رئيسا مجلسي النواب والمستشارين يواصلان عقد لقاءات ثنائية مع رؤساء البرلمانات في مؤتمر الحوار بين الأديان

في إطار تعزيز الديبلوماسية البرلمانية والحضور الوازن للبرلمان المغربي بمجلسيه، واصل راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، والنعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، أمس الأربعاء بمراكش، عقد لقاءات ثنائية مع رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة في المؤتمر البرلماني حول الحوار بين الأديان.

وهكذا، تباحث الرئيسان مع Pastor Lindiwe Dlamini رئيسة مجلس الشيوخ بإسواتيني، و Emmanuel Sinzohagera رئيس مجلس الشيوخ ببوراندي، و Tulia Ackson رئيسة الجمعية الوطنية لتنزانيا، و Jatta Fabakary Tombong رئيس الجمعية الوطنية لغامبيا، و Fadli Zon رئيس لجنة التعاون البرلماني بمجلس النواب بأندونيسيا، و Wichitcholchai Pornpetch رئيس الجمعية الوطنية لتايلاند، و Samuelu Penitala Teo رئيس برلمان توفالو، ومؤمن حسن بري وزير الشئون الإسلامية والأوقاف بجمهورية جيبوتي.

وقد تم التطرق في مختلف هاته اللقاءات لسبل الدفع بالتعاون البرلماني الثنائي وتعزيز التشاور والتنسيق في المحافل البرلمانية الدولية، كما أجمعت كافة الوفود على الإشادة بريادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله في تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم السلم والتعايش، وكذا التنويه بنجاح المؤتمر البرلماني حول الحوار بين الأديان المقام حاليا بمراكش وبحسن تنظيمه.

فتاح: تفاقم ديون الدول الإفريقية راجع لتشديد الأوضاع المالية وارتفاع الدولار الأمريكي

أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أول أمس الثلاثاء بمراكش، بأن تفاقم عبء ديون الدول الإفريقية يعزى بالأساس إلى تشديد الأوضاع المالية وارتفاع الدولار الأمريكي.

وفي معرض مداخلتها خلال جلسة نقاشية حول “تخفيف عبء ديون إفريقيا”، نظمت على هامش الدورة الأولى من مؤتمر بلومبيرغ “بوابة الاقتصاد الجديدة لأفريقيا”، سلطت فتاح الضوء على تداعيات ارتفاع الدولار على العملات الإفريقية وعلاوات المخاطر، مضيفة أن تفاقم تكلفة الدين يرجع في الأصل إلى الصدمات الخارجية الراهنة.

وفي السياق ذاته، شددت على مسؤولية صانعي القرار السياسي في وضع “السياسات المناسبة” لضمان تدبير أزمة الديون هذه وتهيئة الظروف المواتية للنمو.

وأشارت إلى أن إفريقيا تملك إمكانات وموارد كبيرة كفيلة بتهيئة ظروف مواتية للشباب في مختلف المناطق، مضيفة أنه ” من هنا تنبثق أهمية تنفيذ الإصلاحات، بما فيها تلك التي تهم الشق الضريبي، مما سيسهل بلوغ هذا الهدف “.

من جهته، أورد مدير الإدارة الإفريقية في صندوق النقد الدولي، أبيبيه آمرو سيلاسي، أن إشكالية الديون في إفريقيا كانت قائمة حتى قبل الأزمة الصحية، خاصة بسبب استثمارات الدول في مجالات مهمة على غرار الصحة والتعليم.

وفي هذا الصدد، صرح المسؤول بأن معظم الدول تمر في مرحلة ما بوضع يستدعي “مجموعة من الإصلاحات”، ويقوم على دعم مهم مقدم من المجتمع الدولي، وهو ما يمثل تحديا ماليا، لا سيما في سياق يتسم بارتفاع تكاليف الديون على الصعيد الدولي.

وتنعقد الدورة الإفريقية الأولى من مؤتمر بلومبرغ للاقتصاد الجديد، بمبادرة من مجموعة “بلومبرغ” الإعلامية، الرائدة في مجال الأخبار الاقتصادية والمالية، بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.

ويشكل هذا الحدث الاقتصادي المهم فرصة أمام الأطراف المشاركة لتبادل المعارف وإبرام شراكات استراتيجية والنظر في الحلول المشتركة للتحديات التي تواجه العالم على المستويات الاقتصادية والبيئية والجيوسياسية.

بفارق كبير عن منافسيه.. الأحرار يحصد أغلب الأصوات والمقاعد في الانتخابات الجزئية الجماعية

تبوأ حزب التجمع الوطني للأحرار المراتب الأولى بمعظم استحقاقات الانتخابات الجزئية التي تم تنظيمها، الثلاثاء، في مختلف جماعات وأقاليم المملكة، بفوارق كبيرة تفصله بين منافسيه، الشيء الذي أثبت بالملموس ثقة المواطنين في منتخبي الحزب المترئس للحكومة، وتجديدهم للعهد معه بعد محطة الانتخابات التشريعية لـ8 شتنبر 2021.

وكان لحزب التجمع الوطني للأحرار حصة الأسد من الأصوات المحصل عليها خلال هذه الاستحقاقات بجهة الرباط سلا القنيطرة، حيث ظفر بـ370 صوتا بجماعة بنمنصور بإقليم القنيطرة مقابل 38 صوتا للحزب المنافس، وبـ176 صوتا بجماعة القصيبية بإقليم سيدي سليمان، مقابل 8 أصوات للحزب المنافس.

بالنسبة لجهة الدار البيضاء سطات، حصل حزب التجمع الوطني للأحرار على 356 صوتا بجماعة الحوزية بإقليم الجديدة، مقابل صوتين و6 أصوات للحزبين المنافسين، كما فاز بـ166 صوتا بجماعة بوكركوح بإقليم سطات، دون منافس.

أما على مستوى جهة فاس مكناس، حصد حزب التجمع الوطني للأحرار 120 صوتا بجماعة مولاي عبد الكريم بإقليم تاونات مقابل 6 أصوات فقط حصل عليها الحزب المنافس، وحصل على 233 صوتا بجماعة تبودة بنفس الإقليم، دون منافس، ثم حصل على 246 صوتا بجماعة غياثة الغربية بإقليم تازة، مقابل 64 صوتا للحزب المنافس.

وبالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، وتحديدا بإقليم بني ملال، تمكن الحزب من الظفر بدائرة جماعة أولاد مبارك، بعد حصوله على 76 صوتا، مقابل 6 أصوات للحزب المنافس، كما حصل على 186 صوتا بجماعة أولاد كناو، دون منافس.

وتمكن “الأحرار” من الفوز بالانتخابات الجزئية بـ6 جماعات بجهة سوس ماسة، حيث فاز بإقليم تارودانت بدائرة جماعة تزكزاوين بعد حصوله على 45 صوتا مقابل صوتين للحزب المنافس، ودائرة جماعة تالماكانت بـ64 صوتا مقابل 35 صوتا للحزب المنافس، ثم بجماعة سيدي بوموسى ب157 صوتا مقابل 9 أصوات للحزب المنافس.

بجهة سوس ماسة كذلك، حصد حزب التجمع الوطني للأحرار 102 صوتا بجماعة ابن يعقوب بإقليم طاطا، مقابل 20 صوتا للحزب المنافس، ثم 66 صوتا بجماعة اكينان بالإقليم نفسه، مقابل23 صوتا للحزب المنافس. كما حصل على 130 صوتا بجماعة تيزغران بإقليم تيزنيت، مقابل 10 أصوات للحزب المنافس.

وبجهة درعة تافيلالت، فاز حزب التجمع الوطني للأحرار بـ263 صوتا بجماعة النقوب بإقليم زاكورة، مقابل 85 صوتا للحزب المنافس، كما فاز بجهة مراكش آسفي بـ169 بجماعة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة، مقابل 109 أصوات و18 صوتا للحزبين المنافسين.

هذه النتائج المشرفة تعكس بجلاء ثقة المواطنين في منتخبي الحزب وتأييدهم لسياسته الحكومية، اعترافا منهم بالإنجازات التي حققها الحزب طيل فترة ولايته الحالية، كما تظهر رغبتهم في استمرارية المشاريع والالتزامات التي تم تنزيلها على أرضية الواقع، ما يعزز من شرعية ومكانة “الأحرار” على المستويين المركزي والجهوي.

فاس.. بايتاس يشرف على إطلاق البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني

أطلقت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، اليوم الأربعاء بفاس، البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني، تحت عنوان: “مجتمع مدني مستقل ومهيكل ومنظم وقوي”، وهو البرنامج الذي يندرج ضمن برامج المحور الأول من الاستراتيجية الجديدة في مجال المجتمع المدني “نسيج” للفترة 2022-2026.

وفي كلمته الافتتاحية، قال مصطفى بايتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن أهمية هذا البرنامج الوطني تكمن في “تعزيز القدرات التنظيمية والمؤسساتية للنسيج الجمعوي بالجهة، من خلال تمكين الفاعلين الجمعويين من المعارف والمهارات الضرورية لتطوير وتنمية أدائهم والرفع من قدراتهم، بهدف تمكينهم من الإسهام بفعالية ونجاعة في تدبير الشأن العام الوطني والمحلى والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة”.

وأكد الوزير على أن البرنامج يطمح إلى تكوين أزيد من 30 جمعية على صعيد كل جهة، بما مجموعه 120 مستفيدا، في أفق الوصول إلى حوالي 600 جمعية عن كل جهة، وإحداث قطب كفاءات جمعوية على مستوى الجهة، مشددا على أن الوزارة ستقوم أيضا بمواكبة الجمعيات المستفيدة، في الشق المتعلق بالولوج إلى التمويلات العمومية، من أجل تمكينها من الوسائل اللازمة للقيام بمهامها التكوينية.

وأضاف الوزير إنه “علاوة على تنفيذ حزمة من الدورات التكوينية وحلقات النقاش الرامية إلى تقوية مهارات الجمعيات (دورات تكوينية، تطوير منصة التعلم الالكتروني عن بعد.. وغيرها) نعكف حاليا على إعداد أطر مرجعية ودلائل المواكبة لفائدة النسيج الجمعوي، بتشجيع التحول الرقمي للجمعيات، وذلك من خلال مشاريع تطوير الخدمات والعروض الرقمية للجمعيات”.

وأعلن الوزير، بهذه المناسبة، عن طلب إبداء الاهتمام لفائدة الجمعيات المهتمة بالشأن العام، الراغبة في السهر على تدبير مركز الاتصال والمواكبة الخاص بجمعيات المجتمع المدني، معتبرا أنه “إيمانا منا بالدور الحيوي والمهم للمجتمع المدني، أصبح اليوم لزاما علينا دعم مشاركة الجمعيات ومساهمتها في المسار التنموي لبلادنا، عبر تقوية قدراتها ومواكبتها وتوجيهها والتواصل معها والإنصات لحاجياتها، من خلال توفير جميع الوثائق والمعلومات ذات الصلة بعملها وأنشطتها”.

وفي هذا الإطار، وقع بايتاس ووالي جهة فاس-مكناس، السعيد زنيبر، ونائب رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، يونس الرفيق، اتفاقية شراكة بخصوص “تنفيذ برنامج تقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني التنظيمية والمؤسساتية بجهة فاس-مكناس”. وتهدف هذه الاتفاقية إلى التعاون المشترك بين الأطراف، وتكثيف الجهود بينهم للنهوض بأدوار جمعيات المجتمع المدني بهذه الجهة، من خلال تنفيذ البرنامج التكويني الجهوي الخاص بتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني.

كما وقع بايتاس ونائب رئيسة الجمعية المغربية للتضامن والتنمية (AMSED)، امبارك موغلي، اتفاقية شراكة لتحديد إطار للتعاون بين الوزارة والجمعية، من أجل تنفيذ البرنامج الجهوي لدعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية للجمعيات من أجل تعزيز القدرات التدبيرية والمؤسساتية لثلاثين جمعية على مستوى جهة فاس-مكناس من خلال تمكين 120 فاعلا جمعويا من المعارف والمهارات الضرورية لتطوير وتنمية أدائهم والرفع من قدراتهم للمشاركة بفعالية ونجاعة في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة.

وحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، أعقب اللقاء، شكلت جهة فاس-مكناس المحطة الجهوية الأولى لتنزيل هذا البرنامج الوطني بشراكة قوية مع ولاية جهة فاس-مكناس ومجلس جهة فاس-مكناس، وستشكل جهة كلميم-واد نون محطته الثانية وجهة الدار البيضاء-سطات محطته الموالية في أفق تعميمه على باقي جهات المملكة.

ويهدف هذا البرنامج التكويني إلى دعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية لثلاثين جمعية لتعزيز الحكامة الداخلية لجمعيات المجتمع المدني بالجهة؛ وإحداث قطب كفاءات جمعوية على مستوى الجهة، يتم من خلاله نقل المعارف والكفايات المحصل عليها من التكوين إلى الجمعيات المنتمية لعمالات وأقاليم الجهة؛ وثالثا تشجيع التعاضد والاستغلال المشترك للوسائل بين جمعيات المجتمع المدني من خلال إحداث فضاءات وتجهيزها بالوسائل الضرورية.

وقد تم اختيار الجمعيات المشاركة في هذا البرنامج باعتماد آلية طلب إبداء الاهتمام وتعيين لجنة لانتقاء الجمعيات المستفيدة حيث تم التوصل بإثني عشر ملفا للجمعيات المترشحة، كما تم تعيين لجنة لدراسة الملفات والتي أنهت أشغالها بكل حياد وشفافية وموضوعية وتجرد باختيار الجمعية المغربية للتضامن والتنمية. 

ويرتكز هذا البرنامج على ثلاثة محاور أساسية ويتعلق الأمر اةلا بالتكوين ، حيث يسعى هذا المحور إلى تكوين 30 جمعية وتطوير قدرات ومهارات أعضائها وأجرائها (120 فاعلا جمعويا بمعدل أربعة أعضاء عن كل جمعية حسب موضوع التكوين). ويتضمن هذا المحور 8 وحدات تكوينية تتعلق ب: المنظومة القانونية للجمعيات؛ التسيير الإداري والمالي؛ التخطيط الاستراتيجي؛ تقنيات إعداد المشاريع وتتبع تنفيذها وتقييمها؛ بناء الشراكات وتعبئة الموارد؛ التشبيك الجمعوي؛ التواصل الجمعوي؛ تقنيات الترافع الجمعوي.

أما المحور الثاني فيتعلق تكوين المكونين، حيث يتم انتقاء بعض المستفيدين على أساس معايير محددة في حدود (15) مستفيدا من المشاركين في برنامج التكوين المتعلق بالمواد الثمانية سالفة الذكر. وسيخضع هؤلاء المنتقون لتكوين إضافي يمكنهم من القيام بمهام التكوين ومواكبة الجمعيات. ويخص هذا التكوين المجالات التالية: تعليم الكبار Andragogie، تقنيات التنشيط، تقنيات التواصل.

أما المحور الثالث فيتعلق بالمواكبة، من خلال تقديم دعم مالي للجمعيات المستفيدة من هذا البرنامج لمواكبة تنزيل المعارف المكتسبة لفائدتها من جهة، وكذا نقل هذه المكتسبات للجمعيات المنتمية للعمالة أو الإقليم من جهة أخرى.

وعرف هذا اللقاء حضور كل والي جهة فاس-مكناس، ورئيس جهة فاس-مكناس، والممثل الدائم لمؤسسة كونراد أديناور بالمملكة المغربية، والبرلمانيين والمنتخبين، بالإضافة إلى ممثلي جمعيات المجتمع المدني.

انطلاق المنتديات الإقليمية للمنتخبين بجهة الشرق

انطلقت أول أمس الأحد سلسلة المنتديات الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة الشرقية، من مدينتي تاوريرت وجرسيف، ترأسهما المنسق الجهوي، محمد أوجار، بحضور رئيس المكتب الجهوي لهيئة المنتخبين، ومنسقي الحزب بالجهة، وكل من محمادي توحتوح ومصطفى توتو والميلود ناصر، ممثلين برلمانيي الحزب بالجهة، فضلا عن محمد قدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق.

وتأتي هذه المنتديات في إطار الإعداد للمنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين الذي ستحتضنه التنسيقية الإقليمية بالناظور يوم 17 يوليوز ، وبناء على قرار المكتب الجهوي للحزب.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد أوجار على أهمية هذه المنتديات الإقليمية سواء من حيث الإعداد للمنتدى الجهوي، أو على مستوى تبادل النقاش بخصوص مختلف مجالات تدبير الشأن العام محليا وسبل تخطي معيقات تنزيل برامج العمل على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي، كما أكد أن المنتديات تعد فرصة كذلك لإعداد ملف مشاريع سيتم الترافع عليه.

وطالب أوجار من السادة المنتخبين التعبئة الشاملة لإنجاح تنزيل البرنامج الحكومي على المستوى الترابي، ودعم مجهودات الأخ عزيز اخنوش لربح رهان تنفيذ البرنامج الانتخاب للحزب.

كما دعا أوجار المنتخبين إلى تفعيل آليات التنسيق بينهم إقليميا وجهويا،بخلق شبكة تعاون وتبادل للتجارب والخبرات، كما دعا برلمانيي الحزب إلى التفاعل الإيجابي مع حاجيات المنتخبين وطرحها على المصالح الحكومية.

وعرفت المنتديات مناقشة عدة محاور موزعة على ثلاثة ورشا،  تهم قضايا التشغيل وتكوين المنتخبين وتنمية العالم القروي، مؤطرة من طرف ثلة من أطر الحزب على المستوى الجهوي.

واختتم اللقاءان بتقديم تقارير توصيات سيتم رفعها إلى مؤسسات الحزب مركزيا.

فريق “الأحرار” بمجلس النواب يشيد بالأدوار الطلائعية للجامعة المغربية ويثمّن الإصلاحات الحكومية في قطاع التعليم العالي

أبرز مروان اشباعتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، على أن الجامعة المغربية حافظت، رغم الاختلالات على المستويين البيداغوجي والعلمي، على أدوارها الطلائعية ومكانتها في تحقيق التنمية والديمقراطية، مشيرا إلى أن السياق الدولي الراهن، الذي يتسم باللايقين، يفرض أكثر من أي وقت مضى، إصلاح وتطوير التعليم العالي في ظل انخفاض مستوى الكفاءة والنوعية.

ودعا اشباعتو، في كلمته باسم الفريق النيابي للأحرار، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، إلى تجاوز اختلالات الماضي من خلال مباشرة إصلاحات ناجعة لتكييف التعليم العالي مع واقع ومستجدات القطاع، مع التركيز على وضع الطالب في صلب هذه الإصلاحات، وكذا العمل على تعزيز قيمة التكوين المهني وتشجيع البحث العلمي.

واستعرض اشبعتو أبرز المشاكل التي يعاني منها القطاع والوضع المقلق للجامعة، ومن بين هذه المشاكل الهدر الجامعي والبطالة في صفوف المتخرجين، نواقص المهارات اللغوية ومشكل الاكتظاظ وغياب الاستقلال الكاملة في التسيير لدى الجامعات المغربية.

وأبرز أن واقع الحال يفرض إصلاح وتطوير التعليم العالي، في ظل انخفاظ مستوى الكفاءة والازدياد المضطرد في عدد الطلبة بدون أفق، وارتفاع كلفة الإنفاق مع انعدام تحقق النتائج المرجوة، وانخفاض عدد المؤطرين، مشددا على ضرورة القيام بوقفة للقيام بإصلاحات متعددة وتكييف التعليم العالي مع الواقع والمستجدات.

من جهتها، نوهت سلمى بنعزيز، النائبة البرلمانية التجمعية، بالتفاعل الإيجابي للحكومة مع السياسات التي لها بعد استراتيجي، وعلى رأسها سياسة التعليم العالي، لكونها توجه استراتيجي يتجاوز باقي السياسات القطاعية والعمومية، كما أشادت بالتوجهات الحكومية لإصلاح منظومة التعليم العالي، التي توجت باجتماع رئيس الحكومة مع نقابات التعليم العالي من أجل إيجاد حلول للمشاكل التي يعرفها القطاع.

وأبرزت أن الحكومة تتوفر على كل الشروط والظروف للقيام بإصلاح عميق وهادف لمنظومة التعليم العالي دون أي هاجس يذكر، منوها ببوادر الإصلاح الذي أعلنت عليها الحكومة، فيما يتعلق بتحسين الوضعية المالية للأستاذ وتجويد النظام الأساسي وكذا دفتر الضوابط البيداغوجية التي تهم سلك الإجازة، ناهيك عن إصلاحات أخرى.

عزيز أخنوش يستعرض استراتيجية الحكومة لمحاربة الهدر المدرسي الجامعي وتعزيز المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الاستراتيجية الجديدة للحكومة في التعليم العالي تقتضي مواجهة الهدر الجامعي، وتمكين الطلبة الذين لم يتوفقوا في دراستهم من المرور من مسارات جديدة من أجل الحصول على شهادة الإجازة أو دبلوم الماستر.

وأكد، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن النظام الذي عرفته البلاد زهاء 20 سنة لم يتغير طيلة هذه المدة، الشيء الذي أدى ب49 في المائة من طلبة الإجازة إلى الهدر الجامعي، والتخلي عن الشهادة الجامعية، لأسباب عديدة كإكراهات السكن أو عدم التوفق في الشعبة التي اختاروها في مختلف الجامعات المغربية ذات الاستقطاب المفتوح.

وأبرز أن الطالب، طبقا لهذا النظام الجدبد، سيتمكن من المرور بهذه المسارات مع الاحتفاظ الكامل بالنقط والمواد المستوفاة سابقا، ويشترط فيه بعد ذلك أن يتقن لغتين أجنبيتين، وتكون له دراية بالعالم الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويمتلك معرفة بشأن الموروث الثقافي والتاريخي والفني للبلاد.

وأفاد أن هذه المسارات الجديدة تتألف من ستة دورات، كل دورة تتكون من 4 أشهر، ويستطيع الطالب، ابتداء من السنة الثانية بسلك الإجازة، أن يلجها.

وكشف أن طلبة الماستر سيستفيدون، بدورهم، من مسارات خاصة كذلك، يكون الغرض منها هو محاربة الهدر المدرسي في السلك الثاني، وتشترط تمكن الطالب من المهارات ذاتها الملزم التوفر عليها في سلك الإجازة.

من جهة أخرى، أبرز أخنوش أن هذا الإصلاح يقتضي أيضا تعزيز مدارس الاستقطاب المحدود، وخلق فرص جديدة بالنسبة للاستقطاب المفتوح، من خلال بلوغ المدارس العليا سقف 20 في المائة، وإنشاء مدارس عليا وسط الجامعات، كما سيتم ذلك بالرباط عبر إحداث مدرسة للتجارة بكلية أكدال وأخرى للتجارة الدولية والاستثمار في كلية السويسي

بالنسبة لسلك الدكتوراه، أفاد أخنوش أن الوزارة ستحرص على تمكن الطلبة الدكاترة من العدد من المهارات، على رأسها اللغات حيث سيكونون ملزمين باجتياز امتحانات للغة الإنجليزية، كما يجدر بـ25 في المائة من طلبة الدكتوراه مزاولة التدريس، بمعدل 5 ساعات في الأسبوع، والإشتغال مع المقاولات على مستوى إنجاز الأبحاث التي تعود بالنفع على الوطن، مع الحصول على أجر قار مقابل التدريس، وتعويض عند الاشتغال مع هذه المقاولات.

الرميلي: الحكومة تحرص على النهوض بأوضاع المرأة القروية وضمان حقوقها في الشغل

مثلت مريم الرميلي، النائبة البرلمانية وعضوة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بمراكش آسفي، الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، في المائدة المستديرة  المنظمة من طرف مؤسسة الفقه التطواني يوم فاتح ماي.

واستحضرت الرميلي، في بداية تداخلها، اهتمام الحكومة بأوضاع المرأة العاملة القروية التي لازالت صعبة من خلال ما تتعرض له في العمل من تحرش وحرمان من أجرها، وتفاوتات كبيرة في الحقوق المقدمة لها من طرف المشغل إلى جانب هدا حرمانها من العطلة وغيرها من المشاكل.

كما نوهت الرميلي بالعمل الكبيرة الدي تقوم به الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية ممثلة في السيدة الرئيسة أمينة بنخضرة وبالبرامج التي تقوم به الفيدرالية الوطنية، من خلال العمل على وضع مذكرة ترافعية إلى رئيس الحكومة “الكتاب الابيض” تتضمن توصيات وتعديلات في مدونة الأسرة وكدلك التنويه بنجاح قمة المرأة التجمعية.

وأكدت الرميلي أن من الرغم من انخراط الحكومة منذ تنصيبها  في الدفاع على أوضاع المرأة العاملة، من خلال السعي الى سن مجموعة من الإجراءات الحمائية للمرأة المغربية العاملة  والدفاع على حقوقها عبر تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، و مؤسسة الحوار الإجتماعي مع النقابات الأكثر تمثيلًا.

وذكرت الرميلي باهتمام الحكومة بأوضاع المرأة العاملة من خلال إطلاق مسلسل الحوار الاجتماعي، وتحسين الأجور في القطاع الصناعي والفلاحي؛ ووضع ملفات قانون الشغل والإضراب على طاولة الحوار؛ وإطلاق برامج للتشغيل فرصة وأوراش وميثاق الاستثمار؛ كما تم خلق اللجنة الوطنية للإنصاف والمناصفة؛ وغيرها من المبادرات الاجتماعية التي تهدف الى النهوض بالمرأة فى شتى المجالات.

أخنوش: الحكومة تؤمن باستعجالية قضايا التعليم العالي وتحرص على إنشاء جيل جديد من الجامعات المغربية

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الأخيرة على دراية باستعجالية قضايا التعليم العالي والبحث العلمي، الشيء الذي يجعلها تحرص على إنشاء جيل جديد من الجامعات المغربية، التي تشتغل بمعايير التميز وبنماذج متجددة للحكامة، تستلزم مواكبتها وتعزيزها بالإمكانيات الملائمة للقيام بالمهام المنوطة بها. 

في هذا الإطار، أبرز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة عملت منذ توليها المسؤولية على تعبئة وإطلاق سلسلة من المبادرات التي تروم تحسين الحكامة المؤسسية لقطاع التعليم العالي والرفع من نجاعته، وإيجاد الأرضية اللازمة لتثبيت دعائم هذا الإصلاح الجديد، بشكل يلائم كل مكونات وأهداف المنظومة.

إلى ذلك، استحضر أخنوش توقيع الحكومة على اتفاق اجتماعي مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، في إطار تعزيز الحوار الاجتماعي بتاريخ 20 أكتوبر الماضي، يهدف بشكل رئيسي إلى رد الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث وتعزيز جاذبيتها، مع الانفتاح على الكفاءات المغربية بالخارج، وضمان ظروف اشتغال أفضل لفائدة هذه الفئة، وتثمين مجهوداتهم في مجالات التدريس والبحث والتأطير، وتقوية مكانة الجامعات وتأهيلها لاستقطاب الكفاءات.

واستعرض أخنوش أهم محاور هذا الاتفاق الاجتماعي، منها تحسين آليات الحكامة عبر مراجعة المنظومة التشريعية للقطاع، فضلا عن وضع نظام أساسي جديد خاص بهيئة الأساتذة الباحثين يكرس الاستحقاق والكفاءة، مع الشروع في تحسين الوضعية المادية لهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي وبمؤسسات تكوين الأطر العليا، ومراجعة نظام التعويضات المخول لها، بالإضافة إلى أجرأة الإصلاح البيداغوجي الشامل مع بداية الموسم الجامعي 2024 -2023، من خلال فتح وتشجيع مسالك تكوين تستجيب لأولويات القطاعات الإنتاجية وخصوصيات المجالات الترابية.

وتثمينا للمجهودات المبذولة في مؤسسات التعليم العالي، أبرز أخنوش أن الحكومة توفقت الحكومة في بلوغ حصيلة مشرفة خلال السنة الأولى، إضافة إلى الرفع التدريجي لميزانية القطاع لتصل سنة 2023 إلى ما يناهز 15 مليار و 215 مليون درهم بارتفاع قدره 8% مقارنة بميزانية سنة 2022، والزيادة في عدد المناصب المالية المخصصة للقطاع بإحداث 2.349 منصب مالي جديد، ستمكن من تحسين ولوجية الجامعات الوطنية وتعزيز طاقتها الاستيعابية، فضلا عن الرفع من المسالك المعتمدة خاصة الممهننة منها التي بلغت حوالي 54% في الموسم الجامعي المنصرم.

كما أبرز أنه تم رفع عدد الأطر البيداغوجية والأطر الإدارية والتقنية بنسبة 3% لكل منهما، دون إغفال النتائج المحققة على مستوى تحسين جودة الدعم الاجتماعي الموجه لفائدة الطلبة، والتي ساهمت في توسيع هامش التغطية من المنحة الجامعية والسكن الجامعي لتبلغ الخريطة الحالية 23 حيا جامعيا على المستوى الوطني، واستكمال مشاريع أخرى بمجموعة من المدن مع توسيع شبكة المراكز الصحية والرفع من عدد الطلبة المستفيدين من نظام التأمين الصحي الإجباري عن المرض.

كما همت هذه التدابير كذلك، يضيف أخنوش، تعزيز البنية التحتية للبحث العلمي والابتكار، وبالأخص ما يتعلق منها بإرساء نظام معلوماتي شامل ومندمج حول المنظومة، والتي ستساهم في توفير الأمن المعلوماتي.

وتابع أن المخطط الوطني الجديد سيولي أهمية كبرى لتعزيز الإدماج الاجتماعي للطلبة، في انسجام تام مع مبادئ الدولة الاجتماعية التي كرسها البرنامج الحكومي، وذلك من خلال توسيع قاعدة المستفيدين من المنح الجامعية، بحيث ارتفع عدد الطلبة الممنوحين من 385.000 سنة 2021 إلى 401.000 سنة 2022 و421.000 سنة 2023، كما سيعمل المخطط على تطوير عرض السكن الجامعي، عبر تسريع استكمال مشاريع التوسعة بعدة مدن جامعية وتحفيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأكد، في ختام كلمته أن مختلف المجهودات التي بذلها المغرب لبناء جامعة وطنية رائدة في مجال البحث العلمي والابتكار، يعود الفضل فيها بشكل أساسي، بعد التوجيهات المولوية لصاحب الجلالة، إلى التعبئة العالية والأدوار الطلائعية التي تقودها هيئات الأساتذة الباحثين ومجموع الأطر الإدارية والتقنية، التي تسهر جميعا على مواكبة الطلبة في مختلف التخصصات وتوفير الإرشادات العلمية والبيداغوجية اللازمة لهم، لتمكينهم من استكمال مساراتهم الدراسية في أفضل الظروف. 

رئيس الحكومة يستعرض جهود الحكومة لتعزيز شراكات الجامعة داخل محيطها ومشاريع النهوض بجودة التعليم العالي

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن الأخيرة تعمل على توطيد أسس الحكامة الجيدة داخل الجامعة، من خلال إبرام عقود متعددة السنوات بين الدولة والجامعة، تستجيب لمعايير أداء واضحة ومدعومة بنظام للإدارة ومراقبة الأداء، ما سيجعل الجامعة منفتحة على محيطها من خلال شراكات متجددة مع الدولة والجهات، تساهم في الإعداد التشاركي لتخصصات التكوين مع كل الفاعلين في المنظومة الاقتصادية الترابية، بتعاون وثيق مع فعاليات المجتمع المدني.

وأبرز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة تعمل كذلك على تقوية مجالات انفتاح الجامعة على الصرح الدولي، من خلال تنويع حركية الطلبة الباحثين والأطر الإدارية داخل البرامج الدولية، والعمل على إدماج الكفاءات المغربية بالخارج.

ولفت إلى أن الشروع في أجرأة مختلف مكونات هذا التحول النوعي الذي سيشهده القطاع مستقبلا، ستواكبه العديد من الرافعات التقنية والتنظيمية لتسريع وتيرته الانتقالية نحو تحقيق أهدافه، خاصة في ما يتعلق بتفعيل التحول الرقمي للإدارة الجامعية ومراجعة عميقة لإطاره القانوني، وتنزيل نصوصه التطبيقية، دون إغفال البعد المتعلق بتعزيز الشراكات وفرص التعاون بين منظومة التعليم العالي والفاعلين المعنيين على مستوى المحيط الترابي والوطني والدولي.

واعتبر أن حجم الانتظارات الوطنية من هذا الإصلاح المرتقب، يقاس بمدى قدرتها على مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة والانسجام مع أهداف ورش الدولة الاجتماعية، وهو ما جعله في مقدمة الأولويات وفي خدمة باقي الأجندات التي تقودها الحكومة.

وأورد في هذا السياق أن الحكومة أطلقت برامج تعاقدية للتكوين، تكرس الدور التنموي للجامعة. من أجل مواكبة حاجيات الاستراتيجيات القطاعية من حيث الرأسمال البشري.

وأفاد أنه على مستوى ورش تأهيل قطاع الصحة، تراهن الحكومة على كليات التعليم العالي في مهن الطب، للرفع من أعداد الأطر الصحية في أفق سنة 2030 ليصل إلى ثلاثة أضعاف العدد الحالي.

وبخصوص النهوض بجودة المدرسة العمومية، كشف أخنوش أن الحكومة تباشر تنزيل خارطة الطريق 2021-2026 بميزانية تفوق 4 مليارات درهم، بهدف إرساء هندسة جديدة للتكوين الأساسي الخاص بسلك الإجازة في التربية وجعله مسارا للتميز.

ويروم هذا البرنامج، الذي كان موضوع اتفاقية موقعة بين قطاعات المالية والتربية الوطنية والتعليم العالي، “تلبية الحاجيات الآنية والمستقبلية من الأساتذة بمختلف تخصصات سلكي التعليم الابتدائي والثانوي، وجعل مسالك الإجازة في التربية رافدا أساسيا لولوج مهن التدريس، من خلال الرفع من طاقتها الاستيعابية وجعلها أكثر جاذبية ، ما سيمكن من تسجيل حوالي 20.000 طالب سنويا.

وأكد أن الحكومة تحرص على تعزيز جاذبية التكوين المهني، بتطويره ليتماشى مع حاجيات المقاولات من الموارد البشرية المؤهلة لتحسين الفرص المتاحة للخريجين الجدد والاستجابة لحاجيات سوق الشغل، وذلك عبر الالتزام بإيلاء العناية اللازمة للدور المحوري والتكميلي الذي يجب أن يلعبه التكوين المهني، إلى جانب التكوين الجامعي، في إعداد الكفاءات الضرورية لمواكبة احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية الوطنية وتوفير آفاق الشغل للشباب.

وأضاف أن الشراكة بين الجامعة والمقاولة تشكل حلقة محورية ضمن مسلسل الإنعاش الاقتصادي للبلاد، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى إلى تذليل الصعوبات التي تعترض ولوجية سوق الشغل، من خلال توفير الأطر والكفاءات المتخصصة لدعم تنافسية القطاعات الإنتاجية، والرفع من القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.

في هذا الإطار، تطرق أخنوش لأبرز المشاريع التي تم تنزيلها لتعزيز شراكات الجامعة في مختلف المجالات، حيث أفاد أنه تم، على مستوى القطاع الصناعي، إحداث مسالك جديدة للتكوين في مجال الطيران وتصنيع السيارات بغية تكوين 100.000 خريج من المهندسين والأطر المتوسطة والتقنيين الممتازين في أفق 2026.

وفي قطاع الانتقال الرقمي، أبرز اخنوش أنه تم إعداد برنامج جديد للتكوين في الميدان الرقمي بغية مضاعفة عدد الخريجين والاستجابة للحاجيات الآنية والمستقبلية في هذا المجال، للوصول إلى 22.000 خريج في أفق 2026 و50.000 خريج في أفق 2030.

وزاد أنه سيتم، في قطاع العمل الاجتماعي، تكوين 10.000 متخصص ومتخصصة في هذا المجال في أفق 2030.

كما لفت الانتباه إلى أنه سيتم إشراك الكفاءات المغربية بالخارج في مهام التدريس والبحث، ضمن مهام رئاسة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وإعادة النظر في برنامج “فينكم”، من خلال إدراج مقتضيات تنظيمية في النظام الأساسي الجديد للأساتذة-الباحثين، ما من شأنها الرفع من جاذبية منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالنسبة لهذه الكفاءات، حسب تعبير رئيس الحكومة.

وزارة السياحة: عدد السياح الوافدين على المغرب عرف ارتفاعا ملحوظا مع استقبال 5.1 مليون في متم ماي 2023

أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن عدد السياح الوافدين على المغرب عرف ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، مع استقبال 5.1 مليون في نهاية شهر ماي 2023، أي بزيادة 20 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2019.

وأعربت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن فخرها بهذه النتائج، وصرحت قائلة  بهذه المناسبة : « نحن فخورون جدا بهذه الإنجازات، التي جاءت نتيجة تنفيذ المخطط الاستعجالي الذي رصدت له الحكومة 2 مليار درهم بهدف دعم المهنيين خلال سنة 2022 وتمكينهم من تأهيل الفنادق، بالإضافة إلى مختلف التدابير القوية التي اتخذناها في مجال النقل الجوي، والترويج السياحي و الشراكات الاستراتيجية مع كبار منظمي الرحلات عبر العالم، وكذلك  لديناميكية الفاعلين في القطاع السياحي. وبالطبع، دون إغفال الإنجاز القوي لأسود الأطلس الذي أعطى دفعة قوية لبلدنا على واجهة المشهد العالمي».

وذكر بلاغ لوزارة السياحة أن شهر ماي تميز بارتفاع في عدد السياح الوافدين بنسبة 55%، مع إستقطاب 1.1 مليون سائح مقارنة بـ724 ألف سائح خلال شهر مايو من سنة 2019.

وأبرز البلاغ أن سنة 2019 تعتبر، إلى حدود اليوم، السنة المرجعية بالنسبة للقطاع، ولذلك “يعد تسجيل نمو برقمين ب2023 مؤشرا على أن هذه السنة ستشكل قفزة نوعية بالنسبة للسياحة المغربية”.

وكان لهذا التوجه الإيجابي، الذي تواصل منذ يناير 2023، وقع إيجابي كبير على المداخيل السياحية من العملة الصعبة التي بلغت بدورها 32 مليار درهم في نهاية أبريل 2023، محققة ارتفاعا بنسبة 40 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من 2019.

وساهم في هذا الإنجاز أداء العديد من الأسواق المُصَدِّرة، خاصة إسبانيا وبريطانيا وإسرائيل وإيطاليا، التي سجلت معدلات نمو بلغت على التوالي 46 في المائة و29 في المائة و158 في المائة و10 في المائة.

صديقي يترأس حفل افتتاح النسخة الرابعة للمهرجان الدولي للفواكه الحمراء

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، حفل افتتاح النسخة الرابعة للمهرجان الدولي للفواكه الحمراء.

وفي كلمة له بالمناسبة، أشار الوزير إلى أن سلسلة الفواكه الحمراء شهدت تطورا وهيكلية كبيرة في إطار مخطط المغرب الاخضر، لا سيما بفضل الشراكة بين الدولة والمهنيين ، مبرزا أن مساحة سلسلة الفواكه الحمراء على المستوى الوطني انتقلت من 2680 هكتار سنة 2008 إلى 12155 هكتار سنة 2023 وشهدت تحسن مستوى الإنتاج، حيث ارتفع من 107.000 طن الى 272.000 طن، وبلغ حجم الصادرات 180.000 طن سنة 2023.

وأضاف أنه في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، تم التوقيع على عقد -برنامج لتنمية هذه السلسلة بين وزارة الفلاحة والفدرالية البيمهنية المغربية للفواكه الحمراء على هامش النسخة 15 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

وتميز حفل افتتاح المهرجان، الذي ينظم إلى غاية 11 يونيو الجاري، تحت شعار “الجيل الأخضر: سلسلة الفواكه الحمراء، نموذج لإدماج العنصر البشري”، بحضور عامل إقليم القنيطرة ورئيس مجموعة القرض الفلاحي للمغرب ورئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية ومنتخبين ووفد مهم من المسؤولين بالوزارة.

ويندرج تنظيم هذا المهرجان في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، ويهدف إلى المساهمة في تنمية وتحديث سلسلة الفواكه الحمراء، وكذا تعزيز الاستثمارات وتبادل التجارب والخبرات وتطوير الشراكات بين المنتجين والمستثمرين والمصدرين كما يشكل فرصة للاطلاع على التقنيات الجديدة للرفع من الإنتاجية والجودة.

ويعد هذا المهرجان فضاء للقاء بين الفاعلين والمهتمين بالسلسلة ونافذة للترويج لهذا المنتوج ذو القيمة الغذائية العالية، الذي شهد تطورا ورواجا اقتصاديا خلال العشر سنوات الماضية.

ومكنت هذه الزراعات الواعدة من جلب الاستثمارات الأجنبية بفضل الطلب الكبير عليها من طرف العديد من الأسواق الدولية، منها 41 دولة مستوردة في القارات الخمس، خصوصا دول الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ مجموع صادرات المغرب من الفواكه الحمراء ( توت الأرض، توت العليق، التوت الأزرق) خلال الموسم 2021-2022 أزيد من 000 218 طن.

وينص عقد – البرنامج على تحقيق مساحة إضافية بحوالي 4200 هكتار، وتحسين الإنتاج ليبلغ 360.000 طن، وتنويع الأسواق وتشجيع التصدير لتصل إلى 230.000 طن بحلول سنة 2030.

وتجدر الإشارة إلى أن إقليم القنيطرة يعد أكبر منطقة لإنتاج الفواكه الحمراء بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بمساحة تناهز 5720 هكتار (موسم 2022-2023)، أي 43 في المائة من المساحة الإجمالية، ويناهز إجمالي إنتاج الفواكه الحمراء 149.000 طنا سنويا، ما يعادل 54 في المائة من الإنتاج الوطني.

ويلعب قطاع الفواكه الحمراء دورا اجتماعيا واقتصاديا مهما. بالفعل، تجاوز رقم المعاملات للمنتجات المصدرة خلال الموسم الفلاحي 2021-2022، 6.6 مليار درهم. يمكن هذا القطاع من خلق أكثر من 19 مليون يوم عمل منها 51 في المائة بجهة الرباط -سلا-القنيطرة (موسم 2022-2023).

يشار أن المهرجان ينظم من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب والفدرالية البيمهنية المغربية للفواكه الحمراء (Inter Proberries Morocco) وعمالة إقليم القنيطرة، على مساحة 4500 متر مربع بمشاركة حوالي 120 ألف زائر.

ويضم المهرجان خمسة أقطاب مختلفة، وهي القطب المؤسساتي والجهات الداعمة وقطب المنتوجات المحلية وقطب الآلات الزراعية وقطب اللوازم والأدوات الفلاحية، بالإضافة إلى فضاء للاستشارة الفلاحية وقاعة للمحاضرات. ويستضيف المهرجان حوالي 200 مؤتمر ا حول مواضيع مختلفة مرتبطة بشعار هذه النسخة ومستجدات السلسلة كما يشمل المهرجان العديد من الأنشطة الفنية لفائدة الزوار.

ويعكس اختيار المملكة الإسبانية كضيف شرف هذه النسخة، جودة العلاقات التي تربط البلدين منذ عقود وحجم الاستثمارات الإسبانية بالمغرب في هذه السلسلة، ويتيح المهرجان فرصة مميزة للمشاركين للتعرف واكتشاف تنوع الفلاحة الإسبانية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot