أطر التربية والتكوين التجمعيين ينوهون بمنهجية الحوار والمقاربة التشاركية للحكومة مع الشركاء الاجتماعيين من أجل الارتقاء بالمدرسة المغربية وإنجاح مسار الإصلاح المتعدد الأبعاد

عبر المجلس الوطني للهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، عن اعتزازه بإيلاء الحكومة مكانة محورية لقطاع التعليم، وبالمنجزات المحققة على مستوى تعميم التعليم الأولي وتوسيع تدريس اللغتين الأمازيغية والإنجليزية، كما أكد أعضاء المجلس فخرههم بالدور المحوري الذي قام به المدرسون والمدرسات لإبراز فعالية الأساليب البيداغوجية الجديدة والتحسن الكبير الذي سجل في مستوى التلاميذ بمدارس الريادة.

وجدد أعضاء الهيئة، خلال مجلسها الوطني المنعقد أول أمس الجمعة، تثمينهم للاتفاق التاريخي بين وزارة التربية الوطنية والرياضة والتعليم الأولي والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بتاريخ 14 يناير 2023، إذ ينوه أعضاء الهيئة بمنهجية الحوار والمقاربة التشاركية التي تتبناها الحكومة مع الشركاء الاجتماعيين من أجل الارتقاء بالمدرسة المغربية، وإنجاح مسار الإصلاح المتعدد الأبعاد.

وحسب بلاغ للهيئة، أعقب مجلسها الوطني برئاسة مراد أنزيذ، رئيس المجلس، استحضر المشاركون الأوراش الاستراتيجية التي يقودها جلالته في مختلف المجالات، ومعتزين في هذا السياق بتوجيهات جلالته السامية التي جعلت من التعليم ركيزة أساسية لتأهيل الراسمال البشري، وتحقيق التنمية الشاملة.

ونوه المجلس ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي قامت الحكومة بتنزيلع، باعتباره المرحلة الثانية من ورش تعميم الحماية الاجتماعية، بعد تعميم التغطية الصحية الاجبارية في إطار الرؤية الملكية السامية لتعميم الحماية الاجتماعية، والتي تشكل إحدى أسس الدولة الاجتماعية، حسب البلاغ

من جهة أخرى، ثمنت الهيئة الجهود التي قامت بها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على إثر الزلزال الذي ضرب في شهر شتنبر الماضي بعض مناطق المملكة، حيث تم إطلاق مخطط وطني لإعادة إعمار وتنمية المناطق المنكوبة وإعادة بناء وتجهيز المدارس.

واستنكر المجلس الوطني للهيئة الأحداث الخطيرة التي شهدتها مدينة السمارة مؤخرا، كما تعبر الهيئة عن ارتياحها لمضمون القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2703 حول الصحراء المغربية، الذي يعزز الرؤية والخيار الاستراتيجيين لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لفائدة التفاوض والتسوية السلمية للنزاعات ونهج سياسة اليد الممدودة

وسجل أعضاء الهيئة باعتزاز وفخر كبيرين موقف حزب التجمع الوطني للأحرار في دعمه لجهود المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، لإيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين المتوافق عليه دوليا، والداعي إلى الالتفاف حول الموقف الرسمي للمملكة المغربية، الذي يدعو الطرفين إلى تجنب العنف، الذي لن يكون له من نتائج سوى رفع التوتر وحصد أرواح مزيد من الضحايا.

وخلال المجلس، قدم رئيس الهيئة، سفيان إعزوزن، خلال الجلسة الافتتاحية عرضا أمام عضوات وأعضاء المجلس تطرق فيه للدينامية التي تشهدها الهيئة منذ تأسيسها، منوها بالاهتمام المتزايد الذي يوليه حزب التجمع الوطني للأحرار لمنظومة التربية والتكوين، وبالمجهود الذي يقوم به أعضاء الهيئة من أجل تنزيل الإصلاحات التربوية على أرض الواقع، كما تم عرض وقراءة التقريرين المالي والأدبي والمصادقة عليهما بالإجماع من طرف أعضاء المجلس، ليتم بعد ذلك تطعيم المكتب التنفيذي بأعضاء جدد.

وتم تخصيص الجلسة المسائية لمناقشة القضايا التربوية المطروحة على الساحة التعليمية وكذا سبل الارتقاء بأداء الهيئة.

جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطابا ساميا إلى المشاركين في القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، التي تنعقد اليوم السبت بالرياض، بالمملكة العربية السعودية.

وفي ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي السامي، الذي تلاه رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش :

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول لله وآله وصحبه.

أخي المبجل، خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود،

أخي الأعز، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزارء،

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة،

أصحاب المعالي والسعادة،

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية،

معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي،

تنعقد هذه القمة الاستثنائية العربية الإسلامية، التي دعت إليها المملكة العربية السعودية الشقيقة، في سياق مشحون بالتوتر واستمرار المواجهات المسلحة التي يعرفها قطاع غزة، وما تخلفه من آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، ومن تخريب ودمار وحصار شامل، في خرق سافر للقوانين الدولية وللقيم الإنسانية.

فرغم ارتفاع بعض أصوات الحكمة الداعية إلى خفض التصعيد والتهدئة، لا زالت المدافع والصواريخ الإسرائيلية تستهدف المدنيين العزل، من أطفال ونساء وشيوخ، ولم تترك دار عبادة أو مستشفى أو مخيما إلا ودمرته كليا أو جزئيا.

لقد دعونا، من منطلق التزامنا بالسلام، وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، إلى صحوة الضمير الإنساني لوقف قتل النفس البشرية التي كرمها الله عز وجل، والتحرك جماعيا، كل من موقعه، لتحقيق أربع أولويات ملحة :

* أولا : الخفض العاجل والملموس للتصعيد ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي لوقف إطلاق النار، بشكل دائم وقابل للمراقبة،

* ثانيا: ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم، وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني،

* ثالثا: السماح بإيصال المساعدات الإنسانية بانسيابية وبكميات كافية لساكنة غزة،

* رابعا: إرساء أفق سياسي للقضية الفلسطينية، كفيل بإنعاش حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة؛

إننا أمام أزمة غير مسبوقة، يزيدها تعقيدا تمادي إسرائيل في عدوانها السافر على المدنيين العزل، ويضاعف من حدتها صمت المجتمع الدولي، وتجاهل القوى الفاعلة للكارثة الإنسانية التي تعيشها ساكنة قطاع غزة.

لذا، يجب ألا نسمح بترك مستقبل المنطقة ومستقبل أبنائها بين أيدي المزايدين، فمستقبل المنطقة لا يتحمل المزايدات الفارغة، ولا الأجندات الضيقة.

كما ينبغي التعامل مع هذه الظرفية الحاسمة، من منطلق المسؤولية التاريخية، التي تحتم علينا الانطلاق من بعض المسلمات البديهية:

* فلا بديل عن سلام حقيقي في المنطقة، يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة، في إطار حل الدولتين؛

* ولا بديل عن دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية؛

* ولا بديل عن تقوية السلطة الفلسطينية، بقيادة أخي الرئيس محمود عباس أبو مازن؛

* ولا بديل عن وضع آليات لأمن إقليمي مستدام، قائم على احترام القانون الدولي والمرجعيات الدولية المتعارف عليها.

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة؛

إن تخطي هذه الأزمة وتفادي تكرارها، لن يتحقق إلا بوقف الاعتداءات على القدس الشريف، والقطع مع الاستفزازات التي تجرح مشاعر أكثر من مليار مسلم.

لذا، كنت دائم الحرص، بصفتي رئيس لجنة القدس، على أن أثير الانتباه إلى خطورة تلك الممارسات والاستفزازات الإسرائيلية، وعواقبها الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة برمتها.

وبالموازاة مع ذلك، نعمل ميدانيا على الأرض، من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف، على حماية المدينة المقدسة، والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني ومقدساتها الدينية.

وكما جاء في “نداء القدس” الذي وقعنا عليه مع قداسة البابا فرانسيس، فإن من واجب الجميع المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية، ومركزا لقيم الاحترام المتبادل.

ومخطئ من يظن أن منطق القوة يمكنه تغيير هذا الواقع وتلكم الهوية المتجذرة. وسنتصدى له على الدوام، من منطلق رئاستنا للجنة القدس، وبتنسيق مع أخينا جلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة؛

إننا أمام مرحلة فاصلة، تتطلب من الجميع التحلي بالحزم والمسؤولية، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتقتضي تغليب منطق العقل والحكمة، لإقامة سلام عادل ودائم بالمنطقة، لما فيه أمن واستقرار جميع شعوب المنطقة.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

اليونسكو.. بنموسى يسلط الضوء على الإصلاح العميق للنظام التعليمي الذي أطلقته المملكة

سلط وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ‏شكيب بنموسى، أمس الخميس بمقر منظمة‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎للتربية‎ ‎والعلوم‎ ‎والثقافة (اليونسكو) بباريس، الضوء على مختلف المبادرات والمشاريع الإصلاحية الرئيسية التي أطلقتها المملكة في مجال التعليم، بما في ذلك الإصلاح العميق لمنظومة التعليم والتكوين والبحث العلمي، والذي “يتماشى تماما مع أهداف التنمية المستدامة”.

وفي كلمة له خلال مناقشة السياسة العامة، في إطار أشغال الدورة الثانية‎ ‎والأربعين‎ ‎للمؤتمر‎ ‎العام‎ ‎لليونسكو (7 – 22 نونبر)، والتي تركز عملها هذا العام على التحديات العالمية المرتبطة بتغير المناخ والتكنولوجيات الجديدة، أكد بنموسى، وهو كذلك رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة‏، أن “المغرب، تنفيذا للمبادئ التوجيهية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرط منذ سنوات في إصلاح عميق لمنظومة التعليم والتكوين والبحث العلمي، في تناغم تام مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع (ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع)”.

وأضاف أن “هذه المبادرات الإشعاعية والأوراش الإصلاحية مع الدور الهام والمتميز للمملكة داخل اليونسكو في بناء المبادئ والقناعات المشتركة وفي تقاسم الخبرات والممارسات الفضلى ذات الصلة بالقضايا والانشغالات التي تنكب عليها المنظمة، خاصة تلك المتعلقة بدعم مكانة القارة الإفريقية من أجل تحقيق تطلعات شعوب بلدتها وبلوغ أهداف التنمية”.

وتابع بنموسى “وفي هذا الإطار، وسيرا على النهج التضامني للمملكة مع محيطها الإفريقي، دعا جلالة الملك إلى “هيكلة الفضاء الجيوسياسي الأطلسي وتحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي والإشعاع القاري والدولي”.

وفي نفس السياق، أبرز المسؤول الانخراط الإيجابي للمملكة في المبادرات التي تقودها اليونسكو، لا سيما من خلال تنظيم المؤتمر الدولي السابع لتعليم الكبار (Confinetea VII) في يونيو 2022 بالمغرب واعتماد إطار مراكش للعمل، بما في ذلك مشروع إحداث المعهد الإفريقي للتعلم مدى الحياة.

وأشار إلى أن المغرب ساهم أيضا في الجهود الدولية لصون التراث الثقافي المادي واللامادي من خلال التوقيع على اتفاقية شراكة بين اليونسكو ومؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، فضلا عن التوقيع على اتفاقية-إطار ثنائية أخرى مع اليونسكو لتثمين التراث الثقافي اللامادي بإفريقيا، وذلك لجعل الخبرة المغربية في هذا المجال رهن إشارة دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وسجل أنه بمبادرة من المملكة المغربية، تم إنشاء تحالف اللجان الوطنية ومدن التعلم في إفريقيا، بعضوية فعلية أولية لتسع دول إفريقية، مبرزا أيضا مساهمة المغرب في تفعيل توصيات اليونسكو، لاسيما في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار بنموسى كذلك إلى استضافة أشغال اجتماع اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، بالإضافة إلى تنظيم الملتقى العالمي العاشر لجيو منتزهات لليونسكو في شتنبر 2023 بمراكش، فضلا عن إحداث ثلاث لجن فرعية على المستوى الوطني، أسند لها تتبع وتدبير برامج الجيو منتزهات، وعشرية الأمم المتحدة للمحيطات، وبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي.

كما أشاد بالإعلان الرسمي لليونسكو عن عضوية مدينتي الدار البيضاء وورزازات في شبكة المدن الإبداعية، واعتماد المركز الدولي للذكاء الاصطناعي بالمغرب (AI Movement) التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، كمركز للفئة الثانية بالنسبة للمنظمة.

من جهة أخرى، أبرز المسؤول الجهود التي قامت به‎ ‎المملكة المغربية تحت ‏القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، على إثر الزلزال الذي ضرب في شهر شتنبر الماضي بعض المناطق ‏من المملكة، حيث تم إطلاق مخطط وطني متكامل بهدف إعادة إعمار وتنمية المناطق المنكوبة وإعادة بناء ‏وتجهيز المدارس وترميم وتهيئة المعالم التراثية‎ ‎المتضررة.‏

كما تطرق إلى التطورات الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط، معربا عن الانشغال البالغ للمملكة ‏المغربية،‎ ‎من اتساع واشتداد الأعمال العسكرية في قطاع غزة وما صاحبها من ارتفاع كارثي في عدد الضحايا ‏المدنيين، وتفاقم الأزمة الإنسانية، بسبب استمرار انسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية منذ عقود، ‏خاصة في ظل غياب حل سياسي ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة ‏وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.‏

وقد أثنى الوزير، الذي ترأس الوفد المغربي خلال هذه الدورة التي حضرها رؤساء وفود الدول الأعضاء في المنظمة، على المصادقة بأغلبية أعضاء المؤتمر العام لليونسكو الملتئم في دورة استثنائية ‏شهر يونيو الماضي على قرار عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى مجموعة الدول المنضوية تحت لواء المنظمة، ‏وعلى المساهمة الفعالة للمملكة المغربية في هذا الاتجاه.‏

وتكتسي هذه الدورة أهمية كبرى من حيث الملفات والقرارات المعروضة للدراسة والمصادقة من قبل ممثلي ‏الدول الأعضاء، وأبرزها اعتماد مركز‎ (AI Movement) ‎بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية كمركز ‏للفئة الثانية لليونسكو.‎‏ كما تتميز بكونها فرصة للقاء والتشاور مع الوزراء ورؤساء الوفود ومسؤولي المنظمة من ‏أجل تبادل وجهات النظر وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك من خلال مختلف الجلسات الحوارية ‏رفيعة المستوى واللقاءات الثنائية المنظمة على هامش أشغالها.‏

ويتكون الوفد المغربي المشارك في أشغال هذه الدورة، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى اليونسكو، سمير الدهر، واﻷمين العام للجنة الوطنية للتربية والعلوم ‏والثقافة، وممثلين عن كل من الوزارات المكلفة بالشؤون الخارجية، والتربية الوطنية والتعليم اﻷولى والرياضة، ‏والتعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة محمد السادس ‏لحماية البيئة ومؤسسة صون التراث الثقافي لمدينة الرباط، وعدد من الخبراء في مجالات اهتمام المنظمة‎.‎

الغالي تدعو للارتقاء ببرامج تدريس الثقافة المغربية لأبناء الجالية وتعلن شروعها في تكوين الطلبة المغاربة بالخارج في قضية الوحدة الترابية

دعت فاتن الغالي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الخميس بمجلس النواب، إلى ضرورة الارتقاء ببرامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية المقيمين بالمهجر، مشيرة في هذا الصدد إلى شروعها في مشروع جديد يروم تكوين الطلبة المغاربة بالخارج بالجامعات عن الوحدة الترابية للمملكة.

وجاء ذلك في مداخلتها ضمن اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، برئاسة نادية بوعيدا رئيسة اللجنة، وبحضور ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث خصص لدراسة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج برسم السنة المالية 2024.

وقالت الغالي في بداية كلمتها، إن مغربية الصحراء أمر قطعي غير قابل للتفاوض يفرضه الاعتراف الدولي الواسع والتاريخ والشرعية، وإرادة الشعب المغربي، مردفة:  “كما أننا كلنا فخر واعتزاز بكل المكتسبات والتطورات الهادئة والملموسة التي شهدتها قضيتنا الوطنية مع توالي سلسلة الاعترافات من قبل  مجموعة من دول المعمور”.

وأوضحت أن القضية الوطنية الأولى شهدت تطورات مهمة عززت مكتسبات المملكة المغربية بمساهمة من الدبلوماسية الرسمية وكل القوى الوطنية الحية، بما في ذلك الدبلوماسية الموازية البرلمانية والحزبية والنقابية والمجتمع المدني والتي تأتي في إطار التصدي المستمر واليقظ لما يقوم به خصوم الوحدة الترابية من مناورات، واستفزازات للمس بالوضع القانوني والتاريخي والوضع القائم في المنطقة العازلة، في خرق سافر لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت أنه بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، توالت تحركات دولية تصب كلها في خدمة القضية الوطنية، على غرار افتتاح نحو ثلاثين (30) قنصلية في الأقاليم الجنوبية، علاوة على المواقف المعبر عنها من عدة دول، تعتبر مبادرة الحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

 وذكّرت بأن هناك اليوم 14 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تدعم المقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي، مشيرة إلى أن آخر موقف اتخذته جمهورية التشيك.

في السياق نفسه، أبرزت الغالي أن أهمية التحولات الاقتصادية والدبلوماسية التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة، في تحقيق نقلة نوعية على كافة المستويات، بدفع من رؤية استشرافية ومقاربة تنموية دقيقة وشاملة، أرسى دعائمها العاهل المغربي الملك محمد السادس وعززها بدبلوماسية رصينة وبمتابعة ملكية مستمرة لكل تفاصيلها، حيث بات ينظر للمغرب في السنوات الأخيرة كلاعب إقليمي ودولي وازن وكواحد من أهم الشركاء الفاعلين في مكافحة الإرهاب والهجرة والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وذكّرت في هذا الصدد بأهمية تنويع المغرب للشراكات التي تُبنى على منطق رابح رابح، وأيضا ما حققته المملكة على المستوى الاقتصادي الذي ما فتئت تشيد به المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى الثقة التي تحظى بها على المستوى الدولي، مشيرة إلى استضافة المغرب للاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وتنظيم الكاف 2025 وكأس العالم لسنة 2030 مع إسبانيا والبرتغال.

أما بخصوص الجالية المغربية المقيمة بالخارج، اعتبرت النائبة البرلمانية هذا القطاع بمثابة ركيزة حيوية خاصة في ظل تزايد عدد هذه الفئة خلال العشرية الأخيرة والأهمية القصوى التي يوليها صاحب الجلالة نصره الله لشؤون وقضايا مغاربة العالم، و الدور الكبير الذي تلعبه في دعم الاستثمار المنتج وجلب العملة الصعبة ونتمنى أن تشكل هذه الفئة قيمة مضافة في إطار الأدوار الجديدة للمراكز الجهوية للاستثمار مستقبلا.

 وأشادت بالأدوار الطلائعية التي ما فتئت تلعبها هذه الفئة، لخدمة القضايا الوطنية، وعلى رأسها الدفاع عن الوحدة الترابية، داعية إلى المزيد من العناية بقضاياها خاصة الاجتماعية منها، مع العمل على تحسين وتطوير الخدمات الإدارية المقدمة لها داخل أرض الوطن أو في البعثات الدبلوماسية والقنصلية ، وتيسير قضاياهم، بما يمكن من حماية حقوقهم وصيانة مصالحهم، وإحداث المراكز الثقافية التي تهتم بالتأطير الديني والثقافي لهم، مع تقديم كل أشكال الدعم التي تعزز انتماءهم لوطنهم، إضافة إلى وضع برامج تواصلية للتوجيه والإرشاد.

كما دعت إلى تعزيز دعم الجمعيات التي تنشط في الحفاظ على علاقة الانتماء بأرض الأجداد، وتناقــل الحكايات والذاكرة الجمعية، ومعالم الخصوصية المغربية، المتنوعة والموحدة فــي نفــس الآن، سـواء فــي فــن الطبــخ والموســيقى والأزياء والعادات المرتبطـة بالمناسـبات الكبرى والتـي تشـكل نسـيجا قويـا ومتجانســا يجمــع المغاربة سواء اليهود أو المسلمين.

أما في ماي تعلق بربط جسور التواصل والعلاقات المتجددة بين المغرب وأبناء جاليات المقيمين بمختلف بقاع العالم، دعت الغالي إلى الارتقاء ببرامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية المقيمين بدول المهجر وتلبية حاجياتهم المتزايدة في هذا المجال.

كما دعت إلى توطيد قيم المواطنة لأبناء الجالية بالمهجر وتمكينهم من اكتساب مهارات وتقنيات لتعبئتهم خلف جلالة الملك للدفاع عن القضية الوطنية في بلدان الاستقبال وفي المحافل الدولية والأممية، عن طريق تكوين الطلبة المغاربة بالخرج حول القضية الوطنية.  

ولتقوية أداء مختلف القنصليات والسفارات المغربية، طالبت الغالي بضرورة تمكينها من أطر مؤهلة وكفأه متخصصة، تتوفر على التجربة والكفاءة المطلوبة، وتشجيع الشباب من ذوي المؤهلات لتعزيز حضور المغرب وخدمة قضاياه بمختلق الدول.

وأشارت إلى أن أولويات المرحلة الراهنة تتمثل في تقوية وتعزيز الارتباط الثقافي والروحي للمغاربة المقيمين بالخارج، وإحداث آلية خاصة لمواكبة كفاءات ومواهب مغاربة العالم، علاوة على دعم مبادراتهم ومشاريعهم وتشجيع ومواكبة استثماراتهم على ضوء التحفيزات والضمانات التي يمنحها ميثاق الاستثمار الجديد،  وتشجيع مساهمة الجالية المغربية بالخارج في الرفع من حصة الاستثمار الخاص بالمغرب.

بايتاس: المساهمة في الرفع من الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة التشريعية أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة برسم سنة 2024

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الخميس بمجلس النواب، أن المساهمة في الرفع من الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة التشريعية يشكل أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة برسم سنة 2024.

وأوضح بايتاس خلال تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان برسم السنة المالية 2024، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، أن الوزارة ستعمل على تعزيز تقييم جلسات السياسات العمومية وتتبع مسار الأسئلة الكتابية من خلال النظام المعلوماتي المندمج لتتبع العمل التشريعي ومراقبة العمل الحكومي، والرفع من التفاعل الحكومي مع جلسات الأسئلة الشفوية البرلمانية.

وأضاف أن الوزارة تسعى كذلك إلى تعزيز التواصل والتنسيق بين القطاعات الحكومية بخصوص العلاقة مع السلطة التشريعية وتعزيز قدرات المستشارين المكلفين بالشؤون البرلمانية في الدواوين الوزارية.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أنه ستتم أيضا مواكبة أشغال اللجنة التقنية المكلفة بالمبادرات التشريعية البرلمانية والتنسيق مع ممثلي القطاعات الحكومية باللجنة للتفاعل مع مقترحات القوانين، مشيرا إلى أنه تم الشروع هذه السنة في عملية التبادل الإلكتروني بين الوزارة ومجلسي البرلمان في الشق المتعلق بالأسئلة والأجوبة.

وفي مجال العلاقات مع المجتمع المدني، أورد بايتاس أن الوزارة ستواصل تفعيل مجموعة من البرامج والمشاريع ذات الصلة باستراتيجية “نسيج” للفترة 2022-2026، من خلال الانكباب على ورش البيئة القانونية التي تنشأ وتتطور فيها الجمعيات، ورش تعزيز قدرات الجمعيات، تعزيز المشاركة المواطنة، تثمين العمل الجمعوي، الشراكة مع الجمعيات للولوج العادل للتمويل العمومي، التشغيل الجمعوي، بالإضافة إلى مواكبة التحول الرقمي للجمعيات.

وفي هذا السياق، أوضح بايتاس أن الوزارة ستواصل إعداد مشروع قانون خاص بالتشاور العمومي لتجويده ووضعه في مسطرة المصادقة، وكذا مشروع قانون خاص بالتشغيل الجمعوي، فضلا عن تتبع مسار مشروع المرسوم الجديد الخاص بالشراكة بين الدولة والجمعيات، والمساهمة في إعداد قانون خاص بالسجل الوطني للجمعيات، إلى جانب إصدار القرارات المنصوص عليها في المرسوم التطبيقي للقانون 06.18 المتعلق بتنظيم العمل التطوعي التعاقدي.

وعلى مستوى التحول الرقمي لجمعيات المجتمع المدني، أفاد الوزير أن الوزارة ستعمل على تطوير منصة وطنية رقمية “société civile.ma”، تتضمن وظائف يتم إغناؤها بشكل تصاعدي بتنسيق وتعاون مع القطاعات الحكومية، مبرزا أنها ستشمل معلومات وخدمات رقمية ذات الصلة بالنصوص القانونية، وستكون فضاء مشتركا بين جميع القطاعات الحكومية وتمكينها من رمز خاص للولوج مع “مراعاة جميع الجوانب ذات الصلة بتحيين المعطيات والحماية والأمن السيبراني”.

من جهة أخرى، أبرز الوزير المنتدب أن من ضمن الأهداف الاستراتيجية إرساء تواصل حكومي فعال ومؤثر في الرأي العام، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة وإرساء أنظمة فعالية للشفافية والحكامة والتعاقد

نادية فتاح: برنامج عمل وزارة الاقتصاد والمالية لسنة 2024 سيمنح الأولوية لتنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أمس الخميس بمجلس النواب أن برنامج عمل الوزارة برسم سنة 2024 سيمنح الأولوية لتنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى.

وأفادت الوزيرة خلال تقديمها لمشروع ميزانية الوزارة لسنة 2024 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أنه ستتم مواصلة تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية من خلال متابعة تنزيل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات الهشة، بتعبئة غلاف مالي يقدر بـ 9,5 مليار درهم.

وأضافت في هذا السياق، أنه سيتم إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر قبل متم سنة 2023 من خلال رصد 25 مليار درهم برسم سنة 2024 مع الرفع من وتيرة تنزيل منظومة الاستهداف عبر تسخير جميع الإمكانيات المالية و اللوجستيكية لتعزيز عملية التقييد في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد.

وسجلت أن برنامج العمل يشمل أيضا مواصلة تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وإنعاش الاقتصاد الوطني من خلال مواصلة تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار ودعم المبادرة المقاولاتية، بالإضافة إلى مواصلة تنزيل مشروع الإصلاح العميق لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية عبر تفعيل عمليات إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية ومواصلة تتبع تطور آجال أدائها.

كما ستعمل الوزارة خلال سنة 2024، بحسب الوزيرة، على مواصلة تنزيل تدابير القانون-الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية الضريبية، ومتابعة إصلاح أنظمة التقاعد وكذا دعم المقاولة وتشجيع الاستثمار من خلال مواصلة تحفيز المقاولات الناشئة والمبتكرة وتحسين شروط تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتحيين الإطار القانوني لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، ومواكبة المؤسسات المالية العمومية بتعبئة الموارد اللازمة لتفعيل زيادة رأسمال القرض الفلاحي.

كما سيتواصل، تضيف فتاح، تنزيل الإصلاحات المتعلقة بالمنظومة القانونية المؤطرة للمحاسبة العمومية والصفقات العمومية وتطوير برنامج نزع الصفة المادية عن المساطر المتعلقة بتدبير المالية العمومية للدولة و الجماعات الترابية ونظام التدبير المندمج لنفقات الموظفين في إطار ورش نزع الصفة المادية عن الوثائق والمستندات المثبتة لنفقات الموظفين، إضافة إلى مواصلة تنزيل الإصلاح الضريبي للجماعات الترابية.

على صعيد آخر، أوضحت نادية فتاح أن الوزارة ستعمل على دعم الحكامة المالية العمومية من خلال إنجاز حوالي 200 مهمة من طرف المفتشية العامة للمالية تتعلق بالمهام المنصوص عليها في الاتفاقيات المالية الدولية والقوانين والتنظيمات الجاري بها العمل، إضافة إلى المهام المبرمجة وفق مقاربة المخاطر، وكذا مواصلة تجويد المهام المتعلقة بمواكبة الإصلاحات الهيكلية، إلى جانب تعزيز القوة الاقتراحية للمفتشية العامة للمالية لمواكبة أوراش الإصلاحات الهيكلية عن طريق إنجاز مجموعة من الدراسات والأبحاث ذات البعدين المالي والاقتصاد.

وتابعت أنه سيتم تعزيز نظام اليقظة والمراقبة المتعلق بالمالية والسياسات العمومية والذي يعتمد على تحليل دقيق للمعطيات والبيانات، وتتبع مدى تنفيذ التوصيات ذات الأولوية الواردة في تقارير الهيئة من طرف الوحدات المفتحصة، بالإضافة إلى انطلاق التكوين الأساسي للفوج 40 لمفتشي المالية المتدربين وتنزيل دورات التكوين المستمر المبرمجة برسم سنة 2024، ومواصلة التعاون بين المفتشية العامة للمالية وشركائها على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي الشق المتعلق بالمنافسة والأسعار والمقاصة، أفادت المسؤولة الحكومية بأن الوزارة ستعمل على مواصلة دعم المواد الأساسية عبر رصد ما يناهز 16 مليار درهم وتعزيز آليات مراقبة ملفات دعم السكر وغاز البوتان، ومواصلة تقنين أسعار المواد والخدمات المقننة ومتابعة تطورات أسعار المواد المحررة من خلال إنشاء مرصد وطني يهدف الى وضع نظام لليقظة حول الأسعار.

كما سيتم، بحسب الوزيرة، تفعيل مقتضيات قانون حرية الأسعار و المنافسة من خلال القيام بعمليات تحسيسية حول مستجدات هذا القانون مع مواصلة دراسة عمليات التركيز وإبداء الرأي في القضايا المحالة من طرف مجلس المنافسة.

وفي سياق آخر، أبرزت فتاح العلوي أن تثمين العنصر البشري يعد من بين المحاور التي يتضمتها برنامج العمل لسنة 2024، وذلك من خلال مواصلة تنزيل مقاربة النوع، والتكوين وتطوير الكفاءات وكذا تنزيل الاستراتيجية الاجتماعية لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الوزارة.

ومن ضمن المحاور، كذلك، مواصلة إنجاز الدراسات والتحليلات الماكرو-اقتصادية وتعميق الدراسات حول توجيه السياسات الميزاناتية في المغرب واستدامة المالية العمومية و الإشكاليات المتعلقة بالفوارق الاجتماعية والمجالية خصوصا الفوارق المتعلقة بالنوع الاجتماعي، فضلا عن ورش الرقمنة وتبسيط المساطر على صعيد جميع مديريات الوزارة و تعزيز التواصل المؤسساتي.

بنخضرة: مشروع خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب سيسهل الاندماج الإفريقي

أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، أن مشروع خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب سيسهل الاندماج القاري الإفريقي.

وقالت بنخضرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش منتدى الاستثمار الإفريقي المنظم حاليا في مراكش ، إن هذا المشروع الاستراتيجي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق، محمد بهاري، “سيمكن من التوجه نحو هذا الاندماج القاري الإفريقي الذي ينبغي تطويره بالضرورة”.

و أضافت أن هذا المشروع من شأنه المساهمة في الوصول إلى الطاقة، ليس فقط بالنسبة للساكنة التي تفتقر إليها، بل كذلك لتطوير قطاعات صناعية ومعدنية في غاية الأهمية.

وشددت المديرة العامة للمكتب على أن جميع البلدان التي يعبرها أنبوب الغاز هذا، تتوفر على ثروات معدنية تحتاج إلى الطاقة، مبرزة أن هذا المشروع يسير في اتجاه التكامل الإفريقي الذي يحظى بعناية خاصة من قبل صاحب الجلالة، في إطار سياسات التعاون المنجزة في مختلف القطاعات مع البلدان الإفريقية الشقيقة وفقا لشراكة رابح-رابح.

وفي هذا الصدد، أكدت بنخضرة أن المغرب يعد نموذجا في عدة قطاعات بفضل الرؤية الملكية، مشيرة إلى أنه “قد أتيحت لنا الفرصة لامتلاك رؤى واستراتيجيات طموحة للغاية في العديد من القطاعات. ويمكننا أن نذكر من بين هذه القطاعات الصناعة والطاقة والفوسفاط والفلاحة”.

وأضافت أنه بفضل هذه الرؤية للصناعة، أصبحت المملكة اليوم رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تعمل على تطوير سلسلة القيمة الكاملة لإنتاج الجزيئات والبطاريات اللازمة للسيارات الكهربائية، والتي ستكون مهمة للغاية في سنتي 2030 و2040.

وأفادت بنخضرة بأنه “يتم حاليا إطلاق مشاريع كبرى مع كبار الفاعلين الصينيين والكوريين لبناء مصانع جديدة ستمكن من تصنيع البطاريات المصنعة من الليثيوم والفوسفاط”.

واعتبرت، في هذا الصدد أن الأمر يتعلق بمثال ونموذج للنجاح يمكن تطويره في أماكن أخرى، خاصة وأن المغرب يتمتع باستقرار سياسي وموقع جغرافي قريب من أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبميثاق استثمار جذاب للغاية يطمئن المستثمرين الخواص.

ويعد منتدى الاستثمار الإفريقي، المنظم هذه السنة تحت شعار “تحرير سلاسل القيمة في إفريقيا “، والمتواصل إلى غاية 10 نونبر الجاري ، منصة متعددة الأطراف ترتكز على إبرام اتفاقيات على مستوى القارة من خلال صيغة مبتكرة تجمع بين عرض المشاريع في غرف المجالس (Board rooms)، وبين مناقشات قطاعية رفيعة المستوى.

رئيس الحكومة يحل بالرياض لتمثيل صاحب الجلالة في ثلاث اجتماعات على مستوى القمة

حل رئيس الحكومة عزيز أخنوش مساء أمس الخميس بالرياض، لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ثلاث اجتماعات قمة، ستناقش الوضع في غزة، والتعاون الاقتصادي السعودي الإفريقي.

ويضم الوفد المغربي في هذه اللقاءات رفيعة المستوى، السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وهكذا سيمثل رئيس الحكومة جلالة الملك في أعمال القمة العربية الطارئة، والقمة الاسلامية الاستثنائية، اللتان ستعقدان بعد غد السبت وتناقشان تطورات الوضع في قطاع غزة.

كما سيمثل جلالة الملك في أعمال القمة الاقتصادية، السعودية الافريقية التي ستبحث من جهتها تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين وتفعيل مشاريع تنموية.

بايتاس: الحكومة “لم ولن تغلق باب الحوار” مع رجال ونساء التعليم

 أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن الحكومة “لم ولن تغلق باب الحوار مع رجال ونساء التعليم” لأنها تعتبرهم شركاء في إصلاح المنظومة التعليمية، مؤكدا أن الحكومة ستطبق المقتضيات القانونية المتعلقة بالاقتطاع من الأجور بالنسبة للأساتذة المضربين عن العمل.

وأوضح بايتاس، في معرض جوابه عن أسئلة الصحفيين خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الاقتطاع من أجور المضربين عن العمل يعد مقتضى قانونيا، ولا يمكن للحكومة أن تخالف القانون.

وشدد على أن الحكومة “متمسكة بالشراكة مع رجال ونساء التعليم، وبالحس العالي من المسؤولية من أجل تجسير الثقة وإعادة بنائها بشكل مشترك”، مؤكد أن إصلاح منظومة التعليم يحتاج إلى شراكة حقيقية مع رجال ونساء التعليم.

وتوقف الوزير عند الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة مع النقابات بهذا الخصوص، مبرزا أن البلاغ الذي صدر عقب هذا الاجتماع “كان واضحا” بشأن العمل جنبا إلى جنب في إطار الحوار المفتوح، وكذا استحضار مكتسبات رجال التعليم ومصلحة التلميذ.

وأضاف أن إصلاح قطاع التعليم يحتاج إلى الحوار، لافتا إلى ضرورة عودة التلاميذ بشكل سريع إلى المدارس، من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء المغاربة، ليخلص إلى أنه “آن الأوان لنشتغل بشكل مشترك وسريع لمناقشة كل القضايا، ولمواجهة مختلف التخوفات التي يعبر عنها بعض رجال ونساء التعليم بشكل هادئ وشفاف ومعقول”.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم لإحداث لجنة وطنية للتنمية الرقمية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.23.951 بإحداث لجنة وطنية للتنمية الرقمية، قدمته غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أخذاً بعين الاعتبار الملاحظات المثارة.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يهدف هذا المشروع إلى إحداث لجنة وطنية للتنمية الرقمية برئاسة السيد رئيس الحكومة، وتحديد أعضائها واختصاصاتها وكيفية اشتغالها، وذلك من أجل وضع إطار حكماتي يساهم في وضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الوطنية للتنمية الرقمية، ومواكبة تنزيلها وضمان فعاليتها ونجاعتها.

وتتألف هذه اللجنة، التي تتولى مهام كتابتها الدائمة وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشكل متوازن من القطاع العام المتمثل في السلطات الحكومية والمؤسسات العمومية، وكذا من القطاع الخاص المتجسد في الهيئات المهنية والخبراء في مجال الرقمنة.

الحكومة تصادق على مشروع المرسوم يتعلق بحماية العمال والعموم والبيئة من الإشعاعات المؤينة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.23.151 يتعلق بحماية العمال والعموم والبيئة من الإشعاعات المؤينة، قدمته ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

ويندرج هذا المشروع، كما أشار إلى ذلك بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 142.12 المتعلق بالأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وبإحداث الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، الذي مكن من تعزيز مبادئ وشروط الأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي على المستوى الوطني، كما مكن أيضا من تأطير المراقبة التنظيمية للأنشطة والمنشآت التي تستخدم مصادر الإشاعات المؤينة. والذي يولي أهمية كبيرة للتطبيق الفعلي للمبادئ والشروط الأساسية المتعلقة بحماية العمال والعموم والبيئة من الإشعاعات المؤينة، لاسيما فيما يتعلق بالتبرير والاستعمال الأمثل وتحديد الجرع، كما يحيل القانون المذكور على اتخاذ نصوص تنظيمية لتحديد المقتضيات المتعلقة بالكيفيات العملية لتطبيق هذه المبادئ والشروط القانونية.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد التدابير العامة للحماية الإشعاعية المتعلقة بالتعرض المهني وتعرض العموم والبيئة، وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 142.12.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد شروط صرف المنح الدراسية لبعض متدربي مؤسسات التكوين المهني

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.804 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.17.408 الصادر في 11 من ذي القعدة 1438 (4 غشت 2017) بتحديد شروط صرف المنح الدراسية لبعض متدربي مؤسسات التكوين المهني، قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري وبحسو.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يأتي تفعيلا للتوجهات الحكومية الرامية إلى تجويد آليات استهداف الفئات المستفيدة من البرامج الاجتماعية عبر استثمار الإمكانيات التي يتيحها السجل الاجتماعي الموحد والوكالة الوطنية للسجلات.

وتابع أن هذا المشروع يهدف إلى إسناد البت في طلبات الاستفادة من المنح الدراسية إلى لجنة وزارية يترأسها ممثل السلطة الحكومية المكلف بالتكوين المهني، وتتألف من ممثلين عن السلطات الحكومية المعنية، بدل اللجان الإقليمية المعمول بها حاليا؛ والتنصيص على كيفية تحديد عتبة الاستفادة من المنح الدراسية؛ واستمرار المتدربين المسجلين بمؤسسات التكوين لتحضير دبلوم تقني متخصص ودبلوم تقني قبل تاريخ نشر هذا المرسوم في الاستفادة من المنح الدراسية وفقا لأحكام المرسوم رقم 2.17.408 الجاري به العمل قبل التاريخ المذكور. 

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot