عياش ينوّه بمشروع مدارس الريادة ويدعو إلى تضافر الجهود لضمان تعميمه

نوّه محمد عياش، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، بمشروع مدارس الريادة، داعيا إلى تكاثف الجهود لضمان تعميمه على مختلف مدارس المملكة.

في هذا الصدد، قال عياش خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن قطاع التعليم يعرف تحولات هادئة وعميقة، تنزيلا لخريطة الطريق 2022-2026، مردفا “لا نفهم من أين يأتي البعض بتقييمات سلبية لمدارس الريادة، رغم أن الأرقام التي أصدرتها منظمات مختصة وطنيا ودوليا تقول إن مدارس الريادة كان لها أثر إيجابي على أطفالنا وعلى التصدي للهدر المدرسي”.

 ودعا عياش إلى ضرورة تكثيف وتظافر الجهود من أجل ضمان تعميم مدارس الريادة وتحقيق الجودة والإنصاف والعدالة الاجتماعية، مضيفا “فليس من المقبول أن تصبح مدارسنا فضاء لإنتاج التميز الطبقي والفوارق لذلك نراهن على مدارس الريادة لإنجاح المنظومة التعليمية ببلادنا”.

صابر ينوّه بمنجزات الحكومة بمختلف القطاعات بما فيها إصلاح المهن القانونية والقضائية

نوّه رشيد صابر، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، بمنجزات الحكومة بمختلف القطاعات بما فيها إصلاح المهن القانونية والقضائية.

في هذا الصدد، قال صابر خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن “مكارم الأخلاق تقتضي منا اليوم أن نفتخر بالانتماء لهذا الوطن الحبيب، بقيادة صاحب الجلالة الذي يولي اهتماما عناية خاصة لقطاع العدالة، نفتخر بهذه الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، ونعتز بالإنجازات الكبرى التي حققتها بمختلف القطاعات بما فيها إصلاح المهن القانونية والقضائية”.

وتابع “كما نفتخر بالخطاب والأسلوب الحضري الذي تنهجه الحكومة في مواجهة بعض الخطابات السياسية البئيسة التي نسمعها هنا وهناك من أناس تحملوا المسؤولية لمدة 10 سنوات، فكانت الحصيلة شبه منعدمة وكان عنوانها الفشل، فشلوا في كل شيء باستثناء ادعاء المظلومية والشعبوية والحقد على كل من أنعم عليه الله بنعمهم، غاياتهم الفقر للجميع إلا من يدور في فلكهم”.

وأضاف النائب البرلماني: “ولكن لا يهم ما دامت الحكومة استطاعت إحداث ثورة جذرية في مفهوم الدولة الاجتماعية كما استطاعت تنزيل مضامينها على أرض الواقع ولامست بشكل إيجابي الحياة اليومية للمواطن”.

في هذا الإطار، أكد صابر الحكومة من خلال وزارة العدل، افتتحت وانخرطت في ورش  الإصلاح لمنظومة العدالة التي تعتبر الحجر الأساس لدولة الحق والقانون من خلال تعزيز استقلالية السلطة القضائية وذلك بتنزيل مضامين دستور 2011، وكذلك بتحسين البنية التحتية للمحاكم وخلق بيئة إيجابية للعمل، وتحسين ظروف الحياة المعيشية للعاملين في هذه القطاعات، فضلا على مراجعة القوانين المنظمة لجميع المهن المحاماة والعدول والتوثيق والتراجمة والمفوضين القضائيين وتقريب الخدمات من المواطنين.

نادية فتاح تستقبل وفدا من رؤساء جماعات تجمعيين من جهة الشرق

استقبلت نادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء 15 يناير، بالرباط وفدا من رؤساء الجماعات بجهة الشرق وبصفة خاصة عن إقليم فكيك وبحضور  محمد جمال الدين النائب البرلماني عن المنطقة.

وكان هذا اللقاء، الذي يأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي تحظى به التنمية المحلية لدى حزب التجمع الوطني للأحرار، وأيضا في العمل المتواصل من أجل تنفيذ مختلف التزامات الحزب على المستوى المحلي، مناسبة استعرض فيها رؤساء الجماعات والنائب البرلماني جملة من المشاكل والقضايا التي تعرفها جماعات إقليم فكيك على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وكذا الرياضي .

من جهتها، أبدت الوزيرة تفهما مع هذه المطالب داعية الجميع إلى التعاون من أجل تنمية المنطقة، وإعطاء الأولوية للمشاريع التي يكون لها وقع على الإقليم برمته، مشددة على ضرورة العمل على التنزيل الأمثل لمختلف التزامات الحزب على المستوى المحلي، بما يخدم مصالح الساكنة المحلية.

السعدي يوقع اتفاقيتين لتثمين الصناعة التقليدية وحماية التراث الأمازيغي

تم أمس الثلاثاء بالرباط توقيع اتفاقية لمواكبة الصانعات والصناع التقليديين الناطقين بالأمازيغية، بهدف تثمين الصناعة التقليدية وحماية التراث الثقافي اللامادي الأمازيغي.

وتم توقيع الاتفاقيتين من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووزارة الاقتصاد والمالية وعدد من القطاعات الحكومية والمؤسساتية الأخرى.

في هذا الصدد، قال لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن الاتفاقيتين اللتين تم توقيعهما تتعلقان بتنزيل البرنامج الحكومي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وبتعزيز خدمات الاستقبال والتوجيه والإرشاد باللغة الأمازيغية.

وكشف أن الاتفاقية الأولى تخصص لها ميزانية قدرها 24.336.000,00 درهم، وتعمل على توفير 156 من أعوان الاستقبال، موزعين على مؤسسات كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي، وكذا على مستوى غرف الصناعة التقليدية، وسيكون هؤلاء الأعوان مخصصين لمواكبة الصانعات والصناع الناطقين بالأمازيغية، وتهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل ولوجهم إلى الخدمات العمومية مع تعزيز التراث الثقافي واللامادي الأمازيغي الغني.

وتشمل الاتفاقيتان مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية، المتعلقة أساسا بخدمات الاستقبال والتوجيه باللغة الأمازيغية، وتكوين أطر متخصصين في مواكبة الصناع التقليديين الناطقين بالأمازيغية، وإدماج اللغة الأمازيغية بلوحات وعلامات التشوير والمنصات الرقمية الخاصة بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستويين المركزي والترابي، وتعزيز وحماية التراث الحرفي الأمازيغي.

ويعكس هذا التعاون إرادة المؤسسات المعنية للعمل معا من أجل دعم قطاع الصناعة التقليدية، باعتباره ركنا أساسيا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما يمثل خطوة إلى الأمام نحو ترسيخ الهوية الثقافية المغربية الغنية بتنوعها، والحفاظ على المهارات الحرفية الأمازيغية.

ومن خلال هذه المبادرة، تجدد كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني التزامها بجعل اللغة والثقافة الأمازيغية محركا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع التركيز على الحفاظ على التراث الحرفي وتثمينه كأولوية رئيسية.

توقيع اتفاقيات حول تثمين التراث الأمازيغي والصناعة التقليدية

رئيس الحكومة يترأس بالرباط حفلا بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2975

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الثلاثاء بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، حفلا بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2975، الذي يصادف يوم 14 يناير من كل سنة، نظمته كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وفي بداية هذا الحفل، الذي حضره أعضاء من الحكومة وعدد من الشخصيات من عالم السياسة والثقافة والإعلام، تم التوقيع على اتفاقيتين بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وعدد من المؤسسات والقطاعات الحكومية لتفعيل ورش ترسيم اللغة الأمازيغية.

ويتعلق الأمر باتفاقية إطار تهم تنزيل البرنامج الحكومي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وكل من رئاسة النيابة العامة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وصندوق الإيداع والتدبير.

ووقع على هذه الاتفاقية الإطار وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، وكل من رئيس النيابة العامة مولاي الحسن الداكي، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، وكاتب الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير خالد سفير.

أما الاتفاقية الثانية فتهم تعزيز خدمات الاستقبال والتوجيه والإرشاد باللغة الأمازيغية، ووقعت عليها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وكل من وزارات التجهيز والماء، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والشباب والثقافة والتواصل-قطاع التواصل والشباب، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ووقع على هذه الاتفاقية الفلاح السغروشني، وكل من وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بنيحيى، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، والسيد السعدي.

وبهذه المناسبة، أبرز بنسعيد، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية تميز هذه السنة، إلى جانب تنظيم احتفالات في مختلف جهات المملكة، بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تروم “تقريب الإدارة من عموم المغاربة بمن فيهم الناطقين باللغة الأمازيغية فقط”.

وأشار الوزير، في تصريح للصحافة على هامش هذا الحفل، إلى أن ثمار الجهود الحكومية على مستوى قطاع الشباب والثقافة والتواصل ستشمل اعتماد اللغة الأمازيغية في جميع الوثائق، وتقوية ودعم الثقافة الأمازيغية في جميع أوراشها و”ضمنها الموسيقية والمسرحية تجاوبا مع مطالب المجتمع المدني الذي ينشط في هذا المجال”.

من جانبه، قال السعدي، إن الاتفاقيتين تلبيان حاجة الصناع التقليديين إلى أطر مكلفين بالتوجيه والإرشاد والتواصل والحصول على المعلومات ذات الصلة ببرامج القطاع، فضلا عن مساعدتهم على تطوير أدائهم.

وأبرز، في تصريح مماثل، أنه سيتم إدماج اللغة الأمازيغية في جميع مستويات كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لاسيما المنصات الرقمية، والبرامج الموجهة للصناعة التقليدية، ولوحات التشوير، مبرزا أن الاتفاقيتين تهمان في مرحلة أولى تكوين 156 مرشدا ومرشدة سيواكبون توجيه الصناع التقليديين.

وتميز هذا الحفل بمشاركة عدد من الفرق الفنية التي أتحفت الجمهور بباقة من المقطوعات والرقصات الكوريغرافية التي تنهل من التراث والثقافة الأمازيغيين من مختلف مناطق المملكة.

تدريس اللغة الأمازيغية.. برادة: تكوين أزيد من 3000 أستاذ للتعليم الابتدائي بالتخصص المزدوج

أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أنه سيتم تكوين أزيد من 3000 أستاذ للتعليم الابتدائي بالتخصص المزدوج في مجال تدريس اللغة الأمازيغية وذلك “لتحسين وتيرة التعميم”.

وأوضح الوزير في معرض جوابه على سؤال حول “النهوض بتدريس اللغة الأمازيغية ومدر سيها” تقدم به فريق التقدم والاشتراكية خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن 650 ألف و936 تلميذا يستفيدون حاليا من التدريس باللغة الأمازيغية، مبرزا أن نسبة تغطية المدارس الابتدائية بلغت 40 في المائة.

وأشار برادة إلى أن المدارس الابتدائية التي يتم فيها تدريس الأمازيغية يبلغ 3400، بينما يصل عدد الأساتذة الم درسين إلى 3400 أستاذ.

وسجل أن عدد الأساتذة المنوط بهم تدريس اللغة الأمازيغية لم يكن يتجاوز 200 أستاذ سنة 2021، انضاف إليهم 400 أستاذ سنة 2022، ثم 600 أستاذ سنة 2023، قبل أن يتعزز العدد بإضافة 650 أستاذ سنة 2024.

غازي يشرف على فعاليات احتفالية “تيفلوين” بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2975

انطلقت مساء أول أمس السبت بمدينة تزنيت، فعاليات احتفالية “تيفلوين” التي تقام بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2975، وذلك بمبادرة من جماعة تزنيت.

وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية، الممتدة إلى غاية 14 يناير الجاري، بعرض للأزياء التقليدية الأمازيغية، وتنظيم ندوة فكرية حول السياحة بإقليم تزنيت، وتقليد “المعروف نتسواك ترزيفت ” بمختلف أحياء المدينة العتيقة، علاوة على فرجات “أحواش” و”إمعشار” بفضاء قصبة أغناج التاريخية، إلى جانب فضاء تذوق الأطباق الأمازيغية، وكذا معرض الحرف التقليدية، والمنتجات المجالية للاقتصاد الاجتماعي والتضامي.

ويسعى هذا الحدث المقام تحت شعار “احتفاليه الهوية والأرض”، إلى التأكيد على مكانة الثقافة الأمازيغية وحضورها الفاعل والمؤثر عبر التاريخ في الحضارة المغربية، وإبراز قدرتها على الانفتاح والتمازج والتكامل والتفاعل الخلاق مع الحضارات الأخرى.

وبهذا الخصوص، قال المشرف العام على التظاهرة عبد الله غازي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن التظاهرة تعتمد على مقاربات الشراكة والتشارك والنوع، واحترام البيئة وإدماج الأطفال والشباب في الدينامية التنموية بالمدينة والإقليم، وكذا تثبيت الممارسات الفنية بالفضاءات الثقافية، وتشجيع القدرات الإبداعية المحلية للرواد والشباب)، واكتشاف الدلالات الرمزية للاحتفال بـ”إيض يناير”، والتعرف على الحضارة الأمازيغية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الثقافة المغربية.

وأضاف بأن النسخة الثالثة تتميز بجعلها لاقتصاد المعرفة والصناعة الثقافية قاعدة لتحسين التنافسية الاقتصادية والترابية لإقليم تيزنيت، وعاملا من عوامل تقوية جاذبيته الثقافية والتراثية والتنموية.

ويشمل برنامج هذه الفعالية الثقافية، أنشطة ثقافية وتراثية تحتفي بالكتاب والقراءة الأمازيغية، و فضاءات خاصة بالتحف وكل ما يتعلق بالموروت المادي واللامادي الأمازيغي التيزنيتي، علاوة على معرض للمشاريع الاشبابية الابتكارية، وورشات في الطبخ الأمازيغي، ومعرض للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما سيتم تقديم عروض موسيقية أمازيغية وتراثية وأخرى في المديح الصوفي وندوات موضوعاتية فضلا عن العديد من الفقرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية المتنوعة في 40 فضاء من فضاءات المدينة العتيقة.

وتأتي هذه التظاهرة، انسجاما مع القرار الملكي، بجعل يوم 14 يناير من كل عام يوم عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، تجسيدا للعناية الكريمة، التي ما فتئ يوليها جلالته، للأمازيغية باعتبارها مكونا رئيسيا للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء، وكذا في إطار التكريس الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية، الأمر الذي سيعزز حضورها وتقوية مكانتها ضمن الهوية المغربية.

عزيز أخنوش من أكادير: الحكومة ملتزمة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأحد بأكادير، أن الحكومة ملتزمة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.

وأوضح أخنوش في تصريح للصحافة على هامش مشاركته في حفل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2975، أنه تم في هذا الإطار إنجاز عدة مشاريع تهدف إلى إدماج اللغة الأمازيغية، لاسيما على مستوى الإدارات العمومية والمنظومة التربوية.

وفي هذا السياق، عبر عن عميق امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي أقر التكريس الدستوري للأمازيغية، وكذا جعل يوم 14 يناير الموافق لليوم الأول من السنة الأمازيغية عيدا رسميا بالمغرب، مصيفا أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يشكل فرصة لإبراز موروث ثقافي يحمله كل المغاربة.

وخلال هذا الحفل الذي جرى بحضور والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، قام السيد أخنوش بزيارة لحديقة ابن زيدون، حيث اطلع على معرض للتعاونيات الحرفية والمنتجات المجالية يسلط الضوء على إبداعات الصناع التقليديين.

من جهة أخرى، تم على مستوى موقع قصبة أكادير أوفلا، تنظيم فضاء لتذوق أشهى الأطباق الأمازيغية، إلى جانب تقديم مجموعة من العروض الموسيقية أحياها بعض نجوم الأغنية الأمازيغية.

وأعدت جماعة أكادير إلى غاية 17 يناير الجاري، احتفالية “إيض ن يناير” ببرمجة غنية، وذلك احتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة 2975.

وتأتي هذه الاحتفالية المنظمة بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة، المجلس الجهوي للسياحة سوس ماسة، وجمعية مهرجان تيميتار، تماشيا مع القرار الملكي السامي الذي أعلنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بجعل 14 يناير، فاتح السنة الأمازيغية، يوم عطلة رسمية في المملكة المغربية، مما يعزز الاعتراف بالثقافة الأمازيغية كمكون أساسي للهوية المغربية.

وتتميز نسخة هذه السنة من احتفالية “إيض ن يناير”، ببرنامج غني ومتنوع، يغطي 12 موقعا داخل المدينة، بما في ذلك الساحات، الحدائق، و”كورنيش” أكادير، ما يتيح لساكنة أكادير وزوارها فرصة استثنائية للاستمتاع بأنشطة وفعاليات متنوعة في أجواء احتفالية.

البيان الختامي لأشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار

التأم المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار في دورته العادية بالرباط، أمس السبت 11 يناير 2025، الذي يصادف الذكرى 81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي ترمز إلى واحدة من الصفحات الخالدة من تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة أب الأمة جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه.

واستهل المجلس الوطني أشغاله بالتقرير السياسي، الذي قدمه السيد الرئيس عزيز أخنوش، حيث استعرض من خلاله مختلف المستجدات والتطورات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مقرونة برؤية الحزب لمعطيات المرحلة وآفاقها، وما يُصاحبها من إنجازات وإصلاحات، وما يواجهها من تحديات ورهانات.

التقرير السياسي تطرق كذلك، لحصيلة الأداء الحزبي على مختلف الواجهات المؤسساتية والمجتمعية، كما توقف عند المساهمة الفعالة للمناضلات والمناضلين الأحرار، من مختلف مواقعهم، في إغناء النقاش العمومي وتأطير المواطنات والمواطنين والانخراط الواعي في الأوراش التنموية والإصلاحية، التي تشهدها بلادنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

إثر ذلك، تابع المجلس الوطني تقارير مختلف اللجان، قبل مناقشة الحسابات السنوية لسنة 2024 والمصادقة عليها.

ثم واصل المجلس الوطني أشغاله بتقديم والمصادقة على مشروع ميزانية الحزب لسنة 2025.إن المجلس الوطني، باستحضاره لخلاصات التقرير السياسي المُقدم من طرف الأخ الرئيس، وبعد نقاش مستفيض لعناصر هذا التقرير ولأسئلته وقضاياه، فإنه:

  • يُثمن عالياً الزخم الذي أعطاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لقضية الصحراء المغربية، والنجاحات المتتالية للدبلوماسية الملكية في هذا الإطار، كما تجسدت بجلاءٍ في نسق الإقرار بمغربية الصحراء والتأييد الدولي الواسع لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في أفق الحسم النهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.
  • يُنوه بالتدبير الحكيم لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لإصلاح مدونة الأسرة، انطلاقاً من وضع الإطار المرجعي لمسار الإصلاح ومُحدداته، وصولا إلى هندسة مسارات الاستشارة والحوار والاقتراح. في هذا الإطار، يدعو المجلس الوطني الفريقين البرلمانيين للحزب إلى الحرص على مواكبة الشق المتعلق بالورش التشريعي لإصلاح مدونة الأسرة، ضمن الرؤية نفسها وباستحضار دائم للغايات الكبرى لهذا الإصلاح المجتمعي الهام.
  • يُسجل الانخراط الكامل للحزب في تنفيذ وتفعيل الدعوة الملكية السامية لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية دفاعا عن المصالح العليا للبلاد. ويشيد ضمن هذا الإطار، بخطوات المكتب السياسي في تدبير ملف التكوين والترافع الحزبي دفاعا عن القضية الوطنية.
  • يُحيِّي الإرادة الملكية المُعلنة بخصوص إقرار هندسة مؤسساتية جديدة لتدبير السياسة الوطنية المتعلقة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، كتعبير عن عناية موصولة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، وتجسيدا للتفاعل الإيجابي مع التطلعات المشروعة لمغاربة العالم وانشغالاتهم.ويجدد التجمع الوطني للأحرار في هذا الإطار، التأكيد على دعم الرؤية الملكية السامية والانخراط فيها، عبر تكثيف الجهد الحزبي لمرافقة هذا التحول الهيكلي خدمة للمسارات التشريعية والتداولية والاقتراحية، التي يحملها هذا الورش المهم.
  • يعبر عن إشادته بجهود السيد الرئيس في قيادة التجربة الحكومية الحالية، المشرفة من حيث الحصيلة والانجازات والمنهجية، كما يعرب عن مساندته للخطوات والمبادرات الإصلاحية الرائدة والمرتكزة على خدمة الوطن والصالح العام، وفق مقاربة مبنية على النتائج، بعيداً عن النزوعات السياسوية أو الحسابات الانتخابية.
  • يُتابع باهتمامٍ مسار التفعيل المتواصل للورش الملكي للدولة الاجتماعية، في مستويات المضامين والسياسات والإجراءات والتشريعات، وكذا على صعيد إعادة بناء الهيكلة المؤسساتية المناسبة لتحقيق أهدافه، مع ما تقتضيه هذه المتابعة، من إشادة مُستحقة بالفريق الحكومي، على مستوى جهود المبادرة والتنسيق والتواصل، ذات الصلة بملف مُركب يحمل الكثير من القطائع والتحديات المجتمعية والتدبيرية.
  • يدعو إلى المزيد من التعبئة المُجتمعية خدمة لرهانات الإصلاح الاجتماعي وغاياته، وتعزيزاً لفعالية الاحتضان الشعبي لديناميته. وضمن هذا الأفق، يؤكد المجلس الوطني على ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية لمرافقة الجهود العمومية المتكاثفة حول الرؤية الملكية للدولة الاجتماعية، نحو تَمَلكٍ مجتمعي لهذه الروح الإصلاحية، ومن أجل التعامل مع هذا المشروع الكبير والمهيكل كلحظة وطنية يجب أن تسمو على التجاذبات السياسوية والجدالات العقيمة.
  • يعتبر أن إنجاح التعبئة المجتمعية حول الإصلاحات الاجتماعية، يُشكل اليوم وغدا، المهمة السياسية الأكثر مطابقة لحاجيات المرحلة، ولانتظارات المواطنات والمواطنين، والأكثر وفاءً لفِعلية الوظيفة الدستورية للأحزاب السياسية كقناةٍ للتأطير.
  • يتطلع إلى الفترة المتبقية من الولاية الحكومية الحالية، بكثير من الطموح والرغبة في مُجابهة الرهانات ورفع التحديات المطروحة على بلادنا، مُستنداً إلى حصيلة مرحلية جد مُشرفة للمُنتصف الأول من الولاية الانتدابية الحالية، ومستحضرا التعاقد السياسي مع المواطنات والمواطنين من خلال الأهداف المسطرة في البرنامج الحكومي.
  • يتابع باهتمام تقدم مناقشة مشروع القانون التنظيمي بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب داخل البرلمان، معبراً عن أمله بإخراج هذا النص المهم الذي سيسَاهم في هيكلة الحقل الاجتماعي، وتنظيم علاقات الشغل ضمانا لحقوق ومصالح كل الشركاء الاجتماعيين.
  • يعتبر أن الأداء العام للأغلبية السياسية، المُتسم بالمسؤولية المُشتركة، يعتبر واحداً من معالم نجاح التجربة الحالية، سواء من خلال منهجية التواصل والحوار المستمرين، أو من خلال فعالية الامتدادات الجهوية والمحلية، أو عبر نجاعة التنسيق السياسي والانتخابي والبرنامجي.
  • يَعتز بمستويات التنسيق، بين الحكومة والبرلمان، التي تقدم صورة جيدة لتفعيل غايات التعاون بين السلط كما حددها دستور 2011، كما ينوه بأداء الأغلبية البرلمانية ونجاعة العمل البرلماني لفريقي الحزب داخل المجلسين.
  • يقف باعتزاز أمام الحصيلة العامة لديناميات الحزب وهياكله الوطنية والجهوية والمحلية، ولمنظماته الموازية المتعددة، لا سيما الشبيبة والمرأة والمنتخبين. ويعتبر في هذا الإطار بأن المرحلة الحالية، على الصعيد الحزبي، تُشكل عملياً بداية بناء نموذج حزبي جديد منفتح ومبادر، قائم على مبادئ الحكامة والفعالية، خدمة للمواطنات والمواطنين.
  • يشيد بتوقيع عقود النجاعة مع المُنسقين الجهويين، باعتبارها قاعدةً أساسية للتعاقد بين مؤسسات الحزب على أرضية تحقيق الأهداف المُشتركة في مجالات التنظيم والإشعاع والحُضور الانتخابي، وذلك في أفق الاستحقاقات التنظيمية والسياسية القادمة. كما يعتبر أن هذا الإطار التعاقدي، هو تجسيد حي للنموذج التنظيمي الجديد الذي أصبح يجسده التجمع الوطني للأحرار في المشهد الحزبي الوطني، كما يعد ترسيخا لقيم المسؤولية والالتزام والشراكة.
  • يشيد باعتماد الحزب لميثاق الأخلاقيات، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار، لطالما جعل المعنى السياسي للممارسة الحزبية ممتزجاً بالأفق الأخلاقي والوطني، كما يحرص على ربط الممارسة السياسية بمرجعية قيمية تنتصر ِلنُبْلِ السياسة كالتزام جماعي، ولفضائل العمل الحزبي كَجُزْءٍ من التعبئة المجتمعية نحو التقدم.

حرر في الرباط بتاريخ 12 يناير 2025

عزيز أخنوش يستعرض أهم النتائج الإيجابية الاقتصادية التي حققتها الحكومة

استعرض عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بلغة الأرقام، أهم النتائج الاقتصادية الإيجابية التي حققتها الحكومة منذ انتدابها إلى اليوم، مستحضرا ارتفاع المداخيل الصافية للاستثمارات الأجنبية بـ%180، ووصول نسبة النمو إلى 4.2%في الفصل الثالث لـ2024.

كما كشف أخنوش، خلال كلمته على هامش المجلس الوطني للحزب، اليوم السبت بالرباط، عن تحقيق ارتفاع ملموس في مختلف موارد الميزانية، حيث ارتفعت المداخيل الجبائية، وتحويلات مغاربة العالم، ومداخيل السياحة بأكثر من 7 مليار درهم، مع ارتفاع عدد السياح إلى أكثر من 17.4 مليون سائح.

على صعيد آخر، أورد رئيس “الأحرار” أن سنة 2025 بدأت بمكتسبات اجتماعية كبيرة لصالح المواطنات والمواطنين، حيث تم الرفع من SMIG وSMAG لثاني مرة في ظرف سنتين، مع استكمال 1.000 درهم كزيادة في أجل الموظفين، وإلغاء الضريبة على الدخل IR بالنسبة للمتقاعدين، ومراجعة الضريبة على الدخل بالنسبة لكل الأجراء، بالإضافة إلى سن إجراءات للتحكم في التضخم ليستقر في 1%.

“ولأننا ملتزمون بتحسين الدخل لجميع الفئات، حرصنا على إصلاح الضريبة على الدخل التي سيستفيد منها ملايين الموظفين والأجراء في القطاعين العام والخاص، ممن سترتفع أجورهم بداية من هذا الشهر. بعدما استفاد قبل ذلك أزيد من 4 ملايين و250 ألف شخص، من الزيادة في الأجور في إطار جولة الحوار الاجتماعي – أبريل 2024، منهم مليون و250 ألف في القطاع العام.

وأبرز أن مقتضيات قانون مالية 2025 جاءت لتجسد مرة أخرى الفلسفة السياسية للحكومة في التعاطي مع القضايا الاجتماعية في شموليتها، عبر الاستمرار في دعم القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال آلية صندوق المقاصة بما يفوق 16.5 مليار درهم.

من جهة أخرى، أبرز أن النصف الثاني من هذه الولاية يشكل عنوانا للاستراتيجيات ذات الأولوية، على غرار ملف التشغيل وقضية الماء.

وفيما يتعلق بملف التشغيل، أفاد أخنوش أن سنة 2025 تشكل محطة بارزة للتوجه الحكومي الساعي لتقليص نسب البطالة، وتوفير فرص الشغل لصالح الشباب المغربي، وفق مقاربة مندمجة عبر تعبئة غلاف مالي لا يقل عن 14 مليار درهم.

وزاد: “جعلنا من تحفيز الاستثمار المنتج أهم دعامات التشغيل، لاسيما في القطاعات الحيوية كالفلاحة والسياحة والصناعة والخدمات، فضلا عن تنشيط النسيج المقاولاتي المتوسط والصغير والصغير جدا”.

وبعد عقود من التأخر والتردد في إخراج قانون الإضراب، “امتلكت هذه الحكومة جرأة مناقشة إطاره التشريعي، والذي ينتظر أن يساهم في تقوية مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني في مجال الاستثمار وخلق فرص الشغل وحماية حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة”، حسب قوله.

بالنسبة لقطاع الماء، أبرز أخنوش أن الحكومة تتخذ منظورا محكما لمواجهة الإجهاد المائي، يتجسد في التنزيل الأمثل للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

وأفاد أن الحكومة ستواصل تعزيز البنية التحتية المائية باستكمال بناء 15 سدا كبيرا، وتسريع وتيرة برنامج الربط بين الأحواض المائية على الصعيد الوطني، وتفعيل مشاريع تحلية مياه البحر لتعبئة 1.7 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030، من خلال تعبئة غلاف مالي يصل إلى 18 مليار درهم.

كما أشار أخنوش إلى أن الحكومة ستكمل منجزاتها الاستثنائية في مجال الحوار الاجتماعي، لاسيما عبر تخصيص 20 مليار درهم خلال هذه السنة، ستمكن من أجرأة وتنفيذ مختلف التعهدات.

واستحضر رفع الحكومة لحصة الجماعات من الضريبة على القيمة المضافة من 30% إلى 32% هذه السنة، لدعم الأدوار التنموية للجماعات الترابية وتعزيز مواردها المالية.

عزيز أخنوش يستعرض الحصيلة الاجتماعية للحكومة ويؤكد مواصلة الأوراش الكبرى بقيادة جلالة الملك

أبرز عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المملكة شهدت، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خلال الـ25 سنة الماضية، انتقالات تنموية عميقة، برؤية واضحة ومشروع مجتمعي متكامل.

وأمام هذا “النبوغ الملكي الداعم لبناء مغرب المستقبل”، أكد أخنوش، في كلمته خلال المجلس الوطني للحزب، اليوم السبت بالرباط، أن الحكومة، بقناعة سياسية راسخة، تسير بخطى واثقة لمواصلة التراكمات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

“لقد نجحت هذه الحكومة بروح الجدية والوطنية اللازمة، في تحصين المكتسبات الاجتماعية لمستقبل الأسرة المغربية، لتجاوز مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي والاقتصادي، بشكل يضمن الكرامة لجميع المغاربة”، يضيف أخنوش، مبرزا أن الأمر يتعلق ب”أوراش اجتماعية كبرى تعكس المسار الإيجابي في بناء معالم المغرب الحداثي الديمقراطي، بقيادة جلالة الملك”.

ومن باب المسؤولية الاجتماعية للحكومة، أبرز أخنوش أنه تم وضع ورش الدولة الاجتماعية في صلب الأجندة الحكومية، من خلال تخصيص 10 مليار درهم لاستكمال تنزيل برنامج الحماية الاجتماعية، وفتح باب تعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة كل الفئات الاجتماعية، وأداء الاشتراكات لفائدة الأشخاص غير القادرين على المساهم، ما يجعل المغاربة الآن متساوون في الاستفادة من هذا التأمين.

واستحضر أخنوش كذلك تنزيل الحكومة للمشروع الملكي للدعم الاجتماعي المباشر، بنفس الطموح، مشيرا إلى أن قيمة التعويضات سترتفع خلال السنة الجارية، ليبلغ إجمالي ميزانية البرنامج 26,5 مليار درهم.

كما تحدث أخنوش عن دعم الحكومة للأرامل، من خلال مضاعفة عدد المستفيدات ب6 مرات، بالانتقال من 70 ألف أرملة إلى 400 ألف، كما سيتم رفع الدعم ابتداء من هذه السنة إلى 375 عن كل طفل، وإلى 400 درهم السنة المقبلة، مع حد أدنى بقيمة 500 درهم.

وفي القطاع الصحي، أفاد أخنوش أن الحكومة ظلت ملتزمة بمواصلة الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، عبر الرفع من ميزانية القطاع من 19 مليار درهم سنة 2021 إلى أزيد من 32 مليار درهم هذه السنة، أي بزيادة أكثر من 13 مليار درهم.

وأورد أن هذه الدعامة المالية ستشكل حافزا لمواصلة برنامج إعادة تأهيل 1.400 مؤسسة للرعاية الصحية للقرب، التي تعرف وتيرة متسارعة بلغت تأهيل 800 مركزا صحيا، في أفق استكمال أشغال باقي المراكز خلال سنة 2025.

كما استحضر عمليات بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية على مستوى عدد من المناطق، في أكادير والعيون وكلميم وبني ملال والراشيدية، وتأهيل المستشفيات الجهوية والإقليمية الأخرى.

بالموازاة مع ذلك، تولي الحكومة أهمية بالغة لقضايا التربية والتكوين، حيث استحضر أخنوش تخصيص 85 مليار درهم لهذا الإصلاح، بزيادة تتجاوز 11 مليار درهم مقارنة مع السنة الماضية، و”هي جرأة إصلاحية غير مسبوقة واعتراف مسؤول بالمكانة التي تحتلها منظومتنا التعليمية ضمن ورش الدولة الاجتماعية التي نسعى إليها جميعا”، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، تطرق أخنوش إلى نجاح الحكومة في تدبير صعوبة المرحلة، وخلق التوازن المطلوب بين الإمكانات المتوفرة والطموحات التنموية لبلادنا.

وبالنسبة لتدبير الكوارث الطبيعية والحد من تداعياتها، “تقود الحكومة برنامجا استعجاليا بميزانية لا تقل عن 2.5 مليار درهم، يرمي إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات، مع إعادة تأهيل البنية الطرقية والبنيات التحتية الأساسية، ودعم النشاط الفلاحي. كما تواصل الحكومة بكل جدية تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز”، حسب تعبيره.

عزيز أخنوش: حزب الأحرار ينتمي لمدرسة سياسية نموذجية تنتصر لقيم الجدية والمسؤولية ومتشبعة بالديمقراطية الاجتماعية

قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالرباط، إن قيادة التجمع الوطني للأحرار للتجربة الحكومية الحالية تؤكد بالملموس، أنه ينتمي لمدرسة سياسية نموذجية، تنتصر لقيم الجدية والمسؤولية، ومتشبعة بالديمقراطية الاجتماعية فكرا وممارسة.

وأضاف أخنوش في كلمته أمام أشغال المجلس الوطني للحزب، المنعقد بالمقر المركزي بالرباط، أن هذه المدرسة النموذجية، تمارس السياسة بأخلاق، دون سب أو انتهازية، وتجعل قضايا الوطن فوق كل اعتبار، وتعي جيدا أدوارها الدستورية في التأطير والتكوين ومواكبة المواطنات والمواطنين وإشراكهم في صنع القرار.

وتابع “وهذا ما مكننا من تحقيق نتائج انتخابية جد متميزة خلال الاستحقاقات الجزئية التي خاضها الحزب، مما يؤكد بالملموس الثقة المتجددة التي يحظى بها حزبنا لدى المواطنين والمواطنات في مختلف الأقاليم والجهات”، مضيفا “فمنذ أن أخذنا على عاتقنا تدبير الحزب، أسسنا لتجربة تنظيمية نموذجية، قوامها خلق 19 منظمة موازية، وهو منهج تجمعي أصيل، أساسه الثقة المتبادلة بين القيادة الوطنية ومجموع المناضلين والقواعد”.

وثمن الرئيس عمل مختلف المنظمات، ومجهودات التواصل الدائم والمستمر مع المناضلات والمناضلين وعموم المواطنين، لاسيما حول المنجزات الحكومية، مردفا “وقد تتبعتم بلا شك الأنشطة الحزبية النوعية التي قامت بها مجموعة من المنظمات الموازية لحزبنا، على غرار: جامعة شباب الأحرار، والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، والهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، وهيئة المتصرفين والأطر الإدارية”.

وأكد أخنوش أنه يواظب على تتبع جميع أنشطة المنظمات الموازية للحزب، مبرزا أن هذه المجهودات تؤكد قيم الأحرار والنضال الحقيقي والاقتناع بمبادئ الحزب وممارسة السياسة بالأخلاق والتمسك بالتكوين والتأطير والتواصل على طول السنة، وليس فقط خلال فترة الانتخابات، مشددا على حرصه المتواصل على دعمه الشخصي سياسة القرب التي يعتبرها الحزب منهاجا راسخا للتجاوب والتواصل مع المناضلين وعموم المواطنين.

وأشار إلى أن التجمع الوطني للأحرار يواصل منذ دخوله للحكومة وبنفس الروح التواصلية، ولأكثر من سنة، تنظيم لقاءات مع المنتخبين في كل جهات المملكة، مضيفا أنه تم على هامش هاد اللقاءات عقد اجتماعات مع جميع منسقي الأحرار بجميع الأقاليم، مشيرا إلى أنه في إطار هذه الدينامية، قام في الأسابيع الأخيرة تفعيلا لمقتضيات النظام الأساسي بتوقيع عقود النجاعة مع منسقي الحزب في جميع الجهات والأقاليم، بغية تطوير وتعزيز آليات الديمقراطية التمثيلية.

وأوضح الرئيس أن هذه العقود التي تؤطر علاقة الحزب بمنسقيه، وتحدد الأهداف والواجبات، “حرصنا من خلالها على ضمان تحديد دقيق لمهام الحزب وأولوياته، استحضارا لمختلف الوعود والالتزامات التي قطعناها مع المواطنات والمواطنين”.

وبنفس الدينامية التواصلية، أكد أخنوش أنه سيقوم في غضون الشهور المقبلة بإطلاق جولة تواصلية جديدة في مختلف الجهات، حتى يستمر الحزب في الوفاء لفلسفته المتمثلة في القرب من أعضائه وعموم المواطنات والمواطنين، مبرزا “أن هذا هو المسار الصحيح، الذي نراهن عليه لتعزيز الثقة في المجال السياسي، والحث على المساهمة الإيجابية من داخل المؤسسات في بلورة الأفكار والاقتراحات التي تعود بالنفع على مستقبل بلادنا”.

وشدد الرئيس على أنه “أنه لا خوف على مستقبل التجمع الوطني للأحرار، مادام يزخر بطاقات شبابية ونسائية وهيئات قوية تؤمن بالتعاقد السياسي وبالعمل المؤسساتي”، مضيفا أن الحزب يفتح الباب أمام الشابات والشباب، وعموم المواطنين للانخراط داخل الحزب بمختلف تنظيماته الموازية، مشيرا إلى أن الحزب يعيش اليوم دينامية كبيرة، مكنت من التحاق ما لا يقل عن 20.000 منخرط جديد بالحزب منذ شهر شتنبر إلى اليوم، وهو ما يؤكد أن الحزب يؤمن بالشباب وبالكفاءات ويفتح لهم المجال للمشاركة في العمل السياسي، ويجدد نفسه باستمرار

وأمام هذه الدينامية الوطنية التي نعيشها داخل الهيئات الموازية للحزب، أكد أخنوش على الإشادة والتنويه بالعمل الكبير الذي يقوم به وزراء الحزب ، وتفانيهم في أداء مهامهم على النحو الأمثل، منوّها كذلك بالصمود الدائم للفريقين البرلمانيين داخل قبة البرلمان، وبروح المسؤولية الوطنية التي تتحلون بها عند مناقشة كل القضايا الاستراتيجية للمملكة.

وبهذه المناسبة، جدد الرئيس التأكيد على الافتخار بتماسك مكونات الأغلبية الحكومية، الشيء الذي أكسب هذه الحكومة مناعة سياسية قوية ضد كل المحاولات المعاكسة للالتزامات المتوافق عليها، مضيفا “ولا شك أن الانسجام والتوافق الذي تشتغل في إطاره مكونات الأغلبية، تعكسه بوضوح وتيرة التدابير الحكومية المتخذة، وحجم الملفات الاستراتيجية التي نعتز بالمستوى المتقدم في تفعيلها”، مؤكدا في هذا الإطار، على مواصلة الحكومة للمجهودات والعمل الكبير الذي قامت به منذ تنصيبها، لتحقيق المزيد من المنجزات.

وشدد على أهمية المرحلة المقبلة، وهو ما يتطلب المزيد من التواصل والتواجد في الميدان، مضيفا أن الحزب سيتغير بعد هذا المجلس الوطني، الذي سيكون نقطة تحول كبيرة في أداء مختلف التنظيمات، المطالبة جميعا، بالرفع من وثيرة عملها، مشيرا إلى أن المحطة السياسية المقبلة تتطلب، قيادة وقواعد، مزيدا من الجدية والتماسك والتعاون والدينامية.

وخلص إلى القول “إنني، ومنذ أن حظيت بالثقة المولوية السامية لقيادة التجربة الحكومية، وضعت نفسي رهن إشارة المشروع الملكي الطموح للمساهمة في بناء مغرب المستقبل.. مغرب الحقوق والحريات.. مغرب الأسرة المتماسكة والمتضامنة.. مغرب المواعيد العالمية الكبرى”، مؤكدا على مساهمة التجمعيات والتجمعيين في تحقيق مختلف هذه الرهانات، وعلى الالتزام بالتعاقد السياسي مع المواطنين والمواطنات، مردفا “متفائلون بمستقبل زاهر لبلادنا.. مستقبل يرقى لطموحات أبناء وبنات المغاربة على قدم المساواة”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot