البكوري: الأحرار خاض معركة شرسة داخل البرلمان لتجويد القانون التنظيمي للأمازيغية والحكومة قطعت أشواطا لتفعيل طابعها الرسمي

ثمن محمد البكوري، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريق الحزب بمجلس المستشارين، ما حققه المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتكريس اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، منذ خطاب أجدير التاريخي سنة 2001، كما أشاد بمجهودات الحركة الأمازيغية التي كان لها الفضل في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الأمازيغي، كما قال.

وبعد أن اعتبر أن الإصلاحات الدستورية التي تضمنها دستور 2011، انتهت بإقرار القانون التنظيمي للأمازيغية، لفت إلى المعركة الشرسة التي خاضها حزب التجمع الوطني للأحرار داخل البرلمان من أجل تجويده وجعله في القالب الذي ينال رضى الحركة الأمازيغية،واعتبر أن ورش تنزيل الامازيغية في كل مناحي الحياة العامة يشكل أولوية من أولويات الأحرار.

كما أشاد بكوري، في كلمة له أول أمس الخميس، في ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، وجبهة العمل الأمازيغي، بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2973 ندوة بعنوان “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إرادة راسخة والتزام ثابت”، بما قامت به هذه الحكومة من مجهود كبير وفي ظرف وجيز، في سبيل ترسيم اللغة الامازيغية، مبرزا أن الإجراءات كانت منذ دستور 2011 إلى المصادقة على القانون تسير ببطء ولامبالاة، إلا غاية الحكومة الثانية التي جاءت سنة 2016، ورغم أن رئيس الحكومة أمازيغي، إلا أن بصمته جاءت متأخرة.

وأكد أن المجهود الذي قامت به الحكومة الحالية في هذا الباب يبين بالملموس الإرادة السياسية الحقيقية للحكومة، من خلال رصد الإمكانيات المادية والبشرية المهمة في قوانين المالية سنة 2022 و2023، بإنشاء الصندوق الخاص، وتنفيذ إجراءات موزعة في كل ميزانية السنة المرصودة لمختلف القطاعات الحكومية.

ولعل آخر المبادرات الهادفة التي قادتها الحكومة لتعزيز الطابع الرسمي للأمازيغية، يضيف بكوري، لقاء الخميسات الذي عرف انطلاقة برنامج استعمال اللغة الأمازيغية في الإدارات العمومية، والذي ترأسه رئيس الحكومة شخصيا، معتبرا أنه يهدف من ذلك تبيان مدى حرصه الشخصي على تنزيل هذا الورش من جهة، كما يهدف إلى المحافظة على الأمازيغية ورقمنتها، مع العمل على تهيأتها وتطويرها وتعزيز استعمالها، في أفق النهوض بالموروث الحضاري الأمازيغي وتثمينه.

وأفاد أن تعزيز استعمال اللغة في الإدارات العمومية وتيسير ولوج المرتفقين الناطقين بالأمازيغية إلى الخدمات العمومية هو أحد تمظهرات تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في مختلف المجالات، وذلك تعزيزا لخدمات الإرشادات والتوجيه والاستقبال، وتجويدا لقنوات التواصل مع المرافقين الناطقين بالأمازيغية.

واعتبر أن النضال من أجل إرساء الأمازيغية يبقى أحد الأوراش الأساسية التي وجوب المضي فيها بكل شجاعة، مع جعل رأس السنة الامازيغية محطة لاستحضار ما تحقق وما يجب ان يتحقق، باعتبارها مناسبة مهة تعكس موروثا اجتماعيا وتاريخيا يعزز الروابط الاجتماعية لمجتمعنا المتعدد الروافد والمتنوع.

وأفاد أن فريق مجلس المستشارين كان ولا زال من السباقين في طرح استعمال الأمازيغية كلغة داخل المجلس، في مختلف المواقع التي يمثلها، حيث أنه لسان حال الأمازيغية، لا داخل مبادرات طرح الأسئلة باللغة الأمازيغية، أو من خلال مكونات الفريق الذي يزخر بالكفاءات ذات الجذور الأمازيغية.

وطالب بضرورة اتخاذ مجلس المستشارين نفس المبادرة التي اتخذها مجلس النواب، الذي سارع رئيسه الطالبي العلمي باتخذ قرار جريء بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل المجلس، من خلال إسراعه في إقرار الترجمة الفورية، مبرزا أن فريق الأحرار بالغرفة الثانية سيواصل النضال ليسير المجلس على هذا النهج بعدما كان الفريق سباقا في طرح الأسئلة باللغة الأمازيغية.

وختم كلمته بالقول: “لنا كامل الثقة بأننا سنعمل جميعا لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لتعم اللغة كافة المرافق العمومية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من هويتنا المغربية الأصيلة، تنفيذا للتعليمات المولوية وتماشيا مع توجهات حزبنا وبرنامجنا الانتخابي”.

بنموسى: قطاع التعليم هو أساس تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وهدفنا اعتماد الامازيغية بالتدريج في جميع المستويات التعليمية

اعتبر شكيب بنموسى، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن قطاع التعليم هو أساس تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، و”بالتالي، فهدفنا اعتماد الأمازيغية بالتدرج من المستوى الابتدائي إلى الثانوي”، حسب تعبيره.

وتابع بنموسى، في ندوة بعنوان “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إرادة راسخة والتزام ثابت”، المنظمة من طرف التجمع الوطني للأحرار وجبهة العمل الأمازيغي، أمس الخميس، أن هناك مجموعة من الإجراءات التي تكرس الطابع الرسمي للأمازيغية، منها الرؤية الاستراتيجية لإصلاح خارطة الطريق، والنموذج التنموي، والبرنامج الحكومي، والقانون الإطار، ما يدل أهمية الأمازيغية في المدرسة.

وأبرز أنه يجب السعي أيضا إلى بناء هندسة لغوية متكاملة من أجل التمكن من اللغات الوطنية، وفي نفس الوقت الانفتاح على اللغات الأجنبية.

وشدد على ضرورة اعتماد الأمازيغية كلغة وطنية من التعليم الأولي والابتدائي، على الرغم من أن القانون تدريجي، غير أنه يجب، حسب بنموسى، تعميم هذه اللغة في الإعدادي والثانوي التأهيلي أيضا، “هناك مجهود كبير في هذا الباب ولا زال أمامنا ما يجب القيام به”، حسب تعبيره.

وأفاد أن وزارة التربية الوطنية بدأت، منذ خطاب أجدير، الاشتغال مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، لإعداد البرامج والكتب المدرسية المتعلقة بالأمازيغية، مبرزا أنه منذ 5 سنوات من الآن تمت مراجعة كل المناهج والمواد التي همت منهج الدراسي الأمازيغي، كما تم تطوير عدد من الدلائل البيداغوجية التي يمكن أن تساعد الأساتذة في تدريس الأمازيغية، وكل هذا يمكن اعتباره مكسبا، كما يقول.

وأكد على وجوب إيلاء الاهتمام لبرامج الابتدائي وإعطاء الأمازيغية مكانة خاصة، وذلك على مستوى الثقافة والتاريخ أيضا، كما شددر على ضرورة أن تكون الأمازيغية في جانبها الهوياتي في بداية الدراسة حتى يتعرف الأطفال عن هويتهم.

كما يجب، حسب بنموسى، الاهتمام بالأمازيغية في مستواها التنظيمي الذي من الممكن أن يساعد في تنزيل تعميم تدريس الأمازيغية في المنظومة التربوية، وتحديد هندسة التعليم المدرسي، واختيار التدرج الملائم للأطفال، حتى يتمكنوا من اللغات، والأمازيغية على وجه التحديد.

وأكد على ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في تدريس اللغات ومواجهة الصعوبات الراجعة للجانب البيداغوجي، والاجتهاد في إيجاد وسيلة حتى يتمكن الطفل من اللغة، ويأخذ اللغة الأمازيغية بعين الاعتبار.

كما أبرز أهمية دمج اللغة الأمازيغية في تكون الأساتذة في المراكز الجهوية، و”هذا ما نشتغل عليه اليوم مع وزارة التعليم العالي في إطار اتفاقية شراكة، حتى ندمج الأمازيغية في مسالك إجازة التربية التي تعتبر المصدر الرئيسي لتوظيف الأساتذة، هذا سيساعدنا حتى يكون لدينا جانب متخصص، وتكوين أساتذة مزدوجي اللغة”، وفق قوله.

وأفاد أنه تم تكوين آلاف الأساتذة في المعهد الملكي في تخصص اللغة الأمازيغية، لكن على أرض الواقع لا يدرسها سوى 3 في المائة، ولذلك “هدفنا رفع هذه النسبة حتى يتمكن الجميع من الاشتغال في المدارس وباعداد كافية، كما نهدف إلى رفع عدد الأساتذة الذين لديهم تكوين مزدوج”، يضيف بنموسى.

وتابع: “كما نهدف إلى وضع خريطة لشبكة المؤسسات التعليمية التي تدرس الأمازيغية، وجعلها تتوسع تدريجيا في الأربع أو الخمس سنوات القادمة حتى نتمكن من تعميمها”.

وكشف بنموسى توقيع اتفاقية جديدة، يوم الثلاثاء بمدينة الخميسات، الهدف منها إنشاء منصة لتعليم الأمازيغية، مفتوحة للعموم، ستساعد عددا من التلاميذ على تعلم اللغة الأمازيغية، خصوصا من يدرسونها ويرغبون في تحسين أدائهم، كما سيستخدم المنصة كذلك الأطفال والأسر الموجودين خارج الوطن، لصعوبة تدريسها في المدارس الأجنبية.

واعتبر أن هناك مجموعة من الإكراهات العملية والموضوعية في بعض الأحيان، لعدم إجراء بعض البحوث الضرورية لمواكبة هذا التنزيل، لذلك شدد على ضرورة الاشتغال على جانب البحث والسوسيولوجي لاستخلاص هذه الإكراهات.

وختم بنموسى كلمته بالقول: “يجب تجاوز الإكراهات عن طريق تحقيق هذه الأهداف والإجراءات التي هي في متناولنا، ويجب أن نمتلك برمجة جدية، مع التركيز على المرحلة الابتدائية في هذه المرحلة، وخلال الثلاث سنوات القادمة سنعمل على تدريس الامازيغية بي المرحلة الثانوية ابتداء من هذه السنة، مع الاشتغال على تطوير وتهييء المناهج والكتب الدراسية الضرورية”.

وزاد: “نحن نعي جيدا أن هذا مسار طويل ويحتاج بعض الوقت، لكن وجب أن نتخذه بجدية حتى نحقق النتائج المرجوة”.

حرمة الله يتسلم الجائزة الدولية للسلم والأمن من مؤسسة “فور بيس” بالداخلة

تسلم الراغب حرمة الله، رئيس مجلس جماعة الداخلة، صباح أمس الأربعاء، الجائزة الدولية للسلم والأمن The Best of Peace and Security-BPS 2022 منحها إياه وفد عن عن مؤسسة “FOR PEACE” الذي قام بزيارة للداخلة يومي 10 و11 يناير 2023.

وتسلم حرمة الله الجائزة ضمن ندوة علمية نظمها الوفد حول موضوع قضية الصحراء المغربية والعلاقات السوسيو-اقتصادية التي تربط بين المملكة المغربية و إفريقيا، ترأسها البروفيسور “صامويل كالي أويسي” مدير مؤسسة (UPEACE)، بحضور شخصيات و أساتذة جامعيين و فعاليات المجتمع المدني و ممثلي وسائل الإعلام.

وتأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات السوسيو-اقتاصدية التي تجمع بين المغرب و الدول الإفريقية، حيث قام الوفد بجولة ميدانية و الإطلاع على المشاريع التنموية و الانجازات الاجتماعية و الإقتصادية بالمدينة.

الحكومة تصادق على إحداث مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.22.811 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.94.285، في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة العمومية، قدمه خالد أيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

ويهدف هذا المشروع إلى “إحداث مديرية جديدة تحت اسم “مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية”، يعهد إليها العديد من المهام التي تضمن تموين المؤسسات الصحية بالأدوية والمنتجات الصحية الأساسية ذات الجودة العالية”، يضيف البلاغ.

وذكر بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المشروع يندرج في إطار “سعي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى إعادة تنظيم وهيكلة بنياتها الإدارية المركزية وتحديد اختصاصاتها لتنزيل مضامين التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى وضع سياسة دوائية بناءة تضمن توفير الأدوية الأساسية، التي تعتمد عليها البرامج الصحية العمومية ذات الأولوية، وانسجاما مع توصيات الهيئات والمؤسسات الوطنية ولاسيما مجلس المنافسة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.

الحكومة تصادق على إخضاع اقتناء المنتجات والمعدات الفلاحية لإجراءات تنظيمية للاستفادة من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.22.809 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.06.574 في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

وذكر بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يهدف إلى تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.06.574 في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بإضافة مادة جديدة، بعد أن تم، بموجب القانون رقم 50.22 للسنة المالية 2023، تتميم أحكام المادة 124 من المدونة العامة للضرائب، وذلك لإخضاع اقتناء المنتجات والمعدات الفلاحية في الداخل وعند الاستيراد الواردة في المادتين 5°-I-92 و 15°-123 من المدونة السالفة الذكر، لإجراءات تنظيمية من أجل الاستفادة من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.

منها اعتماد الأمازيغية بالإدارات واللافتات ودعم التراث الأمازيغي.. أخنوش يستعرض إجراءات جديدة اتخذتها الحكومة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الأخيرة تستهل هذه السنة الأمازيغية الجديدة بتعزيز رصيد إجراءات ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، باعتباره أولوية في العمل الحكومي، ساردا مختلف الأوراش التي تم تنزيلها في هذا الباب.

وتابع أخنوش، في كلمته الافتتاحية باجتماع المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن هذه الإجراءات نابعة من الالتزام الثابت للحكومة بالمضي قدما بهذا الورش، في تناسق تام مع التعليمات الملكية السامية والقانون التنظيمي رقم 26.12 المتعلق بتحديد الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

ومن بين هذه الإجراءات، تطرق أخنوش إلى إعطاء الحكومة الانطلاقة الفعلية لمشاريع تهم تكريس الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية، وذلك لإرشاد وتوجيه المرتفقين الناطقين باللغة الأمازيغية وتسهيل تواصلهم للاستفادة من الخدمات المتعلقة بالصحة والعدل والثقافة.

كما تم تخصيص، يضيف أخنوش، غلافا ماليا مهما خلال الأربع سنوات القادمة لدعم الأنشطة الأمازيغية وكذا المعارض الفنية والمبادرات التي من شأنها تثمين التراث المادي واللامادي للثقافة الأمازيغية.

وتابع رئيس الحكومة أنه تم الشروع كذلك في تعميم إدراج اللغة الأمازيغية داخل مقرات الإدارات وعلى لوحات التسمية والتشوير ووسائل النقل وكذا المواقع الإلكترونية.

وفي مجال التشريع والتنظيم، أبرز أخنوش أن الحكومة شرعت، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بالتأسيس لترجمة ونشر النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصبغة العامة في الجريدة الرسمية باللغة الأمازيغية.

وتبعا لذلك، أهاب أخنوش بكافة أعضاء الحكومة إلى الانخراط الجاد والفعلي للمساهمة في تنزيل هذا الورش وتوفير كل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستيكية المتاحة لإنجاحه، كما أكد على ضرورة التنسيق والالتقائية القادرين على تحقيق الأهداف المسطرة في خارطة الطريق التي باشرتها الحكومة وفق الآجال المحددة.

واستغل أخنوش فرصة اجتماع مجلس الحكومة الأسبوعي لتهنئة المواطنات والمواطنين، باسم أعضاء الحكومة، بحلول رأس السنة الأمازيغية.

فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين ينوه بأداء الحكومة وبإقرارها التغطية الصحية لجميع المغاربة

عبر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، الثلاثاء، عن افتخاره بالأداء المتميز للحكومة، بالرغم من مرور سنة مليئة بالتحديات والإكراهات، غير أنها كانت مرجعية في أداء المالية العمومية، حسب الفريق.

في هذا الإطار، قال محمد بودس، المستشار التجمعي، في كلمة له باسم الفريق ردا على جواب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين: “هي سنة الأولويات والإنجازات، سنة إقرار التغطية الصحية بامتياز لكافة المغاربة، رفعتم فيها شعار وطن بدون تفاوتات اجتماعية، لذلك لابد أن نهنئ أنفسنا كأحرار وأن نهنئكم السيد رئيس الحكومة على إرادتكم القوية في تنزيل ورش التغطية الصحية، بمنطق استحضرتم فيه التوجيهات الملكية الصارمة، منطق تجاوزتم فيه التحجج بالإكراهات والتراكمات، كما فعل البعض سابقا لتبرير فشله”.

محمد بودس

وتابع أن رئيس الحكومة واجه الأزمة بشجاعة وجرأة، وباشر الإصلاح بنفس التفاؤل، وأشرف بصفة شخصية على ورش التغطية الصحية بمنهجية متميزة ومضبوطة، من خلال المتابعة الدقيقة لتفاصيل إحالة ومناقشة القوانين المرتبطة بالتغطية الصحية والتي همت كافة فئات المجتمع من خلال إصدارها لترسانة قانونية تشريعية وتنظيمية غير مسبوقة، والسهر على إخراج مشاريع القوانين المؤطرة للمنظومة الصحية الوطنية التي تضمنها قانون الإطار، وتوفير موارد إضافية للخزينة لمواصلة الزيادة في ميزانية القطاع وتزويده بالموارد البشرية الضرورية.

واعتبر أ هذا المجهود الكبير المحقق في ظرف زمني وجيز، المتميز بالنجاعة والدقة المطلوبتين، يبين بالملموس مدى إصرار الحكومة وحرصها على تنزيل هذا الورش المجتمعي الذي كان بالنسبة للمغاربة مجرد حلم، و”هو ما يتطلب منا جميعا أن نصفق له بحرارة معترفين بنجاحكم فيه، فلكم أن تتخيلوا معي أيها السيدات والسادة أن تتمكن فئات عديدة من المهنيين كالميكانيكي والنجار والصانع التقليدي والإسكافي، الفلاح، الصياد، الحداد، السائق المهني، الأجير، ومختلف البسطاء من مجتمعنا من استرجاع نسبة مهمة من تكاليف الاستشفاء والتحاليل والأدوية مقابل تأدية واجب اشتراك شهري بسيط، كما لكم أن تتخيلوا معي أيضا أن تستفيد الفئات المعوزة، التي كانت خاضعة لنظام راميد، من نفس المزايا مع تحمل الدولة لواجبات اشتراكهم وتمكينهم من الاستفادة من التعويض الجزئي عن مصاريف العلاج المجراة في المؤسسات الصحية التابعة للقطاع الخاص ومصاريف الأدوية والتحاليل الطبية وصور الأشعة وغيرها من الخدمات التي كانت كلها مؤداة طبقا لسلة العلاجات والنسب المعمول بها شأنهم في ذلك شأن كل المغاربة والتي ابتدأت منذ فاتح دجنبر الماضي”، حسب تعبيره.

واعتبر بودس أن هذا الإنجاز الثوري من بين أهم الالتزامات التي تعاهدت الحكومة على تحقيقها، وهو ما يبرز سرعة تنفيذها حتى تكون على انسجام تام مع طموحات وانتظارات المغاربة، كما يقول، مبرزا أن الحكومة حريصة على أن تكون قريبة من المواطن البسيط وتتفاعل مع قضاياه وانشغالاته العادلة، كما تشتغل بصمت دون أن تكترث لكل أصوات النشاز التي تتحين دائما الفرص لتبخيس عملها.

وسرد بودس، على لسان فريق “الأحرار” أهم الإجراءات المواكبة لضمان استفادة المغاربة من نظام التأمين الأساسي الإجباري عن المرض، التي تهدف إلى تذليل الصعوبات التي تحول دون استفادتهم من هذا الامتياز، من خلال إعادة النظر في المنظومة الصحية وإدارتها.

ومن بين هذه الإجراءات تطرق بودس إلى اعتماد حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين، وضبط عمل الفاعلين، وإعادة النظر في التخطيط الترابي الصحي، وتثمين الموارد البشرية والبحث في أليات انخراطها من خلال إحداث قانون الوظيفة الصحية لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام مع الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج.

كما حرصت الحكومة، يضيف المستشار البرلماني، على تأهيل العرض الصحي عبر تيسير الولوج للخدمات الطبية وتعزيز جاذبية المؤسسات الاستشفائية والرفع من جودتها، ورقمنة المنظومة الصحية عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية، ومواصلة النهوض بالأوضاع المادية للأطر الطبية والتمريضية في سابقة هي الأولى من نوعها، مع استفادة حوالي 19 ألف موظفة وموظف من الترقية في الدرجة والرتبة.

ومن بين الإجراءات التي سردها بودس كذلك تشييد كلية طب ومستشفى جامعي بكل جهات المملكة، وذلك بتخصيص الميزانية المطلوبة لهذا الغرض، وتخصيص مبالغ إضافية ستمكن من فتح العديد من الوحدات الاستشفائية وإعادة تأهيل 1400 مؤسسة استشفائية وهو ما سيمكننا من سد الخصاص بالمناطق النائية.

“ومع ذلك نرى أنه من الاستعجال معالجة بعض الاختلالات التي تسيء لهذه المنظومة والتي يجب التخلص منها وهي معضلة الغيابات المتكررة للأطر الطبية في المناطق القروية والنائية، الأمر الذي بات مقلقا، يستوجب الإسراع بإخراج المرسوم المتعلق بوحدات الحراسة الليلية، مسجلين أسفنا لهزالة التعويضات التي يتقاضاها الممرضون والأطباء في هذا الصدد، ناهيك عن سوء التوزيع والتدبير الذي يعرفه القطاع، فمن أبرز مظاهره السلبية تمركز أغلب الأطباء بالمدن الكبرى دون مراعاة للعدالة المجالية التي طالما نادينا بها، مؤكدين في هذا الباب على ضرورة إشراك أطباء القطاع الخاص في هذا الورش واستثمار أدواره في تقليص الخصاص”، يتابع بودس.

هذا وطالب بودس رئيس الحكومة بتعزيز الصناعة الوطنية للأدوية، وتحيين الترسانة القانونية الوطنية الخاصة بالدواء والصيدلة، وإقرار حكامة تدبيرية تتوخى النجاعة، تهدف إلى توحيد إجراءات المناقصات، مع إصلاح الصندوق الخاص بالصيدلية المركزية.

وفي ختام كلمته، أكد تثمين فريق التجمع الوطني للأحرار كل هذا الرصيد الإجرائي المنجز في سبيل تمكين المغاربة من التغطية الصحية الاجبارية بجميع فئاتهم، وحمايتهم من المخاطر التي تهدد صحتهم، معتبرين هذا الإنجاز أحد ركائز الدولة الاجتماعية، و”هو ما يذكرنا بما حققتم في وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات من إنجازات خرافية والتي ظلت لسنوات طابوهات”، وفق تعبيره.

“متأكدون بأنكم ستسعون إلى إصلاح باقي القطاعات الأخرى بِنَفْسِ المنطق وبِنَفْسِ الروح في أفق تحقيق إصلاح شامل للمرفق العام الذي يحتاج اليوم نَفَساً تدبيرياً جديداً يرتكز على الشجاعة والفعالية”، يضيف بودس.

تلبية لدعوة السيمو.. حكيمي يحظى بتكريم رفيع بالقصر الكبير

حظي اللاعب المغربي الدولي أشرف حكيمي، أمس الثلاثاء، باستقبال جماهيري حاشد بالقصر الكبير، أثناء حضوره بالمدينة تلبية لدعوة رئيس الجماعة، محمد السيمو.

وصاحب زيارة نجم المنتخب الوطني للمدينة حدث افتتاح ملعب يحمل إسمه، تكريما له على أدائه المتميز في كأس العالم فيفا قطر 2022.

وعبر حكيمي، في تصريح لقناة “بي إن سبورت”، عن فرحته بالتواجد بمسقط رأس والدته، مبرزا أنه كان يتردد عليها من حين لآخر رفقة أسرته عندما كان صغيرا.

كما أعرب عن اعتزازه بافتتاح ملعب باسمه في المدينة، معتبرا أن ذلك أشبه ما يكون بالحلم.

بلاغ حول اجتماع لجنة التنسيق للتجمع الوطني للأحرار

عقدت لجنة التنسيق لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، بشكل حضوري، يومه الثلاثاء 10 يناير 2023، برئاسة الأخ الرئيس عزيز أخنوش، اجتماعا بحضور السادة المنسقين الجهويين للحزب، تم خلاله تدارس مجموعة من القضايا السياسية والتنظيمية.

وفي بداية الاجتماع أشاد الأخ الرئيس بالعمل الكبير الذي قام به المنسقون الجهويون للحزب، طيلة الفترة الماضية، من خلال إنجاحهم للمؤتمرات الجهوية التي انعقدت في مختلف جهات المملكة، إضافة إلى الجهة رقم 13 الخاصة بمغاربة العالم، التي نجحت بدورها في تعبئة وتحسيس الجالية المغربية بالخارج من خلال تنظيم عدد من اللقاءات بعدد من المدن والعواصم في مختلف القارات، على اعتبار أن هذه المؤتمرات واللقاءات شكلت فضاءات تنظيمية حاضنة للنقاش الجاد والمسؤول، وكرست سياسة انفتاح الحزب على محيطه الخارجي، ورسخت منهجية الحزب في الإنصات المسؤول والتفاعل السريع مع المواطنين.

كما تناول الاجتماع الترتيب للدخول السياسي الجديد، إذ أكد المنسقون الجهويون للحزب، في هذا الإطار، جاهزيتهم التامة لإنجاح مختلف الأوراش التي يشتغل عليها الحزب والحكومة، جهويا ومحليا، خاصة في ما يتعلق بالانخراط في التوعية والتحسيس لإنجاح تنزيل الورش الملكي المتمثل في تعميم الحماية الاجتماعية على عموم المغاربة، بعدما تمكنت الحكومة من تفعيله مع بداية شهر دجنبر الماضي، في احترام تام للأجندة الملكية.

كما شكل الاجتماع مناسبة للإعلان عن عزم الحزب في غضون الأسابيع القليلة المقبلة بداية أنشطة المنظمة الوطنية للمنتخبين والتي ستكون هيكلا ممثلا لـ 10.000 منتخب تجمعي، وستتولى مهمة تكريس التعاون بين جميع منتخبي الحزب، بهدف تجويد التدبير الجماعي، حتى يبقى منتخبو الحزب على مستوى من التفاعل مع المواطنين، وتحسيسهم والتواصل معهم بخصوص البرنامج الحكومي في إطار الأغلبية الحكومية.

وفي الختام وجه الأخ الرئيس، توجيهاته لجميع هياكل الحزب ومنظماته، لمواصلة الدينامية الإيجابية، ومواكبة أنشطة الحزب والحكومة والمجالس المنتخبة، وتنشيط مقرات الحزب الجهوية والإقليمية والمحلية، ومواصلة عملية تأطير المواطنات والمواطنين واستكمال مبادرات الإنصات وبرامج القرب وإعمال المقاربة التشاركية في تبني القرارات.

“الأحرار” ينظم ندوة حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بمناسبة السنة الجديدة 2973

ينظم حزب التجمع الوطني للأحرار، بشراكة مع جبهة العمل الأمازيغي، غدا الخميس 11 يناير بالمقر المركزي للحزب بالرباط، ندوة بعنوان “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إرادة راسخة والتزام ثابت”، وذلك بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2973.

ويشارك في هذه الندوة أعضاء من المكتب السياسي ل”الأحرار”، وهم شكيب بنموسى، ومحمد أوجار، ومحمد غيات، ومحمد البكوري، إلى جانب محيي الدين حجاج، الذي يشغل كذلك منصب المنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي.

كما سيساهم في هذه الندوة أيضا محمد أزوكاغ، عضو المكتب الوطني لجبهة العمل الأمازيغي.

ملصق ندوة “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: إرادة راسخة والتزام ثابت”


أخنوش: الحكومة تولي عناية كاملة لقطاع الصحة بالرفع من ميزانيته وتعزيز الحكامة الاستشفائية وزيادة عدد الأطر الصحية

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة تولي عناية كاملة لقطاع الصحة، عبر تحقيق تجاوب فعلي وتعبئة موارد مالية مهمة وتصويب اختياراتها الميزانياتية بدقة واستباقية، من خلال الرفع التدريجي من ميزانية الصحة في السنة الأولى والثانية من ولايتها، حيث بلغت 23 مليارا و551 مليون درهم سنة 2022، بزيادة قدرها 3 ملايير و741 مليون درهم مقارنة ب2021، على أن تصل هذه السنة إلى 28 مليار درهم، بزيادة قدرها 4,6 مليار درهم مقارنة بالسنة الفارطة.

وأضاف أخنوش، في جوابه على أسئلة المستشارين البرلمانيين، خلال الجلسة العمومية المخصصة لتقديم رئيس الحكومة الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، أن الحكومة ستخصص كذلك ما يناهز 9,5 ملايير درهم لمواكبة 4 ملايين أسرة ستستفيد من خدمات AMO-Tadamon، لضمان ولوجها للمؤسسات الاستشفائية على غرار باقي المستفيدين من التغطية الصحية الإجبارية.

وتتضمن مكونات هذه المقاربة، يتابع أخنوش، 4 ركيزة كبرى و11 إجراءا محوريا، تستهدف تقوية هذه المنظومة وتعزيزها لتستجيب لمختلف التحديات وضمان نجاح الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب.

وتتعلق الركيزة الأولى، حسب ما أورد رئيس الحكومة، باعتماد حكامة جديدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات الاستراتيجية والمركزية والترابية وذلك من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة لتعزيز مهمة التأطير التقني للتأمين الاجباري عن المرض وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية، وإحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستناط بها مهمة إعداد وتنفيذ البرنامج الطبي الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ثم إحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، ومراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية.

واستعرض أخنوش كذلك أهم إجراءات الركيزة الثانية، التي تسعى الحكومة من خلالها إلى تثمين الموارد البشرية من خلال إحداث قانون الوظيفة الصحية لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام، وتقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين. فضلا عن الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن.

في هذا الصدد، تطرق أخنوش إلى توقيع الحكومة على اتفاقية إطار ب3 مليار درهم، للرفع من عدد مهنيي الصحة من 17.4 لكل 10 آلاف نسمة سنة 2021 إلى 24 بحلول 2025 و45 في أفق 2030، مع مضاعفة العاملين في القطاع الصحي من 68 ألف سنة 2022 إلى أكثر من 90 ألف بحلول سنة 2025، وهو ما يستدعي الرفع من عدد خريجي كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان مرتين، وعدد خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ثلاث مرات في أفق 2025، فضلا عن إحداث 3 كليات للطب والصيدلة و3 مراكز استشفائية جامعية بكل من الراشيدية وبني ملال وكلميم.

أما الركيزة الثالثة، حسب رئيس الحكومة، فهي موجهة نحو تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، بغية تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني، عبر إصلاح مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتأهيل المستشفيات، ثم التأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات، وإحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.

وختم أخنوش بالحديث عن الركيزة الرابعة المرتبطة برقمنة المنظومة الصحية الوطنية، وذلك عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية، في أفق الحرص على تجميع مختلف خدمات المسار العلاجي للمواطنين في القطاعين العام والخاص وتحسين آليات تتبعها ومعالجتها.

أخنوش: الحماية الاجتماعية لن تكون ذات مردودية دون بنية استشفائية متينة.. والحكومة تعمل على تحقيق ذلك

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن توفير المداخل الكبرى لكسب رهانات تعميم الحماية الاجتماعية بالبلاد، “لن يكون ذو مردودية وأثر حقيقي على المستوى الميداني دون وجود بنية استشفائية قادرة على مواكبة هذا التحول الاجتماعي”، حسب تعبيره.

وأوضح أخنوش، في جوابه على أسئلة المستشارين البرلمانيين، خلال الجلسة العمومية المخصصة لتقديم رئيس الحكومة الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، أن الاختيارات الإستراتيجية للحكومة في هذا الإطار تهدف إلى إحداث تأطير صحي متكافئ على مجموع التراب الوطني، لضمان رعاية صحية مستدامة للجميع ضد الأمراض والمخاطر الصحية بمختلف أنواعها، وبالتالي استدراك التأخر الهيكلي في هذا المجال، لا سيما ما يتعلق بالبنيات الاستشفائية والأطر الصحية وتطوير قدرات إنتاح الأدوية واللقاحات والمستزمات الطبية الأساسية.

وأفاد أن الجهود الحكومية تنصب نحو بلورة مقاربة جديدة لحكامة وتأهيل خدمات القطاع الصحي، باعتباره أحد الأسس الكبرى التي تهيكل تعاقدها مع المواطنات والمواطنين، وذلك عبر السعي نحو إعادة النظر في مسار العلاجات الأساسية وإحداث تحول عميق في نوعية الخدمات الطبية المقدمة.

وأبرز أن الحكومة تقود ورشا إصلاحيا مبتكرا للقطاع، ليكون في مستوى ورش تعميم التأمين الإجباري عن المرض وبرامج الدعم الاجتماعي اللاحقة، تستند مكوناته الرئيسية إلى مضامين القانون-الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم عرضه على أنظار جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وحظي بالموافقة من قبل مجلسي البرلمان.

في المقابل، تأسف رئيس الحكومة لما يعانيه الميدان الصحي بالمغرب من مشاكل بنيوية، يتمثل عنوانها البارز في صعوبة الولوج للعلاجات وخدمات صحية التي لا ترقى للحاجيات والانتظارات، وذلك رغم التطورات المتلاحقة التي عرفها هذا الميدان خلال السنوات الأخيرة.

وسرد أخنوش مظاهر هذه الاختلالات، من بينها ضعف تجهيز المؤسسات الطبية العمومية، وارتفاع كلفة الأدوية والعلاج بالمؤسسات الطبية الخاصة بالمقارنة مع القدرة الشرائية للطبقات الوسطى والمعوزة، إضافة إلى عجز المنظومة الصحية على المستوى الجهوي وعدم قدرة العديد من الجهاتِ على التكفّل بالمرضى، بسبب التوزيع غير العادل للموارد البشرية والمادية على مستوى التراب الوطني.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot