بايتاس يترأس حفل تنصيب لجنة تنظيم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة

ترأس مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الإثنين 07 يوليوز 2025 بمقر الوزارة بالرباط، حفلا لتنصيب أعضاء لجنة تنظيم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة لعام 2025.

وبعد ترحيبه بأعضاء لجنة تنظيم جائزة المجتمع المدني، ذكر الوزير بالهدف الرئيسي من تنظيم هذه الجائزة، والذي يتجلى في تثمين المبادرات الإبداعية لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشخصيات المدنية التي قدمت خدمات متميزة للمجتمع.

كما أشاد بايتاس بالمخطط التواصلي الذي عملت مصالح الوزارة المختصة على وضعه هذه السنة، من أجل التعريف الجيد بالجائزة وتشجيع الجمعيات والشخصيات المدنية داخل الوطن وخارجه على تقديم ترشيحاتها، بما في ذلك التنسيق مع مركز الاتصال والمواكبة الخاص بالجمعيات، الذي ساهم في الترويج للجائزة من خلال التواصل مع الجمعيات والشخصيات المدنية سواء عبر الهاتف أو البريد الالكتروني والتواصل مع القنصليات المغربية بالخارج عبر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والتي كان لهم دور هام في الترويج للجائزة لدى مغاربة العالم.

واستعرض الوزير المهام الموكولة إلى لجنة التنظيم، أبرزها تلقي ملفات ترشيح الجمعيات والشخصيات المدنية، وانتقاء الملفات التي تستوفي شروط الترشيح، وإحالتها على لجنة التحكيم، بالإضافة إلى صلاحيات أخرى ينص عليها النظام الداخلي للجائزة.

وبناء على المرسوم رقم 2.14.836 المتعلق بإحداث جائزة المجتمع المدني كما تم تغييره وتتميمه، خاصة ما يتعلق بتعيين أعضاء لجنة التنظيم التي تضم إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية، ثلاثة فاعلين جمعويين مشهود لهم بالكفاءة والخبرة، وبعد تعيين القطاعات الوزارية لممثليها كأعضاء بلجنة تنظيم الجائزة، أعلنت الوزارة بتاريخ 20 مارس 2025 عن فتح باب الترشيح لفائدة الفاعلين الجمعويين الراغبين في عضوية هذه اللجنة.

وقد بلغ بلغ عدد الملفات المتوصل بها (139) ملفا، وبعد دراستها من طرف لجنة الانتقاء طبقا للمعايير المحددة؛ والمتمثلة أساسا في مقاربة النوع والتمثيلية الجهوية وكذا التكوين الأكاديمي، إضافة إلى الخبرة والتجربة في العمل الجمعوي، تم اختيار ثلاثة فاعلين جمعويين لعضوية هذه اللجنة، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية. وتترأس هذه اللجنة السلطة الحكومية المكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني.

وفيما يلي أعضاء لجنة تنظيم جائزة المجتمع المدني في دورتها السادسة لسنة 2025:

– ممثل وزارة الداخلية، رشيد أزيكي؛

– ممثل وزارة العدل، هشام الشبيهي؛

– ممثل الأمانة العامة للحكومة، عبد الرحيم منعام؛

– ممثل الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، حاميد بنشريفة؛

– الفاعلون الجمعويون: بهيجة كومي، زهرة ساعد، محمد البعزوي.

وقد عملت الوزارة على إعطاء الفرصة لجمعيات المجتمع المدني والشخصيات المدنية، وخاصة منها المنتمية إلى مغاربة العالم، لإعداد ملفات ترشيحها في وقت كاف، من خلال تمديد آجال إيداع الترشيحات برسم الدورة السابعة لسنة 2025، إلى غاية يوم الجمعة 5 شتنبر 2025.

جدير بالذكر أن الدورة السابقة عرفت مراجعة للإطار القانوني المنظم بجائزة المجتمع المدني، وذلك لتجاوز بعض الإكراهات، أبرزها إمكانية تقديم بعض الوثائق المتعلقة بملف الترشيح الخاص بالجمعيات باللغة الأصلية لبلد الإقامة، وذلك من أجل تسهيل إجراءات الترشيح أمام مغاربة العالم. 

كما أن انفتاح الوزارة على الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تنزيلا للخطب الملكية السامية، كان من بين الأسباب الرئيسية لإحداث صنف خاص بجمعيات ومنظمات المغاربة المقيمين بالخارج، بعدما كان يتم حجب هذه الفئة لعدة دورات لأسباب متعددة. حيث تم -بعد مراجعة المرسوم- إحداث صنف جديد خاص بالشخصيات المدنية من المغاربة المقيمين بالخارج، لتصبح جائزة المجتمع المدني تضم صنفين للشخصيات المدنية وثلاثة أصناف للجمعيات، ليرتفع المبلغ الإجمالي لجائزة المجتمع المدني إلى 540 000 درهم.

ويأتي تنظيم هذه الجائزة في إطار مواصلة تنزيل مضامين استراتيجية الوزارة في مجال العلاقات مع المجتمع المدني -نسيج- والتي تتضمن إجراءات تتعلق بتثمين العمل الجمعوي وتحسين صورته.

الطالبي العلمي يترأس وفدا برلمانيا للمشاركة في الدورة الـ50 للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية

يترأس راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، وفدا برلمانيا يمثل مجلسي البرلمان المغربي، للمشاركة في أشغال الدورة الـ50 للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، التي ستقام بالعاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 يوليوز الجاري.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن برنامج الدورة يتضمن اجتماعات مكتب الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، وشبكة النساء البرلمانيات، وشبكة الشباب البرلمانيين، وكذا اللجان الأربع: اللجنة السياسية ولجنة الشؤون البرلمانية ولجنة التعليم والثقافة والاتصال ولجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الجمعية ستلتئم في جلسة عامة يومي السبت والأحد المقبلين، حيث ستناقش العديد من القضايا، خاصة ما يتعلق بالفرنكوفونية كدعامة أساسية في ظل التحولات والأزمات الدولية الراهنة، وذلك من أجل تعزيز الحوار والتعاون والتضامن والمساهمة في إرساء السلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في الفضاء الفرنكفوني.

ويضم الوفد البرلماني المغربي النواب البرلمانيين حسن بن عمر، والحسين وعلال، ولطيفة لبليح؛ والمستشارين البرلمانيين رضى الحميني، ويوسف علوي، ومحمد زيدوح، ومينة حمداني.

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية تأسست سنة 1967، وهي منظمة دولية تضم 95 عضوا من برلمانات ومنظمات برلمانية من القارات الخمس، وتهدف إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون بين الدول الأعضاء، فضلا عن تشجيع الحوار وتبادل الخبرات بين البرلمانات ودعم التنوع اللغوي والثقافي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي والتضامن في الفضاء الفرنكفوني، من خلال مبادرات برلمانية مشتركة وتوصيات موجهة للحكومات والمنظمات الدولية.

رئيس الحكومة يترأس سلسلة اجتماعات لتتبع أجرأة خارطة طريق قطاع التشغيل 

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025 بالرباط، سلسلة اجتماعات، خصصت لتتبع أجرأة خارطة طريق قطاع التشغيل، والوقوف على التقدم المحرز قطاعيا في هذا الإطار، حيث قامت القطاعات المعنية بتقديم عروض حول برامج العمل الخاصة بها، مع الحرص على اعتماد نظام حكامة يضمن التقائية البرامج، وتنسيق تدخلات مختلف القطاعات، وإشراك القطاع الخاص من خلال الاتحاد العام لمقاولات المغرب” CGEM” في هذه الدينامية، في إطار مقاربة تكاملية مع القطاع العام.

وحسب بلاغ عن رئاسة الحكومة، تم في مستهل الاجتماعات التأكيد على أهمية الاستثمار الخاص وتعزيز قدرة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة على الولوج إلى أنظمة الدعم، وتحسين كفاءتها التدبيرية والعملية. 

كما جرى تدارس سبل رفع أعداد فرص الشغل المتاحة من خلال الأوراش الكبرى، لاسيما المتعلقة بقطاع البناء والأشغال العمومية.

وجرى أيضا التطرق إلى الإدماج المهني، وتعزيز الكفاءات، وتحسين التوجيه المهني، التي تشكل أولويات استراتيجية للحكومة، قصد إنعاش التشغيل والحد من البطالة في أوساط الشباب. إضافة إلى تحفيز التشغيل في العالم القروي، وتمكين النساء وتسهيل ولوجهن إلى العمل عبر تذليل العوائق أمامهن، لاسيما فيما يخص جانب توفير حضانات الأطفال.

كما انصب النقاش على إنعاش التشغيل من خلال تحسين التنسيق بين مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل “OFPPT”، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات”ANAPEC”، والقطاعات والمقاولات، وذلك لتعزيز التكوين المستمر، وتوسيع التكوين بالتدرج لفائدة الأشخاص الذين لا يتوفرون على ديبلومات ويسعون إلى الولوج إلى سوق الشغل.

ودعا رئيس الحكومة بالمناسبة، مختلف القطاعات إلى تسريع وتيرة تنزيل برامجها المتعلقة بخارطة طريق قطاع التشغيل، والسهر على تنزيلها وفق الأهداف والآجال المحددة، مشددا على ضرورة الحفاظ على نفس الدينامية ودرجة الانخراط بهدف إنجاح هذا الورش، الذي يعد أولوية حكومية.

وجرت الإشارة إلى أن النمو الاقتصادي الوطني خلال الفصل الأول من سنة 2025، سجل تحسنا حيث بلغ4,8%. إضافة إلى تحسن وضعية سوق الشغل، حيث تم خلق حوالي 351.000 منصب شغل في الأنشطة غير الفلاحية، أي 3 أضعاف الأرقام المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2024. وتراجع معدل البطالة بناقص 0,4 نقطة على المستوى الوطني.

ويذكر أن اجتماعات العمل والتنسيق بين مختلف القطاعات تعقد بشكل شهري، من أجل إجراء تقييم دوري يساهم في ضمان الالتقائية، والتنزيل السريع والفعال لمختلف البرامج القطاعية المتضمنة في خارطة طريق التشغيل.

وحضر هذه الاجتماعات كل من نادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية، ونزار بركة وزير التجهيز والماء، ومحمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وأحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ويونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وفاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعز الدين ميداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وكريم زيدان الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وفوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وأمل الفلاح الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وأديب بن إبراهيم كاتب الدولة المكلف بالإسكان، ولحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. إضافة إلى ليلى حموشي العامل مديرة المرافق العمومية المحلية بوزارة الداخلية، وتوفيق مشرف الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة، ومصطفى المسعودي الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب. كما حضر الاجتماعات أيضا ممثلون عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب‎” CGEM”‎‏، ‏ ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل‎ “OFPPT”‎، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل ‏والكفاءات‎”ANAPEC”‎، والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة” Maroc PME”.

مجلس جهة درعة تافيلالت يصادق على عدة اتفاقيات ذات طابع سوسيو-اقتصادي وثقافي ورياضي

صادق مجلس جهة درعة تافيلالت، خلال اجتماعه أمس الاثنين بالرشيدية برسم الدورة العادية ليوليوز 2025، على عدة اتفاقيات ذات طابع سوسيو-اقتصادي وثقافي ورياضي.

وصادق أعضاء المجلس خلال هذه الدورة، التي ترأسها رئيس المجلس اهرو أبرو، بحضور عامل إقليم زاكورة، فؤاد حجي، على عدة مشاريع اتفاقيات تتعلق بإنجاز وتقوية محاور طرقية، والنقل، والماء، والسلامة الطرقية.

وفي هذا السياق، صادق المجلس على اتفاقية إطار تهم تقوية وتحديث الشبكة الطرقية على مستوى جهة درعة تافيلالت خلال الفترة 2025-2030.

كما أعطى المجلس موافقته على اتفاقية تتعلق بتثنية الطريق الرابطة بين الحاجب ومرزوكة، وتوسيع الطريق بين مرزوكة وأوزينة، بالإضافة إلى اتفاقية شراكة وتعاون لإنجاز المشاريع المدرجة ضمن برنامج تنمية الموارد المائية 2025-2030 وتعزيز الشبكة الطرقية على مستوى إقليم تنغير.

وتمت أيضا المصادقة على ملحق اتفاقية مع الخطوط الملكية المغربية لتعزيز الرحلات الجوية من وإلى مطارات الجهة (الرشيدية، ورزازات وزاكورة).

وفي ما يتعلق بالتشغيل والتنمية الاجتماعية، صادق أعضاء المجلس على اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل وتنمية روح المبادرة لدى الشباب، وإنشاء صندوق للتنمية الاجتماعية، وإطلاق برنامج لتنشيط الحياة الاجتماعية من خلال الثقافة والرياضة والترفيه.

كما يتعلق الأمر اتفاقيات تروم تعزيز وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية على مستوى الجهة، والنهوض بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وفي الجانب المتعلق بالشباب والرياضة والثقافة، صادق المجلس على اتفاقيات تتعلق بإنشاء المركز الجهوي للإعلام والتواصل، وتعزيز البنيات التحتية الموجهة للطفولة والشباب، وإنشاء مدينة الرياضات بالرشيدية، وبناء ملاعب للقرب بجماعتي النقوب وآيت ولال (إقليم زاكورة)، بالإضافة إلى اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة وجمعية فرسان الأطلس للتبوريدة، ستمكن الجمعية من تمثيل الجهة في معرض الفرس بالجديدة والمشاركة في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية.

وبخصوص الصحة والحماية الاجتماعية وتعزيز الجاذبية السياحية، صادق المجلس على اتفاقيات تتعلق بتعزيز العرض الصحي بالجهة للفترة 2026-2030، وإطلاق برامج سكنية على مستوى الجهة، وتأهيل وتعزيز الجاذبية المجالية للجماعات والمراكز الصاعدة.

أما في مجال الفلاحة والتنمية الغابوية، فقد تمت المصادقة على اتفاقيات تهم برنامج التنمية الغابوية بالجهة (2025-2030)، فضلا عن اتفاقية لتمويل وإنجاز مشاريع للتنمية الفلاحية تغطي تراب الجهة.

كما صادق المجلس على اتفاقيات تهم تمويل وإنجاز مشروع للتطهير السائل بإقليم ميدلت، والحماية من الفيضانات بإقليم تنغير، واتفاقية أخرى لحماية واحة سكورة (إقليم ورزازات) من الفيضانات.

وفي السياق ذاته، صادق أعضاء المجلس على مشروع يهم التكوين وتعزيز قدرات المنتخبين وموظفي الجماعات الترابية، إلى جانب اتفاقية شراكة وتعاون بين مجلس الجهة والمدرسة الوطنية العليا للإدارة.

شوكي: الحكومة نفذت إصلاحا غير مسبوق في القطاع الصحي يهدف إلى ترسيخ الحق في العلاج لجميع المواطنين

قال محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن الحكومة تنفذ إصلاحا عميقا وغير مسبوق في قطاع الصحة، يستند إلى رؤية شاملة تستهدف ترسيخ الحق في العلاج وتعزيز مقومات العدالة الاجتماعية، إلى جانب الحفاظ على السيادة الوطنية بمختلف أبعادها، خاصة في ما يتعلق بالأمن الصحي والدوائي.

جاء ذلك خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، التي عقدها مجلس النواب أمس الإثنين، حيث أكد شوكي، باسم الفريق النيابي لحزب “الأحرار”، أن اللحظة السياسية الحالية تفرض على الجميع مسؤولية مضاعفة في التعاطي مع قضايا الوطن الكبرى، وفي مقدمتها قضية السيادة الوطنية والوحدة الترابية، التي شدد على أنها “خط أحمر لا يمكن التساهل معه أو تحويله إلى مادة للمزايدات السياسوية أو الخطابات الشعبوية”، مؤكدا أن من يحاول النيل من استقرار البلاد أو تهديد أمن مواطنيها، كما حدث في السمارة، لا يمكن أن يقابل بخطاب التبرير أو المحاباة، بل بخطاب الوضوح والصرامة والانضباط الوطني.

في هذا السياق، ربط شوكي بين السيادة الوطنية والسيادة الصحية والدوائية، مبرزا أن جلالة الملك محمد السادس ما فتئ يؤكد على مركزية هذه السيادات في تأمين القرار الوطني المستقل، مشيرا إلى أن الحكومة لم تتعامل مع إصلاح المنظومة الصحية كملف تقني أو ظرفي، وإنما كخيار استراتيجي مهيكل يندرج ضمن رؤية بعيدة المدى. وأضاف أن ما تحقق في ظرف وجيز يعد تحولا ملموسا، يعكس وضوح الرؤية وقوة الإرادة السياسية لدى الحكومة في تنزيل التوجيهات الملكية السامية في هذا الورش الحيوي.

واعتبر رئيس الفريق النيابي لـ”الأحرار” أن ما تم تحقيقه على مستوى التغطية الصحية يعد إنجازا غير مسبوق، إذ انتقل عدد المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO-تضامن) إلى 11 مليون مواطن، بعدما كان عدد المستفيدين الفعليين من نظام “راميد” لا يتجاوز 10 ملايين، خلافا للرقم التراكمي المعلن عنه سابقا والذي بلغ 18.5 مليون. ولفت إلى أن هذا التحول يعكس دينامية فعلية في ضمان الولوج العادل إلى العلاج، ويضع حدا لتجارب سابقة طبعها التردد والقصور في بلوغ الأهداف.

وسجل شوكي التزام الحكومة الصارم بالأجندة الملكية، مشيدا بما وصفه بالجدية والنجاعة في تنزيل الإصلاحات، خصوصا في ورش الحماية الاجتماعية. وأوضح أن عدد الأرامل المستفيدات من الدعم انتقل من 75 ألف في عهد الحكومتين السابقتين إلى أزيد من 420 ألف مستفيدة اليوم، في دلالة على توسيع قاعدة المستفيدين وتجويد آليات الاستهداف الاجتماعي.

وفي ما يخص التصنيع الدوائي، شدد المتحدث ذاته على أن من أولويات الحكومة إرساء منظومة إنتاج وطنية متكاملة، تجمع بين الابتكار والسيادة والعدالة الدوائية، من خلال تشجيع الاستثمار في تصنيع الأدوية البيولوجية محليا، ودعم نقل التكنولوجيا، وتحفيز البحث والتطوير في المجال الصيدلاني، بما يتيح للمغرب تقليص التبعية الخارجية في هذا المجال الحيوي.

كما أكد شوكي أن الإصلاحات الصحية الجارية ليست مجرد تعديلات إدارية أو قانونية معزولة، بل هي رؤية مندمجة تقطع مع السياسات الترقيعية والإجراءات المتفرقة، موضحا أن الحكومة استطاعت في ظرف زمني وجيز قلب المعادلة التي استقرت لعقود على التفاوت والإقصاء، ومكنت المواطن البسيط من حق الولوج إلى العلاج بكرامة، سواء في القطاع العام أو الخاص، دون تمييز على أساس الوضع المهني أو الاجتماعي.

ووصف شوكي ما يحدث في قطاع الصحة بأنه “ثورة هادئة”، موجهة برؤية ملكية وتنفذها حكومة مسؤولة وجريئة لا ترتبك تحت الضغط، وتركز على ما ينفع الناس ويبقى أثره على أرض الواقع. وفي هذا الإطار، دعا الحكومة إلى الاستمرار في تنزيل المجموعات الصحية الجهوية، وعلى رأسها مجموعة طنجة التي تحدد موعد انطلاق عملها، معتبرا هذه البنيات رهانا حقيقيا على العدالة المجالية الصحية، والسبيل الأمثل لتقليص الفوارق بين الجهات.

وفي ختام مداخلته، عبر شوكي عن ثقته في قدرة الحكومة على مواصلة تنزيل التزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي، لا سيما في المجال الصحي، الذي يشكل أحد الأسس الكبرى للعقد الاجتماعي الجديد، موضحا أن التفاؤل هو ما يقود خطوات الحكومة نحو إنجاز التغيير المنشود، خدمة لمصلحة المواطن وتعزيزا لمناعة الدولة الاجتماعية.

مجلس جهة كلميم وادنون يصادق على العقد بين الدولة والجهة بغلاف إجمالي يقدر بـ 12.9 مليار درهم

صادق أعضاء مجلس جهة كلميم-وادنون، خلال أشغال الدورة العادية لشهر يوليوز، المنعقدة أمس الاثنين بكلميم، على العقد بين الدولة والجهة وباقي المتدخلين 2024-2027، بكلفة إجمالية تقدر ب 12.9 مليار درهم.

ويهدف عقد البرنامج إلى تحقيق أهداف برنامج التنمية الجهوية (2022-2027) لجهة كلميم-وادنون، والتي تتمثل أساسا، في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للجهة مقابل ما تحقق في سنة 2022، وخلق مناصب شغل مباشرة ومستدامة بالجهة، وتحقيق تأثير وإشعاع اقتصادي يتمحور حول قطب وطني للطاقات المتجددة، وقطب وطني للاقتصاد الأزرق، وجهة للسياحة المستدامة (سياحة بيئية، واحات وسياحة، صحراء..)، وكذا جهة مغربية تشكل مرجعا في الاقتصاد المستدام.

ويهم هذا العقد إنجاز 55 برنامجا ومشروعا موزعة على أربعة محاور و15 مجالا، حيث يتعلق المحور الأول بـ “بناء جهة قوية وموحدة وفعالة”، ويتوزع بدوره على ثلاثة مجالات تهم الحكامة والثقافة والرياضة، والتي تشمل 8 مشاريع.

أما المحور الثاني “تسريع وتيرة الاستدراك لتجاوز التأخر الحاصل في مجالات عديدة على مستوى الجهة”، فيتوزع على أربع مجالات تهم التعمير والسكنى، والبنية التحتية الطرقية، والتنمية القرية، والتعليم والتكوين المهني، والتي تشمل 20 مشروعا.

أما المحور الثالث المتعلق بـ”تعزيز وتقوية الإدماج والخدمات الاجتماعية “، فسيتم في إطاره إنجاز 10 مشاريع تتوزع على أربع مجالات هي الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والبيئة، والتنمية الاجتماعية.

وبخصوص المحور الأخير المتعلق ب “التنمية المستدامة للمؤهلات الاقتصادية للجهة”، فيشمل أربع مجالات تهم الفلاحة، والصناعة التقليدية، والصناعة، والصيد البحري، والتي تتوزع على 17 مشروعا.

ويساهم في تمويل مشاريع هذا العقد 13 قطاعا حكوميا بمبلغ يفوق 7.6 مليار درهم، فيما سيعبئ مجلس الجهة مبلغ 4.9 مليار درهم، وستعبئ مؤسسات ومقاولات عمومية مبلغ 341 مليون درهم، بينما تبلغ مساهمات جماعات ترابية وهيئات أخرى (المجلس الإقليمي لأسا الزاك، جماعات أسا، الزاك، طانطان، الوطية، سيدي إفني، مير اللفت) حوالي 46.9 مليون درهم.

وأبرزت رئيسة مجلس الجهة، مباركة بوعيدة، في كلمة خلال أشغال هذه الدورة التي حضرها والي الجهة، محمد الناجم أبهاي، وعاملي إقليمي، أسا-الزاك، وسيدي إفني، والكاتب العام لعمالة إقليم طانطان، ورؤساء المصالح اللاممركزة، أن هذا العقد بين الدولة والجهة وباقي المتدخلين سيمثل نقلة نوعية جديدة من خلال تحديد مشاريع استراتيجية ذات أولوية، وفق مقاربة تشاركية ومنسجمة مع أهداف النموذج التنموية الجديد بما يضمن التوازن المجالي والاستدامة في البرمجة والتمويل.

وأضافت بوعيدة أن هذا العقد بما يتضمنه من أوراش متعددة، يعد تأكيدا على الالتزام الراسخ للمجلس بجعل الجهة فضاء للعدالة المجالية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وأشارت، في السياق ذاته، إلى أن هذا الاجتماع يأتي في سياق وطني وجهوي يتسم بتسارع وثيرة الإصلاحات والمشاريع الاستراتيجية التي تروم تفعيل النموذج التنموي الجديد، وتكريس الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي لترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، مضيفة أن مجلس الجهة ظل حريصا على تفعيل برامجه ومشاريعه بتنسيق وتكامل مع مختلف الشركاء، وتعبئة الموارد والطاقات من أجل الاستجابة للحاجيات الملحة للمواطنين لاسيما في مجالات البنية التحتية، والولوج إلى الخدمات الاجتماعية وتعزيز فرص الشغل وجذب الاستثمار.

واعتبرت، من جهة أخرى، أن جدول أعمال هذه الدورة يقوم على رؤية مندمجة تنبني على مبدأ عدالة مجالية تشمل الأقاليم الأربعة للجهة، وعلى توجه يستهدف تأهيل الموارد البشرية وتحسين ظروف عيش واستقرار مختلف الفئات الاجتماعية عبر مشاريع اجتماعية واقتصادية منها ما يستهدف الشباب عبر التكوين العصري في مجالات الرقمنة والمعلوميات.

واستعرضت، بالمناسبة، مختلف الأنشطة التي قام بها مجلس الجهة خلال الفترة بين الدورتين، حيث واصل الحضور على الصعيدين الدولي والوطني، ضمن توجه دبلوماسي يراهن على جلب الشراكات وتمويلات التنمية، مشيرة في هذا السياق، إلى مشاركة مجلس الجهة في عدد من التظاهرات والمحافل الاقتصادية الدولية والوطنية منها مؤتمرات ومعارض دولية، وتوقيع اتفاقيات، ومناظرة وطنية، وكذا إطلاق مشاريع تنموية، وتنظيم قوافل طبية، وإطلاق برامج في مجال الرقمنة، وغيرها.

وتميزت هذه الدورة أيضا، بالمصادقة على العديد من اتفاقيات الشراكة، منها اتفاقية شراكة إطار من أجل تأهيل المراكز القروية بالجهة (300 مليون درهم)، والتي تروم تأهيل وتعزيز البنيات التحتية الأساسية (طرق، شبكات الماء الصالح للشرب، صرف صحي، كهرباء، إنارة عمومية)، وتحسين جاذبية المراكز القروية ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.

كما تمت المصادقة على اتفاقية شراكة لتمويل استكمال مشاريع البرنامج الاستعجالي لإعادة التأهيل الحضري لإقليم طانطان خلال الفترة 2024-2027، بتكلفة تقدر ب 160 مليون درهم، والتي تهدف إلى تعزيز وتأهيل البنيات التحتية بالإقليم، وتنظيم المجال الحضري وتطويره، وكذا اتفاقية شراكة متعلقة بإنجاز مشروع حماية جماعة أمطضي بإقليم كلميم من الفيضانات (14 مليون درهم).

وصادق أعضاء المجلس أيضا على اتفاقية شراكة مع الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، من أجل تسويق وتدبير منطقة الأنشطة الاقتصادية بالوطية (إقليم طانطان)، إذ س يسند إلى الغرفة الفرنسية مهمة التسويق الحصري لهذا المشروع من حيث تدبير عملية البيع والكراء وكذا التسويق.

وسيخصص هذا المشروع (60 هكتارا) لاستقبال عدة أنشطة منها وحدات صناعية ولوجستيكية ووحدات للتجارة والتوزيع وأخرى للأنشطة الحرفية.

كما تمت المصادقة على اتفاقية شراكة لإحداث وتجهيز مركز لاستقبال جمعيات المجتمع المدني بسيدي افني، واتفاقية إطار للشراكة والتعاون من أجل إحداث مدرسة خاصة بالبرمجة والتشفير المعلوماتي بجهة كلميم-وادنون “YouCode Guelmim Oued Noun”، بالإضافة إلى اتفاقية شراكة من أجل تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز النجاعة الطاقية بالجهة، فضلا عن اتفاقية شراكة من أجل دعم نادي لبؤات أسا المحبس لكرة القدم النسوية.

وصادق المجلس أيضا على بروتوكول اتفاقية شراكة من أجل إحداث دار الخيمة بجماعة المحبس إقليم آسا الزاك، وبروتوكول تعاقد لخلق مركز التميز “JAZARI INSTITUTE” في إطار المغرب الرقمي بجهة كلميم- وادنون، فضلا عن ملحق رقم 01 لاتفاقية الشراكة من أجل بناء وتجهيز سوق الجملة الجهوي للخضر والفواكه بكلميم، وملحق رقم 01 لاتفاقية الشراكة من أجل إحداث مركز ثقافي بمدينة آسا، وملحق رقم 01 لاتفاقية الشراكة الخصوصية من أجل تطوير المهرجانات الثقافية والترفيهية والتنشيط الثقافي والفني وتدعيم أنشطة القرب بالجهة.

مجلس جهة سوس ماسة يصادق على حزمة من المشاريع التنموية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

صادق مجلس جهة سوس ماسة خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2025 المنعقدة أمس الاثنين بأكادير، على حزمة من المشاريع التنموية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وهكذا، صادق المجلس خلال هذه الدورة التي ترأسها، رئيس المجلس، كريم أشنكلي، على طلب قرض من صندوق التجهيز الجماعي، وعلى مشروع ملحق تعديلي رقم 1 لدفتر التحملات الخاص بدعم الاستثمار والتشغيل بجهة سوس ماسة.

أما في مجال اعداد التراب، فقد صادق أعضاء المجلس على إعادة الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة لتأهيل مطار طاطا، وعلى مشروع اتفاقية شراكة من أجل تزويد منطقة ايت باها بالماء الصالح للشرب انطلاقا من محطة تحلية البحر، بالاضافة إلى مشروع اتفاقية شراكة من أجل إنجاز مشروع توسيع شبكة التوزيع الكهربائية بالدواوير ناقصة التجهيز بالجماعة الترابية تاويالت إقليم تارودانت.

وصادق المجلس خلال هذه الدورة التي جرت بحضور والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، على مشروع اتفاقية شراكة لإحداث المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بجهة سوس ماسة، وعلى مشروع اتفاقية الشراكة من أجل تنظيم القوافل الطبية المتنقلة على صعيد النفوذ الترابي لجهة سوس ماسة.

كما أقر أعضاء المجلس، مشروع ملحق رقم 01 لاتفاقية الشراكة من أجل إنجاز وتنفيذ برنامج ” التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء حاملات المشاريع وللأشخاص في وضعية إعاقة بجهة سوس ماسة”، ومشروع اتفاقية شراكة من اجل دعم الفئات الهشة للولوج للتعليم في مهن الطب، إلى جانب إعادة الدراسة والتصويت على مشاريع اتفاقيات شراكة متعلقة بالملاعب الرياضية.

ويتعلق الأمر بمشروع اتفاقية شراكة تتعلق بإحداث و تجهيز ملاعب القرب بدواوير جماعة اداوكماض، ومشروع اتفاقية شراكة تتعلق بانجاز ملعب لكرة القدم بالعشب الاصطناعي بجماعة أوناين ومشروع ملحق اتفـــاقية شراكة من أجل استكمال بناء دار الطالبة بجماعة أسكاون بإقليم تارودانت.

وفي مجال التكوين والتعاون اللامركزي، تمت المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة لتطوير مكتسبات الحرفيين، والموافقة للمشاركة في طلب مشاريع تتعلق ب “الصندوق الافريقي لدعم التعاون الدولي اللامركزي للجماعات المحلية”.

فيما صادق المجلس على نقطتين في مجال التنمية البيئية، تخص الأولى ابداء الرأي بخصوص مشروع المخطط المديري الجهوي لتدبير النفايات الصناعية و الطبية و الصيدلية الغير الخطرة والنفايات النهائية و النفايات الفلاحية و الهامدة بجهة سوس ماسة.

كما تمت إعادة الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة من أجل تمويل وإنجاز مشروع التطهير السائل بجماعة تزونين بإقليم طاطا.

وخلال كلمة بالمناسبة، أكد أشنكلي، أن هذه الدورة، ورغم العدد المحدود لنقاط جدول أعمالها، ت عد دورة ذات أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تتضمنها، والتي تكتسي طابعا استراتيجيا وثقلا ماليا كبيرا، سيكون لها أثر ملموس على الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة.

وفي هذا السياق، أشار رئيس المجلس إلى تعبئة تمويلات مالية مهمة، يتجاوز مجموعها 445 مليون درهم، منها 363 مليون درهم في إطار قرض من صندوق التجهيز الجماعي، خصص لتمويل مساهمة الجهة في البرنامج الاستثماري المرتبط بالنموذج الجديد لعقود التدبير المفوض للنقل العمومي بين الجماعات بواسطة الحافلات.

وفي ذات السياق، تم رصد اعتمادات مالية مهمة لدعم القطاع الاجتماعي، حيث ست خصص حوالي 42 مليون درهم لقطاع الصحة والعمل الاجتماعي، بالإضافة إلى 40 مليون درهم لتقوية منظومة التزود بالماء الصالح للشرب.

عزيز أخنوش: الحكومة تحرص من خلال إصلاح منظومة الصحة على استدامة التغطية الصحية وتبني سياسة دوائية فعالة

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، إن الحكومة تحرص، من خلال إصلاح منظومة الصحة، على استدامة منظومة التغطية الصحية، وذلك من خلال ضمان التوازن المالي المستدام لصناديق التغطية الصحية، عبر السعي نحو تبني سياسة دوائية فعالة، أخذا بعين الاعتبار أثر تكلفتها على المواطنين وعلى صناديق التأمين الصحي.  

وأوضح في هذا الإطار أنه تم إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، التي تشكل رافعة محورية لضمان السيادة الدوائية الوطنية، والتي ستتولى مسؤولية ضمان وفرة الأدوية والمنتجات الصحية، مع الحرص على سلامتها وجودتها.

وفي هذا السياق، أشرفت الحكومة مطلع هذه السنة على الاجتماع الأول لمجلس إدارة هذه الوكالة بعد إحداثها، حيث تم الوقوف على القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتفعيلها، والمصادقة على برنامج عملها السنوي وميزانيتها المتوقعة لعام 2025، إضافة إلى الموافقة على هيكلها التنظيمي والنظام الأساسي الخاص بمستخدميها، مما يعكس التزامنا بضمان انطلاقة قوية لهذه المؤسسة الحيوية، حسب أخنوش.

ومواصلة للجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة لتكريس عدالة صحية حقيقية، “كان لزاما علينا أن نجعل من تخفيض أسعار الأدوية أحد أولويات سياستنا الدوائية، إدراكا منا بأن الدواء ليس مجرد سلعة، بل هو حق أساسي من حقوق المواطن في الصحة وسعيا لضمان استدامة منظومة التغطية الصحية الشاملة”، حسب رئيس الحكومة.  

وسجل أنه تم إطلاق سياسة طموحة لمراجعة وتخفيض أثمنة الأدوية، عبر إقرار إجراءات جريئة، كان أبرزها الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، سواء عند الاستيراد أو على المستوى الداخلي، وهو ما أدى إلى خفض أسعار أكثر من 4.500 دواء جنيس.

“وإيمانا منا بأن الطريق إلى الإنصاف الصحي لا يتوقف عند محطة واحدة، فإننا مستمرون في نهج هذا الإصلاح، عبر مراجعة منظومة الأسعار لنضمن ألا يكون الدواء عبئا على المواطن، بل وسيلة للشفاء وأملا في الحياة”، حسب تعبيره.

وفي سياق تعزيز استقلالية منظومتنا الدوائية وتقليل تبعيتها للخارج، أبرز أخنوش أن الحكومة وضعت خارطة طريق طموحة في هذا المجال، حيث ساهمت التحفيزات الممنوحة للمستثمرين من إحداث 53 وحدة صناعية متخصصة، مكنت من تغطية أكثر من 70% من الحاجيات الوطنية من الأدوية، إلى جانب تطوير صناعة الأدوية الجنيسة، التي ارتفع استعمالها إلى 40% من الاستهلاك الوطني، مما يتيح للمواطنين علاجات فعالة بأسعار مناسبة.

وانسجاما مع هذه الدينامية، التي تتماشى مع الإرادة الملكية السامية، “تم إطلاق مشروع بناء مصنع لإنتاج اللقاحات بإقليم بن سليمان، وهو مشروع طموح سيمكن بلادنا تلبية نسب مهمة من الاحتياجات الوطنية واحتياجات القارة الإفريقية، مما يكرس مكانة بلادنا كفاعل محوري في مجال الأمن الصحي القاري”، يضيف أخنوش.

وكشف رئيس الحكومة أنه تم تكريس هذا الطموح من خلال التوقيع على مذكرة تفاهم مابين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومصنع اللقاحات «MARBIO»، حيث تم تأكيدها من خلال ثلاثة اتفاقيات توريد للاستجابة للحاجيات الوطنية المبرمجة في الجدول الوطني للتلقيح، حيث من المتوقع إنتاج حوالي 5 ملايين ونصف من الجرعات خلال سنتي 2025 و2026.

“وتجسد هذه الاتفاقيات مرحلة أولى من الإنتاج، ستتم مواصلتها لتمكين مصنع اللقاحات من تفعيل أكبر لقدرته الانتاجية”، حسب قوله.

مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يصادق على مشاريع مهيكلة لتعزيز التنمية المجالية

عقد مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أشغال دورته العادية لشهر يوليوز 2025، أمس الاثنين بطنجة، والتي شكلت محطة مؤسساتية مهمة لمواصلة دينامية التنمية الجهوية، من خلال دراسة والمصادقة على سلسلة من الاتفاقيات والمشاريع الهيكلية الرامية إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بكافة أقاليم الجهة.

وقد ترأس أشغال هذه الدورة عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب السيد يونس التازي، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عامل عمالة طنجة-أصيلة، وبحضور كاتب المجلس وأعضاء مجلس الجهة، إضافة إلى رؤساء المصالح اللاممركزة وممثلي مختلف المؤسسات الشريكة.

ويجسد جدول أعمال هذه الدورة، من خلال تنوع نقاطه الـ 31، الرؤية الشاملة لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في تحقيق تنمية مندمجة، دامجة ومستدامة، تنبني على التكامل بين المشاريع المجالية، البنيات التحتية، الإدماج الاجتماعي والتحول الرقمي، وذلك بفضل روح التعاون المثمر والبناء الذي ميز التنسيق والعمل المشترك مع ولاية وعمالات الجهة والقطاعات الحكومية المعنية، ومصالحها اللاممركزة، بما يساهم في تحقيق تنمية جهوية متوازنة وشاملة.

وتمت المصادقة على برنامج تعاقدي استراتيجي بين الدولة وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة وباقي المتدخلين للفترة 2024-2027، والذي يشكل إطارا عاما لتمويل وتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى بالجهة، في انسجام تام مع أولويات البرنامج الجهوي للتنمية ورؤية النموذج التنموي الجديد.

في هذا السياق، أكد عمر مورو، في كلمة بالمناسبة، أن تنزيل برنامج التنمية الجهوية 2024 – 2027 حقق “نسبا متقدمة على مستوى جميع المشاريع”، مبرزا أن أهم محاور هذا البرنامج أصبحت اليوم تتوفر على الإطارات التعاقدية اللازمة لإنجازها، وفي طليعتها عقد البرنامج الدولة- الجهة، الذي جرت المصادقة عليه خلال الدورة بصيغة معدلة استجابة لملاحظات وزارة الداخلية التي تعتبر الشريك الرئيسي والمحوري في تنزيل الجهوية المتقدمة.

من جانبه، اعتبر يونس التازي، أن المشاريع المنجزة أو المبرمجة على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تجسد العناية المولوية السامية وهي تسير وفق الوتيرة المحددة في أفق إنجازها في الآجال المسطرة، متوقفا عند التفعيل التدريجي لمشاريع الجهوية المتقدمة، لاسيما ما يتعلق بتفعيل الشركات الجهوية التي ستتكلف بتدبير قطاعات النقل وتوزيع الماء والكهرباء.

وفي المجال الاجتماعي والتربوي، صادق المجلس على حزمة من الاتفاقيات المتعلقة بتدبير مرفق النقل المدرسي بالوسط القروي بكل من عمالة طنجة-أصيلة وعمالة المضيق-الفنيدق، وبناء داخلية بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بتارجيست، وتجهيز مركز للتكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بشفشاون.

كما تمت المصادقة على اتفاقيات هامة تخص الطفولة، من بينها شراكة مع العصبة المغربية لحماية الطفولة، وأخرى لإنجاز مركز خاص بالأشخاص في وضعية إعاقة بمدينة مرتيل، إلى جانب دعم خدمات النقل العمومي والمقاولات الشبابية بمختلف أقاليم الجهة.

أما في المجال الثقافي والشبابي والمجتمعي، فقد صادق المجلس على عدد من العرائض، أبرزها تلك المتعلقة ببناء مكتبة عمومية وتحسين أوضاع الشباب بإقليم الحسيمة، إلى جانب إحداث المركز الجهوي لمواكبة وتطوير المقاولات الصغرى والصغيرة جدا ، في تفاعل إيجابي مع المطالب المجتمعية المحلية.

وفيما يتعلق بتنمية البنية التحتية والتهيئة المجالية، وافق المجلس على مشاريع اتفاقيات مهمة تشمل بناء وصيانة الطرق غير المصنفة، وتمويل برنامج تأهيل المراكز القروية، وإنجاز قنطرة استراتيجية على سد الوحدة بين إقليمي وزان وتاونات.

كما شملت النقاط المصادق عليها اتفاقيات لتمويل معالجة المباني الآيلة للسقوط بكل من المدينة العتيقة لطنجة وأصيلة، واتفاقيات لإحداث أو تأهيل مناطق صناعية وحرفية بعدة أقاليم منها وزان والعرائش، وكذا تثمين وتدبير المنطقة الصناعية بطنجة مغوغة.

وعلى صعيد التحول الرقمي والتعاون المؤسساتي، صادق المجلس على اتفاقية إطار لتسريع رقمنة الجماعات الترابية بالجهة، وإحداث مجموعتي الجماعات الترابية “جبل كلتي” و”جبالة” لصيانة وتهيئة المسالك القروية، والتوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون اللامركزي مع مقاطعة شاندونغ بجمهورية الصين الشعبية، في إطار انفتاح الجهة على شركاء دوليين جدد.

كما تمت خلال الدورة المصادقة على الاتفاقية الإطار الخاصة بإنجاز وتمويل مشاريع مراكز طمر وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة لها بأقاليم الجهة، وتأهيل أو إغلاق المطارح العشوائية برسم الفترة الممتدة من 2025 إلى 2034، وذلك في انسجام مع توجهات الجهة في مجال التنمية البيئية المستدامة. وصادق المجلس كذلك على الاتفاقية الخاصة بإنجاز مشاريع في مجال الماء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، استحضارا لأولويات الأمن المائي وتدبير الموارد الطبيعية.

وفي الختام، صادق المجلس على طلب قروض من صندوق التجهيز الجماعي لتمويل البرنامج الاستثماري الخاص بالنموذج الجديد لعقود التدبير المفوض للنقل العمومي الحضري وما بين الجماعات بواسطة الحافلات، وهو ما يعكس التزام المجلس بتعزيز البنيات والخدمات ذات الوقع المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

رئيس الحكومة: نطمح لبناء منظومة صحية قوية قائمة على أسس عملية واستراتيجية متينة تضمن استدامة الإصلاح

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين، أن الغاية الجوهرية لكل الإصلاحات التي قامت بها الحكومة في مجال الصحة، ليست مجرد إصلاحات مؤقتة، بل هي تطلع لبناء منظومة صحية متكاملة، محصنة ضد التراجع، قائمة على أسس عملية واستراتيجية متينة، ستضمن استدامة الإصلاح بما يخدم صحة المواطن المغربي على الدوام.

وأوضح أن إدماج البعد الجهوي يشكل قناعة أساسية لتعزيز حكامة القطاع، لذا “عملت الحكومة على إحداث المجموعات الصحية الترابية، كآلية لضمان التكامل الوظيفي لجميع المؤسسات الاستشفائية التابعة لنفوذ الجهة، وفق برنامج طبي جهوي يحترم الخصوصيات الترابية”.

وأبرز أن هذه الخطوة التشريعية المبتكرة ستمكن من إعداد برامج طبية جهوية تحترم الخصوصيات الترابية، ووضع خرائط صحية واضحة، ستساهم في تعزيز وتنويع عرض العلاجات وتنظيم مساراتها، وبالتالي التغلب على الإكراهات التي شابت التدبير المركزي للمنظومة الصحية.

وأورد أن هذا المشروع سيمكن كل مجموعة صحية ترابية من اتخاذ قرارات ناجعة وفعالة، خاصة في الجوانب المرتبطة بتحديد أولويات الاستثمار الصحي وتوطين البنيات التحتية والمنشآت الصحية، استنادا للخصائص الديمغرافية والوبائية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية لكل مجال ترابي على حدة، فضلا عن الاستعمال الأمثل للموارد وفق الأولويات والاحتياجات، والقطع مع ظاهرة “الصحاري الطبية” وتقليص التفاوتات المسجلة على المستوى الصحي. 

وأفاد أن تنزيل هذا التصور الجديد بعرف أشواطا متقدمة من خلال إصدار المرسوم المتعلق بالإشراف على التداريب بالمؤسسات الصحية المكونة للمجموعات الصحية الترابية، والمرسوم المتعلق باللجان الجهوية المشتركة لتنسيق التكوين التطبيقي في المهن الصحية.

وقد تم إعطاء الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة كأول كمحطة، حسب أخنوش، بعد تعيين صاحب الجلالة للمدير العام لهذه المؤسسة الاستراتيجية خلال آخر مجلس وزاري، وإصدار المراسيم المؤطرة لعملها خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشار إلى أن الجهود الهيكلية التي تقودها الحكومة لتأهيل المراكز الصحية للقرب وتعميم المستشفيات الجامعية وإصلاح المراكز الاستشفائية الجهوية والإقليمية، ستوفر للمجموعات الصحية الترابية منظومة مؤسسية متكاملة، قادرة على احترام مسلك العلاج وتسهيل عملية توجيه المرضى للمؤسسات الصحية المعنية.

“ويبقى الهدف الأسمى، مرتبطا بتخفيف الضغط على المستشفيات العمومية والمستعجلات بصفة خاصة، ما يؤثر سلبا على الخدمات الصحية العمومية”، يضيف أخنوش.

وفيما يخص تحسين أوضاع الأطر الصحية ورد الاعتبار للمرفق العمومي، أكد رئيس الحكومة أن نجاح هذه الثورة الإصلاحية لن يتحقق إلا بتظافر جهود جميع الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، الذين يشكلون العمود الفقري لهذا الإصلاح. 

وتوقف عند بعض التحديات التي تواجه واقع الممارسة المهنية، خاصة فيما يتعلق بهجرة الكفاءات الطبية والتمريضية إلى الخارج، والتي تعد من أبرز التحديات التي تواجه العديد من الدول ومن ضمنها بلادنا.

وأفاد أن الحكومة شرعت في تطوير ظروف اشتغال مهنيي الصحة، مع جعل الحوار الاجتماعي أداة أساسية للنهوض بوضعيتهم وتحسين ظروف اشتغالهم.

في هذا السياق، استحضر عقد الحكومة سلسلة من الاجتماعات المثمرة مع النقابات، والتي توجت بالعديد من المكتسبات الهامة لفائدة شغيلة القطاع الصحي، والتي تتجلى أهمها في تحسين وضعية الأطباء من خلال تغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بتخويل المعنيين الرقم الاستدلالي 509، وهو ما مكن الأطباء من الزيادة في رواتبهم ب 3.800 درهم شهريا، بالإضافة إلى تسريع وتيرة الترقيات للممرضين وتقنيي الصحة، والرفع من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية والتقنية لتصل إلى 1.400 درهم شهريا. كما أشار إلى دعم مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصحة وتعزيز خدماتها لفائدة مهنيي الصحة.

كما عملت الحكومة، وفق أخنوش، على إخراج قانون الوظيفة الصحية، الذي يعد خطوة هامة نحو تحسين الظروف المهنية للعاملين في القطاع الصحي، “حيث سيشكل هذا النص التشريعي جوابا للإشكالات التي يعاني منها القطاع الصحي ببلادنا، خاصة عبر إقراره تعويضات تحفيزية تتعلق بتعزيز جاذبية العمل في المناطق النائية التي تعاني نقصا في الموارد البشرية”.  

عزيز أخنوش يبرز مجهودات الحكومة في تأهيل الموارد البشرية الصحية باعتبارها ركيزة أساسية لأي إصلاح فعلي ومستدام

شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الإثنين، خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، على الأهمية البالغة لتأهيل وتكوين الموارد البشرية الصحية، باعتبارها ركيزة أساسية لأي إصلاح فعلي ومستدام.

وأكد رئيس الحكومة أن تحسين الخدمات الصحية لا يمكن أن يتحقق دون تعزيز العنصر البشري والرفع من أعداد المهنيين المؤهلين. في هذا الإطار، أوضح أن الحكومة وقعت اتفاقية إطار تهدف إلى الرفع من عدد مهنيي قطاع الصحة، لمعالجة الخصاص الحاصل، وتماشيا مع التوجه الرامي إلى ضمان تغطية صحية عادلة ومنصفة عبر مختلف ربوع المملكة.

وحدد أخنوش هدفًا طموحًا للمرحلة المقبلة: تجاوز عتبة 24 مهنيًا صحيًا لكل 10.000 نسمة بحلول سنة 2026، وصولًا إلى 45 مهنيًا لكل 10.000 نسمة في أفق سنة 2030، وهو ما يستدعي الرفع التدريجي لعدد العاملين إلى أكثر من 90.000 في غضون سنتين.

ولتأمين هذه الأهداف، أعلنت الحكومة عن إرساء هندسة جديدة للتكوين الأساسي، من خلال إحداث ثلاث كليات للطب والصيدلة وثلاث مراكز استشفائية جامعية جديدة في كل من الراشيدية وبني ملال وكلميم، بما يعزز العرض الجامعي ويقربه من الطلبة في مختلف الجهات.

وأشار أخنوش إلى أن هذه الجهود أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بنسبة 88% سنة 2024 مقارنة بسنة 2019، مع هدف الوصول إلى 7.543 مقعدًا ابتداء من سنة 2027، وفقًا لما هو مبرمج في الاتفاقية الإطار.

وبالموازاة، تم رفع الطاقة الاستيعابية للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة من 4.000 مقعد في الموسم الدراسي 2021-2022 إلى أكثر من 7.000 مقعد في الموسم 2023-2024، أي بزيادة تقارب 75%، ما يعكس جدية الحكومة في تكوين جيل جديد من الأطر التمريضية المؤهلة.

وفي إطار تحسين جودة التكوين، أشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة اعتمدت منذ الموسم الجامعي 2022-2023 تقليص مدة التكوين في كليات الطب من سبع إلى ست سنوات، بهدف تسريع الولوج إلى سوق العمل وتقليص فجوة الخصاص في الأطباء.

كما تم إدراج تدريبات سريرية اختيارية موسعة في السنة السادسة من التكوين الطبي، يضيف رئيس الحكومة، تمتد لسنة كاملة موزعة على أربع فترات تدريبية مدة كل منها ثلاثة أشهر، وأُدرجت هذه التدريبات ضمن دفتر الضوابط البيداغوجية الوطني، مع إعادة برمجة الغلاف الزمني للسنة السادسة ليصل إلى 44 أسبوعًا، بما يضمن تكوينا عمليًا معمقًا وذا جودة عالية.

وأكد أخنوش حرص الحكومة على توفير بيئة تعليمية حديثة تستجيب لتطلعات الطلبة، مع تطوير نظام التدريبات السريرية، باعتبار الطلبة عماد المنظومة الصحية في المستقبل.

وبخصوص التوظيف، أوضح رئيس الحكومة أن عدد المناصب المالية المخصصة لقطاع الصحة شهد تطورًا تدريجيًا، حيث تم توفير 5.500 منصب في السنوات 2021، 2022، 2023، و2024، على أن يرتفع إلى 6.500 منصب في سنة 2025، ليصل الإجمالي إلى 23.000 منصب.

ويرى أخنوش أن هذا المجهود يعكس التزام الحكومة بتعزيز الموارد البشرية الصحية وتوفير الكفاءات اللازمة لتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان العدالة الصحية بين مختلف جهات المملكة.

إصلاح منظومة الصحة.. الأزرق: جلالة الملك مهندس هذا الورش الاستراتيجي والحكومة أخذت على عاتقها تنفيذه بكل جرأة ومسؤولية

أكد عمر الأزرق، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، خلال الجلسة العمومية الشهرية المخصصة للأسئلة الشفهية المتعلقة بالسياسة العامة، حول موضوع “المنظومة الصحية الوطنية بين المنجزات الراهنة والتطلعات المستقبلية”، على أهمية الورش الملكي كخيار استراتيجي للمملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وشدد الأزرق على أن الصحة ليست مجرد رقم في جدول إحصائي، بل هي الحياة ذاتها، معتبرًا أن جلالة الملك هو “المهندس” الأول لهذا الورش الاستراتيجي.

وأشاد بدور الحكومة الحالية التي وصفها بأنها أول حكومة يشعر فعلاً بأنها “معنية ومهتمة بعمق” بالقطاع الصحي، بفضل غيرتها الوطنية، ورؤيتها الواقعية، واستعدادها لمواكبة الإصلاح بشجاعة ومسؤولية، من خلال لجنة قيادة تضم مختلف القطاعات، مشددا على أنها أخذت على عاتقها تنفيذه بكل جرأة ومسؤولية.

في هذا السياق، دعا الأزرق إلى “لحظة اعتراف” بجميل الآلاف من الأطر الصحية التي عملت في ظروف صعبة بكل ضمير وتفانٍ، من أطباء وممرضات وقابلات وتقنيين وسائقين، واصفًا إياهم بصناع الثقة وأمل الإصلاح.

وذكر النائب البرلماني أن الدولة استجابت لهم عبر قوانين ومحفزات ورؤية جديدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الإصلاح لن ينجح دونهم، باعتبارهم الجسر بين المواطن والدولة والضمير الذي يضمن الاستمرارية.

وأشار النائب إلى أهمية مسار العلاج القائم على “طب الأسرة”، واعتبره المدخل الحقيقي لتنظيم الولوج وضمان الاستمرارية في إطار التكامل بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن الدولة تتحمل اليوم الكلفة الحقيقية للإصلاح، حتى يستفيد المواطن من الخدمة الصحية التي يستحقها.

كما سلط الضوء على الهيئة العليا للصحة، كهيئة مستقلة عن الحكومة مسؤولة عن تقنين التأمين الصحي وتقييمه، معبرًا عن تطلع المواطنين لأن تلعب دورًا استراتيجيًا في تخفيف كلفة العلاج، وإعادة النظر في التعريفة المرجعية التي لم تتغير منذ 2006، من أجل تعزيز الإنصاف.

وتوقف الأزرق عند جانب التمويل، مبرزًا أهمية ارتفاع الميزانية المخصصة للقطاع الصحي من 19 مليار درهم في بداية الولاية الحكومية إلى 32.8 مليار درهم حاليًا، واعتبر هذا الرقم عربون التزام سياسي كبير جدًا من طرف الحكومة.

وذكّر بالتوسع الذي تعرفه التغطية الصحية الشاملة، وبرامج الأطباء الجهويين، والتحفيزات والمسارات المهنية للأطر الصحية، فضلًا عن وجود برامج طبية جهوية منظمة، تؤطرها خريطة إصلاح واضحة لأول مرة.

وأكد أن التحديات لا تزال قائمة، لكن الحكومة تعمل على ورش ملكي إصلاحي بمنهجية ورؤية واضحة، مستشهدًا بدخول القانون الإطار حيز التنفيذ، وتفعيل خمس قوانين تنظيمية مصاحبة، وظهور المجموعات الصحية الترابية كترجمة للجهوية المتقدمة في القطاع الصحي، إلى جانب إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والوكالة المغربية للأدوية، مساهمةً في تحقيق السيادة الصحية الوطنية.

كما توقف الأزرق عند هدف الوصول إلى 2.5 مهني صحي لكل 1000 مواطن في أفق 2026، معتبرًا أن هذا لم يعد مجرد حلم بل أصبح واقعًا في طور التشكل. وأشاد بالرقمنة باعتبارها ركيزة أساسية في الإصلاح، مبرزًا أن الحكومة واعية بتحديات الميدان وتعمل بجد لتجاوزها.

ودعا الأزرق إلى استعادة كرامة القطاع الصحي وثقة المواطن فيه، معتبرًا أن المغرب يكتب اليوم صفحة جديدة في تاريخه الصحي، قائمة على رؤية ملكية نبيلة جعلت من كرامة المواطن وحقه الدستوري في الصحة أولوية وطنية، تتطلب قيادة سياسية شجاعة وإشرافًا منتظمًا وجديًا، بروح الفريق وبالوفاء لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot