نظمت منظمة المرأة التجمعية بجهة الشرق، بمدينة زايو بإقليم الناظور، قافلة التمكين المجتمعي في نسختها الثانية، تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، وبتنسيق مع التنسيقية الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، والتنسيقية الإقليمية للحزب بالناظور، والتنسيقية المحلية للحزب بزايو، وذلك في إطار الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يعرفها الحزب على مستوى الجهة.
وتمحور هذا اللقاء، الذي احتضنه مقر الحزب بزايو، حول موضوع: “دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية: تحليل الواقع ورهانات المستقبل”، حيث شكل مناسبة لفتح نقاش جاد وبناء حول مكانة الأسرة باعتبارها النواة الأولى في بناء الفرد، وترسيخ القيم، وتعزيز الوعي، والمساهمة في تكوين أجيال قادرة على الانخراط الإيجابي في المجتمع.
وعرف اللقاء حضوراً وازناً ومشاركة مهمة لحوالي 100 امرأة، إلى جانب عدد من الفاعلين والمنتخبين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي، من بينهم زليخة إيلزي، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة الشرق، ومحمد قدوري، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالناظور ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق، وصلاح العبوضي، منسق الحزب بزايو ومستشار بمجلس جهة الشرق، وشريفة اليعقوبي، عضو منظمة المرأة التجمعية بجهة الشرق، ووهيلة عزاوي، رئيسة التمثيلية المحلية للمرأة التجمعية بزايو، إضافة إلى محمد بوجمعاوي، متصرف بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وفاعل متخصص في مجال حماية الطفولة وإدماج الشباب ومساندة الأسرة.
وأكدت المداخلات أن الأسرة تظل الفضاء الأول للتربية والتنشئة، وأن دورها لا يقتصر على الرعاية فقط، بل يمتد إلى بناء الشخصية، وترسيخ قيم المسؤولية، والتضامن، والمواطنة، واحترام الآخر. كما تطرق النقاش إلى عدد من التحولات الاجتماعية التي تعرفها الأسر اليوم، وما تفرضه من تحديات جديدة مرتبطة بالتربية، والتواصل داخل البيت، وحماية الأطفال والشباب، وتعزيز دور المرأة في مواكبة هذه التحولات.
وشدد المشاركون على أهمية تقوية الوعي الجماعي بدور الأسرة في مواجهة الإكراهات الاجتماعية والتربوية، مع ضرورة الانفتاح على مقاربات جديدة تجعل من التنشئة الاجتماعية مسؤولية مشتركة بين الأسرة، والمدرسة، والمجتمع، والمؤسسات المنتخبة، والفاعلين الجمعويين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التي تواصل المرأة التجمعية ترسيخها بجهة الشرق، من خلال مبادرات ميدانية تهدف إلى تعزيز القرب من المواطنات، وفتح فضاءات للنقاش حول القضايا المجتمعية ذات الأولوية، وترسيخ حضور المرأة كفاعل أساسي في التأطير، والمشاركة، والمساهمة في بناء مجتمع متوازن ومنفتح على رهانات المستقبل.













