أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصلاح منظومة التعليم يحتاج إلى الاستمرارية والصبر للحفاظ على المسار الذي انطلق خلال السنوات الماضية وتحقيق النتائج المنشودة، مشدداً على أن التعليم يشكل أحد أبرز انشغالات المواطنين وأولوية أساسية لمستقبل الأجيال المقبلة
.وأوضح برادة، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بسباتة، دعماً لمرشح الحزب بعمالة مقاطعات بن مسيك توفيق كاميل، أن اللقاءات الميدانية التي نظمها الحزب والاستماع المباشر للمواطنين أظهرا أن الصحة والتعليم يأتيان في مقدمة انتظاراتهم، إلى جانب توفير فرص الشغل.
وتوقف عضو المكتب السياسي للحزب عند عدد من التدابير التي تم تنزيلها لإصلاح المدرسة العمومية، مشيراً إلى العمل على تأهيل البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية، وتحسين الوضعية المادية للأساتذة ورد الاعتبار لمهنتهم، إلى جانب اعتماد مقاربة مدارس الريادة القائمة على تقييم مكتسبات التلاميذ والدعم المكثف والمراجعة المنتظمة لمعالجة التعثرات والرفع من مستوى التحصيل الدراسي.
وأكد برادة أن تقييم التلاميذ بشكل دوري، كل ستة أسابيع، يسمح بتتبع مستوى كل تلميذ ورصد الصعوبات التي يواجهها، ومن ثم توفير الدعم والمراجعة اللازمين، معتبراً أن تحسين جودة التعلمات يمر عبر التتبع المستمر وعدم ترك التعثرات تتراكم على امتداد المسار الدراسي.
. وعلى مستوى بن مسيك، كشف برادة أن المؤسسات التعليمية الـ49 بالمنطقة أصبحت، خلال الدخول المدرسي الحالي، ضمن مؤسسات الريادة في السلكين الابتدائي والإعدادي، مشيراً إلى أن نسبة تعميم إعداديات الريادة بلغت 100 في المائة محلياً، مقابل نحو 50 في المائة على الصعيد الوطني.
.وسجل الوزير أن النتائج المحققة بالمنطقة بدأت تظهر على مستوى عدد من المؤشرات، موضحاً أن نسبة الهدر المدرسي في السلك الإعدادي ببن مسيك تراجعت من 4 إلى 2 في المائة خلال العامين الأخيرين، فيما انتقلت نسبة النجاح في البكالوريا من نحو 60 إلى 80 في المائة خلال السنوات الأربع الأخيرة، معتبراً أن الرهان المقبل يتمثل في مواصلة العمل لخفض الهدر المدرسي أكثر ورفع نسبة النجاح إلى 90 في المائة.
وفي حديثه عن الموارد البشرية، شدد برادة على أن تحسين أجور الأساتذة ساهم في تعزيز جاذبية مهنة التدريس، مشيراً إلى تسجيل إقبال كبير على الإجازة في التربية، بما يتيح انتقاء أفضل للكفاءات المرشحة للالتحاق بالمهنة، ويعزز جودة الموارد البشرية داخل المدرسة العمومية.
واعتبر برادة أن معالجة تراكمات قطاع التعليم لا يمكن أن تتم في سنة أو سنتين، مؤكداً أن الإصلاح يتطلب الحفاظ على الاستمرارية وعدم تغيير المسار بدوافع سياسية، بالنظر إلى ارتباطه بمستقبل الأطفال ومستقبل البلاد.
خلص عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن إصلاح التعليم ليس إصلاحاً مرتبطاً بحزب أو أغلبية أو وزير بعينه، وإنما ورش وطني يستوجب تضافر الجهود ومواصلة العمل على المدى الطويل، معرباً عن ثقته في أن استمرار الإصلاحات الحالية سينعكس على مستوى التعلمات وجودة المدرسة العمومية.




