المشاريع المبرمجة في القطاع الفلاحي بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز مكنت من عودة الأنشطة الفلاحية

مكنت المشاريع المبرمجة في القطاع الفلاحي، سيما التي تم إنجازها أو بلغت المراحل النهائية، من عودة الأنشطة الفلاحية بالمناطق المتضررة من زلزال الثامن شتنبر من السنة الماضية.

 وذكر بلاغ للمديرية الجهوية للفلاحة بمراكش آسفي، أن حصيلة البرنامج الاستعجالي لقطاع الفلاحة بكل من إقليمي شيشاوة و الحوز، الذي تمت صياغته وتنزيله تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، جد إيجابية وتم تحقيق منجزات مهمة في القطاع.

 وأشار المصدر ذاته، إلى أن الغلاف المالي الذي تم تخصيصه لمختلف المحاور بلغ 185 مليون درهم لفائدة 42000 فلاح متضرر بالمناطق المعنية.

 وفي ما يتعلق بإعادة بناء الرصيد الحيواني بالمناطق المتضررة، يهدف هذا المحور إلى تمكين الكسابة المتضررين من إعادة بناء الثروة الحيوانية التي فقدوها جراء الزلزال، من خلال توزيع الشعير مجانا، وتلقيح مواشيهم من طرف مصالح المكتب الجهوي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مشيرا إلى أن هذه العملية استفاد منها حوالي 30100 كساب، حصلوا على كمية إجمالية بلغت229 ألف و200 قنطار من الشعير بغلاف مالي وصل إلى 71 مليون درهم.

 وتتعلق العملية الثانية بتوزيع الأغنام والماعز مجانا على الفلاحين الذين فقدوا مواشيهم، إذ همت تم توزيع 25000 رأسا من الأغنام والماعز لفائدة 2500 كسابا بالمناطق المتضررة، بغلاف مالي بلغ 41.8 مليون درهم.

 وبخصوص محور استصلاح وتهيئة السواقي المتضررة من الزلزال، الذي يروم الحفاظ على الأشجار المثمرة وتمكين الفلاحين من استئناف أنشطتهم بدوائر السقي الصغير و المتوسط، قامت المصالح الجهوية و الإقليمية لوزارة الفلاحة، مباشرة بعد الفاجعة، بإطلاق أوراش مستعجلة من أجل تنقية السواقي المتضررة من أجل استئناف السقي في انتظار انطلاق عملية استصلاح وتأهيل هذه السواقي.

 وفي هذا الصدد، تم خلال هذه السنة إنجاز و إنهاء جميع أشغال التهيئة و الصيانة التي شملت 193 ساقية تمتد على طول 68.8 كلم، بغلاف مالي بلغ 50.8 مليون درهم، يضيف البلاغ.

  وعلى مستوى محور ترميم وإصلاح وحدات تثمين المنتجات المجالية المتضررة، أشار المصدر ذاته، إلى أنه من بين الخسائر التي ألحقها الزلزال بالبنيات التحتية الفلاحية بإقليمي الحوز و شيشاوة، تم تسجيل أضرار متفاوتة بـ 26 وحدة لتثمين المنتجات المجالية.

 وأوضح أن هذه الوحدات كانت قد أنجزت في إطار مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، منها أربعة لحقتها أضرار بالغة مما أدى إلى هدمها كليا من أجل إعادة بنائها، مؤكدا أنه بالنسبة للوحدات الأخرى فقد خضعت لعمليات الإصلاح والترميم حيث تم إنهاء الأشغال بأربع وحدات فيما بلغت الأوراش المتبقية مراحلها النهائية.

 وخصص غلاف مالي لهذه العملية بلغ 13.7 مليون درهم لفائدة 34 تنظيما مهنيا معظمهم تعاونيات نسائية تمكنت من خلال هذا البرنامج من استئناف أنشطتها والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية.

 أما بالنسبة لمحور إعادة تأهيل وتهيئة المسالك القروية المتضررة من الزلزال، أشار بلاغ المديرية الجهوية للفلاحة إلى أن الهدف هو فك العزلة عما يناهز 2500 فلاح على مستوى 6 دواوير، من خلال تهيئة و إعادة تأهيل 10.7 كلم على مستوى إقليم شيشاوة، بغلاف مالي بلغ 7.86 مليون درهم.

 أشار إلى أن هذه الإنجازات المهمة في القطاع الفلاحي، تعد ثمرة لتعبئة جميع مصالح وزارة الفلاحة على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي لتقديم المساعدة اللازمة للساكنة.

 وعلى صعيد جهة مراكش آسفي، ولا سيما بالجماعات الترابية الأكثر تضررا من الزلزال على مستوى إقليمي الحوز وشيشاوة، تم خلق لجان محلية تضم أطرا من المصالح اللاممركزة لوزارة الفلاحة والسلطات المحلية والمنتخبين، عهد إليها إنجاز عمليات الإحصاء وتقييم الأضرار التي ألحقها الزلزال بالبنية التحتية الفلاحية وسلاسل الإنتاج وحصر قوائم الفلاحين المتضررين.

 وخلص البلاغ إلى أنه بناء على مخرجات هذا التشخيص والتقييم الميداني من طرف اللجان المختلطة، تم إعداد البرنامج الاستعجالي لقطاع الفلاحة من أجل تقديم الدعم السريع للفلاحين وتأهيل وتطوير الأنشطة الفلاحية بالمناطق المتضررة من الزلزال.

عمور تروج للصناعة التقليدية المغربية في معرض “منزل وأثاث” بباريس

بصمت الصناعة التقليدية المغربية على نجاح كبير في العاصمة الفرنسية من 5 إلى 9 شتنبر 2024، خلال معرض  منزل وأثاث المرموق، والذي يُعدّ حدثاً هاماً للمحترفين في مجال التصميم والديكور الداخلي، بحضور فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إذ قدم المغرب منتجات تجمع بين الأصالة والابتكار العصري، أثارت إعجاب المشترين الدوليين.

وبهذه المناسبة، أفادت عمور أن فرنسا تعتبر ثاني أكبر مستورد للصناعة التقليدية المغربية، مضيفة أن هناك إمكانيات كبيرة للنمو، باعتبار أن هناك اهتمام متزايد من الفرنسيين بالمنتجات المغربية.

ولتعزيز هذا السوق، تضيف الوزيرة، يحتاج الصناع التقليديون المغاربة إلى تقوية حضورهم الرقمي والفعلي في المعارض وعصرنة إبداعاتهم مع الحفاظ على أصالتها، مؤكدة “نحن ملتزمون بدعمهم في هذه الجهود التي ستتوسع ضمن خارطة طريق الصناعة التقليدية.”

في هذه الدورة، يعرض ثمانية مصممين مغاربة في مجالات مختلفة من الصناعة التقليدية في جناح مساحته 180 مترًا مربعًا، تم تجهيزه من قبل دار الصانع: (أحواض خزفية، وأثاث تصميمي، وإضاءات وشموع، وفن الطاولة والفخار المغربي، وإضاءات مصنوعة من الرافيا، وأثاث وإكسسوارات، والمتخصصة في الزليج، وزربية ريفية مصنوعة يدويًا.

على هامش المعرض، عقدت فاطمة الزهراء عمور، برفقة طارق صديق، المدير العام لدار الصانع، اجتماعات عمل مع فاعلين دوليين، من بينهم ممثلين علامة  «Maison du Monde»، لاستكشاف سبل شراكة تجارية تساعد في تسهيل ولوج الحرفيين المغاربة إلى شبكة توزيع واسعة في فرنسا.

كما التقت مع  Guillaume Prot، مدير معرض  Maison & Objet، لتعزيز موقع رواق المغرب، وكذلك Stéphane Galerneau، رئيس Ateliers d’Art de France، المنظمة التي تجمع الحرفيين في فرنسا، لإطلاق مشاريع مشتركة تسلط الضوء أكثر على الصناعة التقليدية المغربية.

وتأتي هذه الاجتماعات ضمن جهود الحكومة لتعزيز مكانة الصناع التقليديين المغاربة على الساحة العالمية وتوفير فرص حقيقية لدعم نموهم.

يذكر أن معرض Maison & Objet يشارك فيه 2300عارض، و 2500علامة تجارية دولية، و 147دولة ممثلة، مع حضور أكثر من 70,000 زائر،  50% منهم من مختلف بلدان العالم.

طنجة-أصيلة.. مورو يشرف على تأسيس الفرع المحلي للأحرار بجماعة سبت الزينات

أشرف عمر مورو، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بعمالة طنجة أصيلة، الأحد 8 شتنبر بالمقر الجهوي للحزب، بمعية كل من محمد غيلان الغزواني رئيس هيئة المنتخبين على مستوى العمالة، النائب البرلماني الحسين بن الطيب، وعصام الغاشي، كاتب  الاتحادية الإقليمية، وفاطمة الزهراء البقالي عضو مجلس الجهة، ومحمد ياسين عمران مدير الحزب على تأسيس الفرع المحلي للحزب بجماعة سبت الزينات بحضور ثلة من مناضلي الحزب بالجماعة.

وافتتح الجمع التأسيسي بكلمة ترحيبية استحضر من خلالها أعضاء القيادة الإقليمية إنجازات الحكومة ومدى التزامها بتنزيل البرنامج الحكومي حيث تم تحقيق تحولات نوعية في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، بفضل التنزيل المحكم للإصلاحات الهيكلية التي جرى إطلاقها في إطار ورش الدولة الاجتماعية، الذي يعتبر جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مهندسه الأول.

وفي هذا الصدد، أجمع الحاضرون على أهمية الإنجازات الحكومية المنجزة تدعيما لركائز الدولة الاجتماعية خاصة الدعم الاجتماعي المباشر واعتماد السجل الاجتماعي الموحد وبرنامج دعم السكن، مع حرص الحكومة على إصلاح سريع للمنظومة الصحية ومواصلة تأهيل المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية للقرب، والعمل على تطوير منظومة التكوين والتأطير لفائدة الأطر الطبية ومهنيي الصحة.

و في هذا الصدد نوه الحاضرون بحجم الزيادة في أجور فئات عريضة من الشغيلة، في إطار جولات الحوار الاجتماعي القطاعي، أو الرفع من الحد الأدنى للأجر ( SMIG )، والرفع من الأجور بالنسبة للقطاع الفلاحي ( SMAG ).

 وبهذه المناسبة، أكد مورو أن الحكومة ستنجح في تنفيذ هذا الأوراش الملكية على الرغم من الظرفية الصعبة المرتبطة بعدد من الأزمات، منوها أيضا بالعمل التي يقدمه أعضاء الحزب على مستوى الجماعات الترابية على غرار جماعة سبت الزينات والخدمات الجليلة التي يقدمونها للمواطنين عبر الترافع لدى الجهات المختصة والمؤسسات الترابية.

كما أشار المتدخلون عبر مداخلات مسترسلة إلى المنهجية الجديدة للحزب والدينامية الجديدة التي يشهدها على المستوى الوطني والجهوي والمحلي وأيضا المشاكل والإكراهات التي تعاني منها جماعة سبت الزينات والحلول المقترحة لتخفيف العبء على المواطن في العالم القروي.

 وبعد نقاش مستفيض، تم انتخاب رئيس الفرع المحلي وبإجماع الحاضرين تم التصويت بالأغلبية على نبيل الريسوني كاتبا للفرع المحلي لسبت الزينات.

مشروع قانون المالية 2025 .. الحكومة ستواصل جهودها للحفاظ على القدرة الشرائية

أفادت المذكرة التوجيهية حول إعداد مشروع قانون المالية برسم سنة 2025، بأن الحكومة ستواصل أجرأة التدابير الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال مواصلة دعم السلع والخدمات الأساسية، لاسيما غاز البوتان والسكر المكرر والدقيق الوطني للقمح اللين، عبر تخصيص ما يعادل 16,5 مليار درهم لصندوق المقاصة.

وأوضحت هذه المذكرة، الموجهة من رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية، أن الحكومة ستواصل أيضا تنزيل التدابير الضريبية والجمركية ذات البعد الاجتماعي، والهادفة إلى إعفاء المواد الاستهلاكية واسعة الاستعمال، إضافة إلى مواصلة دعم الأعلاف والأسمدة من أجل الحفاظ على الرأسمال النباتي والحيواني.

كما ستواصل الحكومة تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، من خلال مواصلة تقديم الدعم المباشر من أجل إعادة إيواء السكان المتضررين وتأهيل البنيات التحتية المتضررة.

وأوردت المذكرة أنه كحصيلة مرحلية “بعد قرابة سنة من وقوع هذه الفاجعة المؤلمة، تم إحصاء 59 ألف و438 بناية متضررة، وإلى حدود فاتح يوليوز، تم صرف 1,4 مليار درهم لفائدة حوالي 57 ألف مستفيد، منها 1,1 مليار درهم تخص الشطر الأول من الإعانات الذي حدد في 20 ألف درهم لكل مستفيد. أما بالنسبة للشطر الثاني من الإعانات والتي حددت في 20 ألف درهم بالنسبة لأشغال التأهيل و40 ألف درهم لأشغال إعادة البناء، فقد تم صرف 206 مليون درهم لفائدة 9584 مستفيد”.

وتم، في هذا الصدد، توفير المساعدة التقنية والمعمارية للمستفيدين من برنامج إعادة بناء وتأهيل المساكن، كما تم إحداث نظام يقظة لتتبع أسعار مواد البناء الأساسية في المناطق المتضررة من الزلزال.

ومن أجل تسريع عملية إعادة البناء، تم وضع مسطرة مبسطة لمنح تراخيص البناء تبث فيها لجان على شكل شبابيك وحيدة، فضلا عن استخدام أحدث تقنيات المسح الطوبوغرافي كالطائرات بدون طيار من أجل تسليم تراخيص البناء دون انتظار نهاية عمليات إزالة الأنقاض.

وأشارت إلى أن اللجنة البين وزارية صادقت على برنامج عمل استعجالي يتولى بموجبه كل قطاع إنجاز المشاريع الخاصة به، لاسيما إعادة بناء وتأهيل المؤسسات الصحية والتعليمية وتهيئة الطرق، إضافة إلى الشروع في صرف المساعدات لفائدة أصحاب الورشات ولفائدة أصحاب الفنادق والتعاونيات، ووضع برنامج من أجل الشروع في صرف مساعدات لإعادة البناء والتأهيل والتجهيز لفائدة أصحاب نقاط البيع التجارية.

وفي سياق متصل، ستعمل الحكومة على استكمال توطيد الالتزامات المتخذة في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية الذي حقق مجموعة من الإنجازات الهامة والتي يجسدها مستوى تقدم إنجاز البرامج والمشاريع التي همت 1243 جماعة ترابية، لفائدة ساكنة قروية إجمالية تقدر بـ14 مليون نسمة، باعتمادات بلغت 45,24 مليار درهم.

كما ستواصل الحكومة أيضا تنزيل برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي، الذي يستهدف حوالي 110 آلاف أسرة سنويا، خاصة الفئات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والمتوسط، كما يشمل المغاربة المقيمين خارج أرض الوطن، وذلك بغلاف مالي يقدر بـ9,5 ملايير درهم سنويا خلال الفترة 2024-2028.

ويذكر أن هذا البرنامج قد عرف إقبالا نوعيا منذ انطلاقه بداية السنة الجارية، حيث تجاوز الدعم المقدم من طرف الدولة 1500 مليون درهم لفائدة ما يزيد عن 18 ألف مستفيد وذلك إلى غاية 31 يوليوز 2024.

وفي إطار مضاعفة الجهود من أجل القضاء على أشكال السكن غير اللائق خاصة الأحياء الصفيحية والارتقاء بظروف عيش ساكنتها، ستعمل الحكومة على تنزيل برنامج يهدف إلى إعادة إسكان الأسر المتبقية والتي تبلغ، وفق الإحصائيات المتوفرة حاليا، حوالي 120 ألف أسرة موزعة على مجموع التراب الوطني، وذلك بهدف إعلان كافة المدن المغربية “مدنا بدون صفيح” في أفق سنة 2029.

ويندرج تنزيل مختلف البرامج المدرجة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في صلب مشروع قانون المالية، لاسيما المشاريع الرامية لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، والدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.

وعلى صعيد آخر، ستعمل الحكومة كذلك على تنزيل المبادرات والتدابير المدرجة في البرنامج الحكومي، والتي تهم التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، وحماية النساء ضحايا العنف والتكفل بهن.

كما ستواصل الإجراءات الرامية إلى تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الحقوق الأساسية في مجالات التربية والتعليم والرعاية الصحية والتأهيل المهني والشغل والولوج إلى الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية.

مشروع قانون المالية 2025.. نحو تنفيذ خارطة طريق تضع الشغل على رأس أولويات الحكومة

تضع المذكرة التوجيهية حول إعداد مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2025 ، الموجهة من رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية، الشغل على رأس أولوياتها.

وأبرزت المذكرة أن مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2025 يعتبر محطة أساسية لتكريس توجه الحكومة من خلال العمل على تنفيذ خارطة طريق واضحة المعالم، تضع الشغل على رأس أولوياتها.

وأشار المصدر ذاته إلى أن خارطة الطريق هذه تنبني على تحليل شامل لمعطيات سوق الشغل وكل العناصر المرتبطة به بشكل مباشر، بما في ذلك آليات العرض والطلب والوساطة في التشغيل، وكذا التشريعات والإجراءات المتعلقة بسوق الشغل.

وأورد أنها تنص أيضا على مخططات عمل على مدى الخمس والعشر سنوات المقبلة، تتضمن إجراءات عملية سيتم تفعيلها بموجب مشروع قانون المالية لسنة 2025. وستوجه هذه الإجراءات بالخصوص لدعم الشغل في العالم القروي، وإعادة هيكلة البرامج النشيطة للتشغيل، ودعم ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مع التركيز على دعم النشاط الاقتصادي للنساء وضمان ولوجهن لسوق الشغل.

وعلى صعيد آخر، ستواصل الحكومة دعمها للاستثمار العمومي والخاص، وفق التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تمكين المملكة من ميثاق تنافسي جديد للاستثمار، قادر على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة عالية وتقليص الفوارق المجالية.

ويعني ذلك، حسب المذكرة، تنزيل جزء مهم من النصوص التنظيمية المؤطرة لعمليات الاستثمار، عبر تفعيل آليات الحكامة الخاصة بتتبع منظومة الاستثمار، لاسيما إحداث المرصد الوطني للاستثمار، إضافة إلى مواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.

وستواصل الحكومة تنزيل الإجراءات التي جاءت بها خارطة الطريق الاستراتيجية 2023 ـ 2026 الخاصة بتطوير مناخ الأعمال، من خلال تجويد منظومة الصفقات العمومية، والتمويل التعاوني، وتقليص آجال الأداء، والإحداث الإلكتروني للمقاولات، وتبسيط أزيد من 45 في المائة من المساطر الإدارية المرتبطة بالاستثمار ورقمنتها، وتفعيل الإصلاح الضريبي الذي يضمن وضع نظام جبائي مستقر وشفاف.

وبعدما أكدت المذكرة الدينامية والوتيرة المتسارعة التي تعرفها المشاريع الاستثمارية المصادق عليها من طرف اللجنة الوطنية للاستثمارات، أبرزت أن هذه المشاريع الاستثمارية الواعدة ستساهم في خلق قيمة مضافة عالية وإحداث فرص شغل قارة ولائقة.

هذا، إلى جانب المشاريع الكبرى التي سيتم إطلاقها في قطاعات السكك الحديدية، والطيران، والطاقة والماء، والسياحة، والفلاحة، والنقل الحضري، وذلك في إطار استعدادات المملكة لاحتضان التظاهرات الكروية الكبيرة وفي مقدمتها كأس العالم 2030. وستساهم كل هذه المشاريع في تعزيز دينامية نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة وخلق المزيد من فرص الشغل.

مشروع قانون المالية 2025: مواصلة تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية في صلب أولويات الحكومة

أفادت المذكرة التوجيهية حول إعداد مشروع قانون المالية برسم السنة المالية المقبلة، بأن مواصلة تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية يقع في صلب أولويات الحكومة لسنة 2025.

وأبرزت هذه المذكرة، الموجهة من رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية، أن المغرب دشن مرحلة جديدة من الإصلاحات الكبرى وغير المسبوقة التي تعزز نموذجه الاجتماعي والتنموي، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خصوصا من خلال إطلاق أوراش تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

وأضاف المصدر ذاته أن الحكومة عملت خلال السنتين الماضيتين على تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة كل المواطنات والمواطنين، وفق الأهداف والإطار الزمني الذي حدده جلالة الملك لهذا الورش الاجتماعي الكبير.

وأوضحت المذكرة أنه إلى غاية شهر يونيو 2024، تستفيد أزيد من 4 ملايين أسرة، أي ما يفوق 11 مليون مواطن ومواطنة، من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، وهو ما يكلف غلافا ماليا سنويا يناهز 9 ملايير درهم.

ومواكبة لورش تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ستواصل الحكومة تنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، بهدف توفير خدمات صحية ذات جودة للمواطنين، وذلك عبر تفعيل مرتكزات هذا الإصلاح التي تتمثل في تأهيل العرض الصحي، وتثمين وتعزيز الموارد البشرية، وتعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية، وإحداث نظام معلوماتي مندمج.

وفي هذا الإطار، ستعمل الحكومة على تعزيز العرض الصحي من خلال مواصلة تأهيل المراكز الاستشفائية الإقليمية والجهوية، وإعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط ببنية علاجية وتصميم من الجيل الجديد، إضافة إلى تسريع أشغال بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية بأكادير والعيون.

كما يتعلق الأمر كذلك بمواصلة أشغال بناء وتجهيز المستشفيات الجامعية بكل من الرشيدية وبني ملال وكلميم، لتمكين كل جهة من جهات المملكة من مركز استشفائي جامعي، إلى جانب متابعة عملية تأهيل المستشفيات الجامعية القائمة.

وموازاة مع ذلك، تواصل الحكومة برنامج إعادة تأهيل ما يقارب 1.400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية باعتبارها الوجهة الأولى للمرتفقين في مسار تلقي العلاجات، واللبنة الرئيسية في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان جودتها، والتي يتواجد ثلثاها بالعالم القروي والمناطق النائية.

وأشارت المذكرة إلى أن الحكومة قد نجحت في إعادة تأهيل ما مجموعه 872 مركزا صحيا، تنضاف إليها 524 مركزا صحيا آخر سيتم إنهاء أشغال تأهيلها قبل نهاية شهر أبريل من سنة 2025.

وفي ما يخص تثمين الموارد البشرية وتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع الصحي، ستعمل الحكومة على تنزيل قانون الوظيفة الصحية، إلى جانب الرفع من مستوى التأطير الطبي والشبه الطبي، ليبلغ 25 مهنيا لكل 10.000 نسمة في أفق سنة 2026، و45 مهنيا للصحة لكل 10.000 نسمة في سنة 2030.

وموازاة مع ذلك، ستعمل الحكومة على إحداث المناصب المالية الضرورية لمواكبة وتلبية احتياجات القطاع من الموارد البشرية.

وحرصا منها على تعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، تشير المذكرة، ستعمل الحكومة على تفعيل المجموعات الصحية الترابية، والهيئة العليا للصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

هذا، إلى جانب العمل على تزويد جميع البنيات الصحية بما فيما مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالنظم والمعدات المعلوماتية، في أفق التجهيز الكلي للنظام المعلوماتي المندمج قبل نهاية سنة 2025.

وتجسيدا للتوجيهات الملكية السامية، ستعمد الحكومة إلى مواصلة التنزيل الفعلي لورش الدعم الاجتماعي المباشر، خاصة من خلال أجرأة عمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، ضمانا لتحقيق واستدامة الآثار الاجتماعية والاقتصادية المتوخاة من هذا البرنامج الملكي.

وأبرز المصدر ذاته أن عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر قد بلغ، إلى حدود شهر يونيو 2024، ما يناهز 3,8 ملايين أسرة تضم ما يفوق 5 ملايين طفل بغلاف مالي سنوي يناهز 25 مليار درهم.

وسيتم الرفع من هذا الدعم ابتداء من شهر يناير 2025، ليصل إلى 250 درهم عن كل طفل من الأولاد الثلاثة الأوائل المتمدرسين، أو دون 6 سنوات أو في وضعية إعاقة (350 درهم).

وسيصل هذا الدعم إلى 175 درهم للأولاد غير المتمدرسين، أما بالنسبة للأطفال اليتامى من جهة الأب دون ستة سنوات أو الذين يتابعون دراستهم، سيبلغ هذا الدعم 375 درهم عن كل طفل من الأولاد الثلاثة الأوائل، دون أن يقل الحد الأدنى بالنسبة لكل أسرة عن 500 درهم شهريا، ليبلغ بذلك الغلاف المالي للبرنامج 26,5 مليار درهم برسم سنة 2025.

وستعمل الحكومة على توفير التمويل اللازم لتعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر من خلال إعادة توجيه الموارد التي كانت موجهة لعدد من البرامج الاجتماعية، والموارد المتأتية من المساهمة التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات، والعائدات الضريبية المخصصة لصندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، والهوامش الناتجة عن مواصلة الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة.

كما ستعمد الحكومة انطلاقا من سنة 2025، إلى استكمال تنزيل مكونات مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، في آجالها المحددة، من خلال توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل لفائدة الأشخاص الذين يتوفرون على شغل قار.

من جهة أخرى، عملت الحكومة منذ تنصيبها على الرفع من وتيرة تنزيل منظومة الاستهداف، المتمثلة في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، عبر تسخير جميع الإمكانيات المالية واللوجيستية والبشرية اللازمة، وهو ما مكن من تسجيل أزيد من 5 ملايين أسرة، أي ما يفوق 18 مليون مواطن في السجل الاجتماعي الموحد، وذلك إلى غاية متم شهر يونيو 2024.

وخلصت المذكرة إلى أن الحكومة ستبذل كل ما بوسعها للرفع من فعالية هذه المنظومة وتعزيز نجاعتها في استهداف الأسر وتبسيط مساطر ولوجها إلى برامج الدعم الاجتماعي.

صديقي يجتمع مع المهنيين للحفاظ على توازن سلسلتي اللحوم الحمراء والحليب وتعزيز السيادة الغذائية

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الثلاثاء بالرباط، اجتماعي عمل، على التوالي، مع مهنيي سلسلتي اللحوم الحمراء والحليب بغرض مناقشة التدابير اللازمة للحفاظ على توازن هاتين السلسلتين وتعزيز السيادة الغذائية في ظل سياق صعب مطبوع بالجفاف.

واتفقت الأطراف، خلال هذه اللقاءات، على عدد من التدابير الرامية للحفاظ على المكتسبات المرتبطة بتنمية هاتين السلسلتين، من قبيل مواصلة دعم علف الماشية لفائدة مربي الأبقار والأغنام والمنتجات المركبة للتسمين، ودعم استيراد الأعلاف الحيوانية وإعداد قانون حول تربية الماشية.

وشملت التدابير أيضا تطوير الزراعات العلفية القادرة على الصمود أمام الجفاف، على غرار الذرة البيضاء، وتنظيم التلقيح الاصطناعي، واستيراد وبيع البذور، وتطوير إنتاج السلالات المختلطة الأكثر إنتاجية، والحفاظ على إناث الأغنام والأبقار، وبلورة إطار تنظيمي لوحدات تسمين الأبقار والأغنام.

ومن المزمع عقد اجتماعات عمل إضافية لإتمام هذه التدابير وتنفيذ عقود برامج الحليب واللحوم الحمراء.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذه الاجتماعات، أكد صديقي ضرورة التعاون مع الفدراليات والجمعيات المهنية لسلاسل اللحوم الحمراء والحليب بغرض تقييم الوضعية الحالية لهذه القطاعات وتحليلها.

كما شدد الوزير على أهمية التدابير الرامية لضمان تموين السوق الوطني باللحوم الحمراء والحليب وتسهيل استيراد المواد الأولية للأعلاف والمكونات مثل مسحوق الحليب لإنتاج الجبن ومشتقات الألبان الأخرى.

من جهته، أبرز رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم الحمراء، مصطفى الخولي، الجهود المشتركة التي بذلتها الوزارة إلى جانب المهنيين بغية تحقيق إنتاج متين، لاسيما في ما يتعلق بلحوم البقر، والغنم، والماعز، مشيرا إلى التدابير المتخذة لضمان إنتاج عالي الجودة، مثل تحسين تغذية الماشية، مما أدى إلى رفع جودة اللحوم.

بدوره، شدد رئيس الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الحليب (ماروك لي)، رشيد الخطاط، على أن “الفيدرالية تعمل جاهدة لجمع الحليب من كافة الفاعلين في السلسلة، مع الحرص على توفير كاف للإمدادات”.

من جانبه، توقف رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عبد الرحمان المجدوبي، عند التحديات الكبيرة التي تواجه مربي الأغنام والماعز، وكذا المهنيين في سلسلة اللحوم الحمراء، والتي ت عزى إلى الجفاف، مشيدا بالمبادرات والجهود التي تبذلها الوزارة لدعم هذه القطاعات الحيوية طوال الفترات الصعبة.

وقد شكلت هذه الاجتماعات فرصة للمشاركين لتبادل الآراء حول الوضعية الراهنة للقطاع ولسلسلتي اللحوم الحمراء والحليب والتحديات التي تواجهها في ظل سياق يتسم بالجفاف.

كما انكبت المناقشات حول وضعية الثروة الحيوانية الوطنية، إضافة إلى أسعار الحيوانات واللحوم الحمراء، ومختلف القضايا ذات الصلة بالاستيراد، وكذا التدابير الداعمة المقترحة للحفاظ على الأنشطة المرتبطة بهذين القطاعين وتزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء والحليب بشكل طبيعي، نظرا لأهميتها الاجتماعية والاقتصادية ومساهمتها في الأمن الغذائي للبلاد.

كما تظل الوزارة وكافة مصالحها ومؤسساتها معبأة وملتزمة بالمشاركة إلى جانب المهنيين من أجل ضمان تزويد السوق بشكل طبيعي ومنتظم ولبلوغ أهداف تطوير هاتين السلسلتين في إطار عقود برامج استراتيجية الجيل الأخضر.

وشارك في هذه الاجتماعات، أيضا، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي بالمغرب، ومهنيون وممثلو الغرف الجهوية للفلاحة، ومسؤولون بالوزارة.

وتندرج هذه اللقاءات في إطار مسلسل مواكبة الفدراليات البيمهنية الفلاحية لحماية المكتسبات، وتنمية السلاسل الفلاحية، وتعزيز مرونة القطاع في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.

صديقي يترأس اجتماعا حول تدابير دعم حماية الصناعات الغذائية وسلسلة الزيتون

 انعقد، أول أمس السبت بالرباط، اجتماع عمل بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد محمد صديقي، مع رئيس وأعضاء الفيدرالية المغربية لصناعات تعليب المواد الفلاحية (فيكوبام)، حول تدابير دعم حماية الصناعات الغذائية وسلسلة الزيتون.

وأكد بلاغ للوزارة أن هذا الاجتماع ركز على وضعية قطاع تطوير المنتجات الفلاحية، بما في ذلك سلسلة الزيتون، والتدابير التي ينبغي اتخاذها لدعم المقاولين في الحفاظ على نشاط وحداتهم في سياق صعب يتسم بتعاقب سنوات الجفاف التي تؤثر بشدة على إمدادات وحدات الإنتاج، وسياق دولي يتسم، بشكل خاص، بالتضخم وارتفاع أسعار المدخلات والمنافسة في الأسواق الخارجية.

وأوضحت الوزارة أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الحكامة التي تعتمدها الوزارة لمواكبة الفدراليات البيمهنية الفلاحية، والمتابعة المستمرة والمنتظمة لوضعية القطاع من أجل تطوير السلاسل الفلاحية وتعزيز مرونة القطاع في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، مشيرة إلى أن تدبير الظرفية الصعبة الحالية يعتمد على مقاربة التتبع عن قرب والتشاور مع المهنيين حسب السلسة لقات السلسلة.

وبعد المناقشات والمقترحات التي تقدمت بها الفيدرالية، تم الاتفاق بين الوزارة والمهنيين على عدد من التدابير لضمان تزويد السوق الوطنية بمنتجات الزيتون في ظروف جيدة، وحماية الإنجازات في أسواق التصدير والحفاظ على القدرة التنافسية لمنشأ المغرب.

ويتعلق الأمر بضمان الحصول على المواد الأولية في ظروف جيدة للحفاظ على القدرات الإنتاجية لقطاع التحويل، وإنشاء آليات لمكافحة القطاع غير المهيكل والمضاربات التي تعيق حسن سير سوق منتجات الزيتون، وتسريع تنفيذ المرسوم الذي يحدد مواعيد موسم حصاد الزيتون اعتبارا من الموسم المقبل، بالتشاور الوثيق مع المهنيين.

كما يتعلق بالحفاظ على آليات الحد من مبيعات منتجات الزيتون ذات القيمة المضافة المنخفضة، وتسريع نشر النصوص المتعلقة بتنفيذ مقتضيات عقد البرنامج 2023-2030 لسلسلة الزيتون، لا سيما تحفيزات تنويع الصادرات.

وخلص البلاغ إلى أنه في السياق الصعب للجفاف المطول، تواصل الوزارة، عبر كل مصالحها والمؤسسات التي تحت وصايتها، تعبئتها وتعزز التتبع عن قرب لتطور مجموع السلاسل الفلاحية بتنسيق مع المهنيين لاتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب، بالموازاة مع تنزيل برامج ومشاريع استراتيجية الجيل الأخضر.

بوعيدة تبرز أهمية إحداث ثلاث مناطق جديدة خاصة بالأنشطة الاقتصادية بجهة كلميم وادنون

أبرزت امباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، أهمية الاتفاقية شراكة الموقعة بين المجلس ووزارة الصناعة والتجارة لإحداث ثلاث مناطق جديدة خاصة بالأنشطة الاقتصادية بمختلف أقاليم الجهة (كلميم، أسا الزاك، سيدي إفني، طانطان)، وهي الاتفاقية التي صادق عليها مجلس الجهة خلال دورته العادية الأخيرة لشهر يوليوز 2024.

في هذا الإطار، أكدت بوعيدة في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن من الأهداف الرئيسية التي يتعين على المجالس الجهوية أن تشتغل عليها هو الجاذبية الاقتصادية للجهات لأن من بين الاختصاصات الذاتية لهذه المجالس هو خلق مناطق للأنشطة الاقتصادية التي تعتبر بينية تحية مهمة لجذب الاستثمار داخل المجال الترابي وإحداث فرص الشغل، ومن هنا ينطلق اهتمام جهة كلميم وادنون وتطلعها إلى مواكبة الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة.

ولهذه الغاية، تضيف بوعيدة وقع مجلس الجهة اتفاقية إطار مع وزارة الصناعة والتجارة، بقيمة 300 مليون درهم من أجل تمويل إحداث وتطوير مناطق للأنشطة الاقتصادية بجميع أقاليم الجهة، ويتعلق الأمر بكلميم ب 100 هكتار بما فيها اقتناء وإعادة هيكلة منطقة الأنشطة الاقتصادية المسماة “كاكتوبول” (Cactopole)  بجماعة أسرير والتي كانت تتواجد على مساحة 25 هكتار في إطار المخطط المعماري للإقليم وانطلقت بها أشغال التهيئة آنذاك لكنها توقفت مما حدا بالجهة إلى اقتناء هذا الوعاء العقاري ليصل إلى 100 هكتار حاليا، وتخصيص 80 هكتارا بإقليم سيدي إفني، و45 هكتارا بالنسبة لإقليم آسا الزاك.

 كما يتعلق الأمر، وفق بوعيدة، باستكمال إنجاز منطقة النشاط الاقتصادي للوطية بإقليم طانطان الممتدة على مساحة 65 هكتارا حيث تم تحديد الوعاء العقار المخصص لها والشروع في تهيئتها بشراكة مع الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب التي فتحت مندوبية جهوية لها بكلميم في فبراير 2024.

وأشارت إلى أن الهدف من كل ذلك هو توطين مناطق الأنشطة الاقتصادية بكافة أقاليم الجهة في إطار العدالة المجالية إذ سيتم تحديد الوعاء العقاري لعدد من هذه المناطق الصناعية، ولأجل ذلك فإن مجلس الجهة بصدد إعداد اتفاقيات خصوصية سيتم عرضها على أنظار المجلس للمصادقة عليها قصد العمل على تهيئة هذه المناطق لاستقطاب الاستثمارات.

وأبرزت أن المدخل الأساس لعمل مجلس جهة كلميم وادنون هو الاشتغال على تقوية العرض الاقتصادي داخل الجهة لأن استقطاب أي مستثمر يستوجب توفير عرض مجالي جاذب يتمثل في البنية التحتية وهو ما تتوفر عليه الجهة، فهناك مطارات وموانئ والطريق السريع تزنيت-الداخلة، وأيضا شبكة طرقية مهمة تربط ما بين جميع أقاليم الجهة، بالإضافة إلى أن هناك اتفاقيات شراكة مهمة تجمع الجهة بوزارة التجهيز والماء بقيمة 2.2 مليار درهم والتي ستمكن من استكمال الخريطة الطرقية داخل الجهة، وهذا كله يندرج في إطار تقوية البنية التحتية وبالتالية تقوية الجاذبية، لأن الغاية من استقطاب أي مشروع صناعي هو خلق فرص شغل وقيمة مضافة اقتصادية وأيضا رفع الناتج الداخلي الخام وبالتالي تقليص معدل البطالة بالجهة.


وأضافت أن جهة كلميم وادنون تخطو خطوات نحو خلق دينامية اقتصادية ولتصبح من الأقطاب الاقتصادية المهمة، مشيرة إلى أن “صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حدد توجها كبيرا للمغرب منذ سنوات، فالجهوية المتقدمة التي أرادها جلالة الملك هي أكثر من مجلس منتخب، إنها رؤية استراتيجية واستباقية أساسها الاشتغال على ملفات وقضايا ذات مدى متوسط إلى بعيد”.

وبالتالي، تضيف بوعيدة، فإن رؤية جهة كلميم وادنون هي واضحة وتنزيلها على أرض الواقع واضح أيضا من خلال شراكات قوية حيث تجاوزت نسبة التعاقد 80 بالمائة عبر ضمان التمويل لأن مجلس الجهة يتوفر على إمكانيات تمويل داخلية وخارجية مما يمكن من تسريع وتيرة الاشتغال والإنجاز، ولذلك فإن الجهة تخطو، اليوم، خطوات إلى الامام من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى وهو خلق دينامية اقتصادية وأن تكون من الأقطاب الاقتصادية المهمة التي تفتخر بها المملكة.

وأوضحت أن كل هذه المشاريع تندرج ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، وهو برنامج مرجعي جد مهم تمت المصادقة عليه في يوليوز 2023 ويعطي رؤية استراتيجية للسنوات الخمس المقبلة، إذ يتضمن غلافا ماليا يتجاوز 11.6 مليار درهم، وأكثر من 96 مشروعا موزعة إلى عدة محاور منها قطاعات بنيوية كشبكة الطرق وأيضا تأهيل المدن عبر البرنامج الاستعجالي لإعادة التأهيل الحضري للأقاليم التابعة للجهة (2024-2027) الذي سبق لمجلس الجهة أن صادق في دورته الأخيرة على اتفاقية شراكة إطار لتمويل وإنجاز مشاريع هذا البرنامج بغلاف مالي يقدر ب 1.2 مليار درهم.

ومن بين محاور هذا البرنامج أيضا، تضيف رئيسة مجلس الجهة، تقوية قطاعات اجتماعية كبرى لها أثر على الجاذبية الاقتصادية كالصحة والتعليم والثقافة، بالإضافة إلى مناطق الأنشطة الاقتصادية وتعزيز الخطوط الجوية ودعم الاقتصاد الاجتماعي، إلى جانب محور الطاقات المتجددة لاسيما الهيدروجين الأخضر بالنظر إلى ما تتوفر عليه الجهة من مؤهلات كبرى طبيعية وبشرية وجغرافية تفتح لها مستقبلا واعدا في هذا المجال، ولذلك فالجهة منخرطة في الاستراتيجية الدولية والوطنية لخفض انبعاثات الكاربون إلى الصفر في أفق 2035، حيث قام مجلس الجهة بعمل استباقي للاشتغال على هذا الهدف النبيل.

وبخصوص نوعية الأنشطة الاقتصادية التي ستحتضنها هذه المناطق الصناعية، أكدت بوعيدة أنه بالموازاة مع المرحلة الأولى المتعلقة بتوطين مناطق الأنشطة الاقتصادية بمختلف أقاليم الجهة، يتعين أن تكون هناك دراسة لنوعية الأنشطة التي ستحتضنها هذه المناطق الصناعية، إذ هناك توجه يقوم على إعطاء الأولوية للاقتصاد المحلي من خلال قطاعين هما الصيد البحري والفلاحة عبر اعتماد الصناعة التحويلية في هذين القطاعين، وأيضا الطاقات المتجددة عبر صناعة الآليات المرتبطة بهذا المجال، مع التفكير في خلق منصة صناعية مصغرة متخصصة في الهيدروجين الأخضر عبر استقطاب مشاريع واعدة صغرى جديدة في ميدان الطاقات المتجددة.

أما بخصوص الشروع في إنجاز هذه المناطق الصناعية، أشارت بوعيدة إلى أنه تم اقتناء الوعاء العقاري المخصصة لمنطقة الأنشطة الاقتصادية بالوطية، كما تم الاشتغال على الدراسات التقنية بمعية الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، وسيتم في غضون الأسابيع المقبلة، الشروع في تهيئة هذه المنطقة. كما أننا بصدد تحديد الوعاء العقاري الذي سيحتضن المناطق الصناعية بباقي أقاليم الجهة، وبالموازاة مع ذلك، يتم الاشتغال على إعداد دراسة لتحديد طبيعة الأنشطة بكل منطقة صناعية.


تعزية في وفاة القيادي التجمعي محمد القندوسي

بسم الله الرحمان الرحيم

“يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي”

صدق الله العظيم.

بقلوب ﺧﺎﺷﻌﺔ راﺿﻴﺔ ﺑﻘﻀﺎء اﻟﻠﻪ وﻗﺪره، تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار ﻧﺒﺄ وفاة السيد محمد القندوسي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، يومه الجمعة 2 غشت 2024.

وﺑﻬﺬا المصاب الجلل يتقدم السيد الرئيس عزيز أخنوش أصالة عن نفسه ونيابة عن الإخوة والأخوات أعضاء المكتب السياسي وكافة المناضلين والمناضلات، ومنظمات الحزب الموازية وروابطه المهنية، بخالص العزاء وصادق المواساة لعائلة الفقيد، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع الرحمة، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وأن يغفر له ويرحمه.

وكان الفقيد من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، وأبنائه البررة، منخرطا وملتزما بقيم الحزب ومبادئه، وغيورا عليه، كما عرف الفقيد رحمه الله تعالى، بدماثة أخلاقه ونبل صفاته، حيث كان حريصا على الانخراط الجاد والمسؤول في مختلف المحطات التنظيمية للحزب، ومتفاعلا مع مختلف مبادراته، وسباقا إلى مد جسور التواصل مع مختلف مناضلاته ومناضليه.

وظل الفقيد يشغل إلى جانب مهامه الجمعوية والإنسانية، رحمه الله، منصب مستشار برلماني، إلى أن وافاه الأجل المحتوم، حيث كان خدوما لساكنة مكناس، ومُترافعا باستمرار عن مختلف القضايا التي تؤرقهم، كما كان قريبا من المواطنات والمواطنين في إطار سياسة القرب التي ينهجها الحزب، ومنخرطا باستمرار في ديناميته المتجددة.

الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. إطلاق الدورة الـ5 لبرنامج “مؤازرة” لدعم حوالي 160 مشروعا

أطلقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني الدورة الخامسة لبرنامج “مؤازرة” لسنة 2024، الذي يهدف إلى تمويل المشاريع التنموية لصالح الجمعيات والشبكات الجمعوية والتعاونيات العاملة في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وذكر بلاغ للوزارة أنه ” خلال الدورة الخامسة، تعقد الوزارة شراكة مع مجلسي جهات فاس – مكناس، والشرق، ولأول مرة، مع مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة. وستمكن هذه الشراكات من دعم حوالي 160 مشروعا موزعا على الجهات 12 للمملكة”.

كما سيستفيد كل حامل مشروع مقبول من دعم مالي يصل إلى 49.000 درهم، بالإضافة إلى مواكبة لهذا المشروع.

وأضاف المصدر ذاته أن وقع هذه الدورة سيكون إيجابيا بخصوص التشغيل، حيث يتوقع الحفاظ على حوالي 6.000 منصب شغل وخلق 3.000 منصب شغل جديد.

وقد حقق برنامج “مؤازرة” نجاحا ملحوظا في دوراته الأربع السابقة، إذ تم تمويل 414 مشروعا، واستثمار إجمالي بقيمة 19.2 مليون درهم والحفاظ على 13.800 منصب شغل وخلق 8.300 منصب شغل جديد لفائدة 52.506 مستفيد، منهم 62 في المئة نساء، مع تنفيذ 52 في المائة من المشاريع بالوسط القروي.

ودعمت الدورات الأربع السابقة قطاعات متنوعة منها الصناعة التقليدية، والسياحة، والفلاحة التضامنية، والمنتجات المحلية، ومشاريع ثقافية، بالإضافة إلى مشاريع في مجالات الصحة، والتعليم، وحماية البيئة، والطاقات المتجددة، علاوة على تثمين الموارد الطبيعية المحلية.

ويندرج برنامج “مؤازرة” في إطار برامج الدعم المالي والتقني لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والذي يهدف إلى مواكبة الفاعلين في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تطوير مشاريعهم.

وعليه، فإن حاملي المشاريع مدعوون إلى وضع ملفاتهم على المنصة الرقمية “/https://mtaess.gov.ma/moazara-5″، وذلك إلى غاية 30 غشت 2024.

بنموسى يعقد لقاء مع ممثلي قطاع التعليم الخصوصي حول التحضير للدخول المدرسي 2024-2025

عقد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، الاثنين الماضي بالرباط، لقاء عمل مع ممثلي قطاع التعليم الخصوصي بالمغرب، وذلك تفعيلا لعمل اللجنة الدائمة بين الوزارة وهذه الهيئات.

وأفاد بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الأربعاء، أن اللقاء، الذي عقد بالمقر الرئيسي للوزارة، عرف حضور كل من رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، ورئيس اتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، ورئيس الهيئة الوطنية لمؤسسات التعليم والتكوين الخاص بالمغرب، ونائب رئيس جامعة التعليم الخاص التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، وممثلين عن هذه الهيئات والكاتب العام للوزارة وفريق مركزي مكون من مسؤولي المديريات المعنية.

ونقل البلاغ عن بنموسى تأكيده خلال هذا اللقاء أن “قطاع التعليم الخصوصي بالمغرب يعتبر مكونا من مكونات المنظومة التربوية ببلادنا، حيث تعمل الوزارة على اتخاذ الإجراءات الرامية إلى تنظيمه ومواكبته للرفع من أداءه ونجاعته التربوية، بمراعاة العلاقة مع الأسر والمصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ”.

وذكر الوزير بالعقد النموذجي لتأطير العلاقة بين الأسر ومؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، والذي يعد وثيقة مرجعية أساسية تضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار وتحصن حقوق جميع الأطراف، مشيرا إلى أنه يهدف إلى ضمان حق التلميذات والتلاميذ في متابعة الدراسة بشكل منتظم، وعدم ارتهان مسارهم الدراسي لأي خلاف بين الطرفين.

وأبرز أن هذا العقد سيتم إغناؤه مع الدخول المدرسي المقبل، من خلال الاشتغال على إصدار نسخة محينة منه مع تأطيره بمذكرة وزارية لتنزيله بصورة تحقق الغايات منه.

ونبه بنموسى ممثلي قطاع التعليم الخصوصي إلى عدم رفع رسوم التمدرس وعدم إثقال كاهل أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ. مؤكدا على ضرورة الحرص على أن تتناسب الواجبات مع الخدمات التربوية المقدمة. وفي سياق متصل، ذكر بنموسى أن الوزارة قامت خلال هذا الموسم، بإعداد مقترحات لإغناء مشروع قانون التعليم المدرسي الذي تم وضعه في مسطرة المصادقة، والذي تمت بلورته وفق بناء مشترك مع الهيئات الممثلة للتعليم المدرسي الخصوصي.

كما أشار إلى الحصيلة الإيجابية للاشتغال المشترك مع هذه الهيئات، مما يفتح المجال لإرساء تعاقد استراتيجي سيمكن من تعزيز التعاون وتشجيع الاستثمار وتسهيل المساطر والارتقاء بالحكامة واستثمار ما يوفره التكوين الأساس والمستمر من موارد بشرية قادرة على إحداث التغيير داخل الفصول الدراسية، مع الحرص على تطوير العرض التربوي بهذا القطاع.

وخلص البلاغ إلى أن ممثلي قطاع التعليم الخصوصي أكدوا في مداخلاتهم على استعدادهم وانخراطهم لإنجاح الدخول المدرسي 2024/2025، وتجويد العرض التربوي الذي يوفرونه بما يتلاءم مع الإصلاح التربوي الذي تقوده الوزارة.

/

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot