شاكر: الحكومة تقود ثورة إصلاحية حقيقية بثقة وإرادة رغم الأزمات والإرث الثقيل

قال المستشار البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار البرلماني سعيد شاكر، إن الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش تقود بثقة وإرادة سياسية قوية ثورة إصلاحية حقيقية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك رغم الظرفية الناتجة عن تعدد الأزمات وتراكمات التسيير العشوائي خلال العقد الماضي.

وأكد، خلال مداخلته في الجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار والتشغيل، أن الحكومة تستحق الإشادة لما حققته من منجزات واقعية، عوض الاكتفاء بالشعارات والخطابات، مشدداً على أن فريق التجمع الوطني للأحرار يعتبر هذه المرحلة مرحلة عمل وإنجاز بامتياز.

واعتبر أن اختيار موضوع الاستثمار والتشغيل للتقييم يعكس وعي المؤسسة التشريعية بأهمية هذين الورشين الحيويين، مشيداً بالتقرير الذي أعدته اللجنة الموضوعاتية، والذي اعتبره مرجعاً غنياً بالمعلومات، وذا قيمة رقابية وتشريعية عالية، يمكن أن يُستند إليه في تقييم الأداء الحكومي والتخطيط المستقبلي.

وأشار إلى أن الحكومة رفعت من حجم الاستثمار العمومي من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، وهو ما ساهم في رفع معدل النمو إلى 4.8% خلال الفصل الأول من السنة الجارية، وخلق دينامية اقتصادية واضحة، انعكست إيجاباً على سوق الشغل.

وأبرز أن هذه الاستثمارات تجسدت على أرض الواقع من خلال أوراش كبرى شملت تحديث شبكة الطرق، وتوسيع السكك الحديدية، وتطوير الموانئ والمنشآت المائية، ومشاريع الربط المائي، إلى جانب بناء المستشفيات والجامعات والمؤسسات التعليمية، وإطلاق برامج متقدمة في قطاعات الفلاحة والصناعة والسياحة والصحة والطاقة.

وفي هذا الإطار، نوه سعيد شاكر بالإصلاحات الهيكلية التي همّت الترسانة القانونية الخاصة بالاستثمار، من بينها إخراج ميثاق الاستثمار الجديد، الذي اعتمد على فلسفة دعم متكاملة تستند إلى عدد مناصب الشغل المُحدثة والمساهمة في تقليص الفوارق المجالية، مع تحفيز المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة التي تشكل 98% من النسيج الاقتصادي الوطني.

وفي سياق متصل، دعا إلى تسريع إخراج المرسوم الخاص بإحداث هذه المقاولات، وإلى تعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار التي باتت تشتغل بدينامية عالية بعد الإصلاح.

من جهة أخرى، ثمّن المجهود المالي غير المسبوق الذي بذلته الحكومة، مشيداً بتحسن أداء المالية العمومية، وارتفاع الموارد الجبائية، وهو ما مكن من تعبئة اعتمادات مالية كبيرة لتمويل الاستثمارات ومواجهة التحديات الاجتماعية، مثمناً دور وزارة الاقتصاد والمالية في الحفاظ على الأمن المالي للمملكة.

وفي ما يتعلق بالشغل، أشار إلى أن الحكومة تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية، حيث خلق قطاع الصناعة 83 ألف منصب شغل، وقطاع الخدمات 216 ألف منصب، والبناء والأشغال العمومية 52 ألف منصب، معتبراً أن خارطة الطريق التي أطلقتها الحكومة في مجال التشغيل، والتي تستهدف إحداث 1.45 مليون منصب وتقليص البطالة إلى 9%، تُشكل مشروعاً طموحاً بدعم مالي يناهز 15 مليار درهم.

وفي ختام كلمته، دعا سعيد شاكر إلى معالجة بعض الإكراهات التي ما تزال مطروحة، من خلال دفع القطاع البنكي إلى مواكبة دينامية الاستثمار والتشغيل، وإدماج القطاع غير المهيكل والحد من تمدده، وتحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوسيع وتحيين التكوين المهني ليتلاءم مع حاجيات السوق، وأخيرا إصلاح مدونة الشغل بما يعزز الاستقرار المهني.

كما أكد على ضرورة اعتماد برامج تشغيل موجهة للفئات المتضررة كالشباب والنساء وحاملي الشهادات، مع تعزيز دور الجماعات والغرف المهنية في قيادة الدينامية الاستثمارية.

واختتم شاكر بالتأكيد على انخراط فريق التجمع الوطني للأحرار إلى جانب الحكومة في تنزيل مختلف الأوراش الكبرى، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتحقيق التنمية المنشودة وضمان الكرامة والعدالة لجميع المواطنات والمواطنين.

السعدي: مراكز التكوين في مهن الصناعة التقليدية تشكل رافعة أساسية لإدماج الشباب مهنيا

ترأس لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الثلاثاء، اجتماعا تنسيقيا مع رؤساء جمعيات تدبير مراكز التكوين في مهن الصناعة التقليدية بكل من سلا، مراكش، فاس وشفشاون.

يأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل اتفاقية التسليم النهائي للبنايات والتجهيزات الخاصة بهذه المراكز، والتي تم توقيعها مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حرصا على استكمال كافة المساطر القانونية والإدارية لتأهيل هذه الفضاءات وانطلاقها الفعلي في تقديم خدمات التكوين.

وأكد، خلال الاجتماع، أن مراكز التكوين في مهن الصناعة التقليدية تشكل رافعة أساسية لإدماج الشباب مهنيا، من خلال منظومة “التكوين بالتدرج”، التي تعد من أولويات خريطة الطريق الحكومية في مجال التشغيل.

كما شدد على ضرورة تطوير وظائف هذه المراكز لتشمل، بالإضافة إلى التكوين، مهام الاحتضان والمواكبة بعد التكوين، والمساهمة في تمكين الشباب من مشاريع مدرة للدخل وتعاونيات مهنية تيسر اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

من جهتهم، عبّر رؤساء الجمعيات عن انخراطهم الكامل في هذا الورش التنموي، واستعدادهم لتعزيز التنسيق والعمل المشترك مع كتابة الدولة من أجل تحقيق الأهداف المسطرة.إن هذا الاجتماع يمثل محطة عملية جديدة نحو تمكين مراكز التكوين في الصناعة التقليدية من لعب أدوار متقدمة في خدمة التنمية البشرية، وتحويلها إلى فضاءات حقيقية للرقي المهني والاجتماعي، ضمن رؤية مندمجة تستجيب لطموحات الحرفيين والشباب على حد سواء.

الطالبي العلمي: البرلمان مستمر في أداء مهامه الرقابية والتشريعية والتقييمية دفاعًا عن النموذج المغربي ودرءًا لحملات التشويش

قدّم رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي عرضًا وافيًا لحصيلة العمل الرقابي والتقييمي، اليوم خلال اختتام الدورة التشريعية، مؤكداً استمرار المؤسسة التشريعية في أداء دورها الدستوري في ترسيخ البناء الديمقراطي، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه المغرب.

وفي سياق تقييم السياسات العمومية، أوضح أن المجموعات الموضوعاتية البرلمانية واصلت أعمالها بشكل دقيق، من خلال تتبع أثر السياسات في ملفات حيوية كبرامج محو الأمية، والاستراتيجية الوطنية للرياضة، ومخطط المغرب الأخضر، وذلك بهدف الوقوف على الأثر الحقيقي للإنفاق العمومي على التنمية وجودة حياة المواطنين.

وعلى المستوى الرقابي، أبرز الطالبي العلمي توظيف مختلف آليات الرقابة، من مساءلة أسبوعية للحكومة بلغ عدد أسئلتها الشفوية 401 سؤال، إلى جلسات رئيس الحكومة التي ناقشت إصلاح التعليم وتعزيز الحق في الصحة، إضافة إلى المهام الاستطلاعية التي تناولت مواضيع حساسة كالشركة الوطنية للطرق السيارة وبرنامج “فرصة” والأحياء الجامعية، مع التأكيد على ضرورة ترشيد الزمن البرلماني وتجويد نجاعة هذه الآلية الرقابية.

كما لفت إلى أهمية التقارير الجاهزة حول ضبط أسعار المواد الأساسية والذكاء الاصطناعي، والتي ستُفعّل آليات مناقشتها في الدورة المقبلة، مؤكدًا راهنيتها في السياقين الوطني والدولي.

من جانب آخر، شدد على أن المجلس حافظ على التزامه بالتفاعل مع باقي المؤسسات الدستورية، سواء من خلال مناقشة تقارير مؤسسة الوسيط ورئاسة النيابة العامة، أو طلب الرأي من المؤسسات الدستورية حول مشاريع قوانين هامة كالمسطرة الجنائية والمجلس الوطني للصحافة، وصولًا إلى إحالة قوانين على المحكمة الدستورية وفق مقتضيات الفصل 132 من الدستور، بما يعكس حرص المجلس على احترام الدستور وضمان شرعية المسار التشريعي.

الطالبي العلمي عبّر عن اعتزازه بالتعاون الإيجابي بين مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة، ومع باقي المؤسسات، مؤكدًا أن هذا الانسجام هو ما يسمح بترسيخ النموذج الديمقراطي المغربي، وتحقيق الطفرات التنموية المطلوبة، ومجابهة الرهانات الوطنية وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، ومخاطر التفكك الإقليمي، في ظل نظام عالمي يشهد تحولات متسارعة.

وفي هذا السياق، حذّر من الحملات الممنهجة التي تستهدف استقرار المغرب ومؤسساته، معتبرًا إياها رد فعل بغيض على نجاحات المملكة، ومؤكدًا أن هذه الحملات لن تنال من عزيمة المغاربة، ولا من تماسك جبهتهم الداخلية. كما عبر عن اعتزاز المجلس بأداء الأجهزة الأمنية والمؤسسات الوطنية، وباحترافيتها العالية واحترامها للحقوق والحريات والتزامات المغرب الدولية.

وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالتنويه بتعبئة النواب، وانخراطهم في الأشغال التشريعية والرقابية والتقييمية، وبشكر الحكومة وموظفي المجلس وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، مجددًا العهد على بقاء المؤسسة التشريعية معبأة، في خدمة الوطن وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

الطالبي العلمي: نختتم دورة تشريعية غنية بالإصلاحات ونؤكد تشبثنا الجماعي بالثوابت الوطنية 

اختتم رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الرابعة مستعرضا حصيلة العمل البرلماني، وجدد التأكيد على ثوابت الأمة بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

وأكد أن هذه الدورة جاءت متزامنة مع الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك على العرش، وهي مناسبة لتجديد آيات الولاء والإخلاص، والتعبير عن الاعتزاز بالنهضة التنموية الشاملة التي شهدها المغرب في عهده، والتي جعلت المملكة تحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل حكمة القيادة ووضوح الرؤية.

وخصّص الطالبي العلمي حيزًا مهمًا من كلمته لقضية الوحدة الترابية، مشددًا على أن المغرب يراكم انتصارات دبلوماسية نوعية بفضل مبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بدعم دولي متزايد، وترسيخ لسيادة المملكة على كامل ترابها.

كما نوّه بما تحققه الأقاليم الجنوبية من مشاريع تنموية كبرى، وبانخراط سكانها الكامل في مسار البناء الوطني، وتشبثهم الراسخ بمغربيتهم.

وفي هذا الإطار، ندد بقوة بالاعتداء الجبان الذي استهدف إقليم السمارة، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لن تُثني المغرب عن مساره، وستتكسر أمام صلابة الجبهة الداخلية ويقظة القوات المسلحة الملكية وكافة الأجهزة الأمنية.

من جهة أخرى، أبرز رئيس مجلس النواب أن المؤسسة التشريعية قامت بدورها الكامل على مستوى التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، حيث صادق المجلس على 14 مشروع قانون، منها قوانين تأسيسية، و27 مقترح قانون تقدم بها النواب، إضافة إلى تقديم أكثر من 8000 تعديل، قبل منها ما يفوق 1500 تعديل، ما يعكس دينامية تشريعية حقيقية وتعاونًا ملموسًا بين البرلمان والحكومة.

واعتبر الطالبي العلمي أن مجلس النواب يواصل أداءه على الواجهة الدولية دفاعًا عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، من خلال حضوره الفاعل في المحافل البرلمانية الدولية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية، ومبادرات جلالة الملك الرامية إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، خاصة على الصعيد الإفريقي.

مجلس جهة كلميم واد نون يصادق على اتفاقيتين لتدبير ندرة المياه والنفايات بقيمة 224 مليون درهم

ترأست مباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم واد نون، أمس الاثنين 21 يوليوز 2025، أشغال اجتماع مجلس الجهة في إطار دورة استثنائية، وذلك بحضور محمد الناجم أبهي، والي جهة كلميم واد نون، وعمال اقليمي آسا الزاك وسيدي افني، والكاتب العام لإقليم طانطان، والكاتب العام للشؤون الجهوية، وأعضاء المجلس، وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر إدارة الجهة، والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وممثلي وسائل الإعلام.

وقد تميزت الدورة بالمصادقة بالإجماع على النقطتين المدرجتين في جدول الأعمال، وتتعلق الأولى بالمصادقة على الاتفاقية الخاصة الهادفة إلى إنجاز مشاريع لمواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتنزيلا لأهداف البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
وتحدد الاتفاقية مجالات التعاون بين الأطراف وآليات برمجة وإنجاز المشاريع المتعلقة بتعزيز شبكات توزيع الماء وحفر وتجهيز الآبار ومد القنوات الضرورية وبناء وتأهيل السدود التلية والصغيرة وتجميع مياه الأمطار واستغلالها لأغراض السقي والتنمية الفلاحية والحد من مخاطر الفيضانات وتحديث وإنشاء محطات معالجة المياه العادمة واستغلالها لسقي المساحات الخضراء واقتناء وحدات لتحلية مياه البحر ، وتبلغ مساهمة الجهة في هذه الاتفاقية الاستراتيجية ماقدره 211 مليون درهم.

كما تمت المصادقة على مشروع الاتفاقية الإطار الخاصة بتدبير قطاع النفايات المنزلية والمماثلة لها، خلال الفترة ما بين 2025-2034، والتي تهدف إلى برمجة وإنجاز وتمويل مشاريع مراكز الطمر والتثمين، وتأهيل أو إغلاق المطارح العشوائية، بمساهمة مالية من مجلس الجهة تقدر بـ 13 مليون درهم.

واختُتمت أشغال هذه الدورة الاستثنائية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

الزيتوني: كرامة المسنين مسؤولية جماعية والسياسة العمومية المرتقبة خطوة في الاتجاه الصحيح

عبر النائب البرلماني إسماعيل الزيتوني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عن تقديره للمجهودات التي تبذلها الحكومة للنهوض بأوضاع فئة المسنين داخل المجتمع المغربي، واصفا إياها بأنها ركيزة أساسية في بناء الوطن ومرآة لقيم التضامن والاحترام المتبادل بين الأجيال.

وثمن الزيتوني في كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية المقاربة الاجتماعية المتكاملة التي تنهجها الحكومة الحالية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الارتفاع المتواصل لنسبة المسنين في المغرب”، مما يستدعي استراتيجيات فعالة وشاملة.

وأشاد بعدد من المبادرات الملموسة التي تم إطلاقها في عهد الحكومة الحالية، وعلى رأسها برنامج “جسر للحماية الاجتماعية”، الذي مكن من إدماج آلاف المسنين في نظام التغطية الصحية والتقاعد، إضافة إلى توسيع شبكة مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتحسين جودتها، وإحداث وحدات للرعاية النهارية والمرافقة الاجتماعية، خصوصا في المناطق القروية والشبه حضرية، فضلا عن تشجيع المجتمع المدني عبر اتفاقيات شراكة لتقديم الدعم والمرافقة لفائدة هذه الفئة.

وأكد الزيتوني أن النهوض بأوضاع كبار السن يقتضي اعتماد مقاربة حقوقية واضحة، مشيرا إلى أهمية السياسة العمومية المندمجة لفائدة الأشخاص المسنين، التي تواصل الحكومة العمل على بلورتها، مسجلا بإيجابية التقدم الحاصل في هذا الورش.

وشدد في ختام مداخلته على أن قضايا كبار السن لا ينبغي أن تختزل في مسؤولية قطاع بعينه، بل هي شأن مجتمعي يستدعي تضافر جهود جميع المؤسسات، داعيا إلى تكثيف كل المبادرات التي تهدف إلى تكريس كرامة المسن المغربي وتعزيز مشاركته الفاعلة في التنمية، بما يليق بتضحياته ودوره التاريخي.

العزاوي: العاملون الاجتماعيون ركيزة الدولة الاجتماعية ويتطلبون تمكينا وتأهيلا عاجلا

دعت النائبة البرلمانية ثورية العزاوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى الإسراع بإصدار المراسيم التطبيقية للقانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملين والعاملات الاجتماعيين، بعد دخوله حيز التنفيذ، مؤكدة أن التأخر في هذه الخطوة يعيق تفعيل مقتضياته على أرض الواقع.

وأشارت العزاوي إلى أن هذه الفئة تؤدي أدوارا محورية في الرعاية والمواكبة والوساطة الاجتماعية، وتعد من الأعمدة الأساسية في تنزيل البرامج والمشاريع الاجتماعية التي تستهدف الفئات الهشة، وهو ما يمنحهم مكانة مركزية في الورش الملكي لبناء الدولة الاجتماعية.

وأكدت النائبة أن المعطيات الرسمية تشير إلى ولوج أكثر من 35 ألف مهني إلى مهنة العامل الاجتماعي خلال الفصل الثالث من سنة 2025، وهم يشتغلون في قطاعات متعددة. وهو رقم يعكس أهمية المهنة، وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه الفئة.

ومن هذا المنطلق، دعت العزاوي إلى تسريع اعتماد هؤلاء المهنيين، وتوسيع شبكة التكوين والتأطير، وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية، معتبرة أن هؤلاء “يشتغلون في صمت ويواجهون يوميًا أعقد الإشكالات الاجتماعية”.

واختتمت مداخلتها بالتأكيد على أن نجاح السياسات الاجتماعية رهين بجودة الموارد البشرية التي تسهر على تنفيذها، ولا يمكن الحديث عن فعل اجتماعي فعال دون تمكين الفاعل الاجتماعي من بيئة مهنية مستقرة وآمنة، لأن العامل الاجتماعي ليس مكملا بل ركيزة أساسية في هندسة وتنفيذ السياسات الاجتماعية الوطنية.

شطبي: مغاربة العالم رافعة تنموية واستثمارية في ظل رؤية ملكية واضحة

أكد عبد الرحيم شطبي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الاهتمام الملكي السامي بمغاربة العالم ظل ثابتا منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، إذ يضعهم في صلب أولويات الدولة من خلال رعاية مستمرة وتوجيهات واضحة تسعى إلى ضمان حقوقهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.

وأشار شطبي إلى أن الجالية المغربية لا تأتي فقط للاستجمام خلال العطل الصيفية، بل تضطلع بدور اقتصادي واستثماري مهم للغاية، إذ تتجاوز تحويلاتهم المالية السنوية 110 مليار درهم، إضافة إلى مساهمتهم المباشرة في خلق فرص الشغل وضخ الاستثمارات في قطاعات استراتيجية.

وفي السياق ذاته، أبرز أن عملية مرحبا لهذه السنة من المنتظر أن تسجل عبور ما يقارب 3.5 مليون شخص، بزيادة 4 في المئة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما يستدعي تعبئة شاملة وتنسيقا وثيقا، خصوصا في الموانئ المغربية والإسبانية، من أجل تيسير الإجراءات وتجويد ظروف العبور والاستقبال بما يليق بصورة المغرب وتطلعات الجالية.

وشدد شطبي على أن مغاربة العالم يمثلون كنزا بشريا واستثماريا حقيقيا للمغرب القوي، وهم رأس مال وطني لامادي يجب تثمينه، داعيا إلى تحفيزهم على الاستثمار في بلادهم، خصوصا في قطاعات المستقبل مثل التكنولوجيا الحديثة، والصناعة، والفلاحة، ونقل الخبرات والمعارف.

كما لم يغفل النائب الإشارة إلى أهمية الجيل الجديد من الشباب المغربي في الخارج، الذي يعبر عن فخره ببلده الأم، ويحتاج إلى مبادرات تواكب طموحه وتعزز انخراطه في الدينامية الوطنية، مؤكدا أن هذه الرؤية الملكية المتقدمة تحمل الجميع مسؤولية العمل على التفعيل الواقعي لمكانة الجالية ودورها في التنمية.

توتو: إعادة هيكلة قطاع الصحة ضرورة لضمان العدالة ومواكبة الدولة الاجتماعية

قال مصطفى توتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن تصور الحكومة لإعادة هيكلة وزارة الصحة وتعزيز الحكامة وتحقيق الإصلاح هو تصور إيجابي وجدير بالدعم، مؤكدا أن الحكومة منذ توليها المسؤولية انخرطت فعليا في تنزيل التوجيهات الملكية السامية المرتبطة بالحماية الاجتماعية، بما يضمن ولوجا منصفا وعادلا للخدمات الصحية لكل المواطنين.

وأضاف توتو أن الرهان على إصلاح المنظومة الصحية هو أحد المرتكزات الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددا على أن الحكومة تشتغل بنفس اجتماعي واضح، يعكس وعيها بأهمية هذا الورش الوطني الكبير، خاصة فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية، وضمان توزيعها العادل على مختلف جهات المملكة.

وأشار توتو إلى أن إقليم جرادة يحتاج إلى عناية خاصة في هذا الإطار، نظرا لكون عدد كبير من عمال المناجم يعانون من أمراض تنفسية مزمنة، وهو ما يستوجب استجابة صحية خاصة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والاقتصادية للمنطقة.

كما عبر عن ثقته في قدرة وزير الصحة على وضع الحماية الاجتماعية على السكة الصحيحة، وإتمام ما تبقى من إصلاحات مهيكلة، معتبرا أن مشروع قانون الوظيفة الصحية سيمكن من تحفيز الكفاءات الطبية، وضمان استقرار الموارد البشرية في القطاع العام، وتقليص الخصاص المزمن الذي يعاني منه عدد من المناطق.

وختم توتو مداخلته بالتأكيد على أن تنظيم الوزارة على المستويين المركزي والجهوي هو ورش أساسي لتحقيق التناسق والفعالية في السياسات العمومية الصحية، معربا عن ثقته في قدرة الحكومة على رفع هذا التحدي، وتجسيد طموحات المغاربة في خدمة صحية جيدة وعادلة.

الكورش يدعو إلى النهوض بالمنظومة الصحية بإقليم الحوز

عبر سعيد الكورش، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن قلقه من وضع المنظومة الصحية بإقليم الحوز، مؤكدا أن الساكنة تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية التي تعرف نقصا في الموارد البشرية.

وأوضح الكورش أن المراكز الصحية القروية تعاني من خصاص كبير، خصوصا في ظل ضعف التجهيزات الطبية وغياب الأدوية الأساسية. وأضاف أن عددا من التخصصات غير متوفرة تماما على صعيد الإقليم، ما يجعل المستشفى الإقليمي عاجزا عن التكفل بالحالات المستعجلة والمعقدة، ليتحول عمليا إلى محطة لتوجيه المرضى نحو مدينة مراكش، مع ما يعنيه ذلك من مشقة وتكاليف إضافية على المواطنين.

وساءل الكورش الوزير حول مصير المستشفى المحلي لآيت أورير، متسائلا عن مآل فتحه واستكمال أشغاله، خاصة أنه كان من المفترض أن يرى النور خلال السنة الجارية، ويخفف الضغط الكبير عن باقي المؤسسات الصحية بالإقليم.

الزمزامي: إصلاحات الحكومة في قطاع الأدوية نقلة نوعية نحو عدالة صحية شاملة

أكد عبد الكريم الزمزامي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن ما حققته الحكومة من إنجازات في القطاع الصحي بعد علامة فارقة في مسار الإصلاحات الاجتماعية، ويجسد استجابة فعلية للتوجيهات الملكية المتعلقة بتمكين المواطنين من حقهم في الرعاية الصحية المتكافئة والعادلة.

وأوضح الزمزامي أن الملف الدوائي، بمختلف جوانبه، حظي بأولوية وطنية خلال الولاية الحكومية الحالية، خاصة في ما يتعلق بإنتاج الأدوية وتحديد أسعارها، وهو ما شدد عليه جلالة الملك محمد السادس منذ سنوات، مؤكدا أن هذه التوجيهات ترجمت إلى تدابير تشريعية وتنظيمية ومؤسساتية هامة، أبرزها إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية.

وأشار إلى أن أحد أبرز المشاريع التي تعزز مكانة المغرب في هذا المجال هو مصنع إنتاج اللقاحات بمدينة بن سليمان، الذي لا يقتصر دوره على الاستجابة للاحتياجات الوطنية، بل يشكل ركيزة استراتيجية لدعم ترشيح المغرب لاحتضان الوكالة الإفريقية للأدوية، في سياق تنافس إقليمي قوي، خاصة من دول شمال إفريقيا.

واعتبر أن هذا المشروع يؤهل المغرب ليصبح أول منصة قارية لإنتاج اللقاحات، بما يعزز السيادة الصحية للقارة الإفريقية.

وفي ما يخص أسعار الأدوية، أبرز الزمزامي أن الحكومة قامت بمراجعة كبيرة همت أسعار أكثر من 4500 دواء جنيس، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق العدالة الصحية، وذلك بفضل حزمة من الإجراءات، من بينها الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.

ومع ذلك، أشار إلى أن هناك قائمة من الأدوية ما زالت تحتاج إلى تدخلات إضافية لتخفيض أسعارها.

وفي ختام مداخلته، عبر الزمزامي عن إيمانه بقدرة الحكومة على مواصلة إصلاح منظومة تسعير الأدوية، وتوسيع الاستثمارات في الصناعات الدوائية، حتى لا يشكل الدواء عبئا ماديا على المواطنين، بل يكون وسيلة للشفاء وأملا في الحياة.

بن سليمان: قطاع الصحة مسؤوليتنا الجماعية والمجهود الحكومي يجب أن يقابل بالدعم

قال يونس بن سليمان، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن واقع المنظومة الصحية بالمغرب معروف لدى الجميع، لكنه شدد في المقابل على أهمية الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة، وخاصة وزارة الصحة ووزارة المالية، للخروج من هذا الوضع وتحقيق التحول المنشود.

وأشاد بن سليمان بالدعم المالي واللوجستيكي الذي وفّرته الحكومة لتنزيل مختلف البرامج الصحية، منوها في الوقت ذاته بالجهود التي يبذلها وزير الصحة وفريقه من أجل تحسين الخدمات الصحية وتوسيع التغطية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية التي تضع “الصحة للجميع” كأولوية استراتيجية.

وأوضح النائب البرلماني أن القطاع الصحي لا يمكن إصلاحه دون انخراط جماعي، مشددا على أن “المرض يمكن أن يصيب أي مواطن، وبالتالي فإن قضية الصحة تهم الجميع، وتتطلب نفسا إيجابيا وتضامنا وطنيا لدعم مسار الإصلاح”.

وأضاف أن الانتقاد البناء يبقى ضروريا من أجل تجويد الأداء، لكنه يجب أن يبنى على معطيات واقعية، مع ترك المجال للبرامج أن تنفذ وتظهر نتائجها تدريجيا، خاصة وأن مؤشرات الثقة بدأت تظهر لدى المواطنين.

وفي ختام مداخلته، دعا بن سليمان إلى مزيد من الإصرار والتسريع في تنزيل البرامج الصحية، مع ضرورة الحفاظ على روح التعبئة الجماعية والتقدير للمجهودات المبذولة، لأن نجاح إصلاح قطاع الصحة يتطلب التشارك والدعم السياسي والمؤسساتي الكامل.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot