رئيس الحكومة يدعو النقابات التعليمية للحوار يوم الاثنين المقبل

دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش النقابات التعليمية للحوار يوم الاثنين المقبل، مؤكدا أن الحكومة “متشبثة بالتزاماتها المتعلقة بالإصلاح الشامل لمنظومة التعليم وتحفيز هيئة التدريس للقيام بواجبها على أفضل وجه”.

وقال أخنوش، اليوم الخميس، في مستهل أشغال المجلس الحكومي، إن “قناعتنا الراسخة هي أن الحوار هو السبيل الوحيد لإيجاد الحلول الناجعة ومعالجة المشاكل المطروحة، لذلك ندعو النقابات يوم الاثنين لعقد جلسة للحوار القطاعي”.

وجدد أخنوش التأكيد على أن “الحكومة على استعداد لتوطيد قنوات الحوار حتى إيجاد الحلول الكفيلة بضمان جودة المدرسة العمومية”.

وأضاف أخنوش أن الحكومة تعتبر التعليم ركيزة أساسية لتعزيز بناء الدولة الاجتماعية ومغرب التنمية كما يطمح له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

بينها سوق للجملة ومجزرة عصرية.. صديقي يطلق مشاريع للتنمية الفلاحية والقروية بجهة بني ملال-خنيفرة

قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الأربعاء، بزيارة ميدانية إلى جهة بني ملال – خنيفرة، حيث أطلق مجموعة من المشاريع في إطار تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.

وهكذا ترأس صديقي ،رفقة والي جهة بني ملال خنيفرة، عامل إقليم بني ملال، وعمال أقاليم خريبكة والفقيه بن صلاح وأزيلال، ورئيس الغرفة الفلاحية للجهة ومهنيي القطاع حفل التوقيع على اتفاقية شراكة لإحداث سوق جهوية للجملة للفواكه والخضر ببني ملال.

وتندرج هذه الاتفاقية في إطار تنزيل المحور الثاني لاستراتيجية الجيل الأخضر المتعلقة باستدامة التنمية الفلاحية في مجال تحسين وعصرنة وتوزيع المنتوجات الفلاحية.

وسيمتد سوق الجملة على مساحة 15 هكتارا بكلفة استثمارية تقدر بـ 250 مليون درهم، ممولة من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الداخلية، ووزارة الصناعة والتجارة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة وجماعة بني ملال.

إثر ذلك، أطلق الوزير والوفد المرافق له، أشغال بناء 5,5 كلم من السواقي في إطار مشروع الفلاحة التضامنية بجماعة تنوغا .

ويشمل المشروع، الذي تقدر تكلفته الاجمالية ب 30 مليون درهم، غرس 500 هكتار من أشجار اللوز والخروب، وتهيئة 20 كلم من السواقي ، و10 كلم من المسالك الفلاحية وبناء ورشتين لتثمين الجبن والنباتات العطرية والطبية وكذلك دعم المستفيدين.

ويهدف هذا المشروع إلى اعتماد فلاحة مقاومة للتغيرات المناخية وخلق جيل جديد من المقاولين الشباب والمساهمة في توسيع الطبقة المتوسطة.

وبهذه المناسبة، اطلع الوزير على المخطط الفلاحي لإقليم بني ملال. ويتكون المخطط الفلاحي الاقليمي بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 3 مليارات درهم، من عدة مشاريع تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات والإمكانات الطبيعية والبشرية للإقليم.

كما اطلع الوزير على مشروع التنمية القروية بجبال الأطلس الذي يندرج في إطار المخطط الفلاحي الاقليمي الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بميزانية قيمتها 168 مليون درهم.

وبإقليم الفقيه بن صالح، قام الوزير بزيارة منصة تكثير نبات الصبار المقاوم للحشرة القرمزية للمركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة بجماعة سيدي حمادي.

وتهدف المنصة، المقامة على مساحة 4 هكتارات، إلى تكثيف أصناف الصبار المقاومة وتعزيز إنتاج الصبار لإعادة غرس المناطق المتضررة من الحشرة القرمزية.

كما تم إطلاق أشغال انجاز القناة الموصلة وشبكات التوزيع لتزويد قطاع G9 على مساحة 3200 هكتار في إطار مشروع الصمود واستدامة للري ).

ويشمل هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته 660 مليون درهم، بتمويل من البنك الدولي، على الخصوص، انجاز التحويل الى السقي الموضعي على مساحة 4700 هكتار، وعصرنة القناة الموصلة الزيدانية ، وأشغال تشييد حوض التنظيم المائي.

كما أشرف الوزير على تدشين الجناح الداخلي من الجيل الجديد بمعهد تكوين التقنيين الفلاحين بالفقيه بن صالح باستثمار قدره 3,7 مليون درهم. ويندرج هذا المشروع ضمن خارطة طريق التكوين والتأهيل المهني الفلاحي التي تندرج ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.

وأشار الصديقي، في تصريح للصحافة، إلى أن هذه الزيارة الميدانية تهدف إلى مواصلة تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 في إطار المخططات الفلاحية الإقليمية بالجهة، مسجلا أن الزيارة ركزت أيضا على مشاريع التأهيل المائي والفلاحي. لتسريع التحول إلى طرق الري الموفرة للمياه.

كما أبرز أهمية مشاريع تطوير شبكات التوزيع في فك العزلة عن المناطق الفلاحية في اطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي تتضمن تنفيذ مشاريع فلاحية مهيكلة بحلول عام 2030.

وعلى مستوى جماعة اولاد عبدون (خريبكة)، ترأس الوزير مرفوقا بعامل إقليم خريبكة، مراسم تدشين مجزرة عصرية للحوم الحمراء باستثمار يناهز 110 ملايين درهم وطاقة استيعابية تبلغ 10 آلاف طن سنويا قبل ان يترأس حفل توزيع 20 بذارة للزرع المباشر على تعاونيات بالمنطقة فضلا عن معدات لتنمية سلاسل العسل والنباتات العطرية والطبية لفائدة 11 جمعية تعاونية بالاقليم.

المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار يتدارس إعداد توجهات الحزب الخاصة ‏بمراجعة مدونة الأسرة

الرباط 22 نونبر 2023

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعا له، يوم الأربعاء 22 ‏نونبر 2023 بالرباط، خصص لتدارس نقطة فريدة متعقلة بإعداد توجهات الحزب الخاصة ‏بمراجعة مدونة الأسرة. ‏

‏وخلال الاجتماع تم تقديم مقترحات اللجنة، التي اشغلت على التصور المنبثق عن ‏المشاورات الجهوية الموسعة، التي قادتها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية بمختلف ‏جهات المملكة، والذي تم التداول بشأنه وتنقيحه في اجتماع المكتب السياسي، على أن يتم ‏عرضه أمام اللجنة الموسعة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة.

ويهدف الحزب من خلال مقترحاته، إلى المساهمة في ورش مراجعة مدونة ‏الأسرة، الذي يعتبر من الأوراش الإصلاحية الكبيرة والعميقة، التي تباشرها بلادنا بقيادة جلالة ‏الملك حفظه الله. ‏

البكوري يثمن المنجزات المحققة في قطاع وزارة الشؤون الخارجية خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بمجلس المستشارين

ثمن محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، عاليا، المنجزات المحققة في قطاع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في عهد الحكومة الحالية، وبقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

من جهة أخرى، دعا البكوري، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى الرفع من دعمها لوزارة الشؤون الخارجية، بما يتلاءم مع أهمية الأوراش التي تشرف عليها في ظل تشعب التحديات الراهنة، مؤكدا أن الاعتمادات المرصودة له برسم سنة 2024 تبقى غير كافية.

وأكد على ضرورة العمل وفق مقاربة شمولية تُستحضر فيها الإلتقائية لضمان إشراك حقيقي لفعاليات وكفاءات مغاربة العالم في المشروع التنموي الجديد الذي يقوده عاهل البلاد.

والتمس البكوري أيضا من الحكومة التفكير في وضع سياسة عمومية متكاملة تهتم بالجانب الهوياتي والثقافي وتدعم الأمن الروحي في صفوف الجالية، مما يساهم في الحد من مشاكلهم، خصوصا تلك التي تغذيها الظروف الاقتصادية والاجتماعية الهشة لبعض الشباب المغاربة الذين يجدون أنفسهم عرضة الاستقطابات المتطرفة الحاضرة بقوة في دول المهجر.

وأكد أن مغاربة العالم يعتبرون من ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وعلى الرغم من اختلاف أعمارهم وأجيالهم، مرتبطون بعلاقة وجدانية متينة بوطنهم، ويفتخرون بانتمائهم إليه ويتعبؤون دائما من أجل الإسهام في تنميته والدفاع عن قضاياه، “فقد شكلوا دائما الاستثناء عندما يتعلق الأمر بالوطن”، حسب تعبيره.

واستحضر البكوري، في هذا السياق، تركيبة المنتخب المغربي لكرة القدم. الذي بصم على مشاركة تاريخية لبلادنا في مونديال قطر، بمواهب مهاجرة فضلت تمثيل المغرب بدلا من دول الاستقبال، في تشبت واضح بأصولهم وبمغربيتهم. 

وأفاد أنه من محاسن إلحاق قطاع مغاربة العالم بوزارة الخارجية هو تحسين التنسيق وجعل القنصليات بالخارج حجر الزاوية في الخدمات المقدمة لهذه الفئة، مهنئا الوزير في هذا الصدد على التطور النوعي الذي عرفه القطاع القنصلي من خلال تحسين الخدمات وتجويدها.

 كما ثمن مواصلة الوزارة لمشروع رقمنة المصالح القنصلية، وتوجهها نحو تشييد المقرات التابعة لكم بالخارج بدل الاعتماد على كرائها بأثمنة باهظة، في خطوة لترشيد النفقات ولعكس المعمار والحضارة المغربية. 

“نحن مرتاحون، نعم مرتاحون لأن هذا الملف يتم تدبيره بالرعاية المولوية السامية التي يحيط بها جلالة الملك جميع رعاياه، بما فيهم أبناء جاليتنا بالخارج، كما نعبر عن دعمنا للجهود التي تبذلها الحكومة لبناء الورش الدستوري في كل ما يتعلق بالجالية، ولكن لا بأس أن ندعوكم الى الانتقال إلى سرعة أكبر في التعاطي مع مختلف مشاكلهم والتجاوب مع مطالبهم وحماية مصالحهم”، على حد قوله. 

وفي ظل نقاش الميزانية الفرعية للقطاع، أبرز البكوري أن هذه المحطة التشريعية مناسبة تواصلية جديدة للتفاعل وتوطين نقاش بناء وهادف حول الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. 

وأكد أن فريق الأحرار يولي هذا القطاع أهمية خاصة، باعتباره صوت المغرب في مختلف المحافل والمنتديات الدولية، ولدوره المحوري في الحفاظ على المصالح الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

من جهة أخرى، أفاد أن مناقشة مشروع قانون المالية بمجلس المستشارين تصادفها، على غرار كل سنة، مناسبتان وطنيتان عظيمتان، وهما ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد، بحمولتهما الوطنية العالية، كمحطتين فارقتين في مسار الكفاح الوطني، وفي تعبير قوي عن وحدة وطنية وشعبية راسخة دفاعا عن حوزة الوطن وسيادته ومقدساته، في تلاحم تام بين العرش والشعب.

وأبرز أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يواصل مسيرة البناء والتحديث، بما في ذلك تعزيز التنمية بأقاليمنا الجنوبية التي شهدت نقلة نوعية كثمرة للمشاريع الضخمة التي أطلقها جلالته بهدف تحويلها لمركز دولي مُستقطب للاستثمار، في مقابل ما تقوم به الجبهة الانفصالية من أعمال تخريبية واعتداءات سافرة باسم النضال من أجل قضية وهمية. 

وفي هذا الإطار، عبر عن بالغ اعتزاز فريق “الأحرار” بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، الذي سطر خارطة طريق مُبتَكَرة لملف الوحدة الترابية عبر الدعوة لإطلاق جيل جديد من الأوراش  الهيكلية واللوجيستيكية، كما أكد على انخراط الفريق الكامل في تصور جلالته لإطلاق دينامية واعدة للتنمية بالأقاليم الجنوبية عبر الرهان على اقتصاد البحر والاقتصاد الأزرق لتحقيق تنمية مستدامة على طول الشريط الأطلسي، في إطار رؤية جيوسياسية للفضاء الأطلسي الإفريقي، باعتبار المغرب بوابة لإفريقيا ونافذة على الاقتصاديات الأمريكية وجسرا حيويا للتواصل الانساني والثقافي.

وسجل أن هذا يؤكد على التزام المغرب مع أشقائه الأفارقة بشراكة جنوب-جنوب مبنية على منطق رابح-رابح، ومتسمة بالمصداقية والتضامن والتعاضد، هدفها الأسمى الدفاع عن قضايا ومصالح إفريقيا من أجل إقلاع جماعي للقارة السمراء.

في هذا السياق، أشاد البكوري بالإشارات القوية التي تضمنها الخطاب السامي لسادس نونبر، فيما يتعلق بالدعم المتنامي للمنتظم الدولي، المعبر عن وجاهة الموقف المغربي وسمو مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد لحل النزاع المفتعل، وذلك “نتيجة الرؤية المتبصرة لعاهل البلاد ولعمل دؤوب وأداء دبلوماسي كبير في ملف الصحراء، ترجمته قرارات مجلس الأمن الأخيرة، بما فيها القرار 2703 القاضي بتمديد ولاية بعثة المينورسو لسنة كاملة إلى غاية متم شهر أكتوبر 2024، و الذي زكى الدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية الذي عبرت عنه حوالي مائة دولة، وعدم اعتراف 84% من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بالجمهورية الوهمية، بالإضافة إلى فتح أكثر من ثلاثين قنصلية عامة بمدينتي العيون و الداخلة”، حسب تعبيره. 

وأبرز أن هذا القرار، الذي ذُكرت فيه الجزائر ست مرات، جاء ليفند أطروحتها الحيادية، بعدما اعتبرها طرفا معنيا بشكل مباشر، وعليها تحمل كامل مسؤوليتها في البحث عن حل نهائي للنزاع المفتعل، من خلال مشاركتها كعضو أساسي في الموائد المستديرة، “فالجارة الشرقية مدعوة أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية والانسانية لتأجيجها لهذا الصراع المفتعل ولخلقها لكيان وهمي تسبب في احتجاز أخواتنا واخواننا بمخيمات الذل العار، على وقع مرارة سنوات من التشرذم والمآسي؛ هذا ونستنكر استمرار رفضها لتسجيل هؤلاء المحتجزين وإحصائهم في انتهاك صارخ لثوابت حماية اللاجئين الواردة في اتفاقية 1951″، كما قال. 

وشدد على ضرورة الوعي بأن النجاحات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها البلاد على جميع الأصعدة قد خلقت الكثير من التوجس داخل المحيط الاقليمي، وجعلت المغرب مستهدفا أكثر من أي وقت مضى، “مما يحتم علينا الرفع من درجة اليقظة والجاهزية في التعامل مع جميع مناورات وتحرشات الخصوم التي ستتضاعف كلما حقننا تقدما في مسار قضايانا الوطنية”، يضيف البكوري.

واعتبارا لذلك، أكد البكوري أن فريق التجمع الوطني للأحرار مجند وراء صاحب الجلالة لمواصلة التعبئة واليقظة للدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا وللتصدي لمناورات اعداء وحدتنا الترابية. 

على صعيد آخر، عبد الركوري عن استنكار الفريق الشديد للعمل الإرهابي الجبان الذي استهدف حيا سكنيا بمدينة السمارة، مُخلفا استشهاد مواطن مغربي أعزل وجرح آخرين، مبرزا أن مثل هذه التصرفات العدائية تستوجب حزما في التعامل لحماية المواطنين المغاربة في أرواحهم وممتلكاتهم. 

وأكد دعم الفريق للقوات العسكرية والأمنية في أي تصرف يكفل حق الرد، وإن اقتضى الحال، القيام بعمليات ردع استباقي، “فنحن جند مجندون دائما وأبدا خلف جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية”، على حد تعبيره. 

وأفاد أن العنوان الأبرز لملف العلاقات الخارجية للمملكة في الآونة الأخيرة هو القطع مع المواقف الرمادية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في هذا الباب، حيث أضحت القضية الوطنية من أهم محددات علاقات المغرب الخارجية والمعيار الوحيد الذي تُقاس به صداقات المملكة ونجاعة شراكاتها، بعيدا عن المواقف الضبابية التي تتبناها بعض الدول والكيانات السياسية.

كما عبر عن إشادة الفريق بهذا الموقف الحازم في حصد مكتسبات سياسية واستراتيجية مهمة، مؤكدا أن المطلوب اليوم من الدبلوماسية المغربية بجميع روافدها هو البحث عن مواقف واضحة للشركاء، والاستمرار في المزيد من الانفتاح على دول أخرى بأمريكا وآسيا وبالعمق الافريقي، خصوصا الاقتصاديات الصاعدة التي أصبحت تجر عجلة الاقتصاد العالمي كالهند والصين، وذلك عبر استغلال المصداقية التي تحظى بها المملكة كشريك استراتيجي موثوق به على مختلف الأصعدة.

وأعرب عن اعتزاز أعضاء فريق الأحرار بمجلس المستشارين بالثقة والتقدير الذي أصبحت تحظى بهما البلاد لدى مختلف المؤسسات الدولية، بما فيها المؤسسات المالية والائتمانية، مشيرا إلى أن  قرار عقد كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لاجتماعاتهما السنوية بمدينة مراكش لأول مرة منذ خمسين سنة بإفريقيا يدل على ذلك، على اعتبار أن هذا الحدث هو الأبرز للمالية والاقتصاد العالميين، مما يجسد ارتفاع مؤشر الثقة في المملكة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية والإقليمية رغم الظرفية الصعبة المقترنة آنذاك بتداعيات زلزال الثامن من شتنبر، كما تعزز هذا التوجه بعد ذلك باختيار بلادنا لاحتضان فعاليات وتظاهرات عالمية وازنة من قبيل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030. 

وأورد، من جهة أخرى، أن الموقف الإيجابي للدبلوماسية المغربية في مواكبة فاجعة زلزال الحوز ساهم في تدبير قضية المساعدات الدولية، وفي تسويق صورة ايجابية عن بلادنا وتعزيز قوته الناعمة على الصعيد الدبلوماسي، مشيرا إلى أن هذا التدبير أظهر، تحت القيادة السامية لجلالة الملك وحكمته وتبصره، قدرة المغرب الفائقة على الصمود في مواجهة الكوارث والأزمات بحرفية عالية، بعيدا عن العشوائية والارتباك الذي عادة ما يلي مرحلة ما بعد الكارثة، وهو ما حظي بإشادة دولية كبيرة.

ونوه البكوري بالتدبير الحكيم لقيادتنا لملف المساعدات الدولية في عمليات الإغاثة، رغم ما صاحب ذلك من لهط واستفزازات أملتها أجندات سياسية، في ظرفية ما كانت لتستحمل سوى التضامن ومَدّ يد العون متى طُلب ذلك.

على صعيد آخر، وفي ظل توالي التوترات والنزاعات المسلحة والحروب التي أصبحت تطبع المشهد الدولي، عبر البكوري، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، عن تنديده بالعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة واستهدافه للمدنيين العزل وما خلفه من تخريب ودمار طال مختلف المرافق، بما فيها المستشفيات، مؤكدا أنها كارثة إنسانية بامتياز زاد من حدتها حرمان الفلسطينيين من حق الاستشفاء ومن أبسط مقومات الحياة جراء الحصار الجائر، في خرق سافر للقانون الدولي الإنساني.

وأكد أن موقف المغرب ظل ثابتا من القضية الفلسطينية، التي شكلت على الدوام أولوية وطنية وإحدى القضايا الجوهرية في السياسة الخارجية للمملكة، وأن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، متشبث بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعا البكوري، في كلمته، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وانهاء معاناة المدنيين بوقف الحصار وضمان ايصال المساعدات الإغاثية لأهالي القطاع؛ كما طالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه هذا الوضع، بما يمهد الطريق لإحلال السلم والسلام ويضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة، “بعيدا عن المزايدات الفارغة والأجندات الضيقة” كما جاء في الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك نصره الله إلى القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض.

“إن المغرب دولة ذات سيادة تدافع عن الشعب الفلسطيني دون أي مزايدة، بعيدا عن الخلفيات الديماغوجية التي لازال يستعملها البعض لدغدغة المشاعر، سعيا وراء أهداف لا علاقة لها لها بمعاناتهم. فنحن لن نقبل الدروس من أي كان، وفي أي ظرف كان وتحت أي مسمى من المسميات… فمواقفنا ثابتة ومعروفة”، يضيف البكوري.

كما لم يفوت البكوري، في هذا الباب، تثمين الجهود المتواصلة التي يضطلع بها صاحب الجلالة، من أجل الدفاع عن القدس الشريف، وبالمشاريع التي تنجزها وكالة بيت مال القدس تحت إشراف جلالته.

من جهة أخرى، يرى البكوري أن العمل الدبلوماسي الوطني شهد دينامية حقيقية نتيجة عمل جاد وفاعل لأطر وزارة الخارجية وقيادتها السياسية، الذين حياهم، بهذه المناسبة، على ما أبانوا عنه من نجاعة وفعالية في الأداء من خلال العديد من المكتسبات المحققة التي نعتبرها مبعث فخر لجميع المغاربة داخل الوطن وخارجه.

الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا.. الحساني تدعو إلى الحفاظ على حياة المدنيين الفلسطينيين العزل

ناشدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية الدول الأعضاء بالجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروباإلى التدخل من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار بالمنطقة بما يسمح بالحفاظ علي حياة المدنيين الفلسطينيين العزل، من أطفال ونساء وشيوخ، والسماح بالإيصال الفوري للمساعدات الإنسانية بكميات كافية لهم.

ودعت الحساني في كلمتها، خلال أشغال الاجتماع الخريفي الواحد والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا بالعاصمة الارمينية يريفان،  من 18 إلى 20 نونبر الجاري، إلى العمل على دفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة لطاولة المفاوضات من أجل إيجاد حل فوري وعادل لهذا النزاع الذي استغرق طويلا علي قاعدة خيار دولتين مستقلتين.

وأكدت المستشارة البرلمانية على أن هذا النزاع الذي استغرق عقودا من الزمن، يشكل عائقا كبيرا في وجه الجهود المبذولة لتقدم وتطور هاته المنطقة، باعتباره يحول دون الانكباب على مقاربة قضايا شائكة تهدد مستقبل المنطقة مثل الإرهاب والتغيرات المناخية والهجرة .

وخلصت الحساني إلى التأكيد على أن مصداقية وإشعاع الجمعية البرلمانية لدى شعوب الدول الأعضاء والشريكة رهين بتنزيل القيم النبيلة التي تأسست عليها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مثل الدفاع عن الحقوق الإنسانية والديمقراطية والمساواة وحماية الأقليات وغيرها من القضايا ذات الراهنية، بما يصون مصالح الجميع.

يذكر أن وفدا عن مجلس المستشارين يمثل الشعبة الوطنية لدى الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا في أشغال دورتها الخريفية ال21 ، التي انعقدت بالعاصمة الارمينية يريفان، ما بين 18 و20 نونبر الجاري، المنظمة تحت شعار “منظمة التعاون والأمن الأوروبي خلال فترات الازمات .. دور الجمعية البرلمانية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية”.

وقد مثل المملكة المغربية في أشغال هذه الدورة التي يحظى فيها المغرب بصفة “شريك من أجل التعاون”، وفد برلماني ضم عن مجلس المستشارين كلا من السيدة فاطمة الحساني عن فريق التجمع الوطني للأحرار والسيد ابراهيم شكيلي عن فريق الأصالة والمعاصرة ، وعن مجلس النواب كل من السيد مصطفى توتو عن فريق التجمع الوطني للأحرار والسيد خالد حاتمي عن فريق الأصالة والمعاصرة.

وتندرج مشاركة وفد مجلس المستشارين في هذا الحدث الدولي في إطار جهود الدبلوماسية الموازية للبرلمان المغربي سعيا إلى تعزيز مواقف المغرب على المستويين الإقليمي والدولي بما يخدم القضايا الوطنية والدولية التي تحظى باهتمام المملكة المغربية.

وقد تضمن جدول أعمال هذه الدورة عقد اجتماع اللجنة الدائمة وجلسات اللجان العامة الثلاثة للجمعية البرلمانية، حيث انكبت اللجنة العامة للشؤون السياسية والأمن على مناقشة موضوع دور منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إبان فترات النزاعات، فيما تطرقت اللجنة العامة للشؤون الاقتصادية والعلوم والتكنولوجيا والبيئة لظاهرة الرشوة وتداعياتها على السلم والأمن، في حين قاربت اللجنة العامة للديمقراطية وحقوق الإنسان والقضايا الإنسانية موضوع “حماية واحترام الأقليات والأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة”.

وقد اتسمت أشغال هذه الدورة التي استغرقت ثلاثة أيام بمداخلات ممثلي الدول الأعضاء حول بعض النزاعات الاقليمية التي أرخت بظلال الشك وعدم الاستقرار على المنطقة المتوسطية .

جلالة الملك يوجه رسالة إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للأكاديمية في إطار هيكلتها الجديدة

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية بمناسبة افتتاح الدورة الأولى لهذه المؤسسة المرموقة في إطار هيكلتها الجديدة، والتي ترأسها، اليوم الأربعاء بالرباط، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن. وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية عبد الجليل الحجمري: “الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

معشر الأساتذة أعضاء الأكاديمية،

حضرات السيدات والسادة،

إنه لمن بواعث الاعتزاز، أن نخاطبكم اليوم، بمناسبة افتتاح دورة أكاديمية المملكة المغربية في حلتها الجديدة. ولعل هذا الافتتاح لن يكون لحظة استئنافية فحسب، بل نريده بالأحرى مرحلة استثنائية في المسار المشرق لهذه المؤسسة الوطنية العريقة، ذات الصيت الذائع والإشعاع المتميز.

أما الاستئناف، فامتداد لأشغال وعطاءات هذه المعلمة العلمية الوطنية، التي أ سست على إرادة امتد أفق طموحها ليشي د صرحا حضاريا عظيما، أفلحت في بنائه هندسة المشاريع والبرامج العلمية والفكرية والثقافية، وأسهم في تنزيلها أعلام الفكر والثقافة والعلوم والأكاديميون، من مختلف المشارب والتخصصات. وهو ما تحقق، ولله الحمد، على أرض الإنجاز فيما تقد م من محطات هذه الأكاديمية، تفعيلا وتنزيلا، ودليلا على سداد التوجه والاختيار.

وأما الاستثناء، فمبتغاه انطلاقة جديدة أقوى ومقصد أسمى، وانخراط مكثف تخطيطا وتنظيما، وإشعاعا وتأثيرا . وإن طموحنا هذا لا يعادله إلا إيماننا الراسخ بأهليتكم وقدرتكم على رفع هذا التحدي وتحقيق هذا المسعى. حضـرات السيدات والسادة،

لا يخفى عليكم أن عالمنا المعاصر يشهد تحولات عميقة على كل المستويات، حيث أصبحت الأواصر الثقافية والفكرية، والحوار الحضاري، تزداد رسوخا، وت علي من شأن الانفتاح على ثقافات العالم، وإرساء مجتمع المعرفة. ومن ثم، لا يمكن للمغرب، وهو ملتقى الحضارات والثقافات إلا أن يواكب هذا المسار، ويكون فاعلا في ترسيخ ركائزه.

ولا غرو في أن تصبح أكاديمية المملكة المغربية اليوم، هذه المؤسسة العتيدة، التي أحدثها والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، سنة 1977، منارة للفكر والبحث المعرفي والثقافي العابر للقارات، ومشتلا للارتقاء بالقدرات الفكرية والعلمية في كل مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، تسهم في تطوير البحث وإغنائه، وفي إبراز العمق التاريخي والحضاري الذي راكمته المملكة المغربية على مر العصور.

وبغية تمكينها من النهوض بالمهمة النبيلة المنوطة بها على أكمل وجه، فقد حرصنا منذ سنة 2015، على تفعيل الأكاديمية وتجديد هيكلتها، بما ينسجم مع أهداف ومقتضيات دستور المملكة، الرامية إلى صون هويتنا الوطنية، بمكوناتها العربية-الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، وروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية؛ وكذا مع خدمة الإشعاع العلمي والثقافي للمملكة، والإسهام في التفكير في الإشكاليات والقضايا المطروحة في عالم اليوم.

وقد أبينا إلا أن نعطي للأكاديمية نفسا جديدا ودفعة قوية، تعتمد على رؤية جديدة، بهياكل وأعضاء جدد، وبرامج ومشاريع في مجملها ذات صلة بهويتنا، منفتحة على التجارب الثقافية الدولية لمواكبة مستجدات العصر.

وأما الهيكلة الجديدة التي ارتأيناها لمؤسستكم الموقرة، والتي تتوخى التدبير الرشيد والإسهام الفاعل والمؤثر، فقد أعلنا عنها في ظهيرنا الشريف الصادر في فبراير 2021، بحيث تم إلحاق “المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب” بالأكاديمية. كما أحدثت كل من “الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة” و”المعهد الأكاديمي للفنون” و”مؤسسة أكاديمية المملكة المغربية للتعاون الثقافي”. كل ذلك من أجل رفع التحديات التي أضحى يفرضها مجتمع المعرفة.

فهذه الهيئات تضع على عاتقها مسؤولية العناية بالمعرفة التاريخية، وتجديد مناهج البحث في تراث المغرب وتاريخه، فضلا عن منح العناية الوافية لحقلي الترجمة والفنون، لما لهما من أدوار في تبيان مساهمات الفكر المغربي في المعرفة والإنسانية جمعاء.

حضـرات السيدات والسادة،

لقد حرصت أكاديمية المملكة المغربية منذ انطلاقتها الجديدة، على تنظيم دورات علمية، جعلتها أفقا لتفكير معرفي واقتصادي وجيو-استراتيجي، منها دورات عن إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا والبحر الأبيض المتوسط.

كما واصلت اهتمامها بصون وتثمين التراث المغربي، والاحتفاء بأعلام الفكر المغربي، وإحداث كرسي الآداب والفنون الإفريقية وكرسي الأندلس، وكرسي للآداب المقارنة دعما للقدرات المعرفية الشابة، في إطار مشروع الطلبة الدكاترة بالجامعات المغربية، والذي نوليه كبير العناية والاهتمام، إيمانا منا ألا تقدم للمجتمع من غير نهضة ثقافية، ومن غير انفتاح العطاء الأكاديمي على نوابغ المستقبل من الشباب، باعتبارهم الرأسمال البشري القادر على تجسيد الابتكار والفكر الخلاق، أخذا وعطاء، في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغات والعلوم والآداب والفنون.

وإننا لنستبشر خيرا بما أقدمت عليه الأكاديمية من إعادة هيكلة مكوناتها، بغية تمكينها من أداء المهمة النبيلة المنوطة بها، خدمة للإشعاع العلمي والفكري والحضاري للمملكة، وكي تظل ملتقى للحوار، وأرضا للقاء بين أعلام الفكر والعلم بمختلف تخصصاتهم واهتماماتهم، وتبادل الرؤى بخصوص مختلف قضايا هذا العصر.

واعتبارا للأبعاد المتعددة لعمل أكاديمية المملكة المغربية، فقد قمنا بتعيين أكاديميين جدد، مغاربة وأجانب، مراعين في ذلك تنوع مشاربهم، وتكامل اختصاصاتهم، واتساع خبرتهم ووفرة تجربتهم.

وإذ نرحب بكم ونهنئكم على انضمامكم لهذه المعلمة العلمية، فإننا على يقين بأنكم ستسهمون في تعزيز إشعاعها المعرفي، لتواصل النهوض على أكمل وجه بدورها التنويري والتنموي.

ولا يفوتنا في هذا المقام، أن نعبر عن بالغ شكرنا للأعضاء الشرفيين، لما قدموه من جهود في سبيل النهوض بالمقاصد المثلى للأكاديمية، وما أسهموا به من عطاءاتهم العلمية وإنتاجاتهم الفكرية.

حضرات السيدات والسادة،

تعيش المجتمعات المعاصرة على وقع تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية متسارعة ومتداخلة، وتتطور بالتغيير لا بالجمود. ومن هنا، فإن التراكم والتكامل المعرفي وتجسير العلوم، يبقى هو الرهان الأساس لأي تقدم سليم، يقوم على الحفاظ على هوية الأمة ويحصنها من المخاطر والانحرافات، ويكسب المجتمع التنوع والتعدد الفكري الإيجابي.

ولعل من نافلة القول التأكيد على أن تقدم المجتمعات لن يتم من غير نهضة فكرية وثقافية متجددة، ولن يتحقق إلا بتوفر بيئة ملائمة لإنتاج المعرفة، وأن تطور تلك البيئة رهين بمدى إسهامها في تنمية العطاء الحضاري.

والمملكة المغربية تمتلك، ولله الحمد، تراثا حضاريا خصبا ومتنوعا، ماديا وغير مادي، مكن بلادنا من احتلال مراتب متقدمة بين دول العالم من حيث التسجيلات الثقافية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ولقد رسخت أكاديمية المملكة المغربية حضورها المتميز، داخليا وخارجيا، على مدى العقود الثلاثة منذ إنشائها، بما أنتجته من تفكير حول القيم، باعتبارها أحد مرتكزات الحياة الإنسانية.

لذا، نشيد باختياركم لـ “الأسرة وأزمة القيم” كموضوع رئيسي لهذه الدورة، اعتبارا لأهميته وراهنيته، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اهتزاز في المرجعيات وفقدانها أحيانا ؛ مما يستدعي تعميق التفكير في هذا الموضوع الجوهري، والدراسة العلمية الرصينة للتحولات الجارية، ولتداعياتها على كل المستويات، لاسيما في ما يخص التماسك العائلي والتضامن الاجتماعي.

ومما لا شك فيه أن مسألة القيم، بكل أبعادها وتجلياتها، تعد من بين المهام الجليلة للأكاديمية، لمساهمتها الفاعلة في بناء المشترك الإنساني عبر تعزيز الهوية وتثمين التعدد الثقافي واللغوي، وتحصينهما إبداعا وممارسة في الحياة الفكرية والانفتاح على شتى الحضارات والثقافات

وهو ما يجسد سعي أكاديمية المملكة المغربية لتحقيق “شراكة حضارية” تتخطى الاختلاف والتباين، وتروم التقارب والتواصل والتفاهم، في انفتاحها على المستجدات العلمية والفكرية، وإيمان والتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية المشتركة.

أعانكم الله وسدد خطاكم، وكلل أعمالكم بالتوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

وزارة السياحة توقع اتفاقيات شراكة لتمكين الصناع التقليديون من أسعار تفضيلية في النقل الدولي

وقعت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني اتفاقيات شراكة هامة مع الخطوط الملكية المغربية وشركة UPS  للنقل الدولي لمنتجات الصناعة التقليدية المغربية، وذلك حتى يستفيد الصناع التقليديون من أسعار تفضيلية في النقل الدولي.

وفي هذا الإطار، قالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني: “وصلت صادرات الصناعة التقليدية إلى رقم قياسي بلغ مليار درهم سنة 2022، و تضاعفت منذ 2016. و لقد حافظنا على هذه الوتيرة في 2023، بنمو بنسبة +8٪ مقارنة بسنة 2022. نحن فخورون جداً بهذه الإنجازات وسنواصل العمل على الجوانب الأساسية لتطوير الصادرات، بما في ذلك الترويج الدولي وتعزيز تنافسية فاعلي الصناعة التقليدية.” 

وذكر بلاغ لوزارة السياحة أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى دعم تنافسية فاعلي الصناعة التقليدية، وتتضمن بشكل خاص تطبيق أسعار تفضيلية لنقل منتجات الصناعة التقليدية المغربية إلى الخارج لصالح الفاعلين المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية والسجل المحلي لمصدري منتجات الصناعة التقليدية.

وتأتي هذه الاتفاقيات، يضيف البلاغ، في إطار “جهود الوزارة للرفع من صادرات منتجات الصناعة التقليدية”، مشيرا إلى أن النقل “يمثل أهمية كبيرة في التصدير، وبذلك تأتي هذه الاتفاقيات لتعزيز التنمية في مجال الصناعة التقليدية”. 

وتدخل هذه الاتفاقيات في إطار البرنامج الشامل الذي ستطلقه الوزارة لدعم التصدير، بهدف تعزيز تواجد المنتجات في الأسواق الخارجية من خلال توفير عروض إدارة لوجستية شاملة بشروط تفضيلية.

بنعزيز تدعو إلى مواكبة جمعيات المدني وتعزيزها بخبراء لتشارك في تقييم السياسات العمومية

أكدت سلمى بنعزيز، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن جمعيات المجتمع المدني أصبحت منذ دستور 2011 شريكا للمؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة، سواء في الإعداد والتنزيل والتقييم للسياسات العمومية، وكذلك برامج التنمية.

وأفادت أن هذه الجمعيات لم تعد في حاجة للفاعل الجمعوي فقط، بل إلى خبراء في عدد من الميادين، يشتغلون في قالب تعاقدي، سواء في التنظيم والهيكلة، أو في تنزيل البرامج، ما سيمكن من امتصاص البطالة في صفوف الشباب والنساء، وسيساهم في تحسين الناتج الداخلي الخام، حسب تعبيرها.

الرداد يدعو إلى الاهتمام بالسياحة الداخلية ودعم إحداث إقامات سياحية تتماشى ومتطلبات المغاربة

دعا المصطفى الرداد، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى الاهتمام بالسياحة الداخلية ودعم إحداث إقامات سياحية تتماشى ومتطلبات المغاربة، وأيضا دعم إحداث مآوي مرحلية ودور للضيافة بالمناطق الجبلية، إقليم أزيلال نموذجا.

وأشار إلى أن القطاع السياحي الذي استعاد عافيته، رصدت له مبالغ مالية غير مسبوقة بتوجيهات ملكية سامية، مضيفا أن المسار التنموي والديمقراطي الذي عرفته بلادنا منذ سنين تحت قيادة صاحب الجلالة، نصره الله، أعطى مصداقية عالمية لوجهة المملكة.

طايع يحث على تكوين الموارد البشرية والتركيز على البحث العلمي لكسب رهان الصناعة في المغرب

أكد عبد الله الطايع، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن كسب رهان الصناعة في المغرب يجب أن يمر من عدد من المرتكزات، من بينها الرفع من نسب الطاقات المتجددة، وتعزيز الموارد البشرية من خلال التنويع في خريطة التكوينات، مع التركيز على البحث العلمي والابتكار.

كما أشاد بالاستراتيجيات الصناعية التي أطلقها جلالة الملك، مشيرا إلى أنها جعلت المغرب الصناعي الحديث منصة تنافسية عالمية، وجعلت الصناعة الوطنية تنخرط في زخم استثنائي، لتصبح قطاعا رئيسيا في خلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمارات، ولتصبح علامة صنع في المغرب ضمانة للجودة العالية.

مشاريع قوانين لتحديد لائحة الأعياد المؤدى عنها والمسموح فيها بالعطلة على طاولة مجلس الحكومة الخكيس المقبل

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن المجلس سيتدارس أربعة مشاريع مراسيم يتعلق الأول منها بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن تحديد لائحة أيام الأعياد المؤداة عنها الأجور في المقاولات الصناعية والتجارية والمهن الحرة والاستغلالات الفلاحية والغابوية، فيما يتعلق الثاني بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن تحديد لائحة أيام الأعياد المسموح فيها بالعطلة في الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الامتياز.

ويتعلق مشروع المرسوم الثالث، حسب المصدر ذاته، بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بتحديد تأليف لجنة العرائض واختصاصاتها وكيفيات سيرها، فيما يتعلق مشروع المرسوم الأخير بتجديد الترخيص الممنوح لشركة MORATEL SA، من أجل إقامة واستغلال شبكة راديو كهربائية ذات موارد مقتسمة.

وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

بنخضراء تؤكد من نواكشوط على أهمية تركيز البلدان الإفريقية على تطوير البنيات التحتية الطاقية

أبرزت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضراء، أمس بنواكشوط، أهمية تركيز البلدان الإفريقية على تطوير البنيات التحتية، لاسيما الطاقية منها، لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقالت بنخضراء في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركتها في النسخة الثالثة من مؤتمر ومعرض النفط والغاز والطاقة للدول المطلة على الحوض الأطلسي (موريتانيا، السنغال، غامبيا، غينيا بيساو وغينيا كوناكري) إن مشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا، باعتباره رؤية مستنيرة لقائدي البلدين، يصب في هذا الاتجاه، حيث سيواكب بشكل كبير من تطور المنطقة.

وأوضحت بأن المغرب، بفضل الرؤية الملكية السديدة التي تروم تعزيز التعاون الإفريقي وتطوير العلاقات مع البلدان، يواكب التطور الطاقي بالمنطقة في إطار هذا المشروع، الذي سيمكن المنطقة من اندماج قوي ومن تطور اقتصادي واجتماعي.

وستكون لمشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا، تضيف، انعكاسات جد مهمة على عدة أصعدة، منها الأمن الطاقي وضمان ولوج المناطق الهشة للطاقة، وتطوير الصناعات لاسيما المعدنية منها.

كما سيساهم ، تبرز بنخضراء، في تأمين الطاقة للبلدان الإفريقية ولبلدان الجوار، لاسيما أوروبا، وكذا في تطوير التجارة البينية بين البلدان في المنطقة.

وذكرت بأن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، الذي شارك في كل دورات هذا المؤتمر، الذي يضم بلدانا لديها مدخرات غازية مهمة التي هي اليوم في طور التطور، يتمتع بعلاقات جد مهمة مع الشركة الموريتانية للهدروكاربورات.

ويعرف المؤتمر، الذي أشرف على انطلاق أشغاله الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مشاركة وزراء الطاقة في عدة بلدان، منهم وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ، ليلى بنعلي، والمستثمرين والخبراء ووكالات التعاون والمدارس العليا للتكوين في مجالات الطاقة.

ونظم على هامش المؤتمر ، الذي سيختتم أشغاله اليوم، والمنظم من طرف وزارة البترول والمعادن والطاقة الموريتانية وعدد من الشركاء تحت شعار “توسيع فرص الطاقة ضمن الآفاق الجديدة لأفريقيا”، معرض ضم أجنحة للشركات العاملة في مجال الطاقة والنفط والغاز والمعادن الموريتانية والأجنبية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot