جلالة الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا.

وفي ما يلي بلاغ من الناطق الرسمي باسم القصر الملكي :

” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأربعاء 4 دجنبر 2024 م، الموافق 2 جمادى الثانية 1446 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا.

وفي بداية أشغال المجلس، قدم السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ورئيس لجنة كأس العالم 2030، عرضا أمام جلالة الملك، حفظه الله، حول تقدم استعدادات المملكة لتنظيم هذا الحدث الرياضي الدولي.

وقد استحضر السيد الوزير مختلف المراحل التي قطعها ملف ترشيح المغرب، منذ إعلان جلالة الملك، أعزه الله، في 14 مارس 2023 بكيغالي، عن تقديم ملف ترشيح مشترك مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، وكذا إعلان جلالته للشعب المغربي في 4 أكتوبر 2023 عن قرار مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالإجماع باعتماد ملف المغرب – إسبانيا – البرتغال، كترشيح وحيد، وما صاحب ذلك من تعبئة استثنائية من أجل إعداد ملف ترشيح يستجيب لشروط ومتطلبات دفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأضاف السيد الوزير بأن هذا الترشيح الثلاثي، الذي تم تقديمه للفيفا في 29 يوليوز 2024، كان نتاج تعبئة قوية وغير مسبوقة من طرف فرق العمل التي تم إحداثها لهذا الغرض، لاسيما على مستوى القطاعات الوزارية والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية والسلطات المحلية المعنية.

وقد منح تقرير تقييم ملف الترشيح، الذي نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤخرا، بتاريخ 29 نونبر 2024، درجة استثنائية تتجاوز بشكل كبير الشروط المطلوبة، وذلك في أفق التصويت، إن شاء الله، عن منح تنظيم كأس العالم 2030 للترشيح الثلاثي للمغرب وإسبانيا والبرتغال، خلال الدورة الاستثنائية المقبلة لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ومن أجل رفع تحدي تنظيم يكون في مستوى تطلعات جلالة الملك، نصره الله، أبرز السيد الوزير أنه سيتم، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إحداث لجنة بتركيبة موسعة تضم على الخصوص، ممثلي المجتمع المدني والمغاربة المقيمين بالخارج وكفاءات إفريقية. وسيتم أيضا الرفع من مستوى التعبئة بتنسيق مع كل الأطراف المعنية، لتسريع تنزيل جميع الأوراش الاستراتيجية والمهيكلة المتعلقة بتنظيم هذه التظاهرة الدولية، لاسيما منها :

  • تأهيل الملاعب ؛
  • توسعة وتجديد المطارات بالمدن الستة المستضيفة ؛
  • تقوية البنيات التحتية الطرقية وتكثيف شبكاتها داخل المدن ؛
  • إطلاق برنامج مندمج للتأهيل الترابي يمتد خارج المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم ؛
  • تطوير البنية التحتية الفندقية والتجارية ؛
  • تقوية وتحديث العرض الصحي ؛
  • تطوير وتحديث شبكات الاتصال ؛
  • إطلاق برنامج موسع للتكوين من أجل تقوية كفاءات الشباب.

وفي ختام كلمته، أكد السيد الوزير أن كأس العالم 2030 لن تكون مجرد منافسة رياضية فحسب، بل تشكل كذلك فرصة فريدة من أجل تقوية دينامية نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة، وخلق المزيد من فرص الشغل، وتعزيز الجاذبية السياحية للبلاد، والترويج للقيم الكونية للسلام والوحدة والتنمية المستدامة.

إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على ست اتفاقيات دولية، منها أربع اتفاقيات ثنائية واتفاقان متعددا الأطراف، تهدف لتوطيد علاقات الشراكة والتعاون التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز مكانته على الصعيدين القاري والدولي، وتهم الاتفاقيات الثنائية تطوير التعاون مع مجموعة من الدول الأوروبية الصديقة، وتتعلق بالاعتراف المتبادل لرخص السياقة ومجالات التعاون الجنائي وتحسين فعالية مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وكذا التعاون العسكري والتقني.

أما الاتفاقان متعددا الأطراف، فيتعلقان بالجرائم وبعض الأفعال التي ترتكب على متن الطائرات، والميثاق التأسيسي لمنظمة التعاون الرقمي.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين السيد زهير شرفي رئيسا للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.

وفي هذا الصدد، أصدر جلالة الملك توجيهاته السامية قصد الانكباب على إجراء إصلاح عميق لهذه الهيئة، وتحويلها إلى هيئة وطنية لضبط قطاع الطاقة، عبر مراجعة القانون المتعلق بها، وتوسيع اختصاصاتها لتشمل كل مكونات قطاع الطاقة، لتشمل فضلا عن الكهرباء، الغاز الطبيعي والطاقات الجديدة، على غرار الهيدروجين ومشتقاته، وكذا مجالات الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع، وذلك بما يساير مستوى النضج الذي بلغه قطاع الطاقة ببلادنا، وطبقا للممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال”.

بن خالد يطالب بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة الفلاحية المتأثرة بالجفاف

دعا كمال بن خالد، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة المقاولات الصغرى والمتوسطة المتأثرة بالجفاف.

وقال بن خالد في تعقيبه على جواب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على سؤاله حول النهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة الفلاحية، إنه يجب إعادة النظر في بعض الأمور المتعلقة بالشركات الصغرى والمتوسطة الفلاحية، بعد 6 سنوات من الجفاف، الذي خلق مشاكل لم تؤخذ بعين الاعتبار في البرمجة، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من المقاولات الصغرى والمتوسطة في حالة إفلاس بسبب تداعيات الجفاف، وأيضا بسبب القروض التي تثقل كاهلها.

وأبرز أن هذا الوضع يفرض ضرورة وضع خطة جديدة لدعم هذه المقاولات للخروج من هذه الأزمة، لأن ساكنة العالم القروي، كما أنها دعامة أساسية للأمن الاجتماعي في البادية.

وتابع “كما لا يخفى عليكم الاختفاء التدريجي للفلاحين بسبب أزمة قلة التساقطات المطرية، وهو ما قد يتسبب في إشكالية كبيرة على مستوى الأمن الغذائي لبلادنا، لأن الشركات الكبرى تشتغل على صناعة غذائية للتصدير، وهذه الشركات الصغرى والمتوسطة تشتغل على الأمن الغذائي المحلي”.

الدحماني: إصلاحات وزارة الأوقاف عززت أدوار المساجد بالمملكة

أشاد مصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بالإصلاحات التي قامت بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مجال صيانة وتدبير المساجد.

وأكد على أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز الأدوار الدينية والتوعوية للمساجد، داعيا إلى ضرورة الاستمرار في دعم انفتاحها على محيطها بما يعزز التأطير الديني، والوعظ والإرشاد، ويقوي ارتباط المغاربة بدينهم وثوابتهم الوطنية.

كما ثمن الدحماني حرص الوزارة على تحقيق التوازن بين صيانة الموروث العريق للمساجد وتطوير بنيتها بما يواكب متطلبات العصر، مشيرا إلى أن الحفاظ على عراقة المساجد وتنوعها يعكس الهوية الثقافية والدينية للمملكة.

الحساني: تدابير حكومية عززت صمود الفلاحة أمام جفاف غير مسبوق

أكدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن الفلاحة المغربية تواجه تحديات كبرى بفعل الجفاف الذي أصبح معطى هيكلياً في البلاد، مما انعكس على الإمدادات المائية وأثر على الإنتاج الفلاحي.

ورغم هذه الظروف الصعبة، نوهت الحساني، في تعقيبها على جواب وزير الفلاحة، بالتدابير الحكومية وجهود الوزارة وكفاءاتها التي ساهمت في تعزيز قدرة القطاع على الصمود، مشيرة إلى أن تراكمات السنوات السابقة في قطاع الماء فاقمت من حدة الوضع.

ودعت الحساني إلى ضرورة رصد الموارد المائية وضمان استمراريتها من خلال تعزيز تقنيات الري وتوسيع مدارات السدود، لا سيما سد الوحدة الرابط بين تاونات ووزان، مع الإسراع في تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، وإنجاز محطات تحلية مياه البحر لتوفير حلول دائمة للتحديات المائية.

وأكدت الحساني أن استدامة القطاع الفلاحي المنتج مرهونة بوجود موارد مائية كافية، مشددة على أهمية تسريع وتيرة المشاريع المائية لتلبية احتياجات الفلاحين وضمان استقرار الإنتاج الفلاحي بما يخدم الأمن الغذائي الوطني.

تقديم 231 تعديلا على الجزء 1 من مشروع قانون المالية أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين

بلغ عدد التعديلات التي تم تقديمها على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025، أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، 231 تعديلا.

وأبرز تقرير اللجنة، الذي تلاه، عابد بادل، مقرر اللجنة والمستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء في جلسة عامة، أن عدد التعديلات المقبولة بلغ 66 تعديلا، مقابل 55 تعديلا تم رفضه، في حين تم سحب 110 من التعديلات.

وهمت التعديلات المقترحة القطاع الضريبي (177 تعديلا) والقطاع الجمركي (27 تعديلا)، مع تقديم تعديلات مختلفة بلغت 27 تعديلا. وذكر التقرير أن اللجنة شرعت ابتداء من 19 نونبر المنصرم في دراسة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025 وعقدت في هذا الصدد سبع اجتماعات مطولة، ليحظى هذا الجزء بتأييد 12 مستشارا برلمانيا، ومعارضة برلمانين اثنين، وامتناع مستشارة برلمانية واحدة عن التصويت.

واستحضر المتدخلون بمناسبة المناقشة العامة للمشروع، السياق الدولي الموسوم باللايقين وبالاضطرابات والحروب، واستمرار التوترات الجيو-سياسية، مما أدى إلى استمرار ارتفاع معدل التضخم العالمي والضغوط التضخمية، وانعكاسه على ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وتأثر سلاسل الإنتاج، الشيء الذي أثر سلبا على الاقتصاد العالمي، وكذا على الاقتصاد الوطني.

كما تطرقوا إلى السياق الوطني الصعب الذي تميز بضعف إنتاج الحبوب بسبب توالي سنوات الجفاف، وبتداعيات أزمة كوفيد-19، وارتفاع أسعار الطاقة، وكذا تداعيات زلزال الحوز وفيضانات الجنوب الشرقي للمملكة.

وسجل التقرير أن المناقشة عرفت تباينا في الآراء حول الفرضيات التي بني عليها مشروع قانون المالية لسنة 2025، سواء تعلق الأمر بفرضية سعر النمو، معدل التضخم، نسبة العجز، أو سعر البوتان، والطلب الدولي الموجه للمغرب (دون احتساب منتوجات الفوسفاط ومشتقاته)، ومحصول الحبوب، موضحا أن مداخلات اعتبرت أنها فرضيات متفائلة وواقعية طموحة وقابلة للإنجاز بالرغم من السياق الدولي الموسوم باللايقين، وتداعياته على الاقتصاد الوطني، فضلا عن أزمة الجفاف والفيضانات التي عرفها المغرب، مقابل مداخلات أخرى رأت أن فرضيات المشروع غير واقعية وصعبة التحقق، وبالغت في التفاؤل وتسير عكس المؤشرات والمعطيات الواردة في التقارير الدولية والوطنية.

وعلى المستوى المالي، تم التذكير بأن هذا المشروع يواصل إصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية وتفعيل دور الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ويساهم في تعزيز السيادة المالية الوطنية.

كما تمت مطالبة الحكومة بإعادة تقييم سياساتها المالية والنقدية، باعتبار أن لجوءها المفرط إلى الاقتراض لتمويل المشاريع الكبرى سيؤدي إلى ارتفاع العجز المالي الذي سيصل سنة 2025 إلى 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما سيصل الدين العمومي إلى 75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

البكوري: مشروع قانون المالية لسنة 2025 ترجمة مالية للسياسات الاجتماعية للحكومة بجدية وواقعية ومسؤولية ودعامة للقدرة الشرائية

أفاد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إن مشروع قانون المالية لسنة 2025 قانون مالي اجتماعي بحيث إنه ترجمة مالية للسياسات الاجتماعية لهذه الحكومة بجدية وواقعية ومسؤولية، ودعامة للقدرة الشرائية لكافة المواطنات والمواطنين، وخطوة لإعادة توزيع الثروة وتوطيد التماسك الاجتماعي، ودعامة للتشغيل وللمقاولة المشغلة.

وأضاف البكوري في مداخلته خلال جلسة الدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2025، أن هذا الأخير، كذلك، قانون مالي لخلق الثروة، بحيث إنه يحمل تدابير جبائية وجمركية جديدة تروم تحصيل المزيد من الموارد وضمان استدامتها، وتدابير جمركية لتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي والصحي، كما يتضمن تدابير جبائية لتحصيل أموال نزع الملكية للمنفعة العامة، ويواصل إدماج الاقتصاد غير المهيكل في أفق تحقيق العدالة الجبائية.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق أيضا بركيزة لتوطيد المالية العمومية من خلال استمرار التراكمي وإرساء للحكامة الجيدة، ويستمر في تنزيل الإصلاحات الاستراتيجية الكبرى، ويواصل المحافظة على السيادة المالية الوطنية.

وبهذه المناسبة، شدد البكوري على أن المغرب تبنى، بتعليمات ملكية سامية، مشروع الدولة الاجتماعية هذا المشروع المجتمعي الكبير المبني على أسس جعلت من الإنسان محور استهداف الفعل العمومي، تتفوق فيه جودة الخدمات الاجتماعية على تعددها وتنتصر له سرعة النمو الاقتصادي ويساهم في بناء واقع أفضل لنا وللأجيال القادمة.

وأبرز أن مشروع الدولة الاجتماعية، سيساهم في تقليص العجز الاجتماعي وتجميع التدخلات الاجتماعية التي أثبتت تفرعها في وقت سابق وعدم تحقيق الغاية من تنزيلها، مضيفا “بلغة الأرقام والبرامج نسجل أزيد من 4 مليون أسرة تتحمل الدولة اشتراكها برسم نظام أمو تضامن أزيد من 11 مليون مستفيد ، استفادة أكثر من 3.9 مليون أسرة من الدعم المباشر، ولوج أزيد من 24 ألف شخص للسكن إلى حدود نهاية شهر شتنبر بفعل برنامج الدعم المباشر للسكن”.

وفي نفس السياق، سجّل البكوري اعتماد برامج مبتكرة لبرامج التشغيل مثل برنامجي “فرصة” و”أوراش”، وأيضا التحكم في عجز الميزانية الذي انتقل من 5.5 في المائة سنة 2021 إلى 4.3 في المائة من الناتج الداخلية الخام سنة 2023، وتقليص معدل التضخم من 10.5 في المائة سنة 2023 إلى 1.7 في المائة متم غشت 2024، وتوطيد برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية شمل 1243 جماعة ترابية وساكنة قروية تجاوزت 14 مليون نسمة، وإقرار زيادة عامة في الأجور قدرها 1000 درهم، ومواصلة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار وتطوير مناخ الأعمال، والرفع من وتيرة تنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب من خلال استكمال بناء السدود وتسريع إنجاز مشاريع نقل المياه ومواصلة تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر.

وعلى مستوى قطاع الصحة، يضيف البكوري، ظل إصلاح هذا القطاع هاجسا حقيقيا وتحديا كبيرا تفرضه ضرورة مواكبة الورش الكبير للحماية الاجتماعية خاصة في الشق المتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض، من خلال تأهيل البنيات التحتية الصحية وتثمين وتعزيز الموارد البشرية وتعزيز حكامة القطاع، وتأهيل المراكز الصحية وإنجاز مراكز استشفائية ومستشفيات جامعية جديدة، تحسين الأوضاع المادية لشغيلة القطاع.

وتطرق رئيس فريق الأحرار، كذلك، إلى إصلاح منظومة التعليم، مبرزا أن هذا الإصلاح ركّز كذلك على المدرسة والمدرّس والتلميذ والمناهج، مسدلا في هذا الصدد بالنجاح الكبير الذي تحققه مدارس الريادة وتعميمها بشكل تدريجي، وإحداث مؤسسات تعليمية جديدة، ثم الرفع من معدل الولوج إلى التعليم الأولي.

في الإطار نفسه، أبرز البكوري أن الحكومة تواصل تنزيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكاري، كما عملت على إحداث منظومة التكوين المهني تلبية لحاجيات سوق الشغل وتحسين قابلية تشغيل الشباب بحزمة من الإجراءات.

هذه الحكومة، يضيف البكوري، تؤمن بأن الرافعة الأساسية للوضعية الاجتماعية هي انتاج الثروة، وأن المقاولة رافعة أساسية للتشغيل وتحسين الدخل، وتركز في هذا المجال على تعزيز المجهود الاستثماري للقطاع العام، حيث خصصت مبلغ 340 مليار درهم، رقم كبير جدا وغير مسبوق.

وتابع “في إطار التوجه نحو تحقيق الالتزامات المؤطرة بميثاق الاستثمار، مع إطلاق دينامية متسارعة لمعالجة كافة العوائق التي تعترض الاستثمار الخاص وتحسين جاذبية بلادنا لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، وإطلاق مجالات الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية على المجالات ذات الأولوية”.

كما تعمل الحكومة، وفق البكوري، على تعزيز دور مغاربة العالم في تعزيز دينامية الاستثمار بالمملكة، تفعيلا لتوجيهات جلالة الملك، نصره الله، في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء المظفرة، إلى إحداث تحول جديد في مجال تدبير شؤون الجالية، بهدف تعزيز ارتباط هذه الفئة بالوطن، لفتح المجال أمام الكفاءات والخبرات المغربية بالخارج، ومواكبة أصحاب المبادرات والمشاريع، ولفتح آفاق جديدة أمام استثمارات أبناء الجالية داخل وطنهم.

وزاد قائلا ‘”ونَلْتَقِطْ في تعيين وزير من مغاربة العالم وتكليفه بملف الاستثمار إشارة مهمة في هذا المجال. وهو التوجه الذي سيتعزز في الإطار المؤسساتي الجديد الذي تعده الحكومة بتوجيهات ملكية سامية، والذي يشمل القانون الجديد لمجلس الجالية المغربية بالخارج، وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج. وهي مناسبة كذلك للتذكير بمطلب فريقنا المتعلق بإحداث لجنة موضوعاتية حول مغاربة العالم، للمساهمة في تعزيز هذه الدينامية التي فتحها خطاب جلالة الملك في هذا الموضوع”.

في هذا الصدد، شدد البكوري على أن التحديات التي تواجه البلاد والرهانات التي يطمح لها الجميع، تدعو الجميع، حكومة وبرلمانا، إلى ضرورة وضع جيل جديد من الإصلاحات لخدمة المقاولة المغربية، ومواصلة تحسين مناخ الأعمال الذي سيمكن من خلق الجو الملائم للاستثمار وذلك عبر تجويد النصوص القانونية لتسهيل الاستثمار وتبسيط المساطر ورقمنتها، وتعبئة العقار العمومي الموجه للاستثمار والذي وصل إلى مساحة 2400 هكتار خاصة بالمناطق الصناعية.

“كما نحتفي معكم بما يحمله مشروع القانون المالي من إجراءات لتشجيع التشغيل، وبحذف شرط الحصول على الدبلوم قصد الاستفادة من برامج التشغيل، إجراء استثنائي وغير مسبوق سيسهل من إدماج الشباب العاطل في سوق الشغل، وسيشجع المقاولة الناشئة على الانخراط في هذا الاجراء حيث سيقلص من نسب البطالة في صفوف هذه الشريحة الواسعة، خصوصا في العالم القروي الذي تضرر بفعل توالي سنوات الجفاف”، يضيف البكوري.

في موضوع الماء، أكد البكوري أن الدينامية الملكية التي بعثها جلالة الملك، نصره الله، في خطبه السامية حول السياسة المائية للمملكة، حققت نتائج جد إيجابية وضخت نفسا جديدا استنفرت معه كل أجهزة الدولة، المرتبطة بتدبير سياسة الماء، ما مكن من إخراج العديد من المشاريع المائية إلى حيز الوجود.

في هذا الإطار، أشاد البكوري باسم الفريق، بالالتزام الحكومي التام لهذه الحكومة الجادة والمسؤولة في تنزيل البرنامج الملكي والتوجهات الملكية السامية بخصوص قضية الماء، والعمل على إشاعة نمط الاستهلاك العقلاني للموارد المائية، مع الاستمرار في المجهود الجبار لتعزيز قدرات تعبئة المياه ومختلف البنيات التحتية والمنشآت الفنية المائية، من خلال مواصلة انجاز السدود الكبيرة والمتوسطة والمنشآت الفنية المرتبطة بها، إلى جانب إنجاز المشاريع المرتبطة بتحلية المياه، وتعبئة المياه الاعتيادية وغير الاعتيادية.

وفي هذا السياق، قال البكوري: “لا يسعنا إلا أن نشيد بالتنزيل المحكم للبرنامج الوطني للماء والشروب 2020.2027، وبالبرنامج الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على القطاع الفلاحي”.

في موضوع آخر، أبرز البكوري أن فريق الأحرار يؤمن بأهمية تعزيز الجماعات الترابية ودورها المحوري في التنمية الترابية، مسجلا بكل ارتياح تعزيز الموارد المالية للجماعات الترابية عبر رفع حصة الجماعات من الضريبة على القيمة المضافة من 30 في المائة إلى 32 في المائة، وتخصيص حصص معتبرة من الضرائب على الشركات والضريبة على الدخل للجهات، وهو ما من شأنه المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المجالية، في أفق الإصلاح التشريعي لمنظومة الجبايات المحلية.

وفي هذا الإطار، أكد البكوري أن فريق الأحرار يطالب بضرورة تعميم هذا الدعم على الغرف المهنية باعتبارها مؤسسات دستورية تسعى إلى النهوض بقطاع التجارة والصناعة والخدمات وبأوضاع كل المهنيين في القطاع حيث اقترح بمعية فرق ومجموعة الأغلبية تخصيص نسبة 5 بالمائة من الضريبة على الشركات إضافية لدعم هذه الغرف، حيث وعدتنا الحكومة مشكورة بدراسة هذا الاقتراح مع العمل على استدراكه مستقبلا.

الدريوش : حالة المخزونات السمكية الوطنية ببلادنا متوازنة بالرغم من تداعيات التغيرات البيئية والبحرية والمناخية الصعبة

أبرزت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، أن الوزارة اتخذت عدد من الإجراءات لحماية الثروة السمكية وضمان وفرتها رغم التداعيات الصعبة، مع بلوغ قيمة صادرات تصل إلى 31 مليار درهم، والحفاظ على 261 ألف منصب شغل.

وأوضحت، في جواب لها على سؤالين شفويين بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أنه تم، خلال السنوات الماضية، تطوير البحث العلمي لضمان رؤية واضحة بخصوص دينامية المخزونات السمكية، ومواكبة هذه التغيرات بما يضمن الاستدامة، من خلال تعزيز إمكانيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بمبلغ 1.6 مليون درهم.

كما أشارت إلى وضع 30 مخططاً للتدبير المستدام للمصايد الوطنية بتكلفة 3 ملايين درهم مع تطويرها بشكل مستمر باعتماد مقاربة مجالية للحد من حركة السفن والصيد المفرط، بحيث أن 96% من الكميات المفرغة مُدَبَّرَة بشكل مستدام وتعتمد على إجراءات صارمة.

وتطرقت الدريوش كذلك إلى اعتماد سياسة المحميات البحرية للحفاظ على الموارد البحرية والتنوع البيولوجي، وحماية بعض الأصناف السمكية من الانقراض.

وتحدثت الدريوش عن قيام الوزارة بغمر الشعاب الاصطناعية في العديد من المناطق الساحلية، مثل خليج مرتيل وأكادير والناظور، بهدف تعزيز الموائل البحرية، ثم تعزيز الترسانة القانونية الخاصة بالمراقبة سواء في البر أو في البحر.

وبالنسبة لضمان الاستدامة، تم، منذ انطلاق العمل بمخطط أليوتيس في عام 2010، “اعتماد سياسة المحميات البحرية، بهدف الصيد المستدام ومنع الصيد في المناطق الهشة والحفاظ على التنوع البيولوجي، بميزانية قدرها 50 مليون درهم، حيث تم إنشاء 3 محميات و3 أخرى في طور الإنجاز”، تقول الدريوش.

وتضيف، في هذا الصدد، أنه تم تعزيز إجراءات المراقبة في البر والبحر، حيث أن جميع بواخر الصيد اليوم مراقبة بالأقمار الاصطناعية (VMS) وملزمة بالتصريح، كما أشارت إلى أنه تم العمل على أنظمة ومساطر للمراقبة وتتبع مسار المنتوجات السمكية، بتكلفة 161 مليون درهم.

واستحضرت الدريوش تعزيز تنمية تربية الأحياء المائية البحرية، التي تساهم في الحد من الضغط الممارس على المصايد الوطنية وبالتالي المساهمة في ضمان استدامتها.

وأشارت إلى أن تدبير الموارد “يُعد مسألة استراتيجية تفرض علينا اليوم إعداد مخططات تدبير متجددة تتطور مع الظروف المناخية، مما يتطلب انخراطاً قوياً لجميع الشركاء في هذا التدبير”، حسب تعبيرها.

في مقابل ذلك، أكدت الدريوش أن الموارد البيولوجية البحرية تتأثر بالتغيرات البيئية البحرية والمناخية التي قد تتفاقم في المستقبل، إلا أن “الأبحاث والدراسات والتقييمات العلمية المستمرة تؤكد أن حالة المخزونات السمكية الوطنية، بشكل عام، متوازنة”، تقول كاتبة الدولة، مطمئنة الرأي العام.

وأشارت إلى أن الأسماك السطحية الصغيرة، التي تمثل 80% من الإنتاج الوطني وترتبط بتطوير صناعات الصيد البحري، هي الأكثر تعرضًا لتداعيات التغيرات المناخية والأنشطة البشرية.

وأفادت أن سمك السردين، الذي يعيش في درجة حرارة 18 درجة مئوية، شهد انخفاضًا في الإنتاج نتيجة ارتفاع حرارة المياه إلى ما بين 21 و23 درجة. ومع ذلك، ساهم هذا التراجع في السردين في زيادة وفرة أصناف أخرى مثل الأسقمري، سمك البوق، والأنشوجة.

“إن حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها هي من أهم المحاور الاستراتيجية التي نعمل عليها لتطوير قطاع الصيد البحري، والمساهمة في حماية الأمن الغذائي وتعزيز مناصب الشغل”، تضيف الدريوش.

البواري: إجمالي مساحات الزراعات الخريفية بلغ حوالي مليون و460 ألف هكتار

أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن إجمالي المساحات المزروعة بالزراعات الخريفية الكبرى بلغ حوالي مليون و460 ألف هكتار، حتى يوم أمس الاثنين.

وأوضح الوزير امس الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المساحات المزروعة من الحبوب الخريفية الرئيسية بلغت مليونا و160 ألف هكتار، تتوزع بين القمح اللين (43 في المائة) والشعير (36 في المائة) والقمح الصلب (21 في المائة).

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مبيعات البذور المختارة للحبوب الخريفية بلغت 550 ألف قنطار، مسجلة زيادة بنسبة 12 في المائة مقارنة بالموسم الفارط، إلى جانب توزيع 21 ألف طن من الأسمدة الأزوتية على 12 ألف مستفيد.

وأفاد أن المساحات المحروثة للحبوب والقطاني وصلت إلى 2 مليون و570 ألف هكتار، منها 10 في المائة سقوية و95 في المائة تم حرثها باستخدام تقنيات ميكانيكية.

وفيما يتعلق بالزراعات السقوية، كشف الوزير أن “مخزون السدود الموجه لأغراض فلاحية بلغ، حتى صباح اليوم الثلاثاء، 3 مليار و900 مليون متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 28 في المائة مقابل 22 في المائة خلال الموسم السابق، مشيرا إلى أن 70 في المائة من هذا المخزون يتمركز فقط في حوضي سبو واللوكوس.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل بعزم وبتعاون مع كل المتدخلين على تخصيص حصص مائية مناسبة لتمكين الفلاحين من ممارسة الزراعات المسقية للمساهمة في تمويل السوق الوطنية وخلق فرص الشغل.

وشدد البواري على أن الحكومة تواصل مواكبة منتجي الزراعات السكرية، حيث بلغت المساحات المزروعة 45 ألف هكتار، لما لها من دور في تنشيط الاقتصاد القروي في المدارات السقوية وخلق فرص الشغل، موضحا أن الحكومة تستمر أيضا للسنة الثانية في دعم وتشجيع زراعة البطاطس والطماطم والبصل على مساحة متوقعة قدرها 110 آلاف هكتار، وذلك لضمان تمويل السوق بأسعار مناسبة.

أما في مجال الإنتاج الحيواني، أكد الوزير أنه تم اتخاذ “جميع الإجراءات اللازمة لتخفيف الضغط على القطيع الوطني من خلال وقف رسوم استيراد الأبقار والأغنام والماعز والإبل، وكذا استيراد اللحوم الطرية والمجمدة في إطار حصص محددة لضمان وفرة اللحوم في الأسواق الوطنية”.

كما أعلن استمرار دعم أسعار الأعلاف خاصة الشعير والأعلاف المركبة لفائدة مربي الماشية، لكونها تشكل 70 في المائة من كلفة الإنتاج الحيواني، إلى جانب الاستمرار في منع ذبح الإناث الموجهة للتوالد، بالإضافة إلى حماية الصحة الحيوانية بالمجان ضد الأمراض المعدية والأوبئة.

وعلى مستوى التمويل، كشف الوزير عن استعداد مجموعة القرض الفلاحي لمواصلة تمويل الفلاحين ومواكبتهم عبر تخصيص غلاف مالي قدره 12 مليار درهم، فضلا عن دعم الاستثمارات الفلاحية من خلال صندوق التنمية الفلاحية.

ولفت البواري ، خلال جوابه، إلى أن الوزارة اتخذت سلسلة من التدابير والإجراءات لمواكبة انطلاق الموسم الفلاحي الحالي وضمان كل مقومات نجاحه، لا سيما فيما يخص توفير المدخلات من بذور وأسمدة ودعم سلاسل الإنتاج وتدبير مياه الري والتأمين الفلاحي والتمويل ومواكبة الفلاحين.

وأوضح أن التدابير التحفيزية المتخذة برسم الموسم الفلاحي الحالي، تروم دعم القدرة الإنتاجية للفلاحين وتحفيزهم على توسيع المساحات المزروعة وخفض تكلفة الإنتاج.

واستعرض الوزير أهم الإجراءات التي تتجلى في “توفير مليون و300 ألف قنطار من البذور المعتمدة للحبوب بأسعار أقل نسبيا من الموسم الماضي”، و “دعم لأول مرة البذور المعتمدة للقطاني الغذائية والعلفية بقيمة تراوح ما بين 20 و26 في المائة من ثمن البيع”.

ومن ضمن الإجراءات المتخذة أيضا، “تزويد السوق الوطنية بـ650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أسعار الموسم السابق، وكذا مواصلة دعم اقتناء الأسمدة الأزوتية”، إلى جانب توسيع المساحات المخصصة للزرع المباشر لبلوغ 260 ألف هكتار هذه السنة، في أفق تحقيق مليون هكتار بحلول سنة 2030، فضلا عن “تعزيز التأمين الفلاحي من خلال منظومة جديدة تعتمد رفع الرأسمال المؤمن في المناطق الملائمة ووضع نظام ضمان خاص بالمناطق الأخرى”.

وفي هذا السياق، أفاد المسؤول الحكومي أنه تمت برمجة التأمين لمليون هكتار في إطار التأمين المتعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية، وكذا 50 ألف هكتار في إطار التأمين المتعدد المخاطر الخاص بالأشجار المثمرة.

ر/

الطالبي العلمي ورئيسة البرلمان الأوروبي يتفقان على خارطة طريق لإعادة إحياء العلاقات بين البرلمانين المغربي والأوروبي

اتفق رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، ورئيسة البرلمان الأوروبي، روبيرتا ميتسولا، اليوم الثلاثاء ببروكسيل، على خارطة طريق لإعادة إحياء العلاقات بين البرلمانين المغربي والأوروبي.

وقال الطالبي العلمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب مباحثاته مع ميتسولا، “تدارسنا عدة مواضيع واتفقنا على تحديد خارطة طريق ومنهجية عمل لإعادة التعاون بين البرلمانين المغربي والأوروبي إلى وضعه الطبيعي، وتجاوز كل الاختلالات التي شابت هذه العلاقات”.

وأكد الطالبي العلمي، الذي قام بزيارة للمؤسسة التشريعية الأوروبية بدعوة من رئيسة البرلمان الأوروبي، “الرغبة الأكيدة، التي عبرت عنها ميتسولا، في إعادة العلاقات إلى وضعها الطبيعي”، وذلك بعد الانتخابات الأوروبية الأخيرة وإعادة هيكلة البرلمان الأوروبي.

وشدد، في هذا السياق، على ضرورة احترام “الشروط المغربية” التي من شأنها ضمان علاقات أفضل بين المؤسستين التشريعيتين “في إطار من الاحترام المتبادل”.

وأضاف أن ميتسولا أبرزت “المكانة التي يحتلها المغرب في الجوار الأوروبي، بفضل استقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإنجازاته العديدة في مختلف المجالات، وسياسته الخارجية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق الإضراب

صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، في ختام اجتماع امتد من مساء أمس إلى صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.

وحظي مشروع القانون بموافقة 22 نائبا، ومعارضة 7 نواب ودون امتناع أي نائب عن التصويت.

وتم خلال هذا الاجتماع الذي انعقد بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، وكاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، البت والتصويت على التعديلات التي تقدمت بها الحكومة والفرق والمجموعة النيابية والنواب غير المنتسبين والتي بلغت في المجموع أزيد من 330 تعديلا.

وتمحورت أهم التعديلات، من حيث المضمون، حول استهلال النص بديباجة تتضمن الأسس والمبادئ العامة والمرجعيات الأساسية لمشروع القانون التنظيمي، وتضمينها، وفق صيغة توافقية، في المادة الأولى منه، وقد حظي هذا التعديل بالموافقة من طرف الحكومة.

كما تم التصويت بالإجماع على مقترحات للحكومة بإضافة فرع أول خاص بالتعاريف، وفرع ثاني خاص بمجالات التطبيق، وثالث خاص بالمبادئ العامة، وكذا على صيغة توافقية للمادة 4 من القانون الخاصة بتحديد الأطراف التي لها حق ممارسة الإضراب.

وأقرت اللجنة أيضا، بالإجماع، صيغة توافقية للمادة 5 بنسخ المقتضى المتعلق بمنع الإضراب لأهداف سياسية، لتصبح صياغة المادة على النحو التالي: “كل دعوة للإضراب خلافا لهذا القانون تعتبر غير مشروعة”.

ومن ضمن التعديلات التي حظيت بموافقة الحكومة، تلك التي تقدم بها كل من الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، والنائبتين غير المنتسبتين، والتي تقضي بنسخ المقتضيات المتضمنة في المادة 12 المتعلقة بمنع الإضراب بالتناوب، لتخصص هذه المادة لتحديد الدواعي والآجال الواجب احترامها من أجل الدعوة للإضراب بالقطاعين العام والخاص.

كما شملت التعديلات حذف مقتضيات المادة 16، وتعويضها بمقتضيات خاصة بتحديد المهام المتعلقة بالجهة الداعية للإضراب، وتحديدها في تأطير المضربين قبل وأثناء سريان الإضراب وتدبير ممارسته، والسهر باتفاق مع المقاولة أو المؤسسة أو المرفق العمومي، على تحديد الأنشطة الضرورية لتفادي إتلاف الممتلكات والتجهيزات والآلات في أماكن العمل، وعلى التدابير اللازمة الواجب مراعاتها لحفظ الصحة والسلامة المهنية، بما في ذلك الحفاظ على سلامة العمال وحياتهم، وكذا على تعيين من سيكلف منهم بتقديم الأنشطة المذكورة.

وبخصوص المادة 21 من مشروع القانون التنظيمي، تقدمت الحكومة بتعديل جوهري من أجل حذفها وإضافة مادة جديدة تنص على ممارسة الحق في اللإضراب في المرافق الحيوية، طبقا للشروط والكيفيات المنصوص عليها في هذا القانون، شريطة توفير حد أدنى من الخدمة في المرافق الحيوية، من قبيل المؤسسات الصحية، والمحاكم، ومرافق الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، والمرفق المكلف بنشر الجريدة الرسمية، ومرافق الأرصاد الجوية، ومرافق النقل السككي والبري بمختلف أصنافه، والملاحة البحرية والجوية، وشركات الاتصال السمعي البصري العمومي، وقطاع المواصلات.

كما تم قبول التعديلات المتعلقة بحذف مجموعة من المواد من مشروع القانون التنظيمي (25 و26 و27 و28 و29 و30 و32 و39)، وحذف “العقوبة الجنائية الأشد” من المواد التي تضمنتها هذه العبارة، وكذا العقوبات الحبسية.

أخنوش: تعبئة الموارد المائية مسألة استراتيجية للمغرب وموضع اهتمام وتتبع شخصي مستمر من طرف جلالة الملك

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بالرياض، إن تعبئة الموارد المائية مسألة استراتيجية بالنسبة للمملكة المغربية، وموضع اهتمام وتتبع شخصي مستمر من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مختلف خطبه وتوجيهاته السامية.

وأوضح رئيس الحكومة، في قمة (المياه الواحدة)، التي انطلقت أعمالها اليوم ويمثل فيها جلالة الملك، أن المملكة المغربية خصصت أكثر من 14 مليار دولار، لتنزيل برنامج وطني طموح للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، من خلال تبني تصور متكامل ومبتكر، لتمكين المملكة من تأمين مخزون مائي استراتيجي.

وأضاف أنه تم، في هذا الصدد، الاشتغال على مجموعة من المحاور الرئيسية أولها إنجاز مشاريع هيكلية للربط بين الأحواض المائية، وذلك من خلال إنجاز طريق سيار مائي، بما يضمن الربط المائي بين شمال المملكة ووسطها. حيث تمكن المغرب من إنجاز الشطر الأول لهذا المشروع، من خلال ربط حوضي واد سبو وأبي رقراق، بطاقة نقل للمياه تصل إلى ما معدله مليون متر مكعب من المياه في اليوم.

أما ثاني هذه المحاور، يقول رئيس الحكومة، فيهم إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، موضحا في هذا الإطار، أن المغرب نجح في إنجاز 14 محطة لتحلية المياه، أبرزها محطتي أكادير والداخلة، ومشيرا إلى أن المملكة تعمل على تسريع وتيرة إنجاز 16 محطة إضافية، أهمها محطة الدار البيضاء، الأكبر من نوعها في إفريقيا، ومحطة الرباط، اللتان سيتم إنجازهما في إطار شراكة بين الدولة والقطاع الخاص.

وأشار أخنوش إلى أن هذه المشاريع المرتبطة بتحلية المياه تهدف إلى الانتقال من طاقة حالية تقدر بــ 254 مليون متر مكعب، لبلوغ طاقة إجمالية تصل إلى 1,7 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2030.

وبخصوص ثالث هذه المحاور تطرق رئيس الحكومة إلى تعزيز الموارد المائية غير الاعتيادية، وذلك عبر إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، خاصة في سقي المساحات الخضراء، في عدد من المدن على غرار الرباط، ومراكش وأكادير.

أما المحور الرابع، يقول أخنوش، فيهم تشجيع أنظمة الري المقتصدة للماء، وذلك عبر اعتماد سياسة تعميم تقنيات وأنظمة الري التي تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه في القطاع الفلاحي، مشيرا إلى أن المملكة نجحت في إطار مخطط “المغرب الأخضر”، في تجهيز حوالي مليون هكتار بأنظمة الري، منها أزيد من 650.000 هكتار بالسقي بالتنقيط، واقتصاد أكثر من 2 مليار متر مكعب من مياه السقي. كما يعمل المغرب حاليا من خلال استراتيجية “الجيل الأخضر”، على الرفع من المساحة المسقية بالتنقيط لتصل إلى 1 مليون هكتار في أفق 2030.

ويهم المحور الخامس سياسة السدود لتنمية العرض المائي حيث اعتمد المملكة المغربية هذه الاستراتيجية منذ ستينيات القرن الماضي، واكتسب المغرب من خلالها بنية تحتية مائية مهمة، تتكون من 154 سدا كبيرا، بسعة تخزينية تتجاوز 20 مليار متر مكعب، و17 سدا آخر قيد الإنشاء بسعة تناهز 5 ملايير متر مكعب، مما سيرفع من إجمالي السعة التخزينية إلى 25 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030.

وأكد رئيس الحكومة أنه رغم المكتسبات العديدة التي حققتها المملكة المغربية في تدبير ندرة المياه، لازالت هناك تحديات وإكراهات عديدة، لا يمكن ربح رهاناتها، إلا من خلال الانخراط الجدي والمسؤول ومواصلة العمل التشاركي، وتعزيز الاستثمارات المبتكرة وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

مصطفى توتو يدعو إلى التسريع بإنجاز المناطق الصناعية بأقاليم جهة الشرق

دعا مصطفى توتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، إلى ضرورة التسريع بإنجاز المناطق الصناعية بأقاليم جهة الشرق.

فبعد أن نوّه بالمجهودات التي يتقوم بها الحكومة في مجال الصناعة، أوضح توتو أن وزارة الصناعة والتجارة وقعت اتفاقيات كبيرة في مجال إنجاز مناطق صناعية بكل أقاليم جهة الشرق لكنها متعثرة إلى حد الآن.

وطالب النائب البرلماني خلال جلسة الأسئلة الشفوية بضرورة تدخل الوزارة من أجل التسريع بإخراج هذه المناطق الصناعية إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، خصوصا أن جهة الشرق تعرف أزمة خانقة على مستوى التشغيل.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot