الحكومة تصادق على مشروع مرسوم متعلق بحرية الأسعار والمنافسة

صادق مجلس الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة،اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.273 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.14.652 بتطبيق القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية. 

وذكر بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المشروع يأتب في إطار العمل الذي باشرته الحكومة لاستكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالمنافسة، طبقا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وتفعيلا لتوصيات اللجنة الخاصة التي عينها جلالته والرامية إلى إضفاء الدقة اللازمة على الإطار القانوني الحالي وتعزيز حياد وقدرات مجلس المنافسة.

ويهدف هذا المشروع، يضيف البلاغ، إلى ملاءمة مقتضيات المرسوم رقم 2.14.652 مع التغييرات التي أدخلها القانون رقم 40.21 المغير والمتمم للقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الذي تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 دجنبر 2022. 

ويتضمن هذا المشروع مجموعة من المقتضيات التي تهم تحديد أرقام المعاملات الموجبة لتبليغ عمليات التركيز الاقتصادي إلى مجلس المنافسة قصد استصدار ترخيص من أجل إنجازها، وتحديد مبلغ الإتاوة، المحدثة بموجب المادة 13 من القانون السالف الذكر رقم 104.12، كما تم تغييره وتتميمه والواجب آداءها مقابل دراسة طلبات الترخيص بعمليات التركيز الاقتصادي، مع تحديد كيفيات إيداع التبليغات في شكل مبسط، طبقا لمقتضيات المادة 12 من القانون رقم 104.12 كما تم نسخها وتعويضها بالقانون رقم 40.21.

كما تم بموجب هذا المشروع نسخ أو إعادة صياغة المواد التي تم حذفها أو حذف بعض مقتضياتها وتم دمجها، لطبيعتها التشريعية، في نص القانون السالف الذكر رقم 104.12؛ بالإضافة إلى ملاءمة طرق التبليغ الواردة في المرسوم رقم 2.14.652 مع تلك المنصوص عليها في القانون رقم 40.21 المغير والمتمم للقانون رقم 104.12.

غزالي تدعو إلى مواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال وتنوه بمجهودات الحكومة للتصدي لهذه الآفة

أكدت هند غزالي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، أن الحكومة تقوم بمجهودات جبارة من أجل مواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال، التي تخدش في بعض الأحيان المسار الحقوقي والديمقراطي المتميز الذي يعرفه المغرب، حسب تعبيرها.

وتابعت، في تعقيبها على جواب لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات حول موضوع “محاربة تشغيل الأطفال”، أنه رغم المجهودات الحكومية المسجلة في هذا الباب، لا زالت هذه الظاهرة تنتشر في الوسط القروي بنسبة أكبر مقارنة بالوسط الحضري، وتعشعش في الأسر الفقيرة، كما تزداد كلما كان عدد أفراد الأسرة أكبر، ويكون العائل بمستوى تعليمي متدني أو يمتهن الفلاحة أو حرفة ما وتجارة بسيطة.

وعلى الرغم من تراجع منحى مؤشرات هذه الآفة، حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط بنسبة 27 بالمائة، تقول غزالي إن نسبة 2 في المائة من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 و17 سنة يشتغلون، كما أبرزت أن هناك تقارير تنبه من تركز هذه الظاهرة، آخرها تقرير منظمة “أوكسفام”، بعنوان “أيادي صغير أعباء كبيرة”، والذي اعتبر أن تشغيل الفتيات جريمة في حق الطفولة، مشيرة إلى قصر قانون العمال المنزليين في حماية اليد العاملة الصغيرة الذي دخل التفيذ سنة 2018.

وشددت غزالي على أن المكان الحقيقي والطبيعي للطفل هو المدرسة وفضاءات التربية والتكوين والترفيه، لا غير.

وسجلت أنه أفضل ما يمكن أن تقوم به الحكومة، بما يدعو للافتخار، هو القضاء على هذه الآفة، لبناء جيل متعلم ومتشبع بقيم المواطنة، يخدم بلاده ويساهم في بنائها.

 وتابعت: “هاد الوليدات محتاجين منا أننا نحميوهوم أولا من الأسر ديالهوم اللي كدفعهوم يخدمو، وأحيانا تحت الإكراه، بتعزيز إجراءات الدعم والمساعدة لهاد الأسر، كيف لا بد ونحميوهوم من جشع بعض المقاولات اللي كتبغي تحقق أرباح على حساب أطفالنا، بتوجيه البوصلة نحو تقوية جهاز التفتيش والمراقبة خاصة بالعالم القروي، وتعزيز المقاربة الزجرية بالغرامات المرتفعة تظل آلية ناجعة في مراحل الإنتقال والتحول وتثبيت ضوابط وعقليات جديدة”.

وزادت: “ثقتنا فيكوم وفهاد الحكومة كبيرة  باش تكون هذه الولاية منعطف استثنائي في الحسم مع هذه الآفة اللي كترهن وتجهض مستقبل أطفالنا، عبر إجراءات قانونية وزجرية وتحسيسية وتوعوية بانخراط شامل لكافة المتدخلين”.

الحساني تشيد بالمنتدى الوطني الأول للمجتمع المدني حول التشغيل الجهوي وتنوه باستراتيجية “نسيج”

أشادت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بالمنتدى الوطني الأول حول موضوع “التشغيل الجمعوي” الذي نظمته الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان يومي 05 و06 ماي بالدار البيضاء كأول محطة هذه السنة في إطار المنتديات الجهوية للمجتمع المدني.

واعتبرت الحساني تعقيبا على جواب لمصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، خلال جلسة الأسئلة الشفهية أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المنتدى شكل مناسبة التأم خلالها جميع الفاعلين المعنيين من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجمعيات المجتمع المدني وقطاع خاص، من ائتلافات وشبكات وجمعيات وطنية ومحلية وخبراء وأكاديميين، ملتمسة من الوزير إشراك البرلمانيين والمنتخبين في هاته المنتديات على صعيد كل جهة على حدة.

وأبرزت الحساني أن العمل الجمعوي مبني بالأساس على العمل التطوعي الصرف، ويبقى التشغيل الجمعوي استثناء، مضيفة أن الإحصائيات الأخيرة تفيد أن عدد المشتغلين في الجمعيات لا يكاد يتجاوز 100 ألف أجير، بنسبة تقل عن 1 % من الفئة العمرية النشيطة.

واعتبرت الحساني أن هذه النسبة ضئيلة جدا مقارنة مع دول أخرى تساهم فيها الجمعيات المدنية بحصة كبيرة في الناتج الوطني الخام.

وأضافت: “إن استحضاركم لموضوع التشغيل الجمعوي يعكس مدى وعيكم بأهميته، والأكيد كذلك أن مختلف البرامج التي تنكب عليها وزارتكم تنزيلا لاستراتيجية “نسيج” ستساهم في النهوض بأدوار جمعيات المجتمع المدني، وستجعلونه شريكا أساسيا في المسار التنموي الشامل والمستدام”، معتبرة أن “نسيج” يشكل اليوم قاعدة صلبة لانطلاق هذه المنتديات.

وتابعت “لعل المخرجات التي جئتم بها في هذه الجلسة تحمل في طياتها رؤية طموحة بمقاربة تشاركية متميزة تسعى إلى المساعدة على جعل النسيج الجمعوي فاعلا ومساهما في التشغيل وسيمثل فرصة كبيرة لربح رهان التقليص من البطالة وخلق مناصب الشغل في صفوف الشباب”.

كما نوهت بتوجه الوزير نحو  توفير الإطار القانوني اللازم لمهننة العمل الجمعوي وما يقتضيه ذلك من مواكبة للجمعيات المشغلة عبر التكوين وفتح أفاق لتوسيع وتطوير الشراكة مع القطاعين العام والخاص

ونبهت الحساني، أنه بالرغم من وجود أزيد من 200 ألف جمعية في المغرب، فإن عدد الجمعيات المشغلة بشكل رسمي لم يتجاوز 2000 جمعية، ولا يتجاوز مجموع الأجور الممنوحة في إطار عمل المنظمات غير الربحية ملياري درهم، مما يؤكد أن مساهمة المجتمع المدني في الناتج الداخلي الخام لا تتجاوز 1 بالمائة.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع الوزير الأول بحكومة جمهورية الرأس الأخضر

استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صباح اليوم الأربعاء بالرباط، خوسيه يوليسيس كوريا إي سيلفا، الوزير الأول بحكومة جمهورية الرأس الأخضر، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب على رئس وفد حكومي هام، في إطار انعقاد الدورة الثانية من اللجنة المشتركة للتعاون المغرب – جمهورية الرأس الأخضر.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن اللقاء عرف إجراء مباحثات تتمحور حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وحسب المصدر ذاته،جدد رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء، تعبيره عن تقدير المغرب للموقف الواضح والثابت لجمهورية الرأس الأخضر المساند للوحدة الترابية للمملكة والداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، باعتبارها الحل الوحيد والواقعي وذي المصداقية للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة. 

كما سجل أخنوش، وفق البلاغ، بارتياح السير الجيد للتمثيليات الديبلوماسية لجمهورية الرأس الأخضر بالمملكة في الرباط العاصمة، وفي مدينة الداخلة بالصحراء المغربية. 

وحسب البلاغ المذكور، نوه الجانبان خلال اللقاؤ بالمستوى المتميز لعلاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين، والتي تستمد قوتها من روابط التقدير والاحترام المتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وفخامة رئيس جمهورية الرأس الأخضر، خوسيه ماريا بيريرا نيفيس.

كما أشاد الجانبان، يضيف البلاغ، بانعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين وبمنتدى الأعمال الذي يواكبها، مما سيعطي دينامية جديدة للتعاون المشترك وللعلاقات الثنائية، في أفق رفعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية.

وتطرق المسؤولان خلال مباحثاتهما للآفاق الواعدة التي تفتحها اتفاقيات التعاون التي تم التوقيع عليها في مجالات، من قبيل حماية وتشجيع الاستثمارات وتعزيز الدينامية التجارية، وتطوير الطاقات، وإنعاش السكن والتكوين والبحث العلمي وغيرها من برامج التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

بودس يشيد بجهود الحكومة في دعم إجراءات التشغيل الذاتي وإذكاء المبادرة المقاولاتية

نوه محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، بالمجهودات التي تقوم بها الحكومة في مجالات الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، والشغل والكفاءات، وخصوصا مسألة دعم إجراءات التشغيل الذاتي وإذكاء المبادرة المقاولاتية، مبرزا أن هذا الموضوع يوليه الفريق التجمعي مكانة واهتمامين خاصين، لما له من راهنية اقتصادية كبرى وتأثيراتها الاجتماعية على المواطنات والمواطنين. 

سجل، في تعقيبه على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، والشغل والكفاءات، حول تشجيع المقاولات الذاتية، خلال جلسة للأسئلة الشفهية، بإيجاب، المجهود الإرادي للحكومة برسم سنة 2023 من خلال تبنيها مقاربة متميزة لدعم البعد الجهوي للتشغيل، مجال الوساطة، وفي تنزيل عروض خدمات جديدة لمواكبة ريادة الأعمال والمقاولة، وذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر مسألة إنجاز تشخيصات ترابية لتحديد القطاعات والأنشطة الواعدة وكذا إشراك الجهات في هذا الورش الهام.

ودعا، في هذا الصدد، إلى ضرورة معرفة مراحل الإنجاز التي قامت بها الوزارة الوصية على القطاع إلى حدود اليوم، فيما يخص تعزيز قدرات المقاولات الذاتية. 

واستعرض في هذا الصدد أهم الإجراءات المواكبة التي يجب الانكباب عليها في المرحلة القادمة في هذا القطاع، معتبرا أنها من ضمن أهم الأولويات للنهوض بمسألة تشجيع المقاولات الذاتية، وتتلخص في تفعيل كافة مقتضيات القانون 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي، والتحيين المتواصل لهذا القانون بما يواكب المستجدات الطارئة على المقاولة والاقتصاد برمته من أجل ضمان استدامتها، واكتسابها المناعة الحقيقية ضد الإفلاس، تبسيط الإجراءات الإدارية من أجل تمكين المقاولات الذاتية من التواجد المستمر بشكل قانوني على الساحة الاقتصادية، خصوصا على مستوى الصفقات العمومية.

كما دعا إلى تقييم دوري لمناهج التكوين المستمر من أجل الرفع من جودة الكفاءات وتوجيه المؤهلات بما يتلاءم مع الاقتصاد الوطني والمحلي، في أفق خلق مقاولة ذاتية محلية بما يعزز العدالة المجالية، ووضع آلية لإحداث نقلة نوعية وتحفيز الشباب على خلق المقاولة ومبادرة الشغل الذاتي في المناطق النائية والحدودية.

رئيس مجلس النواب يستقبل وفدا عن الجمعية المغربية- الكورية

استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء بمقر المجلس، وفدا رفيع المستوى من كوريا، يمثل الجمعية المغربية – الكورية برئاسة، SUNG JUM HWA القنصل الفخري للمغرب بسيول.

وشكل استقبال رئيس مجلس النواب للوفد الكوري، مناسبة للتباحث حول العديد من القضايا ذات الانشغال المشترك والكفيلة بتطوير العلاقات بين البلدين.

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن رئيس مجلس النواب، عبر عن شكره بأعضاء الجمعية المغربية – الكورية، على الزيارة، وثمن المستوى الجيد للعلاقات المغربية -الكورية، مؤكدا أن مجلس النواب يتطلع لتعزيز هذه العلاقات من خلال الزيارات المتبادلة ومجموعة الصداقة وكذا خلق منتديات للنقاش والحوار والتشاور في قضايا تتصدر الأجندة البرلمانية المشتركة.

وبالمناسبة عرض رئيس مجلس النواب التجربة البرلمانية المغربية، وخصوصيات مجلس النواب وصلاحياته وأدواره في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع البلدان الصديقة وحماية الاستثمارات الوطنية والأجنبية من خلال توفير الظروف المناسبة لبناء علاقات رابح-رابح خاصة مع كوريا، والتفكير في فضاءات لتبادل الرؤى والتشاور البرلماني -الاقتصادي.

من جهته، عبر القنصل الفخري للمغرب بكوريا، باسمه ونيابة عن أعضاء الجمعية المغربية-الكورية، عن شكره وتقديره للمملكة المغربية على كرم الضيافة وحسن الاستقبال في مختلف محطات زيارة العمل التي يقوم به للمغرب.

وعبر أعضاء الوفد الكوري عن انبهارهم بالجهود وبالأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسجلين التقدم البارز المحقق في عدة مجالات، مما جعل من المغرب نموذجا للتقدم والازدهار والاستقرار، ومؤكدين أن زيارتهم للمغرب ولمجلس النواب ستظل راسخة ومحفورة في ذاكرة أعضاء الجمعية المغربية- الكورية. وفي ذات السياق شدد الوفد على أهمية استدامة التواصل والتشاور بين البلدين من أجل مستقبل أفضل للجميع.

ويقوم الوفد يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 10 ماي الجاري، حيث عقد عدة لقاءات وقام زيارات ميدانية للاقتراب أكثر من الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

مرسلي تنوه بمخرجات الحوار الاجتماعي وإرادة الحكومة القوية لمأسسته ترسيخا لمبدأ الدولة الاجتماعية

أبرزت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن للحكومة إرادة قوية في مأسسة الحوار الاجتماعي وترسيخ مبدأ السنة الاجتماعية.

كما نوهت، في جلسة للأسئلة الشفوية بالغرفة الثانية للبرلمان، بالتفاعل الإيجابي والسريع للحكومة مع مخرجات جولات الحوار الاجتماعي وتحمل مسؤوليتها السياسية كاملة لتنزيل وتفعيل تلك المخرجات، بالرغم من التقلبات الاقتصادية والسياسية التي يعرفها العالم وما صاحبها من صدمات أثرت بشكل واضح على الاقتصاد الوطني، ناهيك عن توالي سنوات الجفاف وارتفاع نسبة التضخم،

إلا أنه وبالرغم من كل تلك التحديات، تؤكد مرسلي التزام الحكومة بمأسسة الحوار الاجتماعي وتحقيق مكتسبات مهمة للطبقة الشغيلة، مما يعكس جديتها في التفاعل مع مختلف قضايا الطبقة الشغيلة.

وأفادت أن فريق التجمع الوطني للأحرار يثمن بءلك حرص الحكومة على الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالحوار الاجتماعي، بعد أن رصدت ميزانية تجاوزت 14 مليار درهم لتنزيل محاور الاتفاق الذي يهم القطاع العام وخاصة، فيما يتعلق بتحسين الظروف الاجتماعية لشغيلة قطاع الصحة وقطاع التعليم العالي وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي.

كما نوهت بإيلاء الحكومة اهتماما خاصا بأجراء القطاع الخاص من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والقطاع الفلاحي، ناهيك عن حل إشكالات مرتبطة بملفات التقاعد لعدد كبير من شغيلة القطاع الخاص.

إضافة إلى ذلك، أكدت مرسلي أن الحكومة قامت بتنزيل إجراءات استثنائية في ظروف استثنائية لدعم القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين، بقيمة 60 مليار درهم ليبقى الماء والكهرباء والسكر والقمح في أثمنتهم الطبيعية والمعتادة.

واعتبرت أن هذه السنة تعد سنة اجتماعية بامتياز، وسنة استثنائية بكل المقاييس، توجت بحصيلة مشرفة وغير مسبوقة، و”لنا كامل الثقة في الحكومة وشركائها الاجتماعيين والاقتصادين بأنهم سيعملون جاهدين بشكل جماعي لتحقيق المزيد من المكتسبات”، تضيف مرسلي.

المستشار الإسماعيلي ينوه بعمل الحكومة في مجال الرقمنة ويطالب الوزارة المعنية بتكثيف الجهود

أفاد مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة أولت اهتماما كبيرا برقمنة الخدمات العمومية، مطالبا وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في هذا الصدد، بتمكين كافة المواطنين من الولوج لمختلف المنصات الرقمية، والعمل أكثر للحد من هذه المعاناة وإيجاد حل لمشكل شبكة الاتصالات والأنترنت.

وأبرز الإسماعيلي، في تعقيب له على الوزيرة، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أنه رغم التوجه الوطني نحو تعميم الرقمنة في مختلف المصالح، تقوم الوزارة بمجهودات محتشمة جدا في هذا الباب، كما اعتبر أن مفهوم فك العزلة لم يعد مرتبطا بالطرق والمسالك، بل أصبح مرتبطا أيضا بخدمات الرقمنة من أنترنت وغيرها.

وأفاد أن الرقمنة في المغرب تعد رافعة الإصلاح ودعامة رئيسية للسياسات العمومية، عبر تعزيز وسائل التكنولوجيا وأدوات الرقمنة، بحيث أنها تساعد على تقريب الخدمة العمومية وتجيب عن الحاجيات الاقتصادية وتلبي الطموحات الاجتماعية المتزايدة، “إلا أن عددا كبيرا من المناطق القروية النائية ببلادنا ما زالت تعاني مع الأسف ضعفا كبيرا في خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية، يتجلى في إشكالية الانقطاعات المتكررة للربط بالهاتف والأنترنت”، حسب تعبيره.

وسجل أن ساكنة المناطق النائية، بما فيها جهة بني ملال خنيفرة، جهة درعة تافيلالت، وجهة الشرق والمناطق الحدودية عموما، عبرت، في أكثر من مناسبة، عن استيائهم من ضعف شبكة الاتصال، وانعدام صبيب الانترنت بمناطقهم، مبدين امتعاضهم جراء ضياع أموالهم مقابل خدمات لا يستفيدون منها، خاصة في العالم القروي وفي فصل الشتاء.

واعتبر أن هذا الوضع يخلق جملة من المشاكل منها، ضياع مصالح المواطنين والمواطنات جراء غياب أو ضعف هذه الخدمة بمختلف الإدارات، إضافة إلى ضعف المستوى التعليمي للتلاميذ بسبب عدم مواكبة التعليم عن بعد، ككا ساهم ذلك، بصفة غير مباشرة في إزهاق أرواح كثيرة جراء الحوادث أو المرض أو عمليات الولادة.

من جهة أخرى، نوه المستشار البرلماني بإقرار جلالة الملك محمد السادس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها، وأكد أنهت تعتبر خطوة مهمة في مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وجاء هذا المطلب في وقته بعد أن كان مطلب كافة الجماهير الشعبية المغربية، بما لهذا اليوم من رمزية هوياتية وتاريخ بلدنا العريق.

جلالة الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل حول برنامج التزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027

ترأس الملك محمد السادس، اليوم بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتتبع البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، وفق ما ذكره بلاغ للديوان الملكي.

في ما يلي بلاغ للديوان الملكي: “ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتتبع البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار العناية والرعاية السامية التي يوليهما جلالة الملك، حفظه الله، لقضية الماء ذات الطابع الاستراتيجي، والتي كانت، على الخصوص، موضوع التوجيهات الملكية الهامة التي تضمنها خطاب افتتاح البرلمان في أكتوبر الماضي وثلاث جلسات عمل ترأسها جلالته. وخلال هذه الجلسة، قدم وزير التجهيز والماء نزار بركة عرضا بين يدي جلالة الملك حول الوضعية المائية وتقدم تنفيذ مختلف مكونات هذا البرنامج.

وهكذا، وتماشيا مع التعليمات الملكية السامية الرامية إلى تسريع وتيرة هذا البرنامج وتحيين محتوياته، تم تخصيص اعتمادات إضافية هامة بما يمكن من رفع ميزانيته الإجمالية إلى 143 مليار درهم. وتمت الإشارة في هذا الإطار إلى :
– تسريع مشروع الربط بين الأحواض المائية لسبو وأبي رقراق وأم الربيع، حيث يتم حاليا إنجاز الشطر الاستعجالي لهذا الربط على طول 67 كلم؛
– برمجة سدود جديدة، وتحيين تكاليف حوالي 20 سدا يتوقع إنجازها، والتي ستمكن من الرفع من قدرة التخزين ب 6.6 مليار متر مكعب من المياه العذبة؛
– تسريع مشاريع تعبئة المياه غير التقليدية، من خلال برمجة محطات لتحلية مياه البحر، والرفع من حجم إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة؛
– تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب في العالم القروي، من خلال توسيع التغطية لتشمل المزيد من الدواوير وتعزيز الموارد اللوجستية والبشرية المعبأة.

من جهة أخرى، وبالنظر إلى الوضع المناخي والمائي الذي أثر هذه السنة، مرة أخرى بشكل سلبي، على سير الموسم الفلاحي وتوفر المراعي، أعطى جلالة الملك، نصره الله، تعليماته السامية للحكومة لتفعيل، وعلى غرار السنة السابقة، الإجراءات الاستعجالية لبرنامج مكافحة آثار الجفاف.

وفي الختام، حث جلالة الملك القطاعات والهيئات المعنية، إلى مضاعفة اليقظة في هذا المجال الحيوي، والتحلي بالفعالية في تنفيذ المشاريع المبرمجة وفقا للجدول الزمني المحدد.

حضر جلسة العمل هاته رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ومستشار صاحب الجلالة السيد فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية السيدة نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء السيد نزار بركة، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة السيدة ليلى بنعلي، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب السيد عبد الرحيم الحافظي”.

رئيس الحكومة: تم إتمام محطة تحلية أكادير كليا ونشتغل لتصبح الداخلة منطقة فلاحية منتجة للخضر والفواكه والعلف في مساحة 5000 هكتار

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن محطة تحلية مياه البحر التي تم إنشاؤها بأكادير قد تم إنجازها كليا، وأن إنجاز محطة آسفي والجديدة في طريقها للإتمام، وستأتي بعدها محطة الدار البيضاء، ثم تيزنيت، ودكالة، والشمال وإن توفر على الماء الكافي، ثم الداخلة، مبرزا أن هذه الأخيرة ستصبح منطقة فلاحية بامتياز، حيث ستتمكن من إنتاج 5000 هكتار من الخضر والفواكه وعلف الماشية بعد إنشاء محطة التحلية.

وأبرز، في تفاعله مع تعقيبات النواب البرلمانيين خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول الأمن الغذائي، أن المغرب يعاني اليوم من نقص حاد في الموارد المائية كالذي عرفته البلاد في سنوات 1981 و1995، غير أن الوضعية اليوم تختلف نوعا ما، وتأثير أزمة الجفاف أقل، بسبب تدخل الحكومة وتحسن عدد من الأمور.

وضرب رئيس الحكومة أمثلة للجفاف الذي تعاني منه البلاد، مستعرضا أزمة الماء الذي تطال دكالة، حيث نزلت بها نسبة المياه إلى 5 في المائة، كذلك بالنسبة لبني ملال الذي تعد منطقة فلاحية، كما أن 4 أحواض أساسية بالمغرب لا تتوفر على الماء كما قال، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه الإشكالات تساهم في الرفع من نسبة البطالة أيضا وتلتهب بها الأسعار في السوق بسبب نقص الإنتاج وارتفاع نسبة التضخم.

وأبرز أنه على هامش مخطط المغرب الأخضر، تم إنجاز دراسات معمقة حول الفرشة المائية بالبلاد، بها عدد من الإمكانات والخطط الاستباقية على مدى 12 سنة، غير أن هذا المشروع لم يستمر في عهد الحكومات السابقة، بسبب عدم المراقبة والتتبع.

وسجل أخنوش، في هذا السياق، أن الحكومة الحالية قامت بتصحيح هذا الارتباك، من خلال الربط المائي بين الرباط ونهر سبو لتزويد المنطقة بالموارد المائية الضرورية، في مدة تتحدد في 8 أشهر فقط، عوض الـ12 سنة التي مرت دون إنجاز، داعيا إلى ضرورة تقصي الحقائق في هذا الموضوع من طرف الجهات المعنية.

وبعد نزول نسبة التضخم من 10 إلى 8 في المائة في مارس الماضي، كما قال، أبشر رئيس الحكومة بأن هذه النسبة ستستمر في الانخفاض في القادم من الأيام إلى أن تستقر في رقم ملائم، وإن كانت مرتفعة حاليا، وبشكل أكبر، فيما يتعلق بالمواد الغذائية، مقابل انخفاضها نوعا ما في باقي المنتوجات، وبالتالي فالمشكل الرئيسي الذي تعاني منه البلاد اليوم هو مشكل الماء، حسب الرئيس.

وأكد أن منطقة سوس هي أكثر منطقة في المغرب إنتاجا للخضر والفواكه، مشيرا إلى أنه لو لم تتوفر هذه المنطقة على فرشة مائية جيدة أو حصل بها نقص الآن، لما استطعنا إيجاد الطماطم في السوق ولا أي نوع آخر من الخضروات، في وقت ترتفع فيه أثمنة الخضراوات، وعلى رأسها الطماطم، في أوروبا وبلدان أخرى، الشيء الذي يبرز هشاشة أمنها الغذائي، رغم تقدم بعضها، كما قال رئيس الحكومة.

وشدد أخنوش على أهمية التصدير في إنعاش الاقتصاد الوطني، والحفاض على إنتاجية الفلاحين، مشيرا إلى أن الطماطم، على سبيل المثال، تصدر بـ15 درهم للكيلوغرام الواحد إلى 20 درهم، بينما تباع هنا بأقل من ذلك بكثير، لذلك “لا بد من الحفاظ على توازنات الفلاح، وتمكينه من التصدير من أجل الربح، حتى نضمن إنتاجيته بشكل أفضل، وهذا يصب في مصلحة الفلاح الصغير أيضا”.

وزاد: “مايمكنش نفرض على الفلاح أش يدير، وواش يصدر أو مايصدرش، وشنو المنتوجات اللي يفلح، والقمح اللي كنطالبو بيه ماكيجيبش أرباح كبيرة ومدخول، والما ماكاينش، وماكايناش الشتا، والصيف ولا يجي بكري فشهر أبريل، وعاد الحرارة اللي كاينة دابا، خاص نكونو إيجابيين، وحنا كلنا كنبغيو وطننا، باختلاف توجهاتنا”

من جهة أخرى هنأ رئيس الحكومة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، على النجاح الذي عرفه المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حيث حطم رقما قياسيا، ببلوغ 930 ألف زائر، وكان في مستوى عال في جميع المقاييس، كما عرف توقيع 19 عقد برنامج مع مختلف الهيئات البيمهنية لتنمية القطاع الفلاحي بميزانية 110 مليار درهم، منها 42 مليار كدعم للدولة بالنسبة لهذه القطاعات، ستنضاف إليها اتفاقية أخرى سيتم الاشتغال عليها بشأن تثمين المواد الأولية.

كما تطرق رئيس الحكومة لعدد من الإجراءات التي قامت بها الحكومة من أجل دعم القطاع الفلاحي، أهمها إلغاء الضريبة على القيمة المضافة على المدخلات الزراعية، واستيراد العجول البرازيلية من أجل تثمين الأبقار المغربية وتحسين سلاسل إنتاج لحومها وحليبها، والقيام بعدد من الإجتماعات مع المهنيين في القطاع الفلاحي من أجل معرفة مشاكلهم وانتظاراتهم.

وأبرز أن الحكومة اليوم تشتغل على “السيادة الغذائية”، التي تتحدد في مجموعة من الإجراءات والسياسات الحكومية من أجل مواجهة الإشكاليات التي يعرفها القطاع الفلاحي بمختلف أنواعها، إضافة إلى إبرام عقود برامج استثمارية في القطاع، وليس الأمن الغذائي، مادامت المنتوجات متوفرة في السوق بوفرة وبجودة، مع بعض الإشكالات التي تعمل الحكومة جاهدة على حلها، بتنسيق مع المهنيين والمعنيين.

وأكد أن 57 في المائة من الاستثمارات الفلاحية تعود بالنفع على الفلاح الصغير، ناهيك عن التعاونيات الفلاحية، مبرزا أن حوالي 1000 تعاونية شاركت في المعرض الدولي للفلاحة، استطاعت أن تبيع جميع منتوجاتها، “وحنا في هذ الظروف الصعبة، يجب نعطيو ميساج إيجابي للفلاحة باش يبقاو يقوموا بالدور ديالهم، خاصهم يعرفوا أن الدولة معاهم في مشاكلهم، في انتظار ندوزو هذ المرحلة اللي حنا فيها اللي مايمكنش تطول”، حسب تعبير أخنوش.

غيات: نشيد برؤية جلالة الملك الاستباقية لإنعاش القطاع الفلاحي من خلال مخطط المغرب الأخضر ولا نقبل سياسة التبخيس

ثمن محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، رؤية جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الاستباقية، لدعم القطاع الفلاحي من خلال إطلاق مخطط المغرب الأخضر سنة 2008، الذي “مكن المغرب من إقلاع فلاحي حقيقي، من خلال تحسين الإنتاجية والمهنية والتنافسية”، حسب قوله.

وأوضح خلال كلمته باسم الفريق التجمعي بجلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب حول السياسات العامة، أمس الإثنين، أن المخطط حقق نجاحات هامة، تتمثل في أن الإنتاج الوطني الفلاحي تضاعف مرتين، وأن الصادرات تضاعفت ب2,5، كما تم الاقتصاد على 2 مليار متر مكعب من الماء.

وانتقد غيات من “يتاجر بالتبخيس”، و”احتقار ذكاء المغاربة”، من خلال انتقاد المخطط الذي أتى أكله وحقق نجاحات بارزة.

وقبل الدخول في تفاصيل موضوع الجلسة. أشاد غيات بإقرار جلالة الملك للسنة الأمازيغية عطلة مؤدى عنها، مبرزا أنه قرار تاريخي يشكل مظهرا آخر من مظاهر السيادة المغربية، وهو “تفعيل حقيقي للطابع الرسمي للأمازيغية وإجابة عملية على تطلعات فئات واسعة من المجتمع المغربي”، حسب تعبيره.

ورجوعا إلى موضوع الجلسة، أفاد رئيس الفريق النيابي التجمعي أن المغرب يعيش أزمة معقدة متعددة كغيره من دول العالم، أبانت على هشاشة النظُم الغدائية في العالم بأسره.

وأوضح: “تا بلاد ما فلتت من هذا الجيل الجديد من التحديات العابرة للقارات، نظرا لترابط سلسة القيمة العالمية، الشيء الذي يسائل الجميع، حكومات ومنظمات دولية، عن أنجع السُبل لابتكار مُخططات فلاحية باستعمالٍ أمثل للموارد الطبيعية المتوفرة من أجل أمن غدائي وسلم اجتماعي ضروري للاستقرار السياسي لكل الدول.

وأبرز أن تحقيق الأمن الغذائي في هذا السياق الصعب يعني الأمن والسيادة الوطنية، وكذلك الحفاظ على استقلالية القرار الوطني، وأفاد أن السيادة الغدائية “ماشي مجال للمزايدات السياسوية وليست عواطف ولا الشعارات حماسية، بل هي مجهود وطني أني وبعيد المدى، وهي كذلك تمكين المواطن من الإحساس بالثقة في مؤسسات الدولة الضامنة لحقوقه الأساسية في الغداء، وأن هذه الحقوق مضمونة ومُحصّنة بسياسات عمومية ومخططات ذات بعد استراتيجي”، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، سجل غيات أن تحقيق السيادة الغدائية لبلدنا “ماشي نزهة”، بل معاناة يومية في عالم مليء بالتحديات والمنافسة الشرسة في الأسواق العالمية ، وهي، حسبه، تتطلب يقظة مُستمرة من أجل تعزيز التحالفات والشراكات والتموقع وفق  المصلحة العليا للدولة المغربية.

وأبرز أن السياسات الفلاحية في المغرب ظلت على الدوام محركاً أساسيا للتنمية الاقتصادية وكذلك الاجتماعية، لأن أسر عديدة تعمل في هذا المجال، “وهادشي مكّن المغرب من مواجهة التضخم الغذائي الذي يجتاح العالم بأسره، والذي أضر بدول معروفة بصلابة الاقتصادها”، كما يقول غيات.

 على صعيد ثان، أبرز غيات أن “المسؤولية السياسية الوطنية كتفرض علينا نمشيو نحو المستقبل والقدام ونديرو شوية ديال النية، وهنا ندعو كل المتدخلين، حكومةً ومهنيين، وشركاء عموميين، إلى الانخراط بقوة في مواصلة الإصلاح انتصارا لهدف واحد: السيادة الغدائية لبلادنا، باش هاد الأزمة الي عشناها وتضرر منها المواطن البسيط ما تعاودش”، حسب قوله. 

ودعا إلى الاهتمام بأهم عنصر في هذا المشروع الكبير، ألا وهو الفلاح، باعتباره إنسانا فاعلا ومنتجا، مضيفا: “بغيت نحي الفلاح المغربي على الصمود ديالو القوي في هذه الأزمة، والفلاح خاصو ثلاثة ديال الحوايج للدعم ديالو: الأرض والماء والتمويل” 

بالنسبة للأرض، دعا غيات إلى ضرورة الإسراع في تمليك الأراضي السلالية لتوسيع دائرة الإنتاج، إضافة إلى تبسيط مسطرة رخص البناء في العالم القروي، وإنشاء المرافق الحيوية في العالم القروي من مدارس جماعاتية ومراكز صحية.

بالنسبة للماء، أبرز أن لا فلاحة دونه، مشيرا أنه لابد من تفادي ما وقع في الماضي من تقصير مقصود وممنهج للمخطط الوطني للماء، نتيجة خلافات سياسية تسببت في تأخر نسب الإنجاز التي أضرت بالقطاع الفلاحي وبتوفير الماء الصالح للشرب.

وطالب الحكومة، في هذا الإطار، بتدارك التأخر وتسريع وثيرة إنجاز، من خلال إنشاء 18 سد كبير في طور الإنجاز، وإنشاء 129 سد صغير كذلك لتطعيم الفرشة المائية لمواجهة الخصاص للحاجيات الفلاحة المحلية، وإنهاء أشغال الأطوروت للماء الرابط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق وصولا إلى حوض أم الربيع ستكون الشهر المقبل.

كما دعا غيات إلى تمويل الفلاح لتحسين الإنتاج ووفرته، حيث “لا يُعقل أن نظامنا البنكي بكل قوته وصلابته يبقى بعيدا عن القطاع، وهاذ الوضع هو الي سمح للوسطاء والمضاربين الي عوضو الابناك في التمويل الفلاحي وبالتالي التحكم في الأثمنة في الأسواق”، حسب تعبيره.

 وشدد على هيكلة مسالك التوزيع بمنظومة قانونية لمحاربة المضاربات، وكذلك عصرنة فضاءات البيع من أسواق تقليدية المدرة لمدخول الفلاح الصغير، وأسواق الجملة التي تعرف تجاوزات غير مقبولة.

وفي الختام، ثمن غيات، في كلمته باسم فريق التجمع الوطني للأحرار دائما، عمل الحكومو في هذا الإطار، مؤكدا دعم الفريق لها ومساندته، كما عبر عن شكره لكل مكونات الأغلبية التي “تعطي صورة مشرقة للالتزام السياسي والانصهار الكامل في الرؤية الإصلاحية التي تتبناها الحكومة، هذا التضامن الحكومي سوف يجد في ظهره أغلبية برلمانية متماسكة واعية بأدوارها ومساهمة بفعالية في التغيير”، كما قال.

رئيس الحكومة: النموذج المغربي للإصلاح استثناء يحتذى به إقليميا ودوليا

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن بلوغ مغرب الكرامة والتماسك الاجتماعي، ليس رهانا مستحيلا أمام عبقرية المواطن المغربي المتشبع بالروح الوطنية العالية، مبرزا أن النموذج المغربي للإصلاح لطالما شكل استثناء يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.

وشدد أخنوش، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، حول موضوع: الرؤية الحكومية لإرساء منظومة وطنية للسيادة الغذائية، على ضرورة الانتباه بأن التحولات التي يعرفها المنتظم الدولي تؤشر على مزيد من التحديات التي يصعب التنبؤ بمستوياتها، ويتعذر التحكم في حركيتها. خاصة أمام تسابق مختلف دول العالم، بعد الأزمة الصحية للحصول على الموارد لتحصين سيادتها الوطنية.

وأبرز أن الوعي بهذه الإشكالات الصعبة في سياقنا الوطني، يمثل بالنسبة للحكومة فرصة مواتية لتعبئة المؤهلات الوطنية وحسن استثمارها لمواجهة الظرفية، وتحسين قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

وفي هذا الإطار، أبرز أخنوش أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سبق وأكد، في خطابه السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية لسنة 2022 – 2021، بأنه “قد أبانت الأزمة الوبائية عن عودة قضايا السيادة للواجهة، والتسابق من أجل تحصينها، في مختلف أبعادها، الصحية والطاقية، والصناعية والغذائية، وغيرها..”.

وأفاد أخنوش أن الرؤية الملكية المتبصرة ستمكن، بلا شك، من حماية اقتصاد المملكة والتقليل من تبعيته للخارج، وتحصينه من المخاطر المتعلقة بالاضطرابات المحتملة لسلاسل التموين في الأسواق العالمية، وتأمين سيادتنا الوطنية الغذائية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot