الميسوري: تجويد صبيب الإنترنيت في المناطق القروية رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المنصفة

ثمّن مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، مجهودات الحكومة في مجال الإصلاح الإداري والتحول الرقمي، مشدداً في المقابل على ضرورة معالجة إشكالية ضعف صبيب الإنترنت في المناطق القروية والنائية.

في هذا الإطار، أشاد المستشار الميسوري في تعقيبه على جواب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بالاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في أفق 2030، والتي تهدف إلى رقمنة الخدمات العمومية وإرساء دعائم اقتصاد رقمي قادر على خلق مناصب الشغل وتحقيق الفعالية الإدارية، مؤكداً أن هذا التوجه يشكل رافعة أساسية للإصلاح والتحديث.

وفي ما يتعلق بالإشكالات المرتبطة بالعدالة المجالية، شدد الميسوري على أن الولوج إلى الإنترنت عالي السرعة أصبح ضرورة وطنية لتحقيق التنمية المستدامة وتقليص الفجوة الرقمية التي لا تزال تَحرِم العديد من المناطق القروية من فرص الاندماج في التحول الرقمي الوطني.

وذكر المستشار البرلماني أن عدداً من المناطق لا تزال تعاني من هشاشة البنية التحتية الرقمية، ما يُفضي إلى ضعف في التغطية وانخفاض في جودة الصبيب، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ويُضعف فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق.

وأشار في هذا السياق إلى معطيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي قدّر عدد غير المنخرطين في الرقمنة بحوالي 6 ملايين مواطن، مع تسجيل ضعف ملحوظ في استعمال الإنترنت الثابت وغياب التكوين على المهارات الرقمية، خصوصاً في الأوساط القروية.

وقدّم الميسوري أمثلة حية على مناطق تعاني من انعدام شبه تام للتغطية مثل مناطق في تطوان الجبلية، تاونات، وزان، شفشاون، وجرادة، وفكيك، وتنغير، وورزازات وزاكورة، حيث يضطر المواطنون إلى مغادرة مساكنهم والبحث عن مناطق تتوفر فيها الشبكة لإجراء اتصالات بسيطة.

وأضاف أن تقوية صبيب الإنترنت في العالم القروي لا يندرج فقط في خانة العدالة المجالية، بل يشكل رافعة تنموية حقيقية ستمكن الفلاحين من ولوج أنظمة الفلاحة الذكية، ودعم التسويق الرقمي للمنتجات المحلية، كما ستتيح للتلاميذ ولوجاً أفضل للتعليم الرقمي، وللمواطنين الاستفادة من الخدمات الإدارية عن بعد.

وفي ختام تعقيبه، شدد الميسوري على أن فريق التجمع الوطني للأحرار يطالب بمواصلة تعبئة استثمارات فعالة وموجهة نحو العالم القروي والجبل، قصد تجاوز الفجوة الرقمية وتحقيق عدالة ترابية في الاستفادة من التحول الرقمي، مؤكدا أن إنجاح التحول الرقمي لن يكتمل إلا إذا شمل جميع المواطنات والمواطنين على قدم المساواة، بما يضمن إدماج الجميع في مستقبل رقمي عادل وشامل.

البكوري: الحكومة منخرطة بكل مسؤولية وطنية في تسريع تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، الفريق يؤمن بأن ورش تعزيز استعمال الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية، هو إجراء حكومي شجاع ومسؤول، يحمل حمولات ودلالات رمزية تؤكد بالملموس انخراط هذه الحكومة بكل مسؤولية وطنية في تسريع تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لتعزيز مبدأ العدالة الثقافية واللغوية.

في هذا الصدد، نوّه البكوري في تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على سؤاله حول “تعزيز استعمال الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية”، بانخراط المؤسسة الأمنية وفي مقدمتها المدير العام للأمن الوطني، في هذه المبادرة الوطنية والشجاعة لأجرأة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من خلال إدراج حرف تيفيناغ على العربات والمركبات التابعة لمديرية الأمن الوطني.

 وتابع “ومن منا لا يتذكر حجم المعاناة النفسية للمواطنين المغاربة الناطقين بالأمازيغية فقط، أمام مختلف المؤسسات والإدارات العمومية، والتي كانت في أحايين كثيرة، سبب في ضياع حقوقهم ومصالحهم نتيجة لهواجس إيديولوجية، ولتعنت وتراخي المدبر الحكومي في إخراج القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهو ما شكل هدرا لعشر سنوات من الزمن السياسي والتنموي، كانت كفيلة بتسريع استعمالها داخل المرفق العام”.

وزاد قائلا “اليوم، الحمد لله، المغاربة يلمسون هذا التحول الإيجابي وهذا النفس الجديد في التعاطي مع الحقوق اللغوية والثقافية، وزادت ثقة المواطنات والمواطنين بالإدارة والمؤسسات بفضل حزمة من الإجراءات والتدابير الحكومية التي مكنت من استعمال الأمازيغية داخل المرفق العام، بعدما عانوا كثيرا من هذا الركود المحافظ.”

وأشاد البكوري برصد مليار درهم لصندوق تنمية الأمازيغية على مدى خمس سنوات، وسن هذه الحكومة لمختلف التدابير والإجراءات، مكنت من تسريع استعمال الأمازيغية في وقت استثنائي، سهل من ولوج مرن وسلس للمرتفقين الناطقين بالأمازيغية، مردفا “وهذا مكسب ديمقراطي ينضاف إلى المكاسب التي تحققت للأمازيغية التي يرعاها جلالة الملك، نصره الله”.

وتعزيزا لهذا السياق الإيجابي، طالب البكوري باسم الفريق بتسريع استعمال الأمازيغية في الهوية البصرية وفي اللوحات وعلامات التشوير داخل المرافق العمومية، مع الحرص على كتابة هذه اللوحات وعلامات التشوير بلغة أمازيغية سليمة وواضحة.

وأضاف “لأننا رصدنا في مختلف المواقع أخطاء في كتابة هذه المؤسسات بحرف تيفيناغ، والتي تسيئ لهذا التراكم الإيجابي الذي تحقق لملف الأمازيغية ببلادنا، لاسيما أننا نتوفر على المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي تناط به مسؤولية النهوض وتطوير وتنمية استعمال هذه اللغة”.

وختم تعقيبه بالقول: “إذ نؤكد مرة أخرى على أن تطوير الإدارة المغربية رهين باستعمال الأمازيغية، توطيدا وترسيخا للحمة الوطنية وللاختيار الديمقراطي، ولما راكمته بلادنا من منجزات ديمقراطية التي تحققت لأمتنا المغربية طيلة 25 سنة من النمو النماء”.

بنعزيز تجري مباحثات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا

أجرت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، سلمى بنعزيز، أمس الاثنين 19 ماي 2025 بالرباط، مباحثات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا  ألفريد أوكوي فاندربويغي، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمملكة المغربية على رأس وفد برلماني رفيع المستوى.

في مستهل هذا اللقاء، الذي حضره كذلك عدد من النواب، من بينهم إدريس الشرايبي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، جددت سلمى بنعزيز، التنويه بموقف جمهورية غانا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مشيدة بما يعكسه هذا الموقف من التزام ثابت بدعم استقرار المنطقة.

وشكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات الحيوية، خاصة في ميادين الطاقة والأمن، وتم التأكيد، في هذا الصدد، على أهمية مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، باعتباره رافعة استراتيجية للتكامل الإقليمي، ومبادرة تخدم التنمية الاقتصادية لدول الساحل.

من جهته، ثمن الوفد البرلماني الغاني المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاندماج الإقليمي، وهي المبادرة التي تندرج في إطار الرؤية الإفريقية المتجددة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، منوها في السياق ذاته، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في ترسيخ السلم والاستقرار في القارة.

وتم خلال هذا اللقاء، التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، وتكثيف تبادل الزيارات وتقاسم الخبرات، حيث وجه وفد البرلمان الغاني، في هذا الإطار، دعوة إلى أعضاء البرلمان المغربي للقيام بزيارة عمل إلى جمهورية غانا.

ويضم الوفد البرلماني الغاني كلا من نورغبي إرنست هنري، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وكليتوس سيدو دابيلا، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وبيتر لانشين توبو، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وصامويل أبولاي غينابور، عضو لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وأسيدو إيدا أدجوا، عضو لجنة الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والأطر الإدارية.

تحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته ثلاثة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بإحداث دوائر وقيادة جديدة، والثاني بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، والثالث بتطبيق المادة 13 من القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها.

وأضاف المصدر ذاته أن المجلس سينتقل، إثر ذلك، إلى دراسة اتفاقيتين بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة العربية السعودية، تتعلق الأولى منهما بنقل المحكوم عليهم والثانية بالمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية، الموقعتين بالرياض في 13 نونبر 2024، مع مشروعي قانونين يوافق بموجبهما على الاتفاقيتين المذكورتين.

وسيختتم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

حدادي: الحكومة أوفت بوعودها في إصلاح التعليم ومدارس الريادة تمثل نموذجا ناجحا لجودة التعليم والإنصاف

أبرز محمد حدادي، النائب البرلماني عن فرق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، الالتزام المتواصل للحكومة بإصلاح منظومة التربية والتكوين، مؤكداً أن قطاع التعليم يحظى بأولوية استراتيجية لدى الحكومة بقيادة عزيز أخنوش.

وافتتح حدادي تعقيبه باسم الفريق، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة المخصصة لمحور إصلاح التعليم، بالتنويه بالتزام رئيس الحكومة الدائم بالحضور والتفاعل في الجلسات الشهرية، معتبراً أن ذلك يعكس احتراماً عميقاً للمقتضيات الدستورية ولعلاقة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، “عكس ما يروج له البعض”، حسب تعبيره.

وأوضح النائب البرلماني أن قضية إصلاح التعليم تُمثل التحدي الأكبر لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، مؤكداً أن الاستثمار في الرأسمال البشري هو السبيل الأمثل لمواجهة تحديات العصر، من عولمة وتنافسية وتقدم علمي وتقني.

وأشار حدادي إلى أن الحكومة أبانت عن شجاعة في خوض معركة إصلاح التعليم، مبرزا الإنجازات المحققة في هذا المجال، والتي أكد أنها “حقيقية ومبنية على أرقام ومعطيات ميدانية”، ولا يمكن إنكارها إلا من باب “التجني والمغالطة”، وفق تعبيره.

وسجل باعتزاز، وضوح العرض الحكومي ومصداقيته في ما يتعلق بإصلاح التعليم، خاصة ما يتعلق بتثمين مهنة التدريس وتحسين ظروف اشتغال نساء ورجال التعليم، منوهاً بنجاح الحوار الاجتماعي القطاعي الذي توّج باتفاق 14 يناير 2023، والذي تم تنزيل أكثر من 90% من بنوده.

كما أكد على التعبئة غير المسبوقة للموارد المالية، حيث بلغت ميزانية التعليم ما يناهز 90 مليار درهم، إضافة إلى 5.98 مليار درهم سنوياً في أفق سنة 2027، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الوضعية المهنية والاجتماعية للأطر التربوية.

وفي ما يتعلق بالعدالة المجالية، شدد حدادي على أن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً للنهوض بالتعليم في الوسط القروي، من خلال إعادة تأهيل المدارس وتطوير خدمات الإطعام والنقل المدرسي، وتحسين المرافق الصحية، مما أسهم بشكل ملموس في تقليص نسبة الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات.

كما خصص النائب البرلماني جزءاً هاماً من مداخلته للحديث عن تجربة “مدارس الريادة”، معتبراً أنها “عنوان كبير وناجع للإصلاح”، مستشهداً بنتائج دراسة ميدانية أنجزها المختبر المغربي للابتكار والتقييم، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومؤسسة هارفارد للتكنولوجيا الدولية، والتي أظهرت تفوق تلاميذ مدارس الريادة على أقرانهم في مؤسسات تعليمية غير منخرطة في المشروع.

وقال حدادي إن التلميذ المتوسط في مدارس الريادة يحقق أداءً أفضل من 82% من تلاميذ العينة المقارنة، مضيفاً أن الحكومة تسير بثبات نحو استكمال جميع التزاماتها المتعلقة بالتلميذ والأستاذ والمؤسسة، في أفق 2026.

وختم حدادي مداخلته بالقول: “لقد وعدتم سيد رئيس الحكومة، فاحترمتم وعودكم”، منوها بالتزام الرئيس عزيز أخنوش، بجعل التعليم أولوية وطنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، ومعتبراً أن هذا التفاعل والوفاء بالوعود يعكس قيادة مسؤولة وشجاعة سياسية حقيقية.

صابر: فريق الأحرار يدعو لمواصلة نفس النّفَس الإصلاحي في قطاع التعليم العالي لتحقيق رهان بناء مغرب التنمية الشاملة بقيادة جلالة الملك

قال رشيد صابر، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، إن فريق الأحرار يثمن الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة في قطاعي التعليم والتعليم العالي، ويدعو إلى مواصلة نفس النّفس الإصلاحي، مضيفا “لأن الرهان كبير: بناء مغرب الكفاءات، مغرب العدالة المعرفية، ومغرب التنمية الشاملة بقيادة جلالة الملك نصره الله”.

وأضاف النائب البرلماني في تعقيبه باسم الفريق على جواب رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرة المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، التي خُصصت لموضوع “إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية”، إن ورش إصلاح قطاع التعليم، ورش حيوي يمس مباشرة شباب الوطن، وأطره ونخبه الصاعدة، ويستحق كل الاهتمام والعمل الجاد.

وأشار صابر إلى أن رئيس الحكومة منذ توليه المسؤولية، أطلق مساراً إصلاحياً شجاعاً لمنظومة التعليم العالي، مردفا “في وقت لا يزال فيه البعض أسير الشعارات الفضفاضة والخطابات الفارغة. ولعل الفرق اليوم واضح: بين من يشتغل وينجز، ومن يكتفي بالتهجم والنقد العقيم”.

وتابع “لقد اخترتم مقاربة تشاركية حقيقية، قادت إلى بلورة ميثاق وطني للتعليم العالي والبحث العلمي، عبر سبع مناظرات جهوية توجت بمناظرة وطنية، ساهم فيها كل الفاعلين والمعنيين، وكان الهدف واضحاً: بناء تعليم جامعي يواكب تطلعات الشباب ويرتبط بحاجيات سوق الشغل”.

وأشار إلى أن الحكومة وضعت اليد على مكامن الخلل، حيث يتعلق الأمر بكل من انقطاع حوالي 49% من الطلبة دون الحصول على شهادة جامعية، ونسبة بطالة مرتفعة في صفوف الشباب بلغت 18.7%، وضعف ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل.

في المقابل، يضيف صابر، جاءت الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، بإجراءات ملموسة تهم أساسا المصادقة على النظام الأساسي الجديد لهيئة الأساتذة الباحثين مع زيادة في الأجر الصافي بحوالي 3000 درهم، ومراجعة دفاتر الضوابط البيداغوجية للإجازة والماستر والدكتوراه، وتعزيز المهارات اللغوية والرقمية والذاتية للطلبة، وإحداث شعب أفقية بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، مع اعتماد التعليم عن بعد كمكمل ضروري للتعليم الحضوري، إضافة إلى إطلاق مراكز التميز لفائدة الحاصلين على الباك +2، وتبني نموذج مرن لإعادة التوجيه مع ترصيد المكتسبات.

وأبرز أن هذا الورش الإصلاحي تعزز بثقة أكبر بعد التعيين الموفق للوزيرين المعنيين بقطاع التعليم، أولهما المكلف بالتعليم الاولي  والابتدائي والثانوي، محمد سعد برادة وثانيهما المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وعزالدين الميداوي، حيث أبان الوزيران المعنيان عن كفاءة كبيرة وحضور دائم، وأطلقا دينامية جديدة داخل قطاعيهما، أعادت الثقة لجميع المكونات وساهمت في تسريع الإصلاح، وتعزيز الانسجام بين التعليم المدرسي والعالي.

واعتبر صابر أن هذا دليل إضافي على أن هذه الحكومة لا تكتفي بالتشخيص، بل تملك القدرة على اتخاذ القرار وتوفير الكفاءات المناسبة لقيادة الإصلاح ومعالجة الاختلالات وترصيد المكتسبات.

وأكد على “أن ما تحقق في قطاع التعليم بصفة عامة ، وبصفة خاصة ما تحقق في التعليم  العالي، هو ثمرة عمل جاد، ووفاء صادق بالالتزامات التي قطعتموها أمام المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيكم. والذين تبادلونهم نفس الثقة بخدمة بلدكم بكل مسؤولية رغم التشويش والتشكيك من جهات طالما وجهت لكم سهام الضربات والحملات المغرضة التي تستهدفكم”.

لكن، يضيف صابر، قافلة الحكومة تسير لما فيه خير للبلاد ، مردفا “فلا تلتفتوا لمن لا يجيد سوى التبخيس، ولا يحمل من النقد إلا ما يزيد المشهد السياسي بؤساً.  فمن يهاجم النجاح حقداً أو غيرة، لا يزيد إلا في عزلة خطابه واهتزاز صورته.. فامضوا في الإصلاح، وواصلوا العمل، وثقة المواطن فيكم تتعزز كلما تحول البرنامج الحكومي إلى منجزات واقعية، لا مجرد شعارات تُرفع وتُنسى”.

الطالبي العلمي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا

استقبل رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أمس الإثنين بمقر المجلس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي ببرلمان غانا، ألفريد أوكوي فاندربويغي، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد برلماني رفيع المستوى.

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن هذا اللقاء، الذي حضرته سفيرة جمهورية غانا لدى المملكة، شاريتي غبيداوو، شك ل مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين، وإعطاء دفعة جديدة لعمل مجموعتي الصداقة البرلمانية المغربية الغانية.

وخلال هذا اللقاء، نو ه رئيس مجلس النواب بقرار وموقف جمهورية غانا الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدا أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد دينامية متجددة على مختلف الأصعدة، لاسيما على المستوى البرلماني.

وفي هذا السياق، استعرض الطالبي العلمي، الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز التعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية، مشيرا إلى عدد من المبادرات الملكية الرائدة، لاسيما مشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، فضلا عن مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

من جانبه، عبر أوكوي فاندربويغي عن اعتزازه بزيارة المملكة المغربية، مؤكدا أنها تعكس عمق روابط الصداقة التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

كما أبرز حرص بلاده على توطيد علاقات التعاون مع المغرب في مجالات متعددة، تشمل الفلاحة، والتجارة، والاستثمار، والنقل الجوي، والتعليم، والشغل، والتنمية المستدامة وغيرها.

ويضم الوفد البرلماني الغاني كلا من نورغبي إرنست هنري، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وكليتوس سيدو دابيلا، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وبيتر لانشين توبو، نائب رئيس لجنة الدفاع والداخلية، وصامويل أبولاي غينابور، عضو لجنة الشؤون الخارجية والاندماج الجهوي، وأسيدو إيدا أدجوا، عضو لجنة الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والأطر الإدارية.

رئيس الحكومة: 230 ثانوية تنخرط في برنامج “إعداديات الريادة” مع استفادة أزيد من 200 ألف تلميذ

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن تجربة “إعداديات الريادة” التي تم إطلاقها هذا الموسم، في إطار رؤية شمولية لمدرسة المستقبل، ووفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين التربويين، شملت حوالي 230 ثانوية إعدادية، أي ما يعادل 10% من مجموع الإعداديات، واستفادة أزيد من 200.000 تلميذ، وبتأطير من 600 مفتش، وأزيد من 6.000 أستاذ.

وأوضح، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الحكومة تسعى من خلال هذه التجربة الأولية لتحقيق تحول نوعي في أداء المؤسسات العمومية داخل هذا السلك التربوي، كما تم قبل ذلك بالنسبة للمدارس الابتدائية من أجل تقليص نسب الهدر المدرسي، والرفع من فرص التلاميذ، وتعزيز قدراتهم الذاتية.

وأبرز أن هذا البرنامج يرتكز على أربع محاور رئيسية، تتعلق بمواكبة وتنفيذ مشروع المؤسسة مع توفير التجهيزات الرقمية داخل الفصول التربوية، وتوفير معالجة وقائية ودعم ومواكبة شخصية للتلاميذ من خلال حصص الدعم والتقوية وتفعيل خلايا اليقظة، ومواكبة الأساتذة وتمكينهم من الممارسات البيداغوجية الناجعة، بالإضافة إلى تعزيز تفتح التلاميذ ونموهم الذاتي من خلال الأنشطة الموازية والرياضية.

ولإنجاح هذه التجربة، أشار أخنوش إلى أن إعداديات الريادة تستفيد من الدعم اللازم الذي يمكن من تحسين ظروف العمل والاستقبال لفائدة التلاميذ والأساتذة، عبر إعادة تأهيل الفضاءات العامة والفصول الدراسية والمرافق الرياضية والاجتماعية، وتجهيز القاعات الدراسية بالوسائل الرقمية، وخلق فضاءات مخصصة للأنشطة الموازية.

وفي نفس السياق، كشف أنه تم تخصيص اعتمادات إضافية لفائدة مختلف المنخرطين في إعدادية الريادة، من خلال رصد 200.000 درهم سنويا كحد أقصى لتمويل هذا المشروع.

وأعلن أن متوسط تكلفة تنفيذ نموذج مدرسة الريادة (خارج كتلة الأجور) تصل إلى 25.000 درهم لكل قسم بالنسبة للتعليم الابتدائي، و30.000 درهم لكل قسم للتعليم الإعدادي، وذلك خلال السنة الأولى فقط، أما مصاريف التسيير السنوي فتقدر ب 8.000 درهم لكل قسم في التعليم الابتدائي و12.500 للتعليم الإعدادي.

في المقابل، كشف أخنوش أنه تم إطلاق عدد من التكوينات بالنسبة للأطر الإدارية في مجالات إعداد وتنفيذ هذا المشروع وتنشيط خلايا اليقظة، واستفادة الأساتذة العاملين بإعدادية الريادة من دورات تكوينية في مجال تعزيز السلوك الإيجابي والتدريس بمقاربة TARL.

وبالنظر للخصوصية العمرية للتلميذات والتلاميذ، أشار أخنوش إلى استفادة أزيد من  84 متخصصا اجتماعيا من تكوينات متخصصة ضمن مهامهم في خلايا اليقظة، وذلك للعمل على المواكبة الشخصية للتلاميذ من خطر الهدر المدرسي والسلوكيات السلبية التي تظهر على التلاميذ خلال فترات عمرية محددة.

وزاد: “نتطلع إلى أن تشكل تجربة إعداديات الريادة محطة مفصلية في اكتساب الحد الأدنى من التعلمات الأساس لدى التلاميذ، أو انخراطهم في التكوينات الموازية لضمان اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي، ما من شأنه التقليص من أعداد الشباب المغربي الذي لا يعمل ولم يتلقى أي تعليم أو تدريب ( NEET)”.

وشدد على أن الحكومة لا تسعى من خلال تجربة مدارس وإعداديات الريادة خلق نموذج لمدارس نخبوية أو فئوية، بقدر ما تطمح لجعلها “مدرسة المستقبل”، التي تضمن الجودة والإنصاف والعدالة التربوية لجميع أبناء المغاربة على اختلاف مستوياتهم.

وسجل أن مصادقة الحكومة على مشروع القانون رقم 21- 59 المتعلق بالتعليم المدرسي يشكل محطة متميزة في مسار تنزيل الأوراش الكبرى للإصلاح التربوي، ولاسيما الالتزامات الواردة في خارطة الطريق 2022-2026، وبالتالي إرساء نموذج المدرسة الجديدة التي يجسدها مشروع مؤسسات وإعداديات الريادة، بهدف ترسيخ مدرسة المساواة وتكافؤ الفرص والجودة للجميع.

وفي هذا الصدد، دعا رئيس الحكومة البرلمان وجميع القوى الحية بالبلاد إلى إيلاء العناية اللازمة لهذا المشروع النموذجي، وفتح النقاش العمومي حول مستقبل المدرسة المغربية بما يخدم مصلحة أبناء وبنات المغاربة، ويرسخ توافقنا الجماعي حول القضايا الكبرى للمملكة.

رئيس الحكومة: انتقلنا إلى السرعة القصوى في تنزيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي

سجل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الدخول الجامعي الحالي يعرف أجواء إيجابية، تكرس الانطلاق الفعلي والانتقال إلى السرعة القصوى في تنزيل الأوراش الاستراتيجية للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2030.

وأشار، في معرض جوابه على أسئلة النواب بجلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة، خلال السنة الجامعية الحالية، تواصل تفعيل الإصلاح البيداغوجي الجديد، وتقديم عرض تكويني متنوع يواكب الحاجيات الوطنية، حيث تم اعتماد ما يقارب 4.000 مسلكا جديدا، 1000 مسلك منها في مؤسسات التعليم العالي الخاصة و3.000 مسلك في مؤسسات التعليم العالي العمومي.

وسجل أخنوش أن الحكومة، من خلال إصلاح منظومة التعليم العالي، تروم مواصلة إرساء نموذج جامعي بمعايير دولية، يرتكز على التمكين والتعلم مدى الحياة، مما يمكن من الارتقاء بجودة الرأسمال البشري وجعله رافعة للتنمية الشاملة بالبلاد، استنادا للتوجيهات الملكية السامية التي تتقاطع مع مخرجات القانون الإطار 17-57  والالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي المتعلقة بتطوير الجامعة المغربية.

وأورد أن الحكومة تنكب على مواكبة الأوراش التنموية ذات الأولوية من حيث الكفاءات وقدرات البحث والابتكار، وكذا الرفع من قابلية التشغيل لدى الخريجين من خلال تكوينات ذات جودة عالية، ثم ضرورة ترسيخ قيم المواطنة والتشبث بالهوية الوطنية لدى الطلبة.

وتطرق أخنوش إلى إحداث مراكز جديدة للتميز “tamayouz center” لتكريس التميز الأكاديمي بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، والتي وصلت خلال هذه السنة إلى أكثر من 82 مركزا جديدا تضم حوالي 186 مسارا بأكثر من 15.000 طالب وطالبة، و”هي مراكز موجهة نحو مهن المستقبل، كما تنسجم مع متطلبات المحيط السوسيو اقتصادي والأولويات الوطنية”، حسب تعبيره.

وأفاد أن الرؤية الحكومية تسعى إلى تحقيق 5 مكتسبات رئيسية، تتجلى في بلوغ عدد إجمالي 100.000 خريج في أفق 2027 من المهندسين والتقنيين والأطر المتوسطة لمواكبة تطور الصناعة الوطنية والاستثمارات المحدثة؛ والرفع من كثافة مهنيي قطاع الصحة في أفق 2030؛ وتكوين المساعدين الاجتماعيين لبلوغ 10.000 خريج في أفق 2030؛ ثم تكوين أساتذة سلكي الابتدائي والثانوي والرفع من عدد المسجلين إلى 50.000 في أفق نهاية 2025؛ بالإضافة إلى تعزيز أعداد خريجي الجامعات المغربية في التخصصات الرقمية بهدف بلوغ 22.500 خريج في أفق 2027.

على صعيد آخر، أفاد أخنوش أن الحكومة تحرص على التنزيل الفعلي لإصلاح سلك الدكتوراه، باعتماد أكثر من 245 مسلكا للدكتوراه يضم أزيد من 11.000 طالب بالرسم السنة الجامعية 2024-2025، في المجالات ذات الصلة بالأولويات التنموية الوطنية. 

“كما نواصل تنزيل البرنامج الوطني لتكوين 1.000 طالب دكتوراه من الجيل الجديد بمشاريع بحثية متميزة، تسند إليهم مهام التأطير البيداغوجي للدروس التوجيهية والتطبيقية، مقابل منحة شهرية صافية في حدود 7.000 درهم”، يضيف رئيس الحكومة.

كما تطرق إلى تعزيز الشراكة مع القطاعات الوزارية لتحفيز البحث العلمي، حيث “ستقدم وزارة الصناعة والتجارة 1.000 منحة إضافية لإنجاز بحوث الدكتوراه داخل المقاولة، و30 منحة إضافية من طرف وزارة الداخلية لإنجاز بحوث مرتبطة بالمخاطر الطبيعية، بالإضافة إلى  550 منحة دكتوراه إضافية مقدمة من طرف وزارة الانتقال الطاقي في مجال الرقميات والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي”، وفق تعبيره.

وأشار إلى تزويد 220 موقعا جامعيا وحيا جامعيا في جميع أنحاء المملكة بالأنترنيت عالي الصبيب من الجيل الجديد، وخلق مضامين بيداغوجية رقمية على منصة  Moodle في جميع الجامعات المغربية.

كما استحضر تجربة مراكز ” CODE212 ” التي أطلقتها الوزارة السنة الماضية، مشيرا إلى أنها فضاء مبتكر للتكوين في مجالات الرقمنة، وذلك بهدف تمكين الطلبة من المهارات الرقمية والتكنولوجية لمواجهة التحديات العلمية الجديدة.

واعتمدت الوزارة، هذه السنة، وفق أخنوش، آلية فريدة تتلاءم مع خصوصية الجيل الجديد، من خلال إطلاق تطبيق” الجامعة المغربية الذكية MyMoroccanUniv”، لفائدة الطلبة الجامعيين في إطار ورش التحول الرقمي بالجامعات المغربية.

هذا وتحدث عن إعداد مشاريع إنجاز 3 مجمعات للابتكار في جامعة الحسن الثاني وجامعة ابن طفيل وجامعة مولى إسماعيل، بالإضافة إلى 6 مجمعات محدثة في السابق، وذلك بقيمة استثمارية تفوق 296  مليون درهم.

رئيس الحكومة يؤكد السعي إلى تكريس أسس مدرسة المستقبل لتكوين جيل جديد من أبناء المغاربة

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تسعى إلى تكريس أسس مدرسة المستقبل، التي تراهن عليها لتكوين جيل جديد من أبناء المغاربة، والذين يشكلون جزءا لا يتجزأ من آفاق ورهانات مغرب المستقبل الذي يطمح إليه الجميع.

في هذا الصدد، استعرض أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، الإنجازات الكبيرة وغير المسبوقة التي حققتها الحكومة خلال 3سنوات الماضية لصالح قطاع التربية والتكوين.

وأشار إلى أن السنة الماضية تميزت بإقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، الذي شكل لحظة متميزة من التوافق الوطني، من أجل تحقيق نهضة تربوية شاملة، ورد الاعتبار لمهنة التدريس بالبلاد.

وأبرز إلى أن الحكومة تحملت مسؤوليتها التاريخية لطي ملف المتعاقدين بشكل نهائي، وذلك بعد ترسيم أزيد من 115.000 موظفة وموظف بالقطاع، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسوية وضعيتهم المالية والإدارية ابتداء من يوليوز 2024 بقيمة إجمالية تجاوزت 2 مليار و400 مليون درهم.

كما تطرق إلى تفعيل الزيادة العامة في الأجور البالغة 1.500 درهم، وذلك باستفادة 330.000 موظف من الشطر الأول من هذه الزيادة بكلفة مالية بلغت حوالي 5 مليار درهم.

وتحدث أخنوش كذلك عن صرف التعويضات التكميلية لفائدة 100.000 موظف بقيمة إجمالية تناهز مليار درهم، بالإضافة إلى تنظيم الترقية بالاختيار برسم سنة 2022 لحوالي 12.000 موظف بتكلفة فاقت 2 مليار درهم.

واستحضر أخنوش قيام الوزارة، هذه السنة الجارية 2025، بتسوية الوضعية الإدارية والمالية، ولاسيما أداء المستحقات الناجمة عن التوظيف والترسيم والترقية عن طريق الامتحان ابتداء من نهاية يناير 2025، ومواصلة أداء المستحقات المتعلقة بالترقية في الرتبة بأثر رجعي من سنة 2017 إلى غاية سنة 2023.

وأكد أن نجاح مدرسة المستقبل يحتاج لموارد بشرية مؤهلة تجعل من ممارسة التدريس قناعة شخصية واختيارا مهنيا، مشيرا إلى أن الحكومة أشرفت، منذ سنتها الأولى، على توقيع الاتفاقية الإطار لتنفيذ برنامج تكوين أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي، وإرساء هندسة جديدة للتكوين هدفها الأساسي الرفع من جودة التربية والتكوين بالبلاد، بميزانية إجمالية تقارب 4  مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025.

من جهة أخرى، أكد أخنوش على أن الحكومة، منذ وقوع زلزال الحوز، تجندت لمواصلة تفعيل البرنامج العام لتأهيل وإعادة بناء المؤسسات التعليمية المتضررة، من خلال استكمال تأهيل وإعادة بناء ما يفوق165 مؤسسة تعليمية، ومواصلة الأشغال في أكثر من    753 مؤسسة تعليمية، والتي ستكون جاهزة خلال الدخول المدرسي المقبل.

وتطرق إلى تفعيل الدعم الاجتماعي الذي يستهدف جميع المتعلمين من أبناء المغاربة، خاصة التلاميذ الذين ينتمون للأوساط الفقيرة والهشة، وربط عمليات الاستهداف بمعطيات السجل الاجتماعي الموحد.

وفي هذا السياق، كشف أن عدد المستفيدين من منحة الدخول المدرسي في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ ما يناهز 3  مليون و100 ألف تلميذ وتلميذة، بقيمة مالية تراوحت ما بين 200  درهم عن كل طفل متمدرس في الابتدائي أو الإعدادي، و300 درهم على كل طفل متمدرس في الثانوي التأهيلي.

كما وصل عدد التلاميذ المستفيدين من المطاعم المدرسية، حسب أخنوش، إلى 115.000  تلميذ بزيادة %3 مقارنة مع السنة الماضية، كما بلغ عدد التلاميذ المستفيدين من خدمات النقل المدرسي أزيد من  640 ألف تلميذ بزيادة  %10 مقارنة مع الموسم السابق.

على صعيد آخر، أفاد أن الحكومة عملت بشكل مباشر على الحفاظ على أسعار الكتب للحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية بنسبة %25 للكتب الموجهة للمستويات التعليمية بالسلك الابتدائي والإعدادي والثانوي.

توسيع برنامج “مؤسسات الريادة” في الموسم الدراسي الحالي ليشمل أكثر من 2.600 مدرسة ومليون و300 ألف تلميذ

أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الإثنين بمجلس النواب، أن الموسم الدراسي الحالي شهد توسيع برنامج “مؤسسات الريادة”، ليبلغ 2.626 مؤسسة ابتدائية، تستقبل أكثر من مليون و300 ألف تلميذ.

وأشار أخنوش، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، التي خُصصت لموضوع “إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية”، إلى أن الارتقاء بالمدرسة العمومية يشكل أولوية استراتيجية لدى جلالة الملك محمد السادس. واستشهد بخطابه الملكي سنة 2017، الذي أكد فيه أن “المغاربة اليوم يريدون لأبنائهم تعليما جيدا لا يقتصر على الكتابة والقراءة فقط، وإنما يضمن لهم الانخراط في عالم المعرفة والتواصل، والولوج والاندماج في سوق الشغل ويساهم في الارتقاء الفردي والجماعي بدل تخريج فئات عريضة من المعطلين”.

وأكد رئيس الحكومة أن التصور العام الذي تتبناه الحكومة للإصلاح التربوي يستند إلى إحداث نقلة نوعية في مسارات مدرسة المستقبل، وهو تصور يرتكز على رؤية جديدة من خلال مشروع “مدارس الريادة”، الذي انطلق سنة 2022.

وأضاف أن هذا المشروع يشكل تجربة رائدة تهدف إلى توفير كافة الشروط الضرورية لمدرسة جيدة للجميع، وتحسين التعلمات باعتماد أساليب بيداغوجية حديثة في طرق التدريس تضمن بلوغ الأهداف المبرمجة ضمن هذا المشروع الحكومي.

وذكر رئيس الحكومة أن الموسم الدراسي الماضي شكل الانطلاقة الفعلية لمشروع “مدارس الريادة”، حيث شمل أكثر من 620 مؤسسة تعليمية ابتدائية، واستفاد منه ما يزيد عن 330 ألف تلميذ وتلميذة في الوسطين الحضري والقروي، مبرزا أن هذه المؤسسات تم مواكبتها ببرنامج طموح لمعالجة التعثرات (TARL) وفق المستوى المناسب لكل تلميذ، وباعتماد تقييم دقيق ومنتظم للتعلمات الأساس.

وكشف أخنوش أن نتائج التجربة كانت مشجعة، حيث سُجل تحسن واضح في التعلمات الأساسية لدى التلاميذ، بواقع أربع مرات في مادة الرياضيات، ومرتين في اللغة العربية، وثلاث مرات في اللغة الفرنسية، وهو ما يعادل استدراك سنة إلى سنتين من الدراسة، مضيفا أن البرنامج ساهم بشكل مباشر في تحسين مكتسبات التلاميذ، بفضل طرق التدريس الجذابة وبيئة التعلم الملائمة، مما ساعد على تطور إدراك التلاميذ ونجاعتهم داخل الفصول الدراسية، مسجلا أن التلاميذ المستفيدين من البرنامج أحرزوا نتائج أفضل مقارنة بـ82% من التلاميذ غير المستفيدين، ما يعكس أهمية البرنامج ويدفع نحو تسريع وتيرة تعميمه.

وأبرز أخنوش أن الحكومة امتلكت الشجاعة السياسية الكافية لإخضاع مشروع مؤسسات الريادة لتقييم خارجي، من أجل تثمين المكتسبات ومعالجة التحديات.

وأكد أن الدخول المدرسي 2024-2025 شكّل محطة بارزة لاستكمال تعميم هذا المشروع، خاصة مع بلوغه 2.626 مؤسسة ابتدائية تضم أكثر من مليون و300 ألف تلميذ، أي ما يعادل 30% من إجمالي التلاميذ.

وشدد أخنوش على أن تطوير المدرسة المغربية يبقى رهينًا بتحديث البنية التربوية، ولهذا اتجهت الحكومة إلى العمل على تطوير المنظومة الرقمية لمدارس الريادة وتعميمها في المستقبل.

وفي سياق توسيع العرض المدرسي، أشار أخنوش إلى أن الوزارة أحدثت خلال هذا الموسم الدراسي 189 مؤسسة ابتدائية، منها 129 بالوسط القروي. كما وسعت منظومة المدارس الجماعاتية إلى 335 مؤسسة في أفق سنة 2025، تستهدف 90.000 تلميذة وتلميذ، في مسعى للحد من الهدر المدرسي.

وأوضح أن الوزارة عملت على تجهيز أكثر من 30.000 قسم بالمعدات التكنولوجية والبيداغوجية اللازمة لضمان نجاح تجربة مؤسسات الريادة، بما يحقق الولوج العادل ويطوّر المهارات التقنية للمتدخلين التربويين.

وثمّن رئيس الحكومة انخراط مكونات الحقل التربوي، حيث ساهم أكثر من 44.000 أستاذة وأستاذ، بالإضافة إلى 560 مفتشًا تربويًا، و2.626 مديرًا منخرطين في المشروع.

وفي إطار التكوين، أكد أخنوش أن الحكومة تتبنى تصورًا جديدًا لتكوين الأساتذة وتجديد طرق التدريس، من خلال مواكبة مستمرة داخل الفصول الدراسية، وقياس وتقييم التعلمات بانتظام، مشيرا إلى أن التقييمات الوطنية، خصوصًا من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أظهرت أهمية الدورات التكوينية التي استفاد منها الأساتذة، خاصة وفق مقاربة TARL والتعليم الصريح في الوسطين الحضري والقروي.

وأضاف أن الوزارة أطلقت دورات تكوينية في “التعليم الصريح” لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي داخل مؤسسات الريادة، بهدف تمكينهم من الكفايات اللازمة عبر مقاربات وأساليب تعليم حديثة، مبرزا أن هذه المقاربة ستُسهم في تحسين التحكم في التعلمات الأساس، في انسجام تام مع أهداف مقاربة TARL، وتضمن استفادة كل المتعلمين من الدروس التربوية.

كما نوه بانخراط الأساتذة في مبادئ وأهداف البرنامج، مشيرًا إلى أن منهجية القرب والتفاعل السريع بين الإدارة المركزية والمفتشين ساهمت في تعزيز تماسك المنظومة التربوية.

ولإنجاح هذه التجربة، أبرز أخنوش أن الوزارة أحدثت آلية للتيسير ومواكبة المؤسسات، تضم أكثر من 200 ميسر ومنسق على مستوى المديريات الإقليمية، إلى جانب 92 من المنسقين الجهويين والإقليميين، وأزيد من 135 مشاركًا يتم تأهيلهم للعمل كميسرين.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الآلية تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: أولاً، مواكبة مؤسسات الريادة الجديدة من حيث التجهيز والتكوين؛ ثانيًا، تنزيل الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق؛ ثالثًا، تقديم الدعم لمديري المؤسسات التعليمية التي تواجه صعوبات، إلى جانب فرقها التربوية والإدارية.

رئيس الحكومة: مع الحرص المولوي لملف التربية والتكوين كانت اختياراتنا واضحة ونسجل بكل اعتزاز المؤشرات الإيجابية بالقطاع

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أنه خلال 25 سنة منذ تربع جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه الميامين، شكلت قضية المدرسة المغربية أولوية وطنية لدى جلالته، حيث جعل نصره الله، في أول خطاب للعرش سنة 1999، من موضوع التربية والتكوين ثاني أسبقية وطنية بعد الوحدة الترابية.

وأضاف أخنوش خلال جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، التي تناولت موضوع “إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية”، أن جلالته شدد في خطاب العرش لسنة 2015 على أن “إصلاح التعليم يجب أن يهدف أولا إلى تمكين المتعلم من اكتساب المعارف والمهارات، وإتقان اللغات الوطنية والأجنبية، لاسيما في التخصصات العلمية والتقنية التي تفتح له أبواب الاندماج في المجتمع”.

وأوضح أن هذه الرؤية الملكية شكلت خيارًا استراتيجيًا ضمن أهداف وغايات القانون الإطار رقم 57.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أرسى تعاقدًا وطنيًا جديدًا وإطارًا مرجعيًا يمكن من إرساء مدرسة عمومية تتوخى تأهيل العنصر البشري، كما تضمن المساواة وتكافؤ الفرص، وذلك بهدف تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع.

وشدد رئيس الحكومة على أن اختيارات الحكومة كانت واضحة، وقد تم التعبير عنها في البرنامج الحكومي الذي يشكل تعاقدًا سياسيًا مع المواطنين والمواطنات.

وأضاف أن الحكومة تسجل بكل اعتزاز المؤشرات الإيجابية التي يعرفها قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لعدة اعتبارات، منها وضوح العرض الحكومي ومصداقيته، والذي يولي أهمية كبرى للتعليم باعتباره من بين ركائز الدولة الاجتماعية، والسعي إلى رد الاعتبار لمهنة التدريس، بالإضافة إلى نجاح الحوار الاجتماعي القطاعي مع اعتماد مقاربة تشاركية مع النقابات، وكذا تعبئة الموارد المالية الضرورية، حيث تعمل الحكومة على تعبئة 9.5 ملايير درهم إضافية سنويًا في أفق 2027، مما انعكس إيجابًا على الحياة اليومية لأسرة التعليم بالمغرب.

وأكد أخنوش أن الحكومة جعلت من إصلاح المنظومة التعليمية اختيارًا سياسيًا بأبعاد سيادية، يتجاوز منطق التدبير القطاعي، ويهدف إلى بناء مدرسة عمومية تضمن تنمية القدرات والارتقاء الاجتماعي، وبالتالي الاندماج في مغرب المستقبل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة.

وأشار أخنوش إلى أن الإصلاح الشمولي للمنظومة التعليمية يتطلب توفير الإمكانات المادية اللازمة، ولهذا الغرض عبأت الحكومة ضمن قانون المالية لسنة 2025 ميزانية تجاوزت 85 مليار درهم، مقارنة بـ68 مليار درهم سنة 2019.

وأوضح أخنوش أن الهاجس المشترك بين الحكومة والبرلمان هو إعادة بناء الثقة في المدرسة العمومية لدى الأسر المغربية، عبر إحداث قطيعة مع الأساليب السابقة التي حالت دون تمكين التلاميذ من التعلمات الأساس، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في المستويات الإعدادية والثانوية.

وأكد أن التقييمات الوطنية والدولية، مثل البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات PNEA 2019 واختبارات PISA 2018، أظهرت وجود أزمة حقيقية في التعلمات الأساس بالمدرسة المغربية، حيث أبانت الدراسات أن فقط 30% من تلاميذ التعليم العمومي يتحكمون في المقرر الدراسي عند نهاية التعليم الابتدائي، بينما احتل المغرب المرتبة 75 من أصل 79 دولة من حيث التوفر على الحد الأدنى من الكفايات الأساس.

وسجل رئيس الحكومة أن ظاهرة الهدر المدرسي تبقى مقلقة، إذ تسجل المملكة حوالي 300 ألف منقطع عن الدراسة سنويًا منذ سنة 2016، في مختلف الأوساط.

وأكد رئيس الحكومة على أنه أمام هذا الوضع، كان من الضروري تجديد الاختيارات التربوية لتدارك الخصاص، والدفع نحو استرجاع المدرسة لأدوارها الاجتماعية والاقتصادية، مبرزًا أن الوزارة بلورت خارطة طريق لإصلاح التعليم 2022-2026، بعد مشاورات واسعة مع الفاعلين، مستمدة من القانون الإطار ومتكاملة مع التزامات البرنامج الحكومي، وترتكز على ثلاثة محاور أساسية: التلميذ، الأستاذ، والمدرسة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot