قيادات الأحرار من الرباط: “مسار الإنجازات” يؤكد دينامية التنمية ويعزز الثقة في مستقبل الاستثمار والشباب والخدمات الاجتماعية

عرفت فعاليات لقاء “مسار الإنجازات” بمدينة الرباط حضوراً وازناً لقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، التي استعرضت من خلال كلماتها مختلف أوراش التنمية المفتوحة على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة وعلى الصعيد الوطني، مؤكدة أن الدينامية التي يعرفها المغرب اليوم تعكس ثمرة الإصلاحات المتواصلة والرؤية الملكية المتبصرة القائمة على الاستقرار والتنمية الشاملة.

في هذا الصدد، أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي للحزب، أن وضعية الاستثمار بالمغرب تُعد مشرفة بكل المقاييس، في ظل التوافد المتواصل للشركات الوطنية والعالمية بوتيرة قوية، مشيراً إلى أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة تظل من بين أكثر الجهات جاذبية للاستثمار. وأبرز أن عدة مشاريع كبرى تمت المصادقة عليها وطنياً وجهوياً، إلى جانب تفعيل الجهوية المتقدمة وإطلاق برامج دعم المقاولات الصغرى والصغيرة جداً والمتوسطة، بما يساهم في تعزيز النسيج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

وشدد زيدان على أن المستثمرين، سواء المغاربة المقيمين بالخارج أو الأجانب، يعتمدون مقاربة دقيقة في اتخاذ قراراتهم، ويرون في المغرب بلد الاستقرار والأمن بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو ما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار وفي البنية التحتية المتطورة. كما أبرز أن المستثمرين يولون أهمية كبيرة للكفاءات الشابة، مستحضراً زيارته لشركة تقنية البطاريات بالقنيطرة، حيث عاين شباباً مغاربة يتلقون تكويناً متقدماً ويكتسبون خبرات نوعية، بما يؤكد أن مسار التنمية يسير في الاتجاه الصحيح نحو المستقبل.

من جانبه، اعتبر لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي للحزب، أن العمل الذي يقوم به حزب التجمع الوطني للأحرار والحكومة جعل المغاربة لا يقبلون اليوم إلا بالتميز، بعدما ارتفع منسوب تطلعات المواطن وتعززت ثقته في قدرة المسؤولين على الاستجابة لمطالبه.

وأوضح أن العديد من المواطنين يساندون الفاعلين الحكوميين وينتظرون منهم المزيد من الإنجازات، في مقابل جهات أخرى تفضل التشويش ومحاولة التشكيك في هذه المجهودات، في حين يظل العمل الميداني هو الجواب الحقيقي عن الانتقادات.

أما سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، واقعة زيارة مدينة سيدي يحيى سنة 2021، حيث كان التفاوت كبيراً بين المنطقة الصناعية المتقدمة بالجهة ووضعية المدينة، مؤكداً أن هذا الواقع لم يعد مقبولاً. وأوضح أن الجهة خصصت غلافاً مالياً مهماً لتقوية البنية التحتية بسيدي يحيى، إلى جانب مساهمة الحكومة، مشيراً إلى منطق ومبدإ الحزب المتمثل في العمل السياسي قوامه خدمة المواطن بعيداً عن الحسابات الضيقة.

كما أعلن عن مشاريع مهيكلة بالمدينة، من ضمنها بناء سوق خشب عصري يستجيب للمعايير الدولية، وإحداث مركز للتكوين المهني لفائدة الشباب لتسهيل ولوجهم لسوق الشغل. وأضاف أن الجهة رصدت اعتمادات إضافية لتقوية البنية التحتية بكل من سيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات ومناطق أخرى، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية داخل الجهة الواحدة. وفي المجال الصحي، أبرز بنمبارك إطلاق مشاريع نوعية من أبرزها المستشفى الجامعي محمد السادس، إلى جانب برامج لتعزيز العرض الصحي وفتح آفاق السياحة العلاجية، حتى تصبح الرباط قطباً وطنياً للعلاج والاستشفاء.

من جهتها، أكدت فتيحة المودني عمدة مدينة الرباط، أن العاصمة تواصل ترسيخ مكانتها كمدينة نموذجية على المستويين الإفريقي والدولي، استناداً إلى الرؤية الملكية السامية التي جعلت من العاصمة ورشاً مفتوحاً للتنمية الشاملة والمستدامة. وأوضحت أن المجلس الجماعي يعمل وفق رؤية منسجمة مع التوجيهات الملكية والبرنامج الحكومي، وهو ما مكّن من تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية والخدمات العمومية وبرامج القرب.

وشددت على اعتماد سياسة القرب والديمقراطية التشاركية والشفافية في تدبير الشأن المحلي، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز فرص الشغل. وأبرزت في هذا السياق أن مدينة الرباط أصبحت منصة لخلق أكثر من ثلاثين ألف فرصة عمل في عدة قطاعات، بما يعكس الحركية الاقتصادية التي تعرفها العاصمة واستقطابها المتزايد للاستثمارات.

بدورها، أكدت ياسمين لمغور، النائبة البرلمانية عن الحزب، أن الشباب يمثلون القلب النابض لأي إصلاح حقيقي وصناعة لمستقبل البلاد، مشددة على أن المغرب يمر بمرحلة مفصلية تتسم بتحولات متسارعة تجعل إشراك الشباب خياراً استراتيجياً لا محيد عنه.

وأبرزت أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون تمكين هذا الجيل من فرصه كاملة، باعتباره ثروة وطنية حقيقية تتوفر على الإرادة والطاقة والاستعداد لخدمة الوطن. وأضافت أن البعض يزايد بموضوع الشباب، غير أن الواقع يؤكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار جعلهم في صدارة أولوياته ومنحهم المكانة التي يستحقونها في مسار التنمية.

اعتماد الزاهدي، رئيسة مجلس عمالة الصخيرات تمارة، تطرقت للدينامية التنموية التي تعرفها العمالة، مؤكدة أن المشاريع التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار تهدف أساساً إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز أسس التنمية المستدامة. وشددت على أن الحضور المتواصل لقيادات الحزب، وفي مقدمتهم رئيسه، يعكس حرص الأحرار على سياسة القرب والاستماع لمختلف الانشغالات المحلية، وهو ما يساهم في بلورة مشاريع عملية وميدانية تستجيب لحاجيات السكان وتطلعاتهم، خصوصاً عبر تنظيم لقاءات تواصلية من قبيل “مسار الإنجازات”.

وبالنسبة لأمينة حروزة رئيسة المجلس الجماعي للقنيطرة، فقد  أكدت أن هذه الأخيرة عرفت خلال فترات سابقة تراجعاً في بنيتها الحضرية حتى أصبحت أشبه بمدينة قروية، غير أن المجلس الجماعي تحمل مسؤوليته ونجح في إعادة الحيوية إلى المدينة من خلال إصلاحات ملموسة على أرض الواقع. وأوضحت أن هذه الإصلاحات شملت تعزيز النقل الحضري، وتوسيع ملاعب القرب، وإحداث أسواق نموذجية، وتأهيل عدد من الأحياء والبنيات الأساسية، وتحسين الإنارة العمومية والطرقات وخدمات القرب، ما مكن القنيطرة من استعادة ديناميتها ومكانتها داخل الجهة.

أما عثمان الهرموشي نائب رئيسة منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، فقد أكد أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعد المهندس الحقيقي لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، باعتبارها ورشاً ملكياً متكاملاً يهدف إلى ترسيخ الحق في الصحة وتوفير خدمات ذات جودة لجميع المواطنات والمواطنين. وأوضح أن هذا الورش الإصلاحي يتطلب تعبئة جماعية وانخراطاً مسؤولاً من كافة المتدخلين، مشدداً على أن مهنيي الصحة التجمعيين يقفون خلف جلالته لاستكمال مسار الإصلاح وضمان استمرارية الأوراش المهيكلة.

من جانبه، أبرز عمر الأزرق نائب برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة حققت مكسباً تاريخياً لقطاع الصحة من خلال معادلة شهادة الدكتوراه للأطباء، وهو مطلب ظل مطروحاً لسنوات طويلة. وأكد أن المنظومة الصحية تعرف اليوم تحولاً جذرياً على أرض الواقع بفضل الرؤية الملكية السديدة وما أطلقته الحكومة من إصلاحات هيكلية شاملة، موجهاً دعوة للأطباء المغاربة بالخارج من أجل العودة والمساهمة في هذا المشروع الوطني الطموح لإعادة بناء قطاع الصحة على أسس حديثة وفعالة تخدم المواطن أولاً.

أخنوش: المخطط الجديد لتهيئة الرباط يجسد الإرادة القوية لجعلها في مصاف العواصم العالمية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال كلمته في لقاء “مسار الإنجازات” المنظم اليوم السبت بالعاصمة الرباط، أن المخطط الجديد لتهيئة المدينة يجسد الإرادة القوية لجعل الرباط في مصاف العواصم العالمية، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى إرساء تنمية حضرية متكاملة تضع المواطن في صلب الاهتمام.

وأوضح أخنوش أن الأوراش الكبرى التي تعرفها العاصمة لا تندرج فقط في إطار تجميل المدينة أو تحسين صورتها السياحية، بل تمثل استجابة حقيقية لتطلعات ساكنة الرباط ولكل من يتطلع إلى العيش في مدينة حديثة توفر شروط الكرامة وجودة الحياة. وأضاف أن هذه المشاريع تستهدف المواطنين بشكل مباشر من خلال خلق فرص الشغل، وتوفير فضاءات ملائمة للعيش، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية كالطرق، والنقل العمومي، والمساحات الخضراء، والتصاميم الحضرية الحديثة، بما يضمن امتداد أثر التنمية إلى المدن المجاورة داخل جهة الرباط سلا القنيطرة.

وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أن ما تحقق اليوم جعل من الرباط “مدينة الأنوار”، معبّراً عن الأمل في أن تعم هذه الدينامية التنموية باقي مدن الجهة، في إطار رؤية موحدة تجعل من التنمية المحلية رافعة أساسية للتطور الجهوي والوطني.

وفي سياق تسليط الضوء على نماذج ناجحة للتكامل بين العمل الوطني والمحلي، توقف أخنوش عند تجربة إقليم الصخيرات–تمارة، حيث منح المنتخبون أولوية كبرى لخدمة النقل المدرسي استجابة لمطالب الآباء والأمهات، خاصة في الجماعات الحضرية وشبه القروية. وأبرز أن الإقليم اعتمد نموذجاً حديثاً ومرقمنًا لتدبير هذه الخدمة، يمكّن من تتبع تنقلات الحافلات عن بعد، ويقوم على بطاقات رقمية يستفيد منها التلاميذ، في انسجام تام مع الورش الوطني المتعلق بمدارس الريادة.

كما نوّه رئيس الحزب بخدمة نقل مرضى القصور الكلوي التي تم إطلاقها بالإقليم نفسه، معتبراً إياها مثالاً جديداً عن التكامل بين السياسات العمومية الوطنية الرامية إلى تحسين العرض الصحي، والمبادرات المحلية التي تضمن وصول هذه الخدمات إلى المواطنين في شكل ملموس وفعّال.

وفي ختام كلمته، وجّه عزيز أخنوش شكره لمناضلات ومناضلي الحزب على قوة الحضور والحماس الكبيرين اللذين طبعا هذا اللقاء، مؤكداً أن هذا الزخم يجب أن يُترجم إلى عمل ميداني متواصل لخدمة المواطنين. وقال: “ما زال أمامنا طريق طويل، لكننا نملك الإرادة والكفاءة للاستمرار في بناء المغرب الجديد والمتحول”.

وأضاف: “عندما أرى هذا الحضور وهذا التفاعل، أتيقن أننا أفضل فريق، ونحن الفريق المناسب لمواصلة العمل”، مجدداً التزام الحزب، بنفس الروح التي طبعت استحقاقات سنتي 2017 و2021، بالجدية والإصرار والثقة في القدرة على إنجاز الإصلاحات الكبرى، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، لبناء مغرب قوي، عادل، ومنصف يستحقه جميع المغاربة.

أخنوش يستعرض إنجازات الحكومة بجهة الرباط سلا القنيطرة في قطاع الماء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية

استعرض عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت خلال مسار الإنجازات بجهة الرباط سلا القنيطرة، أهم المشاريع التي قامت الحكومة بتنزيلها بالجهة، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع المتعلقة بقطاع الماء.

وأكد أخنوش أن المشروع الأبرز والأكثر حيوية هو نقل المياه بين الأحواض، مشيرا إلى الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي تم إنجازه في وقت قياسي نظرا لطبيعته الاستعجالية والحيوية. وأوضح أن المشروع جاء لتدارك التأخير الكبير الذي عرفه خلال العشر سنوات الماضية، مشددا على أن تأمين المياه كان ضروريا لما يناهز 12 مليون مواطن ومواطنة في الجهة، مبرزا أن هذا الربط يشبه “الطريق السيار” للماء بطوله الذي يصل إلى 67 كيلومترا تحت الأرض بين الحوضين.

وأضاف رئيس الحزب أن المشروع يضمن منذ غشت 2023 توفير الماء الصالح للشرب لسكان الرباط ونواحيها، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من مدينة الدار البيضاء، مؤكدا أن الحكومة تعمل حاليا على بناء محطة لتحلية المياه لتعزيز هذه الاستدامة.

وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، أبرز أخنوش أن المشاريع المائية والبنية التحتية ستسهم في جعل جهة الرباط سلا القنيطرة قطبا صناعيا رئيسيا، معترفا به في الصناعات الغذائية، صناعة السيارات، النسيج والألبسة، مشيرا إلى أن هذه القطاعات تشهد تطورا سريعا خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز النمو الاقتصادي للجهة ويخلق فرص شغل جديدة.

وحسب أخنوش، تشهد الجهة تطورا كبيرا في مناطق صناعية مجهزة ومخصصة، وذلك من خلال عدة مشاريع أبرزها توسعة منطقة التسريع الصناعي بالقنيطرة “Atlantic Free Zone” وتوسعة المنطقة الصناعية بعين الجوهرة. كما أعطت الحكومة الانطلاقة للمنطقة الصناعية في بوقنادل بمساحة 32 هكتار، وشرعت في خلق منطقة تسريع الصناعة بالصخيرات.

وتجذب هذه المناطق الصناعية اليوم، وفق رئيس الأحرار، المستثمرين من داخل المغرب وخارجه، ما يعزز مكانة الجهة كقطب صناعي متطور وقادر على استقطاب الاستثمارات الكبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد أخنوش أن الحديث عن القطاع الصناعي في جهة الرباط سلا القنيطرة يعني مشاريع ملموسة وفرص شغل حقيقية للمغاربة، إلى جانب توفير مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة للجهة.

وتزداد المصانع في جهة الرباط سلا القنيطرة وتتوسع بشكل مستمر، من ضمنها مصنع Stellantis بالقنيطرة الذي قام أخنوش بزيارته، حيث التقى بشبان وشابات يعملون فيه.

وأوضح في هذا الباب أن تطور الإنتاج الصناعي يرافقه نمو الحاجة للشركات المرافقة، بما يعزز سلسلة القيمة الصناعية ويخلق دينامية اقتصادية جديدة في الجهة.

ومن أجل خلق بيئة صناعية متكاملة، أعلنت الحكومة عن إحداث منطقة اقتصادية جديدة في عين عامر، وهو ما سيساهم في إحداث فرص شغل جديدة لأبناء المنطقة، وفتح الباب أمام استقطاب شركات إضافية للاستثمار. 

واعتبر أن كل شركة جديدة تستقر في الجهة تعني أن مئات وآلاف الأسر سيجد أحد أفرادها العمل بالقرب من محل سكناهم، ما يعزز التنمية المحلية ويقوي الروابط المجتمعية.

كما أطلق رئيس الحزب برنامج دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة TPME، لضمان توفر فرص الشغل في المدن الصغرى، وعدم اقتصارها على المدن الكبرى فقط. وأكد أن الهدف هو توفير عمل قريب من المواطنين، وفي مستوى يليق بهم، مع التزام بأجور منتظمة تضمن استقرار الأسر اقتصاديا.

وأكد أن هذه المشاريع ليست مجرد أوراق على الطاولة، بل مصانع وشركات حقيقية تخلق فرص شغل مباشرة وتساهم في التنمية الاقتصادية. وأعطى مثالا باتفاقيات مع شركات صينية لإنشاء وحدة صناعية ضخمة gigafactory لإنتاج البطاريات، والتي ستوفر نحو 17 ألف منصب شغل بالقنيطرة. كما تم التوقيع على مشروع لشركة في قطاع النسيج لتأسيس منطقة صناعية للملابس، وإحداث نحو 7 آلاف منصب شغل مباشر، منهم 5 آلاف بالصخيرات.

وأبرز أخنوش أن هذه التنمية الصناعية تؤثر مباشرة في حياة المواطنين، وتغير واقعهم للأفضل، من خلال خلق فرص شغل قريبة وملموسة وتحسين مستوى المعيشة، مؤكدا أن هذه المشاريع تعكس التوجه الحكومي نحو تنمية واقعية ومستدامة تخدم المواطن والمجتمع ككل.

عزيز أخنوش: نشتغل من أجل الوطن وجميع المغاربة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، في كلمته خلال فعاليات لقاء “مسار الإنجازات” بالعاصمة الرباط، أن ما تقوم به الحكومة من مجهودات هي  من أجل الوطن والمواطنات والمواطنين، حيث قال “نحن لا نشتغل من أجل الحزب، بل نشتغل من أجل بلدنا ومن أجل جميع المغاربة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.”.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس الحزب أن جهة الرباط سلا القنيطرة تحتل مكانة خاصة في المسار التنموي للمغرب، باعتبارها جهـة تجمع بين عمق التاريخ والثقافة، وتشكل في الآن نفسه واجهة للتحولات الكبرى التي تعيشها البلاد خلال 26 سنة من العهد الزاهر لجلالة الملك، نصره الله. مضيفا “فالجهة تمثل نموذجاً حياً للمغرب المتقدم والمتجدد، ومرآة لطموح المستقبل الذي ينشده المغاربة”.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس الحزب أن جهة الرباط سلا القنيطرة تحتل مكانة خاصة في المسار التنموي للمغرب، باعتبارها جهـة تجمع بين عمق التاريخ والثقافة، وتشكل في الآن نفسه واجهة للتحولات الكبرى التي تعيشها البلاد خلال 26 سنة من العهد الزاهر لجلالة الملك، نصره الله. مضيفا “فالجهة تمثل نموذجاً حياً للمغرب المتقدم والمتجدد، ومرآة لطموح المستقبل الذي ينشده المغاربة”.

وشدد عزيز أخنوش على أن الثقة التي وضعها المواطنون في الحزب حمّلت الجميع مسؤولية العمل الجاد لتنزيل هذه الرؤية الطموحة، رؤية مشتركة تجمع بين الواقعية والتفاؤل بمستقبل أفضل، مذكّراً بأن الهدف الأساسي للحكومة والأغلبية ليس خدمة الحزب، بل خدمة الوطن وكل المغاربة دون تمييز، تحت راية الثوابت الوطنية والتوجيهات الملكية السامية.

وفي حديثه عن انتظارات المواطنين، أكد أخنوش أن الاستماع اليومي لانشغالاتهم يبرز مطالب جوهرية تتمثل في العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وتكافؤ الفرص بين مختلف الجهات والأقاليم. واستشهد بتدخل أحد المواطنين من سيدي علال البحراوي خلال فعاليات لقاء “نقاش الأحرار”، الذي شدد على ضرورة معاملة المدن الصغيرة بنفس الاهتمام الذي تحظى به المدن الكبرى، وهي رسالة اعتبرها رئيس الحكومة معبّرة عن جوهر الإنصاف المجالي الذي تسعى الدولة إلى ترسيخه، حتى يصل التطور لكل مدينة وقرية وحي دون استثناء.

وأكد أن الالتزامات الحكومية لا تكتسب معناها إلا بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بعيداً عن الخطاب والشعارات، فبالعمل والمعقول تتحول الوعود إلى منجزات. وهي الرؤية التي تؤطر مشروع الحزب من أجل بناء مغرب متحول يمنح الحياة الكريمة، يحمي الأسر اجتماعياً، يؤمّن العدالة في التعليم والصحة، ويوفر فرص الشغل للشباب، ويكفل تكافؤ الفرص للجميع.

وفي محور الدولة الاجتماعية، عبّر رئيس الحزب عن اعتزازه بما تحقق استجابة للتوجيهات الملكية السامية، مؤكداً أن تعميم التغطية الصحية أصبح اليوم واقعاً يهم جميع المغاربة دون تمييز: الموظفون، الأجراء في القطاع الخاص، الأطباء، المتقاعدون، السائقون، وحتى المواطنون بدون عمل، يتمتعون بنفس الحقوق الصحية. كما أبرز تنزيل الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر في وضعية هشاشة، حيث تستفيد أربعة ملايين أسرة من دعم شهري يتراوح بين 500 و1200 درهم، مع الإعلان عن زيادات جديدة سيُشرع في صرفها ابتداءً من نهاية الشهر الجاري.

وفي قطاع التعليم، أشار إلى التقدم الكبير في تعميم مدارس الريادة، التي ستشمل كافة المؤسسات التعليمية في غضون سنتين، فيما بدأت مؤشرات الإصلاح تظهر بوضوح في قطاع الصحة، سواء على مستوى مراكز القرب أو المستشفيات والخدمات الطبية.

وعلى صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة، استعرض رئيس الحكومة مجموعة من المشاريع الصحية الكبرى التي تعكس حجم التحولات التي تعرفها الجهة، وفي مقدمتها إعادة بناء مستشفى ابن سينا، المرتقب افتتاحه في ماي 2026، وافتتاح مستشفى القرب بتمسنا في يناير المقبل، مع قرب افتتاح مستشفى القرب بسيدي يحيى بإقليم سيدي سليمان، ثم استكمال مستشفى الأمراض النفسية بالقنيطرة قبل نهاية السنة الجارية، إضافة إلى إنجاز مركز صحي للقرب بتابريكت بسلا، وريادة الجهة في تنزيل النموذج الجديد لخدمات الطوارئ الطبية.

وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن هذه الإنجازات ليست مكاسب حكومية فحسب، بل هي إنجازات تعود فائدتها المباشرة على المواطنين، وستُحدث فارقاً حقيقياً في حياتهم اليومية، مجدداً التزام الحكومة والحزب بمواصلة العمل والتعبئة الجماعية حتى تتحقق الأهداف المسطرة ويكتمل “مسار الإنجازات” خدمة لمغرب المستقبل الذي يستحقه جميع أبنائه.

رئيس الحكومة يترأس اجتماعا رفيع المستوى مع وفد من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الخميس بالرباط، اجتماعا رفيع المستوى مع وفد يضم مسؤولي مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقا، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء ومديري المؤسسات الوطنية المعنيين.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن وفد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضم كلا من الرئيسة الحالية للمجموعة، ونائب الرئيس، والسكرتير التنفيذي للمجموعة، فضلا عن المسؤولين عن تدبير عملية تقييم المنظومات الوطنية بالمجموعة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الزيارة تأتي لإعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في جولتها الثالثة، التي ستمتد إلى غاية ماي 2028، موعد مناقشة تقرير التقييم النهائي واعتماده.

وفي كلمته الافتتاحية، جدد السيد أخنوش التأكيد على الالتزام السياسي الراسخ للمملكة بالمبادئ والمعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وحرصها على تعزيز مكانتها كشريك موثوق داخل المنظومة الدولية.

كما أبرز نجاعة التنسيق الفعال بين مختلف القطاعات والمؤسسات الوطنية، بما يعزز ثقة الهيئات الدولية في فعالية المنظومة الوطنية، ونجاحها في مواكبة أفضل الممارسات المعتمدة دوليا.

من جهتها، أوضحت رئيسة مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سامية أبو شريف، أن زيارة المملكة تأتي في إطار عملية التقييم التي سيخضع لها المغرب على مستوى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في نهاية سنة 2026.

كما نوهت بالسياسات والإجراءات المتخذة بالمملكة، ومساهمتها في تصحيح وبناء منظومة فعالة ومستدامة في هذا المجال، مشيرة إلى أهمية التعديلات التشريعية لمواكبة المعايير الدولية.

وعلاوة على ذلك، يضيف البلاغ، شكل اللقاء فرصة لاستعراض النتائج الجيدة التي أحرزتها المنظومة الوطنية خلال السنوات الأخيرة من الجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل والجهود الإصلاحية المبذولة على المستويين القانوني والمؤسساتي للاستعداد للجولة الثالثة، وكذا في مجال تعزيز آليات التنسيق بين مختلف الفاعلين الوطنيين لضمان جاهزية المملكة لهذا الاستحقاق الدولي الهام.

كما شكل اللقاء فرصة للتأكيد على استعداد المملكة المغربية للتعاون الوثيق مع سكرتارية المجموعة في جميع مراحل عملية التقييم المتبادل.

وبهذه المناسبة، وجه رئيس الحكومة الدعوة لجميع القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية المعنية للتعبئة الشاملة والانخراط الجاد لإنجاح هذا الورش الاستراتيجي، وترسيخ صورة المملكة المغربية كدولة ملتزمة بتعهداتها الدولية، وعازمة على تطوير منظومتها الوطنية وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

حضر هذا الاجتماع كل من وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والأمين العام للحكومة محمد حجوي، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووالي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، إضافة إلى العامل مدير الشؤون السياسية بوزارة الداخلية يوسف الناهي، ومدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية محمد طارق بشير، ورئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية جوهر النفيسي، ورئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي عبد الرحيم الشافعي.

كما حضر الاجتماع رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل طارق الصنهاجي، والمدير العام لمكتب الصرف إدريس بن الشيخ، والمدير العام للدبلوماسية الاقتصادية والتنمية الثقافية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عبد الله بن ملوك، والمدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عبد اللطيف العمراني، ومدير المديرية العامة للضرائب يونس إدريسي قيطوني، ومدير التحقيقات والرقابة بالهيئة المغربية لسوق الرساميل هشام شرادي.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع رئيس الوزراء بجمهورية الصومال الفيدرالية

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الخميس 27 نونبر 2025 بالرباط، ‏مباحثات مع رئيس الوزراء بجمهورية الصومال الفيدرالية، حمزة عبدي بري، تم خلالها استعراض مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث الآليات الكفيلة بالارتقاء بالعلاقات العريقة التي تجمع بين المغرب والصومال، بقيادة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن رئيس الحكومة أكد في هذا اللقاء، حرص جلالة الملك، نصره الله، على تعزيز أواصر العلاقات الأخوية والتعاون المثمر بين البلدين الشقيقين، مبرزا مواصلة بلادنا دعم كل ما من شأنه تعزيز السلام والاستقرار، وسيادة جمهورية الصومال على أراضيها.

وأشاد رئيس الحكومة، بدعم الصومال الثابت للوحدة الترابية للمملكة، لاسيما وأن هذه الدولة الشقيقة صوتت في 31 أكتوبر 2025، باعتبارها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، لصالح القرار الأممي التاريخي 2797، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

من جانبه، نقل حمزة عبدي بري، تحيات حكومة وشعب الصومال الشقيق، لجلالة الملك، نصره الله، مؤكدا أن المباحثات مع السيد رئيس الحكومة، انصبت على بحث سبل توطيد العلاقات الثنائية، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.

وخلال هذه المباحثات البناءة، تم التطرق إلى سبل تطوير الشراكة الاقتصادية بين المغرب والصومال، وتعميق التعاون وتبادل الخبرات في مختلف مجالات. 

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالوضعية النظامية لقضاة المحاكم المالية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.861 بسن تدابير متفرقة تتعلق بالوضعية النظامية لقضاة المحاكم المالية، قدمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

وذكر بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى وضع الإطار التنظيمي المتعلق بالدرجة الممتازة التي تم إحداثها لفائدة قضاة المحاكم المالية بموجب المادة 165 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، مع تحديد الرتب والأرقام الاستدلالية الخاصة بقضاة الدرجة الممتازة والتعويضات والمنافع الممنوحة لهم، وكذا أنساق الترقي في الرتبة داخل هذه الدرجة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بإعادة تنظيم المعهد العالي للإعلام والاتصال

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.761 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.89 الصادر في 15 من شوال 1432 (14 سبتمبر 2011) بإعادة تنظيم المعهد العالي للإعلام والاتصال، قدمه كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل، نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل.

وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.89 سالف الذكر، من أجل ملاءمته مع مستجدات المرسوم رقم 2.23.668 الصادر في 15 من محرم 1445 (2 أغسطس 2023) بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.04.89 الصادر في 18 ربيع الآخر 1425 (7 يونيو 2004) بتحديد اختصاصات المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا، وكذا الشهادات الوطنية المطابقة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا المشروع يتضمن أحكاما تهم مراجعة تسميات ونموذج الشهادات التي يسلمها المعهد (الإجازة، الماستر، الدكتوراه) وترصيد الوحدات المكتسبة في التكوينات وفق الأرصدة القياسية المخصصة لها، مع إرفاق كل شهادة وطنية بملحق يسمى “الشهادة”، يتضمن على الخصوص، معلومات مفصلة حول التكوين الجامعي للطالب، بما فيها الأنشطة البيداغوجية والعلمية والفنية والرياضية وباقي الأنشطة الموازية، بالإضافة إلى التنصيص على مراجعة تسميات وتوصيفات “دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية العلمية” المتعلقة بأسلاك الدراسات السالف ذكرها.

مرسلي: قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشهد دينامية كبيرة وبرامج عملية ذات نتائج ملموسة

قدمت المستشارة البرلمانية جليلة مرسلي، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، مداخلة مهمة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية يوم الأربعاء 26 نونبر 2025.

وقد أكدت المستشارة في مداخلتها على الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، مشيدة بالدينامية الكبيرة التي شهدها القطاع تحت قيادة كاتب الدولة، والتي مكنت من تحويل الخطط الاستراتيجية إلى برامج عملية ذات نتائج ملموسة.

وأوضحت المستشارة أن هذه الدينامية الإيجابية انعكست على تطوير منظومة التكوين المهني المرتبطة بالقطاع، وتعزيز قدرات التعاونيات، بالإضافة إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن مواكبة التطور التكنولوجي من خلال اعتماد الرقمنة في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق. هذه الإنجازات، حسب المداخلة، لم تأتِ صدفة، بل هي نتاج جهد مستمر واهتمام بالغ من طرف القيادة المكلفة بالقطاع، مما جعل الصناعة التقليدية نموذجًا يحتذى به في الجمع بين التنمية المستدامة والابتكار الاجتماعي.

كما شددت جليلة مرسلي على المبادرات الميدانية التي أطلقتها كتابة الدولة، والتي شملت برامج وطنية وجهوية تهدف إلى دعم الاستثمار في الصناعة التقليدية وحماية الحرف المهددة بالاندثار، مع التشجيع على إدماج الشباب والنساء في الاقتصاد الاجتماعي. وأكدت أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الصناعة التقليدية 2030 تمثل إطاراً شاملاً لبناء صناعة حرفية عصرية مستدامة تحافظ على الهوية الوطنية وتثري التراث الثقافي، مع خلق قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية.

وتطرقت المداخلة إلى خارطة الطريق التنفيذية 2023–2026، التي تم إطلاقها لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس عبر تحديث الإطار المؤسساتي، وتسهيل الإجراءات الإدارية، واعتماد الرقمنة لتحسين سلسلة القيمة الحرفية، فضلاً عن دعم التمويل الموجه للحرفيين والتعاونيات، وتطوير منظومات التكوين المهني لضمان استمرارية تأهيل الكفاءات. هذه البرامج، بحسب المداخلة، ساهمت في خلق فرص عمل للشباب والنساء، ورفعت من جودة الإنتاج، وأمنت استمرارية الحرف التقليدية في مواجهة تحديات العصر.

وأضافت جليلة مرسلي أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع، من خلال رقمنة مساطر التصدير بالتعاون مع الجمارك ومنصة PortNet، ما ساعد على تسريع الإجراءات وتسهيل وصول المنتجات المغربية إلى الأسواق العالمية. كما أطلقت كتابة الدولة منصات إلكترونية للتسويق الرقمي، ما وسع الأسواق المحتملة للمنتوجات الحرفية، مع تبسيط الخدمات الحكومية لتشجيع روح المبادرة لدى الشباب والنساء.

وفي محور دعم التعاونيات والاقتصاد التضامني، أشادت المستشارة ببرامج مثل “مؤازرة 2” التي تمول التعاونيات والمشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي المستدام، إلى جانب إحداث صناديق جهوية لدعم المبادرات في المناطق القروية والجبالية، وذلك بهدف توسيع الاستثمار المحلي وتحفيز ريادة الأعمال بين الفئات الهشة. وأكدت أن هذه الإجراءات تعزز دمج الفئات الاجتماعية المستضعفة وتمكين النساء والشباب من الانخراط الفعّال في النشاط الاقتصادي.

كما لفتت الانتباه إلى الجهود المبذولة لحماية التراث الحرفي الوطني، من خلال برامج حصر الحرف المهددة بالانقراض، وتنظيم برامج تكوين مهني متخصصة، وجوائز وطنية تحفز الإبداع والابتكار، وهو ما يضمن نقل الخبرات والمهارات للأجيال الجديدة، والحفاظ على جودة المنتوج التقليدي، وبالتالي دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في مختلف المناطق.

وأبرزت المداخلة أن صناعة التقليدية تتلقى دعمًا مهمًا لتعزيز مكانتها محليًا ودوليًا، من خلال دعم المعارض الوطنية والدولية، وتوسيع الشراكات مع المكتب المغربي للتجارة الخارجية، مما ساعد على زيادة الصادرات المتوقعة بنسبة 15% في سنة 2026 مقارنة بالعام السابق. كما أشادت بالدور المتنامي لغرف الصناعة التقليدية التي نالت اهتمامًا خاصًا من الوزارة، مما عزز من مشاركتها الفعالة في تصميم البرامج والمشاريع القطاعية.

واختتمت المستشارة المداخلة بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشكل محطة استراتيجية هامة لتطوير القطاع، حيث يربط بين خارطة الطريق الوطنية والرؤية الطموحة لعام 2030، ويعكس قدرة القطاع على تحقيق تأثير اقتصادي واجتماعي ملموس، وتعزيز التماسك المجتمعي، ودعم الاستثمار التضامني، وخلق فرص شغل مستدامة. وأوضحت أن فريق التجمع الوطني للأحرار يثمن هذه الجهود ويؤكد دعمه الكامل للميزانية المقترحة، مع تقديم توصيات لتعزيز التمويل، وتوسيع برامج التكوين المهني، وتطوير الشراكات الدولية، وحماية الحرف المهددة، وتفعيل مبادرات الاقتصاد التضامني بما يعزز مساهمة القطاع في التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.

بودس: القطاع السياحي يعيش اليوم مرحلة تحول حقيقي والتوجيهات الملكية السامية كانت دائماً البوصلة الأساسية في عمل الوزارة

قدّم المستشار البرلماني محمد بودس، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، مداخلة خلال اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، المنعقد يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، والمخصص لدراسة الميزانية الفرعية لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2026 كما صادق عليه مجلس النواب.

وأكد بودس، في مستهل مداخلته، أن القطاع السياحي يعيش اليوم مرحلة تحول حقيقي بفضل القيادة الحكيمة للوزيرة، التي استطاعت، وفق تعبيره، تأسيس رؤية جديدة للنهوض بالسياحة المغربية من خلال برامج مؤطرة وذات أهداف واضحة.

وأشار المستشار إلى أن الوزيرة نجحت في إحداث تغيير ملموس داخل القطاع، سواء على مستوى تأهيل البنية التحتية السياحية، أو الرفع من جودة الخدمات، أو تنويع المنتوج السياحي بما يستجيب لانتظارات السياح وسكان المناطق المستقبلة على حد سواء. ولفت الانتباه إلى أهمية المقاربة التشاركية التي اعتمدتها الوزيرة في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية المرتبطة بالسياحة، مؤكداً أنها مقاربة عززت ثقة الفاعلين المهنيين والمستثمرين، وأسهمت في توحيد الرؤية بين مختلف المتدخلين.

وسجّل بودس أن القطاع السياحي عرف خلال السنوات الأخيرة انتعاشة قوية، رغم الظرفيات الدولية الصعبة، وهو ما اعتبره دليلاً على صلابة الأسس التي تُبنى عليها الاستراتيجية السياحية الوطنية. وأوضح أن الوزارة نجحت في تنزيل عدد من البرامج المهيكلة، وفي مقدمتها خارطة الطريق 2023–2026، التي تقوم على تطوير 9 سلاسل موضوعاتية و5 مجالات عرض جهوية، ما مكّن من إعطاء نفس جديد للقطاع وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة تنافسية عالمية.

وأضاف أن التوجيهات الملكية السامية كانت دائماً البوصلة الأساسية في عمل الوزارة، سواء فيما يتعلق بتأهيل العنصر البشري، أو تعزيز الاستثمار، أو تثمين التراث والثقافة والمجالات الطبيعية، باعتبارها ثروة وطنية يجب استثمارها لتنمية الاقتصاد وخلق فرص الشغل. واعتبر بودس أن الوزيرة استطاعت تجسيد هذه التوجيهات من خلال مشاريع ملموسة على الأرض، تتراوح بين تطوير المنشآت السياحية، وإطلاق مبادرات لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والحفاظ على استدامة الوجهات السياحية.

وأبرز المتحدث أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جاء داعماً لهذه الدينامية، من خلال تخصيص اعتمادات مالية مهمة للقطاع، موجّهة أساساً لتقوية البنية التحتية، وتطوير العرض السياحي، وتحسين الترويج والتسويق الدولي، إضافة إلى المساهمة في بناء مرافق جديدة قادرة على استيعاب الارتفاع المتواصل في عدد الوافدين على المملكة.

كما شدد بودس على أهمية تثمين الحرف والصناعات التقليدية باعتبارها مكوناً مركزياً في الهوية الثقافية للمغرب وجزءاً لا يتجزأ من المنظومة السياحية الوطنية، مؤكداً أن تطوير قطاع الصناعة التقليدية يتطلب دعماً مستمراً للصناع، وتطوير فضاءات عرض وتسويق حديثة، وضمان تنظيم أفضل للسلاسل الإنتاجية.

وفي ختام مداخلته، جدّد المستشار البرلماني إشادته بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الوزارة بجميع مكوناتها، مؤكداً دعم فريق التجمع الوطني للأحرار لكل المبادرات الإصلاحية التي تروم النهوض بالقطاع السياحي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتبارها قطاعات ذات قدرة عالية على خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل، وعلى المساهمة الفعلية في إشعاع المغرب إقليمياً ودولياً.

البكوري: إصلاح التعليم العالي خيار استراتيجي لرفع تنافسية الجامعة المغربية وتعزيز دورها في التنمية

قدّم محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، مداخلة خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، بعد المصادقة عليها من طرف مجلس المستشارين، من حيث استثمر المناسبة لتقديم قراءة سياسية وتشريعية دقيقة لمسار إصلاح الجامعة المغربية، ولتثمين ما تحقق من خطوات مهمة تحت قيادة الوزارة خلال المرحلة الأخيرة.

استهلّ البكوري كلمته بالتنويه بالحضور الدائم لوزير التعليم العالي داخل المؤسسة التشريعية وبالنقاش المسؤول الذي طبع اجتماعات اللجنة. كما أشاد بتجاوب الوزير مع مختلف تساؤلات المستشارين، مؤكداً أن هذا الأسلوب التواصلي يعكس إرادة حقيقية لتطوير الجامعة والرفع من مردوديتها.

ولم يفت المتحدث الإشادة بالكفاءة الإدارية لأطر الوزارة، متوقفاً عند التعيين المولوي لمحمد الخلفاوي، الكاتب العام السابق للوزارة، عاملاً على إقليم طنجة–الفحص أنجرة، معتبراً ذلك تشريفاً للوزارة ولكفاءاتها الإدارية.

أكد رئيس الفريق أن الوزارة استطاعت منذ تعيين الوزير على رأس القطاع، إعادة ترتيب العلاقة التعاقدية بين الدولة والجامعة، وتوسيع قاعدة الولوج وتحسين الخدمات الاجتماعية للطلبة، فضلاً عن الانخراط الفعلي في تفعيل الشراكات الدولية، ما جعل النظام الجامعي المغربي أكثر تنافسية وفعالية.

وأضاف أن مشروع القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي، الذي يناقش حالياً داخل البرلمان، يُعد خطوة مفصلية في بلورة رؤية استراتيجية تقوم على تحسين جودة التكوين، تجويد الحكامة، وتعزيز استقلالية المؤسسات الجامعية بما ينسجم مع حاجيات سوق الشغل في مختلف الجهات.

البكوري اعتبر أن الجامعة المغربية مطالبة اليوم بالانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، والرفع من قدرتها على إنتاج المعرفة وتطوير البحث العلمي، بما يضمن لها الريادة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية، خاصة في سياق التحولات الرقمية المتسارعة وانتشار التعليم عن بعد.

ودعا إلى جعل الجامعة رافعة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، عبر تقليص الفجوة بين التكوين العلمي والإبداع والابتكار، واستثمار الطاقات اللامحدودة للباحثين المغاربة.

وأوضح المتحدث أن مراجعة القانون 01.00 جاءت انسجاماً مع مضامين القانون الإطار 51.17 وتوصيات النموذج التنموي الجديد، مشيراً إلى أن الوزارة اشتغلت بمنهجية تشاركية واسعة، وبتنسيق مع مختلف المتدخلين، من أجل وضع أرضية تشريعية صلبة تعكس طموح الإصلاح الجامعي.

كما توقف عند مساهمة المغرب في البحث العلمي المرتبط بالتحولات الاستراتيجية، مثل تحلية المياه وتدبير الموارد المائية، مذكراً بأن الوزير ساهم سابقاً داخل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في بلورة توجهات جديدة لتقوية البحث العلمي في هذه المجالات الحيوية.

وثمن البكوري بكل وضوح الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الوزارة لتخليق الفضاء الجامعي ومحاربة كل أشكال الاستغلال أو الفساد داخله، مؤكداً أن هذه الخطوات أعادت الاعتبار لصورة الجامعة المغربية ولشواهدها العلمية.

وتوقف البكوري عند أهمية المخططات المديرية الأربعة التي وضعتها الوزارة، خاصة المخطط المديري للتعليم العالي، والمخطط المديري للبحث العلمي، والمخطط المديري للابتكار، والمخطط المديري للتحول الرقمي.

واعتبر أن هذه المخططات تشكل بنية متكاملة تساعد على إعادة تأهيل الجامعة على المديين المتوسط والبعيد، وتضعها في قلب الدينامية التنموية لبلادنا.

وأشاد المتحدث بالنتائج الملموسة للحوار الاجتماعي الذي أفضى إلى زيادة غير مسبوقة قدرها 3000 درهم لأساتذة التعليم العالي، إضافة إلى إصلاح النظام الأساسي الذي ظل مجمداً لأزيد من 26 سنة، مؤكداً أن هذا الورش ما يزال مفتوحاً لاستكمال باقي التفاصيل التقنية.

من جهة أخرى، أكد محمد البكوري أن تدريس الأمازيغية داخل الجامعات المغربية يمثل خطوة مهمة، داعياً إلى توسيع هذا العرض ليشمل كل الجامعات والمدارس العليا، في إطار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

واختتم البكوري مداخلته بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم العالي هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن المشروع المعروض اليوم يشكل قاعدة قوية يمكن تطويرها عبر تعديلات بسيطة، بما يضمن مزيداً من العدالة والفعالية والملاءمة. كما نوه بالإمكانيات غير المسبوقة التي رصدتها الحكومة للقطاع خلال هذه المرحلة، وعلى رأسها تخصيص 1759 منصباً مالياً خلال السنة المقبلة، وهو رقم يعكس الإرادة السياسية لدعم هذا الورش الوطني الكبير تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 البواري يترأس بسيدي قاسم انطلاق فعاليات الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض

انطلقت أمس الأربعاء بسيدي قاسم، فعاليات الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض، وذلك برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، وحضور ومشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين المعنيين بالشأن الفلاحي.

وتروم هذه التظاهرة الوطنية، المنظمة إلى غاية 29 نونبر الجاري تحت شعار “سلسلة الحوامض أمام تحدي التدبير المستدام للموارد المائية”، تعزيز تنافسية سلسلة الحوامض، وتثمين منتجاتها وتشجيع الاستثمار ودعم تحديث الفلاحة، فضلا عن المساهمة في الأمن الغذائي والصمود المناخي.

وتم بهذه المناسبة توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة والتعاون التي تروم دعم دينامية تطوير سلسلة الحوامض وتعزيز التشغيل الفلاحي، في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

ويتعلق الأمر باتفاقية بين المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب والفدرالية البيمهنية المغربية للحوامض لإحداث وحدة لتربية الحشرات النافعة في إطار المكافحة البيولوجية والمتكاملة لآفات الحوامض.

كما يتعلق الأمر باتفاقية شراكة بين جمعية منتجي الحوامض بالمغرب والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين لتدبير المخاطر الفلاحية، تهدف إلى توفير التأمين لفائدة المنتجين، وكذا اتفاقية ثلاثية بين معهد التقنيين الفلاحيين ببلقصيري، والبيت العائلي الريفي ببلقصيري، وجمعية منتجي الحوامض بالمغرب- فرع الغرب، تروم النهوض بتكوين وتأهيل اليد العاملة في قطاع الحوامض، والإدماج المهني والاقتصادي للشباب القروي.

وبهذه المناسبة، أكد البواري في تصريح للصحافة أن الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض تشكل فرصة مميزة لتبادل الخبرات بين المنتجين والمهنيين، وتعزيز التنافسية بين الجهات، فضلا عن كونها فضاء لدعم قدرات الفلاحين وتطوير مهاراتهم بما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين مردودية سلسلة الحوامض ورفع جودتها.

وأضاف الوزير أن سلسلة الحوامض تكتسي أهمية بالغة داخل المنظومة الفلاحية الوطنية، مبرزا أنها عرفت خلال هذا الموسم دينامية لافتة إذ يتوقع أن يبلغ الإنتاج حوالي مليون و900 ألف طن، أي بارتفاع يصل إلى 24 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي. وعزا البواري هذا الأداء إلى الاحترافية المتزايدة للفلاحين وإلى مواكبة القطاع من طرف الوزارة عبر مجموعة من البرامج الداعمة.

وبخصوص الاتفاقيات الموقعة اليوم، أكد البواري أنها تروم تجويد الإنتاج في قطاع الحوامض وتثمينه، ودعم التكوين الموجه للفلاحين في مختلف حلقات هذه السلسلة الحيوية من أجل تعزيز قيمتها المضافة وتقوية مكانتها داخل الاقتصاد الفلاحي الوطني.

وعلى هامش افتتاح المعرض، أجرى الوزير زيارة ميدانية إلى جماعة بير الطالب التابعة لإقليم سيدي قاسم، حيث تفقد بساتين للحوامض أثناء الحصاد.

كما أشرف البوراي على إعطاء الانطلاقة لعملية غرس 150 هكتارا من أشجار الزيتون في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وهي عملية تتطلب استثمارا إجماليا قدره 5,47 مليون درهم، وسيستفيد منها 166 فلاحا، من بينهم 29 شابا و24 امرأة قروية.

ويشمل هذا المشروع تجهيز تعاونيات الخدمات الفلاحية لفائدة الشباب، وتوفير المواد والمعدات الفلاحية، بالإضافة إلى المواكبة التقنية وتعزيز التنظيم المهني للمستفيدين، من أجل دعم الدينامية الاقتصادية المحلية بشكل مستدام.

وفي إطار البرنامج الوطني لغرس الصبار المقاوم للحشرة القشرية، أعطى البواري، انطلاقة عملية غرس الصبار المقاوم لهذه الحشرة، إذ تمت، على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، برمجة 11 مشروعا على مساحة تبلغ 1.040 هكتار، لفائدة 910 مستفيد، باستثمار إجمالي قيمته 11 مليون درهم، 22 في المائة منها على مستوى إقليم سيدي قاسم.

كما أشرف الوزير، رفقة عدد من المسؤولين الترابيين، على عملية توزيع 37 بذارة للزرع المباشر لفائدة المنظمات المهنية الفلاحية، في إطار البرنامج الوطني للزرع المباشر، فضلا عن توزيع معدات تثمين المنتوجات المحلية لفائدة تعاونيات الجهة من أجل تعزيز قدرتها التنافسية، وتحسين جودة المنتجات المسوقة وتعزيز قيمتها المضافة محليا.

ويمتد المعرض الوطني للحوامض على مساحة إجمالية تبلغ 13 ألف متر مربع، منها 5000 متر مربع مغطاة، ويحتضن 40 عارضا في مجال المدخلات والتجهيزات والخدمات الفلاحية، و70 تعاونية متخصصة في تثمين المنتوجات المحلية.

ويقترح المعرض على الزوار فضاءات موضوعاتية مخصصة للمؤسسات، والمهنيين، والفاعلين في مجال المعدات الفلاحية، والتعاونيات والاستشارة الفلاحية، فضلا عن برمجة علمية غنية تقدم آخر مستجدات الابتكار الزراعي والإنتاج الفلاحي واقتصاد الماء.

وتبلغ المساحة المخصصة للحوامض على الصعيد الوطني حوالي 90 ألف هكتار، فيما يقدر الإنتاج السنوي خلال الموسم الجاري بحوالي 1.9 مليون طن، أي بزيادة تصل إلى 24 في المائة، وهو ما يعكس تحسنا ملحوظا في الإنتاجية، على الرغم من تراجع المساحة المزروعة من 125 ألف هكتار سنة 2020 إلى 90 ألف هكتار حاليا.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot