مداخلة الأخت سورية أهل حماد خلال مناقشة مشروع قانون رقم 14-79″ يتعلق بهيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز”

الأربعاء, 9 أغسطس, 2017 -00:08

الثلاثاء 8 غشت 2017 الجلسة التشريعية النائبة البرلمانية السيدة : سورية أهل حماد بخصوص المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 14-79″ يتعلق بهيئة المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز” في إطار قراءة ثانية كما أحيل من مجلس المستشاري

بسم الله الرحمان الرحيم، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين، و على آله و صحبه أجمعين،

السيد الرئيس المحترم ، السادة الوزراء المحترمين ، أخواتي ، إخواني النواب المحترمين، يشرفني أن أتناول الكلمة باسم فريق التجمع الدستوري ، وذلك في إطار مناقشة مشروع قانون رقم 14-79 يتعلق بهيئة المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز و ذلك في إطار قراءة ثانية، هذا المشروع قانون الذي طالما انتظرناه، و معنا جميع المناضلات و الحقوقيات وخيرة الفعاليات النسائية عبر مجموع أرجاء المملكة، و ذلك لمأسسىة مختلف العلاقات وتكريس مبدأ سمو القانون و تقوية أواصر التماسك الاجتماعي . و إنها لمناسبة غالية و كبيرة جدا ، نعتبرها خطوة أساسية نحو تنزيل مقتضيات دستور سنة 2011 في احترام تام لثوابت المملكة المغربية وقيمها المثلى ، و لمختلف المواثيق و جل الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ، القائمة على احترام مبادئ المناصفة و العدل و المساواة والوقوف جنبا إلى جنب بين الرجل و المرأة ، غايتنا في ذلك خدمة المصالح العليا للوطن وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية. السيد الرئيس المحترم ، السادة الوزراء المحترمين ، أخواتي ، إخواني النواب المحترمين، إن تكريس المكتسبات التي ناضلت من أجلها الحركات النسائية ببلادنا، و ما جاء به دستور المملكة المغربية لسنة 2011 ، سوف يتعزز بإخراج هيئة ذات طابع دستوري ، لها صفة مؤسساتية من مؤسسات حقوق الإنسان ، وذلك لما تتضمنه من مبادئ و مقتضيات تتلاءم وتتناغم في شموليتها مع مبادئ باريس ، لأجل ذلك و بتصويتنا بالإجماع أمس بلجنة القطاعات الاجتماعية على هذا المشروع قانون رقم 14-79 ، يتعلق يتعلق بهيئة المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز في إطار قراءة ثانية بعد إحالته من مجلس المستشارين نكون بذلك قد صوتنا على قانون يستمد مشروعيته من القيم الكونية المبنية على سمو الأخلاق و شموخ الفكر ، كونه قانون جاء لتمكين المرأة كيفما كانت حالتها الاجتماعية ، وكيفما كان قدرها و مصيرها ، من حقوقها كاملة دون نقصان ، لا سيما مساواتها مع الرجل في صنع القرار ، و القطيعة مع سنوات التمييز والتنكر وتجاهل قدراتها و إمكانياتها، والذي عانت منه المرأة المغربية لسنوات طويلة خلت ، سواء في ميدان الشغل ، السكن ، الصحة ، التعليم، التضامن ، موقعها في منظومة الأجور ، التمدرس ، السياسة، فضلا عن مشاركتها ومساهمتها الفعالة في عجلة التنمية و تحريك الاقتصاد الوطني .

السيد الرئيس المحترم ، السادة الوزراء المحترمين ، أخواتي ، إخواني النواب المحترمين، لقد استوفى مشروع قانون رقم -14-79 يتعلق بالمناصفة و كل أشكال التمييز كل شروط المناقشة و التمحيص بعد مناقشته بالغرفة الثانية ، و لعل المقاربة التشاركية التي انتهجتها الحكومة مشكورة حين إعدادها لهذا النص، قد أفرز العديد من التوصيات المهمة و الغنية جدا الصادرة من قبل مؤسسات حقوقية في مقدمتها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ناهيك عن العديد من اللقاءات و النقاشات العمومية عبر وسائل الإعلام المرئية و المسموعة ، لتسليط الضوء على أهمية المشروع خصوصا في ظل السياق العام الذي يشهده العالم، و في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها المنظومة القانونية و التشريعية و التنظيمية ببلادنا ، و في مقدمتها التنزيل السليم لمقتضيات دستور 2011 . السيد الرئيس المحترم ، السادة الوزراء المحترمين ، حضرات السيدات و السادة النواب المحترمين، إن روح وفلسفة هذا المشروع قانون رقم 14-79 يتعلق بهيئة المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز تكمن في مدى انسجامه و تكامله مع مقتضيات الفصل 19 و الفصل 164 من الدستور اللذان يحددان بشكل واضح و صريح اختصاصات هيئة المناصفة ، كما ننوه عاليا بمدى احترام مقتضيات النص للمعايير الدولية في محاربة التمييز ضد النساء خاصة مبادئ باريس و مبادئ الأمم المتحدة . إن الحكومة و البرلمان و فعاليات المجتمع المدني و الأحزاب السياسية و مختلف المنظمات والجمعيات و الهيئات الحقوقية ، يجب عليها اليوم أن تتعبأ و تنكب و تنخرط ضمن هدف واحد ألا وهو العمل على إنجاح مسار ومهام ومشوار هذه الهيئة التي ينتظر منها الكثير، نظرا لتمثيليتها و تشكيلتها المخضرمة التي تجمع بين الحقوقي و السياسي والجمعوي والعلمي والأكاديمي و الديني … مع ضمان استقلالية قرارها و طابعها الاستشاري بطبيعة الحال كهيئة تتلاقى فيها العديد من القطاعات و البرامج . السيد الرئيس المحترم ، السادة الوزراء المحترمين ، أخواتي إخواني النواب المحترمين ، إننا في فريق التجمع الدستوري نؤكد على ضرورة رصد كل الإمكانيات و تسخير كل الوسائل البشرية ، المادية و اللوجستيكية لهاته الهيئة ، هيئة المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز ، حتى تنهض بمهامها على أكمل وجه في احترام تام لمقتضيات الدستور ، و الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في هذا المجال وبالتالي نحن مع تخصيص ميزانية محترمة لهاته الهيئة ، فضلا عن مدها باعتمادات إضافية ، كما أننا نأمل في حكامة جيدة لهذه الهيئة ، من خلال تمكينها من أطر وموظفين أكفاء و مؤهلين قادرين على رفع تحدي المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز . السيد الرئيس المحترم ، السادة الوزراء المحترمين ، أخواتي إخواني النواب المحترمين ، في ختام هذه الكلمة المقتضبة ، و باسم فريق التجمع الدستوري ، نجدد فخرنا واعتزازنا الكبير بهذا المشروع قانون رقم 14-79 يتعلق بهيئة المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز بعد استكماله كل مراحل المناقشة بغرفتي البرلمان، و الذي سوف يؤسس لا محالة للحظة تاريخية في المشهد السياسي و الحقوقي الوطني عبر تعزيزه للترسانة والخزانة القانونية المغربية ، لذلك فإننا سنصوت بالإيجاب لمضامين هذا المشروع قانون رقم 14-79 يتعلق بهيئة المناصفة و محاربة كل أشكال التمييز في إطار قراءة ثانية، معتبرين إياه خطوة أمامية نحو تكريس كل المكتسبات و الأشواط التي قطعها المغرب في المجال الحقوقي و مساره الديموقراطي الحافل. شكرا على حسن إصغائكم و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot