فاس.. زيدان يعطي انطلاقة مشروع استثماري باستثمار يناهز 1.4 مليار درهم

أعطى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء بالمنطقة الصناعية بنسودة بفاس، الانطلاقة الرسمية لمشروع إحداث شركة EUWEN TEXTILES، فرع Sunrise الصينية، باستثمار إجمالي يناهز 1.4 مليار درهم.

وسيساهم المشروع، الذي سيمكن من إحداث ما يقارب 3000 منصب شغل مباشر، في تعزيز جاذبية الجهة الاقتصادية وترسيخ دورها في دينامية إعادة التصنيع الوطني.

ويهدف هذا المشروع، الذي أعطيت انطلاقته بحضور والي جهة فاس–مكناس عامل عمالة فاس، خالد ايت الطالب، ومديرة التطوير التجاري لشركة EUWEN TEXTILES وعامل إقليم مولاي يعقوب، ورئيس مجلس جهة فاس–مكناس، وشخصيات أخرى، إلى إنشاء سلسلة إنتاج متكاملة تشمل توفير الخيط والأقمشة، والحياكة، والصباغة، والطباعة على الأقمشة، وصناعة الملابس الجاهزة، بما يسمح بتقليص الواردات، وتحسين التكاليف اللوجستيكية، وتسريع آجال الإنتاج، وتعزيز قدرة المقاولات المغربية على تلبية الطلبيات الدولية بشكل مباشر دون وسطاء.

كما ي عتبر هذا المشروع المهيكل رافعة أساسية لتعزيز تنافسية قطاع النسيج المغربي، وي كر س مكانة جهة فاس مكناس كمركز صناعي جهوي رائد، ويساهم في خلق فرص شغل مستدامة لدعم التنمية الاقتصادية والترابية.

ويندرج المشروع، الذي يعد محطة حاسمة في مسار الإقلاع الاقتصادي والصناعي لجهة فاس-مكناس، في إطار مواصلة سياسة دعم الاستثمار الصناعي لجذب المشاريع الإنتاجية وخلق فرص الشغل على المستوى الجهوي.

وتجدر الإشارة إلى أن توقيع اتفاقية الاستثمار الخاصة بالمشروع تم يوم 20 مارس 2025 بالرباط، تحت رئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين السامين.

ويجسد هذا الاتفاق عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، القائمة على الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ.

الدريوش تترأس الدورة 33 لمجلس إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

ترأست زكية دريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، اليوم الأربعاء 17 دجنبر بالرباط، الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. 

وقد خصصت هذه الدورة لعرض والمصادقة على خطة العمل العلمية وميزانية سنة 2026.

ولقد مكّنت هذه الدورة من إعادة التأكيد على الدور الاستراتيجي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع البحري وتعزيز صمود الاقتصاد الأزرق الوطني في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة التي تؤثر على المصايد البحرية وعلى أنشطة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

وسيقوم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري خلال 2026، بتنفيذ خطة عمل طموحة تهدف إلى تكثيف استكشاف ومراقبة ورصد النظم الإيكولوجية البحرية والموارد السمكية. وسيواصل إجراء الدراسات الأوقيانوغرافية والمشاريع البحثية المختلفة لفهم أفضل للديناميات البيئية والمناخية. كما سيلعب البحث والتطوير والابتكار دوراً محورياً في تثمين المنتجات البحرية وتطوير تربية الأحياء المائية.

موزّعًا على نحو عشرة برامج ومشاريع بحثية، يتضمن هذا المخطط العملي، على الخصوص، إنجاز حوالي 1.320 يومًا من الحملات المحيطية وحملات تقييم مخزونات الموارد السمكية في عرض البحر وعلى طول الساحل، إضافة إلى 490 حملة أخذ عينات مخصصة للمراقبة البيئية، موزعة على 142 محطة على امتداد الساحل المغربي. كما يتضمن تصنيف ثماني مناطق جديدة لتربية الصدفيات، ومواصلة مراقبة 40 منطقة مصنّفة مسبقًا.

وتولي الخطة أيضًا اهتمامًا خاصًا بالبحث والتطوير في مجال تربية الأحياء المائية وتثمين المنتجات البحرية من خلال عدد من المشاريع المبتكرة التي تهدف إلى تنويع العرض في قطاع تربية الأحياء المائية وتطوير منتجات جديدة محولة.

بالتوازي مع ذلك، يفتح هذا المخطط آفاقًا جديدة من خلال إعداد خارطة طريق للحكامة الجيدة وتعزيز وسائل البحث العلمي، ولا سيما عبر الاستثمارات في بنيات تحتية وتجهيزات علمية جديدة، خاصة في مجالات تثمين منتجات البحر، وتربية الأحياء المائية، وعلم المحيطات.

وخلال هذه الجلسة، أكدت كاتبة الدولة على أهمية التآزر بين جميع الجهات الفاعلة في قطاع الصيد البحري لمواجهة التحديات الحالية. كما شددت على ضرورة الاستثمار بشكل أكبر في التقنيات المتقدمة لضمان مراقبة مثلى للمحيطات والإدارة المستدامة للموارد.                           

في هذا السياق، هنأ مجلس الإدارة جهود جميع العاملين في المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ودعاالمعهد إلى مواصلة جهوده في مجال البحث والتواصل ونشر المعرفة العلمية لفائدة القطاع.   

التعاون البرلماني واحترام وحدة وسيادة الدول في صلب مباحثات الطالبي العلمي ووفد جمهورية تنزانيا

استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بمقر المجلس في الرباط، وفداً برلمانياً من جمهورية تنزانيا المتحدة برئاسة نائب الرئيس Daniel Baran Sillo، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 16 و20 دجنبر الجاري، بهدف الاطلاع على الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وكذا الاقتراب أكثر من التجربة البرلمانية المغربية.

وبالمناسبة، قدم راشيد الطالبي العلمي للوفد البرلماني التنزاني لمحة حول الإصلاحات المؤسساتية والأوراش التنموية الكبرى المؤسسة التي انخرطت فيها المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. كما أكد حرص المغرب الدائم على تعزيز التعاون “جنوب-جنوب” مع البلدان الإفريقية، مبرزاً الدور الريادي للمملكة المغربية في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار بالقارة.

وأكد رئيس مجلس النواب على أهمية وقدسية مبدأ احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وحل النزاعات بالطرق السلمية مع الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي هذا السياق تطرق السيد الطالبي العلمي إلى قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية الذي أكد سمو ووجاهة ومصداقية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

كما قدم رئيس مجلس النواب شروحات مستفيضة حول ما يزيد عن 60 سنة من التجربة البرلمانية بالمغرب، معرباً عن استعداد مجلس النواب الكامل لتبادل الخبرات وتقاسم أحسن الممارسات بما يخدم العمل البرلماني المشترك بين البلدين.

من جانبه، أعرب Daniel Baran Sillo ، باسم الوفد البرلماني التنزاني، عن تقديره لهذه الزيارة التي تسعى إلى تمتين التعاون الثنائي بين المؤسستين التشريعيين.

كما استحضر أعضاء الوفد البرلماني التنزاني في مداخلاتهم الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس إلى تنزانيا سنة 2016، والتي شكلت منعطفاً حاسماً وأعطت دفعة قوية للعلاقات الثنائية، مؤكدين طموح بلادهم لتعزيز الشراكة مع المملكة المغربية في مجالات حيوية كالفلاحة، والسياحة، والنقل الجوي، والبنية التحتية، والتجارة والاقتصاد.

ويضم الوفد البرلماني عن جمهورية تنزانيا المتحدة، علاوة على رئيس الوفد Daniel Baran Sillo ، كلا من أعضاء الجمعية الوطنية السيدات والسادة: Ali Hassan King، Sylvia Francis Sigula، Issa Ally Mchungahela، Martha Nehemia Gwau، Cosmas Mtesigwa Bulala، Haran Nyakisa Sanga، Mwanahamisi Athumani Munkunda، Kiza Hussein Mayeye، Boniface Mwita Getere.

بحث سبل التعاون الثنائي في مجال الصيد البحري محور مباحثات الدريوش وسفير النرويج بالمغرب

أجرت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 16 دجنبر الجاري بالرباط، مباحثات ثنائية مع هيلغه أندرياس سيلاند، السفير المفوض فوق العادة وممثل مملكة النرويج لدى المملكة المغربية، خصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الصيد البحري.

وخلال هذا اللقاء، نوهت الدريوش بمتانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية ومملكة النرويج في هذا القطاع الحيوي، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وصاحب الجلالة الملك هارالد الخامس. كما أشاد الجانبان بالشراكة المتميزة التي تربط البلدين، القائمة على رؤية مشتركة ترتكز على التدبير المستدام للموارد البحرية، وتشجيع الابتكار التكنولوجي، ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

وتناولت المباحثات، على وجه الخصوص، آفاق تطوير تربية الأحياء المائية المستدامة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الكفاءات وبناء القدرات في هذا المجال. وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على البرنامج المدعوم من طرف مملكة النرويج ومملكة هولندا، بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وكذا على المشاريع المهيكلة، من قبيل مشروع STADIF، الذي يندرج في إطار دعم التنمية المستدامة لسلاسل القيمة المرتبطة بالصيد البحري.

كما عبّر الطرفان عن اهتمامهما المشترك باستكشاف أشكال جديدة من التعاون في مجال التكوينات المتخصصة والعالية المستوى، بما يواكب بروز نموذج إفريقي واعد في مجال التكوين والتنمية المرتبطة بتربية الأحياء المائية، ويعزز مكانة المغرب كقطب إقليمي في هذا المجال.

وتطرق الجانبان أيضا إلى التحديات العالمية التي يواجهها قطاع الصيد البحري، لاسيما التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على النظم البيئية البحرية، وضرورة تحديث آليات الرصد وتدبير الموارد السمكية، إلى جانب تعزيز التنسيق متعدد الأطراف داخل الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بحوكمة المحيطات واستدامة المصايد.

وفي ختام هذا اللقاء، جدد الطرفان إرادتهما المشتركة في إعطاء دينامية جديدة للشراكة القائمة بين المملكة المغربية ومملكة النرويج، واستكشاف آفاق أوسع للتعاون المستقبلي، بما ينسجم مع التحولات الدولية والتطورات التي يشهدها قطاع الصيد البحري، ويخدم أهداف الاستدامة والتنمية الشاملة.

بودس: الحكومة انخرطت بكل قوة في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمطارات

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة انخرطت بكل قوة في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمطارات وتعزيز النقل الجوي داخل المملكة، مبرزا أن إطلاق برنامج مطارات 2030 شكل رافعة أساسية لتحديث البنيات التحتية وتجويد المرافق والخدمات بالمطارات المغربية، وهو ما أفضى إلى تسجيل نتائج إيجابية همت الارتفاع الملحوظ في عدد المسافرين وحجم الشحن الجوي، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية لمختلف المنصات الجوية، في سياق توجه حكومي يروم مضاعفة الأسطول الوطني وإعادة هيكلة شركة الخطوط الملكية المغربية لتعزيز تنافسيتها ودورها في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وسجل بودس أن هذه الدينامية الإيجابية، رغم أهميتها، لا تزال تواجه عددا من الإكراهات المرتبطة بالإنصاف المجالي وتوازن توزيع الأولويات، محذرا من استمرار منطق مغرب السرعتين، ومؤكدا أن إقليم تازة يوجد خارج التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع، في ظل استمرار إغلاق مطار تازة رغم المطالب المتكررة للساكنة ولمغاربة العالم.

واعتبر أن تشغيل هذا المرفق يشكل مطلبا مشروعا وحلما تنمويا للمنطقة، وداعيا إلى رد الاعتبار لهذا الإقليم عبر فتح المطار وتمكينه من الانخراط الكامل في الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، لأن حرمان المنطقة من هذه المنشأة يظل أمرا غير مقبول.

الحساني: خارطة الطريق السياحية 2023–2026 رافعة استراتيجية لترسيخ مكانة المغرب

سلطت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الضوء على خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026، في مداخلة وجهتها إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزة الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع السياحي المغربي، والنتائج الملموسة التي تحققت بفضل التنزيل الفعلي لهذه الخارطة الاستراتيجية.

وأشارت الحساني إلى أن القطاع السياحي المغربي يشهد، خلال السنوات الأخيرة، دينامية غير مسبوقة، تعكس نجاعة الاختيارات الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة، وعلى رأسها خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026.

وأبرزت أن المؤشرات المحققة أظهرت، إلى غاية سنة 2024، والمستمرة بقوة خلال سنة 2025، أن السياحة أصبحت رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وجلب العملة الصعبة.

وأكدت أن الناتج الداخلي الخام المرتبط بالسياحة بلغ 116 مليار درهم سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 38 في المئة مقارنة بسنة 2019، كما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام من 6,8 في المئة سنة 2019 إلى 7,3 في المئة سنة 2024. هذه الدينامية الإيجابية تواصلت خلال سنة 2025، حيث استقبل المغرب إلى غاية متم نونبر 18 مليون سائح، وهو رقم يفوق مجموع الوافدين خلال سنة 2024 بأكملها. كما بلغت عائدات العملة الصعبة 113 مليار درهم إلى متم أكتوبر 2025، بزيادة 17 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024.

وتعكس هذه النتائج القياسية، حسب الحساني، فعالية تنزيل محاور خارطة الطريق السياحية، خاصة في شق الترويج والتسويق السياحي، من خلال حملة “المغرب أرض الأنوار” التي شملت 20 دولة، وتعزيز الحضور الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وترسيخ العلامة التجارية Visit Morocco.

وعلى مستوى إنعاش التسويق الجوي، تم التعاقد مع منظمي الرحلات على 2,6 مليون مسافر سنة 2025 بزيادة 16 في المئة مقارنة مع 2024، إلى جانب شراكات مع وكالات الأسفار عبر الإنترنت لتأمين حوالي 9 ملايين ليلة مبيت. كما تم إحداث 80 خطاً جوياً جديداً، والاتفاق مع شركات الطيران على توفير 12,6 مليون مقعد جوي سنة 2025، بزيادة 11 في المئة مقارنة مع السنة الماضية.

وفي مجال تعزيز الاستثمار في الإيواء السياحي والترفيه، تم خلق 43 ألف سرير إضافي، متجاوزين الهدف المسطر لسنة 2026، مع تنزيل برنامج “كاب هوسبيتاليتي” لتجديد وحدات الإيواء السياحي، والمصادقة على 91 مشروعاً في مجال الترفيه.

كما تم إطلاق برنامج “Go سياحة” لدعم المقاولات السياحية، بهدف إحداث وتطوير 1700 مقاولة في أفق 2026، حيث بلغ عدد المشاريع المقبولة إلى حدود اليوم 1400 مشروع. وتم أيضاً إحداث بنك للمشاريع السياحية عبر منصة رقمية تضم أكثر من 900 مشروع نموذجي بمختلف جهات المملكة.

أما في مجال التكوين وتنمية الرأسمال البشري، فقد تم إطلاق 27 شعبة جديدة للتكوين، وتنزيل برنامج “كفاءة” للمصادقة على الخبرة المهنية، مع استهداف 5000 مهني خلال السنة الجارية، إلى جانب مواصلة برامج النهوض بالتكوين السياحي والفندقي بشراكة مع قطاع التكوين المهني.

وتؤكد هذه الحصيلة، حسب الحساني، أن خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026 تشكل إطاراً استراتيجياً متكاملاً مكن من تحقيق نتائج غير مسبوقة، ورسخ مكانة المغرب كوجهة سياحية تنافسية ومستدامة على الصعيد الدولي.

بن خالد يدعو إلى دعم التجار المتضررين من فيضانات آسفي وتجويد الخدمات السياحية بمراكش

أثار كمال بن خالد، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، وضعية إنسانية واقتصادية مقلقة خلفتها الفيضانات الأخيرة التي عرفتها مدينة آسفي، مؤكدا أن حجم الخسائر يفوق التقديرات المتداولة، وأن المدينة تعيش وضعا كارثيا يستوجب تعبئة حكومية شاملة.

وأبرز أن نسبة كبيرة من الضحايا من التجار، خاصة العاملين في الصناعة التقليدية، إلى جانب مهنيين آخرين فقدوا محلاتهم ورؤوس أموالهم، ما جعل عددا منهم خارج دائرة النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يفرض تدخلا عاجلا لتعويض المتضررين وإنصافهم.

وفي سياق آخر، توقف بن خالد عند عدد من الإكراهات المرتبطة بالقطاع السياحي بمدينة مراكش، مشيرا إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار المنتوجات السياحية مقابل جودة متواضعة، إضافة إلى الغلاء المسجل في الفنادق والمطاعم، في ظل خصاص واضح في وسائل الترفيه الموجهة للأسر المغربية.

ودعا في هذا الإطار إلى التفكير في برامج ترفيهية حقيقية تستجيب لحاجيات المواطنين، وتعيد التوازن بين العرض السياحي وجودته وتكلفته، بما يخدم الساكنة والزوار على حد سواء.

القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على طاولة مجلس الحكومة

 ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يقضي بتغيير القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

وأضاف البلاغ أن المجلس سيواصل أشغاله بدراسة أربعة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، والثاني بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين بوزارة الصحة، والثالث بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالتعويضات عن الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة المنجزة بالمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة والمراكز الاستشفائية الجامعية، والرابع بتحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية.

وحسب المصدر ذاته، سيتدارس المجلس دستور واتفاقية الاتحاد الإفريقي للاتصالات المعتمدين خلال الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الإفريقي للاتصالات في 7 دجنبر 1999، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الدستور والاتفاقية المذكورين؛ قبل أن يختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

شاهيم: انحازت الحكومة منذ البداية للفاعل الاقتصادي الصغير باعتباره ركيزة الشغل والاستقرار الاجتماعي

تفاعلا مع المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، حول جهود الحكومة للنهوض بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا وتأهيلها، قالت زينة شاهيم، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة اختارت منذ البداية الانحياز الصريح للاقتصاد الحقيقي، وللفاعل الاقتصادي الصغير باعتباره ركيزة الشغل والاستقرار الاجتماعي.

وأكدت شاهيم أن الحديث عن هذه الفئة من المقاولات ليس نقاشًا تقنيًا معزولًا، بل هو نقاش سياسي في صلب سؤال الشغل، والعدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، ومصداقية السياسات العمومية.

وأشارت إلى أن الحديث عن المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا، يتقاطع مع الحديث عن محرك الشغل، باعتباره رافعة رئيسية للتماسك الاجتماعي، مع استحضار أن ملايين المغاربة يشتغلون في ظروف صعبة، وأن عددا من المقاولات صمدت رغم الإقصاء وصعوبة التمويل وتعقيد المساطر، نتيجة تراكم اختلالات وسياسات سابقة ونتيجة تلكؤ حكومات سابقة اكتفت بالشعارات وأجلت الإصلاح الحقيقي.

“هذه المقاولات عانت لسنوات من غياب المواكبة، ومن بطء الإدارة، ومن منطق يعتبرها عبئًا بدل اعتبارها شريكًا في التنمية. وجاءت هذه الحكومة لتضع حدًا لهذا الوضع، ولتقول بوضوح إن دعم المقاولة الصغرى ليس ظرفيًا ولا خاضعًا للضغط، بل خيار استراتيجي مؤطر بميثاق الاستثمار الجديد، الذي يهدف إلى رفع حصة الاستثمار الخاص إلى ثلثي الاستثمار الإجمالي”، تضيف شاهيم.

وأكدت أنه لا يمكن فصل دعم المقاولات الصغرى والصغيرة جدا عن التصور التنموي الشامل الذي أطلقته الحكومة، منذ تنصيبها بتعليمات ملكية سامية، والتي تسعى الى تأهيل النسيج الاقتصادي الوطني وخلق الثروات وفرص الشغل لتصب كل هذه المجهودات في البناء الصلب للمغرب الصاعد.

وأشارت أن فريق التجمع الوطني للأحرار تابع باهتمام بالغ الدينامية الحكومية خلال السنوات الأخيرة، وخاصة في ظل سياق دولي متوتر تميز بارتفاع المخاطر العالمية وتراجع نسب النمو. 

ورغم هذه الإكراهات، أشارت شاهيم إلى أن الاقتصاد الوطني تمكن من إظهار قدرة قوية على الصمود، بل والانتقال إلى مسار نمو جديد يحسن مؤشرات الاستثمار.

وأبرزت أن فريق التجمع الوطني للأحرار، وهو يناقش هذا الملف، لا ينطلق من منطق المزايدة ولا الخطاب الشعبوي الديماغوجي، ولا ينطلق من منطق الانحياز للانتماء الحزبي بل من قراءة موضوعية تستند إلى منجزات واضحة أحدثت قطيعة مع منطق التردد والانتظار.

وزادت: “لا يمكن إنكار التحول الذي تحقق عبر برامج عملية ومبادرات نوعية تم تدوينها في سجل إنجازات الحكومة، منها ما حققه برنامج “انطلاقة”، الذي أعاد الثقة للشباب، ومكن من تثبيت جيل جديد من المقاولين الشباب ومن فتح التمويل بشروط تفضيلية، وحوّل القطاع البنكي من مؤسسة متحفظة إلى شريك فعلي في التنمية”.

كما تطرقت إلى برنامج “فرصة”، الذي كسر منطق الإقصاء، وراهن على الطاقات التي كانت خارج المنظومة البنكية والتمويلية، مجسدًا انتقال الحكومة من منطق انتظار المستثمر إلى منطق صناعة المستثمر عبر التكوين والمواكبة والتمويل.

كما استحضرت إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، كأداة للتمويل في بعده الاستراتيجي طويل الأمد، ستمكن المقاولات الصغرى والمتوسطة من الاندماج في سلاسل القيمة والاستثمار في الابتكار دون ضغط التمويل القصير الأجل.

وتطرقت إلى التفعيل القانوني والعملي لنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة في إطار ميثاق الاستثمار، عبر قرارات حكومية واضحة حددت الكيفيات والمعايير، وأرست لأول مرة منظومة دعم قارة وشفافة.

وتابعت تقول: “نحن اليوم أمام تحول حقيقي في علاقة الدولة بالمقاولة الصغيرة: من دعم موسمي إلى سياسة عمومية متكاملة، تجمع بين التمويل، المواكبة، التكوين، الاستثمار والرقمنة، في انسجام مع توجهات النموذج التنموي الجديد”.

وأشارت إلى ترجمة الحكومة هذا الاختيار عبر أربع ركائز واضحة، تتمثل في تبسيط المساطر والتحول الرقمي، وتقليص آجال الأداء، وتوسيع ولوج المقاولات الصغرى للطلب العمومي، وجعل التكوين والمواكبة سياسة عمومية قارة.

إن المجهودات الحكومية المتعددة الأبعاد الهادفة إلى النهوض بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا، تشكل هندسة جديدة لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني، “مما يجعلنا نؤكد وبكل ثقة، أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وأن المقاولة المغربية صارت محاطة بنظام دعم متكامل، مؤسساتي وتمويلي وإجرائي وقانوني، يضعها في صلب عملية الإصلاح الاقتصادي”، تضيف شاهيم.

وأشارت إلى أن هذه المجهودات لا تُقاس فقط بالأرقام، بل بإعادة بناء الثقة بين الدولة والمقاولة، وبإدماج الفاعل الاقتصادي الصغير في قلب الإصلاح الاقتصادي.

وأبرزت، في ختام كلمتها، أن هذه الدينامية تشكل امتدادا طبيعيا لمسار الإصلاحات الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، منذ توليه عرش أسلافه المنعمين، والذي أسس لمرحلة تحول جذري في بناء مغرب صاعد وموحد. 

رئيس الحكومة: الجهود الحكومية لدعم المقاولة أعادت تشكيل ملامح مناخ اقتصادي سليم وحامل للفرص الاستثمارية


أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن مختلف السياسات الحكومية الموجهة لفائدة النسيج المقاولاتي، أعادت تشكيل ملامح مناخ اقتصادي سليم وحامل للفرص الاستثمارية، وخص بالذكر مختلف الجهود الحكومية الموجهة لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها قلب النسيج الاقتصادي الوطني ورافعة رئيسية لخلق فرص الشغل.

وأشار، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن هذه الشريحة تغطي أزيد من 90% من النسيج المقاولاتي بالبلاد، وتعد محركا قويا للتشغيل على المستوى الترابي والحد من البطالة، خاصة في صفوف الشباب والفئات الهشة.

وأكد أن للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا أهمية بالغة، تزداد من خلال أدوارها الحيوية في تعزيز الابتكار وخلق القيمة المضافة المحلية، مع مساهمتها في تقليص الفوارق المجالية وتواجدها الواسع في المناطق القروية والأقل تنمية، مما يجعل منها أداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية والترابية.

واستعرض مظاهر الاهتمام الحكومي بهذا الصنف من المقاولات، من خلال الإصلاحات التي عرفتها منظومة الصفقات العمومية، والتي تضمنت أساسا تخصيص نسبة 30% من مبالغ الصفقات المبرمجة لفائدة هذه الفئة من المقاولات.

وتطرق إلى إطلاق الحكومة الفعلي للنظام الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، كمحطة استراتيجية في تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، “ذلك أنه يتيح التوزيع المنصف لآليات دعم الاستثمار عبر كافة جهات المملكة، ويكرس البعد الترابي للاستثمار مع تعزيز حكامته الجهوية”.

ولتحقيق هذه الأهداف، أشار أخنوش إلى أن اعتماد الحكومة ثلاث منح للاستثمار، والتي يمكن أن يصل مجموعها إلى%30 من المبلغ الإجمالي للاستثمار القابل للدعم، وهي منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، تهدف إلى تعزيز دينامية التشغيل من طرف هذه المقاولات، ومنحة ترابية، تروم التقليص من التفاوتات المجالية وتعزيز العدالة المجالية من خلال المساهمة في النهوض بدينامية التنمية والتشغيل على مستوى الأقاليم والعمالات، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية، نظرا لأهميتها في تحقيق الإقلاع الاقتصادي وإنعاش الشغل.

وسجل أن هذه المنح موجهة للاستثمار في مهن وقطاعات إنتاجية مهمة، تشمل حوالي 14 قطاعا أساسيا و54 نشاطا فرعيا، على امتداد كافة المناطق والأقاليم، مبرزا أنها تلتقي مع مضامين خارطة الطريق الجديدة للتشغيل، التي خصصت أحد محاورها الأساسية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بغلاف إجمالي سنوي يقدر ب 12 مليار درهم.

وأكد على أن هذه التحفيزات المباشرة تعكس إرادة الحكومة الثابتة من أجل خلق بيئة اقتصادية محلية صاعدة، وتثمين المؤهلات المجالية، مع تمكين منظومة التشغيل على المستوى الجهوي لتكون المستفيد الأول من ثمار هذه الدينامية.

وأشار، في هذا الصدد، إلى شروع الحكومة في تنظيم قوافل تعريفية بهذا النظام الجديد، شملت إلى حدود نهاية نونبر 2025، 31 إقليما وعمالة من أصل 75، مما مكن من تعبئة عدد مهم من المقاولين وحاملي المشاريع وفاعلين اقتصاديين محليين، مبرزا أن هذه المبادرة قد لقيت تجاوبا سريعا من الفئات المستهدفة، إذ استقبلت البوابة الوطنية لنظام الدعم الجديد المخصص للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة CRI-Invest، ما مجموعه 63 ملفا استثماريا، بحجم استثماري إجمالي يناهز 880 مليون درهم، من شأنها إحداث حوالي 2200 منصب شغل مباشر، وتهم هذه المشاريع مختلف جهات المملكة.

في سياق متصل، نوه أخنوش بالشركاء المؤسساتيين، وفي مقدمتهم القطاع البنكي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، لانخراطهم في هذه الدينامية الحكومية، من خلال التوقيع على ميثاق تمويل ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا.

وأبرز أن هذا الميثاق يهدف إلى إحداث آليات جديدة لدعم استثمار هذه الفئة من المقاولات، مع توفير عروض تمويل تتناسب مع حاجياتها، ورفع مختلف القيود التي كانت تعيق تطورها.

كما أشار إلى مواصلة الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة (Maroc PME) جهودها عبر وضع خطة متكاملة لتسريع تحول المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة “PACTE TPME”، تتضمن حزمة من برامج الدعم التقني لفائدة هذه المقاولات، من أجل تحسين تنافسيتها ونموها المستدام وتمكينها من الحفاظ على مناصب الشغل وخلق فرص جديدة.

وأورد أن هذه الدينامية تتضمن صياغة وتنفيذ الإطار التعاقدي بين الدولة والوكالة للفترة 2025-2030، المتعلق بتنفيذ خطة تسريع نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحويلها.

ومن جانب آخر، ولدعم جهود التنمية والتشغيل داخل المجالات القروية والجبلية، أشار أخنوش إلى أن الحكومة عملت على إرساء آليات جديدة لتأطير ومواكبة الشباب حاملي المشاريع في الميدان الفلاحي، وذلك عبر إحداث “المراكز الجهوية للشباب المقاولين في الفلاحة والصناعات الغذائية” على مستوى كل الجهات، التي تستهدف استقطاب وتتبع المقاولات الفلاحية في مختلف سلاسل الإنتاج، فضلا عن تعزيز المواكبة التقنية والمالية للتعاونيات الشبابية الحاملة للمشاريع الفلاحية والخدمات الفلاحية في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية، بلغت طاقتها الاستهدافية، ما يناهز أزيد من 13.800 شابا وشابة من أنشطة الدعم والمواكبة همت في الإجمالي 5.200 مشروعا، موزعة بين مجموعة من البرامج.

وضمانا للاستغلال الأمثل للرصيد العقاري الفلاحي، كشف رئيس الحكومة إلى أنه تمت تعبئة ما مجموعه 121.400 هكتارا من الملك الخاص للدولة موزعة على 1700 مشروعا، باستثمار إجمالي قدره 24 مليار درهم مع خلق ما يعادل 68.695 منصب شغل.

أما على مستوى العقارات السلالية، فقد تمت تعبئة، وفق أخنوش، ما يناهز مليون هكتار، مع وضع نظام لحكامة هذه العملية وإطار متكامل للدعم، موجهة لفائدة حاملي المشاريع الفلاحية، وقد عرف وتيرة إنجاز هذا المحور، تقييم مؤهلات فلاحية لما يعادل 324.000 هكتار من الأراضي البورية، مع المصادقة على 3.053 مشروعا للكراء والتوقيع اتفاقيات الشراكة على مساحة 35.000 هكتار من الأراضي الجماعية من طرف اللجن الإقليمية للكراء.

وفي ختام كلمته، أوضح أخنوش أن مختلف هذه التحولات الجديدة التي تعرفها سياسة الدولة في مجال الاستثمار، أعادت رسم خريطة التنمية بالمغرب، وهو ما يرفع كذلك جاهزية المجالات الجهوية لقيادة برامج التنشيط الاقتصادي وريادة الأعمال، وإعطاء دفعة قوية للبعد الترابي في مجالات التشغيل والارتقاء الاجتماعي.

“هي دينامية ذات آفاق مستقبلية واسعة، نسعى من خلالها مواصلة الانخراط الجاد والمسؤول لكل الفاعلين والمؤسسات المعنية، ضمانا للتنفيذ السليم لمضامين التعليمات الملكية السامية القاضية بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والتي ينتظر أن تشكل أداة منسجمة للتدخلات العمومية على المستوى الترابي، وآلية للتغلب على مختلف التحديات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مع ضمان ولوج الجميع على قدم المساواة إلى ثمار النمو الوطني، وترجمة الاستثمارات العمومية إلى أثر ملموس وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين”، حسب تعبير رئيس الحكومة.

رئيس الحكومة: ميثاق الاستثمار رافعة استراتيجية لتمكين المقاولات الصغرى وتعزيز العدالة المجالية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة اليوم الإثنين، والمخصصة لموضوع المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، أن الحديث عن الانتقالات التي تشهدها المقاولة الوطنية يقتضي استحضار أحد أبرز الإصلاحات الفارقة التي ميزت التجربة الحكومية الحالية، ويتعلق الأمر بإقرار ميثاق جديد للاستثمار منذ السنة الأولى من هذه الولاية، بعد مرور أزيد من 26 سنة على قانون الاستثمار في صيغته السابقة.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا الإطار التشريعي المتقدم يندرج في سياق تنفيذ التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما وردت في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة بتاريخ 14 أكتوبر 2022، حيث أكد جلالته حفظه الله على ضرورة أن يمنح الميثاق الوطني للاستثمار دفعة ملموسة لجاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، مع رفع العراقيل التي ما تزال تحول دون تحقيق إقلاع حقيقي للاستثمار الوطني على مختلف المستويات.

وانطلاقا من هذا الطموح الملكي، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على إرساء ملامح استراتيجية شاملة لتشجيع وتنمية الاستثمارات، تقوم على نماذج حديثة للدعم، وتوفير بيئة شفافة ومحفزة للمستثمرين، مع تحريك عجلة الاقتصاد الترابي واستهداف دقيق للقطاعات ذات الأولوية. وأضاف أن هذه المقاربة لم تقتصر على الجوانب التقنية، بل حرصت الحكومة على تجسيد آثارها الملموسة على أرض الواقع، بما يعزز الثقة ويكرس الفعالية الاقتصادية.

وسجل رئيس الحكومة أن الميثاق الجديد للاستثمار، بما يتوفر عليه من قدرة تشغيلية عالية وقيمة مضافة غير مسبوقة، شكل أداة حقيقية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، وتحقيق توازن ترابي أفضل في توزيع منافع الاستثمار. وفي هذا الإطار، كشف أن اللجنة الوطنية للاستثمار عقدت، منذ دخول الميثاق حيز التنفيذ في مارس 2023، تسعة اجتماعات، تمت خلالها المصادقة على 250 مشروعا استثماريا، بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، من المرتقب أن تساهم في إحداث 179 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة.

وأوضح أن هذه المشاريع توزعت على جميع جهات المملكة، وشملت 49 إقليما وعمالة، و34 قطاعا اقتصاديا متنوعا، خاصة في مجالات السياحة والصناعة الغذائية وصناعة السيارات والنسيج، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى كقطاع الطاقة ومواد البناء والصيدلة والكيمياء والصحة والنقل، بما يعكس شمولية المقاربة الحكومية وتنوع مجالات التدخل.

وبالموازاة مع ذلك، أكد أخنوش أن الحكومة تواكب هذا الزخم الاستثماري من خلال خارطة طريق طموحة لإصلاح مناخ الأعمال، تهدف إلى دعم التنافسية الوطنية وتحسين الشروط الهيكلية للاستثمار. وأبرز أنه تم إطلاق 98 في المائة من المبادرات والمشاريع المبرمجة، بنسبة إنجاز بلغت 63 في المائة، مع مواصلة العمل على استكمال ما تبقى منها في أفق سنة 2026.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذه الإصلاحات تعكس توجها حكوميا واضحا نحو ضمان التقائية التدخلات، وتبسيط المساطر، وتطوير الخدمات الموجهة للمقاولات وحاملي المشاريع الاستثمارية، لاسيما عبر إحداث أنظمة معلوماتية حديثة وشبابيك وحيدة، من بينها نظام الإحداث الإلكتروني للمقاولات وفق مساطر مبسطة وآجال قصيرة. وأشار في هذا الصدد إلى أن هذه الآلية مكنت، خلال سنة 2025، من إحداث أزيد من 81 ألف مقاولة إلى غاية متم شهر شتنبر، بعدما تجاوز عدد المقاولات المحدثة 95 ألف مقاولة خلال السنة الماضية.

كما توقف أخنوش عند ورش الإدارة الرقمية، مبرزا أن تحديث بوابة الصفقات العمومية شكل خطوة متقدمة في تعزيز شفافية الطلبية العمومية وضمان سرعة وفعالية التنفيذ، بما يخدم مصالح المقاولات، خاصة الصغرى والصغيرة جدا. وعلى مستوى لاتمركز القرار الاستثماري، أوضح أن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار يهدف إلى مواكبة المقاولات ودعم الدينامية الاقتصادية على المستوى الجهوي.

وأكد أنه تم لأول مرة إسناد صلاحية المصادقة والتوقيع على مشاريع اتفاقيات الاستثمار التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم إلى المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة، مبرزا أن هذه اللجان، بفضل تركيبتها المتعددة وصلاحياتها الواسعة، أصبحت تشكل إطارا مندمجا لاتخاذ القرار بشأن ملفات الاستثمار، ودراسة طلبات التحفيزات والامتيازات، وكذا الرخص والمساطر الإدارية المرتبطة بإنجاز المشاريع.

وفي هذا السياق، كشف رئيس الحكومة أن حصيلة تنزيل هذا النظام اللاممركز همت دراسة 103 مشاريع استثمارية على مستوى المراكز الجهوية للاستثمار، بحجم استثماري إجمالي يناهز 10 مليار درهم، تمت المصادقة على 55 مشروعا منها بقيمة 5,8 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 10 آلاف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأكد أخنوش على أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية موازية، تهم تعبئة العقار الصناعي وتنمية مناطق صناعية جديدة مستدامة ومنسجمة مع حاجيات المستثمرين والرهانات الترابية، إلى جانب مواصلة الإصلاح الجبائي الهادف إلى مراجعة النظام الضريبي للشركات وتعزيز العدالة الجبائية.

وشدد على أن الهدف من مجموع هذه الإصلاحات هو تحسين واقع المقاولة المغربية وتشجيع المبادرة الخاصة، مع معالجة مختلف الإكراهات التي كانت تعيق مناخ الأعمال وتحد من فعاليته، بما يعزز الثقة ويخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

رئيس الحكومة يقدم التعازي لأسر ضحايا فيضانات آسفي ويتمنى الشفاء للمصابين

عبر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، باسم جميع مكونات الحكومة، عن خالص التعازي والمواساة لأسر ضحايا الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي خلال الساعات الماضية، مؤكدا تضامنه الكامل مع عائلات الضحايا، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

وأشار في هذا السياق إلى أن آسفي ونواحيها عرفت ظرفية مناخية استثنائية، جراء تساقط 37 ملم من الأمطار في وقت وجيز، ما تسبب في سيول مفاجئة مست منطقة سوق باب الشعبة التاريخي قرب وادي الشعبة.

وأفاد أن السيول المطرية تسببت كذلك في أضرار مادية وخيمة، أصابت المنازل والمتاجر على حد سواء.

وحسب المعطيات المتوفرة، لقي 37 مواطن مصرعه وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، جراء الفيضانات التي عرفتها المنطقة، أمس الأحد.

وشددت السلطات المحلية في إقليم آسفي على ضرورة رفع مستوى اليقظة، واعتماد أقصى درجات الحيطة، والحذر، والالتزام بسبل السلامة، في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها المنطقة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot