أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن رؤية الحزب تقوم على بناء مستقبل قائم على الأمل وتوفير الفرص أمام الشباب والنساء ومختلف فئات المجتمع، مشددة على أن مسؤولية الدولة تتمثل في تهيئة الطريق أمام المواطنين ومواكبتهم من أجل تحقيق طموحاتهم.
وأوضحت فتاح العلوي، خلال لقاء تواصلي للحزب في منطقة عين جوهرة إقليم الخميسات، أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على إطلاق المشاريع والبرامج، بل تشمل أيضا توضيح الفرص المتاحة للمواطنين وتمكينهم من رؤية الطريق نحو المستقبل، قائلة إن “مسؤوليتنا أن نقولوا ليهم: ها هي الطريق”، مؤكدة في الوقت ذاته أن بناء هذه الطريق مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين.
وشددت على أن الدولة لن تتخلى عن مسؤوليتها في مواكبة المواطنين، خصوصاً خلال فترات الأزمات، مؤكدة أهمية مواصلة العمل في مجالات الصحة والتعليم والفلاحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية لتحسين ظروف عيش المغاربة وتعزيز ثقتهم في المستقبل.
وفي حديثها عن الشباب، أكدت عضوة المكتب السياسي أن الرهان يتمثل في تمكين الشابات والشبان من بناء مستقبلهم بأنفسهم، سواء من خلال العمل أو التكوين أو إنشاء المقاولات والمشاريع، بما يتيح لهم تحقيق الاستقلالية والادخار والاستثمار في مستقبلهم.
وتوقفت فتاح العلوي عند منظومة الادخار، مشيرة إلى أهمية تشجيع المواطنين على الادخار تدريجيا، مع مواكبة الدولة لهم من خلال المساهمات التي تتيحها البرامج المعتمدة، معتبرة أن بناء المستقبل يحتاج إلى التخطيط والعمل المشترك بين الفرد والدولة.
وأكدت في هذا السياق أن الحزب لا يريد توزيع الوعود، وإنما “نوزعوا الأمل”، مبرزة أن طموح حزب التجمع الوطني للأحرار يتمثل في بناء “طريق ديال الأمل” أمام المغاربة، بعيدا عن الوعود غير الواقعية، وبناء على سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ.
كما شددت فتاح العلوي على ضرورة التحلي بالمسؤولية في تدبير المال العام، مؤكدة أن الموارد المالية التي يتم تدبيرها هي أموال المواطنين، وهو ما يفرض، بحسبها، اعتماد رؤية مسؤولة ومستدامة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالمستقبل الاجتماعي والاقتصادي للمغاربة.
وفي ما يتعلق بالتقاعد والأجور، أكدت أن الجميع يتطلع إلى تحسين أجور المغاربة ومعاشاتهم، غير أن تحقيق هذه الأهداف يستدعي التخطيط والحساب الدقيق وضمان استدامة منظومة الحماية الاجتماعية والتقاعد، بما يضمن حقوق الأجيال الحالية والمقبلة.
وبخصوص تمكين المرأة، أكدت عضوة المكتب السياسي أن طموحها يتجاوز مجرد توفير الحماية للمرأة في أوقات الصعوبات، مشددة على ضرورة تمكينها من الفرص التي تجعلها فاعلاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت إن المرأة المغربية، سواء كانت شابة أو كبيرة في السن، وصاحبة تعاونية أو مهنة أو مشروع، تريد المشاركة والمساهمة في بناء مستقبل أسرتها ومجتمعها ووطنها، مؤكدة أن “طموح الحزب منح فرصة للشباب، فرصة للنساء وكل المغاربة”.
وأكدت أن المسؤولية تقتضي توفير نموذج للسياسة المسؤولة التي تقوم على الأخلاق والسلوك السياسي السليم وخدمة الوطن، معتبرة أن انخراط هؤلاء الشابات في الحياة السياسية والدراسة الأكاديمية للعلوم السياسية يمثل فرصة لاكتشاف المعنى الحقيقي للسياسة باعتبارها مسؤولية وخدمة للمواطن والوطن.
واختتمت نادية فتاح العلوي كلمتها بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يفتح أبوابه أمام الشباب والنساء وكل الراغبين في المساهمة في بناء مستقبل المغرب، مجددة دعوتها إلى الانخراط في العمل السياسي المسؤول والمساهمة في مواصلة مسار التنمية.




