غازي يوقع أول اتفاقية تعاون باللغة الأمازيغية
في سابقة هي الأولى من نوعها، وقع رئيس المجلس الإقليمي لتزنيت، عبد الله غازي، اتفاقية شراكة تفاصيلها مكتوبة باللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغتين العربية والفرنسية.
ويتعلق الأمر باتفاقية تجمع المجلس مع تجمع بلدان أسوار الفرنسي
AGGLOMÉRATION DES PAYS D ISSOIRE، وقعت أمس الأربعاء بمقر المجلس الإقليمي، تهدف للتعاون بين الجانبين في مجالات الطفولة والشباب والاقتصاد التضامني والحكامة والتسيير، والتكوين والتربية، ومجال البيئة والنفايات المنزلية.
وتأتي هذه الخطوة، تنزيلا للقانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
وقال غازي إن الأمر لا يتعلق بمجرد وثيقة إدارية عادية، ولكنها رسالة لها وقع واعتبار مؤسساتي وقانوني بحرف تيفيناغ.
وأضاف غازي أنها رسالة لجعل التعاون اللامركزي وسيلة لتفعيل القانون ولتسليط الضوء على الهوية والثقافة المغربيتين.
ورحب عدد من النشطاء بهذه الخطوة، معتبرين أنها تخدم القضية الأمازيغية، وتسرع من تفعيل مضامين القانون التنظيمي على أرض الواقع، واشادوا بمبادرة المجلس الإقليمي لتزنيت، داعين الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والخاصة إلى إصدار وثائقها ومطبوعاتها ومعاملاتها الإدارية اليومية باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية والفرنسية.
كما طالب عدد من النشطاء بتنظيم دورات تكوينية لموظفي الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والخاصة باللغة الأمازيغية، وخاصة الموظفين المعنيين بالاستقبال ومركز الاتصال والشكايات.
ويشكل هذا الملتقى، الذي تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع جمعية المعرض الدولي للتمر بالمغرب والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وشركاء آخرين، مناسبة للتعريف بتمور جهات المملكة وبحث سبل تسويقها محليا ووطنيا.
وتتضمن فعاليات الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب برمجة متنوعة وغنية بالعديد من الأنشطة الثقافية والعلمية، والمحاضرات والعروض الفولكلورية، وحصص لتذوق المنتجات المحلية وبعض المسابقات.
وستتطرق الورشات إلى مواضيع تهم التقنيات الحديثة والري بتقنية النانو، وتقنيات تثمين المنتجات الثانوية لنخيل التمر، والتبريد والطاقة الشمسية، مع تنظيم جولات استكشافية للزوار تبرز تنوع وثراء المنطقة.
ويضم الملتقى ثمانية أقطاب موضوعاتية، تتوزع بين قطب الجهات، وقطب المؤسساتيين والشركاء، والقطب الدولي، وقطب اللوازم الفلاحية والخدمات، وقطب رحبة التمر، وقطب المنتوجات المحلية، وقطب الآلات الزراعية وفضاء للعروض الثقافية.
ويخصص فضاء المعرض الثقافي للواحات في المملكة، ومساحة موضوعاتية للمقاولات الناشئة، بغية منح الفلاحين الشباب منبرا لعرض مشاريعهم وابتكاراتهم.
ويتوقع المنظمون أن يستقطب الملتقى أزيد من 80 ألف زائر، فضلا عن أكثر من 200 عارض و15 بلدا أجنبيا، حيث سيشكل الملتقى فرصة لإظهار مدى انخراط جميع الفاعلين في تطوير قطاع التمور، مع التذكير بالدور المحرك لهذا النشاط في اقتصاد الواحات وفي الترويج وخلق فرص الشغل.
وقال أخنوش، متحدثا خلال حلقة نقاش حول موضوع “مواجهة التحديات.. اتخاذ مبادرات ضد التغيرات المناخية”، المنعقدة في إطار المؤتمر السادس “آور أوشن” (محيطنا) بالنرويج، “إن المغرب وضع الاستدامة في قلب إستراتيجيته القطاعية للصيد البحري، وعمل على تشجيع تحول نموذجي في الإنتاج، مسجلا انتقالا هاما من الوضع الكمي إلى الوضع النوعي”.
وأشار الوزير، في هذا السياق، إلى أن الإنتاج السمكي بالمملكة يصل إلى 1.4 مليون طن سنويا، بينما ارتفعت الصادرات لتبلغ 2.4 مليار دولار في 2018، مضيفا أن الصيد البحري يشكل مصدر رزق ما مجموعه 200 ألف شخص، 50 ألف منهم يعتمدون أساسا على الصيد التقليدي.
وأضاف أنه على مدى السنوات القليلة الماضية، تم اعتماد وسائل هامة لتعزيز البحث في مجال الصيد البحري الوطني، بما في ذلك وضع سلسلة من خطط تهيئة مصايد الأسماك، ومراقبة سفن الصيد بواسطة “في إم إس” وتتبعها، مشيرا إلى أنه بفضل هذه الجهود، يتم تدبير 96 في المائة من سفن الصيد بالمغرب بشكل مستدام وفقا لمجموعة من الإجراءات، لاسيما عن طريق نظام الحصص.
وسجل أنه بفضل هذا النظام المعتمد في التدبير، شهد المغرب إعادة تكوين كمية هامة من الرصيد السمكي بطريقة غير مسبوقة، لاسيما مخزون الطحالب الكبيرة التي لها دور مهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، مبرزا أن الكتلة الإحيائية ارتفعت، في غضون 5 سنوات، بأزيد من 30 في المائة.
وأوضح أخنوش أن المغرب، ولنفس الأسباب، يعمل على تطوير زراعة الطحالب الكبيرة على طول الخط الساحلي لإنتاج مستهدف يبلغ 40 ألف طن، مضيفا أن مشروعا آخر لإنتاج الطحالب الدقيقة، الذي لا يقل طموحا، تم تفعيله سابقا في جنوب المغرب، والذي يهدف في نهاية المطاف إلى إنتاج سنوي قدره 150 ألف طن من الطحالب الدقيقة موجهة لصناعة أغذية الأسماك.
وبالإضافة إلى دوره الواضح في امتصاص ثاني أكسيد الكربون والتخفيف من تغير المناخ، يضيف الوزير، فإنه سوف يقدم مساهمة مهمة للغاية في تغذية السمك لإنتاج الأعلاف السمكية، وبالتالي سيلعب دورا حاسما من أجل بلوغ الاستدامة.
وأشار إلى أن المغرب، بصفة عامة، استثمر بكثافة خلال السنوات الأخيرة في تطوير الزراعة المائية، من خلال وضع خطط تهيئة في هذا المجال قصد توفير إطار وعرض لمشاريع الاستثمار، مبرزا مؤهلات الزراعة المائية البالغة 350 ألف طن، “والتي يتعين تطويرها”.
وقال “من الآن فصاعدا، يمكن اعتبار الزراعة المائية مصدرا تنويع اقتصادي كبير وحقيقي، خاصة بالنسبة للمناطق الساحلية. ولتسريع هذه العملية، تم تنفيذ العديد من المشاريع الرامية إلى مساعدة التعاونيات الصغيرة، لاسيما في استزراع الأعشاب البحرية والمحار”.
وفما يخص الجهود المبذولة من أجل التكيف مع تغير المناخ وتدهور المخزونات السمكية، أشار الوزير إلى أن المغرب يدعم الصيادين الصغار التقليدين والساحليين، خاصة من هم في وضعية هشة، مشيرا إلى أنه قد تم الإلتزام باستثمار مهم للغاية من أجل تحسين أدائهم وأنظمة إنتاجهم عبر نقاط التفريغ المهيأة وقرى الصيد الممتدة على طول الساحل كل 50 كلم.
وأوضح أن هذه البنى التحتية تعمل على تحسين ظروف عمل الصيادين وتسمح لهم بتثمين صيدهم عن طريق بيعها في أسواق حديثة، مشيرا إلى أن المواقع الـ 43 التي تم إنشاؤها تركز على أزيد من 60 في المائة من مبيعات الصيد التقليدي.
كما استهدف عمل المغرب، وفقا للوزير، تحسين دخل الصيادين الصغار من خلال تجهيز القوارب بمعدات، منها الصناديق المكيفة مع الحرارة، مما يسمح بالحفاظ على المصايد وتحسين تثمينها، والغاية هي تعزيز الجودة قبل الكم والمساهمة في استدامة الثروة السمكية.
وأعلن أخنوش، خلال هذا المؤتمر، عن اقتناء سفينة جديدة خاصة بالأبحاث الٲوقيانوغرافية بـ 61 مليون دولار، موضحا أن هذه السفينة التي يبلغ طولها 48 مترا مخصصة للبحث متعدد التخصصات حول النظم الإيكولوجية البحرية وقضايا تغير المناخ، سيتم تسلمها في العام 2021 ويمكنها شحن أكثر من 15 عالما، بقدرة طاقية ذاتية تدوم لمدة 30 يوما.
وفيما يتعلق بالتحديات التي يفرضها تغير المناخ، أبرز الوزير أن هذه القضية تعد “ذات أهمية محورية بالنسبة للمملكة، التي تعد منتجا في مجال الصيد البحري، مما يجعل بلادنا أكثر اهتماما بهذه المشكلة التي يكمن تحديها الرئيسي في ضمان استدامة هذا القطاع”.
وقال إنه “يتعين علينا أن نكون واعين بأن محيطا محميا هو محيط سيستمر في الاضطلاع بدوره كضابط للمناخ، وهو امتصاص فائض الحرارة وثاني أوكسيد الكربون الذي ينبعث نتيجة للأنشطة البشرية”، مضيفا أن الأمر يتعلق، بعبارة أخرى، بالحفاظ على المحيط مأهولا بأحيائه النباتية والحيوانية، وبكل مخزوناته البحرية في صحة جيدة”، وذلك ليتمكن من تخفيف وقع التغير المناخي.
وأبرز أن عمل المغرب لا يقتصر على الصعيد الوطني، وإنما يمتد إلى الصعيد الإقليمي، مشيرا في هذا الصدد إلى إطلاق مبادرة الحزام الأزرق خلال مؤتمر (كوب 22)، التي تروم إرساء آليات للتعاون وتعبئة الدعم التقني والمالي من أجل الاستجابة بشكل متزامن لتحديات التغيير المناخي والحفاظ على المحيطات وتطوير مستدام للصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وكلها عناصر أساسية للأمن الغذائي في إفريقيا والعالم.
وأضاف الوزير أنه تم إطلاق العديد من المشاريع، وهي الآن في طور التجريب على المستوى المحلي قبل استنساخها على المستوى الإقليمي في إطار مبادرة الحزام الأزرق، مشيرا على سبيل المثال إلى مشروع المحميات البحرية الذي يوجد في طور التجريب حاليا، والذي يساهم فيه الصيادون التقليديون والصناعيون من خلال جمع معلومات ومراقبة المحيطات، قصد تزويد مرصد وطني للصيد البحري.
ويعرف المؤتمر الدولي السادس “محيطنا”، الذي تنظمه السلطات النرويجية، مشاركة 500 مندوب من مائة بلد، منها المغرب، والذين سيتقاسمون، على مدى يومين، تجاربهم بخصوص إيجاد الحلول والعمل من أجل محيطات نظيفة وسليمة ومنتجة.
ويشارك المغرب في هذا التجمع الكبير بوفد يرأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، ويتألف على الخصوص من لمياء راضي، سفيرة المغرب في النرويج، وزكية دريوش، الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري، وماجدة معروف، مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، وعبد المالك فرج، مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
وأشرف على تأطير هذا اللقاء، المنظم يوم الأحد الماضي، كل من يوسف شيري، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وياسين عوكاشا، رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية لجهة الدار البيضاء سطات، وأحمد زاهو رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية لجهة كلميم واد نون، وكريم فركاكوم نائب رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية لجهة سوس ماسة درعة.
وأكد يوسف شيري، في كلمة له بالمناسبة على ضرورة العمل على تأطير الشباب، والتعريف ببرنامج الحزب “مسار الثقة” والحلول العديدة التي اقترحها للتحديات، التي تواجه قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.
وشدّد شيرى على ضرورة مواصلة الدينامية الحزبية، التي أطلقها رئيس الحزب عزيز أخنوش، والتي تعززت أخيرا ببرنامج “100 يوم 100 مدينة”، وهي مبادرة يسعى الحزب عبرها لزيارة مدن صغيرة تعاني مشاكل هيكلية، ولقاء مواطنيها والاستماع إليهم ومحاولة بحث الحلول معهم بطريقة تشاركية.
من جهة أخرى، نوه ياسين عوكاشا، بالعمل الكبير الذي تقوم به شبيبة عين الشق، قائلا إنها من التنظيمات النشيطة وطنيا، عبر تمكنها من تأطير عدد كبير من الشباب.
ودعا عوكاشا الشباب للانخراط في العمل السياسي والمساهمة داخل الهياكل والتنظيمات الحزبية، في النقاش والحوار حول قضايا المغرب الراهنة، على رأسها التنمية.
من جهته، أشاد أحمد زاهو، بالمشاركة الفعالة لشباب جهة الدار البيضاء سطات في النسخة الثالثة من الجامعة الصيفية كما أعطى بعض الخطوط العريضة لعمل المكتب الفيدرالي.
وأثنى رئيس شبيبة عين الشق، ياسين بنعبد الواحد، على حصيلة حزب التجمع الوطني للأحرار أثناء ترأسه لمجلس مقاطعة عين الشق، متأسفاً لما تعيشه المقاطعة اليوم من ركود.
أما كريم فركاكوم فأبرز في مداخلته أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في نشر قيم الحزب وبرامجه، والتعبئة الحزبية والسياسية لمختلف الأنشطة.