ستاندرد آند بورز: الإصلاحات الاقتصادية التي ينجزها المغرب يرتقب أن تساهم في تحقيق نمو “أكثر شمولا وأقوى”

أبرزت وكالة التصنيف المالي الأمريكية، (ستاندرد آند بورز غلوبال)، في تقريرها الأخير، أن الإصلاحات الاقتصادية التي ينجزها المغرب يرتقب أن تساهم في تحقيق نمو “أكثر شمولا وأقوى”.

وذكرت وكالة التصنيف أن التغير في “البنية الأساسية لاقتصاد المغرب والأداء القوي لقطاعات السياحة والفوسفاط ومشتقاته، وصناعة السيارات، وصناعات الطيران”، تعد عوامل تعزز آفاق النمو والاستقرار الاقتصادي للمملكة، مسجلة أن المغرب تمكن من الصمود أمام العديد من الصدمات خلال العقود الأخيرة، وحافظ على قدرته على الوصول إلى التمويل الداخلي والخارجي.

وتطرقت (ستاندرد آند بورز) كذلك، إلى تنوع ومرونة الاقتصاد المغربي، مما “يدعم آفاقا أكثر قوة”، متوقعة أن ينمو الناتج الداخلي الخام للمملكة بنسبة 3.6 بالمائة في المتوسط خلال الفترة ما بين 2024 و2027، مقارنة بـ 1.5 بالمائة في الفترة 2020-2023.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الطلب الداخلي القوي سيشكل دعامة إضافية، إلى جانب انخفاض التضخم وزيادة حجم الاستثمار الخاص، الذي سيستفيد من الإصلاحات الاقتصادية الجارية والنمو الأقوى في منطقة اليورو، “الشريك التجاري الرئيسي” للمغرب.

وتتوقع الوكالة أيضا تراجع التضخم إلى حوالي 1.5 بالمائة خلال 2024، مشيرة إلى أن “الاقتصاد المغربي سيستفيد أيضا وبشكل تدريجي من المشاريع الكبرى المرتقب إنجازها في إطار الاستعدادات لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم لكرة القدم لسنة 2030، فضلا عن تنفيذ الإصلاحات السوسيو-اقتصادية والرفع من القدرة التصديرية للمغرب”.

وفي هذا الصدد، ذكرت وكالة التصنيف بأن ميناء طنجة المتوسط أصبح يتوفر على طاقة استيعابية تبلغ ثلاثة ملايين وحدة مكافئة لعشرين قدما، “مما يجعله أكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا”.

وأوضحت المؤسسة الأمريكية أن هذه التوقعات الإيجابية “تعكس توقعاتنا بتثمين المغرب للمكتسبات التي حققها مؤخرا بفضل تنفيذ الإصلاحات السوسيو-اقتصادية والمالية، والتي ستعزز نموا أقوى وأكثر شمولا، فضلا عن تقليص العجز في الميزانية”.

من جانب آخر، استعرضت الوكالة الجهود التي يبذلها المغرب لمواجهة الإجهاد المائي، لاسيما من خلال تنفيذ مخطط عمل واسعة النطاق، موضحة أن هذه المقاربة ستتطلب تعبئة استثمارات ضخمة في مجال البنيات التحتية، وخاصة السدود الجديدة ومحطات تحلية المياه وإعادة تدوير المياه، وكذا التدابير الرامية إلى ترشيد استهلاك المياه.

وفي هذا الصدد، ذكرت وكالة التصنيف العالمية (ستاندرد آند بورز) بأنه تم في يونيو الماضي إطلاق أشغال بناء محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي تعد الأكبر من نوعها في إفريقيا، ويرتقب أن تبلغ طاقتها الإنتاجية 300 مليون متر مكعب سنويا.

صديقي: مستقبل سلسلة الخيول باعتبارها محركا أساسيا للتنمية القروية والسياحية والرياضية يعتمد على تحولها الرقمي

قال محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء بالجديدة، أن مستقبل سلسلة الخيول، باعتبارها محركا أساسيا للتنمية القروية والسياحية والرياضية، يعتمد على تحولها الرقمي.

وذكر صديقي، في كلمة له خلال النسخة الأولى من يوم الفرس الرقمي، المنظمة على هامش النسخة ال15 لمعرض الفرس، أن سلسلة الخيول مدعوة لإدماج التطورات الرقمية لتحسين صحة الخيول وأدائها وسلامتها بالإضافة إلى التدبير الأمثل للإسطبلات، مع الاستجابة للتحديات البيئية والاقتصادية، مذكرا بأن قطاع الخيول يمثل 0,6 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني ويدر ثروات تفوق 8 مليار درهم.

وخلال هذا الحدث الذي نظم بمبادرة من القطب الرقمي للفلاحة، والغابات ومرصد الجفاف تحت شعار “سلسلة الخيول في العصر الرقمي”، قال الوزير إن “طموحنا يتمثل في تعزيز التكامل المتزايد للتقنيات الرقمية الضرورية لتحديث مقاربتنا لسلسة الخيول، وتحسين تدبير قطاع المواشي ، وتعزيز إمكانية التتبع أو حتى تسهيل وتأمين نقل الخيول”.

وبعد تسليطه الضوء على استراتيجية المغرب الرقمي 2030، التي تم إطلاقها مؤخرا تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أبرز صديقي أن معرض الفرس بالجديدة “يحتل اليوم موقعا في طليعة هذا التحول الرقمي من خلال استقباله لأول مرة مشاركة القطب الرقمي “.

وتابع أن إدماج الرقمنة في القطاع الفلاحي “يهدف إلى تحديث الممارسات الفلاحية وتحسين حياة الفلاحين المغاربة، وكذا الاستجابة المباشرة لأهداف ركيزتي استراتيجية الجيل الأخضر التي تجسد التزامنا تجاه فلاحة حديثة، مستدامة ومبتكرة”.

واستطرد قائلا إن قطاع الخيول يحظى باهتمام خاص ضمن استراتيجية الجيل الأخضر، التي وضعت رقمنة القطاع الفلاحي ضمن أولوياتها، بهدف الوصول إلى 2 مليون فلاح مستفيد من الربط بالخدمات الرقمية بحلول عام 2030.

من جانبها، استعرضت مديرة القطب الرقمي لبنى المنصوري، مختلف المهام التي تضطلع بها هذه المنظومة والمتمثلة، أساسا، في تعزيز رقمنة القطاع الفلاحي ، ودعم خارطة الطريق لاستراتيجية الجيل الأخضر من خلال التكنولوجيا الرقمية، وذلك بهدف رقمنة 50 بالمائة في القطاع الزراعي وبلوغ 2 مليون مزارع مستفيد من الربط بخدمات الرقمنة بحلول عام 2030.

وأوضحت أن “القطب الرقمي للفلاحة والغابات ومرصد الجفاف يهدف إلى أن يكون مجموعة ذات منفعة عامة تتكون من 12 جهة فاعلة تمثل القطاعين العام والخاص تتجلى مهمتها في تدبير التحول نحو فلاحة 4.0، محفزة للشباب، وجاذبة للاستثمار، مضيفة أن القطب يتموقع كمركز تقارب لتسريع بروز منظومة فلاحية رقمية منظمة وفاعلة.

وفي سياق متصل ، تم تنظيم ندوة حول التطوير الرقمي لقطاع الخيول ، بمشاركة فاعلين مغاربة وأجانب، حيث قارب المشاركون التحديات والفرص المستقبلية للقطاع، إضافة إلى تقديم أمثلة ملموسة للتكامل الرقمي في سلسلة الخيول، ولا سيما كاميرات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لمراقبة سلامة وصحة الخيول.

كما تم، بالجناح الرقمي تقديم عرض حول التطور التكنولوجي والتعاون مع الشركات الناشئة العالمية، والانغماس في التقنيات الرقمية المتقدمة في قطاع المعدات.

وتشهد الدورة ال15 للمعرض الدولي للفرس للجديدة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “تربية الخيول في المغرب.. الابتكار والتحدي”، تنظيم مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالخيول في إطار مسابقات وعروض رفيعة المستوى، إلى جانب ندوات وورشات وموائد مستديرة سيكون الحصان محورها.

وأضحت هذه التظاهرة، التي تنظمها جمعية معرض الفرس ، منصة لا محيد عنها للقاء والتبادل بين مختلف المتدخلين في قطاع تربية الخيول، حيث تمكن من إبراز غنى الموروث الثقافي للفروسية بالمملكة والاستعمالات المتعددة للفرس في المجالات الرياضية، والثقافية والاحتفالية.

عمور: المغرب سطر أهدافا طموحة للنهوض بقطاع السياحة والفندقة والترفيه والايواء لتحقيق هدف جلب 26 مليون سائح في أفق 2030

استعرضت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، فاطمة الزهراء عمور ، اليوم الثلاثاء بدبي، فرص الاستثمار المتنوعة التي يزخر بها المغرب في القطاع السياحي .

وأكدت فاطمة الزهراء عمور أمام ثلة من المستثمرين الأجانب، ضمن فعاليات مؤتمر دولي حول مستقبل الضيافة في العالم، أن المملكة المغربية تعمل من خلال عدة آليات على تحفيز وجذب الاستثمارات في ميدان الايواء والترفيه ، انسجاما مع خارطة الطريق المعتمدة في مجال تطوير القطاع السياحي .

وأضافت الوزيرة أن المغرب سطر أهدافا طموحة للنهوض بقطاع السياحة والفندقة والترفيه والايواء ، وذلك أساسا من خلال تعزيز البنيات التحتية للقطاع من اجل تحقيق هدف جلب 26 مليون سائح في أفق 2030 ، وهي السنة التي تتزامن مع احتضان المغرب لبطولة كأس العالم لكرة القدم بالاشتراك مع كل من اسبانيا والبرتغال، مشيرة الى أن قطاع السياحة في المغرب حقق أرقاما قياسية سواء على مستوى عدد السياح الوافدين، أو المداخيل من العملة الصعبة .

واعتبرت الوزيرة، التي ترأس وفدا الى هذا المؤتمر ، يضم على الخصوص ، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، ومدير تطوير الاستثمارات بالشركة ، يونس حجوي ، ان المملكة المغربية تعتبر بالنظر الى المؤهلات العديدة والمتنوعة التي تتوفر عليها، من بين أفضل وجهات الاستثمار السياحي في العالم، مبرزة أن الوزارة منكبة حاليا على تطوير عدة سلاسل موضوعاتية وأفقية من أجل تطوير قطاع السياحة في البلاد، فضلا عن جهودها على مستوى تشجيع الاستثمار من خلال عدة آليات من ضمنها الميثاق الجديد للاستثمار والشركة المغربية للهندسة السياحية.

وخلصت الوزيرة الى أن الحكومة المغربية ملتزمة بتطوير القطاع السياحي بكل أنواعه وفروعه ، بما يجعل من المملكة إحدى أفضل وجهات السياحة والترفيه السياحي ، ويؤدي الى خلق مناصب الشغل.

ويناقش المؤتمر الدولي لمستقبل الضيافة ، الذي يشارك فيه عدد من المسؤولين الحكوميين والخبراء وصناع القرار في مجال الضيافة والسياحة، عدة مواضيع من ضمنها مفاهيم الاستدامة، وتطوير الوجهات السياحية، وفرص الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط، كما يسلط الضوء على تطور الاستثمارات الفندقية، وبرامج الصحة ، وقضايا الحكامة البيئية والاجتماعية وحكامة الشركات، وريادة الأعمال، والاتجاهات الإقليمية في مجال الضيافة ، فضلا عن قضايا ذات صلة بإدارة المخاطر.

وتبحث جلسات المؤتمر أربعة محاور رئيسية تتمثل في اتجاهات الاستثمار الإقليمية وقطاع الضيافة في إفريقيا، وأوروبا، ومنطقة الخليج، مع تركيز خاص على مستقبل التكنولوجيا في قطاع الضيافة، كما تسلط الضوء على قضايا الصحة والعافية، وإدارة الأصول، إضافة الى ريادة الأعمال والإبداع.

ويهدف المؤتمر، من ناحية أخرى، الى تعزيز الدور المحوري والمتنامي للمرأة في قطاع الضيافة في الشرق الأوسط من خلال استضافة نصف نهائيات مسابقة “النساء في التكنولوجيا” التي تنظمها منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، بهدف تعزيز ريادة الأعمال في صفوف النساء، واكتشاف الشركات الناشئة الأكثر ابتكارا التي تقودها نساء وتعتمد على التكنولوجيا في مجال السياحة.

ويعد مؤتمر مستقبل الضيافة منصة استراتيجية محورية لتعزيز العلاقات المهنية، وتحفيز الابتكار، ورسم ملامح مستقبل الاستثمار في قطاع الضيافة ، فضلا عن كونه فرصة للعلامات التجارية البارزة لعرض ريادتها وخبراتها.

تنظيم مهنة المفوضين القضائيين على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ صحفي لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين.

وأبرز المصدر ذاته أن المجلس سيتدارس، إثر ذلك، ثلاثة مشاريع مراسيم يتعلق الأول منها بتغيير المرسوم الصادر في شأن تحديد نظام البذلة الرسمية لموظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والشارات المميزة لها وخصائصها، والثاني بتجديد الترخيص الممنوح لشركة ” ميدي تيليكوم ش.م” لإقامة واستغلال الشبكة العامة الثانية للهاتف الخلوي من نوع GSM، والثالث بتجديد الترخيص الممنوح لشركة “وانا كوربورايت” لإحدات واستغلال شبكة عامة ثالثة للمواصلات تستعمل تكنولوجيا خلوية من الجيل الثاني.

وبحسب البلاغ، يواصل المجلس أشغاله بدراسة اتفاق بشأن الاعتراف المتبادل برخص السياقة لأغراض الاستبدال بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية الإيطالية، الموقع بروما في 27 مارس 2024، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور، قبل أن يختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

وخلص إلى أن الحكومة ستعقد، بعد انتهاء أشغال المجلس الحكومي، اجتماعا خاصا لدراسة بعض مقترحات القوانين.

ليلى مولات تترأس جمعا عاما لانتخاب مكتب تنسيقية الأحرار بالهرهورة

انعقد يوم الجمعة 27 شتنبر 2024 بالمقر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة، جمعا عاما استثنائيا حضره مجموعة من المناضلين من جماعة الهرهورة.

وذكر بلاغ لاتحادية الصخيرات تمارة، أن هذا اللقاء ترأسته ليلى مولات رئيسة الاتحادية، بحضور محمد حداق مسؤول لجنة التواصل باتحادية الصخيرات تمارة.

في بداية هذا اللقاء، يضيف البلاغ، أشادت رئيسة الاتحادية بمجهودات كل الحاضرين، مذكرة إياهم بالمهمة الملقاة على عاتقها من طرف قيادة الحزب والمتمثلة في إعطاء الأولوية للتنظيم وذلك بتأسيس التنسيقيات المحلية والمنظمات الموازية، كما ركزت على إعطاء الأولوية للمواطن وذلك بالعمل بتنسيق مع منتخبي الحزب من أجل إعادة الثقة للمواطن في السياسة.

إثر ذلك، يضيف المصدر ذاته، تناول الكلمة كل أعضاء الحزب الحاضرين الذين ثمنوا ما تقدمت به ليلى مولات في مداخلتها التوجيهية وركزوا في تفاعلهم على روح التعاون بين كل مناضلي ومنتخبي الحزب بالهرهورة بكل جد ومسؤولية.

وبعد نقاش هادف ومستفيض، فتحت رئيسة الاتحادية باب الترشح لمنصب منسق تنسيقية الهرهورة حيث تم انتخاب محمد بلخو بأغلبية الحاضرين، كما تم انتخاب أعضاء المكتب بشكل ديموقراطي يليق بحزب التجمع الوطني للأحرار.

بنموسى: المدرس محور أساسي في تحقيق أهداف إصلاح قطاع التربية والتكوين

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الخميس بالرباط، أن المرجعيات الاستراتيجية للوزارة تشدد على الدور المحوري والحاسم للمدرسات والمدرسين في تحقيق أهداف الإصلاح العميق والشامل للمدرسة المغربية.

وأبرز بنموسى، خلال افتتاح أشغال النسخة الأولى للمنتدى الوطني للمدرس، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “المدرس محرك تطور التربية والتعليم”، أن الوزارة اعتمدت خارطة الطريق 2022-2026 “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”، المحددة لأولويات الإصلاح التربوي، انطلاقا من مرجعياته الأساسية المتمثلة في التوجيهات الملكية السامية، وأحكام القانون المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتوصيات النموذج التنموي الجديد، إلى جانب أهداف البرنامج الحكومي.

وأضاف خلال المنتدى، الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، أن هذه الخارطة تعتمد مقاربة نسقية ومتعددة الأبعاد، تتمحور حول الركائز الأساسية للمنظومة التربوية، المتمثلة في التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية، مع جعل المصلحة الفضلى للتلميذ هدفا استراتيجيا لكل أوراش الإصلاح التربوي.

كما تسعى خارطة طريق الإصلاح التربوي، يؤكد الوزير، إلى تعزيز دور المدرسات والمدرسين كفاعلين في قيادة التغيير بمختلف المؤسسات التعليمية والفصول الدراسية، مسجلا أن الوزارة تعمل على تنفيذ مجموعة من المبادرات والبرامج والمشاريع، ضمنها الاستثمار في التكوين وتعزيز جاذبية المهنة، عبر إعادة هيكلة مسارات التكوين الأساسي ومراجعة وتجويد البرامج والمناهج المرتبطة به، والارتقاء بالتكوين المستمر.

وأوضح أن هذه المبادرات تشمل، أيضا، تحفيز هيئة التدريس، حيث بذلت الحكومة مجهودا استثنائيا في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، الذي خصصت لتنفيذ مخرجاته ما يناهز 17 مليار درهم، مما سمح بالاستجابة لمختلف مطالب وانتظارات الأسرة التعليمية، التي تم التعبير عنها لسنوات طويلة، لاسيما تحسين الدخل، وتوحيد المسارات المهنية، وفتح آفاق جديدة للترقي في المسار المهني، وتسوية مجموعة من الملفات العالقة.

وأضاف أن إصدار النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، الذي تسري مقتضياته على جميع موظفي الوزارة، شكل لحظة فارقة في مسار تثمين وتحفيز الموارد البشرية، وفق مبادئ المساواة والإنصاف والاستحقاق.

وشدد على أن الوزارة تولي، أيضا، عناية خاصة لتحسين ظروف اشتغال الأساتذة وتمكينهم من التجهيزات ووسائل العمل الرقمية، وتزويدهم بالمقاربات والأدوات البيداغوجية الناجعة، وتوسيع هامش المبادرة لديهم، وتأطيرهم ومواكبتهم في الميدان، فضلا عن الاعتراف بنجاحاتهم.

واعتبر الوزير أنه تبين بالملموس، خلال تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة”، أن المدرس هو الفاعل الجوهري في تحول المدرسة العمومية، خاصة إذا ما تمت مواكبته وتأطيره من لدن الإدارة التربوية وهيئة التفتيش.

وأبرز أن التقييمات حول نموذج مدارس الريادة، التي شملت 626 مدرسة ابتدائية خلال الموسم الدراسي 2023 -2024، أبانت عن الأثر الإيجابي لمدارس الريادة على مستوى تحكم التلميذات والتلاميذ في التعلمات الأساس، وذلك بفعل الأثر المزدوج للدعم العلاجي المكثف لجميع التلاميذ باعتماد مقاربة التعليم وفق المستوى المناسب للمتعلم (TaRL) من جهة، ومقاربة التدريس الفعال التي تسمح بتحسين الممارسات البيداغوجية وبناء التعلمات بشكل أفضل، من جهة ثانية.

وقال بنموسى إنه رغم كون هذه النتائج إيجابية وواعدة، إلا أنها تتطلب المزيد من اليقظة والتعبئة لإنجاح المشروع الذي يواجه تحديين أساسيين، هما تعزيز الأثر على التعلمات، وكسب رهان التوسيع على باقي المؤسسات التعليمية.

وعبر عن القناعة بأن بداية الطريق لتحقيق التحول الجذري للمدرسة العمومية، تتمثل في الرفع من إيقاع الإصلاح ليشمل هذا التحول جميع المؤسسات التعليمية، في إطار تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص وإعمالا لحق توفير تعليم جيد للجميع، معتبرا أن ذلك يتطلب، كهدف مرحلي، إنجاح مرحلة التوسيع التدريجي لنموذج مؤسسات الريادة وإطلاق المشروع على مستوى السلك الإعدادي.

من جانب آخر، ذكر الوزير أن هذا المنتدى يشكل محطة للتفكير في التحديات والرهانات المستقبلية التي ستؤدي إلى حدوث تغيير عميق في مهن التدريس، مثل التحدي الذي يطرحه الذكاء الاصطناعي بحضوره المتزايد في مختلف المجالات والأنشطة، وما يرتبط به من فرص ومخاطر، وتأثيرات ذلك على العملية التربوية، وتحدي قدرة منظومة التربية والتكوين والفاعلين التربويين على الإدماج الفعال للتكنولوجيات الرقمية والانخراط في التحول الرقمي كدعامة لتحسين جودة التعلمات.

من جهته، أكد رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، يوسف البقالي، أن خارطة الطريق تستمد مرجعيتها من التوجيهات الملكية السامية المؤكدة على ضرورة التعزيز الأمثل لأدوار الفاعلين في المنظومة التربوية من أجل بلوغ الإصلاح المأمول.

وتوقف البقالي، بالمناسبة، عند تنزيل المؤسسة لمجموعة من الخدمات الاجتماعية الحيوية لمواكبة الاحتياجات ذات الأولوية لأسر التربية والتكوين، مبرزا عزم المؤسسة على التجويد المستمر لظروفهم المعيشية وتعزيز كفاءاتهم البيداغوجية قدر الإمكان.

وشدد على أن هذا الالتزام يتجلى، على الخصوص، في الإقبال المتزايد على سلة الخدمات الاجتماعية التي تضعها المؤسسة بين أيديهم، مضيفا أنهم يبلغون اليوم ما يناهز 530 ألف منخرط رئيسي بالمؤسسة، ويرتفع عددهم لما يقارب مليوني شخص مستفيد باحتساب أبنائهم وأزواجهم.

وذكر بأنه في المجال الصحي، استفادت إلى حدود اليوم أزيد من 470 ألف أسرة من مختلف الخدمات المقدمة، لتبلغ التكلفة المتحملة من طرف المؤسسة في هذا المجال ما يقارب 2,4 مليار درهم.

وفي ما يتعلق بالمساعدة على السكن، أشار البقالي إلى تمكن ما يقرب من 160 ألف منخرط من اقتناء سكنهم الرئيسي بفضل برامج “فوغاليف” و”امتلاك”، إذ بلغت الالتزامات المالية للمؤسسة من الدعم ما يفوق 6 ملايير درهم.

وفي مجال التربية والتكوين، أبرز البقالي أن المؤسسة ت خ و ل حوالي ثلاثة آلاف منحة استحقاق سنويا، على مدى ثلاث سنوات، وذلك لفائدة أبناء الأستاذة المتفوقين في الباكلوريا بميزة حسن، لتبلغ قيمة غلافها المالي أكثر من 580 مليون درهم، في حين همت منحة التعليم الأولي أكثر من 125 ألف مستفيد، مقابل غلاف مالي بأكثر من 250 مليون درهم.

وقال إن هذه الخدمات المتعددة تجسد المساهمة الجادة والمستمرة للمؤسسة في مسار الإصلاح منذ بداية الألفية الثالثة، مشيرا إلى أنه تقرر الالتزام برصد غلاف مالي سنوي مهم على مدى السنوات الثلاث المقبلة لدعم جهود تنزيل الأوراش الرامية لتقوية وتطوير قدرات ومهارات نساء ورجال التعليم.

ويهدف المنتدى، الذي يجمع ثلاثة آلاف أستاذة وأستاذ من جميع ربوع المملكة، إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يقوم به الأساتذة في تحول المدرسة العمومية، بما يتماشى مع تطلعات المواطنات والمواطنين .

ويتضمن البرنامج العلمي لهذا المنتدى أكثر من 150 مداخلة ونشاطا، حول أربعة محاور رئيسية تهم التكوين في مهنة التدريس، والتفتح في العمل، وتبني ممارسات فعالة في القسم، و”كيف نفهم تلاميذنا”، إذ يشكل فضاء مخصصا للأستاذات والأساتذة ومهنيي قطاع التربية والتكوين المسجلين من طرف الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية وفقا لمعايير تشمل التمثيلية الترابية، والنوع، وسلك التدريس والقدرة على التقاسم مع باقي الأساتذة والفئات العمرية ومستويات الخبرة، وذلك ضمانا لتمثيلية عادلة، وكذا إغناء للحوار وتعزيزا للدينامية بين الأجيال على وجه الخصوص.

ويسعى هذا المنتدى، المنظم على مدى يومين، إلى أن يصبح موعدا سنويا من أجل توسيع مشاركة الأستاذات والأساتذة وتعزيز دينامية التحول النوعي للمدرسة العمومية، وذلك بانخراط فعال لنساء ورجال التعليم.

رئيس الحكومة: تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” رافعة أساسية لخارطة الطريق الحكومية للنهوض بالتشغيل

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، إن تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” يعد من الروافع الأساسية لخارطة الطريق الحكومية قصد النهوض بالتشغيل.

وفي كلمة مصورة تم بثها بمناسبة الإطلاق الرسمي لهذه الاستراتيجة، أوضح أخنوش أن الرقمنة توفر خزانا مهما لخلق فرص الشغل، خاصة لفئة الشباب، سواء كانوا من فئة حاملي الشهادات العليا أو من فئة الشباب المنقطعين عن التعليم أو العمل أو التدريب.

وبعدما أشاد بتضافر جهود مختلف الفاعلين الوطنيين، من أجل تطوير خارطة الطريق هاته، أوضح رئيس الحكومة أن هذه الاستراتيجية كانت محط مشاورات موسعة، حيث عملت الحكومة على إشراك الفاعلين الرئيسيين في مجال الرقمنة، لتدارس مضامينها، سواء كانوا من الإدارات العمومية أو الاتحادات المهنية أو مؤسسات التكوين، أو من القطاع الخاص والمجتمع المدني، مبرزا أنه تم عقد، على وجه الخصوص، اجتماعين للجنة الوطنية للتنمية الرقمية، وهو ما مكن من الوصول إلى صيغة مشتركة للتوجهات العامة لاستراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

وسجل أخنوش أن تجاوز الآثار التي خلفتها الأزمات المتتالية على سوق الشغل يشكل انشغالا داخل الحكومة للمدة المتبقية من هذه الولاية الانتدابية، مضيفا أن الحكومة تتوفر على رؤية متكاملة وإجراءات ملموسة، سيتم الإعلان عنها بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025.

وأبرز أنه من خلال هذه الاستراتيجية، التي خصص لها 11 مليار درهم ما بين سنتي 2024 و2026، تهدف الحكومة إلى تكوين 100 ألف شاب سنويا في المجال الرقمي (عوض 14 ألف سنة 2022) وتضع هدف تشغيل 240 ألف في القطاع الوطني الرقمي.

وأوضح رئيس الحكومة أنه قصد بث دينامية جديدة للتشغيل من خلال الاقتصاد الرقمي، تعتمد الاستراتيجية الرقمية 2030 عددا من الروافع والآليات، منها الارتقاء بعرض الاستعانة بمصادر خارجية والتصدير الرقمي، وتعزيز منظومة المقاولات الناشئة، من خلال إطار قانوني يدعم نموها دوليا وييسر وصولها إلى الصفقات العمومية، واعتماد آليات التمويل المناسبة لمواكبة حاملي المشاريع طوال دورة حياة المقاولة الناشئة.

ولاحظ أن إنجاح هدف التشغيل في المجال الرقمي رهين بمدى قدرة المغرب على تدريب المواهب والكفاءات بالقدر الكافي من الجودة كميا ونوعيا، مسجلا، في هذا الصدد، أن الحكومة بادرت إلى تعزيز أعداد خريجي الجامعات العمومية المغربية في التخصصات الرقمية ابتداء من سنة 2023، في أفق مضاعفة عدد الخريجين المكونين في مجال الرقمنة في التعليم العالي ثلاث مرات بحلول سنة 2027.

وأشار إلى أن المملكة وقعت العديد من الاتفاقيات مع مجموعة من الشركات متعددة الجنسيات الرائدة في المجال الرقمي والبحث والتطوير والابتكار، من أجل تسريع التحول الرقمي وتعزيز الرأسمال البشري المحلي.

ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية تروم تحقيق مساعي أخرى، خاصة منها رقمنة الإدارة لتيسير مسارات المواطنين والمقاولات عند لجوئهم للخدمات العمومية، مع تعزيز الشفافية ومحاربة الرشوة بفعالية، مبرزا أن الحكومة تصبو إلى رفع مكانة المغرب في مجال الإدارة الرقمية إلى المرتبة الأولى إفريقيا وال50 عالميا.

ولتحقيق هذه الغايات، تسعى استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، يوضح أخنوش، إلى إعطاء الأولوية لرقمنة المسارات المرتبطة بالإصلاحات التي باشرتها الحكومة في القطاعات التي يعتبرها المواطنون ذات أولوية، خصوصا الصحة والحماية الاجتماعية، والاستثمار، والتعليم والتشغيل، وتركيز مهام الوكالة المغربية للتنمية الرقمية من أجل تعزيز مواكبتها لرقمنة الإدارات، وتوحيد الإجراءات الإدارية عبر بوابة موحدة تدمج مختلف الخدمات الرقمية في جميع مراحلها، فضلا عن المحورين المتعلقين بدعم الاقتصاد والتشغيل في المجال الرقمي من جهة، وتيسير الولوج للخدمات الإدارية من جهة أخرى.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعتمد على محفزين آخرين، يتمثل الأول في تقديم خدمات حوسبة سحابية متنوعة تحترم السيادة الوطنية، تستجيب للمعايير الدولية وتلبي احتياجات القطاعين العام والخاص، فيما يهم الثاني تجويد تغطية شبكة الأنترنيت وتحسين جودة الاتصال للاستخدامات الأساسية، بهدف مواصلة توسيع هذه التغطية في المناطق القروية، و إطلاق الجيل الخامس (5G).

وجدد أخنوش التأكيد على عزم الحكومة متابعة تنفيذ مختلف التدابير المبرمجة كجزء من خارطة الطريق الخاصة بهذه الاستراتيجية، حتى تتمكن المملكة من ولوج العصر الرقمي بخطى راسخة، وتحقق الاستفادة القصوى من إمكاناتها الهائلة بفضل الابتكار الرقمي.

من جهتها، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، أن مراسم الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” يشكل حدثا “مهما وطموحا” تشهده المملكة، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف، على الخصوص، إلى رقمنة الخدمات العمومية وتجويدها وتقريبها من المواطنين، وتقليص آجال المعالجة لخدمة المواطن.

وأبرزت مزور أن هذه الاستراتيجية تروم أيضا تنمية الاقتصاد الرقمي للمغرب من أجل خلق 240 ألف منصب شغل مباشر قار للشباب في مختلف جهات المملكة في جميع القطاعات، وتكوين الشباب المغربي في مجال الرقمنة، سواء في المرحلة الجامعية أو غيرها، وكذلك إعادة تأهيل 100 ألف شاب وشابة في السنة في أفق 2030.

وأضافت أن الاستراتيجية تتطلع إلى تطوير الخدمات السحابية وتغطية مختلف التراب الوطني بشبكة الأنترنيت، لا سيما الجيل الخامس والألياف البصرية.

وخلال تقديمها لعرض مفصل حول هذه الاستراتيجية، شددت الوزيرة على أن “إنجاح هذه الاستراتيجية مرهون، بالأساس، بالإسهام الفعال لكل الجهات الفاعلة في تنزيلها تنزيلا يرقى إلى تطلعات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين المغاربة”، مضيفة أن الاستراتيجية تتوخى جعل المغرب قطبا رقميا إقليميا لتسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

كما تروم الاستراتيجية، تضيف مزور، تطوير الخدمات العمومية الرقمية لتسهيل الحياة اليومية للمواطنين والمقاولات، من خلال خلق مسارات واضحة وسهلة للمرتفقين، سواء في المجال الحضري أو المجال القروي، من أجل تحسين أداء الإدارة المغربية في المؤشرات العالمية، مما يضمن للمغرب الانضمام إلى لائحة الدول الخمسين الأوائل عالميا، والأول إفريقيا.

وبخصوص تعزيز الاقتصاد الرقمي، أوضحت أن الاستراتيجية ترتكز على تنمية قطاع ترحيل الخدمات وتصدير الحلول الرقمية وتقوية الشركات الرقمية الناشئة ودعم المقاولات ومساعدتها على مواكبة التحول الرقمي، “وهو ما سيمكن المغرب من أن يصبح رائدا في مجال الابتكار ومنتجا للحلول الرقمية”.

ولفتت مزور إلى أن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” تنبني على ثلاث دعامات ومحفزات ستسرع الرقمنة بالمملكة، ويتعلق الأمر بدعم المواهب الرقمية، وتأهيل البنيات التحتية الرقمية للاتصالات، وتوفير خدمات سحابية أو مراكز خدمات الحوسبة داخل التراب الوطني.

الأمم المتحدة.. أخنوش: الحكومة منكبة على تنزيل ورش الحماية الاجتماعية بميزانية تزيد عن 29 مليار درهم سنويا

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بنيويورك، أن الحكومة في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والمقاربة التي تنهجها المملكة المغربية، تنكب على تنفيذها في مجالات مختلفة كمواجهة التغيرات المناخية، والهجرة، ومحاربة الإرهاب، إضافة إلى تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.

وفي كلمة أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز أخنوش، أنه بفضل هذا الورش المهيكل، الذي خصصت له ميزانية تزيد عن 29 مليار درهم سنويا بحلول عام 2026، سيستفيد ملايين الأشخاص من مساعدة اجتماعية مباشرة.

واهتداء بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يضيف أخنوش، فإن المملكة المغربية تواصل الدعوة إلى تعددية واقعية وتضامنية وبراغماتية في خدمة مصالح القارة الإفريقية، معززة بآليات فعالة في اتخاذ القرار.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى التعاون في مجال مكافحة التغير المناخي في إفريقيا، موضحا أن المغرب يدعو إلى إنشاء آليات مالية مبتكرة كفيلة بتعزيز الأثر الإيجابي لصناديق المناخ مع ضمان القدرة على تدبير المديونية.

كما ينبغي، يتابع أخنوش، التعجيل بإصلاح الهيكل المالي الدولي، بغرض تلبية احتياجات البلدان النامية، مذكرا بأن المغرب يدعو إلى تمثيلية أكثر ملاءمة للبلدان الإفريقية في مجالس إدارة البنك الدولي وباقي البنوك متعددة الأطراف.

الأمم المتحدة.. أخنوش يذكر برؤية جلالة الملك للخروج من منطق تدبير الأزمة إلى حل نهائي في الشرق الأوسط

أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، محددات موقف المغرب بشأن الصراع في الشرق الأوسط، كما حددها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الخروج من منطق تدبير الأزمة إلى منطق العمل على إيجاد حل نهائي.

وذكر أخنوش بأن صاحب الجلالة أكد أن “الاهتمام بالأوضاع الداخلية لبلادنا، لا ينسينا المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الشقيق”، وذلك في خطابه بمناسبة الذكرى الـ25 لاعتلائه العرش، والذي أكد فيه جلالته أن المغرب يضع القضية الفلسطينية في مرتبة القضية الوطنية.

وفي هذه الكلمة التي ألقاها بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ذكر رئيس الحكومة بأن المملكة تضم صوتها إلى صوت باقي الدول الإسلامية والعربية للتعبير عن فائق القلق إزاء الأوضاع الخطيرة وغير المسبوقة التي تعرفها الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ أكتوبر 2023، والتي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى من المدنيين فضلا عن الدمار الهائل، في خرق سافر للقوانين الدولية.

وأشار إلى أنه إذا كان التوصل إلى وقف الحرب في غزة أولوية عاجلة، كما أوضح ذلك جلالة الملك، فإنه يجب أن يتم بموازاة مع فتح أفق سياسي كفيل بإقرار سلام عادل ودائم في المنطقة، مضيفا، انطلاقا من خطاب جلالة الملك، أن اعتماد المفاوضات لإحياء عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتطلب قطع الطريق على المتطرفين، من أي جهة كانوا.

ويتمثل المحور الثالث ضمن هذه الرؤية الملكية في أن إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة لن يكتمل إلا في إطار حل الدولتين، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما ذكر أخنوش، خلال كلمته أمام الاجتماع رفيع المستوى للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن جلالة الملك، بصفته رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، عمل على فتح طريق بري غير مسبوق لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة.

وتطرق رئيس الحكومة إلى التصعيد الحالي في منطقة الشرق الأوسط، مسجلا أن المغرب يعبر عن بالغ قلقه إزاء وضع غير مسبوق من شأنه توسيع دائرة الصراع، والذي قد يدخل المنطقة برمتها في مرحلة لا يمكن التكهن بتأثيرها وتداعياتها، مبرزا أن جلالة الملك أكد أن انسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية يعتبر من أهم الأسباب التي تؤجج الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الحكومة عن تضامن المغرب الكامل مع لبنان حكومة وشعبا لما يتعرض له من اعتداء، مؤكدا على ضرورة احترام الوحدة الترابية لهذا البلد الشقيق وسيادته الوطنية.

الأمم المتحدة.. أخنوش يؤكد التزام المغرب بقيادة جلالة الملك لفائدة التعاون جنوب-جنوب على أساس التضامن والعمل المشترك

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بنيويورك، التزام المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة التعاون جنوب-جنوب، على أساس التضامن والعمل المشترك.

وفي كلمة أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تطرق أخنوش، على الخصوص، إلى التوجه الأطلسي للمغرب، مبرزا إيمان المغرب الراسخ بأن الساحل الأطلسي يمكن أن يصبح فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي ومحورا للإشعاع القاري والدولي.

وفي هذا الصدد، ذكر بأن صاحب الجلالة دعا إلى تعزيز روابط الاندماج والتعاون والتضامن بين البلدان الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، في إطار مبادرة “مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية”، مسجلا أن هذه المبادرة الملكية، تطمح إلى جعل هذا الفضاء الإفريقي منطقة يعمها السلام والاستقرار والتنمية، وتجسد التعاون جنوب-جنوب القائم على العمل المشترك والتضامن.

وتطرق رئيس الحكومة، أيضا إلى المبادرة الطموحة التي أطلقها جلالة الملك، الرامية إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، انطلاقا من قناعة جلالته بأن لهذه المنطقة كامل الحق في المشاركة في الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن “هذه المبادرة الملكية الرائدة تسعى إلى أن تكون ركيزة للرخاء والسلام والاستقرار في هذا الجزء من القارة الإفريقية”، كما أن روح التضامن ذاتها، يضيف السيد أخنوش، هي التي كانت وراء مشروع إنشاء خط أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا.

وأوضح أن من شأن هذا المشروع الرائد أن يساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية في الضفة الأطلسية للقارة، وسيستفيد منه 13 بلدا إفريقيا.

وفي هذه الكلمة التي ألقاها بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أكد رئيس الحكومة أن إفريقيا تطمح إلى تضامن المجتمع الدولي وتعاونه في مواجهة التحديات التي تواجهها القارة.

وفي هذا الإطار، ذكر بأن المغرب أسس دبلوماسيته متعددة الأطراف، بناء على التوجيهات الملكية السامية، على مبادئ الطموح والوضوح، ويولي أهمية لجعل التعاون مع الشركاء التاريخيين يواكب تطور الاحتياجات، ولبناء علاقات ثقة مع شركاء جدد، انطلاقا من مبدإ التضامن الفعلي والتنمية المشتركة.

وتطرق رئيس الحكومة إلى التعاون في مجال مكافحة التغير المناخي في إفريقيا، موضحا أن المغرب يدعو إلى إنشاء آليات مالية مبتكرة كفيلة بتعزيز الأثر الإيجابي لصناديق المناخ مع ضمان القدرة على تدبير المديونية.

كما ينبغي، يتابع السيد أخنوش، التعجيل بإصلاح الهيكل المالي الدولي، بغرض تلبية احتياجات البلدان النامية، مذكرا بأن المغرب يدعو إلى تمثيلية أكثر ملاءمة للبلدان الإفريقية في مجالس إدارة البنك الدولي وباقي البنوك متعددة الأطراف.

صديقي يترأس إطلاق مسلك جديد لتكوين مهندسين متخصصين في تحلية مياه البحر

ترأس محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الاثنين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، الانطلاقة الرسمية للسنة الأكاديمية 2024-2025 وإطلاق مسلك جديد لتكوين مهندسين متخصصين في تحلية مياه البحر.

 في هذا الصدد، أكد صديقي في كلمته خلال حفل افتتاح السنة الجامعية 2024-2025 بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، على أهمية تطوير المهارات اللازمة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وحماية النظم الإيكولوجية والقدرة على الصمود.

كما أبرز الوزير الدور المركزي لتكوين أطر مؤهلة وتعزيز المهارات اللازمة لدعم تنفيذ استراتيجيات التنمية الفلاحية (الجيل الأخضر)، وعصرنة الصيد البحري (آليوتيس)، والتدبير المستدام للمجال الغابوي (غابات المغرب).

وأعطى الوزير بالمناسبة، الانطلاقة الرسمية للشعبة الجديدة الخاصة بتكوين مهندسين متخصصين في تحلية مياه البحر، مما سيلعب دورا حاسما في إنجاز البرامج والمشاريع المتعلقة بتحلية مياه البحر إلى جانب الطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية، في سياق تغير المناخ والإجهاد المائي المتزايد.

وأضاف أن “هذا التكوين للمهندسين المتخصصين في مجال تحلية مياه البحر سيعزز الشعب الحالية للمهندسين المتخصصين في الهندسة القروية، والآلات الزراعية بتخصصاتها في الطاقة والإلكتروميكانيك، التي تهتم بالتكوين في مجالات التهيئة الهيدرو فلاحية والري والضخ وكذا إعادة تدوير المياه المستعملة”.

من جانبه، سلط مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيزي الحرايقي، الضوء على المبادرات الجديدة التي اتخذها المعهد، لا سيما الاعتماد الأخير الذي حصل عليه لجميع التكوينات المتعلقة بالأقسام التحضيرية وسنوات التخصص في الهندسة، ببرنامج مبتكر ي مكن الطلبة من تطوير مهارات خاصة.

وأشار إلى أن “هذا الاعتماد يعكس التزام المعهد بالحفاظ على معايير الجودة، بما يتماشى مع المتطلبات الأكاديمية الوطنية والدولية”.

ومن جهة أخرى، قام معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بتوسيع مجالات التكوين والشهادات والتخصصات من المهندسين والأطباء البيطريين على مستوى الماستر، بطريقة تلائم الاحتياجات والمتطلبات المتزايدة في قطاعات الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والتدبير الغابوي.

وتنطلق هذه السنة الأكاديمية للتعليم والتكوين العالي في المجال الفلاحي تحت شعار “تكوين الأطر من أجل تدبير مستدام للمياه: تطوير المهارات، واعتماد تقنيات جديدة وتشجيع الابتكار”، والذي يندرج في ظرفية أصبحت فيها التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

الطالبي العلمي يجري مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية للكاميرون

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الاثنين بمقر المجلس، مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية للكاميرون، كافاي إيجوي جبريل، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد برلماني هام.

وذكر بلاغ للمجلس أن رئيس الجمعية الوطنية للكاميرون عبر خلال هذا اللقاء عن سعادته بزيارة المغرب للمرة الثانية، مشيدا بالتطور الذي تعرفه المملكة على كافة الأصعدة وبالإنجازات التي حققتها خلال السنوات الأخيرة في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.

وأعرب جبريل عن تطلع بلاده إلى توطيد علاقات التعاون والشراكة مع المغرب في كافة المجالات. ووجه في هذا السياق دعوة رسمية لرئيس مجلس النواب للقيام بزيارة عمل برلمانية للكاميرون “ستشكل مناسبة لتعزيز وتقوية علاقات التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين”.

من جهته، أكد الطالبي العلمي على العلاقات القوية التي تجمع البلدين الصديقين وتحديدا على المستوى البرلماني، مذك را بمرتكزات السياسية الإفريقية للمغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

كما أشار رئيس مجلس النواب إلى الدور الهام الذي يلعبه كل من المغرب والكاميرون على صعيد القارة الإفريقية وخاصة ما يتعلق بالأمن والاستقرار وتعزيز التنمية والتعاون جنوب-جنوب.

وأبرز خلال هذا اللقاء الذي حضره، على الخصوص، سفير الكاميرون المعتمد بالرباط محمدو يوسيفو، وأعضاء وفد الجمعية الوطنية للكاميرون، الفرص الواعدة والمؤهلات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان، والتي ينبغي استثمارها لتقوية العلاقات الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot