رئيس الحكومة: تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” رافعة أساسية لخارطة الطريق الحكومية للنهوض بالتشغيل

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، إن تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” يعد من الروافع الأساسية لخارطة الطريق الحكومية قصد النهوض بالتشغيل.

وفي كلمة مصورة تم بثها بمناسبة الإطلاق الرسمي لهذه الاستراتيجة، أوضح أخنوش أن الرقمنة توفر خزانا مهما لخلق فرص الشغل، خاصة لفئة الشباب، سواء كانوا من فئة حاملي الشهادات العليا أو من فئة الشباب المنقطعين عن التعليم أو العمل أو التدريب.

وبعدما أشاد بتضافر جهود مختلف الفاعلين الوطنيين، من أجل تطوير خارطة الطريق هاته، أوضح رئيس الحكومة أن هذه الاستراتيجية كانت محط مشاورات موسعة، حيث عملت الحكومة على إشراك الفاعلين الرئيسيين في مجال الرقمنة، لتدارس مضامينها، سواء كانوا من الإدارات العمومية أو الاتحادات المهنية أو مؤسسات التكوين، أو من القطاع الخاص والمجتمع المدني، مبرزا أنه تم عقد، على وجه الخصوص، اجتماعين للجنة الوطنية للتنمية الرقمية، وهو ما مكن من الوصول إلى صيغة مشتركة للتوجهات العامة لاستراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

وسجل أخنوش أن تجاوز الآثار التي خلفتها الأزمات المتتالية على سوق الشغل يشكل انشغالا داخل الحكومة للمدة المتبقية من هذه الولاية الانتدابية، مضيفا أن الحكومة تتوفر على رؤية متكاملة وإجراءات ملموسة، سيتم الإعلان عنها بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025.

وأبرز أنه من خلال هذه الاستراتيجية، التي خصص لها 11 مليار درهم ما بين سنتي 2024 و2026، تهدف الحكومة إلى تكوين 100 ألف شاب سنويا في المجال الرقمي (عوض 14 ألف سنة 2022) وتضع هدف تشغيل 240 ألف في القطاع الوطني الرقمي.

وأوضح رئيس الحكومة أنه قصد بث دينامية جديدة للتشغيل من خلال الاقتصاد الرقمي، تعتمد الاستراتيجية الرقمية 2030 عددا من الروافع والآليات، منها الارتقاء بعرض الاستعانة بمصادر خارجية والتصدير الرقمي، وتعزيز منظومة المقاولات الناشئة، من خلال إطار قانوني يدعم نموها دوليا وييسر وصولها إلى الصفقات العمومية، واعتماد آليات التمويل المناسبة لمواكبة حاملي المشاريع طوال دورة حياة المقاولة الناشئة.

ولاحظ أن إنجاح هدف التشغيل في المجال الرقمي رهين بمدى قدرة المغرب على تدريب المواهب والكفاءات بالقدر الكافي من الجودة كميا ونوعيا، مسجلا، في هذا الصدد، أن الحكومة بادرت إلى تعزيز أعداد خريجي الجامعات العمومية المغربية في التخصصات الرقمية ابتداء من سنة 2023، في أفق مضاعفة عدد الخريجين المكونين في مجال الرقمنة في التعليم العالي ثلاث مرات بحلول سنة 2027.

وأشار إلى أن المملكة وقعت العديد من الاتفاقيات مع مجموعة من الشركات متعددة الجنسيات الرائدة في المجال الرقمي والبحث والتطوير والابتكار، من أجل تسريع التحول الرقمي وتعزيز الرأسمال البشري المحلي.

ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية تروم تحقيق مساعي أخرى، خاصة منها رقمنة الإدارة لتيسير مسارات المواطنين والمقاولات عند لجوئهم للخدمات العمومية، مع تعزيز الشفافية ومحاربة الرشوة بفعالية، مبرزا أن الحكومة تصبو إلى رفع مكانة المغرب في مجال الإدارة الرقمية إلى المرتبة الأولى إفريقيا وال50 عالميا.

ولتحقيق هذه الغايات، تسعى استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، يوضح أخنوش، إلى إعطاء الأولوية لرقمنة المسارات المرتبطة بالإصلاحات التي باشرتها الحكومة في القطاعات التي يعتبرها المواطنون ذات أولوية، خصوصا الصحة والحماية الاجتماعية، والاستثمار، والتعليم والتشغيل، وتركيز مهام الوكالة المغربية للتنمية الرقمية من أجل تعزيز مواكبتها لرقمنة الإدارات، وتوحيد الإجراءات الإدارية عبر بوابة موحدة تدمج مختلف الخدمات الرقمية في جميع مراحلها، فضلا عن المحورين المتعلقين بدعم الاقتصاد والتشغيل في المجال الرقمي من جهة، وتيسير الولوج للخدمات الإدارية من جهة أخرى.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعتمد على محفزين آخرين، يتمثل الأول في تقديم خدمات حوسبة سحابية متنوعة تحترم السيادة الوطنية، تستجيب للمعايير الدولية وتلبي احتياجات القطاعين العام والخاص، فيما يهم الثاني تجويد تغطية شبكة الأنترنيت وتحسين جودة الاتصال للاستخدامات الأساسية، بهدف مواصلة توسيع هذه التغطية في المناطق القروية، و إطلاق الجيل الخامس (5G).

وجدد أخنوش التأكيد على عزم الحكومة متابعة تنفيذ مختلف التدابير المبرمجة كجزء من خارطة الطريق الخاصة بهذه الاستراتيجية، حتى تتمكن المملكة من ولوج العصر الرقمي بخطى راسخة، وتحقق الاستفادة القصوى من إمكاناتها الهائلة بفضل الابتكار الرقمي.

من جهتها، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، أن مراسم الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” يشكل حدثا “مهما وطموحا” تشهده المملكة، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف، على الخصوص، إلى رقمنة الخدمات العمومية وتجويدها وتقريبها من المواطنين، وتقليص آجال المعالجة لخدمة المواطن.

وأبرزت مزور أن هذه الاستراتيجية تروم أيضا تنمية الاقتصاد الرقمي للمغرب من أجل خلق 240 ألف منصب شغل مباشر قار للشباب في مختلف جهات المملكة في جميع القطاعات، وتكوين الشباب المغربي في مجال الرقمنة، سواء في المرحلة الجامعية أو غيرها، وكذلك إعادة تأهيل 100 ألف شاب وشابة في السنة في أفق 2030.

وأضافت أن الاستراتيجية تتطلع إلى تطوير الخدمات السحابية وتغطية مختلف التراب الوطني بشبكة الأنترنيت، لا سيما الجيل الخامس والألياف البصرية.

وخلال تقديمها لعرض مفصل حول هذه الاستراتيجية، شددت الوزيرة على أن “إنجاح هذه الاستراتيجية مرهون، بالأساس، بالإسهام الفعال لكل الجهات الفاعلة في تنزيلها تنزيلا يرقى إلى تطلعات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين المغاربة”، مضيفة أن الاستراتيجية تتوخى جعل المغرب قطبا رقميا إقليميا لتسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

كما تروم الاستراتيجية، تضيف مزور، تطوير الخدمات العمومية الرقمية لتسهيل الحياة اليومية للمواطنين والمقاولات، من خلال خلق مسارات واضحة وسهلة للمرتفقين، سواء في المجال الحضري أو المجال القروي، من أجل تحسين أداء الإدارة المغربية في المؤشرات العالمية، مما يضمن للمغرب الانضمام إلى لائحة الدول الخمسين الأوائل عالميا، والأول إفريقيا.

وبخصوص تعزيز الاقتصاد الرقمي، أوضحت أن الاستراتيجية ترتكز على تنمية قطاع ترحيل الخدمات وتصدير الحلول الرقمية وتقوية الشركات الرقمية الناشئة ودعم المقاولات ومساعدتها على مواكبة التحول الرقمي، “وهو ما سيمكن المغرب من أن يصبح رائدا في مجال الابتكار ومنتجا للحلول الرقمية”.

ولفتت مزور إلى أن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” تنبني على ثلاث دعامات ومحفزات ستسرع الرقمنة بالمملكة، ويتعلق الأمر بدعم المواهب الرقمية، وتأهيل البنيات التحتية الرقمية للاتصالات، وتوفير خدمات سحابية أو مراكز خدمات الحوسبة داخل التراب الوطني.

الأمم المتحدة.. أخنوش: الحكومة منكبة على تنزيل ورش الحماية الاجتماعية بميزانية تزيد عن 29 مليار درهم سنويا

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بنيويورك، أن الحكومة في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والمقاربة التي تنهجها المملكة المغربية، تنكب على تنفيذها في مجالات مختلفة كمواجهة التغيرات المناخية، والهجرة، ومحاربة الإرهاب، إضافة إلى تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.

وفي كلمة أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز أخنوش، أنه بفضل هذا الورش المهيكل، الذي خصصت له ميزانية تزيد عن 29 مليار درهم سنويا بحلول عام 2026، سيستفيد ملايين الأشخاص من مساعدة اجتماعية مباشرة.

واهتداء بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يضيف أخنوش، فإن المملكة المغربية تواصل الدعوة إلى تعددية واقعية وتضامنية وبراغماتية في خدمة مصالح القارة الإفريقية، معززة بآليات فعالة في اتخاذ القرار.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى التعاون في مجال مكافحة التغير المناخي في إفريقيا، موضحا أن المغرب يدعو إلى إنشاء آليات مالية مبتكرة كفيلة بتعزيز الأثر الإيجابي لصناديق المناخ مع ضمان القدرة على تدبير المديونية.

كما ينبغي، يتابع أخنوش، التعجيل بإصلاح الهيكل المالي الدولي، بغرض تلبية احتياجات البلدان النامية، مذكرا بأن المغرب يدعو إلى تمثيلية أكثر ملاءمة للبلدان الإفريقية في مجالس إدارة البنك الدولي وباقي البنوك متعددة الأطراف.

الأمم المتحدة.. أخنوش يذكر برؤية جلالة الملك للخروج من منطق تدبير الأزمة إلى حل نهائي في الشرق الأوسط

أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، محددات موقف المغرب بشأن الصراع في الشرق الأوسط، كما حددها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الخروج من منطق تدبير الأزمة إلى منطق العمل على إيجاد حل نهائي.

وذكر أخنوش بأن صاحب الجلالة أكد أن “الاهتمام بالأوضاع الداخلية لبلادنا، لا ينسينا المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الشقيق”، وذلك في خطابه بمناسبة الذكرى الـ25 لاعتلائه العرش، والذي أكد فيه جلالته أن المغرب يضع القضية الفلسطينية في مرتبة القضية الوطنية.

وفي هذه الكلمة التي ألقاها بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ذكر رئيس الحكومة بأن المملكة تضم صوتها إلى صوت باقي الدول الإسلامية والعربية للتعبير عن فائق القلق إزاء الأوضاع الخطيرة وغير المسبوقة التي تعرفها الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ أكتوبر 2023، والتي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى من المدنيين فضلا عن الدمار الهائل، في خرق سافر للقوانين الدولية.

وأشار إلى أنه إذا كان التوصل إلى وقف الحرب في غزة أولوية عاجلة، كما أوضح ذلك جلالة الملك، فإنه يجب أن يتم بموازاة مع فتح أفق سياسي كفيل بإقرار سلام عادل ودائم في المنطقة، مضيفا، انطلاقا من خطاب جلالة الملك، أن اعتماد المفاوضات لإحياء عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتطلب قطع الطريق على المتطرفين، من أي جهة كانوا.

ويتمثل المحور الثالث ضمن هذه الرؤية الملكية في أن إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة لن يكتمل إلا في إطار حل الدولتين، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما ذكر أخنوش، خلال كلمته أمام الاجتماع رفيع المستوى للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن جلالة الملك، بصفته رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، عمل على فتح طريق بري غير مسبوق لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة.

وتطرق رئيس الحكومة إلى التصعيد الحالي في منطقة الشرق الأوسط، مسجلا أن المغرب يعبر عن بالغ قلقه إزاء وضع غير مسبوق من شأنه توسيع دائرة الصراع، والذي قد يدخل المنطقة برمتها في مرحلة لا يمكن التكهن بتأثيرها وتداعياتها، مبرزا أن جلالة الملك أكد أن انسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية يعتبر من أهم الأسباب التي تؤجج الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الحكومة عن تضامن المغرب الكامل مع لبنان حكومة وشعبا لما يتعرض له من اعتداء، مؤكدا على ضرورة احترام الوحدة الترابية لهذا البلد الشقيق وسيادته الوطنية.

الأمم المتحدة.. أخنوش يؤكد التزام المغرب بقيادة جلالة الملك لفائدة التعاون جنوب-جنوب على أساس التضامن والعمل المشترك

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بنيويورك، التزام المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة التعاون جنوب-جنوب، على أساس التضامن والعمل المشترك.

وفي كلمة أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تطرق أخنوش، على الخصوص، إلى التوجه الأطلسي للمغرب، مبرزا إيمان المغرب الراسخ بأن الساحل الأطلسي يمكن أن يصبح فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي ومحورا للإشعاع القاري والدولي.

وفي هذا الصدد، ذكر بأن صاحب الجلالة دعا إلى تعزيز روابط الاندماج والتعاون والتضامن بين البلدان الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، في إطار مبادرة “مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية”، مسجلا أن هذه المبادرة الملكية، تطمح إلى جعل هذا الفضاء الإفريقي منطقة يعمها السلام والاستقرار والتنمية، وتجسد التعاون جنوب-جنوب القائم على العمل المشترك والتضامن.

وتطرق رئيس الحكومة، أيضا إلى المبادرة الطموحة التي أطلقها جلالة الملك، الرامية إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، انطلاقا من قناعة جلالته بأن لهذه المنطقة كامل الحق في المشاركة في الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن “هذه المبادرة الملكية الرائدة تسعى إلى أن تكون ركيزة للرخاء والسلام والاستقرار في هذا الجزء من القارة الإفريقية”، كما أن روح التضامن ذاتها، يضيف السيد أخنوش، هي التي كانت وراء مشروع إنشاء خط أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا.

وأوضح أن من شأن هذا المشروع الرائد أن يساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية في الضفة الأطلسية للقارة، وسيستفيد منه 13 بلدا إفريقيا.

وفي هذه الكلمة التي ألقاها بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أكد رئيس الحكومة أن إفريقيا تطمح إلى تضامن المجتمع الدولي وتعاونه في مواجهة التحديات التي تواجهها القارة.

وفي هذا الإطار، ذكر بأن المغرب أسس دبلوماسيته متعددة الأطراف، بناء على التوجيهات الملكية السامية، على مبادئ الطموح والوضوح، ويولي أهمية لجعل التعاون مع الشركاء التاريخيين يواكب تطور الاحتياجات، ولبناء علاقات ثقة مع شركاء جدد، انطلاقا من مبدإ التضامن الفعلي والتنمية المشتركة.

وتطرق رئيس الحكومة إلى التعاون في مجال مكافحة التغير المناخي في إفريقيا، موضحا أن المغرب يدعو إلى إنشاء آليات مالية مبتكرة كفيلة بتعزيز الأثر الإيجابي لصناديق المناخ مع ضمان القدرة على تدبير المديونية.

كما ينبغي، يتابع السيد أخنوش، التعجيل بإصلاح الهيكل المالي الدولي، بغرض تلبية احتياجات البلدان النامية، مذكرا بأن المغرب يدعو إلى تمثيلية أكثر ملاءمة للبلدان الإفريقية في مجالس إدارة البنك الدولي وباقي البنوك متعددة الأطراف.

رئيس الحكومة يؤكد بنيويورك تشبث المغرب بالتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي حصريا

جدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بنيويورك، التأكيد على تشبث المغرب بالتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء، على أساس مبادرة الحكم الذاتي حصريا، وفي إطار الوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمملكة.

وذكر السيد أخنوش، في كلمة باسم المغرب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بثوابت موقف المغرب، كما جدد التأكيد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للأمين العام للأمم المتحدة، وتتمثل في أن لا عملية سياسية خارج إطار الموائد المستديرة التي حددتها الأمم المتحدة، بمشاركة كاملة من الجزائر، وأن لا حل خارج إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وأن لا عملية سياسية جدية دون العودة إلى إيقاف إطلاق النار من طرف الميليشيات المسلحة كما ينادي به أعضاء مجلس الأمن.

وأبرز، من جانب آخر، الدعم الثابت والمتزايد للعديد من الدول لسيادة المغرب على صحرائه وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي، مؤكدا أن هذه الدينامية الدولية تشكل رسالة واضحة للأطراف الأخرى وللأمم المتحدة، مفادها أن الوقت قد حان للتحرك نحو حل سياسي على هذا الأساس، من خلال سلسلة الموائد المستديرة، ووفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. واعتبر أن هذا الحل يعد السبيل الوحيد الذي من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة لفرص التنمية في المنطقة.

وفي الكلمة التي ألقاها بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أعرب رئيس الحكومة عن دعم المغرب للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل إعادة إطلاق مسلسل الموائد المستديرة السياسية، بحضور المشاركين الأربعة، بهدف التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم، على أساس روح التوافق، لهذا النزاع الإقليمي، وفقا لقرار مجلس الأمن 2703.

من جانب آخر، استعرض رئيس الحكومة دينامية التنمية التي تشهدها الصحراء المغربية، بوتيرة تعد من بين الأعلى على الصعيد الوطني، بفضل المشاريع الكبرى المنجزة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

وخلص السيد أخنوش إلى التأكيد على أن المشاركة الكاملة والنشطة لساكنة المنطقة من خلال ممثليهم المنتخبين ديمقراطيا، في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تبنثق من تشبثها الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة ولمغربية الصحراء.

صديقي يترأس إطلاق مسلك جديد لتكوين مهندسين متخصصين في تحلية مياه البحر

ترأس محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الاثنين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، الانطلاقة الرسمية للسنة الأكاديمية 2024-2025 وإطلاق مسلك جديد لتكوين مهندسين متخصصين في تحلية مياه البحر.

 في هذا الصدد، أكد صديقي في كلمته خلال حفل افتتاح السنة الجامعية 2024-2025 بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، على أهمية تطوير المهارات اللازمة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وحماية النظم الإيكولوجية والقدرة على الصمود.

كما أبرز الوزير الدور المركزي لتكوين أطر مؤهلة وتعزيز المهارات اللازمة لدعم تنفيذ استراتيجيات التنمية الفلاحية (الجيل الأخضر)، وعصرنة الصيد البحري (آليوتيس)، والتدبير المستدام للمجال الغابوي (غابات المغرب).

وأعطى الوزير بالمناسبة، الانطلاقة الرسمية للشعبة الجديدة الخاصة بتكوين مهندسين متخصصين في تحلية مياه البحر، مما سيلعب دورا حاسما في إنجاز البرامج والمشاريع المتعلقة بتحلية مياه البحر إلى جانب الطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية، في سياق تغير المناخ والإجهاد المائي المتزايد.

وأضاف أن “هذا التكوين للمهندسين المتخصصين في مجال تحلية مياه البحر سيعزز الشعب الحالية للمهندسين المتخصصين في الهندسة القروية، والآلات الزراعية بتخصصاتها في الطاقة والإلكتروميكانيك، التي تهتم بالتكوين في مجالات التهيئة الهيدرو فلاحية والري والضخ وكذا إعادة تدوير المياه المستعملة”.

من جانبه، سلط مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيزي الحرايقي، الضوء على المبادرات الجديدة التي اتخذها المعهد، لا سيما الاعتماد الأخير الذي حصل عليه لجميع التكوينات المتعلقة بالأقسام التحضيرية وسنوات التخصص في الهندسة، ببرنامج مبتكر ي مكن الطلبة من تطوير مهارات خاصة.

وأشار إلى أن “هذا الاعتماد يعكس التزام المعهد بالحفاظ على معايير الجودة، بما يتماشى مع المتطلبات الأكاديمية الوطنية والدولية”.

ومن جهة أخرى، قام معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بتوسيع مجالات التكوين والشهادات والتخصصات من المهندسين والأطباء البيطريين على مستوى الماستر، بطريقة تلائم الاحتياجات والمتطلبات المتزايدة في قطاعات الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والتدبير الغابوي.

وتنطلق هذه السنة الأكاديمية للتعليم والتكوين العالي في المجال الفلاحي تحت شعار “تكوين الأطر من أجل تدبير مستدام للمياه: تطوير المهارات، واعتماد تقنيات جديدة وتشجيع الابتكار”، والذي يندرج في ظرفية أصبحت فيها التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

الطالبي العلمي يجري مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية للكاميرون

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الاثنين بمقر المجلس، مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية للكاميرون، كافاي إيجوي جبريل، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد برلماني هام.

وذكر بلاغ للمجلس أن رئيس الجمعية الوطنية للكاميرون عبر خلال هذا اللقاء عن سعادته بزيارة المغرب للمرة الثانية، مشيدا بالتطور الذي تعرفه المملكة على كافة الأصعدة وبالإنجازات التي حققتها خلال السنوات الأخيرة في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.

وأعرب جبريل عن تطلع بلاده إلى توطيد علاقات التعاون والشراكة مع المغرب في كافة المجالات. ووجه في هذا السياق دعوة رسمية لرئيس مجلس النواب للقيام بزيارة عمل برلمانية للكاميرون “ستشكل مناسبة لتعزيز وتقوية علاقات التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين”.

من جهته، أكد الطالبي العلمي على العلاقات القوية التي تجمع البلدين الصديقين وتحديدا على المستوى البرلماني، مذك را بمرتكزات السياسية الإفريقية للمغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

كما أشار رئيس مجلس النواب إلى الدور الهام الذي يلعبه كل من المغرب والكاميرون على صعيد القارة الإفريقية وخاصة ما يتعلق بالأمن والاستقرار وتعزيز التنمية والتعاون جنوب-جنوب.

وأبرز خلال هذا اللقاء الذي حضره، على الخصوص، سفير الكاميرون المعتمد بالرباط محمدو يوسيفو، وأعضاء وفد الجمعية الوطنية للكاميرون، الفرص الواعدة والمؤهلات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان، والتي ينبغي استثمارها لتقوية العلاقات الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة.

الأمم المتحدة.. رئيس الحكومة يبرز التزام المغرب بتنفيذ ميثاق المستقبل

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الاثنين بنيويورك، التزام المغرب بتنفيذ ميثاق المستقبل الذي اعتمدته الأمم المتحدة، بهدف بث دينامية جديدة في نظام تعددية الأطراف، بما يخدم السلام والتنمية العادلة والدامجة.

وقال رئيس الحكومة، في كلمة خلال قمة المستقبل، التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة، إنه “من الضروري وضع السلام والاستقرار والتنمية في صلب عملنا الجماعي. ومن هنا تأتي الحاجة إلى مقاربة عالمية دامجة، تقوم على الثقة والحوار والاحترام المتبادل”.

وذكر أخنوش، في كلمة ألقاها بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بأن هذه القمة، التي تنعقد في سياق عالمي مليء بالتحديات المعقدة، تمثل فرصة فريدة من نوعها لتجديد تمسكنا بميثاق الأمم المتحدة، وإعادة تأكيد التزامنا الجماعي بالعمل على بث دينامية جديدة في نظام تعددية الأطراف.

وقال إن “تجديد العمل متعدد الأطراف يجب أن يرتكز على إرادة سياسية حقيقية للعمل بشكل جماعي، وتعزيز الحلول الدامجة، القائمة على الإنصاف والشرعية والتضامن”.

وذكر، في هذا الصدد، بالنداء الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في رسالته إلى المشاركين في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي انعقدت بمراكش، أكد فيه جلالته أن “التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي شهدتها السنوات الأخيرة تستدعي إصلاح المؤسسات والقواعد التي تحكم نظام تعددية الأطراف”.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة أنه ينبغي وضع إفريقيا في صلب أولويات عمل الأمم المتحدة من أجل تحويل التحديات الحالية التي تواجهها القارة إلى فرص سانحة لتحقيق التنمية والازدهار.

وتطرق أخنوش إلى إشكالية التغير المناخي، مبرزا أن المغرب رفع سقف طموحاته عبر تحديد هدف جديد يتمثل في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 45.5 في المائة بحلول عام 2030، وزيادة حجم الاستثمار في الطاقات المتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، لدعم تحقيق الهدف المحدد في تجاوز 52 في المائة من حصة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء بحلول 2030.

كما استعرض التقدم الذي أحرزه المغرب، لاسيما في مجالات الحماية الاجتماعية وتعزيز السيادة الغذائية والصحية.

وجمعت قمة المستقبل، التي تندرج في إطار المناقشة العامة للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قادة دول وحكومات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب ممثلي منظمات دولية والمجتمع المدني.

وبهذه المناسبة، اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ميثاق المستقبل، الذي يتضمن على الخصوص التزاما بتقليص الهوة الرقمية وتسريع وتيرة إنجاز أهداف التنمية المستدامة.

داهي تشارك في اجتماعات اللجان الدائمة والاجتماعات المصاحبة بالبرلمان الإفريقي

شاركت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، رفقة أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية عن مجلس النواب، في اجتماعات خُصّصت لمناقشة عدد من المواضيع الراهنة، ضمن أشغال اجتماعات اللجان الدائمة والاجتماعات المصاحبة للبرلمان الإفريقي، المنعقدة خلال الفترة ما بين 13 و20 شتنبر 2024 بمقر البرلمان الإفريقي بميدراند-جنوب إفريقيا.

وتهم المواضيع المثارة وضع السلم والأمن بإفريقيا وسبل تعزيز حقوق الطفل وحمايته في إطار أهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وحوكمة الموارد الطبيعية بإفريقيا وسبل الرفع من مرونة الأنظمة الصحية الإفريقية في مواجهة الأوبئة المستقبلية، إضافة إلى موضوع التدبير القائم على النتائج، الذي تتم التطرق إليه في إطار ورشة عمل لفائدة كل البرلمانيين.

كما شارك أعضاء الوفد المغربي في مناقشة عدد من مشاريع الاتفاقيات والقوانين النموذجية حول قضايا مختلفة كمشروع الاتفاقية الإفريقية حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات في إفريقيا والقانون النموذجي بشأن حالات انعدام الجنسية بالقارة والقانون النموذجي للمساواة بين الجنسين والإنصاف في أفريقيا، وهو ما شكل فرصة أطلعوا من خلالها الحضور على التجربة المغربية المتميزة في هذه المجالات.

وتنعقد هذه الدورة تحت موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2024: “التثقيف الأفريقي المناسب للقرن الحادي والعشرين: بناء أنظمة تعليمية مرنة لتعزيز الوصول إلى التعلم الشامل والمستمر مدى الحياة والجيد والمناسب في إفريقا”، وهو الموضوع الذي يؤطّر كل أشغال البرلمان الإفريقي للسنة الجارية، وذلك بهدف الوقوف على مكامن الخلل التي تؤثر سلباً على جودة الأنظمة التعليمية بإفريقيا وحث البرلمانيين الأفارقة على المساهمة الفعالة من موقعهم التشريعي في الارتقاء بالتعليم في القارة.

وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان الإفريقي يجمع برلمانيي الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، وقد تم تأسيسه وفقا للمادة 5 من الميثاق التأسيسي للاتحاد، وبدأ أشغاله بشكل رسمي سنة 2004. وتتلخص ولايته القانونية في ضمان المشاركة الكاملة للشعوب الإفريقية في تنمية القارة وتكاملها الاقتصادي، وهو يتمتع، في الوقت الحالي، بصفة استشارية ورقابة على الميزانية داخل الاتحاد الأفريقي.

ويتضمن البرلمان الإفريقي 11 لجنة دائمة تغطي عددًا واسعًا من المجالات وتعقد اجتماعاتها بصفة منتظمة مرتين في السنة.

صديقي: “الصفقة الخضراء” الأوروبية فرصة لمواصلة تحديث الفلاحة المغربية وتعزيز قدرتها التنافسية

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، الجمعة بأكادير، أن “الصفقة الخضراء” الأوروبية تشكل فرصة لمواصلة تحديث الفلاحة المغربية، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.

وأضاف في كلمة خلال افتتاح أشغال مؤتمر دولي منظم من قبل المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات “موروكو فوديكس” تحت شعار “الصفقة الخضراء وتحديات استدامة صادرات المغرب نحو الاتحاد الأوروبي”، أن هذه الصفقة تشكل نقطة تحول في العلاقات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مشددا على ضرورة التكييف والابتكار لمواجهة تحدي الصفقة الخضراء واستدامة الصادرات المغربية إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد، ذكر الوزير بالتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يضع قضايا البيئة والتدبير المستدام للموارد المائية والاكتفاء الذاتي الغذائي في قلب الأولويات الوطنية.

من جانبها، أشارت المديرة العامة لفوديكس المغرب، غيثة الغرفي، إلى أن قطاع الصادرات الفلاحية الغذائية يحتل المرتبة الثانية بين الصادرات المغربية، مشيرة إلى أن السوق الأوروبية تظل الوجهة الرئيسية للمنتجات المغربية المشهود لها بجودتها العالية ومواصفاتها الخاصة.

وأضافت أنه في هذا السياق، ينظم هذا المؤتمر ليكون فضاء لتبادل وتقاسم الخبرات، بين الفاعلين المحليين والدوليين في مجال الإستدامة وتعزيز التعاون بينهم من أجل الإستجابة لتطلعات الأسواق الأوروبية.

من جهته، قال رئيس القسم التجاري ببعثة الاتحاد الأوروبي بالرباط، بول هنري بريسيت، إن الصفقة الخضراء تمثل مجموعة من التدابير الرامية إلى توجيه دول الاتحاد الأوروبي والبحر الأبيض المتوسط نحو نموذج مستدام يحترم الموارد الطبيعية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل أوروبا أول قارة محايدة للكربون بحلول عام 2050، من خلال إحداث تحول عميق في أنماط الإنتاج والاستهلاك، لافتا إلى أنه من بين المتطلبات الجديدة للصفقة الخضراء، خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية و اعتماد ممارسات فلاحية أكثر استدامة.

من ناحيته، أكد لويس دياس بيريرا، خبير اقتصادي بمركز الاستثمار التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الحوار المستمر بين المغرب والاتحاد الأوروبي باعتبارهما شريكين اقتصاديين تاريخيين، مضيفا أن هذا المؤتمر يناقش عدة مواضيع من بينها تعزيز العلاقات التجارية في ضوء التحديات المرتبطة بالاستدامة والبيئة.

وحسب وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن هذا المؤتمر يعكس الالتزام بتنمية الصادرات المغربية الفلاحية والغذائية والبحرية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار مهمة مواكبة وتحسيس المصدرين المغاربة العاملين في قطاعي الصناعات الغذائية والصيد البحري، من أجل فهم معمق وعمل منسق لجميع السلاسل الفلاحية والصيد البحري الوطنية لضمان ترسيخ مكانة العرض التصديري المغربي في سياق يتميز بتسريع الجدول الزمني للتنفيذ التنظيمي للصفقة الخضراء في أسواق الاتحاد الأوروبي.

كما شكل اللقاء فرصة لمناقشة الآثار المترتبة على الصفقة الخضراء ودراسة آثارها على تصدير المنتجات الفلاحية والغذائية والبحرية إلى الاتحاد الأوروبي، وكذا تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الاستدامة لتلبية المتطلبات الجديدة للأسواق الأوروبية.

ولمناقشة هذا الموضوع، تم تنظيم عدة ورشات بمشاركة خبراء دوليين، حول مواضيع الانتقال إلى نظام فلاحي مستدام، دور الفواكه والخضر في مكافحة تغير المناخ والتحديات الجديدة للصفقة الخضراء فيما يتعلق بالصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

وتطرقت ورشات العمل القطاعية إلى مواضيع محددة، مثل الاستعمال المستدام للمبيدات، وإزالة الكربون من الفواكه والخضر، وإعادة تقييم منتجات البحرعبر التحول الأزرق.

كما سلط المؤتمر، الضوء على الجهود التي بذلها المغرب لتعزيز استدامة قطاعي الفلاحة والصيد البحري في إطار استراتيجيتي الجيل الأخضر وآليوتيس.

الشبيبة التجمعية بخريبكة تشيد بنجاح جامعة شباب الأحرار وتشجب حملات التضليل والتبخيس لاستهدافها

عقدت التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بخريبكة، لقاء تواصليا مع أعضائها المشاركين في جامعة الشباب الأحرار المنظمة بعنوان “مساهمة الديمقراطية الاجتماعية في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية”، مع التنويه بالنجاح الكبير الذي عرفته الجامعة باعتبارها محطة نوعية جديدة في المسار التأطيري للشبيبة التجمعية.

كما أشاد المشاركون بمستوى النقاش العميق والمسؤول الذي عرفته الجامعة، والجدية والالتزام اللذان طبعا أشغالها، مع إبراز الانشغال العميق للشباب التجمعي بانتظارات المواطنات والمواطنين، ومطالبهم المشروعة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين شروط التنمية، وذلك مع استحضار للمسؤولية التي يتحملها حزب التجمع الوطني للأحرار رفقة باقي مكونات الأغلبية. 

من جهة ثانية، أشاد المشاركون بالبرنامج العام للجامعة، الذي يعكس بشكل واضح وملموس حيوية وقوة الشبيبة التجمعية كمؤسسة رائدة في التأطير والتكوين، مستغربين في ذات السياق الحملة المصطنعة التي استهدفت النجاح الباهر للجامعة، بتحوير النقاش حول مقاطع غنائية شبابية تم إطلاقها قبل افتتاح أشغالها، والتي لا تدخل في إطار برنامجها المسطر من قبل الفيدرالية الوطنية.

كما أكد المشاركون عن إقليم خريبكة على تضامنهم الكامل والمطلق مع لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، في مواجهة حملات التضليل والتبخيس والشعبوية، منوهين بما قدمه ويقدمه لصالح العمل الشبابي والشبيبة التجمعية.

كما شكل اللقاء مناسبة لمناقشة مستجدات الشأن السياسي المحلي والوطني، فضلا عن الوقوف على تطوير البناء التنظيمي للشبيبة على مستوى إقليم خريبكة بما يستجيب لرهانات وتحديات المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق اقترح أعضاء وعضوات الشبيبة التجمعية بالاجماع إلحاق بدر اشطيبي عضوا في المكتب الجهوي للشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة على إثر تقديم نبيل السديري لاستقالته بسبب انتقاله خارج تراب الجهة لظروف مهنية، متقدمين بالشكر الجزيل لكل ماقدمه اشطيبي للشبيبة على مستوى إقليم خريبكة وجهة بني ملال خنيفرة خلال المرحلة السابقة.

الطالبي العلمي يجري مباحثات بجوهانسبورغ مع رئيسة برلمان جنوب إفريقيا

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الجمعة بجوهانسبورغ، مباحثات مع رئيسة الجمعية الوطنية لجنوب إفريقيا، أنجيلا ثوكوزيلي ديديزا.

وفي مستهل هذا اللقاء، هنأ رئيس مجلس النواب ديديزا على انتخابها رئيسة للمؤسسة التشريعية في بلادها، ووجّه إليها دعوة لزيارة المغرب على رأس وفد برلماني، لتعزيز علاقات التعاون بين برلماني البلدين.

وأبرز الطالبي العلمي الدور الطلائعي الذي اضطلع به المغرب في دعم حركات التحرر في إفريقيا، مستحضرا في هذا السياق الدعم القيّم الذي قدمته المملكة لجنوب إفريقيا للتحرر من نير الاستعمار.

كما أعرب عن استعداد المغرب لتطوير تعاون مثمر مع جنوب إفريقيا وتوسيعه ليشمل العديد من القطاعات الواعدة، مؤكدا أن “المغرب وجنوب إفريقيا بلدان لهما ثقل كبير في القارة الإفريقية، وينبغي بالتالي استثمار إمكانياتهما لتعزيز التعاون خدمة لشعبيهما ولعموم القارة، وفق منظور تكاملي”.

وسلط رئيس مجلس النواب في هذا السياق، الضوء على المشاريع الاستراتيجية التي أطلقها المغرب في العديد من القطاعات، بفضل الرؤية الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا، على سبيل المثال، إلى المبادرة الملكية الطموحة الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان منطقة الساحل إلى المحيط الأطلسي، ومشاريع تطوير الطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطيران والتكنولوجيات الحديثة والفلاحة، وتثمين العنصر البشري، ومكافحة آثار التغير المناخي.وأعرب عن استعداد المغرب “لتقاسم خبراته وتجاربه مع جنوب إفريقيا في العديد من المجالات”، مشيرا إلى أن المملكة تعد من المصدرين الرئيسيين للمواد الفلاحية للاتحاد الأوروبي و بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

من جهتها، أعربت رئيسة البرلمان الجنوب إفريقي عن شكرها للسيد الطالبي العلمي على دعوته إياها لزيارة المغرب.وبعد أن استعرضت التجربة الديمقراطية لبلادها، أشارت ديديزا إلى الانتخابات الأخيرة التي جرت في 29 ماي المنصرم.

وأشادت ديديزا في ذات السياق بالتجربة الديمقراطية للمغرب، معربة عن الاستعداد لتطوير تعاون ثنائي مثمر مع المملكة.

وجرت المباحثات بين الطالبي العلمي وديديزا على هامش المؤتمر السنوي الثاني عشر لرؤساء البرلمانات الإفريقية، المنعقد من 18 إلى 20 شتنبر الجاري بمقر البرلمان الإفريقي بجوهانسبورغ.

وإلى جانب الطالبي العلمي، تمثل البرلمان المغربي في هذه الدورة النائبة البرلمانية ليلى الداهي من حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب برلمانيين آخرين.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot