رئيس الحكومة: سيتم تخصيص المرحلة القادمة من العمل الحكومي لقضية التشغيل وجعلها أولوية وطنية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين في افتتاح أشغال المنتدى البرلماني الدولي الثامن للعدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، أنه تقرر تخصيص المرحلة القادمة من العمل الحكومي لقضية التشغيل وجعلها أولوية وطنية.

وقال أخنوش في كلمة تلاها نيابة عنه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، “قررنا تخصيص المرحلة القادمة من العمل الحكومي لقضية التشغيل وجعلها أولوية وطنية، تستدعي تظافر الجهود والإرادة الكاملة للتسريع من وتيرة الاستثمار المنتج لفرص الشغل، وتطوير الاستراتيجية الوطنية في مجال التشغيل”.

وأوضح أن هذا التوجه “سيسمح بتوفير فرص للشغل لكل المغاربة في المجالين الحضري والقروي، وإدماج مختلف البرامج من أجل التقائية أكبر والرفع من نجاعة تدخلات جميع الفاعلين الرامية الى خلق فرص العمل اللائق ببلادنا”، مؤكدا أن الحكومة تجاوزت بنجاح المرحلة التأسيسية لبناء وتدعيم أسس الدولة الاجتماعية واستكمال كل الأوراش الاجتماعية التي تمت مباشرتها خلال النصف الأول من عمر الحكومة بالرغم من صعوبة الظرفية”.

وبعدما نوه بانتظام انعقاد هذا المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شدد أخنوش على أن الحكومة تمتلك إرادة سياسية حقيقية للدفع قدما بقضية العمل اللائق وتوفير الأرضية الخصبة “حتى يصبح عاملا أساسيا في مسار التماسك الاقتصادي والاجتماعي، الذي شكل منذ البداية أساسا للتعاقد السياسي مع المواطنات والمواطنين خلال الولاية الحكومية الحالية”.

وأقر رئيس الحكومة بالتداعيات التي خلفتها التدابير الاحترازية التي تم اتخاذها إب ان الأزمة الصحية لكوفيد- 19 على سوق الشغل، مسجلا أن الحكومة أبانت عن تجاوب سريع وفعال عبر تبني مجموعة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية لمواكبة الأسر والمقاولات والعمال المتضررين من الأزمة.

وفي هذا الصدد، أبرز أخنوش أنه كانت للحكومة “رؤية متميزة” من خلال استراتيجيات مبتكرة للنهوض بالتشغيل، لاسيما برنامج “أوراش” الموجه أساسا للمواطنين الذين يجدون صعوبة في الادماج في سوق الشغل، بالإضافة إلى الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد 19.

وأكد أنه تم تسجيل نتائج مهمة خلال النسختين الأولى والثانية للبرنامج، حيث تجاوزت نسبة المستفيدين من النساء 30 في المائة ونحو 60 في المائة بالمناطق القروية، مع التركيز في النسخة الثانية للبرنامج على استهداف الاحتياجات والوظائف طويلة الأمد.

وأضاف رئيس الحكومة أن برنامج “فرصة” شكل بدوره “إبداعا خلاقا ورؤية حكومية طموحة تبتغي من خلالها الدولة تذليل كل الصعوبات التي تقف أمام الشباب حاملي المشاريع والمبادرات المقاولاتية، مع ضمان وصولهم لمصادر التمويل، وبالتالي تشجيع العمل المقاولاتي وخلق فرص الشغل اللذان يشكلان أولويات البرنامج الحكومي”.

وسجل أن ما ميز كل التدخلات الحكومية لإنعاش التشغيل وتوفير فرص العمل اللائق، هو استحضارها لكل الضمانات الكفيلة بتوفير الحماية الاجتماعية لفائدة العمال والأجراء بما يمكن من انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإمكانية استفادتهم من التعويضات العائلية والتقاعد.

واعتبر أخنوش أن الأمر يتعلق بتوجه حقوقي أرست الحكومة دعائمه في العديد من البرامج والتدخلات أبرزها ما توفره منظومة التغطية الصحية، “التي تمكنا منذ دجنبر 2022، في احترام تام للأجندة الملكية المسطرة، من فتحها أمام عموم المغاربة بدون استثناء، وذلك عبر الاستفادة من الخدمات الصحية الأساسية في احترام تام لمبادئ المساواة والعدالة المجالية وحق الولوج العادل للمنظومة الصحية الوطنية”.

وقال رئيس الحكومة، إن هذا المسار الإصلاحي للدولة الاجتماعية في شموليتها توطد من خلال الانطلاق الفعلي والمباشر لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر “الذي يعد هندسة ملكية ستبقى خالدة في التاريخ الوطني للمملكة”،مضيفا أنه بالموازاة مع الحضور القوي للدولة الاجتماعية وإرساء أسس متينة لبنائها، وبالنظر للعلاقة التلازمية بين الاستثمار والتشغيل، تحمل التجربة الحكومية الحالية رؤية شاملة لهذه العلاقة، مؤسسة على الميثاق الجديد للاستثمار، “الذي شكل منعطفا تاريخيا في مسار تنفيذ السياسة العامة للدولة في مجال الاستثمار”.

وتطرق أخنوش إلى التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لبلوغ الأهداف الاستراتيجية لهذا الورش، وأبرزها منح الأولوية للمشاريع الاستثمارية المنتجة لفرص الشغل، والأخذ بعين الاعتبار مبدأ الإنصاف الترابي في توزيع الاستثمارات، وتشجيع الاستثمارات الواعدة بالنسبة للاقتصاد الوطني مستقبلا، فضلا عن وضع خارطة طريق لتحسين مناخ الأعمال خلال الفترة الممتدة ما بين 2023 و2026، وتبني جيل جديد من الإصلاحات الهادفة إلى تحفيز الاستثمار والمبادرة المقاولاتية وتنزيل الأولويات الاقتصادية للمملكة.

في سياق ذي صلة، أفاد أخنوش بأن الحكومة ستعمل على تحقيق اندماج أمثل بين حاجيات المقاولات من مناصب الشغل ومنظومة التربية والتكوين، من خلال تحفيز الاختيار الإرادي لميادين التعليم والتكوين والبحث العلمي قصد توجيهه نحو أولويات الاقتصاد الوطني، مع الحرص على تطوير المسالك بين عالم المقاولات والتعليم عبر التكوين المهني والمستمر، قصد تيسير إدماج الشباب في سوق الشغل وتلبية حاجيات المقاولات من الكفاءات.

وأكد أن هذا التوجه يروم تجاوز الصعوبات والإكراهات التي تعاني منها الجامعة المغربية وتمكين الطلبة من المهارات الجديدة للتكيف مع مختلف المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، والتمتع بالمهارات التقنية والسلوكية لتسهيل ولوج سوق الشغل، والتقليص من نسب البطالة في صفوف الشباب حاملي الشهادات.

واستكمالا لهذا المسار المتميز الضامن للعمل اللائق، يضيف أخنوش، تراهن الحكومة على إعادة النظر في مجموعة من التشريعات والقوانين الاجتماعية المرتبطة أساسا بقانون الشغل وقانون الإضراب، “بما يكرس الاستقرار والسلم الاجتماعي داخل المقاولة، مع التأكيد على مأسسة آليات حماية العمال والأجراء للانتقال السلس إلى الاقتصاد المهيكل وسوق الشغل المنظم” .

ويسعى المنتدى الدولي الثامن للعدالة الاجتماعية، الذي ينظم بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تحت شعار “العمل اللائق من أجل التنمية المستدامة”، إلى طرح المقاربات البرلمانية الممكنة في مجال توفير وتعزيز العمل اللائق، كما وكيفا، باعتباره أحد المرتكزات الرئيسية لتوطيد أسس العدالة الاجتماعية وترسيخ أركان الدولة الاجتماعية، وفق التوجيهات الملكية السامية التي تعتبر خلق فرص الشغل المنتج والضامن للكرامة أسمى أشكال الحماية الاجتماعية.

بوعيدا تعقد بميونيخ عددا من اللقاءات على هامش أشغال الدورة الـ 60 للمؤتمر الدولي حول الأمن

شاركت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج نادية بوعيدا في أشغال الدورة ال 60 للمؤتمر الدولي حول الأمن الذي انعقد بميونيخ بألمانيا يومي 16 و 18 فبراير 2024.

وعلى هامش هذا المؤتمر الدولي، عقدت نادية بوعيدا سلسلة من اللقاءات، حيث استقبلت في البداية عضو البرلمان الأوروبي، ونائب الجمعية البرلمانية المشتركة لدول الكاريبي والمحيط الهادي والاتحاد الأوروبي، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالبوندستاغ الألماني GAHLER MICHAE.

وتبادل الطرفان وجهات النظر حول تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، كما لامس الطرفان بعض جوانب السياسة الأوروبية المتعلقة بالجوار مع بلدان جنوب المتوسط، فضلا عن التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأفادت نادية بوعيدا، في هذا السياق، أن الحوار والتعايش بين الحضارات والأديان يبقى السبيل الوحيد في تحقيق السلام في عالم يشهد انحسارا في التفاهم وامتدادا للتطرف، مبرزة في هذا الإطار، التجربة المغربية في التعايش بين كل الأديان عبر العصور.

وخلال هذا اللقاء، نوه الجانبان بالعلاقات المتميزة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، داعيين الى تعزيز آليات التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك من قبيل الاقتصاد والأمن والهجرة والتنمية من أجل بناء فضاء متوسطي جدير بمواطنيه.

كما استقبلت نادية بوعيدا عضو البوندستاغ الألماني JURGEN HARDT الذي أشار إلى عمق العلاقات التي تجمع بين ألمانيا والمغرب عبر التاريخ والتي عرفت تحسنا ملحوضا في الآونة الأخيرة، مشيدا خلال هذا اللقاء، بالاستقرار الذي يشهده المغرب على جميع الأصعدة ليصبح بذلك شريكا أساسيا وموثوقا به في الشرق الأوسط وإفريقيا.

من جهتها، أكدت نادية بوعيدا على المسار التنموي الذي حققته بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث أبرزت في هذا الصدد، الأوراش التنموية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة لاسيما في الأقاليم الجنوبية خصوصا في مجال الطاقات المتجددة وغيرها من القطاعات المشجعة على الاستثمار.

وقد أجمع الطرفان، بالمناسبة، على ضرورة العمل من أجل تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين وتبادل الخبرات ذات الصلة بعمل لجنتي الخارجية بكل من البرلمان المغربي والألماني.

واستقبلت كذلك نادية بوعيدا على هامش هذا المؤتمر الدولي نظيرتها في مجلس العموم البريطاني  ALICIA KEARNS، حيث انصب اللقاء حول بحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين وحول تبادل الخبرات والتجارب بين لجنتي الخارجية.

وشكل هذا اللقاء فرصة سانحة جددت خلالها نادية بوعيدا الدعوة لـ ALICIA KEARNS لزيارة المغرب.

بيان المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار بتاريخ 17 فبراير 2024

عقد حزب التجمع الوطني للأحرار، أشغال مجلسه الوطني، انسجاما مع مقتضيات نظامه الأساسي، يوم 17 فبراير 2024 بمقره المركزي بالرباط، حيث شكل هذا الاجتماع محطة سياسية أساسية واستحقاقا تنظيميا هاما للوقوف على أدوار الحزب وممثليه في مختلف الواجهات المؤسساتية، وكذا مناقشة المهام النضالية المطروحة على الحزب خلال هذه المرحلة، فضلا عن المصادقة على مجموعة من النقاط التنظيمية المدرجة في جدول أعماله.

وتميزت أشغال المجلس الوطني للحزب بعرض ومناقشة التقرير السياسي للأخ الرئيس عزيز أخنوش، الذي قدم خلاله قراءة تركيبية للأداء الحكومي خلال سنة استثنائية من حيث تفعيل التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بتنزيل الورش الملكي للدولة الاجتماعية ومواصلة جهود دعم الإقلاع الاقتصادي، كدعامة للنموذج الاجتماعي والتنموي لبلادنا.

التقرير السياسي تطرق كذلك لحصيلة الأداء الحزبي، كما توقف عند دلالات عقد دورة المجلس الوطني في سياق الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب ومنظماته الموازية، في مختلف جهات وأقاليم المملكة، منوها في السياق ذاته بالنجاح النوعي لمسار التنمية.

وبعد الاستماع إلى التقرير السياسي للأخ الرئيس، انتقل المجلس الوطني، للمناقشة والمصادقة على الحسابات السنوية لسنة 2023، ثم المناقشة والمصادقة على مشروع ميزانية الحزب لسنة 2024.

في هذا الإطار:

  1. يُثمن المجلس الوطني عالياً المكاسب النوعية للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مسجلا اعتزاز الحزب بالنجاحات المتواصلة في تدبير قضية الصحراء المغربية، في أفق الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، من خلال المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة ووحدة ترابها.
    وانطلاقا من الإيمان الراسخ للتجمع الوطني للأحرار بمركزية القضية الوطنية، فإنه يشدد على ضرورة التحلي باليقظة اللازمة، ومواصلة التعبئة الشاملة في إطار الإجماع الوطني من أجل التصدي لمناورات خصوم وحدتنا الترابية.
  2. عبّر المجلس الوطني عن إدانته لاستمرار العدوان الإسرائيلي تجاه المدنيين في قطاع غزة، معلنا عن خيبة أمله تجاه تقاعس المجتمع الدولي عن حماية الفلسطينيين. وإذ يذكر بعناصر الموقف المغربي المبني على احترام الشرعية الدولية، وحل الدولتين، وخيار السلم والاستقرار في المنطقة، فإن المجلس الوطني يجدد التفافه حول رؤية المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس لجنة القدس، المؤيّدة للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية.
  3. يُسجل المجلس الوطني اعتزاز الحزب بتأكيد الخُطب الملكية على المُحَدِّدات المرجعية للمشترك القيمي للمجموعة الوطنية، باعتبارها قاعدة صَلبة للوَحدة وللتلاحم المُجتمعي، ومُنطلقاً ضرورياً للسياسات والبرامج العمومية. في هذا الإطار يستحضر الحزب مبدأ التضامن بين الفئات والأجيال والجهات، كما تَبرُز مركزية الأسرة والروابط العائلية كعناصر إِسناد لكل التوازنات المجتمعية؛ ولا شك أن الدعوة الملكية السامية لمراجعة مُدونة الأسرة تحمل هذه الخلفية النبيلة، تماما مثل ما هو الأمر بالنسبة للورش الملكي للدولة الاجتماعية الذي يضع نُصبَ أهدافه وبرامجه الأسرة كموضوع رئيسي للسياسات العمومية، وكبنية حاسمة لتحقيق التماسك المجتمعي.
  4. يُعلِنُ المجلس الوطني انخراط الحزب الواعي في تدعيم مَعَالِم النموذج السياسي المغربي الذي ينهض عل تقاليد مؤسسية ضاربة جذورها في عمقنا الحضاري، ويستشرف في الوقت نفسه مواصلة ترسيخ دعائم الديمقراطية التمثيلية التي ما فتئ جلالة الملك يدعو إليها في خطبه السامية.
  5. يُعبر المجلس الوطني عن تجاوبه التلقائي والمبدئي مع الدَّعوة الملكية السامية لتعزيز مسار الديمقراطية التمثيلية، كواجهة مركزية للتمثيل السياسي والتداول العمومي، تحصيناً للتجربة المؤسساتية لبلادنا، وتعزيزاً للثقة وقيم المشاركة المواطنة، ودفاعاً عن المضمون النبيل للالتزام السياسي.
  6. يعتبر المجلس الوطني أن النخب السياسية والمدنية وعُموم المنتخبين، مَعْنِيون باستيعاب وتَمثّل قيمة الجدية كمنهج للأداء العُمومي وكرافعة للحكامة الإدارية وكمذهب للتنمية الاقتصادية، في إطار الاسترشاد بالرؤية الملكية السامية الناظمة للمشروع المجتمعي في ارتباط بنجاعة البرامج العُمومية.
  7. يعتز المجلس الوطني باحتفال بلادنا برأس السنة الأمازيغية على إثر القرار التاريخي لجلالة الملك محمد السادس نصره بإقرار رأس السنة الأمازيغية، عطلةً وطنية رسمية مؤدى عنها، والذي يكتسي دلالات وطنية عميقة، ويجسد الإرادة الملكية السامية في النهوض بالأمازيغية، وتكريس مكانتها كمكون رئيسي للهوية المغربية الأصيلة والغنية بتعدد روافدها.
  8. يشيد المجلس الوطني بتماسك الأغلبية وانسجامها، وهو ما يعتبر مكسبا حقيقيا مكّن الحكومة من تنزيل جل التزامات البرنامج الحكومي في ظرفية اقتصادية ميزتها العديد من الإكراهات، إضافة إلى نجاحها في رفع تحدي التزامها الجماعي بمواصلة ترسيخ أسس “الدولة الاجتماعية”، وتشجيع الاستثمار وتحقيق الازدهار الاقتصادي.
  9. يُتابِع المجلس الوطني بارتياح الدينامية الإصلاحية لِلمُنجز الحكومي في مختلف أبعاده؛ سواء من خلال تفعيل الرؤية الملكية السامية حول برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وبرنامج الدعم المباشر للسكن، أو من خلال المُبادرات المبتكرة في مواجهة الإجهاد المائي، والإصلاحات الهيكلية للمنظومة الوطنية للصحة والتعليم، ومواصلة دعم قطاع السياحة، وتحفيز الاستثمار والتشغيل، وكذا تسريع ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
  10. في صُلب ذَلك يَقِفُ المجلس الوطني على فعالية الاستجابة الحكومية في علاقة مع الأجندة المعلنة للورش الملكي الكبير المتعلق بالحماية الاجتماعية، كورش ينتمي إلى الزمن الاستراتيجي في أفقه الإِصلاحِي وطبيعته المُهيكلة التي تستشرف بناء نموذج اجتماعي جديد من شأنه أن يحدث تحولاً جذرياً لِمُحدِّدات العلاقة بين المواطن والدولة، كما تطال آثاره بشكل عميق كل منظومة الفعل العمومي في أبعادها ذات الصلة بالسياسات، والقيم، ونموذج الحكامة.
  11. يُنوِّه المجلس الوطني بحصيلة أداء الحكومة وبأهمية مُنجزها، قياساً بمرجعيتها البرنامجية وتعاقداتها السياسية، وإدراكاً لحجم الإكراهات ذات الصلة بالسياق الدولي وقساوة الظروف المُناخية، ويُحْيِي طابعها الإرادوي الذي جَعلها تواجه بشجاعة وتماسك تحديات السياق الصَّعب، ولا تُضحي بالأوراش الاجتماعية والإصلاحات الهيكلية تحت ضغط مَحدودية هامش الاختيارات.
  12. يُحيي المجلس الوطني عالياً الأداء الحكومي في الشق المتعلق بالمنهجية، حيث استطاعت الحكومة الجمع بين فضيلة الإِنصات للمجتمع، ومأسسة الحوار الاجتماعي واستعادة ثقة الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وكذا احترام شروط وأَخلاقيات الحوار داخل المؤسسات، مع ابتكار الحلول والحزم في بلورة القرارات.
  13. يَعتبر المجلس الوطني أن الأداء الحُكومي، بعیداً عن منطق الأرقام والمعطيات الكمية، قد سَجَّلَ تحولاً نوعياً على مستوى المقاربات المنهجية ومضمون السياسات العمومية، دون رهن الحكومة في الحسابات السياسوية وتوظيفها في لُعبة الاستقطاب الايديولوجي، وهو ما يجعل من الجهاز الحكومي اليوم فاعلاً مؤسسياً جدياً في الواجهات الثلاث للطموح المغربي المشترك، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك نصره الله، المرتكز على تقوية المنظومة الاقتصادية، تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتحصين النموذج السياسي.
  14. يحيي المجلس الوطني دينامية التفاعل المؤسسي بين الحكومة والبرلمان، والتي تعكس من جهة حياة برلمانية يقظة، كما يعبر من جهة أخرى عن ثقافة سياسية راقية لدى الحكومة تتمثل في حرصها على تأمين حوار مؤسساتي منتج. وإذا كان المجلس الوطني يلاحظ الارتفاع غير المسبوق في عدد الأسئلة البرلمانية، والذي يعود لحيوية الأداء الرقابي وحجم الانتظارات التي خلقها الطموح الحكومي، فإنه ينوه بمؤشرات هذا التفاعل والتي تلخصها نسبة إجابة الحكومة الحالية في النصف الأول من الولاية التشريعية التي فاقت 70 في المائة، وهو رقم غير مسبوق في تفاعل الحكومات مع البرلمان.
  15. يقف المجلس الوطني باعتزاز على الحكامة الداخلية التي تطبع التدبير الحزبي، مشيداً على الخصوص بشفافية تسيير ماليته، وهو ما كان موضوع تقدير إيجابي للمجلس الأعلى للحسابات، الذي أوصى الحزب بالاستمرار في هذا المنحى الإيجابي الذي يطبع طريقة تدبيره المالي.
  16. يُنوِّه المجلس الوطني بأداء الفريقين البرلمانيين للحزب بمجلس النواب ومجلس المستشارين، سواء بانخراطهما في الدينامية السياسية للأغلبية البرلمانية، أو في التزامهما بالدفاع عن مواقف الحزب تجاه المرحلة أو في تملكهما للوظائف البرلمانية في التشريع، والرقابة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية الموازية، وكذا المساهمة في إِثراء النقاش العمومي البَنَّاء.
  17. يُشید المجلس الوطني بالدينامية التنظيمية الهامة التي يعرفها تنظيمنا الحزبي والتي توجتها المنتديات الجهوية للمنتخبين كمبادرة رائدة للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، كما ينوه بالفعالية التي أبان عنها المنسقون الجهويون والإقليميون للحزب في تأمين تواصل خَلاَّق للتأطير الداخلي والتواصل المجتمعي، معتبراً أن رهان البناء التنظيمي الحامل لقيم القرب والتواصل والإنصات هُو مُرافقة الإصلاحات الهيكلية لبلادنا داخل المُجتمع، وتعزيز متانة النموذج السياسي المغربي المبني على التعددية.
  18. كما يشيد المجلس الوطني بدينامية المنتديات الإقليمية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وبحيوية الفيدرالية الوطنية للمرأة ومساهمتها المنتجة في إعداد مقترحات الحزب من أجل تعديل وتجويد مقتضيات مدونة الأسرة، التي تم عرضها على أنظار الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة.

قيادات وأعضاء المجلس الوطني للأحرار يؤكدون أن حصيلة الحكومة تنبني على شرعية الإنجازات المحققة لفائدة المواطنين والأسر المغربية

تزامنت أشغال الدورة العادية لأشغال المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقدة أمس السبت بالمقر المركزي للحزب، مع اقتراب منتصف الولاية الحكومية الحالية التي يقودها الحزب، وهو ما تفاعل معه مختلف المتدخلين بالتنويه الكبير بحصيلة الحكومة خلال هذه الفترة، التي تنبني على شرعية الإنجازات المحققة لفائدة المواطنين والأسر المغربية، تفاعلا مع جاء في كلمة عزيز أخنوش، رئيس الحزب، بهذه المناسبة .

وهكذا، فقد كانت أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، مناسبة لتقييم حصيلة أنشطة الحزب وتحليل السياسات العمومية وعمل الحكومة، والمصادقة على برنامج الحزب، ودراسة ومناقشة التقارير المقدمة له من طرف المكتب السياسي، إذ عرفت فعاليات الدورة نقاشا مستفيضا وهادئا من خلال تدخلات قيادات الحزب وأعضاء المجلس الوطني، الذين استعرضوا بفخر شديد منجزات الحكومة، كما تفاعلوا بإيجابية مع التقرير السياسي الغني، الذي قدمه رئيس الحزب بهذه المناسبة.

في هذا الشأن، أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي، أن التقرير السياسي الذي قدمه رئيس الحزب، يعتبر أرضية مرجعية تحكم العمل المقبل للحزب خلال السنتين المقبلتين، مبرزا في هذا الإطار أن الحكامة التي تتحدث عنها الرئيس، الجميع معنيون بها، على المستوى الجهوي والإقليمي وأيضا على صعيد الجماعات.

وشدد أوجار على أهمية استعمال الرئيس لمصطلح “شرعية الإنجاز”، باعتبار أن الشرعية الديمقراطية المستمدة من صناديق الاقتراع سنة 2021، بوأت الحزب القيادة، في حين أن اليوم شرعية الإنجاز بأرقامها ودلالتها، سترفع مكانة الحزب، وهو ما يفرض على كل مكونات التجمع الوطني للأحرار، التعبئة لتحسين شرحها للمغاربة، من خلال تقديم هذه المجهودات الكبيرة للحكومة في ما يتعلق بتنزيل هذه الإصلاحات التاريخية ومختلف البرامج.

من جهته، أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، أن حزب الأحرار أصبح تنظيما محكما وعصريا، يحترم المقتضيات القانونية والدستورية، والشفافية في تدبير مالية الحزب وعقد الاجتماعات في وقتها، وإشراك الجميع في اتخاذ القرارات، مردفا “إذا أصبحنا قاطرة العمل السياسي داخل المملكة المغربية”.

وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار بات هو الذي يفرض إيقاع العمل السياسي، وينهج السياسة بمفهومها النبيل، مشيرا إلى أن العدالة الاجتماعية اليوم، خرجت إلى حيز الوجود بتنفيذها بعد أن كانت شعارا يسمعه المغاربة كثيرا، منوها كذلك بنجاح الحكومة في تدبير تداعيات مختلف الأزمات، وتنفيذ البرنامج الحكومي في نفس الوقت.

وبهذه المناسبة، نوّه المتدخلون بكلمة الرئيس عزيز أخنوش، التي استعرض فيها مختلف منجزات الحكومة خلال النصف الأول من هذه الولاية الحكومية، وذلك بمختلف المجالات، مشددين على دعمهم القوي والمتواصل لرئيس الحكومة ولمختلف القطاعات الحكومية، من أجل تنزيل مختلف الالتزامات والبرامج التي يتم تنفيذها في إطار من الجدية والفعالية والمسؤولية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، واستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين المغاربة.

في هذا الصدد، أعرب المتدخلون عن اعتزازهم بما حققته الحكومة، وتحققه في القطاعات الاجتماعية، مشيرين في هذا الإطار، إلى أن تنزيل ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والدعم المباشر للأسر وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، إضافة إلى برامج قطاعي الشغل والاستثمار، كلها أوراش نجحت الحكومة باحترافية كبيرة في تنفيذها باحترام كبيرة للأجندة الزمنية والتوجيهات الملكية في هذا الخصوص.

وشددوا على أن هذا النجاح يستوجب الكثير من الفخر والاعتزاز لدى مختلف التجمعيات والتجمعيين، خصوصا أن الولاية الحكومية الحالية بلغت فقط منتصفها، في انتظار تنزيل المزيد من البرامج والالتزامات في مختلف القطاعات في النصف الثاني من الولاية الحكومية، مؤكدين دعمهم المستمر لمجهودات الحكومة والرئيس عزيز أخنوش، من أجل تنفيذ مختلف الالتزامات والبرامج التي التزم بها الحزب مع المواطنات والمواطنين.

أخنوش: الحكومة حققت تحولات نوعية في مختلف المجالات بفضل التنزيل الحكيم للإصلاحات الهيكلية التي يعتبر جلالة الملك مهندسها الأول

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالرباط، أن الحزب، المترئس للحكومة، تمكن خلال السنتين الماضيتين من ولايته، رغم الصعوبات، من تحقيق تحولات نوعية في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، بفضل التنزيل الحكيم والمحكم للإصلاحات الهيكلية التي جرى إطلاقها في إطار ورش الدولة الاجتماعية، التي يعتبر جلالة الملك مهندسها الأول.

واعتبر أخنوش، خلال كلمته ضمن أشغال المجلس الوطني للحزب، أن إطلاق الحكومة للبرنامج الملكي المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر يشكل لحظة تاريخية في مسار بناء الدولة المغربية الحديثة، وإنجازا ثوريا تسعى من خلاله المملكة إلى تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية لكل المغاربة وحماية الأسرة المغربية من تقلبات الحياة.

واستعرض أخنوش أهم إنجازات الحكومة في هذا الباب، مستهلا حديثه بالتطرق إلى برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، حيث استفادت منه 2 مليون و600 ألف أسرة، توصلت بمبالغ مالية تحدد ما بين 500 و1200 درهم.

وأكد في هذا السياق حرصه على اعتماد السجل الاجتماعي الموحد كآلية لضمان الاستفادة من كل البرامج الاجتماعية، مبرزا هاجس الحكومة لإرساء نموذج للدولة الاجتماعية في شموليتها، باعتبارها خيارا استراتيجيا يشمل كل الفئات والأسر المغربية.

من جهة أخرى، أفاد أن أكثر من 48.000 مواطنة ومواطن تقدموا بطلبات للتسجيل في منصة ” دعم السكن ” للحصول على الدعم المقدم من طرف الدولة.

وأكد أن الحكومة تحرص أيضا على استدراك التأخر الهيكلي في مجال الصحة، حيث تمكنت من استكمال المساطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، ومواصلة تأهيل المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية للقرب، والعمل على تطوير منظومة التكوين والتأطير لفائدة الأطر الطبية ومهنيي الصحة.

كما تمكنت الحكومة من تنزيل ورش التغطية الصحية مع متم سنة 2022، وفي احترام للأجندة الملكية، من خلال فتح باب الانخراط في خدمات التأمين الإجباري عن المرض لعموم المغاربة، وضمان استفادة أزيد من 11 مليون مواطن في وضعية هشة من برنامج  AMO – TADAMOUN، حيث تتحمل الدولة اشتراكاتهم الشهرية، بقيمة 9.5 مليار درهم سنويا.

كما عملت الحكومة، يضيف أخنوش، على الزيادة في أجور فئات عريضة من الشغيلة، في إطار جولات الحوار الاجتماعي القطاعي، أو الرفع من الحد الأدنى للأجر ( SMIG )، والرفع من الأجور بالنسبة للقطاع الفلاحي ( SMAG ).

على صعيد آخر، أفاد أن الحكومة التي جعلت من سنة 2023 محطة مفصلية في تاريخ إصلاح المنظومة التربوية ببلادنا، وحدثا ثوريا ستتذكره الأجيال المقبلة بكثير من الإشادة والتنويه.

 فعلى الرغم من كل الصعوبات التي رافقت انطلاق الموسم الدراسي لهذه السنة، أكد أخنوش تمكن الحكومة، مع متم الدورة التشريعية الخريفية، وخلال الأسبوعين الماضيين، من تنزيل كل الإطارات التنظيمية، للمضي قدما في تكريس الإصلاح.

 وأكد حرص الحكومة أن يكون إصلاح التعليم في إطار ديمقراطي تشاركي مؤسساتي، تضمنه آلية الحوار الاجتماعي، التي أردنا من خلالها إعادة الثقة للمؤسسات وتغليب المصلحة العليا لأبناء وبنات المغاربة ومستقبل الأسرة المغربية عموما. 

وفيما يتعلق بالاستثمار، أفاد أخنوش أن مداخيل الدولة حققت، بفضل المجهودات الحكومية، ارتفاعا يفوق 6 % مقارنة مع سنة 2022، مع تسجيل نسبة إنجاز بحوالي 103 % مقارنة مع التوقعات.

كما تتواصل الدينامية الإيجابية للقطاعات التصديرية، يضيف أخنوش، ما مكن من رفع نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 80 % سنة 2022 إلى 84 % سنة 2023.

وأبرز أن الحكومة تواصل بثبات مجهود تقليص عجز الميزانية ليصل إلى 3% مع نهاية الولاية الحكومية الحالية، ما سيمكن من التحكم في مستوى المديونية.

وبالنسبة للسياحة، أفاد أخنوش أن البلاد تمكنت العام الماضي من استقبال 14.5 مليون سائح، كرقم قياسي جديد، خاصة بفضل تدابير الدعم الإرادية التي تم اتخاذها لإنعاش هذا القطاع.

ولمواجهة أزمة الجفاف، أفاد أخنوش أن الحكومة عبئت حوالي 10 ملايير درهم في إطار برنامج استعجالي لمواجهة آثار الجفاف.

وأشار إلى أن الحكومة سارعت لتدارك التأخر الحاصل في تنزيل عدد من المشاريع المتعلقة بالماء، حيث قامت، في ظرف وجيز لم يتجاوز 8 أشهر. من إنجاز مشروع الطريق السيار المائي الرابط بين حوضي سبو وأبي رقراق، لتوفير الماء الصالح للشرب لساكنة محور الرباط الدار البيضاء.

وستواصل الحكومة، حسب أخنوش، تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية تنزيل البرنامج الاستعجالي للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020 – 2027 من خلال مجموعة من المشاريع المهيكلة.

وفي هذا الإطار، أفاد أخنوش أن الحكومة عملت على تسريع وتيرة إنجاز محطة تحلية مياه البحر للدار البيضاء، بالإضافة إلى العمل على توفير وحدات متنقلة لتحلية المياه بالمناطق البحرية، وتحلية المياه الجوفية بالمناطق الداخلية، إضافة إلى ربط محطة تحلية المياه بالجرف الأصفر بالدار البيضاء الجنوبية، وربط سد “دار خروفة ” بمدينة طنجة.

وفي ختام كلمته، أبرز أخنوش أن الحزب والحكومة واعون بحجم الانتظارات، مستحضرين ثقل أمانة تنزيل المنجزات باحترام الأجندة الملكية السامية، وحجم ثقة المغاربة، و”هو ما يفرض علينا المضي بالسرعة القصوى، وتحويل الالتزامات إلى واقع ملموس يصل صداه إلى قلب الأسر المغربية، دون بيع الوهم للمواطنين، أو مخاطبتهم بالعواطف، بل بشرعية الإنجازات”، حسب تعبيره.

أخنوش: المملكة المغربية تحتل موقعا متميزا على الساحة الدولية بفضل الرؤية الحكيمة لجلالة الملك

أفاد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالرباط، أن المملكة المغربية باتت تحتل موقعا متميزا على الساحة الدولية، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة التي ينير بها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، كل مسارات تطور وازدهار البلاد، ما يعمق شعور الفخر والإعتزاز في نفوس المغاربة.

وأكد، اليوم السبت بالرباط، خلال المجلس الوطني للحزب، أن أشغال هذا المجلس تنعقد في هذه الظرفية التي تشهد فيها المملكة  تقدما نوعيا على مختلف المستويات والأصعدة، مشيدا بالدينامية التي تشهدها الدبلوماسية الوطنية بقيادة جلالة الملك.

وأشار إلى أن الدبلوماسية المغربية مؤسسة على تمتين الشراكات الاستراتيجية وتنويع مجالات تدخلها، والسعي باستمرار إلى تطوير وتحسين الاندماج الاقتصادي المتزايد للمغرب مع مجموعة من الشركاء الدوليين، بناء على مبدأ رابح – رابح، من خلال إظهار صدقية المواقف والالتزامات واعتماد مقاربة الاستثمار والتعاون الاقتصادي المنتج، وتبادل التجارب والخبرات.

وأشاد أخنوش بالعلاقات المتينة التي تربط المملكة المغربية مع أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تطورت نحو جيل جديد من الشراكات، تم تتويجها شهر دجنبر الماضي، بإبرام اتفاقيات تفاهم وإعلان “شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة” مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ما اعتبره تجسيدا فعليا وحقيقيا للروابط الاستراتيجية بين البلدين في أبعادها المتعددة على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية والدبلوماسية والأمنية.

كما نوه رئيس “الأحرار” بالمبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، معتبرا أنه من المنتظر أن تساهم، بالنظر إلى الحكمة والوجاهة التي تتميز بها، في تكريس البعد الإفريقي للمغرب، وتحويل الساحل الأطلسي للمملكة إلى فضاء للتواصل الإنساني وقطب للتكامل الاقتصادي ومركز للإشعاع القاري والدولي.

وأعرب أخنوش عن اعتزازه بالمكانة التي أضحت تحتلها المملكة على الصعيد الدولي، بفضل الثقة المتزايدة في البلاد وصدقية التزاماتها، الشيء الذي تجسد في الانتخاب التاريخي للمغرب على رأس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فضلا عن تولي البلاد رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

وأضاف في هذا الباب: “إن هذه المكتسبات تشكل تتويجا واعترافا حقيقيا وصريحا من المنتظم الدولي بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية، تحت قيادة جلالة الملك، في سبيل مواصلة مسار تعزيز الممارسة الحقوقية والديمقراطية، وتعزيز السلم والأمن الدوليين”.

وفي نفس السياق الحقوقي، عبر أخنوش، مرة أخرى، عن امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بفضل إقراره وترسيم رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، استكمالا للمكتسبات التاريخية التي حققتها القضية الأمازيغية، على عهد جلالته.

كما نوه بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا ما يعكسه توالي الاعترافات بمغربية الصحراء، كتتويج لوجاهة المقاربة الملكية في تدبير هذا الملف، التي ترتكز على مقترح الحكم الذاتي، كقاعدة وحيدة ذات مصداقية لوضع حد لهذا النزاع المفتعل.

وفي هذا الإطار، أكد أخنوش تجند “الأحرار” وراء جلالته، في مواصلة التعبئة الشاملة، وتقوية الجبهة الداخلية، للدفاع عن الوحدة الترابية، والتصدي لمناورات الخصوم.

من جهة أخرى، أفاد أن “الأحرار” يتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، التي خلفت آلاف الضحايا من المدنيين الأبرياء جراء العدوان الإسرائيلي، داعيا إلى تغليب الحكمة والتبصر والوقف الفوري لجميع أشكال العنف لضمان سلامة المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لإحلال الأمن والسلم لكافة أبناء الشعب الفلسطيني.

وفي هذا الإطار، أشاد أخنوش جهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بصفته رئيسا للجنة القدس، لإيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.

أخنوش: تصدر الأحرار للمشهد السياسي هو ثمرة مجهود جماعي مبني على التواصل وسياسة القرب والوعي بالمسؤولية تجاه الوطن

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن تصدر الحزب للمشهد السياسي هو ثمرة مجهود جماعي، وعمل قاعدي، مبني على التواصل وسياسة القرب التي ينهجها الحزب، ومن خلال المسؤولية السياسية التي يعي جيدا حجمها تجاه الوطن.

وأضاف، خلال أشغال المجلس الوطني للحزب، اليوم السبت بالرباط، أن التجربة الحكومية الحالية التي يقودها الحزب تميزت بتماسك أغلبيتها، وأظهرت نضجا كبيرا سمته تغليب المصلحة العليا للوطن، مؤكدا أنه كان حريصا على ضمان هذا الانسجام، لتجاوز ما عرفته تجارب سابقة من تجاذبات سياسوية ضيقة.

في المقابل، أفاد أخنوش أنه كان ولا يزال حريصا أيضا، منذ تنصيب الحكومة التي يترأسها “الأحرار”، أن يمارس الحزب أدواره التنظيمية بكل أمانة ومسؤولية، ليكون بذلك مؤسسة للحكامة الجيدة والتدبير العقلاني المبني على الوضوح في الرؤية والتصور.

وأبرز أن الحزب يحرص على خلق دينامية للقرب، تجمع المناضلين والمناضلات وعموم المواطنين، والتي تجسدت هذه السنة من خلال تنظيم المنتديات الجهوية للمنتخبين عبر ربوع المملكة. 

و”إنني لست بحاجة للتذكير بأن حزبنا واظب على انعقاد لقاءاته التنظيمية وحرص على انتظام مواعيدها، كما أنني لست بحاجة للتذكير بحرصنا الشديد على احترام الديمقراطية الداخلية وتكريس منظومة القيم التي تجمعنا في هذه المؤسسة الحزبية على مر التاريخ والتجارب السياسية”، يضيف أخنوش.

وسجل أن التجمع الوطني للأحرار أضحى اليوم مرجعا في التدبير السياسي للمؤسسة الحزبية ومشاركة الجميع في القرار الحزبي، نموذجا رائدا في إرساء قواعد التدبير الإداري والمالي الشفاف.

من جهة أخرى، أشاد رئيس التجمع الوطني للأحرار بالأدوار الدستورية والسياسية التي يقوم بها الفريقان البرلمانيان للحزب، تماشيا مع متطلبات المرحلة، وانتصارا للقيم التي تجعل الحزب أكثر قربا من المواطنات والمواطنين.

كما انتهز الفرصة للإشادة بالنجاح الذي عرفته المنتديات الجهوية للحزب، والتي كانت “بالنسبة لي شخصيا وللقيادة الحزبية فرصة حقيقية لخلق جسور التواصل والإنصات مع أزيد من 10.000 من المنتخبات والمنتخبين التجمعيين، الذين يمثلون ثلث المنتخبين ببلادنا، ومعرفة التحديات التي تواجه هذه الفئة في بلوغ جماعات ترابية تستجيب لتطلعات المواطنين، وتساهم في المسار التنموي الذي تعيشه المملكة”، على حد قول أخنوش.

وأعلن أن مخرجات هذه الجولات ستتضمن عرضا سياسيا جديدا سيشكل نقلة نوعية في مجال التدبير الترابي، والرفع من قدرات كل المنتخبين على اختلاف انتماءاتهم السياسية، أغلبية ومعارضة.

وأبرز أن الحزب كان على صواب عند إحداث الهيئات الموازية، مشيرا أنها استطاعت بعث روح جديدة في العمل الحزبي، وإعطاء نفس متجدد للهياكل والتنظيمات الحزبية.

وتابع في هذا الصدد: “لقد كنا على صواب عندما اخترنا وضع الثقة في المناضل التجمعي، وجعله قادرا على تحمل المسؤولية ولعب الأدوار الطلائعية في المؤسسة الحزبية وطنيا، جهويا، إقليميا ومحليا”.

وأكد حرص “الأحرار” على خلق جيل جديد من النخب الحزبية، باعتبارها قوة الحزب ومستقبله، حيث أن منتخبي الحزب يتألفون من أزيد من 10 آلاف شابة وشاب، وأن 62 في المائة من برلمانيي الأحرار يلجون البرلمان للمرة الأولى منهم 6 برلمانيين من الشبيبة الحزبية، وأكثر من 3400 من المنتخبين الجماعيين يمارسون لأول مرة العمل الترابي، 

وشدد في هذا الإطار على أن حزب التجمع الوطني للأحرار بات يشكل مثالا يحتذى به، ومدرسة حقيقية لإنتاج نخب المستقبل، القادرة على تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، “وهو ما يجعلنا معنيون بحماية وتحصين المكتسبات الديمقراطية التي راكمتها البلاد، فنحن مطالبون بمزيد من العمل”، حسب تعبير أخنوش.

على صعيد آخر، اكد أخنوش أن انعقاد المجلس الوطني هذه السنة، يتزامن مع اقتراب استكمال نصف الولاية الحكومية الحالية، في ظرفية وطنية تتميز بالمنحى الإيجابي الذي يعرفه المسار التنموي بالبلاد. 

وأكد أن هذا المسار مدعوم بالجهود الحكومية التي تترجم الحرص على الالتزام بالمسؤولية والوفاء بالخيارات الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أنه مكسب حقيقي مكن خلال السنتين الماضيتين من تنزيل جل التزامات البرنامج الحكومي في ظرفية ميزتها العديد من الإكراهات.

وأفاد أن الحكومة رفعت تحدي التزاماتها الجماعية، بمواصلة ترسيخ أسس ” الدولة الاجتماعية”، وتشجيع الاستثمار وتحقيق الازدهار الاقتصادي، مطالبا بالحفاظ على نفس الروح الإيجابية في المرحلة القادمة، وضخ نفس جديد يظهر نضجا أكبر واستحضارا أكثر لتحديات الظرفية.

وأكد أن السياق المقبل يفرض مواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية بنفس النجاعة الإرادية، ومواجهة إشكالات معقدة على غرار تدبير إشكالية الماء وتوفير المزيد من فرص الشغل لبنات وأبناء المغاربة لربح مختلف الرهانات.

الطالبي العلمي يدعو إلى بعث الثقة من جديد في الشراكة لكسب الرهانات في المنطقة الأورو-متوسطية

أكد راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أمس الخميس بالرباط، أن معطيات الواقع الجيو سياسي، والوضع الأمني، في المنطقة الأرومتوسطية يدعو إلى القلق، بل وإلى الحسرة، أكثر من أي وقت مضى.

وقال الطالبي العلمي في افتتاح قمة رؤساء البرلمانات الأعضاء في الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إن هناك عدة عوامل مقوضة للعيش المشترك والتعاون والتفاهم تنذر بتبديد كل الآمال التي انبعثت من إطلاق مسلسل برشلونة واتفاقية أوسلو ومؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط، حيث تفاقمت التحديات التي تواجه المنطقة، وتناسلت عنها معضلات جديدة مما يكبح التفاهم ويُلَغِّم العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف بين بلدان المنطقة والمجموعات الإقليمية.

وأوضح في هذا الصدد أن السلام في الشرق الأوسط “يبدو أبعدَ اليومَ عما كان عليه في أي وقت مضى ” مشيرا إلى أن الدماء التي تسيل في قطاع غزة والدمار الهائل الذي يتعرض له، ومصادرة حق الأطفال في الحياة وفي التمتع بالحقوق الإنسانية، كلها عوامل، تزيد من منسوب الحقد، كما تزيد من تخصيب التربة للتعصب والتشدد.

وأكد الطالبي العلمي على ضرورة التوجه إلى “جذور الصراع وأصل القضية، أي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كما تقضي بذلك الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وذكر بأن المملكة المغربية، سواء في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، أو في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس لجنة القدس، كانت دائما استباقية وداعمة للحق الفلسطيني الأصيل مؤسسة مبادراتها على الدعوة إلى السلام المبني على العدل والتضامن والتعايش بين شعوب المنطقة.

وأضاف الطالبي العلمي أن المنطقة الأورومتوسطية تواجه تحديات أخرى قديمة/جديدة، منها انعكاسات الاختلالات المناخية والتلوث، مسجلا أن البحر الأبيض المتوسط يعتبر البحر الأكثر تعرضا للإجهاد، حيث تقذف فيه أطنان من الملوثات مما يلحق أضرارَا جسيمة بالموراد والأحياء البحرية.

كما يتراجع المجال الغابوي بشكل مُهْوِل، يضيف رئيس مجلس النواب، جراء الجفاف والحرائق والاستغلال المفرط للتربة وتعريضها للإجهاد.

وإلى جانب التداعيات على الحياة البشرية وما تتسبب فيه من نزوح، وعلى التنوع النباتي والحيواني، حذر الطالبي العلمي من أن تفقد البشرية، بفعل هذه التحديات ، واحدا من مصادر التغذية الأكثر غنى، وتنوعا وفائدة في العالم، وفضاءات سياحية من الأجمل على الكرة الأرضية، وجزء هاما من الإرث الطبيعي الإنساني، الذي تأسست عليه أعرق الحضارات وأثراها.

وأضاف أن هذه التحديات والعواملُ، وغيرها من خارج الفضاء الأرومتوسطي ومن خلفه تساهم في تزايد مُلفت لظاهرة الهجرة غير النظامية واللجوء والنزوح، مع ما يلازم ذلك من مآسي إنسانية.

وبعدما أبرز النماذج الناجحة للإدماج وللتدبير المشترك لظاهرة الهجرة غير النظامية بين الشمال والجنوب، على غرار التعاون المتعدد الأوجه بين المملكتين المغربية والإسبانية، دعا رئيس مجلس النواب كافة الديموقراطيين من أحزاب وقوى ومن ومثقفين ومؤسسات في الشمال إلى قلب معادلة ربط مشاكل المجتمعات الأوروبية بظاهرة الهجرة والتصدي لخطاب كراهية الأجانب، والتذكير بالأدوار التاريخية للمهاجرين في اقتصادات عدد من بلدان أوروبا، وإسهام العديد منهم وأبنائهم في الإشعاع العلمي والثقافي والرياضي لهذه البلدان.

ورأى أنه على الرغم من تعاظم التحديات والعوامل غير الميسرة لتحقيق الأهداف النبيلة التي أطلق من أجلها مسلسل برشلونة والذراع البرلمانية للتعاون الأرومتوسطي، فإن الشراكة الاقتصادية بين بلدان المنطقة حققت الكثير من المكاسب بفضل حيوية وانخراط القطاع الخاص في الضفتين، والاتفاقيات المتقدمة الثنائية ومتعددة الأطراف.

غير أن المبادلات بين هذه البلدان ، يقول الطالبي العلمي، ما تزال تحتاج إل مزيد من الأمن القانوني والإلتزام السياسي من جانب مختلف الأطراف لتحصينها من نزوات لوبيات المصالح الضيقة والنزعات الإيديولوجية المتطرفة التي توظفها أطراف لها مصلحة في الإضرار بحرية التجارة والمبادلات وإبقاء المنطقة حبيسة منطق الحرب الباردة وإيديولوجيتها.

وحث البرلمانات الوطنية، والبرلمان الأوروبي على ” تحصين الاتفاقيات التي تبرمها دولنا” حتى “نكفل لها الأمن القانوني الذي ييسر تنفيذها دون عراقيل، وعدم تركها رهينة لأمزجة البعض “.

وأثار رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط الانتباه إلى أن “واقع الانشطار الذي يميز النظام العالمي، والتهديدات التي تواجهنا معا ودخول فاعلين دوليين جدد إلى معادلات الصراع الدولي ومنهم المنظمات الإرهابية، يدعونا أكثر من أي وقت مضى إلى المضي في شراكاتنا على أساس تجديدها، وخاصة من خلال احترام أطرافها جميعِها، ودعم حق كل دولة في وحدتها الترابية وسيادتها والتصدي لنزعات الانفصال التي تستفيد من التضليل السياسي و الإعلامي لتحصل على الدعم ولتزرع الرعب والعنف وتغذي دوامة العنف خاصة عندما تكون مصالحها تلتقي موضوعيا مع المجموعات الإرهابية “.

وخلص إلى أن المغرب، الوفي لتقاليد التعايش، والعيش المشترك، والاعتدال، والحرية، “لن يتوانى في مواصلة انخراطه الإيجابي الفاعل في تجديد الشراكة الأرومتوسطية”.

بن عمر يؤكد على أهمية التعاون البرلماني كأداة أساسية لتقوية السلم والأمن الدوليين

شارك حسن بن عمر، نائب رئيس مجلس النواب، أمس الخميس 15 فبراير 2024، عبر تقنية التناظر المرئي في المؤتمر الأول لرؤساء برلمانات أعضاء مجموعة أصدقاء الحياد، الذي ينظمه مجلس تركمانستان حول دور التعاون البرلماني في تعزيز السلام والحوار.

بهذه المناسبة، ألقى حسن بن عمر بهذه المناسبة، كلمة ثمن من خلالها هذه المبادرة القيمة التي تجسد الأهمية التي يوليها هذا البلد الصديق لثقافة السلام والأمن والتنمية الشاملة من خلال وساطة الحياد والتي من شأنها خلق حوار مميز بين البرلمانيين وفرصة سانحة لتقديم مساهمات بناءة لعمل المجموعة.

وبخصوص موضوع المؤتمر، فقد أشاد بن عمر، بأهميته لاسيما وأنه ينعقد في سياق إقليمي ودولي يتسم بالعديد من التحديات بما في ذلك الأزمة المالية والاقتصادية والتسارع المقلق لتغير المناخ وصعود الإرهاب والحروب والنزاعات.

وفي سياق حديثه عن الوضع الأمني ​​والسياسي في العالم، شدد بن عمر في كلمته، على ضرورة تظافر جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد عبر تبني مقاربة شمولية ترتكز على الحوار والوقاية والتعاون الجماعي لمواجهة هذه التحديات العالمية، مشيرا إلى الدور المحوري الذي يلعبه البرلمانيون في تعزيز السلام والحوار من خلال وضع إجراءات عملية كفيلة بتحقيق السلم العالمي.

كما أبرز بن عمر خلال كلمته، أهمية التعاون البرلماني كأداة أساسية لتقوية السلم والأمن الدوليين لا سيما من خلال الدبلوماسية الوقائية والوساطة والتفاوض، مشيدا بأهمية العلاقات البرلمانية الثنائية أو المتعددة الأطراف لخلق حوار بناء والحفاظ عليه وإقامة علاقات سلمية بين دول العالم.

وفي ختام كلمته، قدم بن عمر جملة من التوصيات دعا من خلالها إلى ضرورة تظافر جهود المجتمع الدولي لترسيخ ثقافة السلام والتعاون لحل النزاعات، مؤكدا على الدور المحوري للبرلمانيين في هذا الصدد، داعيا كذلك إلى ضرورة الانخراط الجماعي لإعادة بناء السلام من خلال مقاربة شمولية أساسها الحوار البناء، مؤكدا في هذا الصدد رغبة البرلمان المغربي في العمل المشترك لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع برلمانات مختلف مناطق العالم.

كما دعا بن عمر، إلى ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات التي تتيح مناقشة قضايا ذات راهنية، والتي من شانها تعزيز الحوار البناء بين البرلمانات أعضاء مجموعة أصدقاء الحياد.

المغرب وبنين يوقعان اتفاقيتين لتعزيز التعاون في مجالي الفلاحة والصيد البحري

 جرى، أمس الخميس بكوتونو، توقيع اتفاقيتين بين المغرب وبنين لتعزيز التعاون في مجال الصيد البحري والمجال الفلاحي.

وتندرج الاتفاقية الأولى، التي وقعها بالأحرف الأولى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ونظيره البنيني، غاستون كوسي دوسوهوي، في إطار الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات المتعلقة بالصيد البحري.

وتشمل التكوين والبحث العلمي والتقني ورصد ومراقبة أنشطة الصيد البحري، على أن يتم وضع برامج مشتركة في التكوين، إلى جانب التدريب وتبادل الخبرات.

كما يشمل هذا التعاون البحث العلمي الذي يهدف إلى الإدارة المستدامة لموارد مصايد الأسماك، فضلا عن تبادل الخبرات في مجال تجهيز وتسويق واستغلال المنتوجات البحرية.

وعلاوة على ذلك، سيتم إرساء تعاون إداري لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم وضمان السلامة في البحر، كما سيتم تشجيع الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

أما في ما يتعلق بالاتفاقية الثانية، فهي تهدف إلى وضع إطار متين للتعاون بين المغرب وبنين، يشمل التكوين المهني الفلاحي، وتطوير الصناعات الغذائية، والتدبير العقلاني لمياه السقي، والحفاظ على التربة بصفة مستدامة، إضافة إلى اتخاذ تدابير من ضمن الأولويات في ما يخص الصحة النباتية والصحة الحيوانية، كما هو الشأن بالنسبة للبحث والتنمية الفلاحية.

وتشمل الأنشطة المبرمجة دراسات استقصائية وندوات وورشات عمل ومعارض وبرامج تعليمية وزيارات دراسية، فضلا عن تبادل الخبراء والتقنيات لتعزيز التعاون المثمر والمفيد للبلدين.

من جهة أخرى، تم تنظيم منتدى الصيد البحري المغربي-البنيني حول موضوع “أولويات التعاون الثنائي لتنمية قطاع الصيد البحري كقاطرة للاقتصاد الأزرق”.

وتعكس هذه المبادرة الرغبة القوية في تعزيز التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية البنين، من خلال تعزيز الاقتصاد الأزرق، كرافعة إستراتيجية للنمو والتنمية الاجتماعية والاقتصادية على المستويين الوطني والإقليمي.

وشكل هذا المنتدى، الذي ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ونظيره البنيني، فرصة لتبادل الآراء بين المسؤولين في قطاع الصيد البحري والاقتصاد الأزرق، بهدف تسريع وتيرة التعاون في هذه المجالات الإستراتيجية بالنسبة للبلدين.

وتم إجراء حوارات حول طموحات الشراكة، أعقبتها تبادلات تقنية وعلمية، تم تنظيمها في مجال الأعمال بين الشركات وبين الفاعلين والمستثمرين المغاربة والبنينيين في مجال صيد الأسماك وتثمين وتربية الأحياء المائية والمجال الصحي، من أجل تسهيل الشراكات والمشاريع الاقتصادية في مجال الصيد البحري.

بنين.. صديقي يعطي انطلاقة حملة استكشاف علمي عبر سفينة الأبحاث المغربية “الحسن المراكشي”

أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، ونظيره البنيني غاستون كوسي دوسوهوي، أمس الخميس بكوتونو، انطلاقة حملة الاستكشاف العلمي عبر سفينة الأبحاث المغربية “الحسن المراكشي” لتقييم مخزون المصايد السمكية واستكشاف النظام الإيكولوجي في المياه الأطلسية للمنطقة الاقتصادية الخالصة.

وتندرج هذه المهمة، التي يقودها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ومنظمة منتدى الصيد البحري المغرب-بنين حول “أولويات التعاون الثنائي لتطوير قطاع الصيد البحري”، في إطار تنزيل مضامين مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزيرين في 30 يناير 2023، خلال المؤتمر رفيع المستوى لمبادرة الحزام الأزرق.

وفي كلمة بالمناسبة، قال صديقي إنه يتشرف، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإعطاء انطلاقة حملة الاستشكاف هذه، والتي اعتبر أنها تشكل محطة حاسمة في التعاون الثنائي، من خلال تجسيدها العلاقات الأخوية بين المملكة المغربية وجمهورية بنين.

وأضاف أن هذه المبادرة تدخل ضمن الإطار الشامل الذي رسمه جلالة الملك للتعاون جنوب-جنوب باعتباره ركيزة إستراتيجية للسياسة الخارجية للمملكة.

وتابع الوزير “إننا نلتزم بهذه الروح في تعاوننا في قطاع الصيد البحري من خلال تبادل المعارف والتجارب والموارد، بهدف تعزيز روابطنا والمضي قدما معا نحو مستقبل مزدهر”.

وسجل أن بنين والمغرب يتقاسمان الطموح والرؤية لاستغلال وتثمين مستدامين للمنتجات والخدمات التي تقدمها فضاءاتهما البحرية، عبر تطوير اقتصاد أزرق مستدام يعود بالرفاه على المواطن والمجتمعات المحلية.

وبعد أن أبرز التداعيات المقلقة لظاهرة الاحتباس الحراري على أنظمة إنتاج الغذاء، والتي أضحت واقعا بالنسبة للجميع، شدد صديقي على أن دور قطاع الصيد البحري وتنميته كقاطرة للاقتصاد الأزرق “يكتسب أهميته في استجابتنا للحاجة الملحة للتكيف والتخفيف من آثاره، وفي جهودنا المشتركة لإرساء الركائز المؤسسة للأمن والسيادة الغذائية”.

من جانبه، أكد الوزير البنيني أن من شأن هذه الحملة أن تمكن بلاده من اتخاذ كافة القرارات اللازمة بهدف استغلال أمثل للثروات والموارد التي تزخر بها، وكذا تحقيق التقدم في مجالات التكوين والمعرفة وتحليل المعطيات.

وعبر، في هذا الصدد، عن عميق امتنانه وشكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يرسي أسس تعاون جنوب- جنوب مثمر، خاصة مع بنين، داعيا، من جهة أخرى، الفاعلين الاقتصاديين المغاربة للاستثمار في بنين لإنتاج وخلق الثروة.

وسيتم القيام بهذه الحملة الاستكشافية في المياه البحرية لبنين باستخدام سفينة الأبحاث الجديدة “الحسن المراكشي” التابعة للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وعلى متنها 33 شخصا، من بينهم 19 فردا من طاقم السفينة، و7 علماء مغاربة و6 علماء من بنين.

وتتوفر هذه السفينة على مختبرات متعددة الوظائف في الصوتيات وعلم المحيطات والهيدروغرافيا والبيولوجيا البحرية، لدراسة جميع مكونات النظام البيئي البحري.

ويشمل ذلك تقييم وفرة الأرصدة البحرية السطحية الصغيرة والقاعية، فضلا عن الدراسات الأوقيانوغرافية والبيئية للمنظومة البيئية البحرية. وسيتم إجراء جميع هذه الدراسات لصالح بنين، بهدف الإدارة المستدامة لمواردها السمكية.

وكان صديقي مرفوقا، خلال حفل إطلاق هذه الحملة، بوفد مهم يضم عددا من المسؤولين بقطاع الصيد البحري، وممثلين مهنيين بالبنين.

بنموسى: الغلاف المالي المخصص لإصلاح قطاع التربية الوطنية يبلغ 17 مليار درهم

 قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، اليوم الخميس، إن الغلاف المالي المخصص لإصلاح قطاع التربية الوطنية يبلغ 17 مليار درهم.

وأكد بنموسى، خلال اللقاء الصحفي للوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن “هذا المبلغ لن يعتمد في سنة واحدة، بل على مدى أربع أو خمس سنوات”.

وأبرز أن الغلاف المالي يشمل، على الخصوص، تنزيل الزيادة في أجور موظفي قطاع التربية الوطنية على سنتين (9 ملايير درهم)، والتعويضات التكميلية، والمسار المهني لبعض الفئات.

وأكد أنه جرى إقرار الزيادة في أجور كافة موظفي القطاع البالغ عددهم 335 ألف موظف بنحو 1500 درهم، على مدى سنتين، نصفها بداية من يناير 2023 والنصف الآخر خلال السنة المقبلة، مبرزا أن أجرة موظف القطاع في بداية مساره ستبلغ 6 آلاف و600 درهم كأجرة صافية شهريا، عوض 5 آلاف و100 درهم كأجرة صافية شهريا، و”هو مجهود جد هام”.

وذكر بنموسى أن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة يفتح إمكانية الترقي الى الدرجة الممتازة، حيث كانت فئات، ضمنها أساتذة التعليمين الابتدائي والإعدادي، تقف عند عتبة السلم 11، مبرزا أن هذا الإجراء يهم نحو 31 ألف موظف خلال سنتي 2023 و2024، و20 ألف موظف خلال سنة 2025، و25 ألفا في السنتين المواليتين، أي 80 ألف موظف، مما يجعل الأساتذة يحصلون في مسارهم على أجرة تصل إلى 15 ألف درهم.

وفي ما يتعلق بالأساتذة الموقوفين، أبرز بنموسى أنه لم يتخذ قرار توقيفهم بسبب الإضرابات التي خاضها نساء ورجال التعليم، بل لقيامهم بعدد من التجاوزات، مشيرا إلى أنه تقرر إحداث لجنة إدارية ستبدأ الاشتغال مع بداية الأسبوع المقبل على صعيد كل جهة من أجل دراسة كل ملف على حدة بغية اتخاذ الترتيبات الضرورية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot