باستثمارات مالية ناهزت 2,3 مليار درهم.. الصديقي وبركة يوقعان عقدا لتدبير المياه الجوفيةلمسكي-بودنيب

وقع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، الجمعة28 أكتوبر2022 بالرشيدية، عقد الإدارة التشاركية لتدبير المياه الجوفية لمسكي-بودنيب.

وجرت مراسيم التوقيع بحضور والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، بوشعاب يحظيه، وعامل إقليم ميدلت، مصطفى النوحي، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلات هرو برو، وعدد من المنتخبين والفعاليات المحلية ومسؤولين بالوزارتين.

ويأتي توقيع هذا العقد في إطار التوجيهات الملكية، في خطاب الملك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، والذي دعا فيه إلى المعالجة الجادة لإشكالية المياه، وإعطاء العناية الخاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية والحفاظ على الفرشة المائية من خلال القطع مع جميع أشكال الهدر أو الاستغلال العشوائي والغير المسؤول لهذه المادة الحيوية ومضاعفة الجهود من أجل الاستخدام المسؤول والعقلاني للمياه.

كما يأتي هذا التوقيع تتويجا للمشاورات بين مختلف الشركاء المؤسساتيين المعنيين، وكذا مستعملي الماء من فلاحين ومستثمرين ومجتمع مدني.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى عقلنة استعمال الماء من خلال تأطير التوسعات الفلاحية المخصصة لزراعة النخيل بمحور مسكي-بودنيب للمحافظة على الموارد المائية الجوفية المتجددة بهذه المنطقة واستدامة الاستثمارات الفلاحية المرتبطة بها.

وتندرج هذه الاتفاقية في إطار المخطط التوجيهي لتهيئة الموارد المائية بالحوض المائي كير-زيز-غريس لعقلنة استعمال المياه الجوفية لأغراض فلاحية.

وتبلغ الاستثمارات المالية المرصودة لبلوغ أهداف برنامج العمل المسطر في أفق سنة 2030 أزيد من 2,3 مليار درهم، وستمكن من تدبير أمثل للطلب على الماء.

ويتعلق الأمر بإنجاز مشاريع مهيكلة لتعبئة الموارد المائية وإنجاز تجهيزات هيدروفلاحية عصرية ووضع معدات أوتوماتيكية لتتبع تطور مستوى الفرشة المائية، مع الحرص على وضع عدادات لتعزيز عملية مراقبة جلب المياه الجوفية، فضلا عن عملية التحسيس بأهمية ترشيد استعمالات المياه.

وبالمناسبة، أكد صديقي أن عقد الإدارة التشاركية لتدبير المياه الجوفية لمسكي-بودنيب سيلعب دورا هاما في ترشيد استغلال المياه الجوفية والحفاظ على منسوب الفرشة المائية.

من جهته، أكد نزار بركة أن عقد الإدارة التشاركية للمياه الجوفية، الذي كان موضوع مشاورات واسعة مع جميع الجهات المعنية في الجهة، سيمكن من خلق مشاركة فعالة للمستعملين من أجل ضمان الاستعمال المستدام والحفاظ على توازن منسوب المياه الجوفية لمسكي-بودنيب.

وتشهد المياه الجوفية مسكي-بودنيب، التي تغطي جماعتي واد النعام وشرفاء مدغرة التابعتين لإقليم الراشدية على مساحة تزيد عن 20 ألف كلم مربع بين الأطلس الكبير في الشمال ونتوءات الأطلس الصغير وحمادة غير في الجنوب، تطورا زراعيا كبيرا، وبصفة خاصة بعد عملية توسيع مناطق زراعة نخيل التمر.

ومن أجل ضمان التحكم في الطلب على الماء للمشاريع الزراعية بما يتماشى مع الموارد المائية القابلة للتعبئة في المنطقة، وضمان تدبير مستدام لموارد المياه الجوفية للخزان الجوفي، ينص عقد الإدارة التشاركية على خطة عمل من 3 مستويات.

ويتعلق المستوى الأول بالمنشآت الهيدروليكية للمحافظة على منسوب المياه الجوفية واسترجاعها، وبالخصوص بناء سد ثاني (خينغ غرو) للري وإعادة تغذية منسوب المياه الجوفية، وإعادة تأهيل المنشآت المائية الزراعية داخل محيط الري التقليدي، وإنشاء محيط للوقاية والمنع في مناطق تغذية الخطارات.

ويهم المستوى الثاني الاقتصاد في استعمال الماء وتثمينه عن طريق وضع عدادات في جميع نقاط استهلاك الماء التي تدخل في إطار عقد الإدارة التشاركية للمياه الجوفية وتعزيز قدرات وإمكانيات شرطة الماء.

أما المستوى الثالث فيتعلق بتعزيز التحسيس والتواصل بين مختلف الجهات المعنية من أجل التدبير المستدام لموارد الماء.

بنخضراء: نؤمن داخل “الأحرار” بأهمية دور المرأة في المجتمع ونحرص على إدماجها الفعلي في جل مناحي الحياة

أكدت أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمراة التجمعية، أن المغرب قام بعدة تطورات وقوانين جديدة حسنت من وضعية المرأة، منها مدونة الأسرة ودستور 2011 وقانون الجنسية وقانون مناهضة العنف، “لكن رغم هذا النجاح، نحن واعون بضرورة رفع مجموعة من التحديات، حيث لازلنا نواجه مشكلا في تطبيق القوانين وتنزيلها”، حسب تعبيرها.

وتابعت بنخضراء، في مداخلة لها بالملتقى الجهوي الرابع للمرأة التجمعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، الذي نظم أمس السبت بالرباط تحت شعار “التحيين مدونة الأسرة ركيزة أساسية لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية”، أن هذا ما تطرق إليه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خطابه بمناسبة الذكرى 23 لعيد العرش المجيد، حين قال إن “عدم التطبيق الصحيح لمدونة الأسرة لأسباب سوسيولوجية متعددة لا سيما أن فئة من الموظفين ورجال العدالة لازالوا يعتقدون أن هذه المدونة خاصة بالنساء في حين أن الأمر يتعلق بالاسرة بأكملها”.

وأضافت بنخضراء أنه بعد 18 سنة من تنفيذ مدونة الأسرة، يمكن الإقرار بأن المغرب وضع أسس المجتمع الديمقراطي الملتزم بالتضامن والمساواة، لكن رغم ذلك تقول إن هذا النجاح توازيه عدد كبير من الثغرات، مشددة على ضرورة تغيير مجموعة من الأحكام والسلوكات في التطبيق السليم.

وأوضحت، في المقابل، أن المغرب اكتسب منذ سنوات خبرة كبيرة في تعزيز حقوق المرأة بفضل سياسة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي عمل منذ اعتلائه على العرش، من أجل تعزيز مكانتها في مختلف الميادين والقطاعات، وفتح آفاق مشاركتها في جميع الميادين.

وفي استشهادها بابرز مضامين الخطاب الملكي لعيد العرش المجيد، الذي أولى اهتماما خاصا لوضعية المرأة، أوردت بنخضراء قوله إن “بناء مغرب التقدم والكرامة الذي نريده، لن يتم إلا بمشاركة جميع المغاربة، رجالا ونساء، في عملية التنمية، لذا نشدد مرة أخرى على ضرورة مشاركة المرأة المغربية في كل المجالات”، كما اشادت بدعوته إلى تفعيل المؤسسات الدستورية المتعلقة بحقوق المرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية للنهوض بوضعها.

في سياق آخر، أبرزت أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بدوره، أعطى أهمية كبيرة للمرأة، وهذا ما بدا واضحا في السنين الأخيرة، حيث مكن من بروز فعاليات نسائية جد مهمة، لا على المستوى المحلي ولا الوطني، واستقطاب النساء في مجالات مختلفة، و”لأول مرة ولاو عندنا سيدات عمدات، ومدن الرباط والدار البيضاء، ووزيرات في قطاعات هامة”، تضيف بنخضراء.

“نحن في الأحرار نؤمن بأهمية المرأة في المجتمع، والدور الذي يجب أن تقوم به، ونحرص على إدماجها الفعلي، ليس فقط في ولوج البرلمان والمجالس، لكن في كل مناحي الحياة، مع اتخاذها مختلف القرارات داخل الأسرة والدولة وجميع المجالات”، حسب تعبير رئيسة الفيدرالية.

وبعد أن أشادت بفضل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في إعطاء دينامية جديدة للحزب، من خلال تاسيس منظماته الموازية، وعلى رأسها فيدرالية المرأة التجمعية بمنظماتها الجهوية وفروعها المحلية، أكدت إنجازات الحكومة، برئاسته، من أجل النهوض بوضعية المرأة، من خلال تنزيل عدة أوراش كبرى، أبرزها برنامج التنمية البشرية، وصندوق التنمية القروية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للجيل الاخضر، وبرنامجي “أوراش” و”فرصة”، بالإضافة إلى إصلاح منظومة العدالة، وإصلاح منظومة الصحة، وورش الحماية الاجتماعية الذي اعتبرت بنخضراء أن المرأة هي أكبر المستفيدين منه.

وزادت أن الحكومة فعلت خططا محددة لدعم نشاط المرأة الاقتصادي ومحاربة الهشاشة، والتزمت بدعم النساء في التكوين والشغل وفي تاسيس المشاريع، مشيرة إلى أن هذا “يدل على أن عمل الحكومة المتواصل، وجهودها متظافرة في توفير الوعود وتحقيق الإصلاحات اللي جينا بيها في البرنامج الحكومي والانتخابي”، على حد قولها.

وفي ختام كلمتها، أكدت بنخضراء أن المرأة مطالبة اليوم بمزيد من العمل للنهوض بوضعيتها، والحكومة والمجتمع مطالبين أيضا بمزيد من الإنصاف والمساواة بين الجنسين وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية والبرامج التنموية.

وتابعت بالقول إن “النهوض بوضعية المرأة مهم جدا من أجل بناء أسرة سليمة تكون أساسا متينا لمجتمع مزدهر، ووصول المرأة إلى المساواة الكاملة عامل لا مفر منه لتحقيق السلم والتقدم الاجتماعي والاقتصادي والبيئي”.

فريق “الأحرار” بمجلس النواب يشيد بإصلاحات الحكومة في مشروع قانون مالية 2023 ويحذر من خطاب التبخيس

اتسمت مداخلات الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الخميس، في اجتماع المناقشة العامة لمشروع قانون المالية للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، (اتسمت) بمقاربة شمولية حول سياق وأبعاد ومقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2023، تخللتها اقتراحات لإغناء مضامينه.

في هذا الصدد، ثمنت زينة إدحلي، النائبة البرلمانية التجمعية، ما جاء به المشروع من إصلاحات هامة وهيكلية، رغم ظرفية الأزمة العالمية، أبرزها ضخ 10,6 مليار درهم، بزيادة 5 مليار درهم مقارنة مع سنة 2022، من أجل تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة في البرنامج الوطني الأولي للماء، كبناء السدود وتفعيل مشاريع محطات تحلية مياه البحر.

وشددت في هذا السياق على ضرورة تفعيل تدابير آنية موازية للحد من الظرفية الحرجة التي تعيشها بلادنا حاليا، والتي من شأنها أن تخفف من وطأة الجفاف ونقص التساقطات المطرية والثلجية، خصوصا بالنسبة للعالم القروي والفلاحين الذين يعتمدون أساسا على الفلاحة المعيشية.

كما أشادت إدحلي تشجيع القانون الشباب على الاستثمار، من خلال تحفيز المبادرات الاستثمارية للشباب برصد 1,25 مليار درهم لبرنامج “فرصة”، وتمديد العمل ببرنامج “تحفيز” إلى متم 2026، وهذا شيء إيجابي، حسب تعبيرها.

وعبرت عن دعمها للحكومة التي اتخذت قرار منح دعم مالي مباشر للأسر لاقتناء السكن، بدل المقاربة القائمة على النفقات الضريبية، كما ثمنت مجهوداتها من أجل تحسين وضعية العاملين في القطاع الصحي والتعليمي، من خلال تخصيص 4,6 مليار لقطاع الصحة و6,5 مليار لقطاع التعليم.

كما ثمنت البرلمانية تفاعل الحكومة مع التوجيهات الملكية لتحقيق نقلة نوعية في مجال النهوض بالاستثمار، وتيسير شروط الاستثمار العام والخاص، والرفع من اعتمادات الاستثمار العمومي إلى 300 مليار درهم.

من جهته، قال الحسين أوعلال، النائب البرلماني التجمعي، إن المشروع جاء بمضامين جد مهمة، تسعى الحكومة من خلالها إلى تحقيق تقدم واضح في مختلف المجالات، كتسريع تنزيل المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، مشددا على أن المغرب به طبقة فقيرة، ويجب التعجيل بإخراجه إلى الوجود.

وثمن أوعلال مبادرة الحكومة في إحداث 3 مستشفيات جامعية بجهات بني ملال خنيفرة وكلميم وادنون ودرعة تافيلالت، إلا أنه شدد على ضرورة تعزيز خدمات هذه المستشفيات بمستشفيات أخرى إقليمية ومراكز صحية ومستوصفات القرب، مع تأهيلها وتزويدها بالمعدات الطبية اللازمة والحرص على استجابتها للمعايير الدولية، حتى تكون المنظومة الصحية متكاملة، ويتم تقريب الخدمة الصحية للمواطنين في المناطق النائية.

وشدد على تعزيز جاذبية بعض الجهات فيما يخص الاستثمار، حتى لا يبقى حكرا على المركز فقط، مشيرا إلى ضرورة استفادة جميع المناطق من الاستثمارات، خصوصا منها المغرب العميق، والجنوب الشرقي الذي لم يستفد من الاستثمار منذ فجر الاستقلال.

وأكد أن المشاريع الاستثمارية تخلق فرص الشغل والثورة، لذا “وجب تجهيز البنية التحتية لبعض المناطق حتى تجلب الاستثمارات، وتزويدها بالماء حتى يتمكن المستثمر من إنشاء مشاريعه بها، لأن مشكل الماء مرتبط أشد الارتباط بالاستثمار، ولا بد من بناء السدود الصغيرة”، حسب تعبيره.

من جانبه، أفاد لحسن السعدي، النائب البرلماني التجمعي، أن مشروع قانون المالية، بالإضافة إلى رسمه السياسات العمومية التي سيتم تنفيذها في المرحلة القادمة، فهو يعطي درسا حقيقيا ومزعجا لبعض الأطراف السياسية التي ألفت التعامل مع الزمن السياسي، سابقا، بمنطق “قضي حاجة”.

وعبر السعدي عن تفهمه لبعض الأصوات الانفعالية في هذا الصدد، لكنه في المقابل يحيي بعض عناصر المعارضة الذين يقدمون درسا في المعارضة السياسية البناءة، من خلال تقديم مقترحات عملية.

وأشاد السعدي بجل القرارات التي جاء بها المشروع، وعلى رأسها مأسسة الحوار الاجتماعي والزيادة في الحد الادنى من الاجور، سيما وأن الحكومات السابقة لم تكن تعير هذا الجانب اهتماما كبيرا، وهدفها أن يمر فاتح ماي “بلا صداع”.

من جهة أخرى، انتقد السعدي خطاب بعض الأطراف التبخيسي، الذي يسوق صورة سيئة على الوطن والشركات بطريقة بها نوع من “الشيطنة” لتحقيق أغراض سياسية ودون وجه شرع، مبرزا أن هذا الخطاب من الممكن أن تكون له عواقب وخيمة، تجعل المستثمر ينفر من البلاد.

وحيا السعدي الوزيرة فتاح على نفسها الإيجابي، ودورها في تدبير ملفات عالقة كملف التقاعد والحماية الاجتماعية، مطالبا بضرورة الاهتمام أيضا بالمنتخبين في مختلف الجماعات الترابية، وتزويدهم بإمكانيات والموارد الكافية التي من الممكن أن تساعدهم على الاشتغال لتنمية المناطق التي ينتمون إليها.

بدورها، أفادت ياسمين لمغور أن نقاش قانون المالية يتخذ زاويتين مختلفتين، زاوية إيجابية مفعمة بالتفاؤل والآمال واليقين، وزاوية أخرى متشائمة يعتمدها بعض الأطراف لتبخيس عمل ومجهودات الحكومة عن قصد.

بالنسبة للزاوية الإيجابية، تقول لمغور، كما قال مختلف المطلعين والمتابعين، إن مشروع القانون يأتي بقوة لمواجهة الأزمات الداخلية والمستوردة، كما يتميز بالجرأة، ويأتي بطابع اجتماعي مميز، يبدو جليا من خلال تنزيله للمشروع الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، وسعيه للتفعيل السليم لركائز الدولة الاجتماعية.

كما أن المشروع، تضيف لمغور، ينسجم بشكل كبير مع البرنامج الحكومي الذي سطرته الحكومة “وهذا ليس غريبا على حكومة الكفاءات، كفاءات التجربة والتسيير والتدبير”، على حد قولها

أما الزاوية الثانية، فاعتبرتها لمغور نوعا من أنواع فساد التفكير، حيث كانت رد فعل بعد أن أزعج بعض الأطراف عمل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وتواصله مع المغاربة، كما أزعجهم أن يطلع المغاربة على الحصيلة المشرفة للحكومة خلال هذه السنة.

وأضافت: “خاب ظنهم، لأنه لدينا رئيس حكومة يترأس ويقود ويطلع على عمل مختلف القطاعات والوزارات، وهذا ما أزعجهم أكثر”.

وخاطبت لمغور الوزيرة فتاح بالقول: “خيبتم ظنهم، وحدث ما لم يكن في حسبانهم، في المقابل كنتم عند حسن ظن المغاربة اللي تاقوا فيكم، هذ الثقة غتعزز بمشروع قانون المالية، فماتديوهاش فالأصوات النشاز”.

أما عبد الرحيم واسلم، فقال إن غاية مشروع قانون المالية، الذي جاء في مرحلة “اللايقين”، هي حماية المواطنين من الغلاء وكذا حماية الاقتصاد الوطني من التقلبات الدولية.

واعتبر أن التحكم في التضخم، الذي تعاني منه البلاد اليوم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، لا بد أن يتم من خلال مواجهة الأزمة، مشيرا إلى أن أكبر المتضررين من الأزمة هم الطبقة المتوسطة والشباب والمتقاعدين. وأفاد أن الحكومة تسعى، من خلال المشروع، إلى الارتقاء بوضعية هذه الفئات، حيث أن شعارها الحالي هو التضامن.

وتطرق واسم إلى إشكالية الغلاء، التي تصاحبها إشكالية أخرى متعلقة بتفعيل الاستراتيجية الطاقية اللي تأخرت لسنوات، وهذا مشيرا إلى أن هذا ما يجب أن سيستدركه قانون المالية.

كما تطرق واسلم إلى إشكالية الجفاف وندرة المياه الذي اعتبرها مشكلا بنيويا، مشيدا بمبادرة رئيس الحكومة في قضية المياه.

شبعتو: قانون المالية يأتي في سياق استثنائي محكوم بضرورة تنزيل عدد من الأوراش الإصلاحية

اعتبر مروان شبعتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية هو تمرين غير نمطي يأتي في سياق استثنائي مطبوع بضرورة تنزيل عدد من الأوراش الإستراتيجية والإصلاحات الهامة على أرض الواقع.

وأضاف شبعتو، خلال مداخلته في اجتماع للجنة اليوم الخميس، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أنه رغم الظرفية الصعبة التي تعرفها البلاد، استطاعت الحكومة الرفع من المداخيل الجبائية وغير الجبائية حتى تحافظ على القدرة الشرائية للمغاربة، من خلال رفع دعم المقاصة ب16 مليار درهم، ودعم مقاولات عمومية كالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ب7 مليار درهم، وتقليص عجز الميزانية ب5,9 في المائة.

وفي هذا هذا السياق، يضيف شبعتو، يضم مشروع قانون المالية، بدوره، عددا من الأوراش الإستراتيجية التي تهدف، من جهة، إلى التدبير الأفضل للمالية العمومية من حيث الموارد والنفقات، ومن جهة أخرى لضمان المساهمة الفعالة للسياسات العمومية في النمو الاقتصادي وتوفير الحماية الاجتماعية لجل المغاربة.

وأفاد أن التوجيهات العامة للمشروع تستمد مضامينها من الخطب الملكية السامية، التي ركزت على إشكالية الإجهاد المائي، ودعم الاستثمار المنتج، وتعميم التغطية الصحية للمغاربة بدون استثناء، وتعميم التعويضات العائلية قبل نهاية 2023، كما تعتمد على مخرجات النموذج التنموي الجديد الذي يحث على ضرورة تنويع مصادر النمو، وتنمية الرأسمال البشري، وتقليص الفوارق المجالية، وإصلاح الإدارة العمومية، وإعادة هيكلة المقاولات العمومية، وتطوير سوق الرساميل الوطنية، ثم تعتمد على مرجع ثالث يتعلق بإصلاح المالية العمومية، خاصة من ناحية الموارد، من خلال مواصلة تنزيل القانون الإطار 19.69 للإصلاح الجبائي، الذي يسعى إلى وضع نظام جبائي فعال، عادل ومتوازن، يهدف تقوية الحقوق والثقة المتبادلة بين دافعي الضرائب والإدارة.

وتطرق النائب البرلماني إلى المحاور الأربعة البارزة التي يتضمنها مشروع قانون المالية، أولها تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم التغطية الصحية على 22 مليون مغربي بمن فيهم المستفيدين من “راميد”، ما سيكلف 9,5 مليار درهم من ميزانية الدولة، بالإضافة لتعميم التعويضات العائلية على 7 ملايين طفل في وضعية هشة، وتنزيل السجل الاجتماعي الموحد الذي سيمكن من استهداف أفضل للمستحقين للدعم المباشر، ويمكن الدولة من هوامش مالية مهمة، إضافة إلى دعم ميزانية الصحة ب4,6 مليار درهم وميزانية التعليم ب6,5 مليار درهم وغيرها من الإجراءات.

وثاني محور، الذي أورد تفاصيله شبعتو، يتعلق بانعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار من خلال تقوية أجهزة دعم المقاولة والاستثمار الخاص، من أجل الرفع من الجاذبية المجالية والقطاعية وضمان السيادة الطاقية والغذائية والصحية، والرفع من وثيرة الاستثمار العمومي ل300 مليار درهم أي 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام وتحسين مناخ الأعمال.

ثم يتعلق المحور الثالث بمواجهة إشكالية تدبير الماء من خلال المخطط الوطني الجديد للماء المبني على الابتكار في مجال اقتصاد وإعادة استعمال الماء وترشيد الاستغلال، مع الرفع من ميزانية الماء إلى 5 مليار.

وأخيرا يضم المشروع محورا أخيرا، كما جاء على لسان شبعتو، يتعلق باستعادة الهوامش المالية من أجل استدامة الإصلاحات من خلال تفعيل التضامن ومواصلة إقرار المساهمة الاجتماعية لثلاث سنوات، وكذا التمويلات المبتكرة التي مكنت من مواجهة ارتفاع مصاريف المقاصة ب13 مليار درهم إضافية، وتسريع تنزيل إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية التي تتكلف الدولة بها، وكذا تقييم الآثار الاقتصادي والاجتماعي للنفقات الضريبية، وغيرها.

على صعيد آخر، اعتبر المتحدث نفسه مؤشر التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد الوطني يبقى، إلى حدود اللحظة، رقما يبعث على التفاؤل، ويتضح من خلاله أن مصدر التضخم خارجي ومن الصعب التحكم فيه، باعتباره رهينا بالتحولات الدولية.

واعتبر أن استثمار الميزانية العامة المبرمج يرتفع ب13 مليار درهم، ونتيجة ذلك، يرتقب تحسن في عجز الميزانية ب6,5 مليار درهم، ليكون في مستوى 66 مليار درهم و4,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وتساءل شبعتو عن طبيعة القرار الأخير الذي اتخذه بنك المغرب بالرفع من سعر الفائدة الرئيسي، مستفسرة عن الكيفية التي يتم بها اتخاذ مثل هذه القرارات.

مورو يشارك في الدورة السابعة لملتقى طنجة المتوسط لصناعة السيارات

شارك عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، أمس الأربعاء، في الدورة السابعة لملتقى طنجة المتوسط لصناعة السيارات، والتي تنظمها الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات، بين 26 و28 أكتوبر بطنجة، تحت شعار “أية استراتيجية لإقلاع قطاع صناعة السيارات”.

وحضر هذا اللقاء، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والي الجهة، محمد مهيدية، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وعامل إقليم الفحص أنجرة، عبد الخالق المرزوقي، وعدد من الفاعلين في المجال على الصعيدين الوطني والدولي، وممثلي مكاتب الدراسات والإدارات المغربية ذات الصلة بمجال صناعة السيارات.

ويعد الحدث موعدا مهنيا أساسيا على صعيد جهة الشمال، وفضاء لعرض خبرات الفاعلين المغاربة في مجال صناعة السيارات، فضلا عن كونه نقطة التقاء بين شركات صناعة السيارات الأورومتوسطية وفرصة لمعالجة عدة قضايا تهم مجال صناعة السيارات بالمملكة، بعد التوقف الذي فرضته ظروف جائحة كوفيد 19وتداعياته، وتغيرات سلسلة الإمداد، وصعوبات التموين، وتأثيرات ارتفاع تكاليف #الطاقة على قطاع الصناعات بالمغرب.

ويشمل برنامج هذه الدورة لقاءات بين المهنيين، وكذا مؤتمرات وموائد مستديرة ينشطها خبراء في المجال، حيث يعتزم المنظمون جمع ثلة من أكبر الفاعلين في المجال على الصعيدين الوطني والدولي، من ضمنهم شركات تركيب السيارات المستقرة بالمغرب وصانعي المعدات من المستوى الأول والثاني بالمملكة، علاوة على اللوجيستيين وممثلي مكاتب الدراسات والإدارات #المغربية ذات الصلة بمجال صناعة السيارات.

أخنوش على هامش اجتماع للأغلبية: شكل فرصة لتقييم حصيلة السنة الحكومية والتداول في أهم القضايا الراهنية

عقدت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء بمقر حزب الاستقلال بالرباط، اجتماعا بمناسبة الدخول السياسي الجديد، للتداول حول حصيلة الحكومة وإنجازاتها ومردوديتها، وكذا الوقوف عند أهم محاور مشروع قانون المالية لسنة 2023.

وعلى هامش الاجتماع، قال أخنوش، في تصريح للصحافة، إن لقاء الأغلبية تخللته نقاشات جد مهمة، تم التوقف من خلالها عند أبرز الإصلاحات والبرامج التي قامت بها الحكومة في سنتها الولائية الأولى، منذ تعيينها من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما تم التطرق إلى كيفية مواجهتها للمشاكل الراهنة الناتجة عن أزمة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الجفاف.

وتابع أخنوش أن النقاش هم كذلك بنود مشروع قانون المالية، وأبرز الإصلاحات والامتيازات التي جاء بها، كإجراء استكمال تعميم التغطية الصحية الإجبارية على المسجلين بنظام “راميد” إلى متم 2022، والدعم المباشر الذي ستستفيد منه الفئات الهشة والفقيرة بموجب السجل الاجتماعي الموحد في السنة المقبلة.

كذلك، تم التطرق، يضيف أخنوش، إلى الإكراهات التي تعرفها الجهات، والإمكانات المرصودة لها، من أجل اقتراح حلول لتنميتها، لتقليص الفوارق المجالية بين المناطق، وتمكين المواطنين من خدمات كاملة أينما وجدوا.

وإلى جانب أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، حضر الاجتماع كل من الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، وكذا الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إضافة إلى وزراء وقياديين بالأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحكومي.

الفريق النيابي لـ”الأحرار” ينظم يوما دراسيا حول مشروع قانون المالية بشراكة مع منظمة المحاسبين التجمعيين 

عقد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، يوما دراسيا حول مشروع قانون المالية للسنة المالية 2023، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، من تأطير منظمة الخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، وبحضور محمد رضى لحميني، رئيس المنظمة، رفقة مجموعة من الأعضاء.

وافتتح النائب محمد شوكي، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أشغال هذا اليوم الدراسي، بتقديم الخطوط العريضة لمشروع القانون المالي رقم 50.22، الذي يحمل من الشجاعة والجرأة ما يجعله من أهم مشاريع قوانين المالية خلال السنوات الأخيرة رغم الظرفية الصعبة، من خلال تخصيص 40 مليار درهم إضافية بالمقارنة مع هذا العام للقطاعات الاجتماعية.

وأشار شوكي إلى أن مشروع القانون يهدف بشكل خاص إلى ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، وإنعاش الإقتصاد الوطني، واستعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات، وتكريس العدالة المجالية.

ومن جانبه، تضمن عرض منظمةالخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، بالأساس، الإجراءات المتخذة للإصلاح الضريبي، تنزيلا لمضامين القانون الإطار المتعلقو بالجبايات، من خلال إصلاح النظام الحالي للضريبة على الشركات والتوجه نحو معدلات موحدة، ورفع مساهمة الشركات الكبرى التي تفوق أرباحها 100 مليون درهم من خلال فرض ضريبة في حدود 35 في المائة، بينما ستخضع البنوك وشركات التأمين، وصندوق الإيداع والتدبير، لضريبة يصل معدلها إلى 40 في المائة.

كما شمل العرض التدابير الرئيسية المقترحة في مشروع قانون المالية 2023 بالنسبة لمحور الضريبة على الدخل، والتي تتمثل أساسا في تخفيف العبء الضريبي على الأجراء ومعاشات المتقاعدين، وتمديد فترة الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للأجراء حديثي الشغل إلى غاية متم سنة 2026، ومراجعة طريقة التضريب ومراقبة ضريبة الدخل.

إحداث دوائر وقيادات جديدة وحماية النباتات على طاولة مجلس الحكومة اليوم الخميس

ينعقد اليوم الخميس، مجلس للحكومة، برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في البداية أربعة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا- كوفيد 19، والثاني بإحداث دوائر وقيادات جديدة، فيما يتعلق الثالث بتحديد تأليف وكيفيات عمل اللجنة الوطنية لمنتجات حماية النباتات، والرابع بتغيير المرسوم الصادر في شأن تطبيق مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة الراجعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

وأضاف البلاغ أن المجلس سينتقل إثر ذلك إلى مناقشة مشروع مرسوم أولي يتعلق بالصفقات العمومية، قبل أن يختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

وأشار المصدر نفسه، إلى أن الحكومة ستعقد بعد انتهاء أشغال المجلس الحكومي، اجتماعا خاصا لدراسة بعض مقترحات القوانين.

الطالبي العلمي يجري مباحثات مع مقررة لجنة الشؤون السياسية والديمقراطية بالجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

استقبل راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أمس الثلاثاء بمقر المجلس، RIA OOMEN- RUIJTEN، مقررة لجنة الشؤون السياسية والديمقراطية بالجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، التي تقوم بزيارة عمل للمغرب بهدف إعداد التقرير الرابع حول الشراكة من أجل الديمقراطية التي يتمتع بها البرلمان المغربي منذ يونيو 2011.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات بين الجانبين ركزت على أبراز العلاقات التي تربط البرلمان المغربي بالجمعية البرلمانية لمجلس أوربا، والوضع الذي يتمتع به المغرب كشريك من أجل الديمقراطية منذ ما يزيد عن 11 سنة، والتقارير الثلاث لسنوات 2013 و2015 و2019، التي أبرزت انخراط المغرب والتزامه الإرادي لتعزيز الاختيارات الديمقراطية، كما تم بحث مقترحات وسبل الارتقاء بعلاقات الشراكة بين البرلمان المغربي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

وانصب النقاش على التذكير بالمكتسبات التي حققتها المملكة المغربية والمشاريع الكبرى التي انخرطت فيها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وبناء دولة المؤسسات والحق والقانون وتعزيز التعددية اللغوية والثقافية وحرية الرأي والتعبير، وهو ما جعل من المغرب نموذجا إقليميا ودوليا.

كما استعرض الطالبي العلمي التجربة البرلمانية المغربية في ظل دستور سنة 2011، وتوقف عند الانتخابات الأخيرة لسنة 2021 وتمثيلية النساء والمشاركة القوية للمواطنات والمواطنين خاصة في صفوف الشباب. كما ذكر رئيس مجلس النواب بالنظام الانتخابي المغربي، والتحولات التي تشهدها المملكة، ومصادقتها على العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية الضامنة لحقوق الإنسان وللاختيار الديمقراطي، ودور المغرب في حماية حقوق المهاجرين وتسوية وضعيتهم من خلال اعتماد سياسية رائدة للهجرة واللجوء منذ سنة 2013.

من جهتها ثمنت RIA OOMEN- RUIJTEN العلاقات بين الجمعية البرلمانية والبرلمان المغربي، مشيدة بالمكتسبات المحققة لتعزيز وترسيخ الديمقراطية، وهو ما سيعمل التقرير الحالي والرابع من نوعه، الذي هو قيد الإنجاز، على إبرازه. كما أشارت المسؤولة الأوربية إلى أن الجمعية البرلمانية تتطلع لتعزيز علاقاتها مع البرلمان المغربي والتفكير في مستويات جديدة للشراكة والتعاون.

وشكل لقاء رئيس مجلس النواب ب RIA OOMEN-RUIJTEN مناسبة لتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والجهوية والدولية ذات الانشغال البرلماني المشترك.

غيات: الدولة الاجتماعية ليست شعارا انتخابيا بل التزام سياسي حقيقي ومشروع قانون المالية مليء بقرارات جرّيئة وغير مسبوقة

ثمن محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إقدام الحكومة الحالية على الرفع من ميزانية القطاعات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم، ودعم القدرة الشرائية، والاستثمار في العنصر البشري.

كما أشاد، خلال تدخله باسم الفريق التجمعي، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، أمس الاثنين، باختيار الحكومة سياسة تنظيم الإنفاق العمومي، وترشيد الهوامش المالية، والانحياز الصريح للأسرة المغربية، طبقة وسطى كانت أو هشة، عبر فرض ضرائب تضامنية على الشركات الأكثر ربحا، وخفض الضريبة على الدخل لفائدة شرائح واسعة من المجتمع.

وأفاد أن الحكومة اتخذت عددا من الإجراءات الشجاعة والمهمة، أبرزها الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية والضرورية كالقمح والسكر والغاز والماء والكهرباء بميزانية 38 مليار درهم، وتنزيل التغطية الصحية الإجبارية وتوفير مخصصات مالية لهذا القرار تصل إلى 9,6 مليار درهم، ودعم مهني النقل لمنع ارتفاع أسعار نقل الاشخاص والبضائع ب5 مليار درهم، والرفع من قيمة التعويضات للعائلية، والحد الأدنى للأجر.

وأبرز أن تعزيز الدولة الاجتماعية التي رفعته هذه الحكومة ليس مجرد شعار انتخابي، بل هو التزام سياسي وأخلاقي لا رجعة فيه، “ومشروع قانون المالية مليء بقرارات جريئة غير مسبوقة في المجال الاجتماعي والاقتصادي”.

وأكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب حلفائه، له كامل الثقة في الحكومة لتجاوز الأزمة، واستثمارها لما في صالح الوطن والمواطنين.

وحول موضوع مناقشة مشروع قانون المالية 2023، الذي اختير كموضوع رئيسي خلال الجلسة، أكد غيات أن العنوان السياسي العريض لهذا المشروع هو التكريس الأمثل للرسائل الديمقراطية لانتخابات 8 شتنبر، ما يعكسه البرنامج الحكومي المتمثل في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

واعتبر أن البرنامج الحكومي، ومعه مشروع قانون المالية، جاءا بوعي سياسي يحقق الجواب شافي على الصعوبات والتحديات الراهنة التي تواجه الأسرة المغربية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمالي، وانعكاسات الأزمة المتعددة الأبعاد.

كما يرى غيات أن المشروع جاء بإجراءات ملموسة وواقعية، من شأنها تثمين الاقتصاد الوطني ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، حيث “خرج من دائرة التبرير إلى دائرة الإنجاز، وتحمل المسؤولية الكاملة في إدارة الشأن العام، منذ عامها الأول”، على حد قوله.

وسرد غيات أهم الإصلاحات التي جاء بها المشروع، من بينها تمكين كل الأسر الهشة من نظام موحد للتغطية الصحية مع نهاية 2023 وإعفائها من مساهمات الاشتراك الشهري فيها، ومواصلة إصلاح المدرسة العمومية، وتخصيص اعتمادات مالية لسد الخصاص في الأطر التربوية، ورفع ميزانية وزارة الصحة، ومنح دعم مباشر لاقتناء السكن لفئة عريضة من الأسر، بالإضافة لدعم الاستثمار العمومي ب300 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق، كما قال غيات.

“مشروع قانون المالية يعبر عن طموحنا كمواطنين ونواب أمة لجعله الأسرة المغربية المحور الأساسي للإنفاق العمومي، “فعندما نصلخ قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، فإننا نلامس مباشرة احتياجات المغاربة”، يزيد رئيس الفريق النيابي التجمعي.

من جهة أخرى، نوه غيات بالتفاعل الإيجابي لرئيس الحكومة مع مسطرة جلسات المساءلة الشهرية، مضيفا أن ذلك يؤكد حرصه على التفاعل الإيجابي مع كل قضايا السياسة العامة، وكذا تركه المجال مفتوحا للوزراء من أجل تناول قضايا سياسية عمومية، كل حسب اختصاصه.

وعبر غيات عن اطمئنان الفريق التجمعي بفضل تكامل العمل المؤسساتي في البلاد، والتجاوب الفعال مع الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية، والذي يحتوي على توجيهات ذات طابع استراتيجي.

أخنوش: خصصنا 5 مليار درهم لدعم فواتير الكهرباء و12 مليار درهم لدعم المقاصة و2 مليار درهم لدعم السياحة ودبرنا الظرفية دون المساس بميزانية الاستثمار

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أهم الالتزامات التي قامت الحكومة بتنزيلها على أرض الواقع، في سنتها الولائية الأولى، ولها أثر ملموس وواضح رغم سياق الأزمة الاقتصادية العالمية، أبرزها إخراج ميثاق الاستثمار إلى حيز الوجود بعد توقف دام 12 سنة، وإصلاح منظومة الصحة، وتنزيل برنامج لرقمنة الإدارة مع رفع ميزانيتها إلى مليار درهم لمحاربة الفساد، وغيرها.

وعدد أخنوش أبرز التكاليف المرصودة في مختلف القطاعات، للحفاظ على التوازنات الاقتصادية، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، “منحنا 5 مليار درهم لدعم ثمن فواتير الكهرباء، و12 مليار درهم لدعم المقاصة، و2 مليار درهم لدعم السياحة، دون المساس بميزانية الاستثمار الذي يجب أن يستمر، ومايوقفش، خاصنا نعاونو المقاولات والقطاع الخاص باش الآلة تبقى خدامة”، كما يقول.

وزاد، خلال تعقيبه على ردود النواب البرلمانيين، في جلسة للمساءلة الشفوية لرئيس الحكومة، أمس الاثنين، أن الظرفية الحالية تتسم بصعوبات كبيرة، وجب للمواطن أن يعي إكراهاتها، “ولا زلنا نتساءل ما الذي ينتظرنا، كتشوفو المشاكل كيفاش كتفاقم في العالم كامل، وماعرفناش مآلها في المستقبل، لكننا قابطين طريقنا بثبات، ويجب على الجميع أن يتضامن من أجل الخروج من الأزمة”، على حد تعبيره.

وفي المقابل، شدد أخنوش أن على الحكومة لا تتهرب من التزاماتها خلال هذه الظرفية، وأنها تعمل بكل حزم ومسؤولية، من أجل التصدي لتبعات الأزمة، وأوضح قائلا، “مايمكنشش نسدو على راسنا مادام كاينة أزمة عالمية، لا، حنا كنشتغلوا فعليا للتغلب عليها، ماشي نخرجو من الأزمة من هنا 3 سنين ولا 4 سنين عاد نبداو العمل، ومن بعد المغاربة يجيو يتحاسبو معانا”. وأشار إلى أن الحكومة تطمح إلى بلوغ نسبة نمو تصل إلى 4 في المائة بعد مرور هذه الظرفية.

وسرد رئيس الحكومة أهم إجراءات الحكومة ومجهوداتها لاحتواء الأزمة، التي اعتمدتها بشجاعة كبيرة، من خلال الحفاظ على ثمن المواد الأساسية كالكهرباء والغاز والدقيق والسكر، بالإضافة إلى التركيز على أهم الأولويات، المتعلقة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من تشغيل وتعليم وصحة وإصلاح للإدارة.

ونفى في المقابل أن تساهم هذه الإجراءات في تحولات بين عشية وضحاها، مؤكدا أن القرارات تتطلب وقتا أكبر حتى تظهر نتائجها، “مايمكنش نقومو بإصلاح المستشفى والمدرسة العمومية في 6 أشهر، يجب أن نكون واقعيين ونقول كلاما واقعيا، ونعترف باستحالة ذلك نظرا لصعوبة الظرفية، لكن أؤكد أن المواطنين سيشهدون تنمية البلاد وتقدمها بعد 3 سنوات، وستتغير كثير من الأمور”، وفق قوله.

“اليوم كنشوفوا دول كتنهار اقتصاديا، هذا واقع، وحنا جزء من هذ العالم، عالم كيعيش وضع صعب، بفعل أثار الحرب والوباء، وآثار التحولات البيئية، وإن شاء الله هذ نسبة النمو ديال 4 في المائة غادي نوصلو ليها، حيت كاينة دينامية وكاينة إرادة”، يقول أخنوش.

وختم أخنوش تعقيبه بالقول إن المواطنين على دراية بصعوبة المرحلة، ويضعون كامل ثقتهم في الحكومة، التي بدورها تستند إلى توجيهات جلالة الملك، “والحكومة نجحات فتدبير الأزمة، والدليل وضع بلادنا العادي خلال هذه الظروف جد الاستثنائية، والحمد لله كاين الإرادة وظروف الاشتغال، وغادي نجحو حيت عندنا كامل الثقة فبلادنا وملكنا وذكاء المواطنين، وحنا متفائلين بالمستقبل وقابطين طريقنا”، يضيف أخنوش.

أخنوش: نجحنا في الحفاظ على التوازنات المالية وتدبير الأزمة ونراهن على تحقيق نسبة نمو في حدود 4٪ برسم سنة 2023

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الاقتصاد الوطني عرف تعافيا واضحا نهاية 2021 وخلال سنة 2022، وهو الآن في تعاف مستمر ومطمئن، مشيرا إلى أن الحكومة حافظت، بكل شجاعة ومسؤولية، على التوازنات المالية للدولة، رغم الأزمات التي تلاحقت عليه، بفعل الأزمة الوبائية وموجة الجفاف وغلاء الأسعار وآثار الحرب الروسية الأوكرانية.

وأفاد، خلال كلمته بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن المؤشرات القطاعية أظهرت انتعاشا اقتصاديا خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، يعزى أساسا إلى النتائج الإِيجابية المحققة في القطاعات التصديرية، خاصة منها الفوسفاط ومشتقاته والسيارات والمنتوجات الفلاحية.

علاوة على ذلك، أبرز أخنوش أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت، نهاية شهر غشت لسنة 2022 أزيد من 71.4 مليار درهم، متجاوزة بذلك المستويات المسجلة خلال نفس الفترة بين سنتي 2018 و2021، كما سجلت مؤشرات قطاع السياحة، يضيف أخنوش، أرقاما تقارب المستويات المحققة قبل الأزمة.

وفي هذا السياق، أفاد أخنوش أن الحكومة تراهن على تحقيق نسبة نمو في حدود 4٪ برسم سنة 2023، مع حصر معدل التضخم في حوالي 2% وعجز الميزانية في %4,5.

وأضاف أن هذا التعافي يرجع إلى ارتفاع مستوى الأسعار وتحسن الموارد، بالإضافة إلى عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا في الأشهر الأخيرة من سنة 2021، الشيء الذي كان له النفع الكبير على انتعاش مُخْتلف الأنشطة.

وأورد رئيس الحكومة معطيات ذكرتها وكالة “Standard and Poors”، في تقريرها الصادر بداية الشهر الجاري، حيث أقرت متانة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد المغربي، وأشادت بالإصلاحات الهيكلية التي اعتمدتها البلاد، بالإضافة للإجراءات المتخذة لتخفيف تأثير ضغوط التضخم على الفئات المتضررة.

وكشف أن الحكومة نجحت كذلك في التحكم في عجز الميزانية خلال سنة 2022، وذلك “بفضل الإرادة القوية التي تسلحنا بها، فلقد نجحنا في اجتياز الاختبار، بمساندة من جلالة الملك وبفضل حسن تدبير هذه الحكومة ومبادراتها محددة الأهداف”، حسب تعبيره.

ومن أبرز القرارات التي اتخذتها الحكومة للنهوض بالاقتصاد الوطني في ظرفية الأزمة، سرد أخنوش إجراءات عديدة، تتمثل أساسا في تعبئة 16 مليار درهم في إطار الدعم الإضافي لصندوق المقاصة ومساندة القطاعات المتضررة، وفتح اعتمادات إضافية بقيمة 12 مليار درهم، خاصة لمساندة القدرة الشرائية للمواطنين، والتقليص من ميزانية الاستثمار العمومي، كما وقع سنتي 2013 و2020، والتمكن من الحفاظ على عجز الميزانية عند 5,3٪، وهو مستوى أقل من اِلْتزام الحكومة لدى صندوق النقد الدولي والقاضي بتقليص العجز إلى %5,9.

وبالنسبة للجزء الأخير من 2021، بعد الركود الحاد الذي عرفه الاقتصاد الوطني بفعل التوقف الشبه التام للإنتاج، أكد أخنوش إحراز لاقتصاد الوطني نموا يقدر بـ7,9%، وتحسن عجز الميزانية بـ1,2 نقطة من الناتج الداخلي الخام، ليستقرعند 5,9%.

وختم أخنوش كلمته بالقول: “عطينا الانطلاقة لكل إجراءات البرنامج الحكومي، بل وحققنا أكثر مما كان مسطرا من أهداف في السنة الأولى، ونجحنا ولله الحمد في مواجهة أزمة متعددة الأوجه… دون تجاوز سقف القروض ودون المس بميزانية الاستثمار كما جرى في سنوات سابقة، وركزنا على استقرار المديونية وتوازن المالية، وحافظنا على التزامات الحكومة لتحقيق إصلاحات في قطاعات استراتيجية منها الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والسكن وخلق فرص الشغل، وهادي هي الشجاعة السياسية والنجاعة في التدبير، كيف هذا واجبنا أمام جلالة الملك والمواطن اللي وضع فينا الثقة”.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot