أكد أنس الحدادي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار للانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة مولاي رشيد بالدار البيضاء، أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة العمل لمعالجة عدد من الإشكالات التي ما تزال تواجه ساكنة المناطق الشعبية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، مشدداً على أن الاعتراف بما تحقق من إنجازات يجب أن يقترن بالوضوح بشأن ما تبقى من تحديات.
وقال الحدادي، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمديونة، إن الحزب منح للشباب فضاءً للتأطير والتكوين وفهم العمل السياسي، وفتح أمام كفاءات من أعمار وخلفيات اجتماعية مختلفة فرصة الوصول إلى مواقع القرار وتحمل المسؤولية.
وأشاد في هذا السياق بالثقة التي وضعها الحزب في الطاقات الشابة، معتبراً أن الاستثمار في الشباب ومنحهم فرص المشاركة الفعلية في الحياة السياسية يشكل أحد المكتسبات التي ينبغي تعزيزها خلال المرحلة المقبلة.
وفي حديثه عن حصيلة السنوات الماضية، شدد الحدادي على أن الحزب ساهم في إطلاق وإنجاز مجموعة من البرامج والمشاريع، لكنه أكد في المقابل أن «عملاً كبيراً ما يزال ينتظرنا»، خصوصاً على مستوى الأحياء والمناطق الشعبية بمدينة الدار البيضاء.
وأشار إلى أن مولاي رشيد وسيدي عثمان وسباتة وبن مسيك وسيدي مومن والحي الحسني وغيرها من المناطق تواجه تحديات حقيقية تتطلب مواصلة العمل الميداني، معتبراً أن المواطنين يدركون حجم المجهودات المبذولة، لكنهم ينتظرون في الوقت نفسه حلولاً إضافية وملموسة لمشاكلهم اليومية.
وفي قطاع التعليم، دعا الحدادي إلى تعزيز الزيارات الميدانية للمؤسسات التعليمية بمولاي رشيد وسيدي عثمان، ومواصلة توسيع نموذج «مدارس الريادة»، مؤكداً أن المدرسة يجب أن تظل في صلب عملية تأهيل الشباب.
ودعا إلى تطوير نموذج مدرسي لا يقتصر على التحصيل الدراسي، بل يفتح المجال أيضاً أمام الرياضة والفنون والثقافة والرقمنة، بما يجعل المؤسسة التعليمية فضاءً متكاملاً للتعلم والتكوين وصقل شخصية التلميذ ومواهبه.
واستحضر الحدادي تجربته الشخصية كأحد خريجي المدرسة العمومية، مؤكداً أن ما تلقاه داخلها خلال مراحل الابتدائي والإعدادي والثانوي كان له أثر كبير في تكوين شخصيته وتنمية اهتمامه بالعمل الجمعوي وروح المبادرة والقيادة.
وعلى مستوى الصحة، جعل مرشح الأحرار إحداث مستشفى إقليمي بمولاي رشيد في صدارة الملفات التي يعتزم الترافع عنها، معتبراً أن المنطقة تحتاج إلى مؤسسة استشفائية تستجيب لحجم ساكنتها وتوفر خدمات صحية تحفظ كرامة المواطنين.
وأكد الحدادي أنه، في حال نيله ثقة الناخبين وولوج البرلمان، سيواصل الترافع ومتابعة هذا الملف إلى جانب باقي المشاريع التي تحتاجها المنطقة، مشدداً على أن العمل السياسي بالنسبة إليه يجب أن يرتبط بالمتابعة الميدانية والضغط من أجل تحويل مطالب المواطنين إلى مشاريع ملموسة.
وختم الحدادي بالتأكيد على أن انتظارات المواطنين واضحة، وفي مقدمتها الصحة والكرامة والعيش الكريم، معتبراً أن مسؤولية مناضلي الحزب ومرشحيه خلال المرحلة الحالية تتمثل في التواصل مع المواطنين وتقديم حقيقة ما تحقق، مع مواصلة العمل على الملفات التي لا تزال تحتاج إلى حلول




