طالبت حياة ومنجوج، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بضرورة إيجاد حلول من أجل تأهيل الأطفال والرضع المتواجدين بالمؤسسة السجنية، من خلال إنشاء وحدات مخصصة للأمهات اللواتي يقضين عقوبات سجنية، وتزويدها بحضانات تقدم الدعم النفسي والتربوي لهؤلاء الأطفال، كي لا يعانون من انعكاسات ظروف الاعتقال.
وزادت ومنجوج، في تعقيب لها على جواب للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، مصطفى بايتاس، أمس الاثنين بجلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أنه لا بد من التفكير الجدي لأشكال عقابية بديلة لهؤلاء الأمهات المرضعات، حتى لا يكون أطفالهم نتاجا اجتماعيا للجريمة.
وأفتدت أن طرحها لهذا الموضوع نابع من إحساس عميق بمعاناة هذة الفئة من المجتمع، التي، وإلى حدود اللحظة، لم يتم التفكير فيها بالشكل المطلوب، “فما ذنب هؤلاء الأطفال الصغار ليتواجدو داخل المؤسسات السجنية بسبب أخطاء أمهاتهم؟ في الوقت الذي يجب أن يكونوا في حضانات ورياضات خاصة بالأطفال، يتلقون فيها الرعاية، ويتعلمون مع أقرانهم”، حسب تعبيرها.
“أطفال ورضع عددهم في تزايد مستمر، خاصهم فضاءات للتربية والإدماج، وآليات للدعم النفسي والتربوي، باش يتجاوزو مخلفات الظرفية الاستثنائية اللي كيعيشوها، هي ظاهرة كتساءلنا جميع، سياسيين وحكوميين، خصوصا وأننا كنتكلموا على أطفال صغار، فرضات عليهم الظروف أنهم يتقاسمو الألم والهشاشة مع الأمهات ديالهم داخل السجون”، تتابع ومنجوح.
أفادت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن البلاد تراهن أساسا على ورش الحماية الاجتماعية، الذي يعد من الأوراش الكبرى التي شكلت ثورة صحية واجتماعية، كما تقول.
وأضافت داهي، في تعقيب لها على جواب للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، مصطفى بايتاس، أن الحكومة عقدت شراكة مع المجتمع المدني في إطار ورش الحماية الاجتماعية، مشيدة بهذا التصور الحكومي الذي اعتبرته سيمكن من تنزيل أمثل لهذا الورش الملكي.
كما دعت داهي إلى ضرورة الاستثمار في الموارد البشرية، من أجل دعم جمعيات المجتمع المدني لتنزيل أمثل لورش الحماية الاجتماعية.
على صعيد آخر، نوهت داهي بمجهودات جمعيات المجتمع المدني في المجال الثقافي والاجتماعي، ودعت الوزارة إلى الاهتمام بالمبادرات الجمعوية الهادفة، ودعم الجمعيات التي تعمل في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، لما تلعبه من دور كبير في مواكبة هؤلاء الأشخاص وتأهيلهم.
أجمع المتدخلون والمتدخلات باللقاء الجهوي السادس لمنظمة المرأة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، المنظم السبت ببني ملال، تحت شعار “المرأة القروية والتنمية: واقع وأفاق”، على أهمية النهوض بوضعية المرأة بالمجال القروي، من أجل إدماجها في مسار التنمية، وكذا إشراكها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
بشرى أكنوز، رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة
في هذا السياق، قالت بشرى أكنوز، رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، أن هذا اللقاء عقد من أجل تدارس إشراك المرأة القروية في التنمية، وكيفية تحفيزها حتى تصبح فعالة ومؤثرة في المجال التنموي على المستوى الجهوي.
وأضافت أنه لا يمكن تحقيق التنمية دون الاستفادة من الموارد البشرية النسوية جهويا ووطنيا، مبرزة أن الحاجة تزداد يوما بعد يوم للمساهمة في إشراك المرأة في مسار التنمية، وإن كان ذلك غير يسير بسبب إكراهات تحول دون تمكنها من الإندماج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، حسب تعبيرها.
وأفادت أكنوز أن القطاعات الحكومية تضطلع بمجموعة من الاستراتيجيات والبرامج لتقلص من تأثير العوامل التي تحد من نشاط المرأة، لتمكينها من الانخراط في مشاريع اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية مدرة للدخل.
وثمنت أكنوز مجهودات حزب التجمع الوطني للأحرار لتمكين المرأة من المشاركة السياسية، مبرزة أن انتخابات 2021 مكنت نساء عديدات من مناصب صناعة القرار، منهم برلمانيات ومستشارات جماعيات وقياديات بمختلف مراكز المسؤولية.
“لا بد لهؤلاء النساء أن يأخذن وضعية المرأة على محمل الجد ويترافعن من أجلها، كما أدعوهن ليحررن طاقاتهن حتى تستفيد البلاد من مواهبهن، ونبتعد بالتالي عن الصور النمطية المجتمعية”، على حد قولها.
من جهتها، عبرت السعدية أمحزون، النائبة البرلمانية عن التجمع الوطني للأحرار بإقليم خنيفرة، عن امتنانها لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي مكنها من الوقوف لإلقاء كلمتها في اللقاء، بصفتها نائبة برلمانية ومستشارة جماعية وإقليمية، وعضوة بغرفة الفلاحة.
وأبرزت أمحزون أن ذلك يدل على ثقة الحزب في نسائه، إدراكا منه للدور الرئيسي والفعال الذي تقوم به المرأة بصفة عامة، والمرأة القروية بصفة خاصة، وتماشيا مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يدعو إلى تحسين وضعية المرأة، وجعل حقوق النساء شرطا أساسيا للتنمية.
وأفادت أن الملتقى الجهوي يفتح المجال لتسليط الضوء على وضعية المرأة القروية ومساهمتها في مسار التنمية، إضافة إلى التحديات والإكراهات التي تواجهها، مبرزة أن المرأة القروية والجبلية تعتبر قوة يعول عليها، “كما لا يمكن أن نغفل الدور الذي تقوم به المرأة القروية ومساهمتها في دعم التنمية الاقتصادية، حيث تشارك بشكل كبير في الانتاج الفلاحي والزراعي من خلال الأعمال التي تقوم بها طول السنة، من تربية المواشي والدواجن والزراعة وجني المحصول وغيرها”، وفق تعبيرها.
واعتبرت أمحزون أن المرأة القروية نموذج للكفاح بامتياز، من خلال ما تقوم به من أعمال يومية شاقة، كما أنها تعاني الفقر والهشاشة والتهميش، ولا تتمتع بحقوقها الكاملة من الصحة وتعليم وشغل، مع ذلك لا زالت تقاوم كل الصعاب من أجل تحقيق الاندماج التنموي.
وزادت: “إننا اليوم ملزمون كحزب وكحكومة وكفاعلات سياسيات، بأن نفكر بشكل منطقي للنهوض بالعالم القروي والمرأة القروية، عبر توفير جميع شروط العيش الكريم لها، وإدماجها من خلال التعاونيات والجمعيات والمشاريع التنموية، بالإضافة إلى إنشاء مسالك طرقية، وبناء مستوصفات، ودعم المبادرات النسوية، وإنزال برامج تعليمية تحد من الهدر المدرسي للفتيات القرويات، وتوفير شبكة الاتصالات، وهذا لن يتحقق إلا بتعميق النقاش، والتواصل الميداني المستمر، لأننا تجاوزنا مرحلة التشخيص، ونحن ملزمون بالفعل، لأن النساء في العالم القروي يستحقن الأفضل والأحسن، في كل الميادين”.
شارك عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في اللقاء الجهوي التشاوري حول التحول الرقمي، الذي ترأسته غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بمقر ولاية طنجة، بحضور محمد مهيدية، والي الجهة.
ووصف عمر مورو، في كلمته، ما نعيشه اليوم، بثورة الرقمنة، وأكد أن المجالس المنتخبة والإدارات العمومية معنية بهذا الورش الكبير الذي أطلقته الوزارة الوصية، والمرتبط بضمان الانتقال الرقمي المُنْدمج للبلد، في بُعْدَيْهِ القطاعي والترابي.
وأفاد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أن اهتمام مجلس الجهة بورش الانتقال الرقمي، يندرج في إطار تبنيه لرؤية تخطيطية جديدة، ومقاربة تدبيرية مُبتكرة ومُستحْدَثة، قائمة على الاستثمار في البنيات التحتية الشبكاتية، والبرمَجِيات، وكذا الموارد البشرية المُؤهّلة لاستخدامها، في أُفقِ تَنْصِيب مرافِق إدارية مُرَقْمَنَة بالكامل، تقدم خدمات، ذات جودة عالية سريعة وآنِيَّة للمُرتَفِقين، وتحقق أهداف الجهوية المتقدمة، بخصوص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية.
وأكد مورو على الإرادة القوية التي يتبناها مجلس الجهة للاستثمار في مجالات الرقمنة، وأشار إلى الخطوات التي سلكها المجلس في هذا المجال، والمرتبطة باعتماد الأنظمة المعلوماتية المندمجة، في التدبير الداخلي، وفي التواصل الداخلي والخارجي، إضافةً إلى تبنيها في إرساء أسس الحكامة، عبر المنصات الرقمية، للتواصل والاقتراح وإبداء الرأي في المسائل الاستراتيجية كالبرنامج الجهوي للتنمية أو الأمور الظرفية المرتبطة بالمواضيع الفرعية.
وأردف أن مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة اعتمد أيضاً الرقمنة بشكل مكثف في عملية تمكين المواطنات والمواطنين من الحصول على المعلومة، وذلك في إطار التزامات مجلس الجهة في الحكومة المنفتحة.
ودعا مورو الشركاء، وعلى رأسهم وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى التعاون من أجل تذويب العراقيل التي تواجه الرقمنة، وذلك من خلال توفير البرمجيات والأنظمة المعلوماتية المندمجة، أو من خلال تكوين وتوفير الكفاءات البشرية والتقنية، أو في وضع استراتيجيات بعيدة ومتوسطة المدى، قادرة على توظيف التقنيات الرقمية في التواصل والاعلام واليقظة والذكاء والتسويق الترابي، وفي تدبير المخاطر وغيرها، باَقل التَّكَاليف، وفي اطار التدبير المُعَقْلَن للطاقة والامكانيات.
ويندرج هذا اللقاء ضمن مجموعة اللقاءات التشاورية التي تقودها الوزيرة ليلى بنعلي في مختلف جهات المملكة، بغية الاستماع إلى أفكار ومتطلبات المواطنات والمواطنين المرتبطة بمجال الرقمنة، وذلك قصد إشراكهم في صياغة الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.
تنظم منظمة الشبيبة التجمعية بجهة مراكش آسفي، بتنسيق مع مكتبها بعمالة مراكش، وعبر مختلف دوائرها التشريعية، غدا السبت بمراكش، يوماً دراسياً حول التوجهات الكبرى لقانون المالية لسنة 2023.
وتتخلل اليوم الدراسي خمس ورشات، ورشة أولى إنعاش التشغيل والاستثمار (فرصة، أوراش، ميثاق الاستثمار الجديد، إصلاح الإدارة)، من تأطير النائب البرلماني يونس بنسليمان، وأخرى حول الإصلاح الجوهري للمنظومة الصحية الوطنية (القانون الإطار والقوانين التنظيمية الموافقة له، التغطية الصحية) من تقديم لمياء الشاكيري عضو المجلس الوطني للحزب، ثم ورشة تخفيف التضخم المستورد على سلة استهلاك الأسر المغربية (دعم المواد الأساسية، صندوق المقاصة، دعم المهنيين)، يسيرها فؤاد الورزاي المنسق الإقليمي للحزب بعمالة مراكش.
كما سيؤطر لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، ورشة حول إصلاح جوهري لمنظومة التعليم من التعليم الأولي إلى الارتقاء بمهنة التدريس مرورا بالجامعة المغربية، وسيؤطر إسماعيل البرهومي، نائب برلماني عن الدائرة التشريعية جليز، ورشة رفع الأجور وتحسين دخل المتقاعدين (القطاع العام والخاص والفلاحين وغير الأجراء).
وكان قد عرف مشروع قانون المالية للسنة المالية 2023 مصادقة الغرفة الأولى والثانية، بالأغلبية، مع إدراج جزء من التعديلات المقترحة من طرف البرلمانيين.
ويرتكز المشروع على 4 محاور أساسية، تتعلق بترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية من خلال تنزيل مختلف مكونات الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية والتعميم التدريجي للتعويضات العائلية، وإنعاش الاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستثمار عبر تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، وتكريس العدالة المجالية عبر مواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ثم استعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات، من خلال تعبئة كل الموارد المالية المتاحة.
عقد محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، جلسة عمل مع كينجي يامادا، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية الياباني.
وثمن الطرفان، خلال المباحثات التي جرت بينهما، جودة العلاقات التاريخية، وروابط التضامن والصداقة التي تجمع بين البلدين، وجددا التأكيد على الإرادة المشتركة للعمل معا من أجل تعزيز التعاون في جميع القطاعات.
وبعد التذكير بالأهمية التي تكتسيها الشراكة الاقتصادية المتوازنة بين البلدين، أكد الوزير على ضرورة تفعيل المشاريع الاستثمارية ذات الصبغة الاستراتيجية، وعلى الخصوص في قطاعات صناعة السيارات وصناعة الطائرات والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة.
كما أعرب أيضا عن استعداد الوزارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات لاستقبال الشركات اليابانية ومواكبتها للاستفادة من الفرص العديدة للاستثمار في المغرب.
أجرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أمس الثلاثاء بواشنطن، سلسلة مباحثات مع رئيس مجموعة البنك الدولي، ديفيد مالباس، والعديد من المدراء بهذه المؤسسة، بهدف تقييم “الشراكة الاستثنائية” بين البنك الدولي والمغرب.
وقالت الوزيرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذه المباحثات، “لقد اقتربنا من بلوغ مستوى قياسي في سنة 2022 بنحو 1.8 مليار دولار، لكن الأهم من هذا هو أن الشراكة تشمل كافة المشاريع الكبرى وكل الإصلاحات في بلادنا”.
وأكدت فتاح العلوي على أن البنك الدولي “يتفهم جيدا” الإجراءات التي اتخذتها المملكة لتدبير آثار الأزمات المتعددة ولمواصلة الجهود ووتيرة الإصلاحات الكبرى، لاسيما في ما يخص الحماية الاجتماعية والانتقال الطاقي والاستثمار.
وأكدت الوزيرة أن “جميع مسؤولي البنك الدولي أعربوا عن ارتياحهم لهذه الشراكة، لأن بإمكانهم إدراك مدى تأثيرها على الاقتصاد والتنمية في البلاد وكذا على المواطن المغربي”.
وبخصوص الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المقررة في أكتوبر 2023 بمراكش، أشارت فتاح العلوي إلى أن هذه المباحثات في واشنطن مكنت من استعراض التحضيرات لهذا الاجتماع الكبير للنخبة المالية والمصرفية العالمية.
وقالت إن “الأمر يتعلق باستعراض الاستعدادات اللوجستية بطبيعة الحال، لكن وقبل كل شيء الوقوف على المواضيع الرئيسية التي ستناقش في مراكش”، مشيرة إلى أن البنك الدولي يتطلع إلى مهمة ورؤية متجددة.
وقالت “من الآن وحتى الاجتماعات المقبلة التي ستنعقد في المغرب، سيكون لدينا الكثير من المساهمات على المستوى العالمي حتى يتمكن جميع صناع القرار الرئيسيين من الاتفاق على تعزيز دور البنك الدولي”، مشددة على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين لجعل هذه الاجتماعات حدثا كبيرا والإشادة بعودتها إلى إفريقيا بعد 50 عاما من الغياب.
وتنعقد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عادة لمدة سنتين متتاليتين في العاصمة الفيدرالية الأمريكية، وكل ثلاث سنوات في دولة عضو أخرى، بهدف تحديد الطابع الدولي للمؤسستين. وقد كانت آخر مرة عقدت فيها الاجتماعات في إفريقيا سنة 1973 في نيروبي، كينيا.
ويجمع هذا المنتدى رفيع المستوى وزراء المالية والتنمية، ومحافظي الأبناك المركزية، والعديد من قادة القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وفاعلين من الوسط الأكاديمي لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي، لاسيما الآفاق الاقتصادية، والاستقرار المالي العالمي، والقضاء على الفقر، والنمو الاقتصادي الشامل، علاوة على خلق فرص الشغل والتغيرات المناخية.
أشادت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالإنجاز التاريخي وغير المسبوق الذي قام به المنتخب المغربي في كأس العالم فيفا قطر 2022، مبرزة أن لذلك تأثير كبير في الترويج للوجهة السياحية المغربية.
وأكدت عمور، في فيديو لها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، أن الوزارة ستقوم بكل ما في وسعها من أجل تحويل هذا الاهتمام الخارجي الكبير الذي عرفته البلاد، بفضل هذا الإنجاز البطولي، إلى سائحين فعليين، وبالتالي مضاعفة عددهم إلى 26 مليون في أفق 2030.
وأعربت وزيرة السياحة عن اقتناعها التام بأن الترويج الإشعاعي الذي قام بيه الفريق الوطني، ومؤهلات البلاد، وكذا خارطة الطريق الشاملة التي أعدتها الوزارة، كل ذلك سيمكن من الوصول، بدون شك، إلى سقف 26 مليون سائح سنويا، بالإضافة إلى تشغيل عدد كبير من الشباب، بشكل مباشر أو غير مباشر، في القطاعات المختلفة المرتبطة بالسياحة.
وأكدت عمور اشتغال الوزارة، بشراكة مع المهنيين، على خارطة طريق ستمكن من تحقيق هذا الهدف، من خلال مجموعة من المحاور تتعلق بملاءمة العرض والطلب، وتعزيز النقل الجوي، والترويج للوجهة والمنتجات السياحية بطريقة جديدة ومبتكرة، ثم تشجيع الاستثمارات خصوصا من ناحية الإيواء السياحي والترفيه.
“حدث كأس العالم رفع من إشعاع الوجهة السياحية المغربية في أسواق مصدرة جديدة، لذلك يجب انتهاز هذه الفرصة والعمل معها إلى جانب الأسواق التقليدية في إطار خارطة الطريق التي أعددناها”، تضيف عمور.
دعا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الأربعاء بالرباط، المستفيدين السابقين من نظام المساعدة الطبية (راميد) الذين لم يتوصلوا بعد برقم تسجيلهم في التأمين الإجباري عن المرض إلى الاستفسار عن الأمر عبر قنوات التواصل الموضوعة رهن إشارتهم.
وأوضح بايتاس، في معرض رده على سؤال بخصوص تأخر إلحاق المستفيدين من نظام (راميد) بنظام التأمين الإجباري عن المرض، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن ” الأشخاص الذين لم تتغير بياناتهم (أرقام الهاتف) توصلوا برقم التسجيل في التأمين، ويتعين على من لم تتم موافاتهم بالمعطيات اللازمة الاتصال بالرقم الهاتفي أو الولوج إلى الموقع الإلكتروني المخصصين لهذا الغرض”.
وذكر الوزير، في السياق ذاته، بالمجهود الترويجي الذي يبذله الإعلام العمومي من أجل مواكبة هذه العملية، مبرزا أن هذه الفئة ستستفيد بكيفية تلقائية من نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، مع احتفاظهم بجميع المزايا الممنوحة لهم في إطار نظام المساعدة الطبية (راميد).
وأضاف أن الدولة ستتحمل المبلغ الإجمالي للاشتراكات في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك.
ويشمل نظام التأمين الإجباري عن المرض الأشخاص في وضعية هشاشة المستفيدين من “نظام راميد”، وكذا ذوي حقوقهم (الزوج(ة) والأبناء حتى بلوغهم 21 سنة، والأبناء حتى بلوغهم 26 سنة في حالة متابعة دراسات عليا، “شريطة ألا يكونوا مستفيدين بصفة شخصية من نظام آخر للتأمين الصحي الإجباري”.
وتتمثل أبرز مزايا الانتقال من نظام “راميد” إلى نظام التأمين الإجباري عن المرض، في “الاستفادة من خدمات المؤسسات الصحية العمومية والتعويض عن مصاريف الأدوية والتحاليل، مع التعويض عن الاستشارات والخدمات الطبية في القطاع الخاص”.
طالب المدني أملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بتحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف القنصليات المغربية بفرنسا، والمرتبطة بمجالات تبسيط وتحديث المساطر ورقمنتها، وتحسين ظروف الاستقبال، وتقريب الخدمات القنصلية، ومعالجة شكاياتهم وتظلماتهم، والاستماع لمطالب المواطنين المغاربة في الخارج.
وتأسف أملوك، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، في تعقيب موجه إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هناك عدم رضى المغاربة المقيمين بفرنسا على الخدمات القنصلية المقدمة لهم في هذا البلد، “الشيء الذي يستلزم معه قيام الوزارة بتقييم موضوعي لعمل هذه القنصليات، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية البلدان التي تمارس فيها مهامها لتجاوز هذه الاختلالات وفق خطة عمل يراعى فيها التدرج والتراكم، لتحسين جودة الخدمات المقدمة والاستجابة لتطلعات أبناء الجالية”، حسب تعبيره.
وأفاد أن نجاح الوزارة في تنزيل هذا الورش رهين بمدى حرصها على إشراك أفراد الجالية، “لأننا نعتبر أن المقاربة التشاركية هي الوسيلة الوحيدة التي ستتيح إفراز المناهج الضامنة لنجاح أي مبادرة في هذا الاتجاه”، وفق قوله.
في المقابل، أشاد أملوك بالعناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للجالية المغربية المقيمة بالخارج، مبرزة أن أي خطبة ملكية سامية لا تكاد تخلو من الإشارة إلى قضايا مغاربة العالم، والدعوة إلى الاهتمام بشؤونهم والتجاوب مع انشغالاتهم وانتظاراتهم، على اعتبار الأدوار الهامة التي تقوم بها، وتشبث مغاربة العالم ببلادهم وحبهم لها، وارتباطهم بوطنهم الأم ثقافيا وروحيا.
ونوه أملوك بالعمل المتميز الذي يقوم به بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، للرقي بالدبلوماسية المغربية وتطوير أدائها تجسيدا للرؤية الملكية السامية للسياسة الخارجية.
ودعا املوك إلى العمل على تنزيل مضامين الخطب الملكية المرتبطة بالجالية المغربية بالخارج للنهوض بأوضاعها، وحماية وصيانة حقوقها، والتجاوب بطريقة ناجعة مع انتظاراتها، للمساهمة في رد الاعتبار للمكانة التي يجب أن تحظى بها، وتدارك كل تقصير يمس بمصالحها ويقوض طموحاتها في هذا الباب.
كما طالب، باسم فريقه، بالعمل على تطوير الخدمات القنصلية والرفع من جودة وخدماتها، عن طريق إعادة هيكلة التقطيع القنصلي وتأهيل المراكز القنصلية وتحسين ظروف الاستقبال، كما دعا إلى التعريف بالمستجدات التي تعرفها المساطر الإدارية والقانونية والتي تهم قضايا مغاربة العالم المتصلة بالمشاكل المثارة في شكاياتهم.
هذا ودعا أملوك إلى تقوية مسألة الإنصات والتوجيه وتقديم الاستشارات من طرف القنصليات من أجل تقريب الخدمات الإدارية وتسهيل الحصول عليها، وتنزيل برنامج مندمج يروم تحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف القنصليات المغربية في الخارج في جوانبه المالية، والتقنية، والعملياتية، نظرا لراهنيته الاجتماعية ولتأثيراته الاقتصادية المباشرة على أفراد الجالية المغربية بالخارج.
دعا كمال آيت ميك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى العمل على تحفيز واستقطاب الكفاءات والخبرات المقيمة بالخارج، والتي تتمتع بقدرات هائلة في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والرياضية وغيرها، للعودة إلى أرض الوطن أو العمل بشراكة من أجل دعم المسيرة التنموية الرائدة التي تحققها بلادنا.
وأكد آيت ميك، تفاعلا مع جواب للوزير، ناصر بوريطة، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن فريق التجمع الوطني للأحرار يراهم على وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بما تتوفر عليه مصالحها المركزية من إمكانيات هائلة وكذا ما تتمتع به شبكتها الدبلوماسية والقنصلية من مؤهلات ودعامات، من أجل استقطاب الكفاءات المقيمة بالخارج.
ويرى آيت ميك من خلال قصة النجاح التي عاش المغاربة معالمها في ملحمة الفريق الوطني لكرة القدم في كأس العالم بقطر، أن التجانس والتكامل الذي تحقق بين كفاءات مغربية محلية، وخبرات أخرى من مغاربة المهجر، وهم يرددون النشيد الوطني تحت الشعار الخالد “الله، الوطن، الملك”، هو أسمى ضمانة لتجسيد معاني الوفاء لقيمنا الوطنية الراسخة وأبهى ترسيخ لصور التلاحم بين أبناء الوطن الواحد باختلاف بلدان إقامتهم.
وطالب بأن تقوم الوزارة، في أقرب الآجال، بتنسيق مع القطاعات الحكومية الأخرى، ومع المؤسسات العمومية المعنية، وبشراكة مع القطاع الخاص ومع فعاليات المجتمع المدني، لإرساء مقاربة فعالة وناجعة لاستقطاب الكفاءات والخبرات المغربية بالخارج وإدماجها في الدينامية التنموية الواعدة التي تخوضها البلاد، تحث القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
دعت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى العمل على فتح مراكز استقبال جديدة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، في إطار عملية مرحبا، وذلك أخذا بعين الاعتبار كثافة مرور أفراد الجالية لضمان مرور عملية العبور في ظروف أكثر إنسانية.
كما اقترحت الحساني، في تعقيب موجه إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، مكافحة المضاربة على مستوى أسعار رحلات العبور البحرية، وتعميم المرافق الصحية على جميع نقط العبور.
هذا وطالبت المستشارة بتهيئة أماكن احتياطية لاستقبال أفراد الجالية المغربية بالخارج في أيام الذروة لتفادي الازدحام وفتح إمكانية استبدال التذاكر مع مراعاة الوضعية الصحية الصعبة لمغاربة العالم أثناء عملية العبور وخصوصا الأشخاص المسنين، والمتضررين من جراء حوادث السير، والأشخاص في وضعية إعاقة وكذا الأطفال والنساء الحوامل.
من جهة أخرى أشادت الحساني، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، بجهود الوزارة في تنظيم عملية مرحبا، على اعتبار الإمكانيات اللوجيستيكية والبشرية المرصودة لها لاستقبال مغاربة العالم، كما ثمنت الخاصة التي يحظى بها أفراد الجالية المغربية بالخارج من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأعربت عن شكرها جميع المتدخلين من الهيآت والمؤسسات والإدارات، “الذين يقومون بأدوار مهمة في هذه العملية فيما يخص تيسير الانسيابية في حركة العبور، وتوفير السلامة والأمن والمواكبة عن قرب. ونخص بالذكر هنا مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والوقاية المدنية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة والدرك الملكي، ونساء ورجال الجمارك”، حسب تعبيرها.