رئيس الحكومة يترأس اجتماعا لهيئة التشاور حول السياسة المساهماتية للدولة

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الخميس بالرباط، اجتماعا لهيئة التشاور حول السياسة المساهماتية للدولة، وذلك بحضور عدد من الوزراء المعنيين، طبقا لأحكام القانون رقم 82.20 المُحدِث للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أنه تم خلال الاجتماع إعطاء الموافقة على مشروع السياسة المساهماتية، الذي أعدته الوكالة، وقدم مضامينه مديرها العام، عبد اللطيف زغنون.

ويأتي هذا الاجتماع، وفق البلاغ، في إطار مسار تراكمي، حيث تمت المصادقة في فاتح يونيو 2024 بالدار البيضاء، على التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، خلال مجلس وزاري ترأسه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وكذا انعقاد الاجتماع الرابع لمجلس إدارة الوكالة مطلع يوليوز 2024 بالرباط، برئاسة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وبحضور ممثلي الدولة أعضاء مجلس الإدارة.

وأشار البلاغ إلى أنه سيجري في المحطة القادمة، عرض مشروع السياسة المساهماتية، على المجلس الحكومي قصد التداول بشأنه والمصادقة عليه، وذلك كي يؤدي الدور المنوط به، تماشيا مع الرؤية الملكية السامية، الرامية إلى إحداث إصلاح عميق في القطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قـصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية. 

وأكد أن إعداد هذا المشروع تم وفق مقاربة تشاركية، من خلال إجراء مشاورات مع مختلف الفاعليين المعنيين من وزارات ومؤسسات ومقاولات وهيئات عمومية أخرى وقطاع خاص وهيئات التقنين، قصد الاستجابة لمتطلبات وانتظارات مختلف الأطراف المعنية.

ويرتكز مشروع السياسة المساهماتية، وفق المصدر ذاته، على منظومة متكاملة تؤطر تدخل الدولة كمساهم، وتستند إلى ثلاثة عناصر تهم سياسة مساهماتية توضح توجهات الدولة المساهمة وكذا التزاماتها والأهداف المنتظرة من المؤسسات والمقاولات العمومية، ثم حكامة مؤسساتية تستند أساسا إلى تجسيد مهمة الدولة المساهمة من خلال الوكالة الوطنية، إضافة إلى مجال محدد لتنزيل السياسة المساهماتية للدولة بشكل دينامي وملائم لأهداف ورهانات الدولة المساهمة.

إنجاز استثنائي..4,4 مليون سائح توافدوا على المغرب شهري يوليوز وغشت

تتبع مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس، عرضا حول حصيلة الموسم السياحي الصيفي، قدمته فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تطرقت خلاله إلى النتائج القياسية التي حققها الموسم السياحي الصيفي لسنة 2024.

في هذا الصدد، أكد بلاغ  للناطق الرسمي باسم الحكومة، أن عدد الوافدين خلال شهري يوليوز وغشت بلغ 4.4 مليون سائح، بزيادة قدرها 21% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023، مضيفا أن عائدات السياحة من العملة الصعبة بلغت 59.4 مليار درهم من يناير إلى يوليوز 2024، بزيادة 3.5% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2023،  وهو ما يمثل ارتفاعاً ب 2 مليار درهم.

وأكدت الوزيرة خلال هذا العرض، يضيف البلاغ، على أن هذا الإنجاز الاستثنائي الذي حققه الموسم السياحي مكن من تسجيل رقم قياسي في عدد السياح الوافدين على بلادنا خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الحالية بلغ 11.8 مليون سائح، أي بزيادة 1.6 مليون سائح إضافي، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023.

كما أبرزت الوزيرة أن هذه الحصيلة تندرج في إطار تسريع تنزيل “خارطة طريق السياحة 2023- 2026″، التي أطلقتها الحكومة في مارس 2023، والتي ركزت على تقوية الربط الجوي وتعزيز الجهود التسويقية، مما مكن من الرفع من الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي المتعاقد بشأنها بنسبة 30% مقارنة بسنة 2023.

صديقي يطلق برنامج للتنمية القروية وأشغال غرس سلاسل إنتاج مقاومة للتغيرات المناخية بإقليم جرسيف

قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الثلاثاء، بزيارة ميدانية إلى إقليم جرسيف، تم خلالها إطلاق برنامج التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية، وأشغال غرس سلاسل إنتاج أكثر مردودية ومقاومة للتغيرات المناخية.

وفي هذا الصدد، اطلع صديقي، الذي كان مرفوقا بعامل إقليم جرسيف، ومهنيين ومنتخبين، ووفد هام من المسؤولين بالوزارة، على مشروع التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية لجهة الشرق الخاص بإقليم جرسيف، والذي سيتم إنجازه على مدى 7 سنوات، باستثمار قدره 410,9 مليون درهم.

ويهدف هذا البرنامج، الذي سيستفيد منه أزيد من 100 ألف فلاح على مستوى الجهة، إلى تحسين ظروف عيش الساكنة القروية بالمناطق الجبلية بطريقة مستدامة، والحد من تعرضهم للتغيرات المناخية، بالإضافة إلى تحسين دخل الأسر القروية من خلال الرفع من الإنتاج الفلاحي، وتنويع مصادر الدخل، وتثمين المنتجات وتعزيز تسويقها.

ويشمل المشروع الذي سيستفيد منه، على مستوى إقليم جرسيف، أكثر من 40 ألف فلاح بـ 5 جماعات بالإقليم، تنمية الأشجار المثمرة المقاومة للتغيرات المناخية، والسلاسل الحيوانية والمنتجات المجالية، والتهيئة الهيدرو- فلاحية، والبنية التحتية القروية، بالإضافة إلى دعم المنتجين لتثمين وتسويق المنتجات.

وبهذه المناسبة، أشرف الوزير على إطلاق أشغال غرس الزعفران عبر توزيع 46 طنا من بصيلات الزعفران في إطار هذا البرنامج، لفائدة 30 مستفيدا منظما في تعاونيات، حيث سيتم تطوير هذه السلسلة الحديثة في الإقليم بشكل أساسي في جماعة بركين.

وبالجماعة الترابية صاكا، اطلع الوزير على البرنامج الجهوي والإقليمي لتنمية سلسلة الصبار في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية للمخطط الفلاحي الجهوي لاستراتيجية الجيل الأخضر، والذي يهدف إلى تحسين وتنويع دخل المستفيدين من خلال تنويع نظم الإنتاج واعتماد سلاسل إنتاج مقاومة للتغيرات المناخية.

وقام صديقي، بهذه المناسبة، بإعطاء انطلاقة أشغال غرس 100 هكتار من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، والتي من شأنها إعطاء دينامية جديدة لهذه السلسلة بالإقليم.

ويهدف المخطط الفلاحي الجهوي في أفق 2030، إلى غرس 20.850 هكتار من الصبار، وزيادة الإنتاج إلى 126.000 طن، ما سيمكن من تحقيق قيمة مضافة قدرها 410 مليون درهم، وخلق 761.000 يوم عمل. كما يرتقب هذا المخطط بناء وتجهيز 3 وحدات لثمين الصبار بالجهة باستثمار إجمالي قدره 10 مليون درهم.

وعلى مستوى إقليم جرسيف، يضم البرنامج غرس 500 هكتار من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، وحفر 5 آبار لضمان استدامة المشروع، وإنشاء 5 أحواض لتخزين المياه المستخدمة في الري، واقتناء 5 صهاريج متنقلة لفائدة 580 فلاح، باستثمار إجمالي قدره 10,22 مليون درهم.

وأكد صديقي، على أهمية هذه المشاريع المهمة المندرجة في إطار برنامج تنمية المناطق الجبلية الذي خصص له حوالي 411 مليون درهم، ويهم سلاسل الإنتاج المتأقلمة في المنطقة (أشجار الخروب، ونباتات الزعفران، والصبار).

وأبرز في تصريح للصحافة، أن هذا البرنامج يضم أيضا التهيئة الهيدرو- فلاحية، وفك العزلة عن الضيعات الفلاحية، ودعم الإنتاج الحيواني، وتربية النحل وإنتاج العسل.

وأضاف أن الأمر يتعلق كذلك، بتطوير وحدات لتثمين القيمة المضافة لهذه المنتجات بشكل يساهم في تنمية المنطقة، والرفع من مدخول الفلاحين تحقيقا لأهداف استراتيجية الجيل الأخضر، التي تصبو إلى إبراز طبقة فلاحية وسطى.

بلاغ اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير الخميس 12 شتنبر 2024

  • يتقدم المكتب السياسي بأحر التهاني لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة ذكرى عيد المولد النبوي الشريف؛
  • يتقدم بأصدق التعازي وعميق المواساة لأسر ضحايا الفيضانات التي عرفتها عدد من أقاليم المملكة؛
  • يعتز بنتائج الانتخابات الجزئية التشريعية الأخيرة، ويحيي التزام الأغلبية الحكومية وانضباط هياكلها على دعم مرشحيها في مختلف المواعيد السياسية؛
  • يشيد بنجاح الدخول المدرسي وتقديم دعم مالي مباشر إضافي للأسر، لمساعدتها على اقتناء الكتب واللوازم المدرسية؛
  • يُجمع على أهمية الدخول السياسي والبرلماني الجديد، ويجدد انخراطه وتعبئته الكاملة من أجل المساهمة الجادة والمسؤولة في النقاش العمومي والنهوض بأدواره التأطيرية للرقي به؛
  • يصادق على الميثاق الأخلاقي للحزب، ويعين منسقين إقليميين جدداً.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعا، بمدينة أكادير يوم الخميس 08 ربيع الأول 1446، موافق 12 شتنبر 2024، برئاسة الأخ الرئيس عزيز أخنوش، تدارس خلاله مجموعة من القضايا الوطنية-السياسية والتنظيمية.

وفي مستهل الاجتماع، تقدم المكتب السياسي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بأصدق التهاني، لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ولكافة الأسرة الملكية الشريفة، وعموم الشعب المغربي والأمة الإسلامية.

وإذ يستبشر الحزب بأمطار الخير التي عرفتها بلادنا الأسبوع الماضي، لما لها من آثار إيجابية على الفرشة المائية وحقينة السدود والأنشطة الفلاحية، فإنه في مقابل ذلك يتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة لأسر ضحايا الفيضانات التي ضربت مجموعة من أقاليم المملكة، وخلفت وفاة وفقدان عدد من الأشخاص، مع متمنياته بدوام الأمن والطمأنينة لوطننا.

كما ترحم أعضاء المكتب السياسي على مجموعة من قيادييه ممن أسلموا الروح لبارئها في الفترة الأخيرة، على غرار الفقيد أحمد الكرافس، والفقيد محمد القندوسي، والفقيد مصطفى سلامة، والفقيد محمد العروي، سائلين العلي القدير أن يشملهم بواسع رحمته وكريم غفرانه ويسكنهم فسيح جناته.

وارتباطا بنتائج الانتخابات الجزئية التشريعية التي تم تنظيمها بدائرتي المحيط بالرباط والفقيه بنصالح، يعبر المكتب السياسي عن اعتزازه بنتائج الدائرتين الانتخابيتين. وإذ يشكر الساكنة على تجديدها الثقة في مرشحي الحزب، فإنه يحيي التزام الأغلبية الحكومية وانضباط هياكلها على دعم مرشحيها في مختلف المواعيد السياسية، مما يؤكد تماسكها وانسجامها وإيمان مختلف مكوناتها بأهمية هذا التمرين الديمقراطي وبالاحتكام الشفاف والكامل لمخرجات صناديق الاقتراع.

وعلى المستوى الحكومي، وتفاعلا مع الدخول المدرسي، توقف المكتب السياسي على تعبئة الحكومة لإنجاح هذه المرحلة، في إطار سعيها لبناء مدرسة عمومية ذات جودة، من خلال تبني إصلاحات هيكلية في قطاع التعليم، باعتباره أحد مداخل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، خاصة وأن الدخول المدرسي لهذا العام ينطلق بفلسفة جديدة في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، من خلال تقديم الحكومة لدعم مالي مباشر إضافي للأسر، بغية مساعدتها على اقتناء الكتب واللوازم المدرسية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية،  الذي ينضاف إلى الدعم المباشر الذي يستفيد منه ملايين الأطفال المتمدرسين، والذي ستعرف قيمته المالية ارتفاعا مع مطلع السنة المقبلة.

وارتباطا بالدخول السياسي والبرلماني الجديد، يجدد المكتب السياسي انخراطه الكامل وتعبئته المطلقة من أجل مواصلة جهوده في إثراء النقاش العمومي المنتج للحلول والمساهمة في الرقي به إلى مستوى التحديات التي تواجهها بلادنا على مختلف المستويات والأصعدة، في إطار من التركيز المسؤول على مناقشة القضايا التي تهم الأمة، والتحلي بمستوى عالٍ من الأخلاق السياسية النبيلة، وتوفير بيئة سياسية حاضنة للنقاش الهادئ والجدي الذي ينشد بالأساس المصلحة العليا للوطن.

كما استحضر الحزب في هذا الدخول السياسي مختلف التوجيهات الاستراتيجية التي رسمها جلالة الملك، خاصة تلك التي تضمنها الخطاب الملكي لعيد العرش 2024، باعتباره بوصلة للعمل السياسي يستلهم منها الحزب توجهاته الكبرى لتجديد انخراطه في خدمة المشروع المجتمعي لبلادنا، لاسيما في الملفات الاستراتيجية الكبرى، على غرار إشكالية الماء.

وأكد في سياق متصل على محورية التشغيل في البرامج الحكومية وعلى أهمية تجانس السياسات العمومية الموجهة لهذا القطاع، وذلك لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المنشود في بلادنا، كما يريده صاحب الجلالة، نصره الله.

عقب ذلك، انتقل المكتب السياسي إلى الاستماع لعرض قدمه الأخ لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تمحور حول آخر استعدادات شباب الحزب لتنظيم الدورة الخامسة لــ”جامعة الشباب الأحرار” يومَي 13 و14 شتنبر الجاري بمدينة أكادير، في أكبر تجمع فكري شبابي على المستوى الوطني، حيث ستتم مناقشة مجموعة من المواضيع الراهنة على غرار: الدولة الاجتماعية، والديمقراطية الاجتماعية، ومحورية الأسرة في المجهود الاجتماعي لبلادنا، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، وميثاق الاستثمار… وكلها مواضيع تؤكد المشاركة القوية لشباب الأحرار في البناء الحزبي، وانخراطهم في التأطير والنقاش العمومي والمجتمعي الذي يفيد الأمة وشبابها.

كما صادق المكتب السياسي بعد نقاش مستفيض على مشروع الميثاق الأخلاقي الذي قدمه الأخ مصطفى باتياس، والذي يأتي وفاءً لروح “التجمع الوطني للأحرار” وعقيدته السياسية، التي جعلت المعنى السياسي ممتزجاً بالأفق الأخلاقي والوطني. وهو الميثاق الذي يلزم في توجهاته المنخرط (ة) التجمعي(ة) بالانضباط لقيم العمل الحزبي والتنظيمي، والتقيد بأخلاقيات الانتداب المحلي والتمثيل الوطني، والالتزام بمبادئ المسؤولية العمومية، وهي القيم الفضلى التي تتقاطع مع نفس الأفق الذي رسمه الآباء المؤسسون للحزب وهو: ربط السياسة بالأخلاق.

وفي الختام، وطبقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، وبعد التداول، صادق المكتب السياسي على تعيين:

  • الأخ محمد اليربوعي، منسقا للحزب بدائرة أيت باها – إقليم اشتوكة أيت باها؛
  • الأخ زكرياء ابن كيران، منسقا للحزب بعمالة الفداء مرس السلطان؛
  • الأخ ياسر قنديل، منسقا للحزب بإقليم سيدي بنور.

حرر في أكادير بتاريخ 12 شتنبر 2024

توقيع بروتوكول اتفاق بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لتعزيز التعاون حول الأولويات الاستراتيجية الجديدة

وقع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان، أمس الأربعاء بالرباط، بروتوكول اتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون بين المغرب والمنظمة حول الأولويات الاستراتيجية الجديدة.

ويدشن هذا البروتوكول، الذي جرى التوقيع عليه خلال حفل اختتام البرنامج القطري الثاني المغرب -منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بحضور، على الخصوص العديد من الوزراء، مرحلة جديدة من الشراكة بين المغرب والمنظمة، تتسم بتبني مقاربة أكثر مرونة وابتكارا، ومنسجمة مع الأوليات الاستراتيجية للمملكة.

وتروم هذه المرحلة الجديدة تقوية مكتسبات المراحل السابقة من خلال الاستجابة للتحديات الراهنة، وذلك بفضل أهداف أكثر دقة تتلاءم مع الخصوصيات المغربية.

وبموجب ذلك، سيتواصل التعاون بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في إطار دينامية التحديث والإصلاح، وبطموح دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، مع تعزيز التزاماتها الدولية.

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، في كلمة بالمناسبة، على أهمية هذا التعاون، وهو علاقة متعدد الأبعاد انطلقت في سنة 2005 وتم تعزيزها بإطلاق البرنامج القطري الثاني في سنة 2019.

وأضافت أن هذا التعاون انتقل إلى مرحلة جديدة مع إدماج البعد الاقتصادي، لاسيما عبر إحداث مكتب مغربي لدى قطاع الشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وإنجاز الدراسة الاقتصادية الأولى للمنظمة حول المغرب.

ويمثل هذا الحدث نهاية البرنامج القطري الثاني المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الذي ركز على الأولويات الاستراتيجية مثل الحكامة العمومية والنمو الاقتصادي والاستثمار والتنمية الترابية.

كما أنه يفسح الطريق أمام عهد جديد من التعاون المكثف بين المغرب والمنظمة، يتمحور حول إصلاحات أكثر طموحا وانسجاما مع التحديات الراهنة للمملكة، مما يؤكد مكانة المغرب كشريك رئيسي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يذكر أن هذا اللقاء عرف حضور مديرة مركز منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لريادة الأعمال والجهات والمدن، لمياء كمال الشاوي، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضا الشامي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير.

رئيس الحكومة يشيد بالعلاقة بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، أن العلاقة بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ” لطالما تميزت بالتعاون الدائم والمثمر”.

وقال أخنوش، في كلمة بمناسبة اختتام المرحلة الثانية من البرنامج الق طري للمغرب وإطلاق الدراسة الاقتصادية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول المغرب، “إن المغرب ما فتئ يعمل على تعزيز هذه العلاقة، منذ انضمامه إلى المبادرة الإقليمية للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، مشيرا إلى أن “وتيرة التقارب تسارعت، حيث كان المغرب من بين الدول الأربعة الأولى في العالم التي وقعت مذكرة تفاهم لبرنامج ق طري مع المنظمة”.

وأبرز أن المغرب، ونظرا لحرصه الكبير على تبني الممارسات الدولية الفضلى، وإرادته القوية لبناء اقتصاد مفتوح وشفاف، اعتمد حوالي ثلاثين آلية قانونية تابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ويشارك في حوالي عشرة من هيئاتها ولجانها، مشددا على أن المملكة برهنت على إرادتها القوية في تعزيز علاقات التعاون مع هذه المنظمة، حيث وقعت مذكرة تفاهم بشأن البرنامج الق طري الثاني، وذلك بعد تسجيل رضاها عن نتائج البرنامج الق طري الأول.

وأوضح أخنوش أن هذا البرنامج يروم تنفيذ إجراءات استراتيجية تدعم أهداف المملكة في مختلف المجالات، بما في ذلك الحكامة العمومية والاقتصاد والاستثمار والإدماج الاجتماعي والتنمية المجالية، بالإضافة إلى تطوير مسار حوار مكثف ومعزز بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ودولها الأعضاء، وترسيخ السياسات العمومية التي أطلقتها المملكة على ضوء الممارسات الفضلى التي تعتمدها المنظمة.

وبهذه المناسبة، ثمن رئيس الحكومة الإنجازات المحققة بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من خلال البرامج الق طرية، مشيرا إلى أنها ستمكن من استكشاف آفاق جديدة للتعاون ومواصلة تعزيز الشراكة البناءة بين المغرب وهذه المنظمة.

كما أكد أنه من خلال خطط العمل التي سيتم وضعها بشكل مشترك، سيواصل المغرب عمله داخل لجان وهيئات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وستخرج للوجود مبادرات جديدة، مثل تطوير التعاون الثلاثي بين المغرب والمنظمة والاتحاد الإفريقي، أو حتى دراسة برنامج تبادل لفائدة الموظفين المغاربة.

ومن جهة أخرى، أبرز أخنوش أن “المغرب أصبح، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نموذجا إقليميا، واستطاع توطيد دعائم مؤسسات حديثة وديمقراطية، من تجلياتها اعتماد دستور المملكة لسنة 2011، وإصلاح مدونة الأسرة”، لافتا إلى أن “هذه الإصلاحات الرائدة جاءت لخدمة المساواة وحقوق الإنسان. إلى جانب خيار الجهوية المتقدمة، التي فعلت الديمقراطية التشاركية على الصعيد المجالي”.

وأضاف أن “المملكة قامت بإنشاء بنيات تحتية ترقى إلى أفضل المعايير الدولية، والتي تمنحها ربطا جويا وأرضيا وبحريا لا نظير له في المنطقة، حيث تتوفر اليوم على 2000 كيلومتر من شبكة الطرق السيارة، والتي سترتفع إلى 3000 كيلومتر بحلول عام 2030، وأول خط قطار فائق السرعة في إفريقيا، وأكبر ميناء في القارة الإفريقية على البحر الأبيض المتوسط، وقريبا تدشين واحد من أكبر الموانئ على المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى 19 مطارا دوليا توفر قدرة كبيرة على تغطية أوسع للقارة الإفريقية”.

كما ذكر أخنوش بأن المغرب استطاع نسج علاقات ثقة مع مختلف الأقطار الإفريقية، حيث قام جلالة الملك محمد السادس، على مدى العقدين الماضيين بأكثر من 50 زيارة لدول القارة، أسفرت عن التوقيع على أكثر من 1.000 اتفاقية للتعاون، مسجلا أنه بفضل اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ومن خلال منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (ZLECAF)، فإن الاستثمار في المغرب يتيح الوصول إلى سوق يضم ملياري مستهلك.

وبعد أن أكد أن المغرب أصبح من بين البلدان الرائدة على الصعيد الدولي في مجال التنمية المستدامة، التي تشكل التحدي الاقتصادي والإنساني الأكبر للجيل الجديد، أوضح السيد أخنوش أن الطاقات المتجددة تمثل اليوم حوالي 38 بالمائة من مزيج الطاقة في البلاد، لافتا إلى أن “المغرب يطمح إلى زيادتها إلى أكثر من 50 بالمائة بحلول عام 2030، وسيتوج هذا الطموح بتنمية قطاع الهيدروجين الأخضر، الأمر الذي سيجعل المغرب فاعلا رئيسيا في إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي”.

من جهة أخرى، أشار رئيس الحكومة إلى أن السياق العالمي المضطرب لم يمنع المغرب من مواصلة العمل على إرساء أسس تحول اجتماعي واقتصادي كبير، مدعوم بإصلاحات واسعة في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم، مسجلا أن هذه الإصلاحات مكنت، بشكل خاص، من توفير التغطية الصحية لثلثي مواطني المملكة الذين لم يكونوا يستفيدون من قبل من خدماتها، فضلا عن المساعدات المالية المباشرة المخصصة للأسر الأكثر هشاشة.

وفي السياق ذاته، قال أخنوش “إن المغرب يدرك تمام الإدراك طبيعة التحديات التي يواجهها، لا سيما الجفاف بما له من تداعيات اجتماعية واقتصادية، منها بالأساس فقدان فرص الشغل في القطاع الفلاحي، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة”، مشيرا إلى أنه من أجل التغلب على هذه التحديات، تعمل المملكة على تنويع مصادر إمدادات المياه من خلال خطة وطنية رصدت لها ميزانية ضخمة تتجاوز 14 مليار دولار، لاسيما إطلاق عدة محطات لتحلية المياه.

كما تنفذ الحكومة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، بالموازاة مع مواجهة التحديات سالفة الذكر، إصلاحات هيكلية من أجل تنشيط سوق الشغل وتحقيق الإقلاع الاقتصادي، لا سيما من خلال مواصلة تنزيل آليات الاستثمار، التي أصبحت أكثر نجاعة إثر تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، الذي سيتم استكماله بميثاق الشركات الصغرى والمتوسطة المرتقب صدوره قبل نهاية العام الجاري، من أجل الاستثمارات التي تقل عن 50 مليون درهم.

وقال رئيس الحكومة إن هذه الإصلاحات الطموحة، إلى جانب الاستقرار الماكرو اقتصادي للبلاد، تحظى بشكل منتظم بتنويه المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وبهدف تعزيز النموذج الوطني للاستثمار، أوضح أن الحكومة المغربية عملت، منذ بداية ولايتها، على تسريع العديد من المشاريع التي تسهم في تحفيز الاستثمار، بما في ذلك الإصلاح الضريبي، وتعبئة الأراضي، وتفعيل اللامركزية، وتبسيط مساطر الاستثمار ورقمنة الإجراءات الإدارية، وإصلاح مرسوم الصفقات العمومية وتحيين القانون المتعلق بآجال الأداء.

وأبرز أخنوش أن المغرب استطاع أن يدشن مرحلة جديدة في تاريخه بالخروج من مسلسل المتابعة المعززة، بعدما قررت مجموعة العمل المالي الدولية (GAFI)، بإجماع أعضائها، ذلك في شهر فبراير 2023، وتبعها الاتحاد الأوروبي في ماي من نفس السنة، معتبرا أن هذا الأمر يعكس وفاء المملكة التام بكل التزاماتها، ونجاعة وشفافية نموذجها في ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما جعل المغرب من الدول الأكثر جاذبية للاستثمارات الدولية بوصفها منصة للاستثمار في إفريقيا.

رئيس الحكومة يتباحث مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، مباحثات مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان، تمت خلالها الإشادة بالتعاون الدائم والمثمر الذي يجمع المملكة المغربية بهذه المنظمة الدولية.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه تم خلال هذه المباحثات، الإعلان عن اختتام البرنامج القطري الثاني الذي يجمع بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ويهم تعزيز المواكبة والشراكة والتعاون في تنزيل عدد من الإصلاحات المهيكلة، المرتبطة بمجالات الحكامة العمومية، والاقتصاد والاستثمار، والإدماج الاجتماعي وكذا التنمية المجالية، وذلك عبر تبني المزيد من الممارسات الفضلى المعتمدة من قبل المنظمة.

وخلال هذا اللقاء، يضيف البلاغ، استحضر رئيس الحكومة التحولات السوسيو اقتصادية الكبرى في المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، “والتي بفضلها تحول المغرب إلى قوة اقتصادية صاعدة في المنطقة، باعتماد استراتيجيات طموحة في عدد من القطاعات الواعدة، كالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات والطائرات”.

كما ثمن أخنوش الخلاصات الإيجابية للدراسة الأولى المنجزة من طرف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول المغرب، المتعلقة بتقديم تحليل للوضع الاقتصادي بالمملكة، والتي استعرض ماتياس كورمان خطوطها العريضة خلال هذه المباحثات.

وبهذه المناسبة، أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة تعزيز دينامية الشراكة الثنائية، والمضي قدما نحو آفاق جديدة وواعدة للتعاون.

ووفقا للمصدر ذاته، فإن البرنامج الق طري الثاني يشكل لبنة جديدة في تعزيز علاقات التعاون البناءة بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، باعتبار المملكة أول بلد في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والرابع على الصعيد العالمي الذي ينخرط في هذه الشراكة المتميزة.

جدير بالذكر أن البرنامج الق طري الأول 2015 -2018، مكن من مواكبة الإصلاحات الكبرى التي باشرها المغرب في عدد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية وعلى مستوى الحكامة.

صديقي: إجراءات استعجالية للتخفيف من آثار التساقطات المطرية القوية على الفلاحة بإقليم ورزازات

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الثلاثاء بورزازات، أنه تم إجراء تشخيص دقيق واتخاذ إجراءات استعجالية للتخفيف من الأضرار الناجمة عن التساقطات المطرية القوية التي شهدها مؤخرا عدد من الأقاليم جنوب شرق المملكة.

وأوضح صديقي، خلال لقاء عقده مع أعضاء مكتب الغرفة الفلاحية الجهوية الممثلين لأقاليم درعة- تافيلالت، أن هذه التدابير وخطط العمل تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية المائية الفلاحية المتضررة والتخفيف من حدة الأضرار التي تحول دون ممارسة الأنشطة الفلاحية.

وأضاف أنه بناء على تشخيص دقيق للوضع الميداني، تم إطلاق برامج عمل استعجالية بنفس وتيرة التنفيذ على مستوى مختلف الأقاليم المتضررة، مشيرا إلى أن خطة العمل الأولى التي ر صد لها مبلغ 40 مليون درهم تهدف إلى إصلاح الأضرار وإعادة تأهيل البنية التحتية المائية واستئناف الأنشطة الفلاحية.

ومن جهة أخرى، أبرز الوزير المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها في إطار مخطط المغرب الأخضر أو تلك المندرجة في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” والهادفة إلى تنمية مناطق الواحات، لاسيما مشروع غرس خمسة ملايين نخلة في أفق 2030، ومشاريع التنمية القروية المتعلقة على وجه الخصوص بتثمين المنتجات، وتدبير وتطوير الري، وإنشاء وحدات فلاحية لفائدة المنتجين الصغار.

وأشار إلى أن مناطق الواحات تحظى باهتمام خاص في مجال تنمية وحماية هذه النظم البيئية، خاصة منذ إحداث الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

من جانبه، قال رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة- تافيلالت، عبد الكريم آيت لحاج، إن البرنامج الاستعجالي سيكون له تأثير جد إيجابي على صعيد إعادة تأهيل السقايات والخطارات، وحماية مناطق الواحات بالجهة.

وأضاف أنه “رغم أن هذه التساقطات المطرية القوية ألحقت أضرارا بالبنيات التحتية المائية والأنشطة الفلاحية، إلا أنها تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للنشاط الفلاحي، وساهمت بشكل ملحوظ في زيادة حقينة السدود وانتعاش الفرشة المائية “.

وشكل هذا اللقاء، الذي حضره، على الخصوص، عامل إقليم ورزازات، عبد الله جهيد، ورئيس مجلس جهة درعة- تافيلالت، هرو أبرو، مناسبة لمختلف الفاعلين والمتدخلين لمناقشة عدة مواضيع تتعلق بسبل تطوير مناطق الواحات والطرق الكفيلة بمواجهة التحديات الناجمة عن الجفاف وكذلك آثار الفيضانات.

وقد انعقد هذا الاجتماع عقب الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى إقليم ورزازات، للاطلاع على تأثير التساقطات المطرية الأخيرة على النشاط الفلاحي والبنية التحتية الفلاحية.

درعة-تافيلالت.. صديقي يتفقد آثار التساقطات المطرية الأخيرة على البنية التحتية الفلاحية ويطلق برنامج عمل لإصلاح الأضرار

قام محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء، على إثر الأضرار الناجمة عن الزخات المطرية القوية التي عرفتها جهات الجنوب الشرقي للمملكة خلال الأيام الأخيرة، بزيارة لإقليم ورزازات للاطلاع على آثار التساقطات الأخيرة على الفلاحة بالمناطق المتضررة.

وكان الوزير مرفوقاً بعامل إقليم ورززات ورئيس جهة درعة-تافيلالت ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية ومنتخبين ووفد مهم من المسؤولين بالوزارة.

وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة، أن الوزير توقف على مستوى أم الرمان بالجماعة الترابية لغسات من أجل الاطلاع على طبيعة وأهمية الأضرار المسجلة. على مستوى هذا الموقع، شملت الأضرار بشكل أساسي التجهيزات الهيدروفلاحية (السواقي، الجدران الواقية، المجاري…) وكذا الأشجار المثمرة كالزيتون والتين والنخيل والمزروعات الموسمية.

كما عقد الوزير اجتماعا مع أعضاء مكتب الغرفة الفلاحية الجهوية الذين يمثلون جميع أقاليم درعة-تافيلالت بحضور العامل ورئيس الجهة ومسؤولين بالوزارة. وخصص اللقاء لتدارس الوضعية المناخية الخاصة في أقاليم ورزازات وتنغير وزاكورة والرشيدية وميدلت وآثارها على الفلاحة.

وهكذا، يضيف البلاغ، فور تحسن الأحوال الجوية، تم إرسال مصالح وزارة الفلاحة إلى الميدان لمعاينة حجم الأضرار وآثارها. وبناء على هذا التشخيص، تم وضع برنامج عمل تم تقديمه خلال الاجتماع وإطلاقه لإصلاح البنية التحتية المتضررة جراء الأمطار الغزيرة بهدف التخفيف من آثار الأضرار في أقاليم ورزازات وتنغير والرشيدية وميدلت وزاكورة.

وأكد المصدر ذاته أنه سيتم تخصيص مبلغ 40 مليون درهم في مرحلة أولى لاتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح الأضرار على مستوى الجهة.

وذكر البلاغ أن الزخات المطرية القوية انطلاقا من 23 غشت، أدت إلى حدوث فيضانات شديدة على مستوى أودية إقليمي ورزازات وتنغير. وسجلت التساقطات المطرية أرقاما قياسية ببعض المناطق كالجماعة الترابية لتاكونيت التابعة لإقليم زاكورة.

وقد ألحقت الفيضانات أضرارا بالمحاصيل والبنية التحتية الهيدروفلاحية في الضيعات الواقعة على أطراف الأودية. وألحقت أضرارا بالأشجار المثمرة (نخيل التمر والتفاح والزيتون والتين ….) وزراعات الذرة والخضروات والأعلاف. كما شملت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الهيدروفلاحية على مستوى الجهة تضرر 29.7 كيلومتر من السواقي، و 6 كيلومترات من المسالك القروية والفلاحية والمعدات الهيدروميكانيكية ومعدات الطاقة الشمسية ومحطات الضخ.

بغض النظر عن الأضرار، يضيف البلاغ، كان للفيضانات أثر جد إيجابي على تحسين حقينة السدود (سد المنصور الذهبي سد مولاي علي الشريف – سد أكز – سد قدوسة – سد الحسن الداخل) ومدارات الري الصغير والمتوسط، والفرشة المائية وعلى الغطاء النباتي.

وأكد المصدر أنه تمت تعبئة مصالح الوزارة دون تأخير في المناطق المعنية لتقييم الأضرار التي تسببت فيها الزخات المطرية على القطاع الفلاحي، وتبقى مصالح الوزارة مجندة لتنفيذ الإجراءات الاستعجالية وبرنامج العمل الذي تم وضعه لإصلاح الأضرار. كما يتم وضع برنامج آخر بالنسبة لإقليم طاطا التي شهدت فيضانات مهمة.

الطالبي العلمي: مبادرات جلالة الملك تجسد بالملموس الالتزام المغربي الثابت بدعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن مبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “تجسد بالملموس الالتزام المغربي الثابت بدعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الاستقلال وإقامة دولته المستقلة”.

وأبرز الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها في افتتاح أشغال الاجتماع الـ 52 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المشاريع الملموسة التي تنفذها وكالة بيت مال القدس المنبثقة عن لجنة القدس التي يترأسها جلالة الملك، دعما لصمود سكان المدينة في وجه الاستيطان والاحتلال، وكذا المبادرات الأخيرة لجلالة الملك بإرسال مساعدات لأهالي غزة، حيث كان المغرب السباق إلى ذلك عن طريق البر.

وبعد ما رحب بالمشاركين في هذا الاجتماع الذي يستضيفه المغرب، الأرض التي شهدت ميلاد منظمة المؤتمر الإسلامي بقرار من مؤتمر القمة الإسلامية الذي انعقد في الرباط في الفترة ما بين 22 و25 شتنبر 1969، على إثر إحراق المسجد الأقصى، توقف الطالبي العلمي عند الظروف التي يواجهها الشعب الفلسطيني الشقيق، جراء الاحتلال ومختلف أشكال القتل، والحصار، والاعتداء على الأرواح والممتلكات، “وهي الأعمال التي نجدد إدانتنا الشديدة لها”.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني الشقيق يستحق كل الدعم والإسناد من أجل حقوقه المشروعة “التي لن تتحقق سوى بفتح أفق سياسي واضح من المفاوضات جدواها قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو حل ينبغي أن تكفل تنفيذه المجموعة الدولية في إطار التزام دولي صريح، وحازم وصادق”.

من جهة أخرى، سجل الطالبي العلمي أن الاجتماع الـ 52 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي سيتم خلاله اعتماد مشاريع جداول أعمال اللجن الدائمة والموضوعاتية، والمؤتمر العام للاتحاد، لن يخلو، رغم صبغته التنظيمية، من نقاش سياسي، داعيا إلى توجيه مناقشات الاتحاد، واقتراحاته ومواقفه في الاتجاه العملي العقلاني والواقعي الذي يمكن الدول الإسلامية من مواجهة التحديات والأزمات التي تجثم عليها.

وسجل في هذا الصدد أن “النزاعات الأقدم، والأعقد، والأكثر حدة هي الواقعة في البلاد الإسلامية”، منوها إلى أنه “إذا كان بعض هذه النزاعات يرتبط بالتدخلات الخارجية، فإنها تعود، في جزء منها إلى الطائفية المقيتة، وعدم استقلالية القرار الوطني في بعض الحالات وإلى التعدي على الوحدة الترابية للدول وتغذية النزعات الانفصالية”.

وأكد الطالبي العلمي أن أهمية الاقتراحات والتوصيات التي يمكن أن يتقدم بها اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وأجهزته المختصة ولجنه الدائمة، “تكمن في واقعيتها وقابليتها للتنفيذ، ووضوحها وتملكها من طرف البرلمانات الأعضاء”.

كما أن قرارات الاتحاد، يضيف رئيس مجلس النواب، مهما تكن نجاعتها وصدقيتها، لن تكون فعالة ومنتجة للأثر ما لم تكن ذكية، متساوقة مع، ومستوعبة للمتغيرات الدولية، وتتملكها باقي هيئات العمل الإسلامي المشترك، لأنها هي القادرة على التنفيذ والتنسيق.

واعتبر أن هذا التنسيق والانفتاح المطلوب على منظمات العالم الإسلامي، الحكومية والموضوعاتية، ينبغي أن يكون أيضا في اتجاه المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف “بغاية التعريف بقضايانا، وتصحيح المغالطات وأشكال الخلط التي تجعل جزء هاما من الرأي العام الدولي يقف في مواجهتنا فقط لأن حفنة من المتطرفين المتشددين يرتكبون، باسم الإسلام والمسلمين، أعمال مشينة ومدانة يدرك الجميع أن الإسلام منها بريء”.

وذكر في هذا الصدد بـ “إعلان مراكش” الذي توج أشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول “حوار الأديان : لنتعاون من أجل مستقبل مشترك” الذي انعقد بمراكش خلال الفترة ما بين 13 و 15 يونيو 2023 ويعتبر وثيقة مرجعية برلمانية دولية في مجال حوار الأديان والحضارات والمعتقدات ينبغي العمل على تفعيلها.

مجلس الحكومة يتتبع عرضا حول مستجدات الدخول المدرسي

ينعقد، بعد غد الخميس، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتتبع في بدايته عرضا لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول مستجدات الدخول المدرسي، قبل أن ينتقل إلى دراسة مشروع مرسوم بقانون يقضي بتتميم القانون بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة.

وإثر ذلك، يضيف المصدر ذاته، سيتدارس المجلس خمسة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتحديد شروط وكيفيات منح شهادة الإقرار الرسمي بقابلية الحصة للتوضيب والتسويق، والثاني بتغيير المرسوم الصادر في شأن إحداث المنطقة الحرة للتصدير “طنجة أوطوموتيف سيتي”، والثالث بتطبيق أحكام القانون المتعلق بالنجاعة الطاقية، فيما يخص مقاولات الخدمات الطاقية.

ويتعلق مشروع المرسوم الرابع بشهادة الأصل المثبتة للكهرباء المتأتية من مصادر الطاقات المتجددة، فيما يتعلق الخامس بتطبيق أحكام القانون الصادر في شأن الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية فيما يخص العداد الذكي.

وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

افتتاح أشغال الاجتماع الـ 52 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

افتتحت، اليوم الثلاثاء، بمقر مجلس النواب بالرباط، أشغال الاجتماع الـ 52 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع بالكلمات التي ألقاها رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، راشيد الطالبي العلمي، والنعم ميارة، إلى جانب الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، محمد قريشي نياس.

وتلتئم اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مرتين في السنة على الأقل، بحضور ما لا يقل عن عشرة من أعضائها الخمسة عشر، للسهر على دراسة طلبات الانضمام إلى الاتحاد وإعداد وإبداء الرأي حول مشروع جدول أعمال كل من اللجنة العامة والمؤتمر، ورصد عمل وأنشطة الأمانة العامة، فضلا عن القيام بالمهام الأخرى التي تكلفها بها اللجنة العامة أو المؤتمر.

وسيجري خلال هذا الاجتماع ذي الصبغة التنظيمية انتخاب المكتب واعتماد جدول الأعمال وبرنامج العمل، وقراءة واعتماد تقرير الأمين العام للاتحاد، ووضع مشروع جدول أعمال اللجان الدائمة المتخصصة والأجهزة المتفرعة.

كما ستتم المصادقة على مشروع جدول أعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة العامة للاتحاد، والدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الاتحاد، قبل أن تتوج أشغال الاجتماع باعتماد إعلان الرباط.

وتتكون اللجان الدائمة المتخصصة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والبيئة، ولجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة، ولجنة الشؤون الثقافية والقانونية وحوار الحضارات والأديان، فيما تضم الأجهزة المتفرعة لجنة فلسطين الدائمة، ولجنة مؤتمر البرلمانيات المسلمات، وجمعية الأمناء العامين للمجالس الأعضاء في الاتحاد.

جدير بالذكر، أن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، يضم 54 برلمانا عضوا، وقد تم إنشاؤه في 17 يونيو 1999، ويهدف إلى التعريف بسمو التعاليم الإسلامية والعمل على نشرها، وتوفير إطار لتحقيق تعاون وتنسيق بين مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز اللقاءات والحوار فيما بين أعضائه، وتبادل الخبرات البرلمانية، فضلا عن مناقشة القضايا الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية التي تهم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي واتخاذ التوصيات والمقررات الملائمة بشأنها.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot