البواري يكشف تفاصيل البرنامج الموجه لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام

في إطار التفاعل مع التوجيهات الملكية السامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 12 ماي 2025، كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن إطلاق البرنامج الوطني الطموح والمتكامل لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام ومهيكل.

وأكد الوزير، في ندوة صحفية على هامش مجلس الحكومة، أن هذا البرنامج يأتي تنزيلاً مباشراً لتعليمات جلالة الملك، الذي شدد على ضرورة نجاح عملية إعادة تكوين القطيع من كافة الجوانب، عبر اعتماد معايير مهنية وموضوعية، وتحت إشراف لجان محلية ترأسها السلطات المختصة، لضمان نجاعة الدعم وشفافية تدبيره.

وأوضح البواري أن البرنامج يرتكز على خمسة محاور أساسية، تغطي الجوانب التمويلية، التقنية، والوقائية، بما يعزز صمود القطاع أمام التحديات المناخية والاقتصادية، تهم إعادة جدولة ديون مربي الماشية حيث ستقوم الدولة بدعم مالي مباشر لتخفيف عبء الديون عن حوالي 50 ألف مربي، بكلفة إجمالية قدرها 700 مليون درهم.

ويتضمن هذا المحور إلغاء 50% من الديون (رأس المال والفوائد) التي تقل عن 100 ألف درهم، وهي الفئة التي تمثل 75% من المستفيدين، وإلغاء 25% من الديون ما بين 100 ألف و200 ألف درهم (تمثل 11% من المستفيدين)، وإعادة جدولة الديون الأكبر من 200 ألف درهم، مع إعفاء من فوائد التأخير.

أما المحور الثاني المتعلق بدعم الأعلاف، فقد أكد الوزير أنه يأتي بهدف تخفيف كلفة الإنتاج، حيث سيتم دعم ثمن الشعير ليباع بـ1.5 درهم للكيلوغرام، في حدود 7 ملايين قنطار، ودعم الأعلاف المركبة المخصصة للأغنام والماعز ليصل سعر الكيلوغرام إلى درهمين، بنفس الكمية، مشيرا إلى أنه تم رصد غلاف مالي يناهز 2.5 مليار درهم، لهذا المحور.

وبالنسبة للمحور الثالث المتعلق بترقيم إناث الماشية ومنع ذبحها، أوضح البواري أنه سيتم إطلاق برنامج لترقيم أكثر من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز بحلول ماي 2026، مع تقديم دعم مالي مباشر يناهز 400 درهم عن كل رأس مرقمة وغير مذبوحة، لتحفيز الحفاظ على القطيع وتحقيق توازن بنيوي في السلالات.

وبخصوص محور الحملة العلاجية والوقائية، فقد أبرز الوزير أن الأمر يهم حماية القطيع من الأمراض المرتبطة بالجفاف، بحيث سيتم تنفيذ حملة وطنية لمعالجة 17 مليون رأس من الأغنام والماعز، بكلفة تبلغ 150 مليون درهم.

أما بالنسبة للمحور الخامس، أوضح الوزير أنه يروم التأطير التقني وتحسين السلالات، مضيفا أنه سيتم إحداث منصات للتلقيح الاصطناعي، وتأطير المربين تقنياً للرفع من الإنتاجية وجودة السلالات، باستثمار قدره 50 مليون درهم، بالإضافة إلى دعم مباشر إضافي سنة 2026.

وأشار الوزير إلى أن الكلفة الإجمالية للبرنامج إلى غاية نهاية سنة 2025 ستبلغ حوالي 3 مليارات درهم، على أن تُخصص سنة 2026 ميزانية إضافية قدرها 3.2 مليار درهم لدعم المربين الملتزمين بالحفاظ على الإناث وتثبيت القطيع الوطني بشكل دائم.

في الختام، شدد البواري على أن هذا البرنامج يعكس الإرادة القوية لصاحب الجلالة نصره الله، في النهوض بالعالم القروي، كما يجسد التزام الحكومة بتنزيل برامج فعالة تراعي واقع الفلاح المغربي وتضمن استدامة الأمن الغذائي الوطني، خاصة في ظل التحديات المناخية التي يعرفها المغرب والعالم.

وأضاف أن “نجاح هذا الورش الوطني رهين بانخراط جميع الفاعلين، من سلطات ومهنيين ومجتمع مدني، في روح من التنسيق والمسؤولية والتعبئة الجماعية”.

الدريوش تشرف على تدشين سوق للسمك من الجيل الجديد بميناء الحسيمة

أشرفت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أمس الأربعاء، على تدشين سوق للسمك من الجيل الجديد بميناء الحسيمة.

ويندرج هذا المشروع المهيكل، الذي تم تدشينه بحضور عامل إقليم الحسيمة حسن زيتوني وعدد من المسؤولين المحليين، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتحديث قطاع الصيد البحري والنهوض بصيد ساحلي مستدام.

ويهدف هذا المشروع، الذي أطلقه المكتب الوطني للصيد البحري، إلى تعزيز تنافسية الميناء من خلال تحديث البنيات التحتية الخاصة بالاستقبال والمعالجة وتسويق المنتجات البحرية، حيث سيمكن من تحسين ظروف عمل المهنيين، وضمان تثمين أفضل للمصطادات، في بيئة تستجيب لمعايير النظافة والجودة وقابلية التتبع.

وقد تم إنشاء هذه السوق على مساحة إجمالية تمتد على 1200 مترا مربعا، وتضم كافة المرافق اللازمة لتدبير حديث وفعال لتدفقات المنتجات البحرية، من فضاءات مخصصة لفرز وعرض المنتجات من أجل عمليتي البيع والارسال في درجة حرارة مضبوطة، وغرفة تبريد تضمن احترام سلسلة التبريد، ومرافق تقنية وإدارية على مساحة 160 مترا مربعا.

كما تضم هذه البنية التحتية الجديدة، التي تطلب إنجازها غلافا ماليا بقيمة تصل إلى 6,4 مليون درهم استجابة للحاجيات المتزايدة من حيث تنظيم وهيكلة النشاط المينائي بالمنطقة، وحدة لتدبير الصناديق الموحدة (UGCN) على مساحة 140 مترا مربعا. وقد زودت بشكل جزئي بالطاقة عبر الألواح الشمسية لتعزيز النجاعة الطاقية.

في تصريح للصحافة بهذه المناسبة، قالت الدريوش أن السوق من الجيل الجديد بميناء الحسيمة يندرج ضمن سلسلة من أسواق البيع الأول التي تم إنشاؤها على الصعيد الوطني، وتم تأهيلها تدريجيا، لتكون مطابقة لمعايير الجودة وتثمين منتوجات البحر.

وأبرزت أن الوزارة منخرطة في برنامج ” أليوتيس” الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتقريب السمك من المواطن بجودة عالية، حيث تعتزم مواصلة تعزيز البنية التحتية التجارية بميناء الحسيمة، بإنشاء سوق جديدة للبيع الثاني للسمك، لتجويد الخدمات بقطاع الصيد البحري، وتثمين منتجات الأسماك.

من خلال هذا المشروع، تجدد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بتثمين مستدام وعادل للإنتاج البحري، عبر تنظيم لوجستيكي محكم، وتعزيز انسيابية التسويق، وحفاظ أمثل على جودة المنتجات، مما يعزز الجاذبية الاقتصادية للميناء والمنطقة.

ويندرج هذا المشروع الهيكلي في إطار الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لصالح التنمية المنسجمة للأقاليم، إذ من خلال توفير البنية التحتية الأساسية للمدينة، تشارك كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشكل فعال في تنشيط قطاع الصيد البحري وتحسين الظروف المعيشية للمهنيين الذين يعتمدون عليه.

كما يجسد هذا المشروع إرادة كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري وشركائها في دعم الصيد التقليدي والساحلي، من خلال وضعه في قلب الدينامية الترابية والاقتصادية للمملكة.

ويذكر أن الدائرة البحرية للحسيمة سجلت، برسم سنة 2024، حجم تفريغ بلغ 2.627 طنا ، بقيمة سوقية ناهزت 142,1 مليون درهم، حيث تتوفر هذه الدائرة على أسطول نشيط يضم 651 قارب صيد تقليدي و60 وحدة صيد ساحلي، كما تساهم في إحداث 2.697 منصب شغل مباشر. وتضم كذلك 6 تعاونيات للصيد، ما يعكس وجود نسيج محلي منظم ومهيكل.

كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الدائرة قد عرفت، ما بين 2010 و2024، تنفيذ مشاريع استثمارية مهمة بقيمة تفوق 460 مليون درهم، همت على الخصوص بناء قرى الصيادين، وإحداث مصنع للثلج، وتعميم نظام الصناديق الموحدة، وتوزيع الصناديق العازلة للحرارة، وتجهيز الوحدات بأنظمة المراقبة والتعقب، وتحديث الأسطول التقليدي، إلى جانب دعم مشاريع تربية الأحياء المائية وتشجيع الابتكار.

البارودي يدعو إلى مواصلة دعم الاستثمار الخاص والتتبع الميداني للمشاريع

قال أمين عباس البارودي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن هناك نية واضحة لدى الحكومة للدفع بالاستثمار الخاص في المغرب، مؤكدا أن جميع الوزراء يظهرون التزاما حقيقيا في هذا الاتجاه.

واعتبر البارودي أن ميثاق الاستثمار خطوة مهمة جدا في هذا المسار، مشيرا إلى أن تخصيص دعم يتراوح بين 10 و30 في المائة لفائدة المستثمرين ليس أمرا سهلا، ويؤكد الجدية في تشجيع الاستثمار الوطني.

كما شدد على ضرورة إنشاء لجنة خاصة تعنى بالنزول إلى الميدان وتتبع المشاريع الاستثمارية على أرض الواقع، مشيرا إلى أن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يظل أولوية باعتبارها رافعة أساسية لخلق فرص الشغل.

جنيف.. التهراوي يترأس ندوة رفيعة المستوى حول تعزيز القوى العاملة في المجال الصحي

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الثلاثاء 20 ماي 2025 بجنيف، ندوة مشتركة رفيعة المستوى، نظمت بمشاركة كل من المملكة المغربية والفلبين وألمانيا ونيجيريا وتايلاند وخصصت لتقديم ومناقشة مشروع قرار يهدف إلى تعزيز القوى العاملة في مجال الصحة على الصعيد العالمي، وذلك على هامش أشغال الدورة الثامنة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، المنعقدة بجنيف خلال الفترة الممتدة ما بين 19 و27 ماي 2025.

ويأتي هذا المشروع الذي يحمل عنوان “تسريع إجراءات دعم القوى العاملة العالمية في مجالي الصحة والرعاية بحلول عام 2030″، في إطار الجهود الرامية لمواجهة التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع الصحة على مستوى العالم. ومن المقرر تقديم مشروع القرار هذا إلى جمعية الصحة العالمية في دورتها الثامنة والسبعين من أجل اعتماده.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب والفلبين اضطلعا بدور قيادي في صياغة هذا القرار، حيث قادتا بنجاح المفاوضات الحكومية الدولية في جنيف. وحظي مشروع القرار بدعمٍ قويٍّ من قبل المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالميةالذي صادق عليه خلال دورته الـ 156 التي عقدت في 6 فبراير 2025 بجنيف، كما انضم إليه عدد كبير من الدول كجهات داعمة. ويعكس هذا الدعم الواسع الإدراك المشترك للحاجة الملحة لمعالجة هذه القضية المحورية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة.

يهدف مشروع القرار إلى وضع استراتيجيات تعاونية فعالة لمكافحة النقص العالمي في الموارد البشرية الصحية وتقليص الفجوات في توزيعها، ويركز على ضمان تدريب وتوظيف العاملين الصحيين والاحتفاظ بهم وتوفير الأمن اللازم لهم، بالإضافة إلى حماية حقوقهم الأساسية خاصةً، في سياقات الأزمات والنزاعات. كما يشجع القرار على زيادة الاستثمارات في تطوير قوة عاملة صحية مؤهلة كمًا ونوعًا لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، ويدعو إلى دمج الأبعاد التكنولوجية وقضايا الهجرة ضمن جهود تعزيز الموارد البشرية في مجال الصحة.

وخلال هذه الندوة، استعرضت المملكة المغربية تجربتها الرائدة والرؤية الاستشرافية لتعزيز وتثمين الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي. وأكد السيد التهراوي أن قضية الكفاءات الصحية تشكل أولوية مطلقة بالنسبة للمغرب الذي يقود، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إصلاحًا عميقًا لمنظومته الصحية الوطنية يرتكز على أربع ركائز أساسية: الحكامة، وتثمين رأس المال البشري، تحسين العرض الصحي والرقمنة.

وأشار الوزير أن العالم يتجه نحو نقص يفوق 11 مليون مهني صحي بحلول عام 2030، مؤكداً أن هذه الأزمة لا تقتصر على البلدان النامية فحسب، بل تمتد لتشمل الدول الغنية أيضًا، مع تأثير مضاعف على الدول الهشة والمعرضة للنزاعات، حيث لا يمكن أن يكون هناك نظام صحي بدون مقدمي رعاية، ولا تغطية صحية شاملة بدون النساء والرجال الذين يجسدونها، ولا مرونة أو مساواة أو قرب بدون أولئك الذين هم في الخطوط الأمامية.

وكشف التهراوي عن الهدف الطموح للمغرب لرفع كثافة المهنيين الصحيين إلى 4.5 لكل 1000 نسمة بحلول عام 2030، مقارنة بـ 1.89 حاليًا، مشيرًا إلى أن بلوغ هذا الهدف يستلزم التكوين، التوظيف، الاستبقاء، والدعم”. وهو خيار مجتمعي لبناء خدمة عامة أكثر إنسانية، وأكثر سهولة، وأكثر إنصافًا.

وفي هذا الصدد، أبرز التهراوي أهمية القرار الذي يتم الترافع حولهحاليًا، والذي يهدف إلى “إعادة الإنسان إلى قلب سياساتنا الصحية” لما يمثله من دعوة للعمل والاستثمار، والتعاون بشكل مختلف والاعتراف بشكل كامل، بالقيمة الاستراتيجية لمهنيي الصحية. ودعا السيد الوزير الدول الأعضاء إلى تبني القرار المقترح، مؤكدًا أنه يوفر “خارطة طريق واضحة، واقعية، وجماعية” تلتزم البلدان بموجبها بمزيد من الاستثمار والتعاون الأخلاقي حول التنقل، والتوقع في مواجهة التحولات التكنولوجية، وحماية المهنيين الصحيين.

وشكلت مشاركة المغرب في هذه الندوة المشتركة منصة هامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الشركاء الدوليين، وتأكيد التزام المملكة بالتعاون الإقليمي والدولي لتعزيز قدرات القوى العاملة الصحية، لا سيما في البلدان النامية. وتبرز التجربة المغربية كنموذج يحتذى به في كيفية مواجهة التحديات المرتبطة بنقص الموارد البشرية وتوزيعها غير المتكافئ، من خلال رؤية شاملة تستهدف بناء نظامٍ صحيٍّ مرنٍ ومستدامٍ قادرٍ على تلبية الاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية للمواطنين.

ويؤكد المغرب، من خلال استعراض تجربته في المجال، على أن الاستثمار في الموارد البشرية الصحية هو حجر الزاوية لأي إصلاح صحي ناجح ومفتاح تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي على الصعيدين الوطني والعالمي.

جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة – فرع عمالة مكناس تعقد جمعها العام الاستثنائي لتجديد المكتب

احتضن مقر منسقية حزب التجمع الوطني للأحرار بعمالة مكناس، أمس الثلاثاء 20 ماي 2025، الجمع العام الاستثنائي المخصص لتجديد المكتب الإقليمي لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة – فرع عمالة مكناس.

وشهد هذا اللقاؤ ، الذي نُظِّم تحت إشراف المنسقية الإقليمية للحزب بمكناس، بتأطير من هشام طنيبو، الكاتب الإقليمي للاتحادية، حضورًا وازنًا لعدد من المنتخبين، ومناضلي ومناضلات الحزب، إلى جانب نخبة من المهتمين والفاعلين في مجال الإعاقة، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها مختلف الجهات لهذا الاستحقاق التنظيمي النوعي.

وتم خلال هذا اللقاء، التأكيد على الأهمية الخاصة التي تحتلها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن أولويات العمل الجمعوي والسياسي، مع الوقوف على أبرز التحديات التي تواجهها هذه الفئة، والتشديد على ضرورة تضافر الجهود لتفعيل آليات الترافع والمواكبة الاجتماعية والتنموية.

وتم خلال الاجتماع مناقشة الجوانب التنظيمية والاستراتيجية لإعادة هيكلة المكتب الإقليمي، بهدف ضخ دماء جديدة تساهم في تجديد الرؤية وتقوية العمل الميداني، بما يتماشى مع التوجهات العامة للحزب والتزامات الجمعية تجاه فئة واسعة من المواطنين في وضعية إعاقة.

وفي هذا السياق، عبّر هشام طنيبو عن اعتزازه الكبير بالجهود القيمة التي تبذلها الجمعية على أرض الواقع، منوّهًا بالدور الريادي لرئيس الحزب عزيز أخنوش، من خلال الجولات الوطنية التي انطلقت من قلب الصحراء المغربية تحت شعار “مسار الإنجازات”، والتي تجسد إرادة سياسية حقيقية لإرساء نموذج تنموي منصف وعادل.

واختُتم الجمع العام الاستثنائي بانتخاب جليلة سحود وتكليفها بتشكيل المكتب الجديد للجمعية.

وبهذه المناسبة، جدد الحاضرون العهد على مواصلة النضال والترافع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والعمل المشترك مع القيادة الحزبية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، من أجل بلورة وتنزيل برامج تنموية دامجة قائمة على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

وإذ تؤكد جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة – فرع عمالة مكناس، التزامها الراسخ بخدمة هذه الفئة، فإنها تعلن عن استعدادها الكامل للانخراط في جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز المكتسبات والدفاع عن الحقوق المشروعة، بروح من التلاحم والمسؤولية والإيمان العميق بعدالة القضية.

السعدي: المغرب ملتزم تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة بالارتقاء بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى ركيزة للتنمية المجالية المندمجة

أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، خلال فعاليات انطلاق أشغال الدورة الـ11 للجنة التقنية للمؤتمر الوزاري الإفريقي للتعاونيات، بمشاركة وفود تمثل 15 بلدا إفريقيا، بمدينة الصويرة، التزام المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالارتقاء بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى ركيزة للتنمية المجالية المندمجة.

ويجمع هذا الحدث الكبير، الذي ينظمه الحلف التعاوني الدولي – منطقة إفريقيا بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومكتب تنمية التعاون، على مدى ثلاثة أيام، مسؤولين حكوميين ومسيري التعاونيات ومقاولين شباب وباحثين وخبراء، بالإضافة إلى شركاء تقنيين وممولين، لمناقشة المساهمة الاستراتيجية للتعاونيات في تنمية مستدامة ومنصفة دامجة وصامدة بالقارة الإفريقية.

 ويشكل هذا المؤتمر الإفريقي، الذي يندرج في إطار الاحتفاء بالسنة الدولية للتعاونيات 2025 التي أعلنتها الأمم المتحدة، لحظة قوية للتعبئة السياسية والمؤسساتية، مؤشرا لمرحلة محورية في الأجندة الإفريقية لتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وخلال افتتاح هذا المؤتمر، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، التزام المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالارتقاء بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى ركيزة للتنمية المجالية المندمجة، لاسيما عبر تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف القطاعات المعنية، مع تعزيز شراكة جنوب -جنوب قائمة على التضامن والتكامل والاحترام المتبادل.

وقال السعدي، في كلمة تليت بالنيابة عنه، إنه “في عالم يتغير باستمرار، لم يعد من الممكن تصور تنمية من دون دمج التعاونيات في ديناميات التحول الرقمي والابتكار والولوج إلى التكنولوجيا”، مشددا على ضرورة بناء تعاونيات عصرية ونشيطة قادرة على استغلال الأدوات الرقمية والاستجابة بفعالية لاحتياجات السوق والتصرف بمسؤولية اجتماعية وبيئية.

من جانب آخر، دعا كاتب الدولة إلى تقوية التعاون البين إفريقي، عبر تشجيع إحداث شبكات للتعاونيات الإقليمية والقارية، قادرة على تعزيز نقل المهارة والابتكار الاجتماعي وإدماج الأسواق عبر شراكات دائمة بين التعاونيات الإفريقية.

من جهتها، تطرقت مديرة مكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، إلى وضعية القطاع التعاوني بالمغرب، الذي يضم حاليا نحو 60 ألف تعاونية تتألف من أزيد من 100 ألف عضو، ما يعكس الدور المحوري لهذا النسيج في دينامية الاقتصاد الوطني وخلق فرص للشباب والنساء، لاسيما بالوسط القروي. وفي هذا السياق، أبرزت السيدة الرفاعي، الجهود المبذولة على الصعيد الوطني لمواكبة هذه الدينامية، من خلال سياسات عمومية متطابقة، وآليات للمواكبة، والتكوين، والتمويل والإدماج ضمن سلاسل القيمة المحلية والدولية.

من جانبه، شدد رئيس الحلف التعاوني الدولي لمنطقة إفريقيا، أيولا أوريومي، على ضرورة تحسين رؤية النموذج التعاوني على المستوى القاري، بصفته حلا ناجعا أمام تحديات البطالة والهشاشة والإقصاء الاجتماعي والتفاوتات الاقتصادية. وفي هذا الصدد، دعا السيد أوريومي، إلى دمج أفضل للتعاونيات الإفريقية في السياسات العمومية الوطنية والإقليمية، وكذا زيادة الاستثمار في الترويج وجمع البيانات ورقمنة القطاع.

وتتوخى الدورة الـ11 للجنة التقنية للمؤتمر الوزاري الإفريقي للتعاونيات، المنظمة تحت شعار “إبراز التعاونيات من أجل إفريقيا أفضل”، أن تكون فضاء للتشاور وتبادل التجارب وصياغة توصيات ملموسة قصد إعادة تموقع التعاونيات كفاعل محوري في تنزيل أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي وأهداف التنمية المستدامة.

وتجسد مشاركة وفود من المغرب وليسوتو وكينيا وإثيوبيا وغانا ونيجيريا وزيمبابوي وموزامبيق وطوغو وليبيريا وتنزانيا وبوتسوانا وجزر موريس وجنوب السودان وجنوب إفريقيا، الإشعاع المتنامي للنموذج التعاوني الإفريقي، والدور المحرك الذي تلعبه هذه الدينامية في التكامل الإقليمي، وكذا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 22 ماي الجاري، جلسات موضوعاتية تتمحور حول الابتكار الرقمي والولوج إلى التمويل وانخراط الشباب وتشجيع المساواة بين الجنسين، وحوارا برلمانيا إفريقيا حول مشروع القانون النموذجي المتعلق بالتعاونيات، فضلا عن إطلاق المنصة الوطنية للتعاونيات من أجل المساواة بين الجنسين، تعبيرا عن التزام القارة بتحقيق سياسات دامجة وعادلة.

وستمكن التوصيات والتعهدات التي ستتمخض عن هذه الفعالية من رسم معالم المراحل القادمة لتنمية التعاونيات بإفريقيا، بهدف تقوية قدرات التعاونيات، وتعزيز إدماجها في سلاسل القيمة

بن فقيه يدعو إلى إعادة النظر في منظومة تأمين الصادرات المغربية وتبني آليات فعالة

انتقد المستشار البرلماني محمد بن فقيه، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، المنظومة الحالية الخاصة بتأمين الصادرات المغربية، معتبرًا أن غياب آليات تأمين فعالة يشكل عبئًا إضافيًا على الفلاحين والصناع والتجار المغاربة الذين يسعون بكل جهدهم لإبراز صورة المغرب في الأسواق الدولية.

وأوضح بن فقيه في تعقيبه على كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المنتجين المغاربة، سواء تعلق الأمر بالصانع التقليدي الذي يصدر الزليج البلدي إلى الولايات المتحدة أو الفلاح الذي يوجه محاصيله نحو إفريقيا جنوب الصحراء، يتحملون مخاطر جمّة دون أي تغطية تأمينية كافية.

وتابع: “الصانع المغربي يبدع ويُظهر تفوقه، لكن حين يتوجه إلى شركات التأمين يجد نفسه أمام جدار من الرفض أو تغطيات هزيلة لا ترقى إلى حجم التحديات”.

ولفت المتحدث  نفسه إلى أن بعض السائقين الذين ينقلون السلع إلى مناطق تشهد اضطرابات سياسية أو مظاهرات في أوروبا، غالبًا ما يتعرضون لخسائر مادية نتيجة تلف أو عدم وصول البضائع إلى وجهتها، دون أن يكون هناك أي تعويض حقيقي. كما أشار إلى أن شركات التأمين ترفض تأمين هذا النوع من المخاطر، مبررة الأمر بطبيعة المنتجات أو وجهات التصدير، مما يفاقم من معاناة المقاولين والمصدرين.

وفي هذا السياق، طرح بن فقيه تساؤلاً جوهريًا: “أين وصل نظام التأمين التكميلي الذي تحدثت عنه الحكومة؟ وهل نحن قادرون فعلاً على إخراجه إلى حيز الوجود؟” داعيًا إلى ضرورة إيجاد منظومة تأمينية شاملة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة المخاطر التي تواجه المصدرين المغاربة، سواء داخل الوطن أو خارجه.

وأضاف المستشار البرلماني أن الحديث عن ميثاق الاستثمار وتوسيع حضور المقاولة المغربية في الخارج يبقى ناقصًا ما لم يتم توفير بيئة تأمينية تضمن الحماية وتحفّز على المغامرة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن بلاغًا سابقًا للحكومة تحدث عن منصة لوجستية تخص الصادرات، غير أن الواقع يكشف عن خسائر تقدر بـ120 مليار درهم تضيع على البلاد بسبب ضعف التأمين وسوء التغطية للمخاطر التجارية.

وختم بن فقيه تعقيبه بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في السياسة التصديرية للمملكة، متسائلًا إن كانت بعض المنتجات يجب أن تصدر كما هي، أم أنه من الأجدر إضفاء قيمة مضافة عليها داخل المغرب قبل إخراجها للأسواق العالمية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية متكاملة تعزز من تنافسية المنتوج المغربي وتحمي مصالح المقاولة الوطنية.

الدريوش تعطي الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء سوق السمك بالجملة بمدينة بني انصار – الناظور

أعطت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 21 ماي 2025، الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء سوق السمك بالجملة بجماعة بني انصار التابعة لإقليم الناظور، وذلك بحضور السلطات المحلية، وممثلي قطاع الصيد البحري، وعدد من الشخصيات المؤسساتية.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة، أن هذا المشروع المهيكل يندرج في إطار الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تثمين الإنتاج الوطني من المنتجات البحرية، وتشجيع الاستهلاك الداخلي للسمك. كما يهدف إلى تعزيز شبكة تسويق المنتجات البحرية من خلال إرساء منظومة حديثة وفعالة، توفر شروط الجودة والنظافة والسلامة الصحية، وذلك انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

وسيمكن هذا السوق الجديد، وفق البلاغ، من تزويد المنطقة ببنية تحتية تستجيب للمعايير الوطنية، وتساهم في ضمان التموين المنتظم للأسماك، وتسهيل الولوج إليها لفائدة الساكنة المحلية.

وسيقام هذا المشروع على مساحة إجمالية تقدر بـ 20.872 متر مربع، باستثمار مالي يبلغ 45 مليون درهم، على أن يضم فضاءً لبيع السمك في درجات حرارة مضبوطة، وغرفة تبريد لحفظ المنتجات، ومختبراً بيطرياً، وقنطرة للوزن وكشكاً للمراقبة، ومرافق تقنية وإدارية، وقاعة للصلاة، ومقهى، ومرافق اجتماعية، وقطعة أرضية مخصصة لتركيب مصنع لإنتاج الثلج.

وبفضل خصائصه التقنية والتنظيمية، يُرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة هامة لتحديث سلسلة القيمة المرتبطة بالصيد البحري بالجهة، وتعزيز مساهمتها في الاقتصادين المحلي والوطني.

ويعد هذا المشروع ثمرة شراكة مؤسساتية تجمع بين كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والمجلس الجماعي لبني انصار، ووكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، والمكتب الوطني للصيد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الدائرة البحرية للناظور تزخر بمؤهلات هامة في مجال الصيد البحري. فقد سجلت سنة 2024 حجم إنتاج بلغ 6.236 طناً، بما في ذلك إنتاج تربية الأحياء البحرية، بقيمة مالية وصلت إلى 313,3 مليون درهم،  كما تحتل هذه الدائرة مكانة رائدة في قطاع تربية الأحياء البحرية، حيث تستأثر بـ47% من حجم الإنتاج الوطني في هذا المجال، أي ما يعادل 1.692 طناً، بقيمة مالية بلغت 138,4 مليون درهم.

ويضم النسيج الصناعي المحلي 26 وحدة لتثمين المنتجات البحرية، من ضمنها 8 وحدات متخصصة في تقشير القمرون، تمثل 50% من الوحدات الوطنية العاملة في هذا النشاط. وقد أسفر هذا النشاط الصناعي عن إحداث 9.327 منصب شغل مباشر. كما بلغت صادرات المنتجات البحرية من وحدات التثمين البرية بجهة الشرق سنة 2024 ما مجموعه 6.100 طن، بقيمة مالية بلغت 376 مليون درهم،

جدير بالذكر أن الدائرة البحرية للناظور قد استفادت من استثمارات إجمالية ناهزت 499 مليون درهم ما بين سنتي 2010 و2024، مكنت من إنجاز مشاريع مهيكلة شملت: تجهيزات التفريغ، معدات تثمين المصطادات (صناديق عازلة للحرارة، كاميرات المراقبة، الصناديق الموحدة)، مشاريع تربية الأحياء البحرية (زراعة الطحالب، تربية المحار، دعم ريادة الأعمال في هذا المجال)، وبرنامج تحديث وحدات الصيد التقليدي والساحلي.

الدريوش تعقد لقاء تواصليا بالناظور مع عدد من الفاعلين المهنيين لمناقشة وضعية قطاع الصيد البحري

عقدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، أمس الثلاثاء 20 ماي بمدينة الناظور لقاء تواصليا مع عدد من الفاعلين المهنيين تميز بحضور جميع أصناف القطاع بإقليم الناظور وخصصت أشغاله لمناقشة وضعية قطاع الصيد البحري في هذه الدائرة البحرية.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة، أن هذا اللقاء شكّل مناسبة للتنويه بالمكتسبات المحققة في إطار تنزيل مختلف الأوراش الكبرى المتعقلة بالسياسة القطاعية كما تم من خلاله مناقشة عدد من التحديات التي يعرفها القطاع على مستوى إقليم الناظور وجهة الشرق بصفة عامة ودراسة مختلف الإشكاليات المطروحة.

وأوضح أن المداخلات انصبّت على تشخيص الوضع الراهن، مع عرض التوجهات التي ستسهر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على تفعيلها بمعية مختلف المتدخلين من أجل تأهيل القطاع وتحسين ظروف اشتغال البحارة تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية المتعلقة بالمحافظة على الثروة السمكية.

كما ثمن الحاضرون خلال هذا اللقاء المقاربة التشاركية وسياسة القرب التي تنهجها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في معالجة مختلف المشاكل المطروحة من خلال تعزيز التواصل مع مختلف مكونات القطاع.

الطالبي العلمي: تعزيز السيادة الوطنية شرط أساسي للتنمية المستدامة والاستقرار بإفريقيا التي تحتاج لإنجاز مشاريع مهيكلة وعابرة للحدود


وسجل الطالبي العلمي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 83 للجنة التنفيذية للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، التي يحتضنها البرلمان المغربي على مدى يومين، أن هذه الإشكاليات “ترهن أساسا التنمية المستدامة، حلم وطموح الشعوب الإفريقية”.

واعتبر في هذا السياق، أنه “إذا كانت السيادة الترابية، ووحدة التراب الوطني للدول، وعدم التدخل في شؤون الغير، شرطا سياسيا واستراتيجيا وحجر الزاوية في القانون الدولي، فإن السيادة الغذائية، والسيادة الطاقية، والسيادة الدوائية، والأمن الروحي لا تقل أهمية عن السيادة الترابية في السياق الدولي الراهن”.

وأكد الطالبي العلمي أن من مستلزمات الأمن والاستقرار باعتبارهما شرطين أوليين من أجل التنمية المستدامة، “ترسيخ السيادة الوطنية للدول واحترامها وكفالة احترامها من طرف الجميع”، منبها إلى نزاعات داخلية مزمنة وعابرة للحدود تنخر الجسد الإفريقي، وتكبح التنمية، وتقوض الاستثمار، وتسبب مآسي إنسانية وموجات هجرات ولجوء ونزوح.

وشدد في هذا الصدد، على أن المسؤولية، واحترام الالتزامات والتعاقدات الدولية والأخلاق السياسية، وحسن الجوار، تقتضي “الحرص على احترام سيادة الدول”، مضيفا “فما من دولة تقبل بالمس بسيادتها، فكيف لها أن تتجرأ على المس بسيادة الدول الأخرى”.

وفي سياق ذي صلة، أكد الطالبي أن اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي ولئن كانت تكتسي طابعا مؤسساتيا ، فإنها لا تخلو من أهمية سياسية، ومن أبعاد تتجاوز ما هو تنظيمي صرف، إلى أنشطة الاتحاد خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين وإنضاج التوافق حول المحاور التي ستشكل موضوع مناقشات المؤتمر المقبل للاتحاد المزمع تنظيمه بكينشاسا في نهاية العام الجاري.

واعتبر أن إفريقيا تحتاج من بين ما تحتاج في القضايا التي سيبحثها المؤتمر المقبل، إلى العمل وإلى إنجاز مشاريع مهيكلة وعابرة للحدود لجعلها جسور تواصل وتعاون وفضاءات ازدهار مشترك.

وذكر رئيس مجلس النواب في هذا الإطار، بالمبادرات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لصالح التنمية الإفريقية العابرة للحدود والمتوجهة إلى المستقبل ومن بينها مسلسل البلدان الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تمكين بلدان الساحل الإفريقية من الولوج إلى المحيط الأطلسي فضلا عن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب الذي من المأمول أن تستفيد منه 13 دولة إفريقية.

وخلص الطالبي العلمي إلى أن الأمر يتعلق بمشاريع “تدخل في إطار رؤية جلالة الملك من أجل إفريقيا مزدهرة والشراكة جنوب-جنوب”.

وجدير بالذكر أن الاتحاد البرلماني الإفريقي هو منظمة برلمانية قارية تأسست بمدينة أبيدجان في 13 فبراير 1976، ويضم حاليا 41 برلمانا وطنيا، ويعتبر منتدى للحوار والتعاون بين البرلمانات الوطنية في القارة الإفريقية.

ويهدف الاتحاد إلى تعزيز العمل البرلماني الإفريقي المشترك، وخدمة قضايا السلام، والديمقراطية، والحكم الرشيد، والتنمية المستدامة؛ كما يسعى إلى تشجيع التواصل بين البرلمانيين الأفارقة، وبينهم وبين نظرائهم في باقي قارات العالم.

وتعد اللجنة التنفيذية أحد الأجهزة التابعة للاتحاد ، وتتكون من ثلاثة أعضاء عن كل مجموعة وطنية، يتم انتخابهم من قبل مؤتمر الاتحاد لمدة سنتين.

وتضطلع اللجنة بمهام متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر، واعتماد برنامج العمل، والمصادقة على الميزانية، فضلا عن توثيق العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية.

الدحماني يدعو إلى تعزيز حماية المعطيات الشخصية من تنامي الهجمات السيبرانية

دعا المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الرقمية، وربطها بمنظور أمني وحقوقي يضمن للمواطنين خدمات رقمية فعالة وآمنة، داعيا إلى تعزيز حماية المعطيات الشخصية من تنامي الهجمات السيبرانية على الصعيدين الوطني والدولي.

وأكد الدحماني في تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن دور البرلمان لا يقتصر على الرقابة والمساءلة، بل يمتد إلى الإشادة بالمنجزات وطرح الحلول العملية، مشيرًا إلى أهمية القطاع الرقمي كرافعة للتنمية، داعيًا إلى دعم كافة الأطر العاملة فيه، سواء داخل الإدارات العمومية أو المقاولات الخاصة أو الجامعات المغربية.

وشدد على أن التحول الرقمي لا يمكن أن يتم بمعزل عن تأطير تشريعي وتنظيمي صارم، يضمن أمن المعلومات ويحمي الحقوق الرقمية للأفراد، خاصة في سياق دولي أصبح فيه القرصنة الإلكترونية أداة خطيرة لضرب استقرار الدول والمؤسسات، مما يستوجب من وزارة الانتقال الرقمي تعزيز الإطار القانوني، وتكثيف حملات التوعية بالممارسات الفضلى في المجال السيبراني.

وفي سياق متصل، اعتبر الدحماني أن مرور خمس سنوات على صدور القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، يُحتّم تقييم مدى التزام الإدارات العمومية بمقتضيات الرقمنة، خصوصًا ما تنص عليه المادة 25 من القانون بشأن رقمنة المساطر.

وأوضح أن عددا من المنصات الرقمية العمومية ما تزال تعتمد على هندسة تقنية معقدة تُراعي مصلحة الموظف أكثر من راحة المواطن، ما يشكل حاجزًا أمام الولوج السلس للخدمات، داعيا إلى تصميم منصات رقمية تستند إلى آراء المرتفقين، وتُتيح أدوات لتقييم الخدمة وقياس مدى رضا المواطنين عنها.

ولم يُفوّت المستشار البرلماني الفرصة للتنبيه إلى ضرورة احترام التنوع اللغوي الرسمي في المغرب ومعايير الولوجية، بما في ذلك تكييف المواقع الرقمية مع احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، مطالبًا بإرساء هوية بصرية موحدة للمنصات الإلكترونية تعزز من الثقة في الخدمة العمومية.

واختتم تعقيبه بدعوة صريحة إلى الاستثمار المكثف في البنية التحتية الرقمية، من خلال تقوية شبكات الاتصال خاصة الجيل الخامس، وتوسيع الاعتماد على الخوادم السحابية السيادية، لتأمين المعطيات وضمان السيادة الرقمية للمملكة.

هند الغزالي تدعو إلى تسريع تنفيذ المشاريع الاستثمارية وتجاوز العراقيل الإدارية

دعت هند الغزالي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستثمارية بالمغرب، مؤكدة على ضرورة تجاوز مختلف العراقيل التي تعيق التنفيذ في الآجال المعقولة، لما لذلك من أثر مباشر على الاقتصاد الوطني وسوق الشغل.

في هذا الصدد، نوّهت الغزالي في تعقيبها  خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بالمجهودات التي يبذلها الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وفريق عمله، من خلال بعث دينامية جديدة في قطاع الاستثمار، عبر زيارات ميدانية مكثفة تشمل مختلف جهات المملكة، ضمن رؤية واضحة وأولويات محددة، داعية إلى دعم هذه الجهود ومساندتها.

وشددت الغزالي على أن غرفة البرلمان تضم فاعلين اقتصاديين واجتماعيين وسياسيين، وجميعهم متفقون على الأهمية القصوى التي يحظى بها الاستثمار، باعتباره مدخلاً أساسياً لمعالجة عدد من الإشكاليات الكبرى التي تؤرق المواطن المغربي، من قبيل البطالة، والنمو الاقتصادي، وتحقيق العيش الكريم.

وأضافت أن الاستثمار يمثل رافعة حقيقية لتحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يؤكده الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لهذا القطاع، من خلال رسائل وخطب ملكية سامية تدعو إلى النهوض به وتمكينه من المكانة التي يستحقها في النموذج التنموي الجديد.

وأبرزت المتحدثة أن الحكومة الحالية، مدعومة بأغلبيتها البرلمانية، قد تمكنت من مباشرة إصلاحات عميقة همت أساساً القانون الإطار المتعلق بالاستثمار، وإعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب العديد من التدابير التي تستحق التنويه.

وأشارت الغزالي إلى عدد من الصعوبات التي تواجه عدداً من المشاريع الاستثمارية، والتي تحول دون تنفيذها في الأوقات المحددة، وتتمثل هذه العراقيل، وفق تعبيرها، في تعقيد المساطر الإدارية، وطول مسار التراخيص، إضافة إلى مشاكل مرتبطة بالتمويل، وندرة اليد العاملة المؤهلة، فضلاً عن إكراهات ذات طبيعة مؤسساتية أو داخلية.

وأكدت أن هذا التأخر في التنفيذ يترتب عنه ضياع فرص ثمينة للنمو الاقتصادي، وخلق مناصب الشغل، ويؤثر سلباً على جاذبية مناخ الأعمال في المغرب، وهو ما يدفع، حسب تعبيرها، عدداً من المستثمرين إلى التردد في توجيه استثماراتهم نحو السوق المغربية.

وفي هذا السياق، دعت المستشارة البرلمانية، الوزارة المعنية إلى مضاعفة جهودها، وتعبئة كافة الطاقات، من أجل مواكبة حاملي المشاريع الاستثمارية بشكل فعّال، من خلال وضع مؤشرات لتتبع تقدم تنفيذ المشاريع، والتدخل بشكل إيجابي لتسريع الإنجاز، وتذليل الصعوبات.

كما شددت على ضرورة تعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار، ليس فقط في الجوانب المتعلقة بالتراخيص والتعاقد مع المستثمرين، بل أيضاً في مرحلة المواكبة الفعلية للمشاريع إلى غاية تنفيذها الكامل، وتحقيق القيمة المضافة المرجوة منها، والمساهمة في خلق فرص شغل لفائدة الشباب المغربي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot