أخنوش يستعرض إنجازات الحكومة بجهة الرباط سلا القنيطرة في قطاع الماء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية

استعرض عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت خلال مسار الإنجازات بجهة الرباط سلا القنيطرة، أهم المشاريع التي قامت الحكومة بتنزيلها بالجهة، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع المتعلقة بقطاع الماء.

وأكد أخنوش أن المشروع الأبرز والأكثر حيوية هو نقل المياه بين الأحواض، مشيرا إلى الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي تم إنجازه في وقت قياسي نظرا لطبيعته الاستعجالية والحيوية. وأوضح أن المشروع جاء لتدارك التأخير الكبير الذي عرفه خلال العشر سنوات الماضية، مشددا على أن تأمين المياه كان ضروريا لما يناهز 12 مليون مواطن ومواطنة في الجهة، مبرزا أن هذا الربط يشبه “الطريق السيار” للماء بطوله الذي يصل إلى 67 كيلومترا تحت الأرض بين الحوضين.

وأضاف رئيس الحزب أن المشروع يضمن منذ غشت 2023 توفير الماء الصالح للشرب لسكان الرباط ونواحيها، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من مدينة الدار البيضاء، مؤكدا أن الحكومة تعمل حاليا على بناء محطة لتحلية المياه لتعزيز هذه الاستدامة.

وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، أبرز أخنوش أن المشاريع المائية والبنية التحتية ستسهم في جعل جهة الرباط سلا القنيطرة قطبا صناعيا رئيسيا، معترفا به في الصناعات الغذائية، صناعة السيارات، النسيج والألبسة، مشيرا إلى أن هذه القطاعات تشهد تطورا سريعا خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز النمو الاقتصادي للجهة ويخلق فرص شغل جديدة.

وحسب أخنوش، تشهد الجهة تطورا كبيرا في مناطق صناعية مجهزة ومخصصة، وذلك من خلال عدة مشاريع أبرزها توسعة منطقة التسريع الصناعي بالقنيطرة “Atlantic Free Zone” وتوسعة المنطقة الصناعية بعين الجوهرة. كما أعطت الحكومة الانطلاقة للمنطقة الصناعية في بوقنادل بمساحة 32 هكتار، وشرعت في خلق منطقة تسريع الصناعة بالصخيرات.

وتجذب هذه المناطق الصناعية اليوم، وفق رئيس الأحرار، المستثمرين من داخل المغرب وخارجه، ما يعزز مكانة الجهة كقطب صناعي متطور وقادر على استقطاب الاستثمارات الكبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد أخنوش أن الحديث عن القطاع الصناعي في جهة الرباط سلا القنيطرة يعني مشاريع ملموسة وفرص شغل حقيقية للمغاربة، إلى جانب توفير مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة للجهة.

وتزداد المصانع في جهة الرباط سلا القنيطرة وتتوسع بشكل مستمر، من ضمنها مصنع Stellantis بالقنيطرة الذي قام أخنوش بزيارته، حيث التقى بشبان وشابات يعملون فيه.

وأوضح في هذا الباب أن تطور الإنتاج الصناعي يرافقه نمو الحاجة للشركات المرافقة، بما يعزز سلسلة القيمة الصناعية ويخلق دينامية اقتصادية جديدة في الجهة.

ومن أجل خلق بيئة صناعية متكاملة، أعلنت الحكومة عن إحداث منطقة اقتصادية جديدة في عين عامر، وهو ما سيساهم في إحداث فرص شغل جديدة لأبناء المنطقة، وفتح الباب أمام استقطاب شركات إضافية للاستثمار. 

واعتبر أن كل شركة جديدة تستقر في الجهة تعني أن مئات وآلاف الأسر سيجد أحد أفرادها العمل بالقرب من محل سكناهم، ما يعزز التنمية المحلية ويقوي الروابط المجتمعية.

كما أطلق رئيس الحزب برنامج دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة TPME، لضمان توفر فرص الشغل في المدن الصغرى، وعدم اقتصارها على المدن الكبرى فقط. وأكد أن الهدف هو توفير عمل قريب من المواطنين، وفي مستوى يليق بهم، مع التزام بأجور منتظمة تضمن استقرار الأسر اقتصاديا.

وأكد أن هذه المشاريع ليست مجرد أوراق على الطاولة، بل مصانع وشركات حقيقية تخلق فرص شغل مباشرة وتساهم في التنمية الاقتصادية. وأعطى مثالا باتفاقيات مع شركات صينية لإنشاء وحدة صناعية ضخمة gigafactory لإنتاج البطاريات، والتي ستوفر نحو 17 ألف منصب شغل بالقنيطرة. كما تم التوقيع على مشروع لشركة في قطاع النسيج لتأسيس منطقة صناعية للملابس، وإحداث نحو 7 آلاف منصب شغل مباشر، منهم 5 آلاف بالصخيرات.

وأبرز أخنوش أن هذه التنمية الصناعية تؤثر مباشرة في حياة المواطنين، وتغير واقعهم للأفضل، من خلال خلق فرص شغل قريبة وملموسة وتحسين مستوى المعيشة، مؤكدا أن هذه المشاريع تعكس التوجه الحكومي نحو تنمية واقعية ومستدامة تخدم المواطن والمجتمع ككل.

الحساني: إصلاح منظومة التربية والتكوين يظل رهانا استراتيجيا والمجهود المالي يعكس الإرادة الحكومية القوية

قدمت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مداخلة معمقة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبرة أن هذه اللحظة التشريعية تمثل محطة أساسية لتقييم السياسات العمومية في قطاع يشكل العمود الفقري للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يظل رهانا استراتيجيا يقتضي الاستثمار الجاد في الرأسمال البشري، باعتباره الثروة الوطنية القادرة على مواجهة تحديات العولمة والتنافسية ومواكبة التحولات العلمية والتقنية.

وسلطت المستشارة الضوء على ما تضمنه مشروع قانون المالية من ميزانية غير مسبوقة موجهة للقطاع، معتبرة أن هذا المجهود المالي يعكس الإرادة الحكومية القوية في إحداث تغييرات حقيقية داخل المدرسة العمومية. وتوقفت عند مشروع “مؤسسات الريادة” الذي أثبت نجاعته المبكرة في تحسين التعلمات وتقليص الفوارق بين المتعلمين، مؤكدة أن هذا التوجه يمثل نقلة نوعية في مسار تحديث المنظومة التعليمية.

كما أشادت الحساني بإخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية، والذي أنهى سنوات من الانتظارية والاحتقان، بعد مسار حوار شارك فيه مختلف الفاعلين. وأبرزت أن الزيادة العامة في الأجور، التي بلغت ألفا وخمسمائة درهم، تمثل خطوة عملية لترسيخ مبادئ الدولة الاجتماعية وتحفيز الأطر التربوية على مزيد من العطاء.

وفي المقابل، نبهت المستشارة إلى مجموعة من الاختلالات التي ما تزال تعيق تطوير المدرسة العمومية، وفي مقدمتها ضعف التعليم الأولي، والاكتظاظ داخل الأقسام، ومعاناة النقل المدرسي خاصة في العالم القروي. وانتقدت استمرار فرض رسوم على الأسر المعوزة، داعية الوزارة إلى تحمل مسؤولية الإشراف المباشر على هذا المرفق الحيوي بدل تركه للجمعيات التي تعرف بعض أشكال الاختلال في التدبير. كما دعت إلى معالجة النقص الحاد في الموارد البشرية بالمناطق الجبلية والقروية التي تحتاج إلى التفاتة خاصة لضمان عدالة مجالية في الولوج إلى التعليم.

وأشارت الحساني إلى الأرقام التي كشف عنها الوزير بشأن أكثر من أربعة آلاف مؤسسة تعليمية تفتقر إلى الماء الشروب والمراحيض، واعتبرت ذلك وضعا غير مقبول، مثمنة إعلان الوزير عن إطلاق خطة استعجالية لتجاوز هذا الوضع قبل نهاية السنة الجارية. كما دعت إلى تسريع إحداث المدارس الجماعاتية ودعم التكوين الأولي والمستمر باعتبارهما ركيزتين لتحسين جودة التعليم.

وفي الجانب المتعلق بتدريس الأمازيغية، أبرزت المستشارة التقدم الواضح الذي تحقق خلال السنتين الأخيرتين، مشيدة بتخصيص ألف مدرس جديد لهذه اللغة الوطنية. واعتبرت أن هذا الورش يحتاج إلى مزيد من التعزيز لضمان التعميم الأفقي والعمودي للأمازيغية، انسجاما مع مكانتها الدستورية ودورها في ترسيخ الهوية الوطنية المتعددة الروافد.

كما توقفت الحساني عند أهمية الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية البشرية، مستحضرة التحولات الكبيرة التي عرفها هذا المجال بفضل الرؤية الملكية التي أرست أسس تطوير البنيات الرياضية والارتقاء بالممارسة. ونوهت بالتقدم الكبير في ورش الملاعب التي ستستضيف التظاهرات القارية والعالمية، وبالدور المتصاعد للجامعات الرياضية، خاصة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية للفروسية.

وفي ختام مداخلتها، دعت المستشارة إلى تسريع إنجاز مشاريع القرب الرياضية، وتقوية الرياضة المدرسية، وإعادة الاعتبار للمنشآت الرياضية بالعالم القروي والمناطق الجبلية. كما أكدت أن المؤشرات الإيجابية المحققة في قطاع التعليم والرياضة تعكس حصيلة حكومية مشرفة، وتساهم في دعم مسار الإصلاحات الكبرى التي تشهدها البلاد في أفق تعزيز مدرسة عمومية قوية ومنصفة، وبنيات رياضية حديثة توفر الفرص لأجيال المستقبل.

رئيس الحكومة يستعرض منجزات البرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أبرز المنجزات التي حققها البرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

“كل المعدلات الانتقالية، كانت لها انعكاسات مباشرة لصالح العنصر البشري، عبر خلق أزيد من  115 مليون يوم عمل، و346.000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة”، يضيف أخنوش.

وأوضح إلى أن البرنامج مكن من بناء وصيانة 26.500 كلم من الطرق والمسالك القروية، مع تشييد وإعادة بناء 223 منشأة فنية، مساهمة في ارتفاع عدد الجماعات ذات الولوجية الجيدة إلى الطرق والمسالك من 791 جماعة سنة 2016 إلى 1104 جماعة سنة 2023، بارتفاع قدره 40%.

وارتباطا بمحور توسيع شبكة التزود بالماء الصالح للشرب، تطرق رئيس الحكومة إلى إنجاز 32.000 عملية للربط الفردي والمختلط والنافورات، و725 منظومة للماء الصالح للشرب، إضافة إلى توسيع الشبكة ب 1000 كلم.

وبفضل هذه المنجزات، أشار أخنوش إلى الرفع من عدد الجماعات التي تتمتع بالولوج الجيد إلى الماء الصالح للشرب، من 710 جماعة سنة 2016 إلى859 جماعة سنة 2023، بارتفاع قدره 20%.

وفيما يخص محور توسيع شبكة الكهربة القروية، أبرز أخنوش أن البرنامج حقق منجزات مهمة، عبر النجاح في كهربة 1135 دوارا، وتمديد الشبكة الكهربائية على طول 1137 كلم، “الأمر الذي مكن من ارتفاع عدد الجماعات التي تتوفر على خدمة الكهرباء من 627 جماعة سنة 2016 إلى 831 جماعة سنة 2023، بارتفاع قدره 32%”، حسب قوله.

أما فيما يتعلق بمحور تأهيل البنيات الأساسية لقطاع التعليم، فقد “تمكن البرنامج من تم إنجاز 4142 عملية تشييد وإعادة بناء للمؤسسات التعليميةK كما تم اقتناء 1508 حافلة للنقل المدرسي وتنفيذ 139 عملية للتجهيز المدرسي”، حسب تعبير أخنوش.

وساهمت هذه المنجزات، حسب رئيس الحكومة، من الرفع من عدد الجماعات ذات الخدمات الجيدة في قطاع التربية والتكوين، من 614 جماعة سنة 2016 إلى 773 جماعة سنة 2023، بارتفاع قدره 13%.

ووفق رئيس الحكومة، عرف محور تأهيل التجهيزات الأساسية لقطاع الصحة، تحولات أساسية، تمثلت في إنجاز 987 عملية تشييد وإعادة بناء وتوسعة وتأهيل للمؤسسات الصحية، مع اقتناء 820 سيارة إسعاف ووحدات متنقلة، مساهمة بذلك في ارتفاع عدد الجماعات التي تتمتع بالولوج الجيد إلى خدمات الصحة، من 480 جماعة سنة 2016 إلى 721 جماعة سنة 2023، بارتفاع قدره 20%.

وانتقل عدد الجماعات، حسب أخنوش، التي تتوفر على مجمل الخدمات الأساسية، من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حاليا، مسجلا ارتفاعا نسبته 48%. 

وأشار أخنوش إلى أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، لم يكن مجرد مقاربة تقنية صرفة، بل شكل تجربة لحكامة نموذجية استطاعت المساهمة بشكل جلي في تقليص التفاوتات المتراكمة على مدى عقود.

وتطرق إلى مصاحبة المناطق القروية والجبلية في عمليات وبرامج التأهيل المجالي، لاسيما من خلال تحسين مؤشرات الإدماج الاجتماعي وتنويع الفرص الاجتماعية والاقتصادية، مع تمكين المرأة القروية من إمكانيات أوسع للولوج إلى التكوين والشغل. 

وفي السياق ذاته، “عرف مؤشر فك العزلة والرفع من ولوجية الجماعات الترابية، اهتماما مضاعفا، حيث مكن من تسهيل الولوج للمؤسسات المدرسية ولمركبات النقل المدرسي، مما رفع من نسبة التمدرس، لاسيما في صفوف الفتيات”.

وأورد أن مشاريع فك العزلة وعمليات اقتناء سيارات الإسعاف مكنت من تعزيز الولوج للمؤسسات وتسهيل الوصول إلى الدواوير البعيدة. 

كما تطرق لمجهودات حكومية موازية تمت عبر توفير سيارات الأجرة والنقل المزدوج والحافلات، مع خفض تكاليف ومدة النقل والرفع من وتيرة التبادلات والأنشطة الاقتصادية المحلية.

أخنوش: وجاهة الرؤية الملكية المؤسسة لمختلف برامج التنمية الترابية يتجلى في التراجع الكبير المسجل على مستوى الفقر متعدد الأبعاد

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، إن وجاهة الرؤية الملكية الحكيمة المؤسسة لمختلف برامج التنمية الترابية يتجلى في التراجع الكبير المسجل على مستوى الفقر متعدد الأبعاد على الصعيد الوطني، والذي انتقل من %11.9 سنة 2014 إلى %6.8 سنة 2024.

وأشار إلى أن هذه الرؤية ساهمت في توطيد ديناميات تنموية مهمة، والتعزيز من تنافسية وولوجية الجهات، بشكل يجعلها اليوم محط إشادة وافتخار لدى الجميع.

غير أن متطلبات الحاضر والمستقبل، حسب أخنوش، تحتاج نفسا متجددا من العمل القائم على مبادئ الأثر، يتكامل فيه النمو الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية والمجالية. 

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الحكومة إلى إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة في سياق التعبئة الشاملة لمؤهلات الجهات والتوجيه الأمثل للمشاريع ذات الأولوية، بشكل ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لخطاب العرش الأخير.

وتسعى الرؤية الملكية الطموحة، حسب أخنوش، إلى ضمان التوزيع المنصف لثمار النمو على كافة الجهات والمواطنين. وفق مقاربة ترابية  هامة.

وأبرز أن الحكومة منحت الأولوية لتفعيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الناشئة، حيث عملت الحكومة على إعداد برنامج أولوي يهم 77 مركزا قرويا يغطي مجموع التراب الوطني.

وستشكل هذه المراكز، حسب قوله، فضاءات ملائمة للاندماج الترابي، حيث تتقاطع الاستثمارات العمومية والخاصة، والبنى التحتية، والخدمات الأساسية، وفرص التشغيل، ضمن رؤية متجددة للتنمية القروية تروم الشمولية والاستدامة، “وهو ما تمت ترجمته في مشروع قانون مالية 2026، عبر تسريع تنزيل مخططات عمل لمشاريع ترابية تهم 36 مركزا قرويا نموذجيا بكلفة إجمالية تبلغ 2.8 مليار درهم”، يضيف أخنوش. 

وكشف أخنوش عن إطلاق دينامية واسعة تروم صياغة برامج ترابية جديدة، حيث شرع الولاة والعمال في تنظيم لقاءات تشاورية جهوية مع مجموع الفاعلين المحليين، ستشكل أرضية خصبة لتعزيز الذكاء الجماعي على الصعيد الإقليمي، بهدف وضع تصورات تنموية تقوم على التشخيص الترابي الدقيق ومراعاة الخصوصيات المحلية، مزودة في نفس الوقت، بمخطط عمل واضح وسقف زمني محدد، مع إعداد حزمة من التدابير والإجراءات المؤسسية لتعزيز حكامة هذا الورش ومواكبة تنفيذه.

وسيتم ذلك “عبر عبر تسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية، والتجاوب السريع مع الانتظارات اليومية للساكنة، في أفق تقوية دور الجماعات الترابية كآلية حقيقية للوساطة، وجعلها الممر النهائي لأجرأة وتفعيل خدمات القرب”، يضيف أخنوش. 

وفي ختام عرضه، شدد رئيس الحكومة على أن مختلف الجهود المبذولة في المجالات الترابية تجسد التزام الحكومة الثابت بمواصلة بناء “مغرب دامج” ينتصر للحقوق الأساسية ويعزز كرامة المواطنين، مؤكدا أن هذه الجهود تشكل فرصة لدعم مسارات التحول الترابي وفتح آفاق نهضة إصلاحية وإنسانية واعدة.

وأكد أخنوش أن القرى والجبل والواحات ليست مجرد مجالات ترابية، بل تمثل دروسا في الانتماء والذاكرة الوطنية، وتستدعي إعادة بناء أمجادها والتذكير بأدوارها التاريخية من بوابة التنمية، مع دعوة الجميع إلى انخراط وطني مسؤول لتجاوز كل التحديات المرتبطة بالفعل الترابي واستثمار الإمكانات المحلية لكل مجال على حدة.

وأشار إلى أن “المغرب الصاعد”، الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتم العمل فيه وفق رؤية سياسية واقعية وأفق اجتماعي وتنموي يضمن كرامة وعيشا أفضل للمواطنين، مبينا أن القدرة على التوفيق بين الأوراش الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية ذات الأثر المباشر تقوم اليوم على انسجام السياسات الترابية وتؤسس لمرحلة جديدة تحقق عدالة مجالية فعلية وتستجيب للانتظارات المشروعة للمواطنين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

 مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب، قدمه وزير التجهيز والماء، نيابة عن الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.862 بتتميم المرسوم رقم 2.06.574 الصادر في 10 ذي الحجة 1427 (31 ديسمبر 2006) في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يأتي بعدما تم بموجب أحكام المادة 8-1 من قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025 تغيير وتتميم المادتين 88 و115 مكرر من المدونة العامة للضرائب من أجل تبسيط الأحكام الجديدة المتعلقة بالتزامات مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين التي نص عليها قانون المالية لسنة 2024 وملاءمتها مع أفضل الممارسات الدولية.

وأوضح أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تتميم المرسوم رقم 2.06.574 الصادر في 10 ذي الحجة 1427 (31 ديسمبر 2006) في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بمادة جديدة من أجل تحديد كيفيات تطبيق التزامات مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين، وذلك من خلال تحديد الإجراءات الواجب اتباعها من طرف مقدمي الخدمات غير المقيمين المتعلقة بكيفيات تسجيلهم على المنصة الإلكترونية التي أنشأتها إدارة الضرائب والمخصصة لهذا الغرض وبكيفيات الإدلاء بالإقرار برقم الأعمال وأداء الضريبة على القيمة المضافة المستحقة وكذا الكيفيات المختلفة المتعلقة بها.

البكوري: قانون المالية الجديد يرسخ مسار الدولة الاجتماعية ويعزز مسيرة المغرب الصاعد بقيادة جلالة الملك

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إن مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026 يأتي في سياق وطني استثنائي يعزز المسار التنموي الشامل الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله بكل ثبات.

وأكد، خلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026، كما وافق عليه مجلس النواب، أن المشروع يعكس تحولا نوعيا في مقاربة المالية العمومية من منطق إدارة التوازنات إلى منطق صناعة المستقبل، انسجاما مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وأوضح البكوري أن هذا النقاش يتزامن مع مجموعة من الخطب الملكية التاريخية، بما فيها خطاب عيد الوحدة ليوم 31 أكتوبر، الخطاب الذي كرس الاعتراف الأممي بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في ملف وحدته الترابية.

وأضاف أن قرار جلالة الملك، جعل هذا اليوم عيدا وطنيا للوحدة يجسد لحظة حاسمة في مسار الدفاع عن القضية الوطنية وترسيخ التلاحم بين العرش والشعب.

وشدد البكوري على أن النجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، خاصة الاعترافات الدولية المتتالية بسيادة المغرب على كامل أقاليمه الجنوبية، تشكل فرصة لتعزيز الاستثمارات الكبرى بهذه الجهات وجعلها منصة لوجستيكية واستثمارية رائدة في غرب افريقيا.

كما نوه بالأدوار الطلائعية للدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن الوحدة الترابية في مختلف المحافل الدولية

وفي سياق متصل، توقف البكوري عند الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن الأخير بترسيخ مبادرة الحكم الذاتي يشكل فتحا جديدا للقضية الوطنية بفضل عبقرية قيادة جلالة الملك وإجماع الشعب المغربي.

وأبرز أن الأقاليم الجنوبية تعرف نهضة تنموية غير مسبوقة حولتها إلى وجهة للاستثمارات الوطنية والدولية.

كما وجه البكوري تحية تقدير للقوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية على تضحياتها في حماية استقرار المملكة وإحباط كل المخططات التي تستهدف أمنها، مؤكدا أن هذه المؤسسات تجسد صمام الأمان للوطن.

وتطرق البكوري إلى الانجازات الرياضية التي حققتها كرة القدم الوطنية، والتي وصفها بمحطات مفصلية جاءت نتيجة رؤية استراتيجية أطلقها جلالة الملك في سنة 2008.

وأكد أن نجاح المنتخب الوطني وأبطال الفئات الصغرى على المستوى العالمي جعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل الاستعداد لاحتضان نهائيات كأس افريقيا للأمم وكأس العالم بمعية اسبانيا والبرتغال.

وفي الجانب الاجتماعي، قال البكوري إن الحكومة واصلت تنزيل ورش الحماية الاجتماعية باعتباره ركيزة اساسية لبناء مغرب اجتماعي حديث، مشيرا إلى تخصيص 72 مليار درهم لتغطية نفقات هذا الورش خلال السنوات الاخيرة. وأكد أن تعميم التغطية الصحية والرفع من ميزانيات الصحة والتعليم يؤشر على تحول كبير في أولويات الدولة المغربية.

وسجل البكوري أن قطاع الصحة عرف إصلاحات هيكلية عميقة شملت تقييم الاختلالات وتطوير الموارد البشرية وتأهيل العرض الصحي ورفع الميزانية من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025، مع تأهيل 1400 مركز صحي من الجيل الجديد وتعميم المستشفيات الجامعية.

أما قطاع التعليم، فأبرز أنه عرف زيادة تراكمية غير مسبوقة في الميزانية تجاوزت 27 مليار درهم منذ سنة 2021، ليصل الغلاف إلى 97.1 مليار درهم في مشروع قانون المالية 2026.

وأكد أن هذه المقاربة تعكس إرادة الحكومة في بناء مدرسة عمومية حديثة قادرة على تكوين أجيال جديدة من الكفاءات.

وأشار البكوري إلى أن المشروع المالي يكرس الانتقال نحو اقتصاد منتج للثروة عبر رفع المجهود الاستثماري العمومي إلى 380 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق يعكس الرغبة في تعزيز السيادة الوطنية في القطاعات الحيوية. كما سجل تحقيق الاقتصاد الوطني لنسب نمو مشجعة وصلت إلى 4.6 في المائة وتراجع عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة مع تحكم إيجابي في دين الخزينة.

وفي الجانب الجبائي، أكد البكوري أن المشروع يرسخ العدالة الجبائية عبر توسيع الوعاء الضريبي ومحاصرة التهرب وتعزيز الرقمنة وتحديث الإدارة. كما نوه بإشادة المؤسسات المالية الدولية بالاصلاحات التي اعتمدتها المملكة واعتبارها دليلا على صلابة الاقتصاد الوطني ومصداقية توجهاته الاستراتيجية.

وتوقف البكوري عند السياسة المائية، مشيرا إلى أن الحكومة واصلت تنفيذ البرنامج الوطني للماء الشروب 2020.2027 الذي مكن من مواجهة آثار سبع سنوات متتالية من الجفاف. وأكد أهمية تسريع مشاريع السدود وتحلية المياه وربط الأحواض المائية لضمان الأمن المائي للمملكة.

كما نوه بالمشاريع الضخمة في مجالات النقل واللوجستيك والموانئ، خاصة ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، مؤكدا أن هذه المشاريع سترفع جاذبية المجالات الترابية وتخلق دينامية اقتصادية واسعة.

وفي ختام مداخلته، أكد محمد البكوري أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يرسخ مسار الدولة الاجتماعية ويعزز مسيرة المغرب الصاعد بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبرا أن الحصيلة المسجلة خلال هذه الولاية الحكومية إيجابية وملموسة وتعكس إرادة سياسية واضحة لمواصلة البناء والتطوير خدمة لمصلحة الوطن والمواطنين.

الشبيبة التجمعية بخريبكة تناقش السياسات الموجهة للشباب ضمن برنامج “حوارات الشباب في مسيرة المغرب الصاعد”

نظّمت الشبيبة التجمعية بمدينة خريبكة لقاء تواصليا حول موضوع السياسات والبرامج الحكومية الموجّهة للشباب، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي تعقدها الشبيبة بجهة بني ملال–خنيفرة تحت شعار: “حوارات الشباب في مسيرة المغرب الصاعد”.

وشارك في تأطير هذا اللقاء كل من دلال ميني عن المكتب الوطني للمهندسين التجمعيين، ومنير الأمني رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، ويوسف وقسو عضو الشبيبة التجمعية والباحث في العلوم السياسية، ومحمد الصاغي رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة فاس مكناس، إضافة إلى الإعلامي رضوان مبشور، وعبد الصمد بداز رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم خريبكة، فيما أشرفت على تنشيط اللقاء أسماء مرتاح، رئيسة التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية.

واعتبر منير الأمني، في كلمته، أن الدينامية التواصلية التي تبصم عليها الشبيبة التجمعية تعكس قيامها، إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار، بأدوارهما الدستورية التأطيرية، مؤكدا استمرار التعبئة والتواجد الميداني في مختلف الظروف، رغم التقلبات المناخية الحالية، بعيدا عن منطق الارتباط بالمواعيد الانتخابية.

ذات المتحدث انتقد ما وصفه بـ“الفرقعات الإعلامية” المرتبطة بملف الصفقات، معتبرا أن من يروّجون لها يفتقرون إلى مشروع سياسي حقيقي، ويلجؤون إلى “فزاعة تضارب المصالح” القائمة على محاولة تجريم ممارسة رجال الأعمال للسياسة، وهي بحسب تعبيره “فتوى إخوانية لا وجود لها في أي دولة في العالم”، مستغربا كيف لم تقدم الجهات نفسها، التي دبرت الشأن الحكومي لعشر سنوات، أي مشروع قانون يقيّد هذا الأمر.

بدوره، أكد يوسف وقسو، عضو الشبيبة التجمعية والباحث في العلوم السياسية، أن نجاح الحصيلة الحكومية يعود إلى عاملين أساسيين: الأول يتمثل في القدرة على ترتيب الأولويات المواطِنة وفق برنامج حكومي يستشرف مستقبل البلاد بوضوح، بينما يتعلق الثاني بوضع منهجية تنظيمية جديدة للعمل الحكومي قائمة على الحكامة الجيدة والتقائية السياسات العمومية. وأضاف وقسو أن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يشكل أرضية خصبة لتمكين فعلي للشباب والنساء، ويفتح آفاقًا واسعة للارتقاء الاجتماعي المستدام.

ولم يفت الباحث أن يوجّه نقدا لبعض أطراف المعارضة، معتبرا إياها معرقلة للعمل المؤسساتي ومساهمة في خلق مناخ تواصلي غير سليم يسيء إلى المسار الإصلاحي، مؤكداً أن نسب النمو المحققة ومعدلات الاستثمار كفيلة لوحدها بتفنيد “مناورات التشويش”، لأنها نتائج واقعية يلمس أثرها عموم المغاربة.

من جانبه، تناول الإعلامي رضوان مبشور أبرز المنجزات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، أو دعم الإقلاع الاقتصادي، أو العناية بقضايا الشباب. وأبرز مبشور أن الحكومة الحالية تُعدّ من أكثر الحكومات اهتماماً بفئة الشباب، وهو ما تعكسه تدابير عدة، من بينها دعم اقتناء السكن، وبرنامج “جواز الشباب”، إضافة إلى مبادرات التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والرياضي.

وختم مبشور مداخلته بالتأكيد على أهمية التحولات الانتقالية الكبرى التي يعيشها المغرب تحت الولاية الحكومية الحالية برئاسة عزيز أخنوش، والتي بحسبه تحولات غير مسبوقة تؤكدها مؤشرات واضحة، من بينها ارتفاع معدل النمو، وتزايد الناتج الداخلي الخام، وارتفاع مبيعات الإسمنت، فضلا عن الرفع من ميزانيات القطاعات الاجتماعية، خصوصاً الصحة والتعليم، وتخصيص ميزانية قياسية للاستثمار العمومي.

وفي مداخلتها، شددت دلال ميني، الكاتبة العامة لهيئة المهندسين التجمعيين، على الأهمية الاستراتيجية للنهوض بالاستثمار المنتج باعتباره رافعةً لتثمين المؤهلات المجالية التي تزخر بها المملكة. وأبرزت نجاح الحكومة في إخراج وتفعيل ميثاق جديد ومحفّز للاستثمار، موجّه نحو القطاعات الواعدة في مختلف جهات البلاد. وأوضحت أن نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، الذي أطلقه رئيس الحكومة من مدينة الرشيدية الأسبوع الماضي، من شأنه تعزيز الدينامية الحالية في الاستثمار والتشغيل، خاصةً وأنه يستهدف 90% من النسيج المقاولاتي الوطني.

من جانبه، جدّد محمد الصاغي عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، التهنئة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة صدور القرار الأممي التاريخي 2797، الذي أقرّ المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحلّ وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأكد الصاغي أن القرار يُعدّ ثمرةً طبيعية للمجهودات الملكية الممتدة على مدى 26 سنة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي حظيت فيها الأقاليم الجنوبية بأولوية واضحة ضمن جيل جديد من البنيات التحتية والخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.

وفي سياق حديثه عن برنامج “حوارات الشباب”، شدّد الصاغي على الدور الوطني المتنامي للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية في إغناء النقاش العمومي حول القضايا المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطنين، وعلى رأسهم فئة الشباب، مثمّنًا الاعتزاز الكبير الذي يبديه الشباب التجمعي بالعمل الحكومي الذي يقوده الأخ عزيز أخنوش، والذي يرى أن التاريخ سينصفه بالنظر لبدء تَلمُّس نتائجه بشكل ملموس في مختلف الشرائح الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء أشاد عبد الصمد بداز، رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم خريبكة، بالدينامية المتصاعدة التي تبصم عليها الشبيبة التجمعية على المستويين الجهوي والإقليمي، مؤكداً أن الشباب التجمعي يبرهن اليوم على حضور فعّال وروح مبادرة عالية تعكس حرصه على الانخراط في مسار الإصلاح والتنمية. وشدّد ذات المتحدث على أن قوة التأطير التي توفرها الشبيبة أصبحت عنوانًا رئيسيًا لنجاح مبادراتها، وقدرتها على فتح فضاءات للنقاش المسؤول وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التواصلية التي تنهجها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، الداعية إلى تعزيز التأطير وتقريب المبادرات العمومية من المواطنين. دينامية تسعى من خلالها الشبيبة إلى ترسيخ حضورها كقوة اقتراحية فاعلة، تُسهم بجدية ومسؤولية في دعم مسار الإصلاح وتقوية مشاركة الشباب في النقاش العمومي، بما يواكب طموحات الجيل الجديد ويسهم في صنع مغرب صاعد بثبات وثقة.

أخنوش يكشف ملامح الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة ضمن مسار الإنجازات بالدار البيضاء سطات 

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، خلال لقاء مسار الإنجازات لجهة الدار البيضاء سطات، اليوم السبت بالدار البيضاء، أن الحكومة بقيت ملتزمة بتنزيل الرؤية الملكية السامية في مجال الحماية الاجتماعية ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل، وأن مؤشرات اقتصادية واجتماعية عديدة تؤكد نجاح الأداء الحكومي.  

وأبرز أخنوش أن الحكومة تمكنت، خلال الأربع سنوات الأخيرة، من تنزيل إصلاحات هيكلية غير مسبوقة، أبرزها تمكين 4 ملايين أسرة من الدعم المباشر الذي يتراوح بين 500 و1200 درهم، فضلا عن تعميم التغطية الصحية في نظام شامل لجميع المغاربة دون فرق. 

كما استفادت أزيد من 4 ملايين أسرة، يضيف أخنوش، من الزيادات في الأجور في قطاعات متعددة، إضافة إلى تمكين 55 ألف أسرة من اقتناء سكنها الرئيسي عبر آليات دعم جديدة.

أما على المستوى الاقتصادي، أشار أخنوش إلى أن المغرب حقق نموا إيجابيا بلغ 3.8 في المائة خلال سنة 2024، مع توقعات بالارتفاع إلى 4.8 في المئة سنة 2026، وهو ما يعكس دينامية فعلية في خلق مناصب الشغل واستعادة الثقة الاستثمارية رغم الصعوبات التي فرضها الجفاف على المجال الفلاحي.

وأشار إلى القطاعات المنتجة تواصل ديناميتها غير المسلوقة، مثل البناء والخدمات والصناعة توفير فرص الشغل، مقابل استمرار تراجع فرص العمل الفلاحية بفعل توالي سنوات الجفاف.

وتوقف رئيس الحكومة عند وضعية جهة الدار البيضاء سطات باعتبارها القلب النابض للاقتصاد الوطني مبرزا في المقابل المفارقات التي تعيشها الجهة وعلى راسها ارتفاع بطالة الشباب وهو ما يتطلب الاسراع في بناء اقتصاد جهوي قوي وقادر على جذب الاستثمار

وفي هذا السياق أعلن عن اطلاق برنامج جديد يخصص دعما يصل الى 30 في المئة من قيمة الاستثمار لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بهدف تشجيع الشباب على خوض تجربة الاستثمار وتمكين هذه المقاولات من التوسع وخلق فرص شغل قارة

وأشار إلى زيارته الأخيرة للرشيدية حيث اطلع على مشاريع صغرى ومتوسطة توفر مئات مناصب الشغل مؤكدا ان الحكومة تواكب جميع انواع المشاريع بنفس الروح لانها تعتبرها رافعة حقيقية لتشغيل الشباب

وبخصوص التكوين أوضخ أهمية برنامج تدرج الذي يستهدف تكوين 100 ألف متدرب سنويا مع نهاية الولاية الحكومية ويوفر تدريبا عمليا لمدة 11 شهرا يسهل اندماج الشباب في سوق الشغل.

وفي الختام، شدد على أن قطاعات الصحة والتعليم تظل في مقدمة أولويات الحكومة مشيرا إلى الإشراف الملكي على إطلاق مشاريع كبرى في هذين القطاعين بما يعزز مسار التنمية الاجتماعية بالمملكة.

الرميلي: الدار البيضاء نموذج للتنمية الترابية والتدبير الجماعي الناجح

أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال النسخة السابعة من مسار الإنجازات بجهة الدار البيضاء سطات، أن الحزب يلتزم بإطاراته وكوادره على جميع الجهات، ترجمة لإدراكه لمسؤولياته في تنزيل البرامج الوطنية والترابية، بما يعكس فلسفة اللاتمركز والدستور المغربي لسنة 2011.

وقالت الرميلي إن مسار التنمية المحلية يتطلب العمل المتأني والمستمر في إطار الوحدة الوطنية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على مشاريع استراتيجية مهمة، بينما يظل البرلمان مسؤولاً عن سن القوانين، لكن تحقيق الأثر الفعلي للمواطن مرتبط بتفعيل الحكامة الترابية على الأرض.

وأضافت أن الدار البيضاء شهدت إنجازات مرئية خلال الفترة الانتدابية الحالية، رغم استمرار عامين قبل نهاية الولاية الجماعية، مؤكدة على التحدي المتمثل في إخراج البرامج إلى أرض الواقع وضمان ديمومتها.

وأوضحت الرميلي أن التجربة البيضاوية تمثل نموذجاً في التخطيط الاستراتيجي المرن والمتقن، مع الاستماع لمقترحات المواطنين، حيث تم وضع برنامج تنمية يشمل مشاريع حيوية مثل ضمان الماء عبر مشروع التحول المائي، وإعادة تأهيل العيون، وإنشاء مناصب شغل من خلال شراكات متعددة، مع التركيز على العدالة المجالية.

كما أشارت إلى أن جماعة الدار البيضاء شهدت زيادة بنسبة 40% في ميزانيتها مقارنة بالسابق، مؤكدة أن نجاح التدبير المحلي يعتمد على التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، وقدرة الفريق على التعبئة والعمل مع الشركاء لضمان أثر ملموس على المواطنين.

واختتمت بالقول إن تجربة المدن التي تتراسها التجمع الوطني للأحرار تثبت أن التنسيق والتخطيط الاستراتيجي هما سر نجاح تدبير المدن، مشيدة بالدور القيادي لجلالة الملك محمد السادس الذي وضع خارطة طريق واضحة لتنزيل الفعل الترابي، مثمنة شجاعة الحكومة السياسية في تنفيذ البرامج الوطنية رغم كل التحديات، ومؤكدة على وحدة وتماسك قيادة جماعة الدار البيضاء كفريق عمل متكامل.

محمد بودس يدعو إلى إنصاف تازة في مشاريع البنية التحتية

أكد المستشار البرلماني محمد بودس، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن احتضان المغرب لتظاهرة كأس العالم 2030 يمثل لحظة ابتهاج وفخر لجميع المغاربة، مشيدا بالعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا الحدث التاريخي، من خلال إطلاق مشاريع وأوراش كبرى تعزز مكانة المملكة عالميا.

وأعرب بودس، خلال تدخله في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، عن اعتزاز فريق التجمع الوطني للأحرار بالجهود الحكومية المبذولة في تعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المرتبطة بالمونديال، في احترام تام لجدولة زمنية دقيقة، ومن بينها مشروع القطار فائق السرعة، والخط السككي الجديد، والطريق السيار القاري، وتحديث المطارات المغربية، ناهيك عن بناء منشآت رياضية بمعايير دولية.

وفي إطار روح التضامن الحكومي، شدد المستشار البرلماني على ضرورة أن تشمل مشاريع البنية التحتية كافة جهات ومدن المملكة، حتى غير المستضيفة للمباريات، تحقيقا لمبدأ العدالة المجالية وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار تنظيم هذا الحدث العالمي، معتبراً أن ذلك السبيل الأمثل لـ”القضاء على مغرب السرعتين”.

وحذر بودس من تفاقم التفاوتات بين الأقاليم، مستحضرا معاناة إقليم تازة الذي لا يزال في حاجة ماسة إلى توسعة وإصلاح الطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة، نظرا لتدهور العديد من مقاطعه وارتفاع حوادث السير المسجلة به. كما دعا إلى تأهيل الشبكة الطرقية بالإقليم، خصوصا الطرق الرابطة بين الجماعات القروية، لتسهيل التنقل وتحسين الولوج إلى الخدمات.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن إقليم تازة الجبلي، الذي يضم أكثر من نصف مليون نسمة، يعاني من خصاص مهول في البنية الطرقية، مطالبا بمضاعفة المجهود الاستثماري لإصلاح الطرق المهترئة وصيانتها بشكل دوري. كما التمس إحداث سدود جديدة بالإقليم، لمواجهة ضعف المخزون المائي الناتج عن الاعتماد على سد وحيد.

وفي ختام كلمته، دعا بوداس إلى إطلاق برنامج استعجالي خاص بتازة، يشمل تسريع كهربة الخط السككي فاس–وجدة، وفتح مطار تازة شبه الجاهز لتأمين رحلات جوية مباشرة، تُمكّن من إنعاش الاقتصاد المحلي والاستجابة لانتظارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي ظلت تطالب بذلك منذ سنوات.

سعيد شاكر يطالب بإصلاحات عاجلة لاستثمار التساقطات وإنقاذ المناطق العطشى

دعا سعيد شاكر المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تدبير واستثمار أمثل للموارد المائية التي تعرفها المملكة عقب التساقطات المطرية، مؤكدا أن شهر نونبر يشكل مرحلة حاسمة في ظل الحاجة الماسة للمياه.

وأوضح شاكر، خلال تدخله بمجلس المستشارين، أن جزءا كبيرا من الموارد المائية التي سجلت خلال سنة 2024 ذهبت إلى البحر دون استغلال فعلي، مما يتطلب اتخاذ تدابير عملية لاستثمار كل قطرة ماء، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى ضمان الأمن المائي للمملكة.

وأكد المستشار البرلماني أن قطاع الماء يتحمل مسؤولية كبرى في تنزيل البرامج الحكومية بنجاح، مشددا على أن الظرفية الحالية تشكل فرصة سانحة لمناقشة المنظومة المائية وتدبيرها بشكل عقلاني ومستدام.

وطالب سعيد شاكر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بتسريع وتيرة الإصلاحات وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال إنجاز برامج هيكلية تشمل تحلية مياه البحر، ومعالجة المياه العادمة، وتبادل الفائض المائي بين الأحواض، والرفع من عدد السدود التلية.

كما دعا إلى مراجعة ثقافة استعمال الماء، وتقليص الاستهلاك في المنازل والقطاعات الصناعية، مع اتخاذ إجراءات صارمة للحد من استنزاف الفرشات المائية.

وفي ختام مداخلته، سلط شاكر الضوء على إشكالية الماء بجهة فاس–مكناس، مبرزا أن ساكنة إقليم تاونات تعاني من نقص حاد في الماء الصالح للشرب ومياه الري، مطالبا باتخاذ إجراءات ملموسة ومستعجلة لمعالجة هذه الوضعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

أملوك يدعو إلى تسريع إصلاح الطريق الوطنية رقم 12 وتعزيز العدالة المجالية بدرعة تافيلالت

أكد المدني أملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن جهة درعة تافيلالت تعرف في السنوات الأخيرة دينامية تنموية مهمة على مستوى البنية التحتية الطرقية، حيث تم فتح مجموعة من المحاور التي تشكل ركيزة أساسية للتطور الاقتصادي وتحقيق الرهان التنموي بالمنطقة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ساهمت في تحسين الولوج إلى الخدمات وتعزيز الربط بين المراكز الحضرية والقرى والمناطق النائية.

وأوضح أملوك أن هذه الدينامية ينبغي أن تتواصل بوتيرة أسرع، داعيا إلى التسريع بإصلاح الطريق الوطنية رقم 12 التي تربط جهة درعة تافيلالت بجهة بني ملال خنيفرة، مبرزا أن الأشغال تعرف تباطؤا كبيرا على مستوى أحد المقاطع لأسباب غير معلومة، رغم الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا المقطع باعتباره مسلكا رئيسيا يعرف انسيابية مرتفعة لمختلف أصناف العربات.

وأشاد المستشار البرلماني بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها وزارة التجهيز والماء من أجل الارتقاء بمستوى الشبكة الطرقية في الجهة، مؤكدا في المقابل على ضرورة مضاعفة الجهود لمعالجة الاختلالات التي ما تزال قائمة في بعض المحاور، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين جاذبية الاستثمار وتعزيز العدالة المجالية والتنمية المستدامة في درعة تافيلالت.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot