رئيس الحكومة: نعيش لحظة استثنائية في إصلاح القطاع الصحي تمثل رهانا لتحقيق أهداف مغرب المستقبل

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، إن المغرب يعيش اليوم لحظة حاسمة واستثنائية في قطاع الصحة، تؤسس لتحول جذري لا يشبه أي إصلاح سابق. 

وأوضح أن هذه اللحظة تمثل رهانا لتحقيق أهداف مغرب المستقبل، مشيرا إلى أن أثر الإصلاح الصحي لن يكون فوريا، بل هو استثمار بعيد المدى في صحة المواطن وكرامته.

وأكد أخنوش أن التجارب الإصلاحية العميقة في المنظومات الصحية تبين أن التحولات الكبرى لا يمكن قياسها بنتائج ظرفية، بل تظهر ثمارها على مدى عقد من الزمن، غير أن التخطيط والتفعيل الجاد يمكن أن يفضيا إلى تحولات ملموسة خلال خمس سنوات، وهو الأفق الذي تسعى الحكومة لتحقيقه من خلال إجراءات مدروسة ورؤية متكاملة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الرهان على قطاع الصحة يعكس شجاعة سياسية ومسؤولية وطنية، مبينًا أن التنمية الحقيقية لا تبنى بمنطق التدبير الضيق، بل تتطلب رؤية طويلة الأمد. وأكد أن الإصلاحات الكبرى التي أطلقتها الحكومة، من رفع عدد الأطباء إلى تعميم المستشفيات الجامعية وإرساء المجموعات الصحية الترابية، ستبدأ في إعطاء نتائج تدريجية.

وأوضح أخنوش أن هذه الرؤية التنموية الشاملة تتقاطع مع المشاريع الكبرى الأخرى التي تُنَفذ تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لا سيما استعدادا للتظاهرات الدولية المقبلة، معتبرا إياها محفزا لتسريع التنمية وتعزيز البنيات التحتية والخدمات العمومية.

وأكد أن الإصلاح الصحي جزء من رؤية متكاملة تتضافر فيها جهود مختلف القطاعات لتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، مستشهدا بدور جلالة الملك نصره الله كمهندس لهذه الدينامية.

وختم عزيز أخنوش بالتأكيد على أن المغرب الذي يستعد لاستقبال العالم هو ذاته الذي يبني منظومة صحية قوية واقتصادا متينا، معبرا عن التزام الحكومة بمسار إصلاحي مسؤول مبني على رؤية ملكية واضحة، بعيدا عن الشعارات الجوفاء والوعود المؤجلة، لأن مستقبل المغرب يبنى اليوم بالعمل والإرادة الجماعية.

إصلاح منظومة الصحة.. أخنوش يستعرض مجهودات الحكومة في تأهيل العرض الصحي وتعزيز البنيات التحتية والحكامة والرقمنة

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أهم محاور برنامج إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مبرزًا المنجزات التي تحققت والتطلعات المستقبلية التي تؤطر هذا الورش الاستراتيجي، في أفق ضمان عدالة صحية حقيقية وجودة رعاية طبية تحفظ كرامة المواطنين.

في هذا الصدد، شدد رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة لرئيس الحكومة بمجلس النواب، على أن تحسين المنظومة الصحية يمر أساسًا عبر تطوير البنيات التحتية، مذكّرًا بأن الحكومة أطلقت برنامجًا واسع النطاق لتأهيل أزيد من 1.400 مركز صحي من الجيل الجديد، بميزانية لا تقل عن 6.4 مليار درهم. وقد تم بالفعل تأهيل 949 مركزًا صحيًا، مع استمرار الأشغال لاستكمال باقي المراكز المبرمجة.

وأوضح أخنوش أن هذه المراكز، المجهزة بالتقنيات الطبية والرقمية الحديثة، ستساهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات الإقليمية والجهوية والجامعية، من خلال تقديم خدمات صحية للقرب بجودة عالية، وطاقم طبي متخصص.

كما أعلن عن خطة طموحة لتعميم المستشفيات الجامعية عبر مختلف جهات المملكة، بهدف ضمان رعاية صحية متخصصة قريبة من المواطنين وتعزيز التكامل بين مستويات الرعاية. في هذا الإطار، أُطلق برنامج لإحداث مستشفيات جامعية جديدة في أكادير، العيون، كلميم، بني ملال، والرشيدية، إلى جانب إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط بطاقة استيعابية تفوق 1.000 سرير.

وبالتوازي، اعتمدت الحكومة برنامج عمل لتأهيل وتحديث خمسة مراكز استشفائية جامعية بفاس، الدار البيضاء، الرباط، مراكش، ووجدة، في غضون سنتين، بميزانية إجمالية تقدر بـ1.7 مليار درهم، يشمل تحديث تجهيزاتها ومعداتها الطبية.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة أن إصلاح المنظومة الصحية لم يعد يرتكز على حلول ترقيعية أو مبادرات ظرفية، بل بات مؤطرًا بإطار قانوني متكامل. وقد تم، بتعاون بنّاء مع البرلمان، استكمال الترسانة القانونية اللازمة، في مقدمتها: القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، وقانون إحداث الهيئة العليا للصحة، وقانون إحداث المجموعات الصحية الترابية، وقانون الوظيفة الصحية، وقانون إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وقانون الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

وأبرز أخنوش أن هذه القوانين بأنها تشكل “ثورة في القطاع الصحي”، مشيرًا إلى أن الحكومة بذلت جهدًا خاصًا لتنزيلها. وقد تُوج هذا المسار بتعيين جلالة الملك، نصره الله، لرئيس الهيئة العليا للصحة، ومديري الوكالتين المتخصصتين، وعقد أول المجالس الإدارية لهما، ما يعكس إرادة قوية لضمان حكامة جيدة، استمرارية الإصلاحات، وديمومتها.

من جانب آخر، أبرز أخنوش الأهمية التي توليها الحكومة للرقمنة باعتبارها رافعة أساسية لتحسين جودة الرعاية الصحية وتجويد خدماتها. وأوضح أن الهدف هو تبسيط وتسريع الإجراءات الإدارية والطبية، وضمان التكامل والربط البيني بين مختلف الفاعلين الصحيين.

وأشار إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية شرعت في توحيد النظام المعلوماتي الصحي على الصعيد الوطني، وتوسيعه ليشمل المراكز الصحية من المستوى الأول، ما سيمكن من مواكبة «الملف الطبي المشترك» وتوفير قاعدة بيانات صحية متكاملة.

وأكد أن هذا النظام المعلوماتي سيكون آلية جوهرية لتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية، وتقليص الإنفاق الطبي للأسر المغربية، في سياق تعميم التغطية الصحية، بما يعزز الإنصاف والعدالة الصحية، ويضع المواطن في قلب المنظومة الصحية.

رئيس الحكومة: إصلاح المنظومة الصحية أولوية حكومية لتجسيد الرؤية الملكية لمغرب المستقبل

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يشكل أولوية قصوى ضمن البرنامج الحكومي، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتجسيدا للحق الدستوري في الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح ليس شأنا قطاعيا ضيقا، بل رافعة أساسية لتنزيل رؤية جلالته لمغرب المستقبل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب خصصت للأسئلة الشهرية حول السياسة العامة، واختير موضوع “المنظومة الصحية الوطنية بين المنجزات الراهنة والتطلعات المستقبلية” محورا لها، أن الحكومة تعتبر هذه المحطة الدستورية مناسبة لتعميق النقاش حول القضايا الوطنية الكبرى في جو من المسؤولية، وتعزيز التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وشدد رئيس الحكومة على أن الاهتمام بالإصلاح العميق لقطاع الصحة ببلادنا ينطلق من المرجعية الاجتماعية للأغلبية الحكومية، التي تعبر عن تطلعات الشعب المغربي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة، مؤكدا ضرورة معالجة الاختلالات البنيوية وصعوبات الولوج إلى العلاجات والخدمات الصحية التي لم تكن في مستوى حاجيات وانتظارات المواطنين.

وفي هذا الصدد، أبرز أخنوش أن الحكومة تقود إصلاحا جذريا وشاملا للمنظومة الصحية، بعيدا عن الحلول الجزئية التي لم تحقق النتائج المرجوة في الماضي، وذلك عبر اتخاذ قرارات وتدابير غير مسبوقة أحدثت تغييرا حقيقيا في القطاع.

وأشار إلى أن الحكومة نجحت في إخراج القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي يمثل أرضية صلبة للإصلاح، ويرتكز على أربعة محاور أساسية هي: إرساء حكامة جيدة وتعزيز البعد الجهوي، وتكوين وتحفيز الموارد البشرية، وتأهيل العرض الصحي، فضلا عن تعزيز رقمنة القطاع.

كما سجل رئيس الحكومة بفخر نجاح المغرب في فتح باب التغطية الصحية أمام جميع المغاربة بشكل منصف وبدون استثناء، بعدما كان مقتصرا في السابق على فئات محدودة، معتبرا أن هذا الإنجاز شكل محفزا لتسريع جهود إصلاح المنظومة الصحية وضمان الأمن الصحي كرافعة استراتيجية لمواكبة ورش تعميم التغطية الصحية، وفق الأجندة والتوجيهات الملكية السامية.

وأكد أخنوش أن الحكومة بذلت جهودا جبارة لتوفير التمويل اللازم لهذا الإصلاح الطموح، موضحا أن ميزانية قطاع الصحة عرفت زيادة غير مسبوقة، إذ انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم في أفق 2025، أي بزيادة تفوق 65% خلال الولاية الحكومية الحالية.

وأكد رئيس الحكومة على جدية التزامات الحكومة وإرادتها السياسية القوية لإحداث تحول هيكلي في قطاع الصحة، خدمة للمصالح العليا للمواطنين وتجسيدا للرؤية الملكية الحكيمة التي تعتبر إصلاح هذا القطاع مسؤولية وطنية جماعية.

حماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته ثلاثة مشاريع قوانين، يتعلق الأول منها بتغيير القانون المتعلق بالحالة المدنية، والثاني بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، والثالث بإحداث “مؤسسة المغرب 2030”.

وأضاف أن المجلس سيواصل أشغاله بدراسة مشروع مرسوم يتعلق بتحديد تأليف اللجنة المحدثة بموجب القانون المتعلق بالبريد والمواصلات، قبل أن ينتقل إلى دراسة اتفاقية تسليم المطلوبين بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة العربية السعودية، الموقعة بالرياض في 13 نونبر 2024، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

البواري يترأس بآسفي انطلاق فعاليات الدورة السابعة للمعرض الوطني للكبار

انطلقت يوم الجمعة بآسفي، فعاليات الدورة السابعة للمعرض الوطني للكبار، المنظم تحت شعار “الجيل الأخضر وسلسلة الكبار: دور البحث العلمي في التنمية المستدامة في ظل التغيرات المناخية”.

وينظم هذا الحدث إلى غاية 9 يوليوز الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بشراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والجمعية الإقليمية لمنتجي الكبار بآسفي، وبالتعاون مع عمالة إقليم آسفي، والغرفة الفلاحية لجهة مراكش-آسفي، والمجلس الإقليمي والجماعة الترابية لآسفي.

وترأس حفل افتتاح هذه التظاهرة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بحضور عامل إقليم آسفي، محمد فطاح، ورئيس جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب، لحبيب بنطالب، ورئيس جمعية منتجي الكبار بآسفي محمد الزنيني، ومنتخبين ومهنيين ومسؤولين بالوزارة.

وأكد البواري، في كلمة بالمناسبة، أن هذا المعرض الذي أصبح موعدا هاما بالنسبة لجميع الفاعلين في سلسلة الكبار، يهدف إلى الترويج لهذه الزراعة التي يشتهر بها إقليم آسفي، وإبراز هويتها المحلية، وتعزيز مكانتها كمنتج رئيسي في جهة مراكش-آسفي.

وأضاف أن الكبار يعتبر اليوم من أهم الزراعات الواعدة في القطاع الفلاحي على الصعيد الوطني، موضحا أن المغرب يعتبر من بين المصدرين الرئيسيين في العالم للكبار، حيث يبلغ حجم صادراته السنوية حوالي 17 ألف طن، يتم تصديرها نحو خمسة عشر دولة، بما في ذلك إيطاليا، إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار الوزير إلى أنه على الصعيد الوطني، تغطي هذه الزراعة مساحة تقدر ب 31 ألف هكتار، بإنتاج سنوي قدره 24 ألف طن، لافتا إلى أن جهة مراكش-آسفي، ولا سيما إقليم آسفي، تحتل مكانة بارزة حيث تمثل 41 في المائة من الإنتاج الوطني.

كما أبرز الدينامية المتواصلة التي تشهدها هذه الزراعة في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، وذلك بفضل الجهود المشتركة التي تبذلها الحكومة والمهنيون ومختلف الشركاء، من خلال زراعة أكثر من 4000 هكتار إضافي، ومواكبة أكثر من 120 تعاونية فلاحية، والاعتراف بعلامة الجودة. “IGP câpres de Safi”.

وأضاف البواري أن الهدف يتمثل في بلوغ حوالي 15.000 هكتار من المساحة المغروسة على مستوى الجهة وإنتاج 24.000 طن في أفق سنة 2030 وذلك في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية لفائدة صغار الفلاحين بالمناطق البورية.

ويضم المعرض المقام على مساحة 3200 متر مربع، 134 رواقا، بمشاركة أزيد من 150 تعاونية فلاحية تمثل مختلف جهات المملكة، تعرض أكثر من 34 منتوجا مجاليا. ويتشمل على ندوات علمية، وورشات تقنية، وفقرات ثقافية، ولقاءات مهنية.

مجلس النواب يعقد الاثنين المقبل جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة

يعقد مجلس النواب، الاثنين المقبل، جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة.

وذكر بلاغ للمجلس أن هذه الجلسة، التي تعقد تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي، ستنطلق على الساعة الثالثة بعد الزوال، وستتناول “المقاربة الحكومية لتعزيز الحق في الصحة وترسيخ مبادئ الكرامة والعدالة الاجتماعية”.

السعدي يشرف على أشغال الجمعية العامة الأولى لجامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب بتيزنيت

في سياق الدينامية المتجددة التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب، أشرف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم الأربعاء 2 يوليوز 2025، على أشغال الجمعية العامة الأولى لجامعة غرف الصناعة التقليدية، التي احتضنتها مدينة تيزنيت.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار تفعيل خارطة الطريق التي تسهر كتابة الدولة على تنزيلها، بهدف تأهيل القطاع وضمان استدامته ومواكبة الفاعلين فيه، من خلال مقاربة تشاركية تروم تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وتميزت أشغال الجمعية العامة بمناقشة مجموعة من النقاط المحورية، من بينها تنظيم أيام تكوينية لفائدة رؤساء الغرف ومستخدميها، وكذا دراسة مذكرة تقدمت بها الجامعة، تضمنت انتظارات وتطلعات القطاع في انسجام تام مع خارطة الطريق الحكومية.
كما شملت النقاشات محور العلاقات التجارية مع بعض الدول الأجنبية، في توجه واضح نحو الانفتاح على الأسواق الدولية، وتعزيز إشعاع المنتوج التقليدي المغربي، بما يسهم في توسيع آفاق التسويق ودعم الحرفيين المغاربة.

خلال كلمته بالمناسبة، أكد السعدي حرص الوزارة على تنزيل مشاريع كبرى مهيكلة، تهم أساسًا التكوين، والتسويق، وهيكلة القطاع، وتنظيم الحرف، والتغطية الصحية والاجتماعية للصناع التقليديين، إلى جانب إطلاق البطاقة المهنية الخاصة بهم.
ونوه السيد السعدي بـ”الانخراط الإيجابي” لغرف الصناعة التقليدية وجامعتها، مثمناً تعاونهم الفعال وجهودهم المتواصلة في إنجاح مختلف المبادرات الحكومية الرامية إلى النهوض بالقطاع.

كما أعلن كاتب الدولة أن القانون الأساسي لغرف الصناعة التقليدية يوجد في مرحلة الإعداد، حيث سيتم قريبًا تقديم مسودة أولية منه إلى رؤساء الغرف قصد الاطلاع عليه وإبداء الملاحظات والمقترحات، في أفق بلورته ضمن مشروع قانون متكامل يراعي خصوصيات القطاع وتطلعات مهنييه.

وشهدت أشغال الجمعية العامة التوقيع على اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة وجامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، تروم تقديم دعم ومواكبة نوعية للغرف عبر برامج موجهة وهادفة.

وتشمل الاتفاقية تنظيم برامج تكوينية لفائدة منتخبي ومستخدمي الغرف، ودعم جائزة “أمهر صانع” و”أمهر صانعة”، وإنتاج وصلات إشهارية للترويج للمنتوج التقليدي المغربي، وتعزيز التغطية الإعلامية والإذاعية للأنشطة والمبادرات القطاعية.

وقد صادقت الجمعية العامة بالإجماع على هذه الاتفاقية، إلى جانب مجموعة من الاتفاقيات الأخرى التي عُرضت خلال الدورة، على أن يتم تنزيلها ميدانيًا بتنسيق وثيق مع غرف الصناعة التقليدية بمختلف جهات المملكة.

من جهتهم، عبر عدد من رؤساء غرف الصناعة التقليدية المشاركين في الاجتماع عن رغبتهم في تعزيز دور الغرف من خلال المشاركة في المعارض الدولية والجهوية، وتشجيع حضورها في التظاهرات التجارية خارج المملكة، بما يتيح دعم الحرفيين المغاربة وتوسيع قاعدة تسويق المنتوجات التقليدية في أسواق جديدة.

وتعكس هذه الدينامية الجديدة الإرادة القوية لمختلف الفاعلين في القطاع، من إدارة عمومية وهيئات مهنية، للارتقاء بالصناعة التقليدية المغربية، باعتبارها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعنصرًا من عناصر الهوية الوطنية التي تستحق كل العناية والدعم.

فتاح: المغرب منخرط في إصلاحات هيكلية لتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي

شاركت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في أشغال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية (FfD4)، المنعقد في إشبيلية بإسبانيا خلال الفترة ما بين 30 يونيو و3 يوليوز 2025. وفي إطار هذه المشاركة، ترأست الوزيرة إلى جانب ميليتا غابريتش، نائبة وزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفينيا، مائدة مستديرة نظمت يوم 2 يوليوز 2025، تحت عنوان: “الحفاظ على نظام تجاري متعدد الأطراف واستثمار إمكانات العلم والتكنولوجيا والابتكار”.

وقد عرف هذا اللقاء حضور ممثلين عن حكومات ومنظمات دولية وفاعلين في القطاع الخاص والمجتمع المدني، وتميز بكلمة افتتاحية ألقاها بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية.

وخلال مداخلتها، أكدت فتاح على أهمية الحفاظ على نظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بالشفافية والشمول، مع ضرورة إصلاحه ليعكس أولويات الدول النامية والأقل نموا. 

وفي هذا السياق، أبرزت أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انخرطت في سلسلة من الإصلاحات الهيكلية لتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مع الحرص على أن تعود ثمار هذه الدينامية بالفائدة على الدول الأكثر هشاشة، خاصة في القارة الإفريقية، انسجاما مع مبادئ العدالة والإنصاف في النظام التجاري المتعدد الأطراف.

كما أشارت الوزيرة إلى التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب-جنوب من خلال مبادرات ملموسة، من بينها الإعفاء الجمركي لمنتجات الدول الإفريقية الأقل نموا، والتنفيذ الفعلي لاتفاقية تسهيل التجارة.

وفي سياق متصل، شددت فتاح على الدور الحيوي الذي تلعبه العلوم والتكنولوجيا والابتكار في تحقيق تنمية شاملة، داعية إلى تقليص الفجوة الرقمية بشكل عاجل وتشجيع الاستثمارات المستدامة لتسريع التحول الهيكلي في دول الجنوب.

وشاركت الوزيرة أيضا كمتدخلة في مائدة مستديرة أخرى بعنوان: “الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص والتمويل”، حيث أبرزت أهمية تعبئة التمويلات الخاصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصا في الدول النامية. 

وقدمت في هذا الإطار تجربة المغرب، مستعرضة المبادرات التي أطلقها تحت القيادة الملكية، من قبيل “استراتيجية تمويل المناخ 2030”، ودمج المعايير البيئية في آليات الدعم العمومي، وخارطة الطريق الرامية إلى مواءمة القطاع المالي مع أهداف التنمية المستدامة، والتي تم الإعلان عنها خلال مؤتمر الأطراف COP22.

كما تميزت مشاركة الوزيرة في مؤتمر FfD4 بعقد لقاء ثنائي مع هنري-كلود أويمي، وزير الدولة المكلف بالاقتصاد والمالية والمساهمات والديْن بجمهورية الغابون، حيث استعرضت التجربة المغربية في مجال الإصلاحات الاقتصادية والمالية، خاصة في ما يتعلق بالإصلاح الجبائي وتعزيز حكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، معربة عن استعداد المملكة لتقاسم هذه التجربة مع الجانب الغابوني.

ويُعد المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، المنعقد بمركز المعارض والمؤتمرات FIBES في إشبيلية، منصة عالمية تجمع كبار المسؤولين الدوليين، من رؤساء دول وحكومات ومؤسسات مالية ومنظمات دولية وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني. ويهدف هذا المؤتمر إلى تجديد وتعزيز الإطار العالمي لتمويل التنمية، استنادًا إلى التزامات مؤتمرات أديس أبابا ومونتيري والدوحة، بهدف تسريع تعبئة الاستثمارات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030.

وقد مثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في هذا المؤتمر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على رأس وفد رسمي ضم على الخصوص نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وعمر هلال، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، وكريمة بنعياش، سفيرة المغرب في إسبانيا.

الحكومة تصادق على تحديد المبلغ الأقصى للسلفات الصغيرة وأسقف الأموال المتلقاة من قبل مؤسسات التمويلات الصغيرة

صادق مجلس الحكومة اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.450 بتحديد المبلغ الأقصى للسلفات الصغيرة وأسقف الأموال المتلقاة من قبل مؤسسات التمويلات الصغيرة، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لتطبيق أحكام المادة 5 من القانون رقم 50.20 المتعلق بالتمويلات الصغيرة الذي صدر في 29 يوليوز 2021، مضيفا أنه يهدف إلى تحديد المبلغ الأقصى للسلفات الصغيرة التي تمنح من لدن مؤسسات التمويلات الصغيرة حسب صنف وأهداف كل مؤسسة وكذا إمكانياتها المالية؛ وتحديد الخصائص والأسقف المحددة لتلقي الأموال وإنجاز عمليات التأمين الصغيرة من قبل مؤسسات التمويلات الصغيرة.

وأشار إلى أن هذه العملية ستمكن من تلبية طلبات التمويل، بشكل أفضل، للفئات المختلفة من الأشخاص ذوي الدخل المحدود والمقاولات الصغيرة جدا بهدف إحداث أو تطوير أنشطة الإنتاج أو الخدمات أو الأنشطة المدرة للدخل والمحدثة للشغل.

الزمزامي: الاقتصاد الاجتماعي رافعة للتنمية وآمال المهنيين معلقة على إصلاحات حقيقية

أشادت شيماء الزمزامي بالدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، منذ تولي كتابة الدولة المعنية مسؤولية تدبيره، معتبرة أن هذا القطاع الحيوي يشكل رافعة حقيقية للتنمية وخلق الثروة، خاصة لفائدة الشباب والمرأة في العالم القروي.

وأكدت الزمزامي، خلال مداخلة برلمانية، أن المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني شكلت محطة فارقة، حيث لمس المهنيون تحولا إيجابيا في التعاطي مع التحديات التي تعيق تطور هذا المجال، مما ساهم في تعزيز منسوب الثقة لدى الفاعلين، الذين أصبحوا بعلقون آمالا كبيرة على طموحات الإصلاح والتحديث.

وأبرزت أن القطاع التعاوني بالمغرب يعرف توسعا ملحوظا، سواء من حيث عدد التعاونيات أو تنوع المقاولات التعاونية، غير أن العديد منها لا تزال تعاني من إكراهات تنظيمية، وضعف في التمويل، وقصور في آليات التسيير، إلى جانب محدودية قدراتها التسويقية، وهو ما يتطلب استجابة مؤسساتية قوية ومواكبة تقنية ومالية فعالة.

ودعت الزمزامي إلى تعزيز جهود التأطير والتكوين، وتيسير الولوج إلى التمويل، وفتح آفاق أوسع أمام تسويق المنتجات التعاونية، حتى يصبح الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دعامة فعلية لتنمية محلية عادلة ومستدامة.

بن فقيه: الرهان على المقاولات الصغرى يستدعي إصلاح مدونة الشغل

قال محمد بن فقيه، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن سوق الشغل بالمغرب يعرف مؤشرات تحسن بفضل الدينامية الاقتصادية التي تشهدها البلاد، مشيرا إلى أن النسيج المقاولاتي، خصوصاً المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يمثل العمود الفقري للتشغيل، إذ توفر هذه الفئة من المقاولات نحو 86 في المئة من مناصب الشغل، بمعدل يقارب عشرة أجراء لكل وحدة.

وأوضح بن فقيه، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المقاولات المتوسطة في المغرب لا تحظى بالاستقرار نفسه الذي تعرفه نظيراتها بالخارج، حيث لا تتجاوز نسبة استمراريتها 24 في المئة، وهو ما يفرض بذل مجهود أكبر في مواكبتها وتعزيز قدراتها، خاصة أنها تشكل رافعة حقيقية للتشغيل والإنتاج.

واعتبر المتحدث أن المقاولات الكبرى، رغم إسهامها الكبير في الناتج الوطني، لا تخلق فرص الشغل بنفس الوتيرة، مما يجعل من دعم المقاولات الصغرى خياراً استراتيجيا.

وأكد أن نجاح هذا التوجه يمر عبر اندماج فعلي لهذه المقاولات في الدورة الاقتصادية، ومواكبتها من خلال سياسات عمومية واضحة، وعلى رأسها خارطة الطريق 2030 التي وضعتها الحكومة.

في المقابل، شدد بن فقيه على أن مدونة الشغل بصيغتها الحالية باتت عائقاً حقيقياً أمام تحفيز سوق الشغل، معتبرا أن النظرة السائدة لها بطابعها الحمائي يجب أن تتطور لتأخذ بعين الاعتبار مصلحة المقاولة أيضا. وأشاد بالقانون الجديد للإضراب، داعيا إلى السير في الاتجاه نفسه عند مراجعة مدونة الشغل، بما يحقق التوازن بين الحقوق والنجاعة الاقتصادية.

أبليلا: مخرجات المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحتاج إلى تفعيل ميداني

وجه المستشار البرلماني مولاي عبد الرحمان أبليلا، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا شفويا آنيا إلى كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بخصوص مخرجات المناظرة الوطنية الأولى حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والآليات المعتمدة لتنزيل توصياتها على أرض الواقع.

وفي تعقيبه، نوه أبليلا بعقد هذه المناظرة الوطنية كخطوة هامة لإعادة الاعتبار لقطاع ظل مهمشا لسنوات، رغم وزنه الاجتماعي وقدرته على خلق مناصب شغل ذات بعد محلي ومستدام، معتبراً أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من التشخيص إلى التنزيل العملي للمخرجات، من خلال برامج واضحة، وميزانيات موجهة، ودينامية ميدانية تستجيب لحاجيات الفاعلين في هذا المجال.

وأشاد المستشار البرلماني بإحداث كتابة دولة مخصصة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كرافعة مؤسساتية لتأطير هذا القطاع الحيوي، مؤكدا أن هذا القرار من شأنه تعزيز الالتقائية وتسهيل التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع إرساء إطار قانوني وتنظيمي يمكن التعاونيات والمبادرات المحلية من لعب دورها كاملاً في التنمية.

وشدد أبليلا على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل فرصة حقيقية لتحقيق العدالة المجالية، والنهوض بالفئات الهشة، شريطة أن يتم تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية ضمن رؤية شاملة، تضع الإنسان في صلب العملية التنموية، وتضمن استمرارية الدعم والمواكبة، بعيداً عن منطق المناسبات.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot