جلالة الملك يترأس بالرباط مجلسا وزاريا

بلاغ من الناطق الرسمي باسم القصر الملكي :

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الإثنين 12 ماي 2025 م، الموافق لـ 14 ذي القعدة 1446هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروع قانون تنظيمي، وأربعة مشاريع مراسيم تهم المجال العسكري، وعلى عدد من الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى مقترحات تعيينات في المناصب العليا.

   في بداية أشغال هذا المجلس، استفسر جلالة الملك، أعزه الله، السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول تأثير التساقطات المطرية على الموسم الفلاحي، وعلى الوضع الحالي للقطيع الوطني للماشية، وكذا الإجراءات التي أعدتها الحكومة من أجل إعادة تكوين القطيع بشكل مستدام، وتحسين أوضاع مربي الماشية.

   وقد أجاب السيد الوزير بأن التساقطات التي عرفتها بلادنا كان لها أثر جد إيجابي، لاسيما على إنتاج الحبوب وعلى الزراعات الخريفية والربيعية والأشجار المثمرة، كما كان لها أيضا أثر إيجابي على الغطاء النباتي والماشية بمختلف مناطق المملكة.

   وفي هذا السياق، أصدر جلالته، حفظه الله، توجيهاته السامية قصد الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات، بكل مهنية، ووفقا لمعايير موضوعية، وأن يوكل تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية.

   كما استفسر جلالة الملك السيد وزير التجهيز والماء حول نسبة ملء السدود وأثر ذلك على الوضعية المائية ببلادنا؛ حيث أبرز السيد الوزير بأن معدل ملء السدود يصل حاليا إلى 3ر40 في المائة، وأن هذا الارتفاع يتيح تعبئة ستة ملايير وسبعمائة مليون متر مكعب من المياه، أي ما يساوي استهلاك سنة ونصف من الماء الصالح للشرب.

   إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الضمانات المكفولة للقضاة، من خلال الملاءمة مع التعديلات الأخيرة التي همت النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، ويتعلق الأمر برخصة المرض المتوسطة الأمد، ورخصة المرض الطويلة الأمد، والرخص الممنوحة عن الولادة والأبوة والكفالة والرضاعة.

   كما صادق جلالة الملك، أعزه الله، على أربعة مشاريع مراسيم تهم المجال العسكري. ويتعلق الأمر بمشروع مرسوم يتعلق بالملاحة الجوية العسكرية؛ ومشروع مرسوم بتغيير وتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم.

   أما مشروعا المرسومين الآخرين فيقضيان على التوالي بتغيير وتتميم الظهير الشريف بتحديد مرتبات العسكريين المتقاضين أجرة شهرية التابعين للقوات المسلحة الملكية؛ وبتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بتحديد نظام أجور وتغذية ومصاريف تنقل العسكريين بالقوات المسلحة الملكية المتقاضين أجرة تصاعدية خاصة، وكذا قواعد الإدارة والمحاسبة المتعلقة بذلك.

   ويندرج المشروعان في إطار العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، لتسوية الوضعية المادية لأفراد بعض الفئات من هذه القوات، من أجل تنمية قدراتهم الميدانية والرفع من مستوى كفاءتهم وجاهزيتهم.

   وفي إطار تعزيز علاقات الشراكة والتعاون التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، صادق المجلس الوزاري على إحدى عشرة اتفاقية دولية، منها ثمان اتفاقيات تهم الفضاء الإفريقي واتفاقيتين على المستوى الآسيوي، واتفاقية واحدة مع دولة أوروبية.

   وتتميز ست من هذه الاتفاقيات بكونها وقعت بمدينتي العيون والداخلة بالصحراء المغربية، في اعتراف صريح بالسيادة المغربية الكاملة على هذا الجزء من التراب الوطني.

   وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات التعاون القضائي والجمركي، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والنقل واللوجستيك والطاقة، وتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي، إضافة لاتفاق يتعلق باحتضان المغرب لمقر دائم للاتحاد الإفريقي للمكفوفين.

   وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين عدد من الولاة والعمال بالإدارة المركزية والترابية. ويتعلق الأمر بالمناصب التالية :

1-    والي كاتب عام لوزارة الداخلية : السيد سمير محمد تازي

2-    والي مفتش عام للإدارة الترابية : السيد محمد فوزي

3-    والي مدير الشؤون الانتخابية : السيد حسن أغماري

4-    والي مدير أنظمة المعلومات والاتصالات : السيد عبد الحق الحراق

5-    عامل إقليم سطات : السيد محمد علي حبوها

6-    عامل إقليم برشيد : السيد جمال خلوق

7-    عامل عمالة المحمدية : السيد عادل المالكي

8-    عامل إقليم بنسليمان : السيد الحسن بوكوتة

9-    عامل إقليم قلعة السراغنة : السيد سمير اليزيدي

10-  عامل إقليم سيدي إفني : السيد محمد ضرهم

11-  عامل إقليم صفرو : السيد إبراهيم أبو زيد

حماية السيادة الغذائية في إفريقيا.. غيات من أوغندا: المغرب حريص على تقاسم خبرته بروح من التضامن والتعاون جنوب-جنوب

 أكد محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب، الذي يشارك في الندوة الدولية حول إعداد ميثاق أفريقي للسيادة الوطنية والقيم العائلية، التي تنظم في الفترة الممتدة من 9 إلى 11 مايو 2025 بمدينة أنتيبي، بجمهورية أوغندا، أن المغرب حريص على تقاسم خبرته في ما يتعلق بحماية السيادة الغذائية بروح من التضامن والتعاون جنوب-جنوب.

في هذا الصدد، قال غيات في كلمته بهذه المناسبة، إن السيادة الغذائية اليوم ضرورة استراتيجية من أجل التنمية المستدامة وتحقيق الاستقلال الذاتي لأممنا الإفريقية، مضيفا “ففي ظل تقلبات الأسواق الدولية، وتزايد التحديات المناخية، والضغوط الديمغرافية، تبرز قدرتنا على ضمان الأمن الغذائي بوسائلنا الذاتية كأولوية مطلقة. إنها ليست فقط شرطاً أساسياً لاستقرارنا الاجتماعي والاقتصادي، بل تشكل أيضاً ركناً جوهرياً من أركان سيادتنا الوطنية والقارية”.

ووعياً بهذه الرهانات، يضيف نائب رئيس مجلس النواب، اعتمد المغرب استراتيجية متكاملة مكّنته من رفع الإنتاجية الزراعية بشكل ملحوظ، مع تعزيز صمود صغار الفلاحين، مشيرا إلى أنه بفضل هذه التجربة، يحرص المغرب على تقاسم خبرته بروح من التضامن والتعاون جنوب-جنوب.

وأوضح غيات أنها ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تهم، أولا، تحسين إدارة الموارد المائية، موضحا “ففي ظل ندرة المياه المتزايدة، طور المغرب حلولاً مبتكرة مثل الري الموضعي، وتجميع مياه الأمطار، وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة. وقد أُنجزت هذه التقنيات بالفعل مع عدد من الشركاء الأفارقة وحققت نتائج ملموسة في مجال الإدارة المستدامة لهذه الثروة الحيوية”.

وبالنسبة للمحور الثاني، يضيف غيات، يتعلق بتحسين سلاسل القيمة الزراعية، مبرزا أن تقليص الخسائر بعد الحصاد، وتطوير قدرات التحويل المحلي، لا يُسهم فقط في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات، بل يساهم كذلك في خلق فرص عمل مستدامة، خاصة لفائدة شبابنا في المناطق الريفية.

وبخصوص المحورين الثالث والرابع، أوضح غيات أن الأمر يتعلق تواليا، بضمان الولوج العادل إلى الموارد الإنتاجية، حيث تُظهر التجربة المغربية الأهمية البالغة في تأمين وصول الفلاحين الأسريين إلى الأراضي، والبذور الملائمة، والخدمات المالية الشاملة، مما يضمن بناء زراعة مرنة وعادلة، ثم وضع أطر تنظيمية متوازنة قادرة على حماية الإنتاج المحلي، مع تعزيز التبادلات الإفريقية، لاسيما في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأكد نائب مجلس النواب، أن المغرب يُجدد التزامه بتعميق الشراكات التقنية والعلمية والاقتصادية مع كافة الدول الإفريقية في هذا المجال الاستراتيجي، مضيفا أن المبادرة الملكية للأمن الغذائي، وبرامج التكوين الزراعي التي استفاد منها آلاف الطلبة الأفارقة، ومشاريع الاستثمار المشترك، تجسد هذا الالتزام الثابت.

وأضاف أن “فالسيادة الغذائية لا تنفصل عن الحفاظ على قيمنا الثقافية، لأن نظمنا الغذائية التقليدية تجسد جوهر هويتنا الإفريقية”، مضيفا أنه من أجل تعزيز هذا المسار، يقترح المغرب إجراءات تهم إعداد أطر قانونية وطنية تحمي صراحة السيادة الغذائية والنظم الزراعية التقليدية الإفريقية، والتصدي جماعياً لأي اتفاق دولي قد يهدد استقلالنا في رسم السياسات الزراعية والغذائية، وتعزيز التعاون البيني الإفريقي، خاصة عبر ZLECAf، لتنشيط تجارة المنتجات الزراعية المحلية.

وأيضا، يضيف غيات، دعم الزراعة الأسرية باعتبارها حجر الأساس لنظمنا الغذائية، ومرآة لقيمنا التضامنية، والاستثمار المكثف في البحث الزراعي الإفريقي لتثمين المحاصيل الغذائية المحلية والمعارف الأصلية، وحماية البذور التقليدية الإفريقية من أي استحواذ غير مشروع من قبل مصالح أجنبية، وإنشاء صندوق إفريقي للسيادة الغذائية، يُموَّل من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، ثم إرساء منتديات برلمانية وطنية مخصصة للسيادة الغذائية وحماية النظم الزراعية التقليدية.

في الختام، قال محمد غات إنه “حان وقت العمل المشترك. ومن خلال توحيد جهودنا، سنجعل من السيادة الغذائية هدفاً قابلاً للتحقيق، وأساساً لبناء إفريقيا مزدهرة، مستقلة، ومخلصة لقيمها”، مشددا على أن المغرب يظل وفياً لالتزامه الإفريقي، عازماً على العمل جنباً إلى جنب مع جميع الدول الإفريقية لمواجهة هذا التحدي المصيري.

شباك يشارك ضمن وفد برلماني في الدورة الـ19 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

يشارك محمد شباك، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ضمن وفد برلماني مغربي في أشغال الدورة التاسعة عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاجتماعات المصاحبة، التي تحتضنها العاصمة الإندونيسية جاكارتا، خلال الفترة الممتدة بين 12 و15 ماي 2025.

وتنعقد هذه الدورة، التي يحضرها ممثلو البرلمانات الأعضاء في الاتحاد بالإضافة إلى عدد من المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية بصفة مراقب، في ظل مجموعة من التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، كما أنها تأتي في أعقاب التطورات الأخيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية.

وقد انطلقت أشغال هذه الدورة بعقد اجتماعات كل من اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة، حيث تم انتخاب المملكة المغربية نائبا لرئيس اللجنة عن المجموعة العربية، كما انعقد اجتماع الأمناء العامين لبرلمانات الدول الأعضاء في الاتحاد، بينما ستتواصل الأشغال بعقد اجتماعات اللجان الأربع الدائمة.

 ويتعلق الأمر بلجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والبيئية، ولجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة، ولجنة الشؤون الثقافية والقانونية وحوار الحضارات والأديان، وكذا اللجنة العامة والمؤتمر التاسع عشر للاتحاد.

هذا وقد عرف اليوم الأول من الأشغال، تنظيم اجتماعات تشاورية بين أعضاء المجموعة العربية تداولت حول مجموعة من القضايا التنظيمية، كما عقدت لجنة فلسطين اجتماعا لتدارس تطورات القضية الفلسطينية.

جدير بالذكر أن هذه الدورة تتمحور حول مناقشة مجموعة من مشاريع القرارات المتعلقة بعدد من القضايا والدول، إلى جانب تجديد هياكل المنظمة، على أن تتوج بإصدار بيان ختامي وإعلان جاكارتا.

في ندوة دولية بأوغندا.. غيات: المملكة المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة متمسكة بوحدة إفريقيا وتلتزم بالتقدم المشترك

أكد محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب، الذي يشارك في الندوة الدولية حول إعداد ميثاق أفريقي للسيادة الوطنية والقيم العائلية، التي تنظم في الفترة الممتدة من 9 إلى 11 مايو 2025 بمدينة أنتيبي، بجمهورية أوغندا، أن المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، متمسكة بوحدة إفريقيا، ومستندةً إلى تاريخ عريق، والتزام دائم بالتقدم المشترك.

في هذا الصدد، قال غيات في الكلمة الافتتاحية خلال هذه الندوة التي عرفت حضور شخصيات رفيعة المستوى كرئيس الجمهورية الأوغندية والسيدة الأولى ورؤساء برلمانات دول أفريقية، “نبني معًا قاعدة مشتركة تقوم على السيادة الأصيلة وعلى القيم العميقة التي تُشكل هويتنا المتعددة، الموروثة من تقاليدنا، والتي تغذيها نضالاتنا المتجهة دومًا نحو المستقبل”.

وتابع: “لا يمكن اختزال السيادة فقط في مفهوم مجرد. إنها التعبير الحي عن إرادة شعوبنا، إرادتهم في تحديد مصيرهم بحرية، وحماية مواردهم، والحفاظ على ثقافتهم، وإسماع صوتهم في محفل الأمم. وهي أيضًا الشرط الأساسي لتحقيق تنمية داخلية، عادلة ومستدامة”.

في هذا الطموح الجماعي الرامي إلى تمكين إفريقيا من ميثاق يكرّس مبادئ السيادة والقيم، يضيف نائب رئيس مجلس النواب “تؤكد المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تمسكها الراسخ بوحدة إفريقيا، مستندةً إلى تاريخ عريق ومتجذر، والتزام دائم بالتقدم المشترك”.

وأضاف أن المغرب يعمل على تعزيز استقلاله السياسي والاقتصادي والثقافي، في الوقت الذي يسعى فيه إلى بناء شراكات قائمة على التضامن مع كافة الدول الإفريقية الشقيقة، مبرزا كذلك أن المملكة تحمل اليوم رسالة تسامح وحوار، وإسلام وسطي، قائم على التعايش السلمي واحترام الاختلاف، وهي كلها قيم أساسية للعيش المشترك وتعزيز الانسجام في القارة.

وزاد قائلا “لدينا اليوم فرصة تاريخية لصياغة ميثاق إفريقي يعزز مكتسباتنا، ويثمن نماذجنا في الحوكمة، ويُعلي من شأن تراثنا الثقافي والأخلاقي، ويجسد قدرتنا على رسم مستقبلنا بحرية”، مشددا على أن هذا الميثاق ينبغي أن يجسد تطلعات شعوب القارة، ويشكل أساسًا لنهضة إفريقية كريمة، مستقرة، ومتضامنة.

وفي الختام، قال غيات: “باسم المملكة المغربية، أكرر التزامنا الراسخ بالعمل إلى جانب كل واحد منكم لبناء إفريقيا ذات سيادة، موحدة في تنوعها، فخورة بهويتها، وقادرة على أن تكون صاحبة قرارها ومصيرها. فلنكن على يقين أن هذه الندوة يمكن أن تمثل نقطة انطلاق جديدة، حاملة للأمل، ومصدر فخر ووعد بمستقبل مشرق للأجيال القادمة”.

ويبرز تقديم المغرب للكلمة الافتتاحية في هذا المحفل بالقصر الرئاسي، بحق المكانة الخاصة التي يتبوؤها المغرب داخل القارة الأفريقية، كما أنها شهادة قوية على الثقة التي يوليها الأشقاء الأفارقة لدور المملكة الريادي في الدفاع عن سيادة الدول وقيمها الأصيلة، كما يؤكد مجددًا التزام المغرب الراسخ، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالعمل الدؤوب من أجل بناء إفريقيا قوية ومتماسكة.

الرئيس الموريتاني يستقبل رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي

استقبل الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، أمس الجمعة بنواكشوط ، رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي.

وقال العلمي في تصريح صحافي عقب الاستقبال إنه أبلغ رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية تحيات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مضيفا أن الاستقبال كان أيضا فرصة لتناول عدد من القضايا الهامة.

حضر الاستقبال، رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية ، محمد بمب مكت، والوزير الموريتاني المكلف بديوان رئيس الجمهورية، الناني ولد اشروقه، والسفير المغربي بنواكشوط حميد شبار.

يذكر أن رئيس مجلس النواب يتواجد بالعاصمة الموريتانية بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني المغربي التي انطلقت أشغالها صباح اليوم.

المنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني المغربي.. الطالبي العلمي: العمق الإفريقي المشترك يشكل مجالا فريدا للشراكة المبنية على منطق رابح-رابح

أكد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة بنواكشوط إن العمق الإفريقي المشترك يشكل مجالا فريدا للشراكة المبنية على منطق رابح-رابح، ولتطوير الأعمال والمبادلات، على اعتبار أن المغرب وموريتانيا يشكلان حلقة أساسية بين ثلاث عوالم هي إفريقيا وأروبا والعالم العربي، ومنه إلى آسيا، وأوراسيا.

وأضاف في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني المغربي، الذي تحتضنه نواكشوط على مدى يومين ،  أنه، وكما تم التأكيد على ذلك في إطار القمة البرلمانية للبلدان الإفريقية الأطلسية بالرباط، فإن مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية الذي بادر إلى اقتراحه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعتبر مبادرة جد طموحة ورافدا مهيكلا للاندماج القاري الإفريقي.

وأشار الطالبي العلمي إلى أن ما يزيد من أهمية المسلسل تكامله مع مبادرة تمكين بلدان الساحل الإفريقية من الولوج إلى الأطلسي، التي اقترحها جلالة الملك لفك العزلة عن بلدان إفريقية شقيقة لا تتوفر على منافذ إلى البحر.

وأكد الطالبي العلمي ،خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى التي ترأسها إلى جانب رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية محمد بمب ولد مكت، بحضور برلمانيين ووزراء ومسؤولين وفاعلين اقتصاديين من البلدين ، أن موريتانيا والمغرب مرشحان لأن يلعبا أدوارا حاسمة في هذين المشروعين اللذين يكتسبان بعدا استراتيجيا دوليا.

وأبرز أن ما يتوفر عليه المغرب وموريتانيا من تجهيزات أساسية صاعدة، تشكل روافد للربط القاري والدولي تعزز مثل هذين المشروعين الطموحين، مشددا على أنه “بمنطق المصالح، وبمنطق الاستراتيجيا والتموقع العالمي، فإن ذلك لن يكون إلا في صالح بلدينا وشعبينا والشعوب الإفريقية”.

وبعد أن أشار الى ضرورة السعي إلى تحويل التحديات إلى فرص ومشاريع مشتركة، دعا المؤسستين التشريعيتين الى مواكبة المشاريع الحكومية، ومبادرات القطاع الخاص في البلدين وتشجيع الاستثمارات المشتركة قصد ربح رهان “الصعود والنهضة معا وسويا ، وفق رؤية قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني”.

وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس مجلس النواب أن الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني المغربي تدشن لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين تتجاوز المنافع والمصالح إلى روابط الأخوة والدم، التي جمعت دائما عبر التاريخ وتجمع اليوم، الشعبين الشقيقين المغربي والموريتاني.

وأضاف أنه إذا كانت العلاقات الثنائية على المستوى السياسي تمثل “نموذجا لعلاقات بلدين شقيقين جارين، وإذا كانت الروابط البشرية والثقافية، التي يختلط فيها الدم والقيم والتقاليد، تيسر تواصلا وديا بين الشعبين الشقيقين، فإن علاقاتنا على المستوى الاقتصادي والتقني والخدماتي، لا تزال دون الطموحات المشتركة ودون الإمكانيات الهائلة المتوفرة”.

وأوضح أن الأمر بتعلق برافعات وثوابت، يتعين “استثمارها معا من أجل رفع التحديات العديدة والكبرى التي تواجه البلدين ، وربح الرهانات وتحقيق التطلعات التي يطمح إليها الشعبان الموريتاني والمغربي”.

وفي هذا السياق أبرز أن موريتانيا، كما المغرب، اللذين ينعمان بالاستقرار، يوجدان في مواجهة محيط جيو – سياسي مضطرب في عدد من السياقات ، وفي مواجهة آفة الجفاف والتصحر الناجم خاصة عن الاختلالات المناخية، مع ما ينجم عن ذلك من فقدان مناصب الشغل ومصادر الدخل وهجرات داخلية، كما يواجه البلدان هجرة ونزوحا من مناطق أخرى من العالم، يدبرانها بمسؤولية وبوازع حقوقي وإنساني يليق بتقاليد الاستقبال والعيش المشترك التي تميز شعبي البلدين.

وعبر عن قناعته بأنه ، بالتصميم والشراكة الصادقة والتعاون المكثف، يمكن لموريتانيا والمغرب أن يكتبا سويا قصة نجاح، وازدهار، وتنمية شاملة قلما تتاح إمكانياتها لبلدين جارين.

ونوه بمنح المنتدى البرلماني محتوى اقتصاديا وكذا باقتراح قضايا الزراعة وتربية الماشية والصيد البحري والتكوين وإعداد المهارات البشرية لتكون موضوع الدورة بمشاركة وزراء وممثلين للقطاع الخاص بالبلدين .

ويطمح المنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني المغربي لأن يشكل منصة للحوار والتعاون بين البرلمانيين والحكومات والفاعلين الاقتصاديين من المغرب وموريتانيا، وذلك لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الاندماج الإقليمي، و تقوية العلاقات البرلمانية بما يضمن مواكبة تشريعية فعالة للمشاريع الثنائية،و تشجيع الاستثمار والتبادل الاقتصادي، خاصة في القطاعات الاستراتيجية .

 ويهدف، كذلك، إلى دعم تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين البلدين، وتعزيز التعاون الثلاثي عبر إشراك فاعلين أفارقة ودوليين بهدف توسيع فرص التنمية وبناء شراكات ثنائية فاعلة من خلال مقاربة ثلاثية الأبعاد تشمل السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى جانب القطاع الخاص مع إرساء آلية للمتابعة والتقييم لضمان تنفيذ التوصيات والاتفاقيات الصادرة عن المنتدى.

وسيناقش المشاركون في المنتدى عددا من القضايا ذات الأولوية لتعزيز التعاون الثنائي، ومنها الأمن الغذائي والتعاون الزراعي، والصيد البحري والتدبير المستدام للموارد البحرية، والتكوين المهني ومواءمة المهارات مع حاجيات سوق الشغل، وتحسين سلالات الماشية ، والصحة الحيوانية والتسويق في إطار تنمية البنيات الإنتاجية.

ويأتي إحداث المنتدى، الذي ستعقد دوراته بالتناوب في نواكشوط والرباط، في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية المتينة بين المغرب وموريتانيا، والتي ترتكز على روابط سياسية واقتصادية وثقافية قوية.

البواري: الهندسة الجيوماتيكية أصبحت رافعة استراتيجية للأمن العقاري والسيادة الغذائية والتخطيط الترابي

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الخميس بالرباط، أن الهندسة الجيوماتيكية أصبحت رافعة استراتيجية للأمن العقاري والسيادة الغذائية والتخطيط الترابي.

وأبرز البواري في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثامن للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، دور الهندسة الجيوماتيكية في التدبير المستدام للموارد الطبيعية وفي إدماج التكنولوجيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد.

وأضاف قائلا “لذلك أود أن أؤكد من جديد إرادتنا الراسخة لتعزيز التعاون مع الهيئة، في استمرارية البرامج والمشاريع التي باشرها قطاعنا الوزاري على المستوى الوطني والقاري”.

وأشار الوزير إلى أن شعار هذا المؤتمر “مغرب المبادرات من أجل إفريقيا صاعدة”، يعكس تماما التزام المملكة من أجل إفريقيا متضامنة، مندمجة ومزدهرة، ويسلط الضوء على المساهمة الاستراتيجية لمهنة الجيوماتيك في خدمة التنمية بالقارة.

وأوضح أن مساهمة الهندسة الجيوماتيكية في القطاع الفلاحي مؤكدة، مبرزا أن تحول هذا القطاع يقوم على أسس عقارية مؤمنة، وبنيات تحتية محكمة التخطيط، وتدبير ذكي للموارد الطبيعية، و حكامة ترابية شفافة. وكل هذه الأبعاد، يضيف الوزير، تتطلب خبرة جيوفضائية دقيقة، مندمجة و متوافقة مع المعايير الدولية.

وفي هذا السياق، ذكر السيد البواري بأن الوزارة، التي تعتبر الهيئة والمهنة شريكين استراتيجيين، انخرطت في أوراش هيكلية، تعد مساهمة المهندسين المساحين الطبوغرافيين عنصرا حاسما في إنجاحها.

وأكد أن الزراعة الذكية، كما هو مبرمج ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020–2030″، لا يمكن تنزيلها دون توفر معلومات عقارية دقيقة، ديناميكية ومتاحة، مشددا على أن كل معطى جغرافي يشكل رافعة للعمل، مما يستدعي إرساء نظم معلومات جغرافية قوية، ومنصات بيانات متماسكة، وتعاون وثيق بين الفاعلين العموميين والخبراء المساحين.

وأكد أنه “نحن بحاجة إلى خرائط دقيقة لتحديد مؤهلات التربة، ونماذج طوبوغرافية لتخطيط المساحات المسقية، وقياسات فضائية لتتبع نمو الزراعات، ومعطيات تحفيظية لضمان حقوق الاستغلال، وإلى تقنيات تحديد الموقع الجغرافي من أجل تحسين سلاسل التوزيع”.

ومن جهته، أبرز رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين، خالد يوسفي، أن انعقاد المؤتمر الوطني الثامن يتزامن مع تحديات كبرى تواجه القارة الإفريقية، من قبيل التوسع الحضري السريع، والضغط على العقار، والتغيرات المناخية، وتحديث البنيات التحتية، التنمية القروية، والأمن العقاري.

وأكد أن هذه التحديات تستدعي رؤية استراتيجية، وتعاونا على جميع المستويات، بالإضافة إلى تعبئة ممثلي المهنة، أي المهندسين المساحين الطوبوغرافيين، الذين يلعبون دورا محوريا بصفتهم فاعلين أساسيين في مجال التهيئة المجالية وتدبير مختلف الفضاأت.

وأضاف أنه “من خلال هذا المؤتمر، تؤكد الهيئة من جديد التزامها بالانخراط في دينامية وطنية، وقارية بطبيعة الحال، في ارتباط وثيق مع باقي الدول الإفريقية الشقيقة”.

كما سلط السيد يوسفي الضوء على أهمية الشراكات التي تجمع الهيئة بعدة قطاعات وزارية، من ضمنها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة التجهيز والماء.

وأشار أيضا إلى علاقات الشراكة التي تربط الهيئة بمختلف الإدارات العمومية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

وقد تميز حفل الافتتاح بتوقيع مذكرة تفاهم بين ممثلي هيئات البلدان الإفريقية المشاركة، وهي المغرب، بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كوت ديفوار، مالي، النيجر، السنغال، والتوغو.

وقبيل هذا الافتتاح، نظمت الدورة الأولى من “المؤتمر الإفريقي للقياس الطوبوغرافي” صباح الخميس، بمشاركة 11 وفدا من القارة. وبدعوة من الهيئة، تمحورت أشغال هذه الدورة حول موضوع “التعاون والشراكة من أجل إفريقيا صاعدة”، وشكلت مناسبة لتأسيس أسس حكامة عقارية تشاركية، مع تثمين التكامل بين الدول الإفريقية، ونقل تكنولوجيات ملائمة للخصوصيات المحلية.

وأبرزت عروض السنغال، وكوت ديفوار، والمغرب، كيف أن تحديث نظام تدبير العقار يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وجذب الاستثمارات.

ويتضمن برنامج المؤتمر، الممتد ليومين، ثلاث جلسات نقاش تتمحور حول “تأمين العقار في خدمة الفلاحة بإفريقيا”، و”التخطيط الترابي والحكامة العقارية”، و”المشاريع الكبرى المهيكلة في إطار التعاون جنوب–جنوب”.

وتجدر الإشارة إلى أن مهنة الهندسة الطوبوغرافية، بطبيعتها المتعددة التخصصات، تغطي مجالات عدة تشمل رسم الخرائط، الجيوديسيا، تجميع الأراضي الفلاحية، التجزئة الحضرية، نظام الملكية المشتركة، التحديد العقاري، التهيئة المجالية وأشغال البناء.

وخلال سنة 2024، بلغ عدد المهندسين المساحين الطبوغرافيين المنخرطين في الهيئة 1239 مهندسا، منهم 702 يشتغلون في القطاع الخاص، بالإضافة إلى أكثر من 700 مقاولة شريكة، ساهموا في خلق أكثر من 15 ألف منصب شغل مباشر، و30 ألف منصب غير مباشر، وحققوا رقم معاملات ناهز 3 مليارات درهم، باستثمارات سنوية تفوق 100 مليون درهم.

وتساهم هذه المهنة في إنجاح مشاريع كبرى مثل: القطار الفائق السرعة، محطات الطاقات المتجددة، الموانئ، الطرق السيارة، مخطط الجيل الأخضر، المدن الجديدة، وملاعب ومرافق كأس العالم 2030.

شاكر يدعو إلى التوازن بين سرعة البت وجودة الأحكام القضائية لضمان حقوق المتقاضين

قال المستشار البرلماني سعيد شاكر، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه منظومة العدالة في المغرب لا يقتصر على تطوير البنية التحتية أو تسريع الرقمنة، بل يكمن في إيجاد التوازن الصعب بين الكفاءة في البت وسرعة الإنجاز، وبين ضمان حقوق المتقاضين وتدبير التراكم الكبير للقضايا في مختلف المحاكم.

وأكد شاكر أن وزارة العدل تبذل مجهودا واضحا لتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتحديث العدالة، لكنه شدد على أن متوسط عمر الدعوى في المحاكم لا يزال مرتفعا، خاصة في المحاكم التجارية والإدارية، ما يستدعي اتخاذ تدابير فعالة للحد من بطء المساطر وتعزيز ثقة المتقاضين.

ودعا إلى التركيز بشكل خاص على القضايا ذات الأولوية، مثل تلك المتعلقة بالاستثمار وبالجالية المغربية المقيمة بالخارج، باعتبارها رافعة اقتصادية واجتماعية، مشيرا إلى ضرورة توسيع عدد الدوائر القضائية، والرفع من عدد القضاة، وتأهيل الموارد البشرية وتحفيزها ماديا ومعنويا، بما يسهم في رفع جودة الأداء القضائي وتسريع وتيرته.

كما شدد المستشار على أهمية اعتماد وسائل بديلة لحل النزاعات، من خلال دعم التحكيم والوساطة، لما لها من دور في تخفيف الضغط عن المحاكم، مبرزا الحاجة إلى تعميم التطبيقات الرقمية وتقنيات التقاضي الإلكتروني، وتسهيل عمليات التبليغ والمراسلة عن بعد، خاصة بالنسبة إلى المهنيين والمرتفقين الدائمين.

وختم شاكر مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح العدالة لا ينبغي أن يظل رهين البنيات فقط، بل يجب أن يشمل مسارات التقاضي، ومنظومة الموارد البشرية، وسبل الولوج السلس والمنصف إلى العدالة للجميع.

السعدي يشرف على توقيع اتفاقية شراكة لرقمنة إجراءات تصدير منتجات الصناعة التقليدية

جرى، أمس الأربعاء بالرباط، توقيع اتفاقية شراكة تهدف إلى رقمنة الإجراءات المتعلقة بتصدير منتجات الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ووقع هذه الاتفاقية كل من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، والمدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، والمدير العام لشركة “بورتنيت”، يوسف أحوزي.

وتهم الاتفاقية مشروع رقمنة الإجراءات المتعلقة بمنح شهادات التصدير لمنتجات الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبر منصة “بورتنيت”، وتلك المتعلقة بالتسجيل في سجل مصدري الصناعة التقليدية.

وسيتم تنفيذ هذا المشروع، الذي أطلقته وزارة الصناعة والتجارة، بالتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المسؤولة عن معالجة إجراءات منح شهادات التصدير والتسجيل في سجل مصدري الصناعة التقليدية، ويتولى الشباك الوطني “بورتنيت” مهمة تبسيط مساطر التجارة الخارجية، وعملية التفعيل التقني، وكذا إدارة الجمارك والضرائب من أجل التبادل الإلكتروني مع نظامها لاستكمال إجراءات تصدير منتجات الصناعة التقليدية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل رافعة إستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

وأشار إلى أن كتابة الدولة تبذل جهودا حثيثة لتعزيز حضور منتجات هذا القطاع في الأسواق العالمية، مضيفا أن هذه الاتفاقية الموقعة ستشكل إضافة نوعية لمنظومة صادرات التعاونيات والمقاولات بهدف دمجها في المنظومة الوطنية للتجارة الخارجية.

من جهته، قال حجيرة إنها خطوة إضافية نحو تعزيز القدرة التنافسية لمصدري الصناعة التقليدية الوطنية وتماشيهم مع متطلبات التجارة الدولية.

وأضاف أن “هذا التوقيع اليوم يجسد تعهدنا بعصرنة التجارة الخارجية بهذا القطاع الحيوي، ودعمنا الكامل لهذا التحول الرقمي الذي من شأنه الإسهام في تيسير ولوج المصدرين بقطاع الصناعة التقليدية إلى الأسواق الدولية، مع تعزيز الشفافية والنجاعة وتسريع إجراءات التصدير”.

من جانبه، لفت العمراني إلى أهمية هذه الاتفاقية التي من شأنها أن تساعد على تبسيط التجارة وتقليص أوقات معالجة طلبات التصدير بشكل ملحوظ.

وأبرز أن هذه المبادرة “تتماشى مع الإستراتيجية الوطنية لرقمنة الإجراءات الجمركية وستساهم في تحسين تصنيف المغرب في المؤشرات الدولية لتيسير التجارة”.

بدوره، أشاد أحوزي بهذه الخطوة التي ستمكن منصة “بورتنيت” من تقديم مجموعة من الإجراءات الإدارية لتسهيل تصدير منتجات منتجات الصناعة التقليدية.

وأضاف “يسعدنا أن تساهم هذه الإجراءات في مساعدة الفاعلين في القطاع على تحسين كفاءتهم وتسهيل الإجراءات الإدارية اللازمة لتصدير هذه المنتجات على الصعيد الدولي”.

وقد تم تنظيم عدة مبادرات تكوينية وتحسيسية لفائدة مصالح الصناعة التقليدية وفاعلي القطاع، وذلك بتنسيق من وزارة الصناعة والتجارة وتأطير من فرق “بورتنيت”، من أجل مواكبة إطلاق المرحلة التجريبية لهذا المشروع.

التهراوي: إحداث المنصات الجهوية للمخزون والاحتياطات الأولية سيساهم في تعزيز قدرة المنظومة الصحية على التدخل السريع

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الأربعاء بالرباط، أن المنصات الجهوية للمخزون والاحتياطات الأولية التي ستتوفر عليها الجهات ال12 بالمملكة، بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ستساهم في تعزيز قدرة المنظومة الصحية على التدخل السريع في حالات الطوارئ، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وأوضح التهراوي، في تصريح للصحافة، بمناسبة، إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الأربعاء، بجماعة عامر (عمالة سلا) على إعطاء انطلاقة أشغال إحداث منصة المخزون والاحتياطات الأولية لجهة الرباط- سلا- القنيطرة، أن هذه المنصات سيتم تزويدها بمعدات طبية وصحية متطورة، مما سيمكن من التدخل العاجل في وقت وجيز، والتكفل الفوري بالسكان المتضررين حسب درجة خطورة حالتهم، مع ضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية الأساسية خلال الساعات الأولى من وقوع كارثة محتملة.

وأشار التهراوي إلى أن هذه المنصات الجهوية ستضم ، أيضا، تجهيزات متكاملة تشمل وحدات طبية متنقلة على مستوى كل جهة، إلى جانب مراكز طبية متقدمة، فضلا عن توفير الأدوية والمستلزمات الضرورية لمرحلتي التشخيص والاستشفاء.

وسيمكن البرنامج الشامل الخاص بإنشاء المنصات الجهوية للمخزون والاحتياجات الأولية أيضا من التوفر على مخزونات استراتيجية تسمح بالاستجابة لما يعادل ثلاثة أضعاف الحاجيات التي تمت تلبيتها على إثر زلزال الحوز، فضلا على تطوير منظومة وطنية لإنتاج التجهيزات والمواد اللازمة للإطلاق الفوري لعمليات الاغاثة في حالة وقوع الكوارث.

وقد تم تصميم هذه المنصات الجهوية، التي تم اختيار مواقعها وفقا لمعايير السلامة، على أساس تحليل معمق لاحتياجات كل جهة من جهات المملكة، أخذا بعين الاعتبار المخاطر التي تنطوي عليها، مدعوما بدراسة لأفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال.

الدحماني يدعو إلى الحسم في إصلاح مدونة القانون الجنائي

في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء، شدد المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مصطفى الدحماني، على ضرورة الحسم في ورش إصلاح مدونة القانون الجنائي، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بـ”ترف نقاش قانوني”، بل بحاجات واقعية وملحة تمس فئات اجتماعية لا تجد من يدافع عنها، وهي الفئات التي تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع نصوص القانون الجنائي.

وأشار الدحماني إلى أن الضغط التشريعي الراهن مرتبط بمجموعة من مشاريع الإصلاح العميقة التي تعرفها منظومة العدالة، مبرزا أهمية القوانين ذات الصلة المباشرة بحماية الحقوق والحريات الأساسية، وعلى رأسها القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، وقانون المسطرة الجنائية، إضافة إلى القانون الجنائي نفسه.

وأضاف المتحدث أن الحديث عن “مدونة القانون الجنائي” لا يخلو من المجازفة، بالنظر إلى واقع هندسة تشريعية موزعة، حيث أضحت المضامين الجنائية متفرقة بين عدد من النصوص القانونية المختلفة، ما يجعل من النادر وجود نص تشريعي لا يتضمن مواد ذات طبيعة زجرية أو جنائية. وهو ما يعقد من مأمورية السلطة المكلفة بإنفاذ القانون، ويضعها أمام نصوص “أكل عليها الدهر وشرب”، على حد تعبيره.

وانتقد الدحماني التباطؤ في تكييف المنظومة الجنائية مع دستور 2011، رغم أن المغرب يعيش ولايته التشريعية الثالثة بعد هذا التحول الدستوري. وأكد أن هناك مقتضيات دستورية واضحة تتطلب ملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، لا سيما في ما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق الأساسية.

وخلص المستشار البرلماني إلى أن تحديث القانون الجنائي لم يعد مجرد مطلب قانوني أو حقوقي، بل ضرورة سياسية ومجتمعية تهم صورة الدولة ومصداقية مؤسساتها، خاصة في ظل ما يفرضه السياق الوطني والدولي من التزامات في مجال العدالة الجنائية وحقوق الإنسان

حنين: جودة الخدمات القضائية رهان يرتبط بالرقمنة وتحسين أوضاع الموارد البشرية

قال المستشار البرلماني محمد حنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن جودة الخدمات القضائية تعد من أبرز المعايير الأساسية لضمان شروط المحاكمة العادلة، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها الحكومة في هذا الإطار، خاصة ما يتعلق بتقريب القضاء من المتقاضين من خلال بناء محاكم جديدة وإصلاح المرافق القضائية القائمة.

وسجل المستشار التجمعي أن هناك مثابرة واضحة من طرف الحكومة والسلطة القضائية في ما يتعلق بتحقيق النجاعة القضائية، من خلال تقليص المدد الزمنية للبث في القضايا وتسريع الإجراءات، مؤكدا أن هذا التوجه يعتبر تطوراً محموداً ينبغي تعزيزه.

وفي ما يخص ورش الرقمنة، أشار المستشار إلى أن هناك مجهودا ملموسا يتم إنجازه على هذا المستوى، ويتم إدراكه ميدانيا، إلا أن الأهداف المنشودة من هذا الورش لم تتحقق بعد بشكل كامل، خاصة في ظل استمرار الاعتماد على النسخ الورقية للأحكام والوثائق داخل المحاكم، مشددا على ضرورة تجاوز ذلك في أقرب وقت، من خلال تسريع وتيرة التحول الرقمي لمنظومة العدالة.

وأكد حنين أن الارتقاء بالخدمات القضائية لا يمكن أن يتم دون تحسين أوضاع الموارد البشرية العاملة في القطاع، داعيا إلى تحفيزها ماديا ومعنويا، وتوفير الوسائل المادية واللوجستيكية الضرورية لتمكينها من أداء مهامها في ظروف ملائمة، بما يضمن تجويد الخدمة القضائية ويعزز ثقة المواطن في العدالة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot