غيات: الدولة الاجتماعية ليست شعارا انتخابيا بل التزام سياسي حقيقي ومشروع قانون المالية مليء بقرارات جرّيئة وغير مسبوقة

ثمن محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إقدام الحكومة الحالية على الرفع من ميزانية القطاعات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم، ودعم القدرة الشرائية، والاستثمار في العنصر البشري.

كما أشاد، خلال تدخله باسم الفريق التجمعي، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، أمس الاثنين، باختيار الحكومة سياسة تنظيم الإنفاق العمومي، وترشيد الهوامش المالية، والانحياز الصريح للأسرة المغربية، طبقة وسطى كانت أو هشة، عبر فرض ضرائب تضامنية على الشركات الأكثر ربحا، وخفض الضريبة على الدخل لفائدة شرائح واسعة من المجتمع.

وأفاد أن الحكومة اتخذت عددا من الإجراءات الشجاعة والمهمة، أبرزها الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية والضرورية كالقمح والسكر والغاز والماء والكهرباء بميزانية 38 مليار درهم، وتنزيل التغطية الصحية الإجبارية وتوفير مخصصات مالية لهذا القرار تصل إلى 9,6 مليار درهم، ودعم مهني النقل لمنع ارتفاع أسعار نقل الاشخاص والبضائع ب5 مليار درهم، والرفع من قيمة التعويضات للعائلية، والحد الأدنى للأجر.

وأبرز أن تعزيز الدولة الاجتماعية التي رفعته هذه الحكومة ليس مجرد شعار انتخابي، بل هو التزام سياسي وأخلاقي لا رجعة فيه، “ومشروع قانون المالية مليء بقرارات جريئة غير مسبوقة في المجال الاجتماعي والاقتصادي”.

وأكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب حلفائه، له كامل الثقة في الحكومة لتجاوز الأزمة، واستثمارها لما في صالح الوطن والمواطنين.

وحول موضوع مناقشة مشروع قانون المالية 2023، الذي اختير كموضوع رئيسي خلال الجلسة، أكد غيات أن العنوان السياسي العريض لهذا المشروع هو التكريس الأمثل للرسائل الديمقراطية لانتخابات 8 شتنبر، ما يعكسه البرنامج الحكومي المتمثل في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

واعتبر أن البرنامج الحكومي، ومعه مشروع قانون المالية، جاءا بوعي سياسي يحقق الجواب شافي على الصعوبات والتحديات الراهنة التي تواجه الأسرة المغربية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمالي، وانعكاسات الأزمة المتعددة الأبعاد.

كما يرى غيات أن المشروع جاء بإجراءات ملموسة وواقعية، من شأنها تثمين الاقتصاد الوطني ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، حيث “خرج من دائرة التبرير إلى دائرة الإنجاز، وتحمل المسؤولية الكاملة في إدارة الشأن العام، منذ عامها الأول”، على حد قوله.

وسرد غيات أهم الإصلاحات التي جاء بها المشروع، من بينها تمكين كل الأسر الهشة من نظام موحد للتغطية الصحية مع نهاية 2023 وإعفائها من مساهمات الاشتراك الشهري فيها، ومواصلة إصلاح المدرسة العمومية، وتخصيص اعتمادات مالية لسد الخصاص في الأطر التربوية، ورفع ميزانية وزارة الصحة، ومنح دعم مباشر لاقتناء السكن لفئة عريضة من الأسر، بالإضافة لدعم الاستثمار العمومي ب300 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق، كما قال غيات.

“مشروع قانون المالية يعبر عن طموحنا كمواطنين ونواب أمة لجعله الأسرة المغربية المحور الأساسي للإنفاق العمومي، “فعندما نصلخ قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، فإننا نلامس مباشرة احتياجات المغاربة”، يزيد رئيس الفريق النيابي التجمعي.

من جهة أخرى، نوه غيات بالتفاعل الإيجابي لرئيس الحكومة مع مسطرة جلسات المساءلة الشهرية، مضيفا أن ذلك يؤكد حرصه على التفاعل الإيجابي مع كل قضايا السياسة العامة، وكذا تركه المجال مفتوحا للوزراء من أجل تناول قضايا سياسية عمومية، كل حسب اختصاصه.

وعبر غيات عن اطمئنان الفريق التجمعي بفضل تكامل العمل المؤسساتي في البلاد، والتجاوب الفعال مع الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية، والذي يحتوي على توجيهات ذات طابع استراتيجي.

أخنوش: خصصنا 5 مليار درهم لدعم فواتير الكهرباء و12 مليار درهم لدعم المقاصة و2 مليار درهم لدعم السياحة ودبرنا الظرفية دون المساس بميزانية الاستثمار

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أهم الالتزامات التي قامت الحكومة بتنزيلها على أرض الواقع، في سنتها الولائية الأولى، ولها أثر ملموس وواضح رغم سياق الأزمة الاقتصادية العالمية، أبرزها إخراج ميثاق الاستثمار إلى حيز الوجود بعد توقف دام 12 سنة، وإصلاح منظومة الصحة، وتنزيل برنامج لرقمنة الإدارة مع رفع ميزانيتها إلى مليار درهم لمحاربة الفساد، وغيرها.

وعدد أخنوش أبرز التكاليف المرصودة في مختلف القطاعات، للحفاظ على التوازنات الاقتصادية، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، “منحنا 5 مليار درهم لدعم ثمن فواتير الكهرباء، و12 مليار درهم لدعم المقاصة، و2 مليار درهم لدعم السياحة، دون المساس بميزانية الاستثمار الذي يجب أن يستمر، ومايوقفش، خاصنا نعاونو المقاولات والقطاع الخاص باش الآلة تبقى خدامة”، كما يقول.

وزاد، خلال تعقيبه على ردود النواب البرلمانيين، في جلسة للمساءلة الشفوية لرئيس الحكومة، أمس الاثنين، أن الظرفية الحالية تتسم بصعوبات كبيرة، وجب للمواطن أن يعي إكراهاتها، “ولا زلنا نتساءل ما الذي ينتظرنا، كتشوفو المشاكل كيفاش كتفاقم في العالم كامل، وماعرفناش مآلها في المستقبل، لكننا قابطين طريقنا بثبات، ويجب على الجميع أن يتضامن من أجل الخروج من الأزمة”، على حد تعبيره.

وفي المقابل، شدد أخنوش أن على الحكومة لا تتهرب من التزاماتها خلال هذه الظرفية، وأنها تعمل بكل حزم ومسؤولية، من أجل التصدي لتبعات الأزمة، وأوضح قائلا، “مايمكنشش نسدو على راسنا مادام كاينة أزمة عالمية، لا، حنا كنشتغلوا فعليا للتغلب عليها، ماشي نخرجو من الأزمة من هنا 3 سنين ولا 4 سنين عاد نبداو العمل، ومن بعد المغاربة يجيو يتحاسبو معانا”. وأشار إلى أن الحكومة تطمح إلى بلوغ نسبة نمو تصل إلى 4 في المائة بعد مرور هذه الظرفية.

وسرد رئيس الحكومة أهم إجراءات الحكومة ومجهوداتها لاحتواء الأزمة، التي اعتمدتها بشجاعة كبيرة، من خلال الحفاظ على ثمن المواد الأساسية كالكهرباء والغاز والدقيق والسكر، بالإضافة إلى التركيز على أهم الأولويات، المتعلقة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من تشغيل وتعليم وصحة وإصلاح للإدارة.

ونفى في المقابل أن تساهم هذه الإجراءات في تحولات بين عشية وضحاها، مؤكدا أن القرارات تتطلب وقتا أكبر حتى تظهر نتائجها، “مايمكنش نقومو بإصلاح المستشفى والمدرسة العمومية في 6 أشهر، يجب أن نكون واقعيين ونقول كلاما واقعيا، ونعترف باستحالة ذلك نظرا لصعوبة الظرفية، لكن أؤكد أن المواطنين سيشهدون تنمية البلاد وتقدمها بعد 3 سنوات، وستتغير كثير من الأمور”، وفق قوله.

“اليوم كنشوفوا دول كتنهار اقتصاديا، هذا واقع، وحنا جزء من هذ العالم، عالم كيعيش وضع صعب، بفعل أثار الحرب والوباء، وآثار التحولات البيئية، وإن شاء الله هذ نسبة النمو ديال 4 في المائة غادي نوصلو ليها، حيت كاينة دينامية وكاينة إرادة”، يقول أخنوش.

وختم أخنوش تعقيبه بالقول إن المواطنين على دراية بصعوبة المرحلة، ويضعون كامل ثقتهم في الحكومة، التي بدورها تستند إلى توجيهات جلالة الملك، “والحكومة نجحات فتدبير الأزمة، والدليل وضع بلادنا العادي خلال هذه الظروف جد الاستثنائية، والحمد لله كاين الإرادة وظروف الاشتغال، وغادي نجحو حيت عندنا كامل الثقة فبلادنا وملكنا وذكاء المواطنين، وحنا متفائلين بالمستقبل وقابطين طريقنا”، يضيف أخنوش.

أخنوش: نجحنا في الحفاظ على التوازنات المالية وتدبير الأزمة ونراهن على تحقيق نسبة نمو في حدود 4٪ برسم سنة 2023

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الاقتصاد الوطني عرف تعافيا واضحا نهاية 2021 وخلال سنة 2022، وهو الآن في تعاف مستمر ومطمئن، مشيرا إلى أن الحكومة حافظت، بكل شجاعة ومسؤولية، على التوازنات المالية للدولة، رغم الأزمات التي تلاحقت عليه، بفعل الأزمة الوبائية وموجة الجفاف وغلاء الأسعار وآثار الحرب الروسية الأوكرانية.

وأفاد، خلال كلمته بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن المؤشرات القطاعية أظهرت انتعاشا اقتصاديا خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، يعزى أساسا إلى النتائج الإِيجابية المحققة في القطاعات التصديرية، خاصة منها الفوسفاط ومشتقاته والسيارات والمنتوجات الفلاحية.

علاوة على ذلك، أبرز أخنوش أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت، نهاية شهر غشت لسنة 2022 أزيد من 71.4 مليار درهم، متجاوزة بذلك المستويات المسجلة خلال نفس الفترة بين سنتي 2018 و2021، كما سجلت مؤشرات قطاع السياحة، يضيف أخنوش، أرقاما تقارب المستويات المحققة قبل الأزمة.

وفي هذا السياق، أفاد أخنوش أن الحكومة تراهن على تحقيق نسبة نمو في حدود 4٪ برسم سنة 2023، مع حصر معدل التضخم في حوالي 2% وعجز الميزانية في %4,5.

وأضاف أن هذا التعافي يرجع إلى ارتفاع مستوى الأسعار وتحسن الموارد، بالإضافة إلى عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا في الأشهر الأخيرة من سنة 2021، الشيء الذي كان له النفع الكبير على انتعاش مُخْتلف الأنشطة.

وأورد رئيس الحكومة معطيات ذكرتها وكالة “Standard and Poors”، في تقريرها الصادر بداية الشهر الجاري، حيث أقرت متانة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد المغربي، وأشادت بالإصلاحات الهيكلية التي اعتمدتها البلاد، بالإضافة للإجراءات المتخذة لتخفيف تأثير ضغوط التضخم على الفئات المتضررة.

وكشف أن الحكومة نجحت كذلك في التحكم في عجز الميزانية خلال سنة 2022، وذلك “بفضل الإرادة القوية التي تسلحنا بها، فلقد نجحنا في اجتياز الاختبار، بمساندة من جلالة الملك وبفضل حسن تدبير هذه الحكومة ومبادراتها محددة الأهداف”، حسب تعبيره.

ومن أبرز القرارات التي اتخذتها الحكومة للنهوض بالاقتصاد الوطني في ظرفية الأزمة، سرد أخنوش إجراءات عديدة، تتمثل أساسا في تعبئة 16 مليار درهم في إطار الدعم الإضافي لصندوق المقاصة ومساندة القطاعات المتضررة، وفتح اعتمادات إضافية بقيمة 12 مليار درهم، خاصة لمساندة القدرة الشرائية للمواطنين، والتقليص من ميزانية الاستثمار العمومي، كما وقع سنتي 2013 و2020، والتمكن من الحفاظ على عجز الميزانية عند 5,3٪، وهو مستوى أقل من اِلْتزام الحكومة لدى صندوق النقد الدولي والقاضي بتقليص العجز إلى %5,9.

وبالنسبة للجزء الأخير من 2021، بعد الركود الحاد الذي عرفه الاقتصاد الوطني بفعل التوقف الشبه التام للإنتاج، أكد أخنوش إحراز لاقتصاد الوطني نموا يقدر بـ7,9%، وتحسن عجز الميزانية بـ1,2 نقطة من الناتج الداخلي الخام، ليستقرعند 5,9%.

وختم أخنوش كلمته بالقول: “عطينا الانطلاقة لكل إجراءات البرنامج الحكومي، بل وحققنا أكثر مما كان مسطرا من أهداف في السنة الأولى، ونجحنا ولله الحمد في مواجهة أزمة متعددة الأوجه… دون تجاوز سقف القروض ودون المس بميزانية الاستثمار كما جرى في سنوات سابقة، وركزنا على استقرار المديونية وتوازن المالية، وحافظنا على التزامات الحكومة لتحقيق إصلاحات في قطاعات استراتيجية منها الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والسكن وخلق فرص الشغل، وهادي هي الشجاعة السياسية والنجاعة في التدبير، كيف هذا واجبنا أمام جلالة الملك والمواطن اللي وضع فينا الثقة”.

أخنوش: الحكومة تخصص 9,5 مليار درهم إضافية لتحمل أعباء الاشتراك في التغطية الصحية لفائدة الفئات الهشة

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن مشروع قانون المالية 2023 يتضمن جملة من الإجراءات الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، تفعيلا للبرنامج الحكومي، من ضمنها تعميم التغطية الصحية الإجبارية، واعتماد دعم مباشر للفئات المستحقة عن طريق استهدافها من خلال السجل الاجتماعي الموحد، بالإضافة إلى منح تعويضات عائلية للأسر المعوزة، وتسجيل غير الأجراء بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتابع أخنوش، خلال تقديمه الحصيلة الحكومية وأهداف مشروع قانون المالية، اليوم الاثنين، خلال جلسة للمساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة سطرت تعميم التغطية الصحية كأولوية ثابتة في برنامجها الحكومي، وهو ما يتضمنه من جديد مشروع قانون المالية 2023، الذي سيمكن من ضمان ولوج شامل للحماية الاجتماعية لفائدة 4 ملايين أسرة في وضعية هشاشة من خلال نظام موحد للتغطية الصحية عن المرض ابتداء من فاتح دجنبر 2022.

وأفاد أن الحكومة الحالية تداركت التأخر الذي عرفه نظام التغطية الصحية الإجبارية، والتزمت بالأجندة الملكية التي حددت متم سنة 2022 موعدا لتنزيل نظام موحد للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لفائدة كل الأسر المغربية، كيفما كانت وضعيتها الاجتماعية والاقتصادية. وأفاد أن الأسر الهشة والفقيرة ستستفيد، بموجب هذا النظام، من نفس سلة العلاجات، ونفس شروط السداد التي يستفيد منها موظفو القطاعين العام والخاص، في جميع المؤسسات الصحية، سواء كانت عامة أو خاصة.

ومن أجل التنزيل الأمثل لهذا الورش، أفاد أخنوش أن الحكومة خصصت، بموجب مشروع قانون المالية 2023، ما يناهز 9,5 مليار درهم، موجهة لتحمل أعباء الاشتراك في التغطية الصحية الإجبارية بالنسبة للأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، ضمانا لولوجهم للخدمات الصحية.

كما تتحمل ميزانية الدولة، يضيف أخنوش، كافة تكاليف علاج واستشفاء الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك في المؤسسات الصحية العمومية، خصوصا المتعلقة بالأمراض المزمنة والمكلفة. وتحرص الحكومة على أن يؤهل الأشخاص المقيدون بالسجل الاجتماعي الموحد والذين ثبتت عدم قدرتهم على تحمل واجبات الاشتراك، للاستفادة من نظام التأمين الإجباري الأساسي بتكفل من الدولة، كما سيتم إدراج فئتي “راميد” و”العمال غير الأجراء” في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وبهذا، “ستكون الحكومة قد نجحت، في غضون العام الأول من ولايتها، في تفعيل الرؤية الملكية بالرفع من نسبة التغطية من 42% إلى %100″، على حد تعبير أخنوش.

من جهة أخرى، يضيف أخنوش أن الحكومة ستعمل، مع نهاية سنة 2023، على تعميم الدعم المباشر على شكل تعويضات عائلية، بالنسبة للأسر التي تعاني الفقر والهشاشة، وذلك التزاما بالأجندة الملكية، وسيستفيد من هذا الورش حوالي سبعة ملايين طفل منحدرين من الأسر الهشة والفقيرة، وثلاثة ملايين أسرة بدون أطفال في سن التمدرس.

وذكر أخنوش بالميزانية التي كانت قد رصدت، فيما مضى، لتمويل مئات البرامج والسياسات الاجتماعية، دون استهداف الفئات الأكثر استحقاقا، ولذلك، تعمل الحكومة على تجاوز هذا الوضع، باعتماد مقاربة جديدة تقوم على الدعم المباشر، عبر استهداف الفئات المعوزة والمستحقة لهذه التعويضات، بالاعتماد على السجل الاجتماعي الموحد. ويعتمد السجل الاجتماعي الموحد، حسب أخنوش، معيار وحيدا للاستفادة من الدعم، وهو “الاستحقاق”، عبر اعتماد محددات دقيقة وموضوعية، باستعمال التكنولوجيات الحديثة، لا مجال فيها لتحقيق المكاسب الشخصية أو الانتخابية.

كما اهتمت الحكومة، يضيف أخنوش، بالعملاء غير الأجراء، وعززت حمايتهم من تقلبات الحياة، حيث أفاد أخنوش أنه تم فتح باب الإدماج أمام 3 ملايين مواطن ومواطنة من فئة العمال غير الأجراء وذوي الحقوق المرتبطين بهم، في منظومة التأمين الصحي الإجباري عن المرض، مقابل اشتراكات تضامنية، تتناسب مع مستوى مدخولهم، وتخول لهم حق الولوج إلى نفس سلة العلاجات ونفس شروط السداد المتاحة للموظفين.

وأشار إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سجل، إلى حدود الساعة، أكثر من 2.3 مليون شخص من فئة العمال غير الأجراء، منهم : مليون فلاح، و450 ألف حرفي، وقرابة 300 ألف مقاول ذاتي، و250 ألف صانع تقليدي وتاجر في إطار المساهمة المهنية الموحدة. كما تمكن الصندوق من معالجة 283 ألف ملف للتأمين الإجباري عن المرض، بمبلغ تعويضات ناهز 350 مليون درهم، “مما يثبت بأن ورش التغطية الإجبارية عن المرض أصبح اليوم حقيقة ميدانية”، حسب تعبير رئبس الحكومة.

كما باشرت الحكومة مجموعة من الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي، حرص أخنوش على بسطها في كلمته، ويتعلق الأمر بوضع برنامج استثنائي، بتوجيهات ملكية سامية، لدعم الفلاحين وتخفيف آثار نقص التساقطات المطرية هذه السنة، بقيمة 10 ملايير درهم، وتحفيز المقاولات الصغرى والأنشطة الحرفية، من خلال تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتسريع الإدماج المالي للنساء والشباب والمناطق القروية والمقاولات الصغرى، ودعم السياحة الوطنية لمواجهة تداعيات الجائحة، من خلال إطلاق مخطط استعجالي لدعم القطاع قيمته 2 مليار درهم، ودعم قطاع النقل للتخفيف من آثار ارتفاع اسعار المحروقات دوليا، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

أخنوش: الحكومة تلتزم بوضع تعاقد وطني للاستثمار بهدف تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وخلق 500 منصب شغل

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الأخيرة ستعمل على تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، خصوصا فيما يتعلق بمشاريع البنية التحتية، ومواصلة تنزيل الاستراتيجيات القطاعية لتعزيز تنافسية المنتوج الوطني، وذلك برسم مشروع قانون المالية 2023.

كما ستسهر الحكومة، يضيف أخنوش، على وضع تعاقد وطني للاستثمار، بشراكة مع القطاعين الخاص والبنكي، يترجم التزامات الأطراف بهدف تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وخلق 500 ألف منصب شغل في أفق 2026.

وأخذا بالتوجيهات الملكية، أفاد أخنوش، خلال تقديمه الحصيلة الحكومية وأهداف مشروع قانون المالية، اليوم الاثنين، في جلسة للمساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة ستعمل على التفعيل السليم لميثاق الاستثمار الجديد، حتى يعطي دفعة جديدة للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، من خلال تقليص الفوارق المجالية فيما يتعلق بجلب الاستثمارات، وتفعيل آليات دعم المشاريع الاستراتيجية ومشاريع المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ومشاريع المقاولات التي تسعى لتطوير قدراتها على المستوى الدولي.

وبالموازاة مع ذلك، سجل أخنوش أن الحكومة، في السنة الأولى من ولايتها الانتدابية، قامت بتنزيل أوراش كبرى، قناعة منها بأن رافعة تأهيل ميثاق الاستثمار لا تكفي لوحدها لإحراز تقدم حقيقي وملموس في المجال، ومن بينها إصلاح الإدارة، وتبسيط المساطر، واللاتمركز الإداري، والرفع من فعالية المراكز الجهوية للاستثمار، وتعزيز الاستقرار الضريبي، وتجويد منظومة الصفقات العمومية، وأشار رئيس الحكومة أن هذا الإجراء سيخرج إلى حيز الوجود في الأسابيع القليلة القادمة.

وتكريسا للعدالة المجالية، تعمل الحكومة أيضا، كما قال أخنوش، على مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، عبر تخصيص 10 ملايير درهم للجهات، إضافة إلى ما يزيد عن 6 ملايير درهم لاستكمال برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وأورد أن الحكومة تعمل كذلك على تفعيل التوجيهات الملكية السامية للنهوض بوضعية المرأة وحماية حقوقها والرفع من معدل نشاطها الاقتصادي.

الحكومة ترصد 10,6 مليار درهم لتدبير إشكالية المياه وتسارع إلى تفعيل المخطط الوطني للماء تفاعلا مع التوجيهات جلالة الملك

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة رصدت، من خلال مشروع قانون المالية، ما مجموعه 10,6 مليار درهم لتدبير إشكالية ندرة المياه، بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية.

وزاد رئيس الحكومة، خلال تقديمه الحصيلة الحكومية وأهداف مشروع قانون المالية، اليوم الاثنين، في جلسة للمساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة خصصت ميزانية 6 مليار درهم لمواجهة خطر تعرض أكثر من 10 ملايين نسمة لنقص في مياه الشرب، حيث وجدت نفسها وهي تعالج تعثر مشاريع هيكلية، أمام ضرورة إنجاز هذا المشروع في وقت قياسي لا يفوق 10 أشهر.

ولتدبير مخلفات تعثر تفعيل المخطط المائي، التي زاد من تعقيدها ضعف التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة، سجل أخنوش أن هذه الحكومة تحملت مسؤوليتها باتخاذ تدابير وإجراءات استعجالية، على رأسها التسريع بتنفيذ مشاريع محطات تحلية مياه البحر في الدار البيضاء والناظور، بالإضافة إلى تسريع إنجاز عشرات المحطات الأخرى، منها محطة الداخلة ومحطة العيون التي شرعت في تزويد ساكنة المنطقة بالماء الشروب.

من جهة أخرى، أكد أخنوش أن تدبير الأمن المائي للمغاربة يحظى بمكانة استراتيجية عند الدولة، وهو التوجيه الذي جدد صاحب الجلالة التأكيد عليه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية لهذه الولاية.

وأورد أخنوش دعوة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى تدارك التأخر الذي عرفته مجموعة من المشاريع الهيكلية لمواجهة إشكالية ندرة المياه، وإلى اعتبار “سياسة الماء” سياسة عمومية أفقية تستدعي التزام مختلف الفاعلين، بعيدا عن أي مزايدات سياسية.

في هذا الإطار، أفاد رئيس الحكومة أن مضامين الخطاب الملكي السامي شكلت حافزا قويا للحكومة، من أجل مسابقة الزمن لتسريع تفعيل المخطط الوطني للماء 2020-2027.

الحكومة تلتزم بتخفيف الضريبة على الدخل مما سيمكن الأجراء من مدخول إضافي سنوي بـ900 إلى 2250 درهم

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة أن مشروع قانون المالية يتضمن جملة من الإجراءات التي تروم تحسين دخل الأجراء وتعزيز قدرتهم الشرائية، بالإضافة للرفع من معاشات المتقاعدين، ومراجعة الضريبة عن الدخل، وذلك في إطار الحوار الاجتماعي الذي أخرجته من حالة الجمود منذ تعيينها.

وتابع أخنوش، خلال تقديمه الحصيلة الحكومية وأهداف مشروع قانون المالية، اليوم الاثنين، خلال جلسة للمساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة تعتبر الطبقة العاملة، والشركاء الاجتماعيين عموما، حلفاء أساسيين في إرساء السلم الاجتماعي، الشيء الذي كلل بتوقيع الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية على محضر اتفاق يوم 30 أبريل 2022.

وأفاد أخنوش أن هذا الاتفاق استجاب للمطلب الملح الداعي إلى مأسسة الحوار الاجتماعي، كما شكل فرصة للحسم في ملفات تهم تحسين مستوى عيش الطبقة العاملة، بإجراءات عززت القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، خاصة في ظروف الأزمة.

وسرد أخنوش أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة بناء على مخرجات الحوار الاجتماعي، أبرزها الرفع من الحد الأدنى للأجور SMIG في القطاع الخاص بنسبة +5٪ في شتنبر 2022، كما تم التوافق مع الشركاء الاجتماعيين على زيادة إضافية بنسبة +5٪ هذه السنة، وهو ما يمثل في المجموع زيادة في الأجر تقدر ب 3200 درهم سنويا.

كما لم يغفل أخنوش الحديث عن الزيادة في الحد الأدنى في الأجر في القطاع الفلاحي SMAG بنسبة 10%، في أفق توحيد SMIG وSMAG بحلول سنة 2028.

هذا واستجابت الحكومة لمطالب الشركاء الاجتماعيين بمناسبة اللقاءات المنعقدة في إطار الجولة الثانية للحوار الاجتماعي، حيث أفاد رئيس الحكومة أن هذه اللقاءات أفضت إلى إدراج تدابير جبائية للتخفيف من عبء الضريبة على الدخل على الأجراء من الطبقة المتوسطة، الذين تتراوح أجورهم الصافية ما بين 4,500 و30,000 درهم شهريا، تبلغ كلفتها بالنسبة لميزانية الدولة قرابة 2 مليار درهم. وسيمكن هذا الإجراء، على سبيل المثال، من تعزيز دخل الأجراء الذين تتراوح أجرتهم الصافية بين 4,500 و9,000 درهم بمدخول إضافي سنوي يتراوح بين 900 و2,250 درهم، كما صرح أخنوش.

وتفعيلا للبرنامج الحكومي، ووفاء باتفاق 30 أبريل، أفاد أخنوش أن مشروع قانون المالية يتضمن إجراءات تهدف إلى تحسين دخل موظفي القطاع العام، حيث خفضت الحكومة من الضريبة على الدخل حسب مستوى الراتب الشهري، علما أن الرواتب المنخفضة معفاة من الضريبة على الدخل، كما رفعت من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 3500 درهم، حذفت السلم السابع، ورفعت من حصيص الترقي في الدرجة إلى 36% بالنسبة لفئة الموظفين، بدلا من 33%، علاوة على تمكين الموظفين المستفيدين من رخصة مرضية لإصابتهم بأمراض متوسطة وطويلة الأمد من الاحتفاظ بكامل أجرتهم، وخصصت 6 مليار درهم لتسوية الترقيات في الدرجة والرتبة، مع الزيادة في التعويضات العائلية على الطفل الرابع والخامس والسادس من 36 درهم إلى 100 درهم.

كما ذكر أخنوش بصرف الحكومة ل6 ملايير درهم بتسوية متأخرات الترقية لفائدة الموظفين برسم سنتي 2019 و2020، كما عملت على تخصيص 2 مليار درهم إضافية نهاية 2022 لتسوية متأخرات الترقية لفائدة موظفي قطاع التربية الوطنية، ليصل المبلغ الذي تم صرفه لتسوية المتأخرات إلى 8 مليار درهم نهاية سنة 2022.

وتماشيا مع مقتضيات الاتفاق الاجتماعي، أبرز أخنوش أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات لتحسين وضعية المتقاعدين، حيث قامت بتخفيض شروط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، مع تمكين المؤمن له البالغ السن القانوني للإحالة على التقاعد والمتوفر على 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصة الاشتراكات الأجرية واشتراكات المشغل. كما قررت الحكومة، حسب أخنوش، الزيادة في المعاشات بنسبة 5%، مع حد أدنى قدره 100 درهم شهريا وبأثر رجعي من فاتح يناير2020، لفائدة المحالين على التقاعد بتاريخ 31 دجنبر 2019، والبالغ عددهم 600.000 متقاعد في القطاع الخاص.

أما بالنسبة لمطلب الشركاء الاجتماعيين بمراجعة الضريبة عن الدخل، أورد أخنوش أن الحكومة عملت على مراجعة الضريبة على الدخل بالنسبة لمعاشات التقاعد بكلفة بالنسبة لخزينة الدولة تبلغ حوالي 500 مليون درهم، كما يسمح هذا الإجراء للمتقاعدين بمدخول إضافي يصل أقصاه إلى 532 درهم شهريا. وفي إطار التنسيق والتشاور المستمر مع الشركاء الاجتماعيين، أفاد أخنوش أن الحكومة تتعهد، بكل مسؤولية، بالشروع في تنزيل إصلاح منظومة التقاعد ابتداء من سنة 2023 وذلك وفق مقاربة تشاركية وشمولية ومستدامة.

“إن هذه الحكومة عازمة إن شاء الله على عدم توريث ملف التقاعد، كما ورثناه نحن عن حكومات سابقة، لذلك، قمنا بإطلاق حوار مفتوح وبناء مع مختلف الشركاء بهدف وضع منظومة للتقاعد مشكلة من قطبين عمومي وخاص، مبنية على إصلاح نظامي ومعياري بهدف استدامة مالية صناديق التقاعد على المدى الطويل”، يزيد أخنوش.

مالية 2023..تخصيص 28 مليار درهم لتأهيل القطاع الصحي منها مليار و500 مليون للزيادة في أجور المهنيين

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن ورش الحماية الصحية لا يستقيم دون تأهيل حقيقي للنظام الصحي الوطني، الشيء الذي جعل الحكومة تسارع في تنزيل إجراءات تروم تحسين الولوج للخدمات الصحية، لفائدة كل الأسر المغربية، تفعيلا للبرنامج الحكومي.

في هذا الصدد، أفاد أخنوش، خلال تقديمه الحصيلة الحكومية وأهداف مشروع قانون المالية، اليوم الاثنين، في جلسة للمساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن قطاع الصحة يعرف تراكما للنواقص منذ سنوات، نتيجة غياب رؤية إصلاحية تمكن من الارتقاء بالمنظومة الصحية.

وسرد أخنوش أبرز الإكراهات التي يتخبط فيها قطاع الصحة، منها وجود نقص حاد في الأطر الطبية، وتفضيل البعض منها الهجرة لأسباب ترتبط أساسا بضعف التحفيزات وتدني شروط الممارسة المهنية، والتفاوتات المجالية الصارخة في توزيع العرض الصحي، بالإضافة إلى ضعف حكامة القطاع ومردودية المؤسسات الصحية.

كل هذا وذاك، جعل الحكومة تضع استراتيجية شاملة، لتوفير حلول واقعية من أجل إنقاذ المنظومة الصحية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، واستنادا للبرنامج الحكومي، من خلال أجرأة أربع دعائم لرؤيتها الإصلاحية تطرق إليها رئيس الحكومة، وتتمثل أساسا في إعادة تنظيم مسار العلاج، وتحفيز الموارد البشرية بالقطاع العام وإصلاح نظام التكوين، مع الانفتاح على الكفاءات الأجنبية وتحفيز الأطر المغربية المقيمة بالخارج على العودة إلى أرض الوطن، بالإضافة إلى تأهيل العرض الصحي والرفع من جودته، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني، وكذا رقمنة المنظومة الصحية لتجميع ومعالجة المعلومات الخاصة بالمسار الصحي للمريض.

ولتفعيل هذه الدعائم، كشف أخنوش أن الحكومة خصصت غلافا ماليا للقطاع الصحي يفوق 28 مليار درهم سنة 2023، بزيادة 4,6 مليار درهم مقارنة مع ميزانية 2022، حيث رصدت 1,5 مليار درهم لزيادة أجور مهنيي الصحة، مع إحداث 5500 منصبا ماليا للقطاع الصحي.

هذا وعبأت الحكومة 850 مليون درهم هذه السنة لاستكمال البرنامج الوطني لتأهيل المراكز الصحية الأولية والبنيات التحتية الصحية، بالإضافة إلى تخصيص 200 مليون درهم من أجل إطلاق بناء المستشفى الجامعي بمدينة الرشيدية، مع التأهب لإطلاق مشاريع إنشاء مستشفيين جامعيين بكل من بني ملال وكلميم.

ولتحقيق مخطط الرفع من عدد الأطر الطبية وطنيا، أفاد أخنوش رصد الحكومة ميزانية 372 مليون درهم لتعزيز القدرات الاستيعابية لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان ولتوسيع أرضيات التكوين، مع تعبئة تعويضات للمشرفين على التدريب، وذلك بهدف مضاعفة عدد الأطباء المتخرجين مرتين سنة 2026، علاوة على برمجة 200 مليون درهم لإعادة تأهيل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.

كما أفاد تخصيص الحكومة 500 مليون درهم لرقمنة القطاع الصحي، من خلال وضع نظام معلوماتي مندمج، يهدف من جهة إلى تحسين نظام الفوترة بالمؤسسات الاستشفائية، ومن جهة أخرى إلى تجميع ومعالجة المعلومات لتتبع مسار علاج المريض اعتمادا على الملف الطبي المشترك، على أن يتم مستقبلا تزويد جميع المغاربة ببطاقة صحية رقمية.

هذا وسجل أخنوش أن الحكومة وضعت، في سنتها الأولى، وفي سابقة فريدة من نوعها، الترسانة القانونية المتعلقة بورش إصلاح المنظومة الصحية كاملة، من خلال مشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية الذي هو قيد مصادقة البرلمان، ومشاريع القوانين التنفيذية الخمسة المتعلقة بالمجموعات الصحية الترابية، والوظيفة الصحية، والهيئة العليا للصحة، والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة الوطنية للدم.

وكشف أخنوش أن الحكومة فعلت إجراءات عملية تهدف إلى الارتقاء بوضعية العاملين في القطاع الصحي من خلال الاعتراف بشهادة الدكتوراه للطبيب ورفع أجره الصافي على مدى سنتين، بمعدل 3800 درهم شهريا، ابتداء من فاتح يناير 2023، وكذا تسريع وتيرة ترقي الممرضين والرفع من التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية العاملة في قطاع الصحة. كما حرصت الحكومة، يضيف أخنوش، على تحصين الممارسة الطبية، من خلال إحداث قانون الوظيفة الصحية الذي يتيح مجموعة من المكتسبات الإيجابية، على رأسها نظام الأجر المتغير حسب المردودية في مختلف المؤسسات الصحية.

ومن الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة كذلك إحداث مخطط يمتد إلى سنة 2030 للرفع من تكوين عدد الأطر الصحية، “حيث نطمح في أفق 2025 إلى بلوغ 94 ألف مهني صحة، مقارنة مع 64 ألف حاليا، مع الحرص على توفير العدد الكافي من المكونين وتأهيل فضاءات التكوين”، يفيد أخنوش.

وكشف أنه تم إطلاق ورش تأهيل ما يقارب 1,400 مركز صحي أولي، وتنفيذا لمقتضيات مشروع قانون الإطار للمنظومة الصحية، تعتزم الحكومة إحداث مستشفى جامعي بكل جهة.

وفيما يخص توفير الأدوية وتقليص النفقات ذات الصلة التي تتحملها الأسر، لاسيما الأسر الهشة، أكد أخنوش رفع الحكومة لميزانية الصيدلية المركزية العامة إلى حوالي 2 مليار درهم، قصد تغطية تكاليف الأدوية اللازمة لضمان علاج الفئات المعوزة داخل المستشفيات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمراض المزمنة المكلفة.

وكشف أن الحكومة تقترح، في إطار مشروع قانون المالية 2023، الإعفاء من رسم الاستيراد لفائدة مجموعة من الأدوية والمنتجات الصيدلية المعدة خصوصا لعلاج الأمراض المزمنة، والتي تتطلب مصاريف مهمة للحصول عليها، إضافة إلى التضريب التدريجي للمنتجات المحتوية على السكر حفاظا على صحة المواطنات والمواطنين.

أخنوش: الارتقاء بمستوى عيش المغاربة بوصلة العمل الحكومي وطموحها تنزيل رؤية جلالة الملك بكل مسؤولية وأمانة

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الارتقاء بمستوى عيش المغاربة والاستجابة لتطلعاتهم هو البوصلة الحقيقية للعمل الحكومي، الشيء الذي يدخل في صلب السياسات العمومية والتدابير والإجراءات التي تتخذها الحكومة، مضيفا أن الأخيرة واعية كل الوعي، بأن المغاربة ينتظرون منها أن تنصت لهم وتستجيب لتطلعاتهم.

وأكد أخنوش، خلال كلمته بجلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، حول موضوع: ، أن الحكومة تلتزم بشعاراتها وقراراتها، ولا تتجاهل التعهدات، مضيفا: “نحن حكومة مبادرة، ولسنا حكومة رد الفعل، نحن حكومة عمل، ولسنا حكومة جدل”.

وشدد أن الحكومة تسعى جاهدة إلى أن ينعكس التأثير الإيجابي للسياسات العمومية التي تعتمدها على الحياة اليومية للمواطن، “لأنه لا فائدة من أي إجراءات أو سياسات حكومية، إذا لم يشعر المواطن بتأثيرها الإيجابي على مائدته ومدخوله ومدرسته وصحته”، على حد تعبيره.

وأكد أن طموح الحكومة يتلخص في عبارة واحدة، وهي تنزيل الرؤية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، بكل مسؤولية وأمانة، من أجل مغرب التقدم والكرامة.

وأفاد أن العمل الحكومي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتحدد في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وتقوية الاقتصاد لفائدة التشغيل، وإصلاح الإدارة من أجل تحسين حكامة التدبير العمومي.

وأبرز أن الحكومة، منذ اليوم الأول من توليها المسؤولية، تعمل على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، إذ اشتغلت على عدة مستويات وعبر تدخلات سريعة ودقيقة لدعم المواطنين، وذلك تفعيلا للرؤية الملكية السامية. وكشف أن الحكومة أدرجت سنة 2023 تدابير بنيوية لدعم الأسر والمقاولات، تنزيلا للرؤية الملكية وللالتزامات الانتخابية لأحزاب الأغلبية، التي صارت التزامات حكومية بعد انتخابات 8 شتنبر 2021.

وأفاد أن عناصر الأغلبية الحكومية، رفعت أربع تحديات أساسية، في سياق دولي صعب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، ويتعلق الأمر بالشروع في تفعيل الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية وإحراز تقدم ملموس في إصلاح أوراش الصحة والتعليم، مع مواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة، وتخفيف عبء ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين، ثم تعزيز الاستثمار العمومي وتحفيز الاستثمار الخاص، بالإضافة إلى الحرص على الحفاظ على توازنات المالية العمومية.

وفي معرض حديثه أمام نواب الأمة دائما، وجه أخنوش ثلاثة رسائل مهمة: “الرسالة الأولى هي أن الحكومة تفعل كل التزاماتها وأثر ذلك ملموس في كل بيت وأسرة، والثانية أن الحكومة تؤسس للمواطنة الضريبية وحكامة الاستثمار، تعزيزا لقيم التماسك الاجتماعي؛ والثالثة أن الحكومة، رغم الصعوبات المطروحة، متفائلة لتكريس مغرب التقدم والكرامة”، على حد قوله.

“من أجل مغرب التقدم والكرامة، حنا قابطين طريقنا وملتازمين بالحماية الاجتماعية والصحة والتعليم”، يضيف أخنوش. على صعيد آخر، أفاد رئيس الحكومة أن مشروع قانون المالية 2023 يعتبر وثيقة مالية تتلرجم ههوية الحكومة كسلطة تنفيذية، وتعكس حقيقة توجهاتها وبرامجها.

وأفاد أن الحكومة، من خلال المشروع، تفعل 10 إجراءات غير مسبوقة لتحسين ظروف عيش فئات عريضة من المجتمع، وحمايتهم من تقلبات الحياة، من بينها إجراءات تستهدف الأسر الفقيرة والهش، والعاملين بالقطاعين العام والخاص، والعاملين غير الأجراء والمتقاعدين، ناهيك عن الأسر المغربية من خلال الارتقاء بالعرض الصحي ومستوى المدرسة العمومية والولوج للسكن، بالإضافة لإجراءات تستهدف دعم القدرة الشرائية للأسر لمواجهة آثار الأزمات الخارجية.

واستطاعت الحكومة تنزيل هذه الإجراءات والإنجازات في ظل آثار الأزمات والتحديات الطارئة من جهة، وثقل إرث القضايا العالقة، من جهة أخرى “وهذا لن يفقدنا بوصلة تدبير الملفات ذات الطابع الاستراتيجي والتي تنبثق من التوجيهات الملكية السامية ومخرجات النموذج التنموي الجديد وتطلعات المغاربة وأولوياتهم التي تضمنها البرنامج الحكومي”، كما قال أخنوش.

“إذا كنا قد عشنا وضعية الأزمة في ظل عالم يتسم بالاضطراب وعدم اليقين، فإننا مطالبون بالتحرر من مؤشرات الظرفية، لاستشراف الفرص بكل ثقة وتفاؤل”، يضيف عزيز أخنوش.

الشبيبة التجمعية بعمالة الصخيرات تمارة تنظم دورات تكوينية حول دور الشباب في تسيير الشأن المحلي

عقدت التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بعمالة الصخيرات تمارة، أول أمس السبت، بمقر الحزب بمدينة تمارة، 3 دورات تكوينية حول دور الشباب في تسيير الشأن المحلي.

وأطر الدورات فاعلون مدنيون وأساتذة جامعيين، إلى جانب أعضاء المجلس الجماعي لتمارة، وقياديون بحزب التجمع الوطني للأحرار بالعمالة.

كما أطر الجلسة الافتتاحية كل من ياسمين لمغور، رئيسة منظمة الشبيبة التجمعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، ورئيس التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بعمالة الصخيرات تمارة.

وشكلت الدورات التكوينية مناسبة للتعريف بالدور المحوري للشباب في المشاركة السياسية والعمل الحزبي، وكذا تقييم حصيلة العمل الحكومي في السنة الأولى من الولاية الحالية.

استفادت منها 1000 امرأة.. عابد بادل يشرف على قافلة طبية للكشف عن سرطان الثدي ببرشيد

أشرف عابد بادل، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، على قافلة طبية للكشف عن سرطان الثدي، استفادت منها أزيد من 1000 سيدة بإقليم برشيد.

وشملت القافلة إجراء فحوصات لتشخيص الحالات، وفي الآن نفسه القيام بأنشطة توجيه وتحسيس للنساء وعموم الساكنة حول سرطان الثدي.

وتضم القافلة طاقما طبيا متخصصا، ونظمت بتنسيق مشترك بين المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين والمكتب الاقليمي للهلال الأحمر المغربي ببرشيد.

ولاقت القافلة التضامنية الصحية استحسانا كبيرا لدى الساكنة المستفيدة، التي عبرت عن ارتياحها وتقديرها لهذه المبادرة، منوهة بالمجهودات التي بذلتها الأطر الطبية، والتمريضية، من أجل إنجاح هذا العمل الإنساني النبيل الذي يرسخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

منظمة المرأة التجمعية بمراكش تقارب ظاهرة زواج القاصرات في ندوة علمية

نظمت التمثيلية الإقليمية للمرأة التجمعية بمراكش، السبت الماضي بالمقر الجهوي للحزب بمراكش، ندوة علمية في موضوع زواج القاصرات، تحت شعار “شمعة الطفولة يطفئها زواج القاصرات”.

وعرفت هذه الندوة حضور مريم الرميلي، رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة مراكش آسفي، إلى جانب عبد الواحد الشافقي، النائب البرلماني عن دائرة المنارة ورئيس مجلس مقاطعة المنارة، وفاطمة شوتين، رئيسة التمثيلية الإقليمية للمرأة التجمعية بمراكش، إضافة إلى عضوات المنظمة وأطر ومنخرطي الحزب.

وأطر أشغال هذه الندوة الهامة أساتذة ومهتمين وفاعلين في مجال الطفولة والمرأة.

وأجمع المشاركون خلال هذه الندوة على راهنية الموضوع وأهميته، مؤكدين على ضرورة تظافر جميع المتدخلين من مؤسسات وأفراد وأسر ومقاربته من جميع الزوايا القانونية والحقوقية والاقتصادية تم الإجتماعية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot