قال عزيز أخنوش، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بعين جوهرة بإقليم الخميسات، إن موقفه من إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف استيراد الأغنام كان واضحاً منذ البداية، مشدداً على أن الحكومة لا تتهرب من تحمل مسؤوليتها ومستعدة لتقديم المعطيات والأجوبة بشأن القرارات التي اتخذتها.
وأكد رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن موقفه كان الترحيب بإحداث اللجنة إذا اختارت المعارضة المضي فيها، مؤكدا استعداد مختلف القطاعات الحكومية المعنية للتفاعل معها، سواء تعلق الأمر بوزارة الفلاحة أو المالية أو الداخلية.
وأضاف: «حنا في وسط الحكومة، حنا مسؤولين، حنا ما كنهربوش من المسؤولية»، موضحاً أن ثقته في الاختيارات التي اتخذتها الحكومة جعلته لا يرى أي إشكال في أن يمثل الوزراء المعنيون أمام اللجنة ويقدموا التوضيحات المطلوبة.
وانتقل أخنوش إلى توجيه انتقاد سياسي لطريقة تدبير الموضوع داخل مكونات الأغلبية، مشيراً إلى أن النقاش الأولي داخلها انتهى إلى موقف معين، قبل أن يعلن رئيس أحد فرق الأغلبية لاحقاً استعداده للتصويت إلى جانب المعارضة من أجل إحداث اللجنة.
وتساءل أخنوش في هذا السياق: «بالله عليكم، أين الوفاء؟»، معتبراً أن الاختلاف في المواقف ليس هو الإشكال، بقدر ما يتعلق الأمر بضرورة الوضوح داخل الأغلبية وإعلان المواقف منذ البداية.
وأكد أن الحكومة ظلت تنتظر المضي في مسطرة اللجنة ولم تكن لديها أية نية للتهرب منها، مضيفاً: «حنا اللي عندنا الحكومة وحنا اللي عندنا المسؤولية، ونمشيو كلنا نتخباو في شي بلاصة؟ ما يمكنش».
وأشار إلى أن اللجنة لم تر النور في نهاية المطاف، منتقداً ما اعتبره محاولة لتحويل الملف إلى مادة للسجال السياسي، ومؤكداً أن الأهم بالنسبة للحكومة هو تقديم الأجوبة وتحمل المسؤولية عن الاختيارات التي اتخذتها.
وختم أخنوش بالتأكيد على أنه اختار توضيح هذا الملف من عين جوهرة بالنظر إلى طبيعة المنطقة وارتباط عدد من سكانها بتربية الماشية، مجدداً رسالة الحكومة للكسابة بأن الدولة ستظل إلى جانبهم عند مواجهة الصعوبات



