الدريوش تترأس الاجتماع الثالث للجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من تلوث سفن الصيد البحري

ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الاجتماع الثالث للجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من التلوث-سفن الصيد البحري – الذي انعقد يومه الأربعاء 21 يناير 2026 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

في مستهل هذا الاجتماع أكدت كاتبة الدولة في كلمتها على الجهود المستمرة لتعزيز السلامة البحرية لسفن الصيد البحري ولضرورة إنقاذ الأرواح البشرية في البحر تجسيدا للاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، لتطوير قطاع الصيد البحري، وكذا العناية المولوية السامية الذي يحضى بها مختلف الفاعلون في هذا القطاع. مذكرة في هذا الصدد بالأدوار الهامة للجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من التلوث الخاصة بسفن الصيد البحري 

وتتمثل أدوار اللجنة في المصادقة على جميع تصاميم ووثائق السفن التي في طور البناء أو الترميم أو السفن التي قًدّم بشأنها طلب المغربة، والمصادقة على جميع أجهزة أو أدوات السلامة والمعادلة لأي منشاة أو أداة أو آلة مع منشاة أو أداة أو آلة مقننة، وإبداء رأيها في كل مسألة، مقدمة من الإدارة، تتعلق لاسيما بسلامة السفن والملاحة البحرية، وبإنقاذ الأرواح البشرية في البحر، والوقاية من التلوث الناجم عن السفن، وشروط الإسكان على متنها.

وقد خصص هذا الاجتماع الثالث للجنة المنعقد طبقا لمقتضيات نظامها الداخلي وخاصة المادة 2 منه، لعرض والمصادقة على عدد من النقاط، منها التداول والمصادقة على مشروع مسطرة المصادقة على طوافات الإنقاذ القابلة للنفخ وصدريات أو سترات النجاة وكذا أطواق النجاة، والتداول والمصادقة على مشروع مسطرة المصادقة على جميع التصاميم ووثائق السفن التي في طور البناء أو الترميم أو السفن التي قدم في شأنها طلب المغربة، إضافة إلى تعيين رئيس وأعضاء اللجنة التقنية المكلفة بدراسة الملفات المتعلقة بطلبات المصادقة السالفة الذكر.

وفي ختام اشغال هذا الاجتماع، وبعد التداول والمناقشة، تم المصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه قد حضر اجتماع هذه اللجنة، إلى جانب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري ، كل من الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري وممثل عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وممثل عن البحرية الملكية وممثل عن بنائي سفن الصيد البحري وممثل عن مجهزي سفن الصيد البحري وممثل عن شركات تصنيف السفن.

صبري: الحركة المينائية في تصاعد رغم التحديات المناخية وقطاع حيوي يحتاج إلى دعم متواصل

أكد كمال صبري، عضو التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال جلسة الاسئلة الشفوية، أن الحركة المينائية بالمغرب تعرف تصاعدًا مستمرًا، يعكس الدينامية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي، رغم التحديات المرتبطة بسوء الأحوال الجوية التي تسببت في تأخر دخول عدد من البواخر إلى الموانئ الوطنية.

وأوضح صبري أن الضغط والحركة المكثفة داخل الموانئ اليوم دليل واضح على الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع، الذي يشكل العمود الفقري للمبادلات التجارية المغربية، حيث تمر عبره أزيد من 80 في المائة من التجارة الخارجية للمملكة عن طريق البحر.

وفي هذا السياق، شدد صبري على ضرورة التسريع بإخراج نتائج الدراسات المرتبطة بتطوير القطاع المينائي، مشيدًا في الوقت ذاته بنجاح استراتيجيات الحكومة التي بدأت نتائجها تظهر على أرض الواقع، من خلال اشتغال مجموعة من اللجان المختصة على قضايا جوهرية، وعلى رأسها التشغيل والتكوين، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان استدامة وتنافسية القطاع.

كما دعا صبري إلى مواصلة العمل بنفس الوتيرة والمنهجية في هذا المجال، نظرًا لما يكتسيه من أهمية اقتصادية وتنموية بالغة، مشيرًا إلى أن المغرب لا يتوفر بعد على أسطول بحري يواكب الاحتياجات والمتطلبات المتزايدة للمملكة، وهو ما يستدعي مزيدًا من الاستثمار والتخطيط الاستراتيجي لتعزيز السيادة البحرية ودعم الاقتصاد الوطني.

وختم صبري تصريحه بالتأكيد على أن تطوير القطاع المينائي والبحري يشكل رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، ويستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين لضمان تحقيق الأهداف المسطرة وتعزيز مكانة المغرب كمحور لوجستي إقليمي ودولي.

الحساني: مشروع قانون رقم 59.21 يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين

قالت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن مناقشة مشروع قانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي تشكل محطة تشريعية وسياسية مفصلية في مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبارها ورشاً استراتيجياً يستهدف مستقبل الأجيال الحالية والقادمة، ويكرس التعليم كحق دستوري لجميع المغاربة دون استثناء.

وأبرزت الحساني، خلال مداخلتها بالجلسة العامة لمجلس المستشارين، أن فريق التجمع الوطني للأحرار يعتز بالنقاش الواسع والمستفيض الذي عرفه المشروع داخل لجنة التعليم، منوهة بالمنهجية التشاركية التي اعتمدتها الحكومة، وبانفتاحها على عدد مهم من التعديلات، بما يعكس إرادة حقيقية لتجويد النص القانوني والارتقاء بالمدرسة العمومية.

وأكدت المتحدثة أن إصلاح التعليم المدرسي لم يكن شعاراً سياسياً ظرفياً، بل رهاناً حقيقياً لهذه الحكومة الاجتماعية، التي جعلت من النهوض بالمدرسة العمومية خياراً سيادياً واستراتيجياً، يهدف إلى بناء مدرسة قائمة على الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص، وقادرة على إعداد أجيال من الكفاءات المؤهلة لمواجهة تحديات العولمة والتنافسية.

وسجلت الحساني أن مشروع القانون 59.21 يروم تحديد وظائف التعليم المدرسي وتوجهاته الكبرى، ومراجعة هيكلته بالقطاعين العام والخاص، مع ضبط الأهداف المتوخاة من كل سلك تعليمي، إلى جانب إرساء قواعد جديدة للهندسة البيداغوجية واللغوية، وتعزيز الحكامة التربوية والإدارية، والارتقاء بالموارد البشرية وآليات التمويل.

كما شددت على أن المشروع يؤسس لإطار قانوني موحد يجعل التعليم المدرسي مسؤولية الدولة، عبر تحديد السياسات العمومية وتنظيم التمدرس الإجباري لكافة الأطفال، ذكوراً وإناثاً، مع تحسين شروط الولوج إلى التعليم واستشراف مدرسة مغربية حديثة تواكب التحولات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، نوهت المستشارة البرلمانية بمشاريع الإصلاح البيداغوجي التي باشرتها الحكومة، وعلى رأسها مشروع “مؤسسات الريادة”، الذي اعتبرته مدخلاً أساسياً لتحسين التعلمات الأساسية وتقليص الفوارق التعليمية، إضافة إلى مشروع “مدرسة المستقبل” الهادف إلى تحسين جودة التعليم والحد من الهدر المدرسي، خاصة في السلك الإعدادي.

ورغم الإشادة بالحصيلة الحكومية، دعت الحساني وزير التربية الوطنية إلى مواصلة معالجة عدد من الإشكالات، من بينها الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، وضبط الرسوم والزيادات غير المبررة بمؤسسات التعليم الخصوصي، وتسريع تعميم تدريس اللغة الأمازيغية أفقياً وعمودياً، بما ينسجم مع طابعها الرسمي ويعكس التعددية الثقافية للمغرب.

كما شددت على ضرورة الاهتمام بالتعليم في العالم القروي والمناطق الجبلية عبر توسيع شبكة المدارس الجماعاتية، وتعزيز برامج الدعم الاجتماعي للحد من الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفتيات، إلى جانب تعميم التعليم الأولي باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق تكافؤ الفرص.

وختمت الحساني مداخلتها بالتأكيد على أن مشروع القانون 59.21 سيساهم في النهوض بالمدرسة المغربية وجعلها مشتلاً لإعداد الكفاءات الوطنية، معلنة دعم فريق التجمع الوطني للأحرار للمشروع والتصويت عليه بالإيجاب.

بودس يدعو إلى تعزيز جاهزية البنية الطرقية الجبلية لمواجهة آثار التساقطات الثلجية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، سلط المستشار البرلماني محمد بودس، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الضوء على التدابير المتخذة من طرف الوزارة المعنية لمواجهة آثار التساقطات الثلجية على المحاور الطرقية، خاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية.

وفي تدخله، نوه بودس بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها السلطات العمومية على مستوى الأقاليم التي تعرف تساقطات ثلجية كثيفة، لاسيما الأقاليم الجبلية، من أجل فك العزلة عن الساكنة المتضررة وضمان استمرارية التنقل وتوفير شروط السلامة. وأكد أن مختلف السلطات تسهر ليل نهار على تكثيف التدخلات بمختلف المحاور الطرقية المقطوعة، مع تعبئة وسائل الإنقاذ واللوجستيك الضروري لتقديم المساعدات الأساسية لفائدة الساكنة.

وفي السياق ذاته، دعا المستشار البرلماني إلى مزيد من اليقظة والتعبئة المضاعفة في التعامل مع هذه الوضعية الاستثنائية، خصوصاً في ظل انقطاع عدد من المسالك الطرقية التي تضررت بشكل كبير جراء انجراف التربة وتساقط الحجارة، ما تسبب في عزل بعض المناطق القروية وصعوبة الولوج إليها.

وشدد بودس على ضرورة تعزيز جاهزية البنية الطرقية بالمناطق الجبلية، من خلال تسريع وتيرة عمليات الصيانة والإصلاح، واعتماد وسائل تدخل ملائمة وفعالة تتماشى مع خصوصيات هذه المناطق، بما يضمن استباق المخاطر والحد من آثار التقلبات المناخية مستقبلاً.

وختم تدخله بالتأكيد على أهمية اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة في تدبير المحاور الطرقية الجبلية، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على حق ساكنة العالم القروي في الولوج إلى الخدمات الأساسية في مختلف الظروف المناخية.

الدحماني يدعو إلى دعم مبادرات المجتمع المدني وتثمين دوره في المجتمع

أكد مصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الأدوار التي يضطلع بها المجتمع المدني، خاصة في سياق دستور 2011، تشكل مبادرات مجتمعية بالغة الأهمية، ويتعين تثمينها ودعمها في كل زمان ومكان.

وأوضح الدحماني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تملك قناعة راسخة بضرورة ضمان استقلالية المجتمع المدني، باعتبارها شرطا أساسيا لقيام هذا الأخير بأدواره الدستورية والتنموية. وشدد في هذا السياق على أن هذه الاستقلالية لا يمكن أن تتحقق دون تعزيز آليات التواصل المؤسساتي مع فعاليات المجتمع المدني، إلى جانب تكريس الحق في الولوج إلى التمويل العمومي.

وأضاف المتحدث أن الحديث عن استقلالية قوية وفعالة للمجتمع المدني يظل منقوصا إذا لم يرفق بضمانات مادية حقيقية، موضحا أن غياب الإمكانيات المالية وقنوات التواصل يضع المجتمع المدني أمام تحديات كبرى تحد من قدرته على أداء رسالته. وأبرز أن المجتمع المدني لا يؤدي وظيفة إدارية أو مهمة ظرفية، بل يحمل رسالة مجتمعية تتطلب ضمانات الاستمرارية والدعم.

وفي سياق متصل، توقف المستشار البرلماني عند جائزة المجتمع المدني التي أطلقتها الوزارة الوصية، مقترحا أن تشمل فئة المتوجين المتطوعين الذين ساهموا في تنظيم كأس إفريقيا من خلال عملهم داخل الملاعب، تقديرا لجهودهم التطوعية ودورهم في إنجاح هذا الحدث القاري.

وختم الدحماني مداخلته بالتأكيد على أن تثمين مبادرات المجتمع المدني يشكل رافعة أساسية لتعزيز المشاركة المواطنة وترسيخ الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور المملكة.

رئيس الحكومة يمثل المغرب في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا

حل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بسويسرا، لتمثيل المغرب في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد إلى غاية 23 يناير في دافوس، بمشاركة نحو 400 مسؤول سياسي بارز، من بينهم قرابة 65 رئيس دولة وحكومة.

ويقود أخنوش وفدا يضم، على الخصوص، وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي.

وتجمع هذه النسخة من منتدى دافوس، المنظمة تحت شعار “روح الحوار”، زهاء 3000 مشارك ينتمون لأكثر من 130 دولة، في سياق يتسم بتحولات جيوسياسية وتكنولوجية ومجتمعية عميقة.

وتعرف الدورة مشاركة ستة قادة من مجموعة السبع، بالإضافة إلى 55 وزير اقتصاد ومالية، و33 وزير شؤون خارجية، و34 وزير تجارة، وأحد عشر والي بنك مركزي، مما يمثل أعلى مستوى من المشاركة الحكومية في تاريخ المنتدى.

ويشارك هؤلاء المسؤولون السياسيون إلى جانب قرابة 850 مديرا عاما ورئيسا لكبرى الشركات العالمية، فضلا عن مائة من مؤسسي الشركات الناشئة (يونيكورن) ورواد التكنولوجيا.

ويهدف المنتدى، الذي يقدم نفسه كمنصة محايدة للحوار والتعاون والعمل، إلى تشجيع التبادلات المفتوحة بين المسؤولين العموميين ورجال الأعمال وممثلي المجتمع المدني والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية من أجل تقديم استجابات ملموسة للتحديات العالمية.

ويروم برنامج سنة 2026، المندرج ضمن أكثر من خمسة عقود من تقاليد الحوار بين القطاعين العام والخاص، بلورة حلول طويلة الأمد لقضايا مترابطة، مع فتح آفاق جديدة للنمو والصمود والأثر.

وتنصب المناقشات بشكل خاص على تجديد التعاون الدولي في سياق يتسم بمعايير متنازع عليها، وتحالفات تحت الضغط، وثقة متآكلة، فضلا عن نماذج تعاون جديدة في مواجهة التشكيك في مفاهيم راسخة للأمن والسيادة والاندماج العالمي.

كما تتطرق المباحثات إلى إدارة المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي، والاستغلال المسؤول للابتكار، ولا سيما التقنيات الواعدة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والبحث عن مسارات تعزز التنافسية والنمو الشامل.

ويكون البعد الإنساني للتحولات في قلب المبادلات، مع التركيز على الاستثمار في المهارات وتكييف القوى العاملة والرفاه، بينما سيبحث المشاركون أيضا سبل إعادة بناء الرخاء في ظل احترام حدود الكوكب، لا سيما من خلال أنظمة طاقة وطبيعة ومياه أكثر استدامة.

أخنوش: جلالة الملك يولي عناية خاصة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره ركيزة للتنمية المستدامة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يعرف تطورا ملحوظا، يعكس العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا القطاع منذ اعتلائه العرش، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، خاصة في العالم القروي.

وأوضح أخنوش أن الحكومة، ومنذ تنصيبها، أدركت الأدوار الحقيقية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ما استدعى إعادة النظر في أسس تطويره وتأهيله، حتى يضطلع بدوره الكامل كقطاع ثالث إلى جانب القطاعين العام والخاص، وقاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد رئيس الحكومة على أن المقاربة الحكومية الجديدة في التعاطي مع هذا القطاع تستند إلى عمق تاريخي مغربي أصيل، كرّس عبر تطور المجتمع المغربي موروثا قائما على التآزر والتضامن والوحدة، والسعي إلى الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي للأفراد والجماعات، مضيفًا أن الحكومة تؤمن إيمانا راسخا بأن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رهانا استراتيجيا لخلق فرص الشغل ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.

وأبرز أخنوش أن الحكومة تعمل على استغلال كل الفرص المتاحة لجعل هذا القطاع ضمن الحلول الممكنة لتحقيق تنمية ترابية عادلة ومستدامة، من خلال بلورة برامج جديدة تعزز الصمود الاقتصادي وتواجه التحديات الطبيعية والمناخية، خاصة بالمجالات القروية.

وفي هذا السياق، كشف رئيس الحكومة عن الأرقام الدالة على الدينامية التي يعرفها القطاع، حيث يضم حاليًا حوالي 63 ألفا و445 تعاونية، من بينها 22 ألفا و914 تعاونية أحدثت ما بين سنتي 2021 و2025، ويبلغ عدد منخرطيها أكثر من 778 ألف شخص، تشكل النساء نسبة 34 في المائة منهم، إضافة إلى وجود 7 آلاف و891 تعاونية نسائية.

وبكثير من الاعتزاز، أكد أخنوش أن الحكومة استطاعت، في ظرف وجيز، إحداث دينامية متصاعدة وملموسة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزا أنه تم تخصيص غلاف مالي قدره 368 مليون درهم لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف دعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية، وتعزيز برامج التكوين والمواكبة، وإحداث الأقطاب الترابية، إلى جانب إرساء إطار قانوني ومجالي متكامل.

وأضاف أن الحكومة عملت أيضا على استكمال وتجويد مجموعة من البرامج، واتخاذ إجراءات ذات أولوية لتقوية التنظيمات التعاونية والمقاولات الاجتماعية، مع اعتماد مقاربات مبتكرة في مجالات التكوين ومواكبة الفاعلين.

وفي إطار دعم المشاريع المدرة للدخل، أشار رئيس الحكومة إلى استكمال مسار البرنامج الوطني «مؤازرة»، الذي مكن خلال نسخه السابقة من تمويل 577 مشروعًا تنمويًا، ساهمت في خلق حوالي 19 ألف فرصة شغل، استفادت النساء منها بنسبة 40 في المائة، مبرزا أن النسخة السادسة المرتقبة خلال السنة الجارية ستمكن من دعم أزيد من 251 مشروعًا لفائدة التعاونيات والجمعيات.

وفي سياق تداعيات زلزال الحوز، أعلن أخنوش أن الحكومة أعادت توجيه أكثر من 50 في المائة من الاعتمادات المالية المخصصة لبرنامج «مؤازرة» نحو تمويل مشاريع تنموية بالمناطق المتضررة، شملت إعادة التأهيل والبناء والتموين والتجهيزات الضرورية لفائدة 325 تعاونية، إضافة إلى إحداث 100 تعاونية جديدة من جيل جديد، وتمكينها من الوسائل الكفيلة بضمان انطلاقتها في ظروف ملائمة.

وأكد رئيس الحكومة على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يظل خيارا استراتيجيا للحكومة، ورافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومنصفة، قادرة على تعزيز الإدماج الاجتماعي وتقوية النسيج الاقتصادي الوطني.

أخنوش: التمكين الاقتصادي للنساء أولوية وطنية والبرامج الحكومية تدعم التشغيل والعمل التعاوني

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية حول السياسة العامة، أن التمكين الاقتصادي للنساء يشكل أولوية وطنية لا محيد عنها في مسار بناء المغرب الصاعد، مشددا على التزام الحكومة بتوفير كل الشروط الضرورية لانخراط المرأة في مجتمع قائم على الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص.

وأوضح أخنوش أن الحكومة، منذ تنصيبها، تؤمن إيمانا عميقا بأن تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء يعد مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة، وهو ما ترجم بإطلاق برنامج «تحفيز نسوة»، الذي يهدف إلى دعم المبادرات النسائية وتشجيعها على إحداث تعاونيات مهيكلة ومستدامة تستجيب للحاجيات المحلية، وتشكل رافعة حقيقية للتشغيل في صفوف النساء.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذا البرنامج، إلى جانب برامج أخرى، يندرج ضمن الرؤية الحكومية الرامية إلى الرفع من قدرة المرأة على ولوج سوق الشغل وتعزيز استقلاليتها الاقتصادية، مبرزا أن الحكومة توازي بين الدعم المالي والمواكبة التقنية من خلال مواصلة تنفيذ برنامج «مرافقة»، الذي يستهدف مواكبة 500 تعاونية حديثة التأسيس سنويا.

ويرتكز برنامج «مرافقة»، بحسب أخنوش، على ثلاثة محاور أساسية تشمل التشخيص الاستراتيجي، والتكوين الجماعي، والمواكبة الفردية، مع الاستمرار في تشجيع المشاريع النسائية المبتكرة ذات الأثر الإيجابي على الوضع السوسيو-اقتصادي للمرأة المغربية.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحكومة إلى تنظيم النسخة السادسة من الجائزة الوطنية «لالة المتعاونة»، التي عرفت مشاركة 388 تعاونية نسائية، مبرزا أن هذه الجائزة تشكل تجربة وطنية رائدة للاحتفاء بالمبادرات النسائية المنخرطة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما استحضر أخنوش استكمال برنامج «الجيل المتضامن»، الذي يشكل مبادرة وطنية سنوية لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل التعاوني الشامل والمستدام، حيث مكن منذ إطلاقه من تمويل أزيد من 128 مشروعا تعاونيا لفائدة الشباب.

وفي محور متصل، شدد رئيس الحكومة على أن إنعاش وترويج المنتوجات المجالية يعد رافدا أساسيا من روافد الرؤية الحكومية لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وآلية محورية للتسويق الترابي وتعزيز دينامية المجالات الترابية.

وكشف في هذا الإطار أن الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025 عرفت تنظيم 20 دورة للمعارض الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمختلف جهات المملكة، بمشاركة أكثر من 3.600 منظمة، مع تمثيلية نسائية بلغت 54 في المائة، وحضور وازن للمرأة القروية.

وأضاف أن هذه التظاهرات مكنت أزيد من 14 ألف متعاون ومتعاونة من الاستفادة من دورات تكوينية وورشات علمية موازية، بنسبة مشاركة نسائية ناهزت 59 في المائة، فيما بلغ رقم المعاملات الإجمالي المحقق من تسويق المنتجات حوالي 200 مليون درهم.

كما تم، يضيف أخنوش، تنظيم 16 نسخة من الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبر مختلف جهات المملكة، شاركت فيها حوالي 1.300 منظمة، بنسبة تمثيلية نسائية وصلت إلى 54 في المائة.

وفي إطار تثمين المنتوجات المحلية وتحسين دخل الفئات المستهدفة، تعمل الحكومة على إحداث بنيات جهوية نموذجية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، توفر منصات دائمة للعرض والتسويق، حيث أسفرت هذه التجربة عن نتائج ملموسة، من بينها تتبع إنجاز المنصة والمرصد الجهوي ودار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بوجدة، وحاضنة بنسودة بفاس، ومنصة تثمين وتسويق المنتوجات المحلية ودار الاقتصاد الاجتماعي بأزيلال.

وتوقف رئيس الحكومة عند الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي شكلت محطة وطنية بارزة أكدت مجددا مكانة هذا القطاع داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، ومناسبة للتشاور حول الإطار القانوني وحكامة القطاع وتحديد توجهاته المستقبلية.

وأوضح أن هذه المناظرة عرفت مشاركة أزيد من 1.000 مهتم، من بينهم خبراء دوليون يمثلون 20 دولة، وأسفرت عن اقتراح مجموعة من التوصيات والتوقيع على 15 اتفاقية شراكة وتعاون بين مختلف المتدخلين.

وفي ختام مداخلته، أكد أخنوش أن الحكومة تواصل انكبابها على إعادة هيكلة القطاع من خلال إعداد مشروع قانون إطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يعترف به كقطاع ثالث قائم الذات، ويوحد مكوناته ضمن إطار مرجعي متكامل، إلى جانب إعداد دراسة لإحداث أقطاب ترابية نموذجية، تقوم على إرساء مراكز اقتصادية جهوية متخصصة لتعزيز التعاون وتقليص الفوارق المجالية.

كما أشار إلى إعداد بنك للمشاريع التعاونية وتنظيم مسابقات جهوية، تقدم لها 579 مشروعا، تم انتقاء 216 فكرة قابلة للتنزيل، إضافة إلى إطلاق برامج نوعية، من بينها برنامج Coop’IN، الذي يتيح سنويا إدماج 25 ألف مستفيد، ويساهم في تمويل المشاريع وإحداث والحفاظ على آلاف مناصب الشغل، مع تركيز خاص على النساء والمجالات المتضررة.

زيدان: مغاربة العالم رافعة أساسية للاستثمار والتنمية المجالية بالمغرب

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن قضية مغاربة العالم تحظى بأولوية قصوى وعناية ملكية سامية، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الوطن وخزانا حقيقيا للكفاءات والمبادرات الاقتصادية، إلى جانب دورهم المحوري في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وأوضح زيدان أن التوجيهات الملكية تشكل الإطار المرجعي لسياسات الحكومة في ما يتعلق بمغاربة العالم، مبرزا أن جلالة الملك ينظر إليهم كقوة استراتيجية قادرة على الإسهام في التنمية الاقتصادية وتعزيز إشعاع المغرب دوليا، سواء من خلال الاستثمار أو عبر شبكة علاقاتهم المهنية والاقتصادية بالخارج.

وأشار الوزير المنتدب، مستحضرا تجربته الشخصية في المهجر، إلى وعيه العميق بإمكانات مغاربة العالم، سواء على المستوى المالي أو المعرفي، مذكرا بأن تحويلاتهم المالية السنوية تناهز 110 مليارات درهم، لكنها لا تمثل سوى جزء صغير من قدراتهم الحقيقية.

وأضاف أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في توجيه جزء أكبر من هذه التحويلات نحو الاستثمار المنتج بدل الاقتصار على الاستهلاك.

وفي هذا السياق، شدد زيدان على أن الحكومة تطمح إلى رفع نسبة تحويلات مغاربة العالم الموجهة للاستثمار إلى ما لا يقل عن 30 في المئة، معتبرا أن هذا التوجه من شأنه الإسهام في تحقيق العدالة المجالية، من خلال تشجيع الاستثمار في المناطق النائية وفي مختلف جهات المملكة، وتجاوز منطق “السرعتين” في التنمية.

وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على مواكبة مغاربة العالم في مختلف التظاهرات والمعارض الترويجية المنظمة بالخارج، حيث يتم فتح قنوات مباشرة للتواصل مع المستثمرين المحتملين وحاملي المشاريع، والاستماع إلى انتظاراتهم وإكراهاتهم.

كما أبرز الدور الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات والصادرات في تأطير هذه الفئة، عبر تقديم التوجيهات التقنية والمواكبة الضرورية لتسهيل مساطر الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.

وختم كريم زيدان تدخله بالتأكيد على أن مغاربة العالم ليسوا فقط مصدرا للتحويلات المالية، بل شركاء حقيقيون في بناء مغرب الاستثمار والتنمية، وعنصر قوة في الترافع عن صورة المملكة كوجهة موثوقة وجذابة على الصعيد الدولي.

التهراوي: القانون المتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض سيوحد نظام التأمين في هيئة واحدة

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة.

وحظي مشروع القانون بموافقة 95 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 40 آخرون.

وفي كلمة تقديمية لهذا النص التشريعي، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أنه يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما المادتين 15 و18 منه، بهدف اعتماد هيئة واحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وضمان التقائية مكوناته.

وأوضح الوزير أن المشروع ينص على إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام، الذي كان يدبر من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتصبح بذلك أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مدبرة من قبل هيئة واحدة.

وقال إن العمل بالاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية يستمر خلال مدة تحدد بمرسوم، مع استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم في إطار الثالث المؤدي، وفق اتفاقية تبرم لهذا الغرض، مشيرا إلى أنه يتم نقل ودمج المستخدمين المعنيين بقوة القانون وبصفة تلقائية، مع استمرار انخراطهم في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية.

من جهة أخرى، أكد التهراوي أنه تبين عدم الحاجة إلى الإبقاء على نظام التأمين الصحي الخاص بالطلبة في سياق تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إذ أصبح بإمكان جل الطلبة الاستفادة من التغطية الصحية باعتبارهم ذوي حقوق للمؤمنين الرئيسيين، أو من خلال نقلهم تلقائيا إلى نظام “أمو تضامن” في حال عدم استفادتهم كذوي حقوق.

ووفقا للوزير، فإن المشروع ينص على تمديد سن استفادة ذوي الحقوق من الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم إلى 30 سنة بدل 26، مضيفا أنه ينص كذلك على تمكين الطلبة الأجانب من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بموجب اتفاقية تبرم بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية.

من جهتها، سجلت فرق الأغلبية أن النص التشريعي “يستجيب لحاجيات موضوعية أفرزها تنزيل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ويهدف إلى الانتقال من تعدد الأنظمة وتشتتها إلى منطق التكامل والانسجام الفعال”، معتبرة أنه يحرص في مقتضياته على ضمان العدالة في الولوج إلى الخدمات، وتحقيق الاستدامة المالية، وتوحيد آليات التدبير والحكامة.

كما اعتبرت أن هذا النص يستجيب لتشخيص موضوعي للاختلالات المسجلة في المنظومة الصحية، من أجل ضمان النجاعة والاستدامة، وتجاوز تداخل الاختصاصات، والانتقال بالمنظومة “من مجرد تعديل شكلي إلى تعديل جوهري وأساسي في الإطار الوطني للحماية الاجتماعية”.

وأشارت إلى أن تعزيز حكامة منظومة التأمين الإجباري عن المرض من خلال توحيد تدبير أنظمة التأمين “لا يقتصر على بعد تقني فقط، بل يحمل أبعادا استراتيجية عميقة لرفع الكفاءة الاقتصادية للنظام الصحي، وتحسين النجاعة التدبيرية، وتبسيط المساطر، وتقليص الفوارق، وتعزيز مبدأ التكافؤ في الولوج إلى خدمات صحية”.

من جهة أخرى، قالت الأغلبية إن “تثمين مجمل مقتضيات المشروع لا يعفي من تأكيد عدد من النقاط الأساسية لإنجاح هذا الورش”، مستحضرة على وجه الخصوص “الجاهزية المؤسساتية لعملية الدمج”، ومبرزة أن استيعاب عدد كبير من المؤمنين الجدد، خصوصا من موظفي القطاع العام، من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يطرح مجموعة من التحديات”.

وتتعلق هذه التحديات، وفقا لنواب الأغلبية، بالموارد البشرية والبنيات التقنية على مستوى سلاسة معالجة الملفات لتفادي أي ارتباك قد يؤثر على حقوق المؤمنين، وتفادي ما اعتبرته “تخوفات مشروعة مطروحة بشأن تخفيض مستوى الخدمات، بالنظير لعددهم والذي سيكون من مسؤولية مؤسسة واحدة”، فضلا عن التقييم المستمر للأثر الاجتماعي والاقتصادي للدمج مع تعميم كل الوسائل الكفيلة بذلك.

من جانبها، توقفت فرق المعارضة عند مجموعة من التحديات التي اعتبرت أن من “شأنها تعقيد عملية دمج الصندوقين”، ويتعلق الأمر بـ”تفاوت واختلاف واضحين بين أنظمة الصندوقين”، مبرزة أنه “لكل صندوق نظام خاص من حيث جودة الخدمات، ومعدلات الاشتراكات والاقتطاعات، ونسب التغطية والتعويضات، فضلا عن آجال معالجة الملفات، وصعوبات خاصة في تدبير ملفات العلاجات طويلة الأمد والأمراض المكلفة”.

كما نبهت إلى أن التحديات المالية تطرح أيضا نفسها، معتبرة أنها “قد تشكل عائقا حقيقيا أمام نجاح هذا الإدماج، خاصة أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي عرف عجزا ماليا بلغ 1,28 مليار درهم سنة 2023”. وتساءلت بشأن ما يمكن أن يشكله من عبء إضافي على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعلى استدامته المالية.

شاكر يدعو إلى اعتماد توزيع معقلن للموارد البشرية في الجماعات الترابية

أكد المستشار البرلماني سعيد شاكر، خلال تعقيبه على جواب وزير الداخلية عن سؤال شفوي آني حول الموارد البشرية بالجماعات الترابية، ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الإشكال المطروح لا يرتبط أساسا بعدد الموظفين بقدر ما يرتبط بالتوزيع غير المعقلن للموارد البشرية بمختلف التخصصات.

وأبرز أن عدد الموظفات والموظفين بالجماعات الترابية عرف تراجعا من أكثر من 90 ألفا سنة 2022 إلى حوالي 78 ألفا في أفق 2026، مع اقتراب فئات واسعة من الإحالة على التقاعد، خاصة تلك التي جرى توظيفها خلال بداية التسعينات.

وأشار شاكر إلى الإكراهات المرتبطة بسياق التوظيف السابق، مبرزا أن الوزارة تواجه تحديات حقيقية في تدبير هذا الورش، رغم ذلك تعمل على تنزيل حزمة من التدابير الرامية إلى إصلاح وتحديث الموارد البشرية بالجماعات الترابية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وهو ما يلاحظ بشكل أوضح داخل المدن.

ومن جهة أخرى، نبه المستشار البرلماني إلى أن عددا من الجماعات الترابية، خصوصا بالمناطق الجبلية والواحات والمجالات المعروفة بالهشاشة، ما تزال تعاني من تحديات مرتبطة بضعف الموارد البشرية والإمكانات المالية، بحكم اعتمادها الكبير على التمويل المركزي الذي يمثل نحو 80 في المائة من مواردها.

وفي هذا السياق، دعا إلى مزيد من دعم هذه الجماعات ومواكبتها، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مواردها البشرية، حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها في تنزيل السياسات العمومية والمساهمة في التنمية المحلية.

أبليلا: إصلاح المالية المحلية ركيزة أساسية لتعزيز الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية

أكد عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن موضوع المالية المحلية يعد من القضايا المحورية والأساسية في السياسة العمومية ببلادنا، لارتباطه المباشر بخيار اللامركزية والجهوية المتقدمة، باعتباره توجها استراتيجيا لا رجعة فيه لحاضر ومستقبل المغرب، كما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في عدد من خطاباته وتوجيهاته.

وخلال تعقيبه ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أبرز أبليلا أن المالية المحلية تقوم على شقين أساسيين، يتعلق الأول بالموارد، مشيرا إلى أن الموارد الذاتية لمعظم الجماعات الترابية تظل محدودة، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على الموارد المحولة من الدولة، التي تشكل العمود الفقري للمالية المحلية وتمكن الجماعات من القيام بأدوارها التنموية. وسجل في هذا السياق الأثر الإيجابي للرفع من حصة الضريبة على القيمة المضافة المحولة للجماعات، وانعكاس ذلك على تحسين تدبيرها المالي.

وأوضح المتحدث أن الشق الثاني من المالية المحلية يرتبط بنفقات التسيير ونفقات الاستثمار، مبرزا أن هذا الجانب يتأثر بشكل مباشر بحجم الموارد المتاحة، مع تسجيل هيمنة نفقات التسيير في كثير من الأحيان على حساب نفقات الاستثمار. ونوه في هذا الإطار بالأوراش الإصلاحية التي تشرف عليها وزارة الداخلية والرامية إلى إصلاح منظومة المالية المحلية وتعزيز اللامركزية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشدد أبليلا على أن الجماعات الترابية ومدبريها مطالبون اليوم بالبحث عن مواردهم الذاتية وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الموارد المحولة من الدولة، خاصة في ظل دخول مجموعة من الإصلاحات حيز التنفيذ، من بينها تعزيز الإدارة الجبائية المحلية بإطارات متخصصة وإصلاح الجبايات المحلية المرتقب. كما دعا إلى إرساء آلية فعالة للتضامن المالي بين الجماعات، عبر إحداث صندوق للتضامن الترابي، لمواجهة الفوارق القائمة خاصة بين الجماعات الحضرية وتلك المتواجدة بالعالم القروي.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot