حل السيد صلاح الدين المزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ضيفا على وكالة المغرب العربي للأنباء. وجاء هذا اللقاء تزامنا مع قرار حزب الاستقلال الانسحاب من الحكومة وتصريح رئيس الحزب أن التجمع الوطني للأحرار ليس عجلة طوارئ.
وخلال هذا اللقاء الذي حضره ثلة من الصحفيين والفعاليات السياسية، أكد السيد صلاح الدين المزوار أن تواجد التجمع الوطني للأحرار في المعارضة يتناسب مع قناعاته وأن التجمع لا يمكن أن يكون مكملا لأي أغلبية حكومية. وأوضح رئيس الحزب أن التجمع عبر عن موقفه منذ التصريح الحكومي لأن الحكومة بدل التركيز على الأولويات كان الخطاب السائد هو التهافت على الحقائب الوزارية. كما قال السيد المزوار أن هناك أزمة قيادة داخل الحكومة التي تفتقد إلى التوجه القيادي المتسم بالمرونة وبعد النظر.
وفِي السياقٍ ذاته حمل رئيس التجمع رئيس الحكومة مسؤوليَّة الأزمَة الرَّاهنَة داخلَ الأغلبيَّة إلى ما اعتبره لا مبالاة من جانب الحزب الأول في الحكومة إلى ثانِي شريكٍ لهُ، حينَ أبَى أن يصغيَ إلى ملاحظَات القيادَة الجديدَة لحزب الاستقلال، ويتحاورَ معهَا، حيثُ انتهج بنكيران سياسَة “مامسوقش”، يقول السيد المزوار، مضيفاً أنَّ السيد عبد الإلاه بنكيران ” لم يؤمن بعقليَّة الائتلاف، وظلَّ يتحدثُ فِي عدة مناسبات كرئيس للحزب، لا رئيساً لائتلافٍ حكومي، على غرارِ تهميشه للمعارضَة ودورهَا الذِي أقرهُ دستور 2011″.
وأبدَى السيد المزوَار، خلال اللقاء ذاته، رفضهُ لمنطق التشويش، ووجود قوَى مناهضَة للإصلاح، منها ما ينتمِي إلى الأغلبيَّة التِي يتزعمهَا رئيس الحكومة، قائلاً “أتحدَّى السيد عبد الإلاه بنكيران أن يأتِيَ بملفٍ واحدٍ بلورهُ بوضوحٍ وواجهَ فيه مُعارضَة وعرقلَة من مناوئِي الإصلاح”، فالأمرُ لا يعدُو كونه، حسبَ ما ذهبَ إليه المتحدثُ، تنصلًا من المسؤوليَّة يمارسُ بهِ البيجيدِي معارضَة من داخلِ الحكومَة، بعدَ فشلهِ فِي التدبير.
وقال السيد صلاح الدين المزوَار إنَّ الحكومَة مخيرة بين إعادَة تركيب الأغلبيَّة الحاليَّة على توافقات جديدة، وبينَ الاستقالَة، مرحبًا بإجرَاء انتخاباتِ مبكرَة، قالَ إنهَا قادرةٌ على رسمِ الخريطَة السياسيَّة، لأنَّ الشيءَ الكثير تغيَّر بعد انتخابات 25 نونبر، التِي كانَ الرعبُ مخيِّمًا عليهَا، فبالرغم من التكلفَة الماديَّة للانتخابات المبكرة، التِي ستتراوحُ في تقديره بين 600 و800 مليون درهم، ستكونُ مخرجاً من النفق المسدود الذِي وصلَ إليه التحالفُ الحكومي في الوقت الراهن.
كما تساءل رئيس الحزب عن الأسباب التِي تقفُ وراء ما اعتبره تلكؤاً فِي تفعيل مقتَضيات الدُّستور، وعمَّا إذَا كانت هناكَ نيَّة حقيقيَّة لتفعليه وقد شارفت الحكومة على عامها الثَّاني، بحيث إنَّ ما من شيءِ يمنعُ الإتيانَ بمشاريعِ قوانين ومناقشتهَا، فالميكيافيليّة السياسيَّة هي التِي تدفع، وفقَ قوله، العدالَة والتنميَة إلى التعويم وإخراج كلِّ الأمور التِي تهمُّ الإصلاح من حيز المؤسسات.




