آيت ميك: اختيارات الحكومة وإصلاحاتها الثورية ساهمت في صمود قدرة المالية العمومية في مواجهة كل الأزمات

أكد كمال آيت ميك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار على ضرورة صيانة حرمة المال العام، معتبرا أنه مُقَدَسْ وطني يستوجب المحافظة عليه عبر قطع الطريق على كل المفسدين وناهبي المال العام أينما وجدوا، ومَنْعِهِمْ من تدبير كافة شؤون المؤسسات الدستورية الإدارية والمنتخبة.

واعتبر المستشار أن التحديات التي تواجهها المملكة أبانت على صمود قدرة المالية العمومية في مواجهة كل هذه الصدمات المتعددة، وهو ما كان موضوع إشادة وتنويه من طرف الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، على أساس مواصلة الإصلاحات الجبائية والجمركية، واستمرار اختيارات هذه الحكومة وإصلاحاتها الثورية.

وسجل في مداخلة له باسم الفريق، خلال مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنتي 2022 و2023، أمس الإثنين بجلسة عام بمجلس المستشارين، أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حريص على صون المال العام، من خلال مطالبته لكافة المسؤولين  والمنتخبين  بضرورة الحفاظ على نظافة اليد، مُعْلِنا بشكل رسمي على أنه لن يقف إلى جانب المفسدين وناهبي المال العام.

وأفاد أن فريق التجمع الوطني للأحرار يشيد، في هذا الإطار، بروح المسؤولية العالية التي تحلت بها الأحزاب الوطنية الجادة في تدبير النفقات المتعلقة بها وبالعمليات الانتخابية، أثناء صرف مختلف أنواع الدعم العمومي لها، حيث دبرت ميزانيتها وفق إمكانياتها المتاحة، “لذلك كان من الأجدر على هذا التقرير أن ينوه بالأداء الشفاف والتدبير النزيه للأحزاب الوطنية، والذي لم تُثَرْ بشأنه أية ملاحظات، بل طور من قدراته التدبيرية، وذلك من أجل تشجيعها على المُضَيْ في تجويد حكامتها، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار”، حسب تعبيره.

وشدد على ضرورة نقاش مثل هذه التقارير داخل المؤسسات الدستورية المنتخبة، احتراما للمرجعيات القانونية والدستورية التي تؤطر الفعل السياسي المؤسساتي، وأكد، من هذا المنطلق حرص “الأحرار” الدائم على التعامل معها بالمسؤولية والجدية اللتان طبعتا خطابنا السياسي دائما داخل فريق التجمع الوطني للأحرار، مستحضرل فلسفة الدستور الجديد وروحِه التي مكنت من تقييم أداء المرفق العام من خلال هاته التقارير، والتي أسهمت في تحسين منسوب إصلاح الإدارة، تجسيدا للإرادة السامية لجلالة الملك نصره الله، ولإرادة الحكومة القوية في محاربة المفسدين وناهبي المال العام المضمنة بشكل صريح في البرنامج الحكومي.

 وأبرز أن هذه الحكومة تحرص، بشدة على تنزيل مختلف التوصيات الصادرة عن هاته التقارير، مستحضرا في هذا الإطار، بكل مسؤولية، رسائل الحزب القوية، قَائِدْ هذه التجربة الحكومية المتميزة بالشجاعة والإبداع، من خلال مواجهة مختلف الأزمات التي تواجهها البلاد، والتي عبر عنها الحزب في جميع المحطات التواصلية والتنظيمية التي ينظمها في مختلف جهات المملكة، حيث أكد فيها، حسب آيت ميك، على ضرورة القطع مع كل الممارسات التي تسيئ إلى صورة الفاعل السياسي والمجالس المنتخبة والعملية السياسية برمتها.

واعتبر آيت ميك أن الدولة منخرطة بجدية في استئصال منابع الفساد والمفسدين، تجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك ما يجسده مضمون التقرير الذي وقف على بعض مظاهر قصور التدبير العمومي، حيث طغى عليه الطابع البيداغوجي من خلال إبراز الممارسات الواجب تفاديها من طرف المدبر العمومي، انطلاقا من القواعد المٌسْتَنْبَطَة من قرارات وأحكام المحاكم المالية، حيث رصد التقرير إحالة 22 ملف ذات صبغة جنائية ما بين يناير 2022 وأكتوبر 2023.

ورفض في هذا السياق اعتماد منطق التعميم  الذي يبخس عمل المؤسسات ويٌدِبٌ اليَأْسْ في نفسية المدبر العمومي الصادق والمخلص لعمله. وهو ما يؤكد أن بلادنا تمكنت من تحقيق تراكمات إيجابية على مستوى عقلنة وترشيد الإنفاق العمومي واعتماد إصلاحات جوهرية لمساطر تدبير المال العام لا يمكن إنكارها أو تجاهلها. 

من جهة أخرى، أفاد آيت ميك أن هذا التقرير تزامن مع حدثين بارزين  تمثل في زلزال الحوز و اختيار المغرب تنظيم مونديال 2030 بشكل مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال، حدثان يتطلبان تمويلات ضرورية لتحقيق ثورة تنموية على جميع الأصعدة، تُقابلها نجاعة تدبيرية تعتمد الرغبة والسرعة في تحقيق المنجزات، مستحضرا في هذا الإطار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ومشكل التضخم العالمي، وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقية في العالم.

وأفاد آيت ميك أن التقرير خصص هامشا مهما لتتبع الأوراش الإصلاحية، وعلى رأسها منظومة الحماية الاجتماعية، حيث طُرِحَت تحديات التمويل من أجل ضمانها عبر إقرار إصلاحات مالية وجبائية مُتواصلة.

إثر ذلك، نوه “الأحرار”، على لسان آيت ميك، بما تقوم به هذه الحكومة بقيادة رئيسها في هذا الصدد، حيث يُتابع بشكل دقيق تفاصيل هذا الورش، الذي تمكن من تنزيله وِفْقَ الأجندة التي حددها جلالة الملك. مما ساهم بأن تستفيد مختلف شرائح مجتمعنا المغربي من الخدمات الاستشفائية بالقطاعين العام والخاص على حد سواء، والاستفادة كذلك من التعويض عن مصاريف الاستشفاء والدواء، حيث “انتقل عدد المؤمنين من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في ظرف سنة واحدة من 7,8 مليون إلى أزيد من 23.2 مليون فرد، وهو ما يشكل ثورة اجتماعية حقيقية لا يمكن انكارها”، كما أشار إلى ذلك آيت ميك.

في المقابل، قال إن هذه المنجزات الحكومية التي تحققت تحتاج إلى تعبئة المزيد من الموارد المالية للميزانية العامة من خلال إصلاح كافة المؤسسات العمومية لكي تساهم في الميزانية العامة، مؤكدا أنه لا يمكن أن تساهم فقط أربعة مؤسسات في الميزانية العامة للدولة من أصل 215 مؤسسة عمومية، حيث تفرض الظرفية إصلاح كافة المؤسسات العمومية لتعبئة كل الموارد المالية الممكنة والضرورية لفائدة ميزانية الدولة.

كما خَلَص التقرير، كما أشات آيت ميك، إلى أن ورش تفعيل الجهوية المتقدمة يتطلب المزيد من المواكبة لتفعيل اختصاصات الجهات واستكمال منظومتها القانونية، “من هذا المنطلق نؤكد داخل فريق التجمع الوطني للأحرار، على  أنه لا مجال لتضييع المزيد من الوقت دون المٌضِيْ بشجاعة نحو تكريس اللاتمركز الإداري باعتباره مرجعا ثابتا، وبعدا حاضرا في جميع الخٌطَبْ الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، حيث شكلت تلك الخٌطَبْ السامية مرجعية و دعوة مباشرة وصريحة لضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، فإن المرحلة تقتضي المرور إلى السرعة القصوى لتنزيل هذا الورش عبر تحقيق وحدة عمل مصالح الدولة وترشيد النفقات باعتماد مبدأ التعاضد في استعمال الموارد من خلال اعتماد الصيغة النهائية للتمثيليات الجهوية وعبر إحداث أقطاب جهوية إدارية تمثل كل المصالح الإدارية بكل فاعليها وتعزيزها بالموارد البشرية الكفأة، و الموارد المالية الكافية، وذلك من أجل تسريع تنزيل هذا الورش وبما تقتضيه المسؤولية الوطنية والتفاعل السريع والإيجابي مع توجهات صاحب الجلالة”، كما قال.

 أما فيما يتعلق بمحور الاستثمار، يرى أيت ميك أنه من الواجب إبداع أساليب جديدة لتدبير عملية جَلْبْ وتنزيل الاستثمارات، تتمثل في اقرار نظام إداري مرن يجعل من الإدارة شريكاً رئيسياً لتعزيز فرص الاستثمار لتفعيل أهداف ميثاق الاستثمار الجديد، وتبسيط المساطر الإدارية والقطع مع البيروقراطية، وربط الاستثمار باللاتمركز لتحقيق العدالة المجالية ومحاربة التفاوتات الجهوية.

وأفاد، في ختام كلمته، أن هذا التقرير قام بدوره الرقابي، لذلك “فإننا مطالبون جميعا بالاجتهاد لإعادة النظر في كل القوانين المؤطرة لعمل المراقبة، مع تعديل كل القوانين المتقادمة التي لم تعد تساير رَكْبْ التنمية وتَخْلٌقْ لنا إشكاليات كبيرة تٌعِيقْ تطور مسار بلادنا، باعتبارنا مؤسسة تشريعية، يجب أن تساهم في تحسين المنظومة القانونية وتجويدها تسهيلا لعمل المؤسسات الدستورية، بما يخدم مصالح بَلَدَنَا العليا، تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين حامي هذا البلد الأمين، جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه”، على حد قوله.

المستشار البرلماني كمال آيت ميك

مجلس الحكومة يتدارس مشاريع مراسيم حول الأحياء الجامعية وتسجيل الطائرات

ينعقد يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته أربعة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتغيير المرسوم الصادر في شأن منطقة التصدير الحرة للقنيطرة، والثاني بتتميم المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية.

ويتعلق مشروع المرسوم الثالث، يضيف البلاغ، بتسجيل الطائرات والتعرف عليها وبتقييد الرهون عليها وبيعها الجبري، فيما يقضي مشروع المرسوم الرابع بتغيير وتتميم المرسوم الصادر بشأن هيئة كتابة الضبط بالمحاكم المالية.

وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

كما ستعقد الحكومة بعد انتهاء أشغال المجلس، يضيف البلاغ، اجتماعا خاصا لدراسة بعض مقترحات القوانين.

مجلس النواب يصادق على مشاريع قوانين بخصوص قطاع الصحة والحماية الاجتماعية

صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين على ثلاثة مشاريع قوانين تهم قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.

ويتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 46.23 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وبمشروع قانون رقم 47.23 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وكذا مشروع قانون رقم 98.18 يتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة في إطار قراءة ثانية.

وأبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب، في كلمة تقديمية لمشروع القانون المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، الذي تمت المصادقة عليه بالأغلبية، أن هذا المشروع يندرج ضمن البرنامج الحكومي الذي حدد عددا من الإجراءات والإصلاحات التي تدخل في مجال تعميم الحماية الاجتماعية وشرعت الحكومة وفقه في اتخاذ جملة من التدابير ذات الطابع التشريعي والتنظيمي والمؤسساتي والمالي الكفيلة بضمان تنزيل سلس وفعال لورش تعميم التغطية الصحية والاجتماعية مع ما يستلزم ذلك من حرص على تحيين وملاءمة للترسانة القانونية المؤطرة لهذا المجال.

وأضاف أن هذا النص يروم إعطاء الأسبقية لمعيار تصنيف الأشخاص حسب أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، على حساب معيار الأنشطة والمهن المزاولة إذا كان الشخص المعني مصنفا حسب المهن أو الأنشطة التي يزاولها ومصنفا في نفس الوقت حسب معيار آخر تم اعتماده استنادا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

كما يهدف، حسب الوزير، إلى ربط الاستفادة من الدعم والإعانات العمومية بضرورة انتظام أداء واجبات الاشتراك من قبل المؤمنين للصندوق، وكذا إلى تحديد مدة تدريب جديدة في حق المؤمن في حالة الانقطاع عن أداء الاشتراكات لمدة تصل أو تتعدى ستة أشهر، تحدد في ثلاثة أشهر تبتدئ من الشهر الموالي للشهر الذي قام فيه المؤمن المعني بتسوية وضعيته، فضلا عن تحديد الاشتراك المستحق على المؤمن بناء على أعلى دخل جزافي أو أعلى واجب تكميلي إذا كان المعني بالأمر مصنفا في أكثر من صنف أو صنف فرعي أو مجموعة من الأصناف حسب المهن والأنشطة التي يزاولها.

وبخصوص مشروع القانون المتعلق بإحداث نظام للمعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، الذي تمت المصادقة عليه بالاغلبية، أكد السيد أيت الطالب أنه يهدف إلى إعطاء الأسبقية لمعيار تصنيف الأشخاص حسب أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل على حساب معيار المهن والأنشطة المزاولة إذا كان الشخص المعني مصنفا حسب المهن أن الأنشطة التي يزاولها ومصنفا في نفس الوقت حسب معيار آخر تم اعتماده استنادا إلى أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

كما يروم تحديد الاشتراك المستحق على المؤمن بناء على دخل جزافي أو على مبلغ اشتراك إذا كان المعني بالأمر مصنفا في أكثر من صنف أو صنف فرعي أو مجموعة من الأصناف حسب المهن والأنشطة التي يزاولها.

أما بالنسبة لمشروع القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة، الذي أقره مجلس النواب بالإجماع في إطار قراءة ثانية، فيقضي بتعزيز المهام المنوطة بالهيئة، سواء تلك المتعلقة بمهام المرفق العام، أو المتعلقة بالدفاع عن المهنة وتشجيع البحث العلمي والتطوير والابتكار في المجال الصيدلي.

كما ينص على إلزامية التقييد في جدول الهيئة بحيث لا يجوز لأي أحد أن يقوم بأي عمل من أعمال هذه المهنة، بأي صفة من الصفات، إلا إذا كان مقيدا بجدول الهيئة، وكذا على تحديد أجهزة الهيئة وكيفية تعريفها وطريقة انتخابها وتدقيق الاختصاصات المنوطة بالأجهزة المسيرة.

وثمن عدد من النواب البرلمانيين، خلال المناقشة، مضامين مشاريع القوانين الثلاثة، داعين إلى حسن تنزيلها بما يسهم في إنجاح ورش تعزيز الحماية الاجتماعية وتوطيد دعائم الدولة الاجتماعية.

منها إنشاء مسالك جديدة وتعزيز مؤسسات الاستقطاب المحدود وإطلاق “مسارات التميز”.. رئيس الحكومة يستعرض جهود إصلاح منظومة التعليم العالي

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أنه بالموازاة مع الإصلاحات التي عرفها قطاع التربية الوطنية، كان للحكومة تصور جديد لإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بما يستجيب للتحولات الهيكلية التي تعرفها المملكة من أجل رفع هذه التحديات وتحويلها إلى فرص واعدة، من خلال المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وفي هذا الإطار، أفاد أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة تسعى، من خلال هذا الإصلاح الجامعي الواسع والشامل، إلى تحقيق تحول نوعي في الجامعة المغربية، بمقاربات بيداغوجية جديدة وفق المعايير الدولية، من الإجازة إلى الدكتوراه

وأفاد أن الغاية من الإصلاح البيداغوجي الجديد، هو تجاوز الصعوبات والإكراهات التي تعاني منها الجامعة المغربية وتقليص معدلات الهدر الجامعي، بالإضافة إلى تمكين الطلبة من المهارات الجديدة للتكيف مع مختلف المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، والتمتع بالمهارات التقنية والسلوكية لولوج سوق الشغل .

من جهة أخرى، سجل أخنوش أن الحكومة تسعى إلى إرساء مسار للتدرج والترقي مبني على أساس معايير الجودة والتميز العلمي، من أجل جعل المهنة أكثر جاذبية وتحفيزا على النجاعة في الأداء لاستقطاب أحسن الكفاءات، بما في ذلك مغاربة العالم.

واعتبر رئيس الحكومة أن السنة الجامعية 2023 – 2024 تشكل بداية الانطلاق الفعلي لتنزيل المنظومة الجديدة للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مشيرا إلى أن الحكومة دأبت على تفعيل مجموعة من الأوراش التي تتعلق بإرساء نموذج بيداغوجي جديد والنهوض بالبحث العلمي والابتكار وتعزيز منظومة الحكامة في تدبير القطاع.

وكشف أن الوزارة أطلقت 58 مسلكا جديدا، لها ارتباط مباشر مع مختلف المستجدات التي تعيشها بلادنا، تأخذ بعين الاعتبار أولويات التنمية المحلية والجهوية وتدبير المجالات الترابية.

وفي هذا الإطار، أفاد أن عدد الطلبة الجدد بلغ 344.000 طالبة وطالب خلال السنة الجامعية 2023-2024، بزيادة إجمالية تقدر بـ6.7 % مقارنة مع فترة 2022-2023، مع تسجيل استحواذ الجامعة العمومية على أزيد من 314.000 من التسجيلات الجديدة، بنسبة 91 % من الطلبة الجدد في الجامعات بمختلف أنواعها، ومشيرا إلى أن أزيد من 257.000 هم من الطلبة المسجلين في الكليات والمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح مقابل 57.000 مسجلين في كليات ومعاهد الاستقطاب المحدود.

كما تم كذلك تطوير وتنويع مسالك التكوين بسلك الإجازة، ليصل مجموع المسالك المعتمدة إلى 1.037 مسلكا خلال هذا الموسم مقابل 570 مسلكا خلال الموسم الماضي.

وفيما يتعلق بالنهوض بالبحث العلمي والابتكار وملاءمته مع الأولويات التنموية الوطنية، أبرز أخنوش أنه تفعيل مجموعة من التدابير من أهمها إطلاق برنامج طموح لتكوين 1.000 طالب دكتوراه من الجيل الجديد بمشاريع بحثية متميزة تروم الاهتمام بالأولويات الوطنية، كما ستسند إليهم مهام التأطير البيداغوجي للدروس التوجيهية والتطبيقية، مقابل تعويضات مالية شهرية، فضلا عن إحداث 3 معاهد موضوعاتية للبحث في مجالات ذات الأولوية كالماء والبيو-تكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كما واصلت الحكومة تعميم مدن الابتكار، حيث تم إحداث 6 مدن جديدة و3 مدن أخرى في طور الإنجاز بميزانية استثمارية تقدر بـ 200 مليون درهم.

وفي نفس السياق، استحضر أخنوش إطلاق مسارات جديدة، تحت اسم “مسارات التميز” يمكن الولوج إليها بعد استكمال سنتين من الدراسة بنجاح بمؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المفتوح، حيث تم إحداث 63 مركزا للتميز توفر 113 مسلكا جامعيا، بعرض يشمل 18.500 مقعدا بيداغوجيا.

ولدعم مساهمة الجامعة المغربية في تطوير صورة المغرب كفاعل استراتيجي في مجال الاقتصاد الرقمي، أفاد أخنوش أن الحكومة تستهدف، في أفق 2026، إحداث 18 مركز «212 «CODE كفضاءات مفتوحة في وجه الطلبة من مختلف التخصصات، للرفع من مكتسباتهم العلمية بقدرات معرفية متطورة، كالبرمجة المعلوماتية، تطوير مختلف المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وقد تم تخصيص ما يناهز 68 مليون درهم لتمويل هذه العملية.

وسجل أخنوش ارتفاع عدد الطلبة الجدد المسجلين في المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، بما يتماشى والرؤية الحكومية، حيث تم الرفع من عدد المقاعد المخصصة لهذه المؤسسات من 32.000 سنة 2022-2023 إلى أكثر من 60.000.

وارتباطا بموضوع المنح الجامعية، أبرز أخنوش أن الحكومة بذلت مجهودات كبيرة للرفع من عدد المستفيدين من منح التعليم العالي، والذين وصل عددهم 421.000 ممنوح، أي بزيادة 20.000 منحة إضافية مقارنة مع الموسم الماضي.

رئيس الحكومة: تم إقرار زيادة صافية في أجور الأساتذة لا تقل عن 1.500 درهم وإدراج تعويض 1.000 درهما ابتداء من الرتبة 3 خارج السلم

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة عملت على تعزيز مكتسبات رجال ونساء التعليم من خلال جولات الحوار القطاعي، حيث تم إقرار زيادة صافية في الأجور لا تقل عن 1.500 درهم، وإدراج تعويض 1.000 درهما ابتداء من الرتبة 3 خارج السلم، فضلا عن تمكين أساتذة السلك الابتدائي والإعدادي من الترقي لخارج السلم، وتسريع وتيرة الترقي في الرتب لجميع الموظفين.

وأضاف رئيس الحكومة، خلال حضوره بجلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العمومية، أن الحكومة تمكنت من حل مشكل الملفات العالقة والمتراكمة لعدة سنوات من بينها ملفات الموظفين المرتبين في السلم العاشر، وتسوية وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الماستر أو ما يعادله أو شهادة الدكتوراه أو شهادة معترف بمعادلتها، من خلال فتح مباريات خاصة لولوج الدرجة المناسبة؛، بالإضافة إلى إحداث هيئة جديدة للأساتذة الباحثين في التربية والتكوين.

وتطرق أخنوش إلى منح الحكومة لأقدمية اعتبارية بأثر رجعي إداري للمترقين إلى الدرجة المحدثة المرتبة خارج السلم من الموظفين الذين يتوقف مسارهم المهني حاليا في السلم 11، وإحداث هيئة جديدة لمتصرفي التربية الوطنية، والاتفاق حول إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين.

وأحدثت وزارة التربية الوطنية كذلك، حسب ما أشار إليه أخنوش، تعويضات تكميلية، أو رفعت من مبالغها، بالنسبة لبعض الفئات، منهم الأساتذة المبرزين والمتصرفين التربويين وأساتذة الثانوي التأهيلي.

وتطرق أخنوش إلى دعم الحكومة لعائلات ضحايا أسرة التربية والتكوين من جراء زلزال الحوز، بتنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض الأعمال الاجتماعية، وهم تسعة أساتذة بالمجموع.

وينص اتفاقي 10 و26 دجنبر على انخراط كافة أطر قطاع التربية الوطنية في تنزيل الإصلاح من خلال تعميم مؤسسات الريادة في أفق 2027.

وحرصا من الحكومة على اكتساب أطر هيئة التدريس تأهيلا تربويا ومهنيا، يكفل لهم التوفر على الكفايات والمؤهلات اللازمة لممارسة مهنة التدريس بشكل فعال، أشار أخنوش إلى أنه تم اعتماد “الانتقاء الأولي” و”التكوين الأساس” كمدخلين أساسيين لتأهيل وتنمية قدرات الموارد البشرية، حيث عملت الحكومة على تنزيل سلسلة جديدة للتكوين على امتداد 5 سنوات، عوض سنة أو سنتين، ووفرت لتفعيلها غلافا ماليا يفوق 4 مليار درهم، بغية استقبال هذه المسالك التكوينية ل28000 طالب وطالبة خلال السنة الأولى، في أفق بلوغ 50 ألف في حدود نهاية الولاية الحكومية الحالية”، حسب تعبير أخنوش.

وبالموازاة مع الجهود الحكومية المبذولة لتحسين الوضعية الاجتماعية والمادية لرجال ونساء التعليم، أفاد اخنوش أن الحكومة تسعى لتصحيح ضعف التكوين الذي ظلت تعرفه عملية التأهيل المهني لأطر هيئة التدريس طيلة الفترة الممتدة ما بين 2012 و 2021، والتي تميزت بعدم التوازن بين برامج التكوين الأساس وبرامج التكوين النظري والتطبيقي، إضافة إلى عدم الاستقرار في مدة التكوين بين سنة في بعض الفترات وسنتين في فترات أخرى.

وعلى ضوء هذه المكتسبات، أفاد أخنوش أن المغرب يشهد في قطاع التعليم لحظة فارقة ستبقى خالدة في تاريخ الحكومات المتعاقبة، “لحظة تجمع بين الاعتزاز بالاتفاق الذي توصلنا إليه مع النقابات التعليمية، والتطلع لغد أفضل في قطاع التعليم”، على حد وصفه.

ومنه، يرى أخنوش أن القطاع يشهد لحظة فارقة ستبقى خالدة في تاريخ الحكومات المتعاقبة، تجمع بين الاعتزاز بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع النقابات التعليمية، والتطلع لغد أفضل في قطاع التعليم.

وأبرز أن هذا التجاوب التلقائي والإيجابي للحكومة مع الملفات المطلبية للهيئات والفئات داخل المنظومة التربوية، يؤكد أن هذه المكاسب غير المسبوقة التي تجاوبت بها الحكومة مع مختلف أطر التربية والتكوين تعكس وفاء الحكومة بتعهداتها والتزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي، فيما يتعلق بتحسين الوضعية المادية والاعتبارية لرجال ونساء التعليم، الذين اعتبرهم رئيس الحكومة شركاء في تنزيل الإصلاح، كما تؤكد هذه المكاسب الرغبة الكبيرة للحكومة في المضي قدما في إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية المغربية.

وأفاد أن الحكومة تعتزم أيضا إطلاق جولة جديدة من جلسات الحوار الاجتماعي، وفاء لالتزاماتها في إطار الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي.

رئيس الحكومة: تم إحداث 4.400 قسم جديد للتعليم الأولي خلال الموسم الدراسي الحالي وتوظيف 6000 آلاف مربية

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أنه تم إحداث 4.400 قسم جديد للتعليم الأولي خلال الموسم الدراسي الحالي، كما تم توظيف 6.000 مربية ومربي خلال الموسم الدراسي الحالي، مقابل 5.000 خلال الموسم السابق، حيث وفقت الحكومة في رفع نسبة التمدرس بالتعليم الأولي، لتصل إلى80% برسم الموسم الدراسي الحالي.

من جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة، خلال حضوره اليوم بجلسة المساءلة الشهرية المخصصة للسياسات العامة، أن للحكومة تمام الوعي بأن بلوغ غايات الإصلاح لن يتأتى إلا من خلال التدخل في جميع المستويات، وعلى رأسها ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال خلال أولى سنوات التعليم.

واعتبارا لما يشكله التعليم الأولي كمدخل أساسي لضمان مدرسة الجودة والمساواة وآلية مهمة لمحاربة الهدر المدرسي، أفاد أخنوش أن الحكومة عملت على تعميم التعليم الأولي وتوفير كل الشروط الضرورية لتحقيق أهدافه، بالنظر لأدواره الهامة خلال المراحل الأولى لتكوين شخصية الطفل المتعلم، مبرزا أنها عملت على توسيع العرض التربوي عبر خارطة مدرسية متعددة السنوات للوصول للهدف المنشود المتمثل في استقطاب أزيد من 90% من الأطفال خلال سنة 2026.

كما تم اتخاذ مجموعة من التدابير بهدف الارتقاء بالكفايات المهنية لمربي ومربيات التعليم الأولي، يضيف أخنوش، وذلك من خلال إرساء منظومة للتكوين الأساس، إضافة لاعتماد معايير دقيقة في التعاقد مع الجمعيات الشريكة، فضلا عن تكثيف التنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها الشريك الرئيسي في دعم جهود تعميم التعليم الأولي.

ومن جهة أخرى، وتفاعلا مع التشخيص الذي يظهر حجم الصعوبات والتعثرات لدى المتعلمين في المستوى الابتدائي، أفاد أخنوش أنه تم إطلاق برنامج التدريس وفق المستوى المناسب ( TaRL: Teaching at the Right Level) في القراءة والكتابة والرياضيات، وذلك بعد تشخيص دقيق ومنتظم لدرجة التعلمات، مبرزا أن هذا البرنامج يستهدف أكثر من 400.000 تلميذ خلال الموسم الدراسي الحالي.

وحرصا من الحكومة على نجاح هذا الورش، أبرز رئيس الحكومة أن الأخيرة عملت على تقوية قدرات الأطر الإدارية والتربوية، حيث تم تكوين 11.300 أستاذة وأستاذ على مرحلتين، وتكوين 157 مفتشا لتأطير ومواكبة الأساتذة في إنجاز العمليات المرتبطة بهذه التجربة.

وأفاد أن الدراسات أظهرت نتائج المرحلة التجريبية للبرنامج، الخاصة بأزيد من 245.000 تلميذ، مشيرة إلى أنها عرفت تطورا ملموسا في مستوى الأداء لدى التلاميذ في التعلمات الأساس، وخصوصا في اللغات والرياضيات، إذ “تضاعفت نسبة تحكم التلاميذ في الكفايات المستهدفة أربع مرات في الرياضيات، وثلاث مرات في اللغة الفرنسية، ومرتين في اللغة العربية”، حسب تعبيره.

رئيس الحكومة: حرصنا على جعل التعليم أولوية وطنية راهنة تستدعي تجند الجميع لتحقيق أسمى غاياتها

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تحرص، بكل جدية ومسؤولية على تدبير تحديات المنظومة التعليمية، استحضارا للمصلحة العليا للوطن، وتعزيز مكانة وأدوار الأطر التربوية، عبر آلية الحوار الاجتماعي المؤسساتي الفعال، كما التزمت، بكل شجاعة سياسية وأخلاقية، بتأهيل القطاع، من خلال النظام الأساسي الجديد للتربية والتكوين، وتسوية وضعية الأساتذة من خلال إلغاء نظام “التعاقد”.

وتابع أخنوش، خلال جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفوية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، حول موضوع “تطوير وتحديث المنظومة التعليمية”، أن موضوع تجويد منظومة التربية والتكوين “يكتسي طابعا خاصا ويحظى بأهمية استثنائية لدى الحكومة، مؤطرا بمرجعيات هامة تروم تحقيق تحول عميق وشامل للمنظومة التعليمية، وبلوغ الأهداف التنموية للمملكة على مستوى ازدهار المواطنين، والتماسك الاجتماعي والنمو الاقتصادي والإدماج الترابي”.

وأبرز أن إصلاح المدرسة العمومية والجامعة المغربية، يحظى باهتمام كبير لدى جلالة الملك، محمد السادس نصره الله، منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، مشيرا أن جلالته ما فتئ يذكر الفاعلين في مجموعة من خطبه السامية، بأن الأمر لا يتعلق بإصلاحات قطاعية بسيطة وعادية، وإنما بمعركة حقيقية ومسار حاسم لرفع التحدي التنموي للمملكة، وفق منظور متكامل يشمل الارتقاء بالبحث العلمي وتأهيل الموارد البشرية وخلق فضاءات تعليمية وجامعية تضمن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع أبناء المغاربة.

واعتبر أن هذا الحرص المولوي السامي على قضايا التعليم جسده الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان في أكتوبر 2017، مستحضرا مقتطفا منطوق الخطاب الذي يؤكد أن “المغاربة اليوم يريدون لأبنائهم تعليما جيدا لا يقتصر على الكتابة والقراءة فقط، وإنما يضمن لهم الانخراط في عالم المعرفة والتواصل والاندماج في سوق الشغل ويساهم في الارتقاء الفردي والاجتماعي “.

ومن هذا المنطلق، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة لإصلاح قطاع التعليم، وانطلاقا من القناعة الراسخة بما يشكله التعليم من أهمية بالغة في التأثير على مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، سجل أخنوش أن الحكومة تحرص على جعل التعليم أولوية وطنية راهنة، وقضية محورية تستأثر باهتمام كبير، وتستدعي تجند الجميع لتحقيق أسمى غاياتها.

من جهة أخرى، أبرز رئيس الحكومة أن قطاع التعليم تخبط لسنوات في وضعية سلبية و وتراكمات مقلقة، الشيء الذي انعكس سلبا على ترتيب المدرسة المغربية في المؤشرات الوطنية والدولية، “مع ذلك، من المهم التذكير أنه لما تحملنا المسؤولية، وقفنا على واقع مقلق، كان عنوانه الأبرز مجموعة من المؤشرات، فرضت مباشرة إصلاح عميق وشمولي للقطاع”، حسب تعبير أخنوش.

وفصل رئيس الحكومة في الحديث عن المشاكل التي يواجهها القطاع، قائلا إن الأمر يتعلق بمغادرة أزيد من 330 ألف تلميذ لمقاعد الدراسة سنويا، وهو ما يشكل أحد أكبر المعيقات التي تعرقل تطور المنظومة التعليمية بجميع مراحلها، حسب قوله، فضلا عن أن 70 % من التلاميذ لا يتحكمون في المقرر الدراسي عند استكمالهم التعليم الابتدائي، و30 % فقط من التلاميذ يتمكنون من المقرر الدراسي في التعليم الابتدائي، و10 % فقط في التعليم الإعدادي، و23 % فقط من التلاميذ يستطيعون قراءة نص مكون من 80 كلمة باللغة العربية بسلاسة، و30 % فقط يتمكنون من قراءة نص باللغة الفرنسية مكون من 15 كلمة بسلاسة، و13 % فقط من التلاميذ يستطيعون إجراء عملية قسمة بسيطة، بينما يغادر 49 % من الطلبة الجامعة بدون الحصول على دبلوم.

وأفاد أن كل هذه المشاكل تطرق إليها النموذج التنموي الجديد الذي حدد مكامن الخلل في ثلاث أبعاد، كما أشار رئيس الحكومة، مسجلا أن الأول منها بأزمة جودة التعلمات، والثاني بأزمة ثقة المغاربة إزاء المؤسسة التربوية وهيئاتها التعليمية، فيما يرتبط البعد الثالث بأزمة مكانة المدرسة التي اعتبر التقرير أنها لم تعد تلعب دورها في الارتقاء الاجتماعي وتشجيع تكافؤ الفرص.

وعلى إثر ذلك، أفاد أخنوش أن الاختيارات الحكومية كانت واضحة وموضوعية لتجاوز تراكمات الماضي، عبرت عنها في البرنامج الحكومي الذي يضع التعليم في صلب الأولويات، باعتباره يشكل آلية لتنمية الرأسمال البشري، ورافعة لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

وأضاف قائلا: “إننا نؤمن بأن تحقيق أهداف الإصلاح التربوي يتطلب الانطلاق من مرتكزات واضحة وصحيحة وقناعات مشتركة بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في الشأن التعليمي”.

في هذا الصدد، استحضر أخنوش وضع الحكومة لخارطة الطريق 2022-2026 كأفق واضح المعالم، تستمد مرجعيتها الأساسية من التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تحقيق إصلاح تربوي شامل، وتقوم أرضيتها على أساس الرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030 من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، والقانون الإطار 51.17 للتربية والتكوين، أخذا بعين الاعتبار توصيات النموذج التنموي الجديد، وأهداف البرنامج الحكومي، وفق مقاربة تشاركية واسعة ساهم فيها جميع الفاعلين التربويين والمتدخلين والشركاء تجسيدا للمسؤولية المشتركة في بناء نموذج مدرسة عمومية ذات جودة للجميع.

وذكر أخنوش بأن الحكومة سبق لها وأن قدمت أمام البرلمان سنة 2022، مجموعة من الالتزامات حول خطة إصلاح منظومة التعليم بمرتكزات واضحة وقابلة للتنزيل، مشيرا إلى أنها تمكنت من الشروع في تنزيل مختلف مكونات الإصلاح التي تضمنتها خارطة الطريق، على الرغم من كل الإكراهات التي صاحبت الشهور الأولى من الموسم الدراسي الحالي، نتيجة تراكم العديد من الإشكالات العالقة في قطاع التعليم، كما قال.

وأشار إلى أن الحكومة حرصت، بكل جدية ومسؤولية، على تدبير هذه التحديات وفق مقاربة تشاركية، استدعت استحضار المصلحة الوطنية العليا، وتغليب منطق الحوار، لاسترجاع ثقة جميع الفاعلين، عبر آلية الحوار الاجتماعي المؤسساتي الفعال.

وزاد: “إن الحكومة تؤمن إيمانا راسخا أن أي إصلاح للمنظومة التربوية، لا يمكن أن يستقيم، ولن يحقق أهدافه إلا بتعزيز مكانة وأدوار الأطر التربوية، وتحسين ظروف اشتغالها، وتسوية وضعية العديد من الملفات الفئوية، وخلق مناخ جيد داخل المؤسسات التعليمية، استجابة للمطالب المشروعة لرجال ونساء التعليم، والتي تم تجاهلها لسنوات طوال”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الحكومة باشرت، بعد أشهر قليلة من تنصيبها، سلسلة من اللقاءات والحوارات مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية في جو تسوده المسؤولية والثقة في المستقبل، والإرادة المشتركة للنهوض بوضعية المدرسة المغربية وتعزيز جاذبيتها.

وفي هذا الإطار، استحضر أخنوش توقيع اتفاق 18 يناير 2022، بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، والذي أفضى إلى تسوية العديد من الملفات العالقة لسنوات والتي تشكل مدخلا لإرساء نموذج للمدرسة العمومية ذات جودة تضمن الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي، فبل أن يتم توقيع اتفاق 14 يناير 2023 من النقابات التعليمية، الذي وضع المرتكزات المؤطرة للنظام الأساسي الخاص برجال ونساء التعليم، لمواكبة تنزيل خارطة إصلاح القطاع، ومعالجة الوضعيات المقلقة التي عانت منها المنظومة التربوية، “التي شكلت جزءا لا يتجزأ من ضعف الأداء العام للتربية والتكوين ببلادنا”، على حد قول أخنوش.

وأكد أن الحكومة بفضل النظام الجديد طوت صفحة أثارت الكثير من الجدل في تاريخ قطاع التعليم ببلادنا، من خلال إقرار نظام أساسي موحد لكافة رجال ونساء التعليم، يستجيب لمطالب الشغيلة التعليمية، ويقطع بشكل نهائي مع ما كان يعرف ب”ملف التعاقد”.

وأورد أخنوش أنه تم تعزيز هذا المسار من خلال آلية الحوار الاجتماعي مع الشركاء في القطاع، ما توج بتوقيع محضر اتفاق 26 دجنبر 2023 مع المركزيات النقابية الخمس الأكثر تمثيلية، وإعادة الاعتبار للأستاذ، والتحسين من وضعيته المادية والاعتبارية، ومعالجة الملفات الفئوية العالقة في قطاع التعليم لأزيد من عقدين من الزمن.

وتمهيدا للمصادقة على نظام الأساسي المتوافق حوله، والذي يخضع لعدة مناقشات مع النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، أبرز عزيز أخنوش أن المجلس الحكومي صادق على مشروع قانون يتعلق بتعديل القانون 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والذي عجل البرلمان بالمصادقة عليه، قبل متم الدورة الحالية، حتى يتسنى وضع الإطار القانوني الكفيل بتقديم الضمانات الأساسية لكافة أطر التربية والتكوين، بغية أن يتم إضفاء صبغة الموظف العمومي على جميع العاملين بالقطاع.

رئيس الحكومة: الحكومة تتخذ مقاربة جديدة لتأهيل المنظومة التعليمية يصل صداها إلى قلب الأسرة المغربية

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل على نهج مقاربة جديدة، تروم إحداث تغييرات جوهرية في المنظومة التربوية، يصل صداها إلى قلب الأسرة المغربية، معتبرا أن الأسرة هي المعني الأول بغايات الإصلاح الشمولي الذي تتبناه الحكومة تدعيما لأسس الدولة الاجتماعية، فضلا عن تعميم التعليم الأولي على جميع الأطفال، وضمان تكافؤ الفرص بينهم.

في هذا الإطار، أكد المتحدث ذاته، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب حول السياسات العمومية، أن الحكومة تحرص على مواكبة الأسر وتشجيعها على تتبع تمدرس أطفالها في ظروف لائقة تضمن الكرامة والمساواة، حيث تشكل متابعة الدراسة عاملا مهما في الحصول على القيمة الكاملة للدعم الاجتماعي المباشر الذي اطلقته الحكومة.

وأبرز أن الحكومة تحترم الأجندة التي سطرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حيث باشرت مع متم شهر دجنبر الماضي، صرف أولى دفعات برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستهدف الأسر التي لها أطفال أقل من 21 سنة، تنطلق قيمته من 200 درهم شهريا لكل طفل متمدرس سنة 2024، لتصل إلى 300 درهم شهريا في أفق 2026، علما أن الدعم الاجتماعي المباشر لا تقل قيمته عن 500 درهم شهريا لكل أسرة مستوفية لشرط العتبة، كيفما كانت تركيبتها.

وسعيا منها للرفع من جودة وتعزيز جاذبية المؤسسات التعليمية العمومية، وتجاوز الاختلالات التي تعرفها سواء على مستوى الممارسات البيداغوجية، أو التجهيزات الأساسية، أو تكوين الأساتذة، أشار أخنوش إلى أن الحكومة عملت على تفعيل لمقتضيات القانون الإطار، من خلال إطلاق مشروع المؤسسة تحت شعار “مؤسسات الريادة”، مشيرا إلى أن هذا المشروع يبتغي تظافر جهود الجميع، من أجل تجويد المدرسة العمومية، وأن الحكومة ستعمل على تعميمه بكيفية تدريجية، في أفق سنة 2026.

ورغبة من الحكومة لتجاوز التفاوتات بين التلاميذ على مستوى تعلم اللغات، أفاد أخنوش إلى أنها عملت على تعزيز التعددية اللغوية بكيفية متوازنة تضمن تحقيق تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة، كما عملت على تجديد طرق التدريس باللغتين العربية والأمازيغية، بالإضافة إلى اللغات الأجنبية، والاعتماد على الوسائل الحديثة لتمكين التلاميذ من الاطلاع على محتويات موحدة.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أنه تم الشروع في تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس الابتدائية، مشيرا إلى أن هذا ما مكن من إدماجها في ثلث مؤسسات التعليم المدرسي الابتدائي، حيث “يستفيد من تعلم الأمازيغية أزيد من 745.000 تلميذ وتلميذة، وهو ما يمثل 19.5% من مجموع تلاميذ السلك الابتدائي، كما عملت الحكومة على توسيع تدريس اللغة الإنجليزية بالنسبة ل28 % من التلاميذ في السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي و 62% في السنة الثانية منه”، حسب قوله.

“إن إيماننا بأهمية معالجة القضايا المتراكمة التي يعاني منها قطاع التربية والتكوين، لا يضاهيه إلا استشعارنا للمسؤولية الوطنية تجاه بنات وأبناء وطننا، وضرورة تعبئة كل الطاقات والإمكانيات لتدارك الزمن الدراسي المهدور”، يضيف أخنوش.

ومن هذا المنطلق، أكد رئيس الحكومة أن الأخيرة واعية بأن تدارك زمن التعلمات الضائع، يستلزم مقاربة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، لتحقيق مبدإ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء المغاربة، مشيرا إلى أن الوزارة اعتمدت، بشكل سريع ومستعجل “خطة وطنية لتأمين الزمن المدرسي والتنظيم التربوي للتعلمات”.

ووعيا من الحكومة بما يقتضيه استكمال مسار تحول المدرسة العمومية، أكد أخنوش أن الجميع مدعو، حكومة وفاعلين ترابيين وفرقاء اجتماعيين واقتصاديين وآباء وأولياء التلاميذ للانخراط في تعبئة جماعية ومسؤولة، لتنزيل مقاربة متوسطة وطويلة الأمد، تستهدف الرفع من مستوى تعلمات جميع الأطفال، وضمان حقهم في تعليم جيد ومنصف.

على صعيد آخر، نوه أخنوش بالجهود الحكومية المبذولة إبان زلزال الحوز، لضمان استئناف الدراسة لفائدة تلاميذ الأقاليم الخمسة المتضررة من الزلزال بالسرعة والنجاعة المطلوبتين، مشيرا إلى أنه تم، في وقت قياسي، تجنيد مختلف المؤسسات والوسائل والحاجيات، لإعادة ترميم البنيات التحتية المدرسية المتضررة، أو استبدال جزء كبير منها بوحدات تعليمية مؤقتة على شكل خيام، بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية، إضافة إلى نقل المئات من التلاميذ إلى مدارس مدينة مراكش في غضون الأيام الأولى التي تلت الكارثة.

كما عبر عن امتنانه وشكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي أبى كعادته إلا أن يشمل بعطفه ويعطي تعليماته السامية من أجل التكفل الفوري بالأطفال اليتامى الذين فقدوا أسرهم، ومعظمهم من التلاميذ، وذلك بمنحهم صفة مكفولي الأمة، “وهو ما تفاعلت معه الحكومة والبرلمان بشكل فوري، من خلال الإصدار والمصادقة على مشروع قانون رقم 50.23، الذي يمكنهم من الاستفادة من الدعم المادي والمعنوي الممنوح من طرف الدولة”، حسب تعبير أخنوش.

ومن جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة أن الهدر المدرسي يطرح تحديات حقيقية للمنظومة التربوية، بالنظر لما له من انعكاسات سلبية على وضعية التلاميذ المنقطعين، وكلفته الاجتماعية والاقتصادية على بلادنا، معتبرا أنه يمثل أحد أبرز مظاهر التراكمات السلبية التي ورثتها الحكومة، والتي مافتئت تبذل مجهودات جبارة للحد من هذه الظاهرة.

وفي هذا الصدد، واستكمالا للإجراءات المتخذة، كشف أخنوش أن الحكومة عملت على توسيع منظومة المدارس الجماعاتية، من خلال تجميع المدارس الفرعية في الوسط القروي باعتبارها ضمانة مهمة للتقليص من معدلات الهدر المدرسي، خصوصا لدى الفتاة القروية.

وأفاد أن الجهود الحكومية مكنت من بلوغ ما مجموعه 308 مدرسة جماعاتية خلال الموسم الدراسي 2022-2023، مقابل 226 خلال الموسم 2021 2022، أي بزيادة 136%.

ولتوسيع العرض التربوي، أفاد اخنوش أن الحكومة عملت على تعزيز العرض المدرسي بإحداث 237 مؤسسة تعليمية جديدة، 65% منها بالوسط القروي، ليبلغ إجمالي المؤسسات التعليمية برسم الموسم الدراسي الحالي 12.198 مؤسسة تعليمية عمومية منها 6.795 بالوسط القروي.

ومن أجل ترسيخ ثقافة غذائية سليمة تحترم حق التلاميذ في أغذية جيدة ومتوازنة، أشار أخنوش إلى أن الحكومة حرصت كذلك على تعميم التدبير المفوض لخدمة الإطعام المدرسي مع بداية الموسم الدراسي الحالي، وذلك بهدف تحسين جودة الوجبات المقدمة بالمطاعم المدرسية، لتجاوز القصور ومعالجة الصعوبات التدبيرية السابقة.

كما شهد عدد المستفيدين من المطاعم المدرسية برسم الموسم الدراسي الحالي تطورا ملحوظا، حيث أكد أخنوش أنه يبلغ أزيد من 1.165.000 تلميذة وتلميذ، مع استفادة 127.000 منهم من الخدمات الكاملة للداخليات، وتعميم خدمات النظافة والحراسة بالمؤسسات الثانوية، وب %50 من المدارس الابتدائية.

هذا وستعمل الحكومة، يضيف أخنوش، على توسيع الخدمات المتعلقة بالنقل المدرسي، وتعميم بعض التجارب الناجحة بشراكة مع المجالس المنتخبة، بالنظر لما تشكله خدمة النقل المدرسي من دور هام في تخفيف المعيقات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية التي تحول دون تمدرس الأطفال خاصة بالوسط القروي.

واستحضار رئيس الحكومة بعض التجارب الناجحة في هذا المجال في بعض المناطق، بكل من الرباط، وتمارة، وسوس، وحتى بعض التجارب في جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وقد مكنت الإجراءات المتخذة في هذا المجال من استفادة ما يناهز 600.000 تلميذة وتلميذ من النقل المدرسي بنسبة تطور تفوق 11 %، كما صرح أخنوش.

وإيمانا من الحكومة بأهمية الرياضة المدرسية ودورها في التربية على المواطنة والقيم، وبهدف جعلها خزانا تستمد منه الرياضة الوطنية الطاقات والمواهب الرياضية، قال أخنوش إنها عملت على وضع مشروع متكامل للارتقاء بالرياضة المدرسية يسعى إلى إعداد الظروف والشروط اللازمة لممارسة الأنشطة الرياضية المدرسية، ودعم وتشجيع ممارسة الرياضة المدرسية لجميع المتعلمات والمتعلمين بمختلف المستويات والارتقاء بالنخبة الرياضية المدرسية .

كما حرصت الحكومة، يضيف أخنوش، على تعميم مسارات ومسالك “دراسة ورياضة” على كل جهات المملكة، حيث أشار إلى أن عدد المستفيدين عرف تطورا ملموسا على مستوى التخصصات وعدد المؤسسات المحتضنة له، حيث انتقل من 150 تلميذ وتلميذة إلى أزيد من 6.000 موزعين على 35 تخصص رياضي.

وأوضح أخنوش إلى أن هذا المشروع الطموح يهدف لإحداث بنية تربوية دراسية لتمكين المتعلمات والمتعلمين الرياضيين الموهوبين، من الجمع بين الاستفادة من التكوين الرياضي والمعرفي.

عزيز أخنوش: الأحرار قطع مسارا سياسيا متميزا لرصّ صفوف المنتخبين وإشراكهم والإنصات لتطلعاتهم

أبرز عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أمس السبت بالداخلة، أن الحزب قطع مسارا سياسيا متميزا منذ ترؤسه للحكومة إلى اليوم، بدءا ب”مسار الثقة” الذي عرّف من خلاله بمبادئ الحزب وبرنامجه وأهدافه، مرورا ب”مسار المدن” من خلال اللقاء بالمواطنين في مختلف المناطق، ووصول في نهاية المطاف إلى مسار التنمية، من أجل رص صفوف المنتخبين، والإنصات لتصوراتهم وانتظاراتهم، قصد تجويد الأداء، وإشراكهم بالتالي في التنمية.

وشدد، خلال كلمته أثناء المنتدى الجهوي الختامي للمنتخبين التجمعيين بجهة الداخلة وادي الذهب، على ضرورة الاستماع للمنتخبين ال10 آلاف، ومعرفة تطلعاتهم، “لأن “الأحرار” حزب ينتج وينجز”، حسب تعبيره.

وأفاد أن الجولة الختامية للقاءات المنتخبين ستمكن من التوصل بتوصيات جد هامة وشاملة، تتضمن توجهات الممثلين المحليين في تدبير الشأن المحلي، وتابع: “هذا تحول كبير داخل الحزب، سنقف عنده في المستقبل، وسنجني ثماره قريبا”.

وبعد استماعه للمستشارين المحليين، ضمن الورشات الموضوعاتية على هامش المنتدى، أفاد أخنوش أن هناك أولويات جمة بالجهة، تتعلق أساسا بالصيد البحري والفلاحة، متعهدا بأن تجد هذه الاقتراحات والرهانات طريقها إلى الحل، حتى تصبح المنطقة بالمستوى الذي أراده جلالة الملك.

من جهة أخرى، عدد أخنوش أهم المشاريع التي قامت بها الحكومة خلال السنتين الأولى من ولايتها، رغم أزمة الجفاف والظروف الصعبة التي تواجهها البلاد، وحرصها على استمرار الاستثمارات الكبرى، ما ساهم في زيادة حجم النمو ب8 في المائة.

وأفاد ان أزيد من 11.5 مليون من الساكنة المغربية تستفيد من برنامج “AMO تضامن”، حيث تتكلف الدولة بدفع ثمن اشتراك هؤلاء المنخرطين، بسبب عدم تمكنهم من ذلك لوضعيتهم المادية الهشة.

كما شرعت الحكومة، يضيف أخنوش، في إصلاح وتأهيل ما يناهز 1400 مشفى للقرب، مشيرا إلى أن حوالي 400 مستوصف قد تم تأهيله وفتحه في وجه العموم، يشمل أطباء أكفاء وتجهيزات حديثة.

كما أضاف أخنوش أنه تم تنزيل الدعم الاجتماعي المباشر منذ دجنبر 2023، حيث يستفيد منه 2.5 مليون أسرة مغربية في وضعية هشاشة، وأن المبلغ الممنوح يبدأ من 500 درهم شهرية، وقد يصل إلى 900 درهم أو أكثر، حسب تركيبة كل أسرة وخصوصيتها ومدى استحقاقها.

كما تطرق أخنوش لبرنامج السكن الذي وضعت مئات آلاف الطلبات للإستفادة منه، مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل على منح 100 ألف درهم عند شراء السكن الذي لا يفوق سعره عن 300 ألف درهم، و70 ألف درهم عند شراء السكن الذي لا يتحدد سعره في 700 ألف درهم على الأكثر.

واستحضر رئيس الحزب العمل على الاقتصاد على ما يزيد عن 2 مليار ونصف متر مكعب من الماء من خلال اعتماد نظام التنقيط، قصد ترشيد استهلاكه في السقي، وتوفير التمويل لدعم البرامج الأخرى المتعلقة بالربط والتحلية.

وأبرز أن الحكومة اعتمدت البعد الرقمي في تنزيل المشاريع الاجتماعية، حتى يتم منح الدعم للأسر المستحقة، وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك.

أخنوش: سيشهد التاريخ على إنجازاتنا الحكومية.. وهدفنا التنزيل الأمثل لطموحات جلالة الملك لتنمية المناطق الجنوبية

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالداخلة، أن الحكومة ملتزمة ببرنامجها والتعهدات التي قطعتها مع المواطنين، مشيرا إلى أن التاريخ سيشهد على كل الإنجازات المنفذة على أرضية الميدان، بالعمل الجاد ودون الإكثار من الكلام، رغم الأزمة التي تواجهها البلاد بسبب قلة التساقطات وتداعيات التضخم وغيرها.

في هذا الصدد، سرد أخنوش، خلال فعاليات المنتدى الجهوي الختامي للمنتخبين الأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب، أهم إنجازات الحكومة على مستوى الأقاليم الجنوبية، مبرزا أنه سيتم إنشاء مستشفى جامعي في أقرب وقت ممكن، كما سيتم تأهيل المستشفى الجهوي ليصبح الأكبر بالمملكة، باعتباره مكسبا مهما للساكنة.

واستحضر أخنوش إنجاز مشروع يهم السقي، من خلال توفير 5 آلاف هكتار من المياه السقوية باعتماد محطة لتحلية مياه البحر، والتي ستكون جاهزة السنة المقبلة، وستساهم في ازدهار المنطقة في المجال الفلاحي وإغناء السوق بالمنتوجات الفلاحية.

وأبرز أن التحدي الذي تضعه الحكومة نصب أعينها هو السعي إلى حل إشكالية التشغيل بالمنطقة في السنوات القليلة المقبلة، والقضاء على البطالة، من خلال التركيز على المجال الفلاحي وما سيتيحه من فرص طلبا لليد العاملة، ومواجهة الأزمات بصمود، دون توقيف سيرورة تنزيل البرامج التنموية.

من جهة أخرى، استعرض عزيز أخنوش أهم المشاريع الملكية التي تم تنزيلها بالمنطقة في إطار مشروع النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي تبلغ ميزانيته 77 مليار درهم، مؤكدا كذلك أن جلالته يعطي أهمية بالغة لجهة الداخلة وادي الذهب.

واستحضر رئيس الحزب مشاريع الربط والتأهيل الطرقي بين العيون والداخلة، والمسالك الطرقية التي تصل إلى الكركرات من تيزنيت، مشيرا إلى أن هذه المشاريع كان لها وقع كبير على الساكنة.

كما تطرق أخنوش لمشروع ميناء الداخلة، الذي رصدت له غلاف مالي يبلغ 12 مليار، معتبرا أنه سيعطي إشعاعا قويا للجهة ككل، ويمكن من الانفتاح على أسواق خارجية عديدة، فضلا عن تعزيز السياحة بالجهة، ما سيعود بالخير على المنطقة على المدى القريب والمتوسط، ويساهم في خلق مناصب شغل جديدة.

واعتبر أخنوش أن مبادرة جلالة الملك بها إبداع منقطع النظير، خصوصا مشروع تنمية السواحل الجنوبية للمنطقة، مؤكدا في هذا الباب أن الحكومة ستعمل على وضع عدد من البرامج التنموية لتواكب هذا المشروع الكبير والطموح، والذي سيساهم في تطور المناطق وتعزيز جاذبيتها.

“نعد بالتنزيل الأمثل لطموحات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتنمية الأقاليم الجنوبية بما يعود بالنفع على الساكنة المحلية”، يضيف أخنوش.

عزيز أخنوش: الحكومة ملتزمة بالأجندة الملكية في تنزيل المشاريع والبرامج التنموية عوض التراجع إلى الوراء والتحجج بواقع الأزمة

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة بالعيون، أن الحكومة ملتزمة بالأجندة الملكية في تنزيل المشاريع والبرامج التنموية، عوض التراجع إلى الوراء والانتظار إلى آخر سنة في الولاية الحكومية من أجل التنزيل، والتحجج بواقع الأزمة.

وأوضح أخنوش، خلال كلمته ضمن المنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين بجهة العيون الساقية الحمراء، أن الحكومة قامت بتنزيل برنامج AMO تضامن نهاية سنة 2022، وورش الدعم الاجتماعي المباشر سنة 2023، تماما كما هو محدد في الأجندة الملكية، مؤكدا أن ذلك يعد “تحولا نوعيا في علاقة الدولة مع المواطن. وليس مجرد كلام”.

وأضاف يقول إن الكل يشهد المشاكل التي تعاني منها الحكومة، التي يترأسها “الأحرار”، من ضعف في التساقطات المطرية ومشكل الجفاف وأزمة التضخم وارتفاع الأسعار، و”رغم ذلك لم نتخذ من ذلك شماعة لنعلق فشلنا، ولم نختبئ وراءها. بل واجهناها وتقدمنا إلى الأمام، ونجحنا في تنزيل المشاريع دون المساس بالميزانية، وهذا شيء جد إيجابي”، حسب تعبيره.

وعدد رئيس الحزب، في هذا الصدد، تفاصيل البرامج التي قامت الحكومة بتنزيلها، تعزيزا لركائز الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيرا إلى أن برنامج AMO تضامن استفاد منه 11.2 مليون شخص.

وأبرز أن الحكومة قامت بتنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتنفيذه، كما أراد ذلك جلالة الملك، مشيرا إلى أن 2.5 مليون أسرة في حالة هشاشة، أو لديها أطفال متمدرسين، تستفيد من 500 درهم شهريا على الأقل، لتصل في بعض الحالات إلى  1200 درهم شهرية، حسب طبيعة كل اسرة وتركيبتها، ومدى احتياجها وفق ما يحدده المؤشر المعمول لهذا الغرض.

وسرد أخنوش أهم المشاريع التي تعرفها الصحراء المغربية كذلك، بعد أن قام جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتنزيل البرنامج الملكي للنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، بميزانية 77 مليار درهم من الاستثمارات المبرمجة، والذي أصبح المواطنون في المنطقة يجنون ثماره الوفيرة اليوم، كما قال رئيس “الأحرار”.

بالنسبة لمساهمة الحكومة في تنمية المنطقة، كامتداد لهذا البرنامج، توقف أخنوش عند مشروع إنشاء مستشفى جامعي وكلية للطب بكلميم، فضلا عن تأهيل وإنشاء ما يصل إلى 400 مستشفى للقرب بالأقاليم الجنوبية ككل.

أما بالنسبة لقطاع التعليم، أفاد أخنوش أنه تم المضي قدما في ورش إصلاح المنظومة التعليمية بالمنطقة من خلال اعتماد مدارس الريادة، والتي بدأت الأقاليم الجنوبية بجني ثمارها هذه السنة.

أما على مستوى تدبير أزمة الماء، افاد أخنوش أنه سيتم مد برنامج تحلية مياه البحر ليشمل المناطق الجنوبية، بهدف تعزيز قدراتها الفلاحية، حتى تصبح منطقة خضراء ومنتجة بشكل فعال في المجال الفلاحي، وتلعب بذلك دورا مهما للقضاء على البطالة وفتح فرص وإمكانيات للتشغيل.

من جهة أخرى، أفاد أخنوش أن الحكومة اليوم تتمتع بانسجام وتناسق مكوناتها، وأن الأغلبية تشتغل بتفان من أجل المضي قدما لتنزيل المشاريع التنموية.

ودعا المنتخبين، في هذا الإطار، إلى الحرص على تقوية الأغلبية داخل الجهات، والحفاظ عليها، والتحلي بالصبر في مواجهة المشاكل التي قد تواجهها.

ودعا أخنوش المنتخبين التجمعيين بجهة العيون الساقية الحمراء إلى ضرورة التعريف بالمنجزات الحكومية وإخبار المواطنين بها، حتى يستطيعوا الاستفادة من البرامج الاجتماعية التي قامت بتنزيلها، ناهيك عن الاستماع لتطلعاتهم وانتظاراتهم.

“هذا عمل كبير لم يسبق أن قامت به حكومة أخرى في تاريخ المغرب، لذلك يجب أن تفتخروا به، وبجهود الأغلبية، ونحن معكم يدا بيد…”، يضيف أخنوش.  

كما دعا أخنوش أيضا إلى ترتيب الأولويات في تدبير الشأن المحلي، ليكون العرض السياسي ناجحا، ولتتم مواجهة المشاكل المطروحة.

بالنسبة إلى مسار التنمية الذي ينخرط فيه حزب التجمع الوطني للأحرار، أفاد أخنوش أنه يستدعي مشاركة الجميع، ومنهم المنتخبون، مؤكدا أنه حريص على الاستماع لاقتراحاتهم وتوصياتهم خلال جميع المنتديات الجهوية ال12.

هذا وهنأ أخنوش المنتخبين على النتائج التي حققوها داخل الجهة، ودعاهم إلى الاستمرار، معبرا عن امتنانه للجهد الذي يقومون به، وعملهم بدينامية متواصلة.

صديقي يوقع اتفاقية شراكة من أجل تعزيز تكوين الأطباء البياطرة

تم أمس الخميس التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة.

ويهدف هذا التعاون إلى إنجاز مجموعة من الاستثمارات لمواكبة وتبادل المعارف التقنية بين الأطراف المعنية، من أجل تعزيز تكوين الأطباء البياطرة، وتطوير فضاء لإنجاز أبحاث تشاركية وخلق فضاء وطني لتبادل الخبرة في مجال العلوم البيطرية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot