أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، أن إصلاح المنظومة الصحية يرتكز، إلى جانب تطوير البنيات والتجهيزات، على معالجة إشكالية الموارد البشرية وضمان توزيع أفضل للأطباء والأطر الصحية بين مختلف جهات المملكة، معتبرة أن الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا المجال ستظهر نتائجها بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.
.وأوضحت الرميلي، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بسباتة، دعماً لمرشح الحزب بعمالة مقاطعات بن مسيك توفيق كاميل، أن من بين التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية مغادرة عدد من الأطباء للقطاع العمومي بعد استكمال تكوينهم التخصصي، وهو ما كان يزيد من حدة الخصاص في الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية
.وأشارت إلى أن معالجة هذا الإشكال مرت عبر إعادة النظر في عدد من آليات تدبير الموارد البشرية، بما يضمن استفادة المنظومة الصحية العمومية من الكفاءات التي يتم تكوينها، وفي الوقت نفسه مراعاة ظروف الأطباء والممرضين وعدم تحميلهم ما يفوق طاقتهم.
وفي هذا السياق، تطرقت الرميلي إلى اعتماد فترة خدمة لمدة ثلاث سنوات داخل الجهة، بما يساهم في تعزيز حضور الموارد البشرية الصحية على المستوى الترابي وتمكين الساكنة من الاستفادة من خدمات الأطباء الذين جرى تكوينهم، قبل أن يصبح بإمكانهم، بعد استكمال هذه المدة، مواصلة مسارهم المهني وفق اختياراتهم.
واعتبرت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء أن توسيع كليات الطب والمراكز الاستشفائية الجامعية على المستوى الترابي يشكل بدوره رافعة أساسية لمعالجة الخصاص، من خلال تكوين الأطباء بالقرب من جهاتهم وتعزيز فرص استمرارهم في خدمة ساكنتها.
وشددت الرميلي على أن إعادة بناء المنظومة الصحية لا يمكن أن تحقق جميع نتائجها بشكل فوري، بالنظر إلى طبيعة الإصلاح وحجم التراكمات التي يسعى إلى معالجتها، مؤكدة أن ما يتم تنزيله اليوم سيعطي ثماره خلال السنوات المقبلة، وأن إصلاحاً بهذا الحجم يحتاج إلى الوقت والاستمرارية.
وفي جانب آخر من كلمتها، دعت الرميلي مناضلات ومناضلي التجمع الوطني للأحرار ببن مسيك إلى تكثيف العمل الميداني خلال الحملة الانتخابية، مشيرة إلى توزيع المسؤوليات على مستوى الدائرة والمكاتب الانتخابية، بما يضمن الحضور في الأحياء والأزقة والتواصل المباشر مع المواطنين.
وأكدت أن طريقة اشتغال الحزب تقوم على التنظيم الميداني وتقاسم المسؤوليات بين مناضليه، بما يعزز القرب من الساكنة والتعريف بالحصيلة والالتزامات التي يقدمها التجمع الوطني للأحرار للمرحلة المقبلة.




