فتاح العلوي تفتتح مؤتمر “دار المعلمة” وتطمح لإدماج الحرفيات في الحياة السوسيو اقتصادية في العصر الرقمي
يشكل موضوع إدماج النساء الحرفيات الإفريقيات في الحياة السوسيو اقتصادية والحرفيات في العصر الرقمي من أبرز المواضيع التي تركز عليها الدورة الثانية لمؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات والدورة الحادية عشر من معرض دار المعلمة، اللذين افتتحا الثلاثاء بالرباط.
وأبرزت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي نادية فتاح العلوي، خلال افتتاح فعاليات المؤتمر ومعرض دار المعلمة، إن هذه التظاهرة تشكل مناسبة للنقاش حول سبل المضي قدما نحو إدماج أفضل للحرفيات الأفريقيات في الحياة السوسيو اقتصادية في العصر الرقمي.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذا الحدث الإفريقي المنظم تحت شعار “كامل الحرفيات الإفريقيات في العصر الرقمي”، يعد فرصة لتسليط الضوء على أهمية إدراج البعد الرقمي في أنشطة النساء الحرفيات سواء كان ذلك على مستوى التكوين أو محو الأمية أو الترويج للقطاع الحرفي.
وتتيح هذه التظاهرة فرصة فريدة لإبراز جمالية منتجات النساء الحرفيات، مع مشاركة أزيد من 120 صانعة تقليدية مغربية قدمن من 12 جهة بالمملكة و100 من الحرفيات قدمن من مختلف البلدان الإفريقية، من بينها مالي والسنغال والجزائر وغينيا كوناكري وبوركينافاسو.
وتعرض النساء المشاركات إنتاجهن وإبداعاتهن، معظمهم من المصنوعات اليدوية، وخاصة القفطان والزيوت الأساسية والمجوهرات وحقائب اليدوية وغيرها.
ويهدف مؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات، الذي يجمع في دورته الثانية فاعلين من مختلف الآفاق، إلى تعزيز الريادة والسلم والصداقة على الصعيد المحلي والعالمي وتمكين النساء في القارة ليكن عناصر فاعلة للتغيير في جميع مجالات المجتمع.
وتتميز نسخة 2019 بإطلاق جائزة سيتم منحها لامرأتين إفريقيتين متميزتين خلال العام عن عملهم في مجال تدعيم الحقوق الاقتصادية للنساء.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد العلمي، أن هذا المشروع، النابع من الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ، يجعل المغرب يتموقع في صناعة بتكنولوجيا عالية.
وتابع أن هذا المصنع يجسد التعاون المثمر بين المغرب والصين في المجال الصناعي، ويندرج في إطار تنزيل مبادرة الحكومة الصينية “الحزام والطريق” ومخطط التسريع الصناعي الرامي إلى تحقيق إقلاع الاقتصاد المغربي.
وبعد أن أشار إلى أن سيتيك تعتبر من أحد أكبر المجموعات الصناعية في الصين، سجل العلمي أن المرحلة الأولى من المشروع، التي دشنت في يونيو 2019، استوفت حاليا جميع القدرات لتصدير منتجاتها لزبنائها بالمغرب والولايات المتحدة وأوروبا.
من جانبه، أكد السفير الصيني أن الأمر يتعلق بأحد أكبر مشاريع التعاون الصيني المغربي، مذكرا في هذا الصدد، بزيارة جلالة الملك إلى الصين، وكذا إقامة شراكة استراتيجية بين البلدين، تجلت في توطين “ديكاستال” بالمنطقة الحرة بالقنيطرة.
وتزود “ديكاستال” غالبية شركات صناعة السيارات مثل فولسفاغن، بي إم دبليو، رينو-نيسان، فيات، كرايسلر أوتوموتيف، بيجو، جنرال موتورز، تويوتا، أودي وغيرها.
وقال صوح في كلمة له بالمناسبة، إن تحقيق نموذج تنموي جديد، يتطلب جيلا جديدا من الإصلاحات، من خلال الرؤية المندمجة التي وضع أسسها جلالة الملك من خلال الخطب الملكية السامية.
واعتبر صوح أن المسألة التنموية رهان كل الشعوب والمجتمعات، ولا يمكن قياسها بتوفر الموارد المالية أو العنصر البشري المؤهل إداريا وتقنيا فقط، وإنما أيضا عبر مجموعة من العلاقات المتداخلة اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وبيئيا، سعياً للرفع من المستوى المعيشي لمختلف مكونات المجتمع.
وأكد صوح على أن تحقيق التنمية لا يقتصر على مشاركة جلالة الملك والحكومة والبرلمان فقط، مسترسلاً : “بل هناك قوى غير رسمية تعتبر شريكا أساسيا لتحقيق هذه النهضة التنموية أهمها المقاولة والقطاع الخاص الذي يحظى بمكانة متميزة باعتباره فاعلا غير رسمي وآلية لتحقيق التنمية المحلية، الغاية التي لا يمكن الوصول إليها إلا بتكامل الأدوار بين الدولة بمختلف أجهزتها و القطاع الخاص”.
وشدد رئيس منظمة التجار الأحرار على أن القطاع التجاري لم يحظ بعد بالمكانة المتصورة له في الاقتصاد الوطني، ولا يزال قطاعا هشا ومعرضا للعديد من المعوقات التي تعرقل تنميته.
وعدّد صوح بعضاً من الإشكالات التي يعاني منها القطاع ومعيقات تنميته، مشيرا إلى أن مهنيي القطاع ينتظرون تنزيل التغطية الصحية الموجهة لأزيد من 1.5 مليون مشتغل، معتبراً أن “التغطية الصحية والاجتماعية، ستبقى مطلبا تاريخيا ولن يستقيم حال هذه الفئة من المواطنين من دونه بل حل هذه الإشكالية هو بداية لتوجيه مساراتها وأوضاعها ورهاناتها المستقبلية”.
ولفت صوح الانتباه إلى انتشار التجارة غير المهيكلة أمام غياب أسواق نموذجية كافية لاحتواء الباعة، وعدم وجود مقاربة فعالة فيما يخص هذا الجانب، وكذلك المشاكل المرتبطة بالأسواق البلدية، وعشوائية الشبكة التجارية والبيع بالجملة ونصف الجملة ولتقسيط وانتشار السلع المزورة والمقلدة والسلع المهربة، الأمر الذي لا يخدم مصالح بعض الفئات.
وتابع المتحدث ذاته، أن المنافسة غير الشريفة للأسواق الممتازة وانتشارها بشكل لافت وسط الأحياء، يزيد من تفاقم مشاكل التجار، إذ تغيب المنافسة الشريفة وقانون للأسواق الممتازة والمساحات الكبرى على غرار بعض الدول الشقيقة.
ويضم الوفد المغربي، الذي يترأسه ابراهيم حافيدي رئيس مجلس الجهة، مقاولين مغاربة وأجانب ومؤسساتيين ومنعشين صناعيين ومندوبين عن التمثيليات المهنية بالجهة.
وتندرج هذه الزيارة التي تمتد حتى الـ27 نونبر الجاري، في إطار الشراكة والتعاون اللامركزي و تفعيلا للإتفاقية الإطار الموقعة بين جهة سوس ماسة ومحافظة جاوا الغربية بجمهورية إندونيسيا، في نونبر 2017.
و يتضمن برنامج الزيارة لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال والمسؤولين في كل من جاكارتا وباندونغ عاصمة مقاطعة جاوا الغربية، فضلا عن زيارات ميدانية واستطلاعية لمؤسسات صناعية، وإبرام اتفاقيات اقتصادية لتعزيز فرص التقارب والإستثمار والتعاون والتبادل التجاري والاقتصادي بين الجانبين، خاصة في مجالات المنتجات الفلاحية والصناعة الغذائية والمنتجات البحرية وكذا صناعة الخشب.
وتمثل أندونيسيا، التي يصل تعداد سكانها إلى نحو 260 مليون نسمة، سوقا استهلاكية هامة، وهو ما يوفر فرصا لنسج شراكات اقتصادية مع المغرب. ويتم حاليا التفاوض بشأن إبرام اتفاق تجاري تفضيلي بين البلدين.
وأكد عضو المكتب السياسي أن طريقة عمل “الحمامة” قبل 2016 ليست هي قطعا طريقة العمل الحالية، إذ انبنت منذ ذلك الحين على التكوين الجيد للمناضلين والتواصل معهم في الجهات الـ12، بالإضافة إلى الجهة 13، وإعطاء الفرصة للشابات والشباب وللمرأة ولمهنيي وأطر مختلف القطاعات الاجتماعية والمهنية في إطار منظمات موازية، قوية ومستقلة، لقول كلمتهم، وللمساهمة في بناء مغرب أفضل.
“هذا الوهج الجديد، وهذا التوجه، أحدث تخوفا وارتباكا لدى هذه الأطراف مما هو قادم مستقبلا، لذلك اختاروا سياسة الضرب في المصداقية والتشكيك في قيادة الحزب والهجوم الشرس عليها”، يُبرز اليزيدي، لافتا الانتباه إلى إحدى الأصوات المنتمية لهذه الأطراف المشار لها، التي هاجمت “الأحرار” خلال اليومين الأخيرين بالكذب والبهتان والاتهامات الباطلة، وهو منتمي لتيار سياسي كان أعضائه إلى وقت قريب يشنون حروبا في ما بينهم، وأصبحوا اليوم “متحدين” بقدرة قادر لمحاربة العمل الكبير الذي يقوم به الحزب.
وردّ على هؤلاء الذين يقولون إن السياسة لا يجب أن يمارسها من يتوفر على المال، بقوله إنه من العبث اعتبار كل من يملك المال سيء وأن كل من لا توفر عليه هو جيد بالضرورة، مردفا أن المواطن لا تهمه إطلاقا هذه الأحكام، بقدر ما تهمه نزاهة وصدق وكفاءة الإنسان الذي سيمثله وسيدير شؤونه، بصرف النظر عن لونه أو عرقه أو طبقته الاجتماعية.
هذا واستقطبت محطة تيزنيت من مبادرة “100 يوم 100 مدينة”، عددا كبيرا من المواطنين، الذين عبّروا عن انشغالاتهم بخصوص عدد من المجالات، على رأسها التعليم والصحة والتشغيل، التي تعتبر من أولويات الحزب، لتتواصل بذلك فعاليات هذا البرنامج في باقي الجهات والأقاليم، للإنصات أولا، قبل إعداد مشروع متكامل لتقديم حلول عملية لهذه الإشكالات القائمة، حسب خصوصية كل مدينة.
وفي هذا الصدد، قال رفيق بناصر، المنسق الإقليمي لحزب الاحرار بمدينة أزمور، في كلمة ترحيبية بالحاضرين، “إن أزمور تستحق منا كمسؤولين ومنكم كأبناء المنطقة رعاية خاصة واهتماما مميّز للرقيّ بها إلى درجة المدن الصاعدة”.
وأشار بناصر إلى أن الاجتماع بالسكان ضمن هذا البرنامج جاء من أجل “الإستماع إلى مشاكل وهموم سكان المنطقة، إضافة إلى الإستماع إلى تصور السكان لمدينتهم وإنجاز تشخيص مرحلي لأهم معيقات التنمية في المنطقة”.
وواصل المتحدث ذاته قائلاً “هذا البرنامج هو تكريس للدينامية الجديدة للحزب، على عهد الرئيس عزيز أخنوش، المتمثلة في النزول إلى المدن الصغرى والمتوسطة للاستماع إلى المواطن البسيط”، مفنداً أن يكون هذا البرنامج حملة انتخابية سابقة لأوانها، كما يروّج البعض”.
وختم بناصر حديثه بالتذكير بأن “برنامج 100 يوم 100″ هو انخراط للحزب في الورش التنموي الجديد الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس من أجل الرقي بالمستوى المعيشي للمواطن وضمان حقّه في الصحّة والتعليم والشغل”.
ومن جهته، اعتبر المنسق المحلي، المهدي يسيف، أن حزب “الأحرار” يسعى الى التأكيد من خلال “برنامج 100 يوم 100 مدينة صغيرة ومتوسطة” أنه ليس دكانا سياسيا يفتح أبوابه عند كل إنتخابات، بقدر ما هو حزب يمارس السياسة بشكل مغاير، ينبني على الإنصات للمواطن والتفاعل مع قضاياه.
وانتقد المتحدث نفسه الوضع الذي آلت إليه مدينة أزمور، من تراجعات وجمود على جميع المستويات، في الوقت الذي كانت إحدى القلاع الحضارية بالمغرب، قائلا في هذا الصدد :”أزمور مدينة تاريخية ولكنّ حالتها اليوم حالة”، مضيفا “حشومة”.
وطالب المنسق المحلي الأزموريين بالاستفادة من الدينامية التي يشهدها حزب “الأحرار” والفرص التي يتيحها لأبناء الشعب، عبر العديد من المبادرات، كمبادرة “100 يوم 100 مدينة”، التي تمنح المواطن فرصة إسماع صوته للإسهام في النهوض بمنطقته.
وعدّد المشاركون جملة من المشاكل التي تغرق فيها المدينة، كالبطالة وتردي الخدمات الصحية وضعف العرض التعليمي والجمود الاقتصادي وتنامي ظاهرة الجريمة ومؤشرات التلوث وتراجع السياحية والمهن الحرفية.