نادية فتاح تلتقي مهنيي قطاعي السياحة والصناعة التقليدية للإنصات لانشغالاتهم واقتراحاتهم
عقدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي نادية فتاح العلوي، مؤخرا بالرباط، جلسات عمل مع المهنيين والحرفيين في مجالي السياحة والصناعة التقليدية، تمحورت حول السبل الكفيلة بالنهوض بهذين القطاعين.
والتقت فتاح العلوي، على التوالي، بكل من الكنفدرالية الوطنية للسياحة، وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها، وفدرالية مقاولات الصناعة التقليدية، وذلك بحضور مسؤولي الوزارة وجميع المؤسسات العمومية التابعة لها.
وذكر بلاغ للوزارة أن هذه اللقاءات خصصت للإنصات إلى انشغالات المهنيين واقتراحاتهم في ما يخص النهوض بالقطاعين، خاصة وأن الوزارة تعتبر المهنيين هم الشريك الأول والأساسي في جميع برامجها.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم الاتفاق، في متم جلسات العمل، على “وتيرة منتظمة للعمل المشترك وأسس وطريقة التنسيق لرفع تحديات هذه القطاعات التي تعتبر فاعلا أساسيا في تنمية البلاد ومشغلا بامتياز”.
وتم خلال هذا الحفل، الذي حضره والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، يحضيه بوشعاب، والمدير العام للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ابراهيم حافيدي، والعديد من المهتمين والفاعلين في المجال الفلاحي وممثلي المصالح الخارجية، منح جائزة الاستحقاق التقديرية بالنسبة للمشاركة الأجنبية في المعرض.
وقدمت بالمناسبة جائزة أحسن رواق للمقاولات الناشئة، وجوائز أحسن أروقة لعرض التمر، وجوائز أحسن منتجي ومثمني التمر، وجائزة أحسن رواق للمنتوجات المجالية، وجائزة خاصة للفضاء الثقافي.
ومنحت جائزة الاستحقاق التقديرية للمشاركة الأجنبية لدولة الإمارات العربية المتحدة، في حين عادت جائزة الاستحقاق التقديرية لأحسن رواق بالجهات الأربع المشاركة لكل من تعاونية الإخلاص (فجيج) بالجهة الشرقية، وتعاونية عرسة النخيل (جهة درعة-تافيلالت)، وتعاونية “أفرا” (جهة سوس ماسة)، وتعاونية “نخلة تغجيجت” (جهة كلميم واد نون).
وتم بالمناسبة تثمين المجهودات التي بذلتها التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي “للرقي بعرض التمر المغربي والذي يعرف تحسنا في الكم والجودة وما فتئ يشرف المغرب في مختلف المحافل الدولية”.
من جهة أخرى، وفي سياق الإجراءات الرامية إلى مواكبة سلسلة التمر في إطار تفعيل مضامين مخطط المغرب الأخضر، نظمت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عملية انتقاء أحسن منتجي ومثمني التمر بالجهات الأربع المنتجة بالمملكة.
وتندرج هذه العملية ضمن المبادرات المهمة التي سنها قطاع الفلاحة لتحفيز وتشجيع المنتجين مكافأة لهم على المجهودات التي بذلوها لإنتاج وتثمين التمر بالمغرب بتبني التقنيات الحديثة في مختلف مراحل المسار الزراعي لنخيل التمر.
وأسفرت عملية انتقاء أحسن منتجي ومثمني التمر بالجهات الأربع المنتجة بالمغرب، عن اختيار 17 منتجا ومثمنا للتمر.
وينتمي 10 منهم إلى جهة درعة-تافيلالت، ضمنهم مشاركون من الرشيدية وزاكورة وورزازات وتنغير، وثلاثة من جهة كلميم واد نون، وآخران من الجهة الشرقية، واثنان من جهة سوس ماسة.
ومنحت جائزة الاستحقاق التقديرية لأحسن رواق للمنتوجات المجالية لمركز تسويق المنتوجات المحلية بالرشيدية، في حين عادت جائزة أحسن رواق للمقاولات الناشئة لتعاونية “عباقرة” من إقليم طاطا (جهة سوس ماسة) المختصة في التسويق الرقمي للمنتوجات الفلاحية، وخاصة التمر، بالإضافة إلى منح جائزة خاصة للفضاء الثقافي.
ويهدف هذا الموعد الاقتصادي، الذي تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع جمعية المعرض الدولي للتمر بالمغرب والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وشركاء آخرين، إلى تسليط الضوء على الدور الرئيسي لقطاع زراعة التمور في تنمية اقتصاد الواحات.
كما يروم هذا الملتقى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، دعم اقتصاد الواحات من أجل تطوير فلاحة منصفة ومستدامة في المغرب، حيث يشكل مناسبة للتعريف بتمور جهات المملكة وبحث سبل تسويقها محليا ووطنيا.
ويضم الملتقى، المنعقد تحت شعار، وذلك تحت شعار “نخيل التمر، رافعة للتشغيل ودعامة لاقتصاد الواحات”، ثمانية أقطاب موضوعاتية، تتوزع بين قطب الجهات، وقطب المؤسساتيين والشركاء، والقطب الدولي، وقطب اللوازم الفلاحية والخدمات، وقطب رحبة التمر، وقطب المنتوجات المحلية، وقطب الآلات الزراعية وفضاء للعروض الثقافية.
ونُظم هذا الملتقى بشراكة مع التنسيقية الاقليمية للحزب بتزنيت، وحضره كل من عضو المكتب السياسي والنائب البرلماني عن فريق التجمع الدستوري، عبد الله الغازي، ومحمد الشيخ بلا، منسق محلي للحزب بتيزنيت، ونائب رئيس المجلس الجماعي بتيزنيت، ولحسن السعدي، رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة سوس ماسة، وأعضاء المنظمة الجهوية لمهنيي الصحة بسوس ماسة ومناضلي ومناضلات الحزب، ومختلف اطر الصحة في القطاعين الخاص و العام، ورؤساء المنظمات الموازية بالحزب بإقليم تيزنيت.
وعرف المنتدى نقاشاً حول قطاع الصحة في برنامج الحزب “مسار الثقة”، وتشخيصاً للوضعية الصحية بالإقليم.
و تناول المنتدى أيضا، عرضاً حول تجربة المجلس الاقليمي حول التحفيزات الممنوحة لتشجيع أطر الصحة بالمناطق النائية بالاقليم، سعيا لتحقيق عيش كريم وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتمكين المواطنين من الوصول إلى العلاج، ودعا إلى ضرورة تعميم هذه التجربة في عدد من الأقاليم بالمملكة.
وشدّد محمد بيزران رئيس المنظمة الجهوية لمهنيي الصحة بجهة سوس ماسة، على ضرورة العمل على التعريف بمقترحات الحزب الهادفة إلى النهوض بقطاع الصحة، خاصة بالمناطق النائية.
وأكد بيزران على مواصلة المسار والعمل على نهج سياسة القرب والإنصات للمواطنين من جهة ولمهنيي الصحة من جهة أخرى، سعياً لوضع برنامج عمل شامل للمنظومة الصحية مستقبلا.
من جهة أخرى، انتخب خلال هذا اللقاء رشدي ابوكريم، رئيساً للتمثيلية الإقليمية لمهنيي الصحة التجمعيين بإقليم تزنيت.
وقدمت للوزير أيضا معلومات حول حصيلة الإنجازات الجهوية للاستشارة الفلاحية في إطار نفس البرنامج، الذي يتضمن إحداث المقاولات الفلاحية الخدماتية لجهة درعة تافيلالت، وبرنامج تنقية الأعشاش برسم الفترة 2019-2021، وعمليات الاستشارة الفلاحية المنجزة خلال الموسم الفلاحي 2018-2019.
وتم الاطلاع أيضا على معطيات تهم المجالات الطبيعية والفلاحية بواحة آيت منصور بجهة سوس ماسة المستهدفة من قبل هذا البرنامج.
وقدمت معطيات أخرى تتعلق بحالة ومؤشرات الحرائق بالواحات المغربية للفترة 2010-2019، حيث وصلت المساحة المتضررة، خلال السنوات العشر الماضية، 672 هكتارا، وعدد النخيل المتضرر 90 ألف و190 نخلة خلال نفس الفترة، ونسبة الإحياء 78 في المائة.
وتضمنت الشروحات التدابير المتخذة من أجل تخفيف أضرار الحرائق التي لحقت بالواحات، وكذا مضامين برنامج التدخل للمساهمة في الحد من الحرائق والرفع من نجاعة التدخل، الذي يهم الفترة من 2020 إلى 2022، والهادف إلى تعزيز المعدات ووسائل التدخل، والتحسين والرفع من نجاعة التدخل، وتطوير أدوات التنبؤ وتوقع مخاطر الحريق، وتكييف وتعزيز أدوات الإعلام والتوعية.
وبالمناسبة، أشرف أخنوش بقصر البلاغمة بمنطقة أوفوس (إقليم الرشيدية) على توزيع معدات لدعم التعاونيات الخدماتية في سلسلة نخيل التمر ومجموعة من الشتائل على الفلاحين المتضررين من الحرائق التي عرفتها المنطقة.
ويندرج ذلك في إطار مشروع دعم المجموعات ذات النفع الاقتصادي من أجل تنمية سلسلة التمر بالواحات المغربية.
وأشرف أخنوش بمقر الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بأرفود، خلال لقاء مع فلاحات وفلاحي سلسلة التمر، على توزيع العديد من الجوائز على التعاونيات النموذجية المنتمية للجهات المهتمة بسلسلة النخيل.
وهمت هذه الجوائز، على الخصوص، عددا من التعاونيات النسوية والتعاونيات الفلاحية الشبابية، والتعاونيات الفلاحية المقاولاتية.
وبالمناسبة، قال المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، جواد باحجي، إن مخطط المغرب الأخضر أعطى أهمية كبيرة للتنظيم الفلاحي والفلاحة التضامنية.
وأكد باحجي أن هذه المجهودات أدت إلى تحقيق نتائج جيدة على المستوى الكمي والنوعي، خاصة على مستوى ارتفاع عدد التعاونيات.