ترأس عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة اجتماعا لمكتب المجلس، خصص لمناقشة التوجه التأطيري لإعداد ميزانية المجلس لسنة 2026، والتي سيتم عرضها على مداولات الدورة العادية لشهر أكتوبر القادم.
كما ناقش المكتب وضعية اتفاقيات الشراكة التي صادق عليها المجلس خلال الثلاث سنوات المنصرمة، حيث توقف المكتب عند وضعية الاتفاقيات التي تم التأشير عليها من طرف المصالح المختصة لوزارة الداخلية، والتي يتمرتنزيل مضامينها.
كما توقف عند الاتفاقيات التي في طور التأشير والتي هي في طور استكمال إجراءات التوقيع. وقد كان الاجتماع مناسبة للتأكيد على حرص المكتب على تنزيل المشاريع التي تم التعاقد بشأنها، والتي تشكل جزءا من برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، والاتفاقيات التي تم تضمينها في عقد البرنامج الدولة-الجهة.
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، نظّمت فروع منظمة الكشاف التجمعي المغربي بكل من بني ملال، طانطان وبنسليمان، المرحلة الثانية من المخيم الصيفي التربوي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 14 يوليوز إلى 25 منه 2025، بالمركز الوطني للتخييم سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة. ويأتي هذا النشاط في إطار البرنامج الوطني للتخييم الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب – وبشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم.
وقد شكّل هذا المخيم محطة تربوية متميزة جمعت بين التكوين، الترفيه، والتربية على القيم الوطنية. استفاد المشاركون من برامج متنوعة شملت ورشات بيئية وفنية، أنشطة رياضية، ومسابقات ثقافية، إلى جانب أمسيات فنية احتفائية بالتراث المحلي، لا سيما من خلال إبراز التقاليد الصحراوية التي عبّرت عنها وفود طانطان بلباسها التقليدي وتحضير الشاي الصحراوي.
كما كان المخيم مناسبة لترسيخ مبادئ الانضباط والعمل الجماعي، وغرس روح القيادة والمواطنة لدى المشاركين، في أجواء كشفية أصيلة تُجسد شعار: “الكشفية مدرسة الحياة”.
وقد حظي المخيم بزيارة تفقدية من أطر وزارة الشباب ومسؤولي قطاع التخييم، الذين نوهوا بمستوى التنظيم، وانخراط القادة والقائدات في إنجاح هذه التجربة الوطنية.
إن هذا النشاط التربوي يجسد مرة أخرى دور منظمة الكشاف التجمعي المغربي في التنشئة الإيجابية للناشئة، وتعزيز الروابط الأخوية بين مختلف ربوع المملكة.
تم السبت بأكادير، إعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية المهيكلة، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الـ26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
وتندرج هذه المشاريع، التي أشرف على تدشينها رئيس الحكومة ورئيس المجلس الجماعي لأكادير، عزيز أخنوش، بمعية وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، ووالي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير اداوتنان، سعيد أمزازي، ورئيس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، ضمن تفعيل الرؤية الملكية السامية الرامية إلى إعادة تموقع مدينة أكادير كقطب حضري حديث، متكامل ومندمج.
بالمناسبة، قال أخنوش، في تصريحات للصحافة، إنه بفضل البرنامج الملكي الكبير للتنمية الحضرية بأكادير، تم القيام بعمل كبير بهذا الخصوص، مسجلا أنه تم اليوم إعطاء انطلاقة عدد من المشاريع المهمة للغاية والتي تهم البنيات التحية وتشمل أيضا مجالات الثقافة والرياضة والصحة والفضاءات الخضراء، وذلك بهدف تقريب مختلف الخدمات من المواطنين وإضفاء مزيد من الجمالية على مدينة أكادير.
في هذا السياق، تم افتتاح مستشفى النهار التابع للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، الذي تم تشييده على مساحة تبلغ 4000 متر مربع بهدف تعزيز العرض الصحي على مستوى جهة سوس ماسة، في إطار سياسة إعادة تأهيل وتجهيز المنشآت الصحية العمومية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بشأن تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.
بهذا الخصوص، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في تصريح مماثل، أن افتتاح هذا المستشفى يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لساكنة المدينة والجهة بصفة عامة، حيث سيمكنهم من الاستفادة من خدمات صحية ذات جودة تشمل استشارات طبية وأخرى متخصصة، مبرزا أن المشروع يأتي في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية بإصلاح المنظومة الصحية وتمكينها من الاستجابة لحاجيات المواطنات والمواطنين.
على صعيد آخر، قام عزيز أخنوش والوفد المرافق له بجولة ميدانية تفقدية لورش إعادة بناء وتأهيل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، حيث تم الاطلاع على تقدم الأشغال الجارية بهذا المشروع الحيوي، الذي يضم مجموعة متكاملة من المرافق والبنيات التحتية وفق أحدث المعايير الطبية، من بينها وحدة لعلاج الأورام، ومركز لتصفية الدم، ووحدة للتدخل الطبي الاستعجالي ومختبر للتحليلات ومركز مرجعي للكشف عن داء السيدا، ومصالح للاستشفاء المتخصص. كما يتوفر المستشفى الجهوي بأكادير على ملحق تكميلي يشمل مجموعة من المرافق الحيوية.
أما في مجال البنيات الرياضية والاجتماعية، فقد تم تدشين المسبح المغطى بالحي المحمدي، وهو مشروع سوسيو-رياضي أنجز على مساحة مغطاة تفوق 2000 متر مربع، ويضم مرافق متعددة ومسبحا بمعايير أولمبية، إضافة إلى فضاءات خارجية تشمل ملعبا دائريا لكرة السلة ومساحات خضراء.
وفي المجال الثقافي والاجتماعي تم افتتاح دار الحي بحي السلام بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها وفق تصور حديث يجعل منها فضاء متعدد الوظائف مخصصا للتربية والتكوين والإدماج المجتمعي. ويأتي هذا المشروع ضمن ورش تأهيل سبع بنايات ثقافية موزعة على عدد من أحياء المدينة، على مساحة إجمالية تفوق 18.000 متر مربع.
وفي إطار تعزيز الفضاءات الخضراء، تم افتتاح الشطر الثاني من منتزه الانبعاث، الذي يمتد على مساحة تفوق 25 هكتارا، ويشكل فضاء حضريا متكاملا يحتضن ملاعب للقرب، فضاءات للأطفال رياضات حضرية فضاءات تجارية، ونافورات ضمن تصور عمراني يوازن بين الوظيفة الترفيهية والجمالية والبيئية.
أما في ما يتعلق بالبنية التحتية والتنقل الحضري، فقد تم افتتاح المرآب التحت أرضي بزنقة المعرض، بطاقة استيعابية تصل إلى 400 مكان موزعة على طابقين تحت الأرض، وعلى مساحة مغطاة تقدر ب10.800 متر مربع إضافة إلى تهيئة ساحة علوية تمتد على مساحة 10.000 متر مربع.
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الجمعة بالرباط، أن تعميم تغطية التراب الوطني بشبكات المواصلات، وضمان استفادة جميع المواطنات والمواطنين من خدمات المواصلات أصبح حاجة ملحة لا تقبل التأجيل أو الانتظار.
وقال أخنوش، خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، إن “تعميم تغطية التراب الوطني بشبكات المواصلات وضمان استفادة جميع المواطنات والمواطنين من خدمات المواصلات، ورغم النتائج المحققة والمجهودات المبذولة من طرف الوكالة والفاعلين الوطنيين في القطاع، فإن التعميم الشامل لشبكة الاتصالات بمختلف مناطق المملكة، لاسيما المناطق الجبلية، أصبح حاجة ملحة لا تقبل التأجيل أو الانتظار”.
وشدد، في هذا الصدد، على حتمية تعبئة جميع الإمكانيات والانكباب بشكل قوي على معالجة هذه الإشكالية التي تؤرق بال المواطنين في عدة مناطق بالمملكة، مؤكدا أن الحكومة على استعداد لمواكبة الوكالة من أجل تحقيق تغطية شاملة وفعالة تساهم في تقليص الهوة الرقمية.
كما دعا الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات إلى تحديد المناطق غير المغطاة، بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، من أجل العمل على توفير خدمات المواصلات التي تستجيب لحاجيات ساكنة هذه المناطق بالجودة اللازمة، وذلك في أقرب الآجال.
وعلى صعيد متصل، ذكر رئيس الحكومة بأن المغرب، وانطلاقا من وعيه بالأهمية البالغة للتحول الرقمي وما يتيحه من فرص وإيجابيات كبرى في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انخرط، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مسار تحول رقمي شامل ومندمج، يواكب التطورات التكنولوجية العالمية ويسهم في تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والرقمي، من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية (المغرب الرقمي 2030).
وشدد على أن تطوير قطاع المواصلات يعد من الدعائم المحورية لإنجاح التحول الرقمي، باعتباره عاملا محفزا على تسريع الرقمنة في مختلف القطاعات، وشرطا أساسيا لإنجاح الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال.
وسجل، كذلك، أن المملكة اعتمدت، بكل وعي وإرادة، خيار جعل قطاع المواصلات قاطرة للتنمية الوطنية ولبنة أساسية من شأنها أن تساهم في الرفع من مؤشرات التنمية الاقتصادية والمجالية ودعم التنافسية القطاعية وخلق فرص الشغل وتقليص الفوارق الرقمية والمجالية.
وأعرب، في هذا الإطار، عن الاعتزاز بالتطور الملحوظ الذي شهدته مؤشرات التغطية ون سب الولوج إلى خدمات الاتصالات، لاسيما في قطاع الهاتف المحمول الذي يبلغ عدد مشتركيه 57 مليون مشترك، وقطاع الإنترنت الذي يضم ما يقارب 40 مليون مستخدم، معتبرا أن “هذا المسار الإيجابي تأكد بتصدر المملكة للقارة الإفريقية للتصنيف الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات لسنة 2025، وفق مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IDI)”.
من جهة أخرى، قال أخنوش إن المملكة مقبلة على تنظيم مجموعة من التظاهرات الرياضية الهامة، لاسيما كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، “مما يحتم علينا أن نكون في الموعد، وأن نوفر جميع الإمكانيات اللازمة لإنجاح هذه التظاهرات، وخاصة في مجال الاتصالات والإنترنيت”.
وأبرز، في هذا السياق، أن الحكومة، وبتنسيق مع كافة الأطراف المعنية، تعمل على تعبئة الوسائل الضرورية لدعم المشاريع الهيكلية التي سبق إطلاقها، خصوصا ما يتعلق بتوسيع الربط بالإنترنيت عالي الصبيب وشبكات الألياف البصرية (Fibre optique)، مشيرا إلى أنه من المتوقع ربط ما يقارب 5,2 مليون منزل في أفق 2030، بالإضافة إلى توفير تكنولوجيا الجيل الخامس G5، حيث تم الشروع في إطلاق طلب العروض، مما سيمكن من تغطية عدد من المدن.
وأشاد رئيس الحكومة، في ختام كلمته، بالدور الهام الذي يضطلع به الفاعلون في هذا القطاع، و”الذين لا يدخرون جهدا في سبيل تطويره وتحسينه”.
▪ يتقدم المكتب السياسي بأحر التهاني وأصدق المتمنيات لجلالة الملك، بمناسبة الذكرى الـ 26 لعيد العرش المجيد؛
▪ يجدد تقديره العالي للحنكة التي يدير بها جلالة الملك، العلاقات الدولية للمملكة، وهو ما أثمر حصد المزيد من المكاسب الوازنة لفائدة قضية وحدتنا الترابية؛
▪ يدين استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ويذكر بنداءات جلالة الملك، للتحرك الدولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية لسكان القطاع؛
▪ ينوه بالمنجز الحكومي، ويؤكد أن المسار التنموي لا يجب أن يتم بمعزل عن مواصلة التفكير في التحديات التي تحيط بالقضايا الجوهرية ذات الصلة ببنية المجتمع؛
▪ يحيي المقاربة التي تنهجها الحكومة في التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية والاقتراحية التي يتقدم بها البرلمان.
عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا مساء يوم الخميس 24 يوليوز 2025 بمدينة الرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.
وفي مستهل الاجتماع، استحضر أعضاء المكتب السياسي تخليد المغاربة، نهاية الشهر الجاري، للذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، بما تحمله هذه المناسبة من معاني الولاء والتعلق بأهداب العرش العلوي المجيد، كونها محطة من محطات تجديد البيعة لجلالة الملك، ومناسبة لاستحضار المنجزات التي حققتها بلادنا طيلة الـ 26 سنة الماضية، من خلال مباشرة مجموعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، التي وضعت بلادنا على مسار التنمية الشاملة وجعلت من بلادنا نموذجا متفردا في المنطقة.
وارتباطا بقضية الصحراء المغربية، جدد المكتب السياسي تقديره العالي للحنكة التي يدير بها جلالة الملك، العلاقات الدولية للمملكة، وهو ما أثمر حصد المزيد من المكاسب الوازنة لفائدة قضية وحدتنا الترابية، في أفق الحسم النهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي استمر خمسة عقود، خاصة في ظل توالي اعتراف القوى الدولية بحقوق المغرب الشرعية على صحرائه، ودعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الجدي والواقعي لهذا النزاع المفتعل.
كما عبر المكتب السياسي، عن إدانته لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وإذ يذكر بنداءات جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، الذي أكد غير ما مرة، على أهمية التحرك الدولي العاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بدون قيد أو شرط لسكان غزة، فإنه يجدد تشبثه بعناصر الموقف المغربي الثابت المبني على احترام الشرعية الدولية، وحل الدولتين، وخيار السلم والاستقرار في المنطقة.
وعلى المستوى الحكومي، ثمن المكتب السياسي الحصيلة الحكومية المشرفة، التي يؤكدها صمود الاقتصاد الوطني في ظل سياق دولي صعب ومتقلب، وتزكيها مجموعة من الأرقام والمؤشرات الإيجابية، على غرار تسجيل الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4.8% خلال الربع الأول من عام 2025، إضافة إلى تراجع نسبة التضخم إلى ما دون 1%، وارتفاع الناتج الداخلي الخام لأول مرة في تاريخ بلادنا إلى أزيد من 150 مليار دولار، وانخفاض نسبة المديونية إلى 67.7%، واستمرار تقليص عجز الميزانية إلى مستوى 3.5% مع نهاية السنة الجارية، علاوة على النجاح في مواصلة تعزيز التوازنات الماكرو-اقتصادية، مع الحرص على استكمال مسار تنزيل الأوراش الملكية الكبرى، وعلى رأسها الورش الملكي للدولة الاجتماعية.
هذا، ويعتبر المكتب السياسي أن تحقيق منجز حكومي اقتصادي واجتماعي وتنموي لا يجب أن يتم بمعزل عن مواصلة التفكير في التحديات التي تحيط بالقضايا الجوهرية ذات الصلة ببنية المجتمع، وعلى رأسها منظومة القيم الوطنية، التي تشكّل ركيزة الأمة المغربية، باعتبارها عنصر إِسناد لكل التوازنات المجتمعية، خدمة لرهانات الإصلاح المجتمعي وغاياته، وتعزيزاً لفعالية الاحتضان الشعبي لديناميته.
وتزامنا مع اختتام السنة التشريعية، يحيي المكتب السياسي عاليا المقاربة التي تنهجها الحكومة في تفاعلها مع مختلف المبادرات الرقابية والاقتراحية التي يتقدم بها البرلمان. كما يشيد في الوقت ذاته بالدور الفعال للفريقين البرلمانيين للحزب وانخراط الوزراء، في إطار التفاعل الإيجابي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لتأمين حوار سلس ومسؤول ومنتج. وذلك ما يؤكده الارتفاع غير المسبوق في عدد الأسئلة البرلمانية، الذي يعكس حجم الانتظارات التي خلقها الأُفق الطَّموح للعمل الحكومي، وهو ما يلخصه كذلك حجم تفاعل الحكومة مع أسئلة البرلمانيين في هذه السنة التشريعية.
وفي سياق متصل، ثمن المكتب السياسي الإصلاحات الجوهرية التي باشرتها الحكومة على مستوى تجويد التشريعات، خاصة ما يتعلق بالإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة، بعد مصادقة البرلمان على قانون المسطرة المدنية وقانون المسطرة الجنائية، ما من شأنه المساهمة في توطيد استقلال السلطة القضائية، وتخليق منظومة العدالة، والارتقاء بنجاعة المساطر القضائية وتعزيز حقوق الإنسان، وتحديث الإدارة القضائية.
كما نوه بنجاح الحكومة والبرلمان في إخراج القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ شهر غشت المقبل، والذي يندرج في إطار التعليمات السامية لجلالة الملك، حفظه الله، الرامية إلى نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات. حيث سيساهم هذا القانون، في إفساح المجال للمستفيدين من العقوبات البديلة، عبر مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الجرائم غير الخطيرة، للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة، وترشيد التكاليف.
وإذ يستحضر المكتب السياسي المسيرة التنموية التي تعرفها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، نصره الله، فإنه ينوه بمختلف المؤسسات الأمنية لما تقوم به من أدوار في حفظ الأمن والاستقرار والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والمندمجة. وفي هذا الإطار، يشدد على أنه من غير المقبول ولا اللائق أن تكون المؤسسات الأمنية موضوع تبخيس، مؤكدا أن الخوض في هذه الأمور التي هي محل إجماع وطني لا يمكن القبول به تحت أي ذريعة وفي أي سياق كيفما كان.
وعلى المستوى التنظيمي، نوه المكتب السياسي بنجاح الجولات التواصلية التي انخرط فيها حزب “التجمع الوطني للأحرار”، لاسيما المبادرة المتميزة “مسار الإنجازات”، التي تم إلى حدود الساعة تنظيمها في أربع جهات، على أن تُستَكمل باقي الجولات انطلاقا من بداية الدخول السياسي المقبل. وهو ما يعكس التزام الحزب الراسخ بالقرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، والتعاطي الإيجابي مع مختلف الرهانات المطروحة على مستوى التنمية والعمل المحلي.
كما أشاد بالدينامية التنظيمية الهامة التي تخلقها تنظيمات الحزب الموازية، خاصة المنتديات واللقاءات التي تنظمها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، والتي تقوم بتأمين تواصل خَلاَّق للتأطير والتواصل المجتمعي، داعيا مختلف تنظيمات وهياكل الحزب، إلى مواصلة الانخراط في التواصل مع المواطنين، على اعتبار أن رهان البناء التنظيمي الحامل لقيم القرب والتواصل والإنصات، هو فلسفة “الأحرار” في مُرافقة الإصلاحات الهيكلية لبلادنا، وتعزيز متانة النموذج السياسي المغربي.
في إطار تخليد الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين، وتفعيلاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز العدالة المجالية، قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية السيد أمين التهراوي يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 بزيارة تفقدية للمركز الاستشفائي الإقليمي لتنغير، بحضور والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الراشيدية السيد سعيد زنيبر، وعامل إقليم تنغير السيد إسماعيل هيكل، وعدد من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود الوزارة لتسريع تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية من خلال تأهيل وتجهيز البنية التحتية الصحية بما يواكب أهداف تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ويوفر خدمات صحية لائقة لساكنة المناطق النائية.
وخلال جولته التفقدية اطلع السيد الوزير على مختلف مرافق وأقسام المركز الذي تم إعادة تأهيله وتجهيزه بمعايير هندسية ومعمارية حديثة على مساحة إجمالية تقارب 60 ألف متر مربع منها أزيد من 19 ألف متر مربع مغطاة وبكلفة إجمالية بلغت حوالي 395 مليون درهم مع طاقة استيعابية تصل إلى 120 سريرا.
ويهدف هذا المشروع الصحي إلى تعزيز العرض الصحي بإقليم تنغير والمناطق المجاورة وتخفيف الضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية بالجهة إلى جانب تقليص التفاوتات المجالية وتسهيل ولوج ساكنة 25 جماعة ترابية يناهز عدد سكانها 320 ألف نسمة إلى خدمات طبية وتمريضية متنوعة.
يتكون المركز من عدة أقطاب رئيسية تشمل قطب الأم والطفل وقطب الطب العام وقطب الجراحة العامة وقطب الإنعاش والعناية المركزة. كما يضم مستشفى النهار الذي يقدم خدمات جراحة اليوم الواحد وتصفية الدم والترويض الطبي ووحدة نقل الدم ومختبر التحليلات. ويضم القطب الطبي والتقني مركبا جراحيا ووحدة ولادة تقنية وقاعات للفحص بالصدى والأشعة والماموغرافيا بالإضافة إلى وحدة التعقيم المركزية وقسم المستعجلات والمختبر ومستودع الأموات ومرافق إدارية وتقنية.
وسيقدم المركز سلة علاجات متنوعة تشمل جميع التخصصات الطبية الأساسية والمتخصصة من بينها الطب العام والجراحة وطب النساء والتوليد وطب العيون وأمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والأعصاب والجلد وأمراض الكلى وطب الأطفال والإنعاش والتخدير والأمراض النفسية والعظام والمفاصل والمسالك البولية والأشعة والغدد وطب الأسنان والعلاجات التمريضية.
ولتأمين جاهزية هذه المنشأة الصحية عملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تعبئة موارد بشرية متخصصة تتكون من 30 طبيبا و128 ممرضا و36 إطارا إداريا، كما تم تجهيز المركز بأحدث المعدات البيوطبية عالية الجودة وفق المعايير الوطنية والدولية.
ويمثل المركز الاستشفائي الإقليمي لتنغير إضافة نوعية للعرض الصحي بجهة درعة تافيلالت ومكسبا تنمويا يكرس مبادئ الإنصاف في الولوج إلى العلاج ويساهم في تحقيق أهداف الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية.
وزير الصحة والحماية الاجتماعية السيد أمين التهراوي يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 يقوم بزيارة تفقدية للمركز الاستشفائي الإقليمي لتنغير، بحضور والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الراشيدية السيد سعيد زنيبر، وعامل إقليم تنغير السيد إسماعيل هيكل، وعدد من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 بالرباط، اجتماعا لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، تم خلاله تدارس الوضعية الحالية لقطاع المواصلات، والاطلاع على مشاريع وبرامج الوكالة للسنوات القادمة.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة استحضر، خلال الاجتماع، انخراط البلاد، تحت القيادة السامية لجلالة الملك، نصره الله، في مسار تحول رقمي شامل ومندمج، عبر اعتماد الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، مشددا على أن الحكومة تعتبر قطاع المواصلات لبنة أساسية لرفع مؤشرات التنمية، وتقليص الفوارقالرقمية والمجالية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة أن “التعميم الشامل لشبكة الاتصالات بمختلف مناطق المملكة، لاسيما المناطق الجبلية، أمر لا يقبل التأجيل أو الانتظار، داعيا الوكالة إلى الانكباب على تحديد المناطق غير المغطاة، والتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية والقطاع الخاص، من أجل توفير خدمات الاتصالات للمواطنين في هذه المناطق، بالجودة والسرعة اللازمتين”، يضيف البلاغ ذاته.
وتم، خلال هذا الاجتماع، اتخاذ جملة من القرارات من بينها “إجراء مسح لتحديد المناطق النائية التي تعاني ضعف أو غياب شبكة المواصلات، في أفق تغطيتها بشكل كامل وفق برنامج محدد. وإعطاء انطلاقة تكنولوجيا الجيل الخامس G5، التي ستمكن من تحسين مردودية الشبكة، ومواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا”، حسب البلاغ المذكور.
وخلال الاجتماع نفسه، قدم المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، عز العرب حسيبي، عرضا تطرق فيه إلى التطور المسجل على مستوى مؤشرات التغطية ونسب الولوج إلى خدمات الاتصالات، لاسيما في قطاع الهاتف المحمول الذي بلغ عدد مشتركيه 57 مليون مشترك.
كما سلط الضوء على قطاع الإنترنت، الذي يضم ما يقارب 40 مليون مستخدم، بنسبة مستخدمين تناهز حوالي 90% مقارنة بعدد السكان، وهي النسبة التي لا تتجاوز 37% فقط على صعيد القارة الإفريقية. لاسيما وأن بلادنا باتت تتصدر دول القارة الإفريقية في التصنيف الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات لسنة 2025، وفق مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IDI).
وأضاف المدير العام أنه “سيجري تحيين المخطط الوطني للترددات (PNF)، حتى يتماشى مع التطور التكنولوجي والتنمية السوسيو اقتصادية بالمملكة، وكذا مواصلة المشاريع الهيكلية المتعلقة بتوسيع الربط بالأنترنيت عالي الصبيب وشبكات الألياف البصرية (Fibre optique)، وكذا توفيرتكنولوجيا الجيل الخامس G5، من خلال استثمارات تبلغ قيمتها الإجمالية 80 مليار درهم، مما سيمكن في مرحلة أولى مع متم سنة 2025، من تغطية عدد من المدن بهذه التقنية، إذ من المتوقع أن تصل نسبة توسيع الربط بتكنولوجيا G5 إلى حوالي 85% من السكان في أفق سنة 2030″، حسب البلاغ الحكومي.
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الخميس، أن البرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات 2026-2028 ترتكز على الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية لضمان تمويل الأوراش الإصلاحية الكبرى.
وأوضحت فتاح، خلال اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي البرلمان، خصص لتقديم الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، أن الحكومة تواصل انخراطها في تنزيل الأوراش الكبرى وفق رؤية تنموية شاملة ومتكاملة تهدف إلى تحقيق التقائية السياسات العمومية، تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مع التركيز على مجموعة من الأولويات.
وتتعلق هذه الأولويات، تضيف الوزيرة، بتوطيد دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال استكمال تعميم الحماية الاجتماعية مع ضمان نجاعتها وتمويلها المستدام، والإصلاح الشامل للمنظومة الصحية، ومواصلة تعميم التعليم الأولي، ودعم “مدارس الريادة”، ومواصلة تنزيل برنامج الدعم المالي المباشر لمقتني السكن.
كما أكدت مواصلة الأوراش الكبرى للبنية التحتية والاستراتيجيات القطاعية، لاسيما تنفيذ مشاريع كبرى في مجالات الماء، والكهرباء، والنقل، والفلاحة، والسياحة، والطاقات المتجددة، ودعم استراتيجية التحول الطاقي، ومواصلة تنمية البنية التحتية في المناطق القروية، إلى جانب تشجيع استثمارات القطاع الخاص وخلق فرص الشغل.
من جهة أخرى، سجلت فتاح أن الفرضيات الأولية للإطار الماكرو-اقتصادي 2026-2028 تتوقع أن يبلغ محصول الحبوب 70 مليون قنطار، وسعر البترول (برنت) 65 دولارا للبرميل، بينما يتوقع أن يصل سعر البوتان إلى 500 دولار للطن، وسعر صرف الدولار 10,007 دراهم، في حين يرتقب أن يبلغ معدل التضخم 2 في المائة.
وفي ما يخص التوقعات الاقتصادية، أوضحت الوزيرة أن نمو الاقتصاد الوطني يرتقب أن يواصل زخمه خلال سنة 2026، ليبلغ نحو 4,5 في المائة، وهو المستوى ذاته المتوقع خلال سنة 2025، مدفوعا باستمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية.
وقالت إنه “يمكن مراجعة هذه التوقعات في حال تدهور آفاق النمو العالمي، خاصة في الاتحاد الأوروبي، بسبب تداعيات التوترات الجيوسياسية، أو في حال تسجيل محصول فلاحي أقل من المتوسط”.
وأبرزت فتاح أيضا أن البرمجة الميزانياتية للسنوات الثلاث المقبلة ترتكز على ضبط عجز الميزانية في مستوى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، موضحة أنه بناء على مسار عجز الميزانية المستهدف من خلال هذه البرمجة الميزانياتية، يتوقع أن يواصل معدل الدين منحاه التنازلي على المدى المتوسط، لينخفض من 67,7 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2024 إلى حوالي 64 في المائة مع نهاية سنة 2028، حيث سيمكن هذا التوجه من تعزيز استدامة المديونية واستعادة الهوامش المالية.
وفي سياق ذي صلة، لفتت الوزيرة إلى أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2025، وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، والبرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات المقبلة، تتم في سياق دولي يتسم باستمرار حالة عدم اليقين، في ظل توالي وتنامي التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
ورغم هذا السياق المعقد، تضيف المسؤولة الحكومية، أبانت المالية العمومية عن درجة عالية من الصمود والاستدامة، بفضل التدابير الاستباقية التي اعتمدتها الحكومة، والاختيارات الاستراتيجية الهادفة إلى الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، مع ضمان استمرارية تمويل البرامج الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وخلق فرص الشغل.
وشددت على أن الحكومة، وهي تواصل تفعيل التوجيهات الملكية السامية، تسعى إلى تنفيذ الأولويات الاستراتيجية، وتسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى، مع الحرص على ملاءمة السياسات العمومية مع تطورات السياقين الوطني والدولي.
جرى التوقيع، اليوم الجمعة بالرباط، على اتفاقية تعاون بين مجلس النواب والجمعية الوطنية لجمهورية فيتنام الاشتراكية، بهدف تعزيز العلاقات البرلمانية وتوطيد روابط الصداقة والتعاون المتعدد الأوجه بين المؤسستين التشريعيتين.
ووفقا لمقتضيات هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ورئيس الجمعية الوطنية لجمهورية فيتنام الاشتراكية، تران تان مان، يلتزم الطرفان بالارتقاء بالتعاون البرلماني بهدف تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المتعدد الأوجه بين المملكة المغربية وجمهورية فيتنام الاشتراكية، على أساس التعاون الإيجابي والمتبادل، في نطاق وظائفهما وواجباتهما وصلاحياتهما، ووفقا لقوانينهما الداخلية والمعاهدات الدولية التي وقعا عليها.
كما يلتزمان بالتبادل البرلماني، وتشجيع التبادل المنتظم لزيارات الوفود حسب حاجيات وإمكانيات كلا الطرفين بهدف تطوير التفاهم وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتنص الاتفاقية أيضا على تعاون الطرفين على تفعيل آلية منتظمة لتبادل المعلومات حول الأنشطة التشريعية والبرلمانية وفقا لقواعدهما، وإحداث آليات بهدف تعزيز القدرات وتطوير المهارات في مجال التشريع والرقابة والتدبير الإداري والمالي، من خلال تفعيل برامج وتنظيم ندوات وموائد مستديرة حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك لصالح النواب ومسؤولي برلماني البلدين.
كما تشمل بنود الاتفاقية تعزيز البلدين التنسيق بين وفودهما البرلمانية في المحافل الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد البرلماني الدولي والجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا والجمعية البرلمانية للفرنكفونية، وتقوية أنشطة التعاون والزيارات المتبادلة بينهما على مستوى مجموعات الصداقة البرلمانية لكلا الطرفين.
أعطت مباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم وادنون، انطلاقة برنامج تأهيل وتمكين النساء بالجهة، وذلك في إطار تعزيز دور النساء في الاقتصاد الجهوي، وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة، تفعيلا لاتفاقية شراكة مهيكلة تشمل تأهيل الحرفيات، ودعم التعاونيات النسائية، وتمكين النساء في وضعية صعبة والأشخاص في وضعية إعاقة.
ويهدف هذا البرنامج، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 20 مليون درهم، إلى تأهيل 3000 مستفيدة ومواكبة 300 تعاونية نسائية، بشراكة بين مجلس جهة كلميم وادنون ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبدعم من صندوق الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.
وتبلغ مساهمة الجهة في هذا الورش الاجتماعي الحيوي 10 ملايين درهم ، الذي يرتكز على إحداث مشاريع مدرة للدخل في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع الحرص على إبراز الهوية المحلية وتثمين الرأسمال اللامادي للجهة، في أفق تحقيق تنمية منصفة ومستدامة.
وقد عرف اللقاء حضور السيدات والسادة أعضاء ونواب الرئيسة وممثلي الأطراف المتعاقدة، وشكَّل محطة أساسية لتكريس التعاون متعدد الأطراف وتوحيد الجهود لإنجاح هذا الورش، في خطوة تعكس الثقة في الكفاءات الترابية وتعزز مقاربة القرب والنجاعة الميدانية.
وقد شكل هذا اللقاء محطة استثنائية في مسار هذا الورش الاجتماعي، تميز بتوقيع عقود شراكة بين مختلف الأطراف المتعاقدة والحاضنات المستقبلية للبرنامج، والتي ستتولى مهمة تنزيله وتنفيذه ومواكبة أجرأته على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الجهة أن اعتماد مقاربة تستند إلى جمعيات محلية كحاضنات يعكس الثقة في الكفاءات الجهوية، ويجسد إرادة المجلس في ترسيخ الحكامة الترابية المبنية على النتائج.
كما شددت على أهمية هذا التوجه في تنظيم وتقوية النسيج الجمعوي، وتعزيز إدماج المرأة الوادنونية في النسيج الاقتصادي المحلي. واختتمت السيدة الرئيسة كلمتها بالتنويه بكافة الشركاء على دعمهم وثقتهم في هذا المشروع الحيوي.
أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أمس الخميس، عن صرف الشطر الثاني من الزيادة في الأجر، الذي تم تحديده في 1000 درهم، خلال متم شهر يوليوز الجاري، ما يحدد بنسبة ارتفاع تقارب 28.7 في المائة في المتوسط العام للأجور.
وكشف بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت المجلس الحكومي، أن الإجراءات التي تم اتخاذها ستمكن من انتقال متوسط الصافي الشهري للوظيفة العمومية إلى 10 آلاف و600 درهم سنة 2025، أي بزيادة 28.7 في المائة.
إلى ذلك، أعلن بايتاس عن ارتفاع الميزانية المخصصة للحوار الاجتماعي إلى 49 مليار درهم، وهي كلفة غير مسبوقة في تاريخ المملكة، مع ارتفاع عدد المستفيدين إلى مليون و127 ألفا و848 موظفا، ما يبرز انخراط الحكومة الفعال في هذا الملف، وفق تعبيره.
وأكد أن المقاربة الحكومية مكنت من التوصل إلى حزمة من الإجراءات الاجتماعية المهمة، وإطلاق دينامية حوار اجتماعي غير مسبوقة، من خلال مأسسة هذا الحوار وإرساء آليات منتظمة للتشاور والتفاوض مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات مكنت من الرفع من الحد الأدنى الشهري الصافي للأجور في الوظيفة العمومية من 3000 درهم إلى 4500 درهم، أي بزيادة تبلغ قيمتها 50 في المائة، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية للموظفين.
وأورد بايتاس أن هذه المكتسبات تأتي نتيجة حوار اجتماعي جاد ومسؤول، يظهر التزام الحكومة بالاستجابة لمطالب الطبقة الشغيلة، وترسيخ ثقافة التوافق والتشارك في تدبير مختلف الملفات الاجتماعية.
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المؤشرات الاقتصادية الراهنة تعكس أثر الإصلاحات التي باشرتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت انعقاد المجلس الحكومي أمس الخميس، أن معدل النمو يرتقب من أن يبلغ 4.5 في المائة، مشيرا إلى أن هذا الرقم يعكس دينامية إيجابية في الأداء الاقتصادي الوطني.
كما أشار إلى أن عجز الميزانية يتوقع أن يضبط في حدود 3.5 في المائة، عوض 3 في المائة المقررة مبدئيا، في وقت تواصل فيه المديونية منحاها التنازلي، حيث ستنتقل من 67.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2024 إلى 64 في المائة متم سنة 2028.