“كوب-29”.. رئيس الحكومة يبرز التجربة المغربية في مجال التكيف المناخي

أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الشق رفيع المستوى لرؤساء الدول والحكومات، المنعقد في إطار الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب-29″، اليوم الأربعاء في العاصمة الأذربيجانية باكو، تجربة المملكة في التكيف مع التغيرات المناخية.

وأوضح أخنوش، في كلمته خلال هذا الشق رفيع المستوى، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يضطلع منذ سنوات بدور أساسي في الانتقال الطاقي، إن على المستوى الوطني أو الدولي أو القاري.

وأضاف أنه وفقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، تمثل الطاقات المتجددة بالمغرب اليوم حوالي 40 في المائة من القدرة الإنتاجية للكهرباء، وهو رقم سيرتفع إلى 52 في المائة قبل حلول سنة 2030.

كما ذكر بإطلاق مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية (تريبل أ)، تحت قيادة جلالة الملك خلال مؤتمر المناخ كوب- 22 بمراكش سنة 2016.

وقال رئيس الحكومة إن هذه المبادرة تشمل “رؤية جريئة: تحويل الزراعة الإفريقية وحماية البيئة لمواجهة تغير المناخ”، حيث هنأ أذربيجان على تنظيم “كوب -29” وعلى التزامها المستمر طوال التحضير لهذا الحدث الوازن.

وأوضح أخنوش أنه بتعاون وثيق مع مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية، تواصل (تريبل أ) اشتغالها على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تحسين تدبير التربة، وتعزيز الولوج لمياه الري وإدماج التكنولوجيات الفلاحية المرنة.

وأضاف أن المغرب شرع في تحديث مساهمته المحددة وطنيا، من خلال الرفع من طموحاته في مجال إزالة الكربون ودمج مشاريع هيكلة جديدة، لاسيما تحلية مياه البحر عبر الطاقات المتجددة، وتثمين الكتلة الحيوية وكذا الهيدروجين الأخضر.

وأكد أن المغرب، بفضل موارد أكثر تنافسية في مجال الطاقة الشمسية والريحية، وخبرته المعترف بها في جذب المستثمرين، يعتزم الاضطلاع بدور مهم في الاستجابة للرهانات الرئيسية للحياد الكربوني.

وقال رئيس الحكومة، في هذا الصدد، إن “المغرب يتحمل مسؤولياته كاملة. ومع ذلك، فإن هذه التحديات تهم كل بلد على هذا الكوكب، لاسيما الدول الأكثر تصنيعا”.

وأعرب عن أسفه لكون الكوارث الطبيعية الناجمة عن الاحتباس الحراري، والتي أصبحت أكثر تواترا وشدة، تتسبب في خسائر بشرية واقتصادية كبيرة وتؤثر على الأمن الغذائي، والبنيات الصحية والولوج إلى الماء الصالح للشرب.

وخلص أخنوش إلى أن العالم ينتظر من “كوب-29” التزامات ملموسة من أجل تسريع التحول البيئي والعمل بشكل متضامن على الوسائل اللازمة لتنفيذه، لاسيما حلول التمويل المستدام لصناديق التكيف وآليات التأمين المناخي، لتمكين البلدان الأكثر هشاشة، والتي غالبا ما تكون الأقل مسؤولية عن الانبعاثات التاريخية، من تعزيز قدرتها على الصمود.

واستقبل رئيس الحكومة، الذي يترأس الوفد المغربي المشارك في “كوب-29” بأذربيجان، أمس الثلاثاء بباكو، من طرف رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس. وسيركز “كوب-29” (11- 22 نونبر)، أساسا، على تمويل المناخ، نظرا للحاجة إلى تمكين جميع البلدان من الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وحماية الأرواح وسبل العيش من تفاقم تداعيات تغير المناخ، خاصة بالنسبة للمجتمعات الهشة.

الطاهيري تدعو إلى الحث على إلزامية تعميم الولوجيات بالإدارات والمرافق

دعت صوفيا الطاهيري، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، إلى ضرورة العمل والحث عل إلزامية تعميم الولوجيات بالإدارات والمرافق، وإلى استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من خدمات النقل خاصة وجميع الخدمات الأساسية والضرورية عموما.

وطالبت الطاهيري كذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بضرورة العمل على فتح تشاور حول إخراج تصور واضح حول خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وكيفية دمج البرنامج في منظومة الحماية الاجتماعية دون المس بمصالح الأطفال المتمدرسين والعاملات والعاملين الاجتماعيين.

كما نوهت النائب البرلمانية بإخراج المرسوم المتعلق بمنح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة إلى الوجود، وبإحداث منصة رقمية لتلقي ومعالجة طلبات دعم مشاريع تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة .

أوجيل يطالب بإعادة النظر في تأخر تحويل ميزانيات الجامعات والكليات والمؤسسات العليا

طالب عمر أوجيل، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، بإعادة النظر في تأخر تحويل ميزانيات الجامعات والكليات والمؤسسات العليا.

فبعد أن نوّه بمجهودات الحكومة للنهوض بمنظومة التعليم العالي كي تكون قاطرة للتنمية، أبرز أوجيل خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن الجامعات المغربية والكليات والمؤسسات العليا تعاني تأخرا في تحويل الميزانيات السنوية لاسيما تلك المتعلقة بالاستثمار والتسيير مما يؤثر سلبا على الأداء الجامعي ويسبب تأخر بعض المشاريع.

وأشار أوجيل إلى أن هذا التأخير يجعل الجامعات في حالة عجز خصوصا، داعيا إلى ضرورة تمكينها من الميزانيات السنوية في الوقت المناسب.

الغالي: نحن بحاجة إلى تجويد تصنيفاتنا الدولية في قضايا المرأة لاسيما المرأة القروية

أكدت فاتن الغالي النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، على الحاجة إلى تجويد التصنيفات الدولية للمغرب في قضايا المرأة لاسيما المرأة القروية من خلال تكريس مقاربة النوع ضمن مختلف الاستراتيجيات القطاعية حتى نتمكن من احتلال المرتبة الأولى في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
في هذا الصدد، قالت الغالي خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن وضعية المرأة عرفت في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ثورة هادئة في سياق دينامية مجتمعية وتنموية لكي تتبوأ المرأة المغربية المكانة التي تستحقها.

وأشارت كذلك إلى أن أول ملف بادرت الحكومة الحالية لمعالجته هو قضية المساواة، حيث بادرت إلى إصدار المرسوم المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية للمساواة بن الجنسين وتمكين المرأة، وأيضا إلى اعتماد الإطار الاستراتيجي للخطة الحكومية للمساواة 2023 و2026 والتي تشمل برنامج التمكين الاقتصادي للمرأة في أفق 2026.

حرطون يدعو إلى ضرورة إنهاء إنجاز ما تبقى من برنامج الدور الآيلة للسقوط بإقليم طرفاية

دعا عبد الحي حرطون، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، إلى ضرورة إنهاء إنجاز ما تبقى من برنامج الدور الآيلة للسقوط بإقليم طرفاية، حيث يتعلق الأمر بـ10 في المائة، بعد إنجاز 90 في المائة منه.

وأشار في تعقيبه على جواب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على سؤاله في موضوع “الهندسة الجديدة للوكالات الحضرية”، إلى أن  هذا البرنامج وصل حاليا إلى 90 في المائة في جميع الجماعات الترابية التابعة لإقليم طرفاية، بما فيها جماعة أخفنير وجماعة الدورة والحكونية وجماعة الطاح، مضيفا أن هذا البرنامج يحظى بارتياح كبير من الساكنة، التي استبشرت خيرا به، لأنه استفادت منه 400 أسرة من الطبقة الهشة.

أوطاس يطالب بإعادة إسكان ساكنة أحياء الصفيح بالدار البيضاء

دعا عبد الرحيم أوطاس، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، إلى ضرورة استكمال مشاريع محاربة دور الصفيح بالدار البيضاء، من أجل استفادة مجموعة من الأحياء التي تنتظر منذ مدة طويلة.

وقال أوطاس خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الأمر يتعلق على وجه الخصوص بدوار الرحامنة، داعيا على الأقل إلى إعادة إسكان مجموعات من هذا الدوار في انتظار استكماله بشكل كامل، مطالبا كذلك بإنجاز مشاريع البنية التحتية لعدد من المجموعات السكنية بسيدي مومن، يتعلق الأمر بالسلام1 والسلام 2 والسلام 3.

الدريوش تعقد لقاء تواصليا مع رؤساء غرف الصيد البحري ورؤساء الهيئات والجمعيات المهنية

عقدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، الأربعاء، لقاء تواصليا مع رؤساء غرف الصيد البحري ورؤساء الهيئات والجمعيات المهنية.

وأورد بلاغ لكتابة الدولة أن هذا الاجتماع التواصلي انعقد بحضور مدراء المؤسسات التابعة للوزارة والمدراء المركزيين بكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الدريوش قالت، في كلمة افتتاحية بالمناسبة، إن هذا اللقاء يندرج في إطار المقاربة التشاركية التي باشرتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لتدبير مختلف الأوراش والمشاريع المتعلقة للقطاع.

وبحسب المتحدثة، تروم هذه المقاربة إشراك مختلف الفاعلين المهنيين باعتبارهم شركاء أساسيين في بلورة وتفعيل الإستراتيجية القطاعية وتفعيل القرارات المتعلقة بتدبير وتنزيل مختلف الأوراش والمشاريع المهيكلة وفق مقاربة قوامها التدبير المعقلن للثروات البحرية وضمان استدامتها، تماشيا معا التوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص.

وأضافت الدريوش أن إحداث كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري يجدد التأكيد على العناية الخاصة والاهتمام المولوي الذي ما فتئ جلالته يوليه لقطاع الصيد.

وفي هذا الصدد، دعت كاتبة الدولة كافة مكونات الصيد البحري للانخراط في الجهود الرامية لتقوية المكتسبات التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية، والرفع من مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي والاجتماعي عبر تحسين جاذبيته وتنافسيته والرفع من ديناميته.

كما أكدت انفتاحها على جميع مكونات القطاع من خلال فتح قنوات الحوار والتشاور، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وتأثيره على المصايد والنظم الغذائية.

وعبرت الدريوش عن عزمها الأكيد لتطوير منظومة الصيد البحري من خلال تقوية مخططات تهيئة مصايد الأسماك واعتماد مقاربة مجالية في تدبيرها ودعم برامج تطوير تربية الأحياء المائية البحرية باعتباره اختيارا استراتيجيا لاستغلال مستدام للإمكانات التي يتوفر عليها المغرب.

كما شددت على دعم فعالية القطاع وتسريع وتيرة إنشاء البنيات التحية للاستقبال والتفريغ والتسويق، وكذا دعم الاستثمارات وتعزيز تنافسية المنتجات البحرية الوطنية، دون إغفال جانب العنصر البشري كمكون أساسي في منظومة الصيد البحري من خلال تعزيز كفاءته العلمية ومردوديته الاقتصادية وحمايته الاجتماعية وتحسين ظروف العمل.

وفي معرض مداخلاتهم بالمناسبة، أعرب رؤساء غرف الصيد البحري ورؤساء الهيئات والجمعيات المهنية عن اعتزازهم بالاهتمام المولوي السامي الذي تجسد في إحداث كتابة للدولة خاصة بقطاع الصيد البحري.

وأكد رؤساء الغرف استعدادهم لإضفاء دينامية متجددة على مختلف أنشطة القطاع ومواصلة تنزيل مختلف الأوراش المفتوحة والانخراط في تفعيل مختلف القرارات المتعلقة بالقطاع، وتتثمين المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، والتي انعكست إيجابا على الرفع من الاستثمارات في الصيد البحري وتنمية الأحياء المائية البحرية.

كما أعربوا عن تعبئتهم لدعم دينامية النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب من خلال تعزيز قيمة الصادرات الوطنية وإنعاش التشغيل ورفع مختلف التحديات المطروحة المرتبطة بالأمن الغذائي وتغير المناخ.

لجنة المالية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025

صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، صباح اليوم الأربعاء في ختام جلسة مناقشة امتدت لـ 23 ساعة مسترسلة، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2025.

وحظي الجزء الأول من مشروع قانون المالية بموافقة 26 نائبا، فيما عارضه 11 نائبا. وفاق عدد التعديلات التي تم تقديمها خلال هذه الجلسة التي انعقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، 540 تعديلا.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب الجلسة، أكدت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، زينة شاهيم، أن الأشغال “طبعها نقاش صحي ومسؤول بين الحكومة والنواب البرلمانيين من الأغلبية والمعارضة”، مشيرة الى أن الحكومة استجابت لعدد من التعديلات التي تم تقديمها.

وأبرزت شاهيم أن أهم هذه التعديلات تتعلق بأنبوب الغاز الأطلسي والتظاهرات الرياضية التي ستستضيفها المملكة، سواء ذات الطابع القاري (كأس إفريقيا للأمم) أو الدولي (نهائيات كأس العالم 2030)، فضلا عن ملاءمة بعض النصوص القانونية، لاسيما بالنسبة للمادة الجمركية ومدونة الضرائب.

كما أشارت في هذا الإطار إلى التغيير الذي طرأ على بعض النصوص القانونية التي خضعت للملاءمة في إطار تشجيع الصناعة الوطنية، ولفتت إلى أن الحكومة استجابت أيضا، للتعديلات المقدمة من طرف المعارضة والأغلبية والمتعلقة بالتدابير والإجراءات الخاصة بالموثقين.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت في معرض تفاعلها مع مداخلات الفرق النيابية خلال جلسات المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أنه يترجم الإرادة الراسخة للحكومة لمواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل التزامات البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، مع التكيف مع الأزمات المتتالية والوضعية الظرفية لكل سنة.

واعتبرت نادية فتاح أن استمرارية البرنامج الحكومي، رغم السياق الدولي المطبوع بحالة اللايقين والسياق الوطني الذي يعرف تحديات عديدة، “دليل على ثبات السياسة الحكومية وعدم تأثرها بالأزمات”، مؤكدة أن الحكومة ظلت وفية لبرنامجها وتمكنت من تدبير الأزمات التي شهدها المغرب دون المساس بهذا البرنامج.

وشددت على أن الحكومة واثقة من بلوغ نسبة النمو المتوقعة في 2025 “لأنها قائمة على معطيات وطنية دقيقة، مع الأخذ بعين الاعتبار توقعات النمو على الصعيد الدولي، لاسيما منطقة الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب”،مشيرة أيضا إلى الإجراءات التي قامت بها الحكومة، لا سيما على الصعيد الاجتماعي، ومنها الرفع من حصة الضريبة على القيمة المضافة الموجهة للجماعات الترابية من 30 إلى 32 في المائة، “في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سنة 1986″، والعمل على تحسين دخل الأجراء عبر الرفع من الأجور وخفض نسبة الضريبة على الدخل

كما لفتت إلى أنه تم تخصيص مبلغ استثنائي بقيمة 340 مليار درهم للاستثمار العمومي في 2025، بالنظر إلى المشاريع والطموحات الكبرى للمملكة في المرحلة القادمة، منها 17.6 مليار درهم لقطاع التجهيز والماء، و11.6 مليار درهم للفلاحة، و6.6 مليار درهم للإسكان، مؤكدة أن المقاولات المغربية تستفيد بشكل مباشر من الاستثمارات العمومية.

أوجار: ملوك المغرب كانوا دائما ملوك الحكمة والرزانة في التعاطي مع الاستفزازات الجزائرية

أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الإثنين، على ضرورة تفعيل بعثة المينورسو وظائفها واختصاصاتها، وأهمها مراقبة وقف إطلاق النار، مشددا على أن ملوك المغرب كانوا دائما ملوك الحكمة والرزانة وضبط الأعصاب في التعاطي مع الاستفزازات الجزائرية.

وأوضح في هذا اللقاء، الذي شهد حضور عدد من الشخصيات البارزة خصوصا في عالم السياسة، تمثل مجموعة من التيارات السياسية المغربية، أن المناوشات التي تقوم بها البوليساريو عسكريا لا تمثل شيئا لكنها من الناحية القانونية هي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على ضرورة تحمل المينورسو مسؤوليتها وتوقف هذه الاستفزازات.

في هذا الصدد، قال أوجار إن المغرب متعود على استفزازات الجزائر منذ أحداث 1963 وما أعقبها، مضيفا “غير أنها لم تصل إلى هذه الدرجة من الحدة والبحث عن صدام مباشر”، مشيرا إلى أن المغرب وملوكه كانوا دائما ملوك الحكمة والرزانة وضبط الأعصاب، في التعاطي مع الاستفزازات الجزائرية منذ امغالا والهجومات المباشرة إلى آخر المناوشات التي حدثت في المحبس قبل يومين.

في هذا السياق، أكد أوجار أن ما جرى في المحبس قبل يومين مناوشات بسيطة، لكنها مسطريا وقانونيا، تعتبر خرقا لوقف إطلاق النار الذي تسهر عليه الأمم المتحدة وبعثة المينورسو، التي عليها أن تتحمل مسؤوليتها في التصدي لهذه الاستفزازات، التي لم تصل في يوم من الأيام إلى هذه الدرجة من الحدة التي نشهدها اليوم، وبحث الجزائر عن صدام مباشر مع المملكة.

وأبرز عضو المكتب السياسي للأحرار، أن “المغرب قوة عسكرية ضاربة، وأن حماية الحدود الوطنية هي عملية يومية تقف عليها يقظة القوات المسلحة الملكية، مدعومة بالتوافق الوطني القوي وراء جلالة الملك”، مضيفا أن “المغرب لن ينجر ولن يجر المنطقة إلى حرب مفتوحة، والقوى الدولية الكبرى لن تسمح بإضافة أزمة أخرى إلى الأزمات المنتشرة عبر العالم”، مردفا “نحن اليد الممدودة ودولة النبل التي تكن للشعب الجزائري الشقيق كل المحبة، ونحن نفصل بين الجنرالات الذين يتاجرون بمصاعب ومتاعب الشعب الجزائري”.

وفي سياق متصل، قال أوجار إن للأمم المتحدة آليات متعددة منها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، داعيا إلى ضرورة تفعيلها لمسؤولياتها لتفرض على هذا الجزائر إجراء عملية إحصاء ساكنة مخيمات تيندوف، ليعرف المنتظم الدولي وجميع الأطراف العدد الحقيقي، إذ أن هذه المخيمات تضم لاجئين من مختلف الدول بالمنطقة.

ومن جهة أخرى دعا أوجار، المغرب إلى التفكير في أكثر الصيغ المناسبة بتوافق مع مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة لإخراج هذا الملف من التداول في إطار اللجنة الرابعة بعد الاعترافات بمغربية الصحراء والتغيرات الاستراتيجية، مؤكدا أنه لم يعد هناك أي مبرر لكي يستمر هذا الملف أمام هذه اللجنة، باعتبار أن الاستعمار تمت تصفيته منذ المسيرة الخضراء وأن الصحراء مغربية ولا نقاش في ذلك بل في نزاع وتوتر مع الجزائر.

في هذا الصدد، دعا أوجار المغرب إلى “التفكير في أكثر الصيغ المناسبة بتوافق مع مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة لإخراج هذا الملف من التداول في إطار اللجنة الرابعة بعد الاعترافات بمغربية الصحراء والتغيرات الاستراتيجية”.

وتابع: “لم يعد هناك أي مبرر لكي يستمر هذا الملف أمام هذه اللجنة.. الاستعمار تمت تصفيته منذ المسيرة الخضراء وأن الصحراء مغربية ولا نقاش في ذلك بل في نزاع وتوتر مع الجزائر”.

وبخصوص اللقاءات التي تعقدها الجزائر مع بعض الأطراف المغاربية خصوصا تونس وبعض الأطراف الليبية، بهدف عزل المغرب عن عمقه المغاربي، ذكّر أوجار بالدعم اللامشروط للمغرب والمغاربة للثورة الجزائرية بمساندتها بالسلاح والرجال والمال، مشيرا إلى أن النظام الجزائري ينكر كل ذلك حاليا، مذكرا كذلك بانخراط المغرب في مختلف الجهود لبناء ليبيا، وأيضا بمجهوداته على المستوى الدبلوماسي والسياسي، من أجل تحقيق حل “ليبي ليبي” دون التمترس مع أي جهة ليبية على حساب الأخرى.

وأضاف “الجزائر تحاول جر مجلس الرئاسة، لكن هذا الأخير لا يمثل شيئا في ليبيا مع الاحترام للمؤسسات الليبية، وليبيا لن تكون طرفا في أي مغرب عربي ليس فيه المغرب”، مشيرا أيضا إلى أن تونس تعيش وضعا صعبا وأزمة اقتصادية وسياسية وظروفا معينة، ما يساهم في حضور التأثير الجزائري في القرار السياسي التونسي.

وبعد أن أشار إلى أن المغرب يتابع هذه الأوضاع بيقظة، شدد عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، على أن الجزائر لن تنجح في عزل المغرب، الذي يعتبر بلدا قويا بعلاقات ثنائية قوية مع موريتانيا، وحتى مع تونس التي تم الحفاظ معها على العلاقات الاقتصادية والتجارية والإنسانية، مؤكدا على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لإحياء حلم المغرب العربي.

وفي ما يتعلق بالحكومة التي يترأسها عزيز أخنوش، لفت أوجار إلى العمل الكبير الذي قام به حزب التجمع الوطن للأحرار، خصوصا على مستوى الميدان، حيث جاب الأقاليم والقرى والمداشر بمختلف جهات المملكة، في عمل تواصلي غير مسبوق، بالاستماع مباشرة إلى المواطنين، وهو ما بلوره منه الحزب برنامجه المتكامل الذي يتم حاليا تنفيذه وتنزيله على أرض الواقع.

وتابع في هذا الصدد، قائلا: “الحكومة لم تكن محظوظة حينما جاءت ووجدت توالي 6 سنوات من الجفاف في بلد فلاحي وقروي بامتياز، وهي وضعية بالغة الخطورة”، مضيفا “لكن كانت شجاعة في مواجهة المشاكل والتوازن بين الإصلاحات الكبرى المتعاقد بشأنها دون أن تتوقف عجلة الاستثمارات”.

وتابع “هناك مجهود ضخم لبناء الدولة الاجتماعية وتلطيف حياة الناس رغم كل التحديات والصعوبات والظرفية، ويكفي النظر في مؤشر فوز الأحرار بكل الانتخابات الجزئية التي أجريت طيلة هذه الولاية لمعرفة مدى تجاوب المواطنين مع العمل الحكومي”.

وأفصح أوجار في معرض النقاش، عن ثقته الكاملة في أن حزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة عزيز أخنوش، سيتصدر المشهد السياسي في المغرب لولاية ثانية في انتخابات 2026، قائلا “سنتولى ما بعد 2026 وكل المؤشرات والتحليلات التي لدينا تؤكد ذلك. لدينا في الحزب تدبير بالنجاعة وتدبير بالعقد مبني على النتائج”.

وبخصوص التعديل الحكومي الأخير، أشار أوجار إلى أنه جاء ليبعث نفسا سياسيا جديدا في الجسم الحكومي وتدبير ملفات حاسمة ومهمة في النصف الثاني من الولاية الحالية، كما دافع بشدة عن مسار عدد من بروفايلات الوزراء والأسماء الجديدة.

وفي هذا الإطار قال أوجار: “لعل الكثير من الناس لا يعرفونهم، لكن أؤكد لكم أنهم إنتاج داخلي للحزب وكلهم كفاءات ونزهاء، وهذا معيار أساسي وجب استحضاره”، مستدلا في هذا الصدد بوزير التربية الوطني والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، الذي قال عنه “إنه قيادي في الحزب وعضو مكتبه السياسي ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات”.

وفي موضوع آخر، وعن مجهودات مكافحة الفساد وتخليق الحياة السياسية والعامة، أفاد أوجار أن المغرب يقوم بمجهود جبار ويتقدم ويتواصل في هذا الصدد، مضيفا “محاربة الفساد ستستمر بوسائل القانون في بلاد القانون”، مشيدا في هذا الصدد بحملة “متابعة مسؤولين منتخبين فضلا عن برلمانيين في قضايا شبهات فساد”.

في هذا الشأن، قال أوجار “هناك تقدم كبير ومجهود قوي وانخراط المؤسسة القضائية في هذا المسار عبر الرقم الأخضر للتبليغ ومصفوفة من القوانين”.

الغالي: مغاربة العالم يُعتبرون سفراء للقضية الوطنية ويدافعون عن ثوابت الأمة والخطاب الملكي السامي عبّر عن تقدير عميق لهذا الدور

أكدت فاتن الغالي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بمجلس النواب، أن مغاربة العالم يُعتبرون سفراء للقضية الوطنية ويدافعون عن ثوابت الأمة،  مضيفة أن الخطاب الملكي السامي عبّر عن تقدير عميق لهذا الدور.

وجاء ذلك في مداخلتها خلال أشغال اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج المنعقد يوم الجمعة 8 نونبر 2024، ترأسته النائبة سلمى بنعزيز رئيسة اللجنة، بحضور ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وهو اجتماع خصص لدراسة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج برسم السنة المالية 2025.

وهكذا، قالت الغالي “بخصوص جاليتنا المقيمة بالخارج، فإننا نعتبر هذا القطاع بمثابة ركيزة حيوية خاصة في ظل تزايد عدد هذه الفئة خلال العشرية الأخيرة والأهمية القصوى التي يوليها صاحب الجلالة نصره الله لشؤون وقضايا مغاربة العالم، بالتالي فإن الخطاب الملكي شدد على ضرورة تجاوز مجرد التحويلات، داعيا؛ نصره الله من خلال خطاب الذكرى التاسعة والاربعون للمسيرة الخضراء؛ إلى تهيئة الظروف الملائمة لتعزيز مساهمتها في الاستثمارات الوطنية ونقل المهارات والخبرات”.

بالإضافة إلى البعد الاقتصادي، تضيف الغالي، أن الجالية المغربية تلعب دورا دبلوماسيا مهما في الدفاع عن قضيتنا الأولى الصحراء المغربية، مردفة “فالمغاربة في الخارج يعتبرون سفراء لقضية الوحدة الترابية، ويدافعون دوما عن ثوابت الأمة وحماية صورة المملكة. وقد عبر الخطاب السامي عن تقدير عميق لهذا الدور، مشيرا إلى أن الجالية تشكل حاجزا منيعا ضد محاولات التفرقة، وتعبيرا صادقا عن الانتماء الوطني”.

وأبرزت أن الروابط التي تجمع المغاربة بالخارج بوطنهم،تنوّعت وتطورت سبل ارتباطهم لتشمل نواحي ثقافية، ودينية، ولغوية تعكس التنوع الموجود في بلدان الإقامة،  مضيفة “لذلك، شددت الرؤية الملكية على أهمية أن يتماشى عمل المؤسسات مع هذه التغيرات، من خلال تطوير خدمات ثقافية تتوجه إلى مختلف الأجيال المغربية في الخارج”.

وتابعت: “وهنا تبرز المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج كأداة جوهرية للعب هذا الدور، بحيث تعنى بالتأطير الثقافي والديني واللغوي للجالية، وتتيح لهم سبل الحفاظ على ارتباطهم بالوطن”.

وأشادت بالأدوار الطلائعية التي ما فتئت تلعبها الجالية المغربية، لخدمة القضايا الوطنية، وعلى رأسها الدفاع عن الوحدة الترابية، داعية إلى المزيد من العناية بقضاياها خاصة الاجتماعية منها، مع العمل على تحسين وتطوير الخدمات الإدارية المقدمة لها داخل أرض الوطن أو في البعثات الدبلوماسية و القنصلية، وتيسير قضاياهم، بما يمكن من حماية حقوقهم وصيانة مصالحهم.

ودعت  كذلك الى إحداث المراكز الثقافية التي تهتم بالتأطير الديني والثقافي لهم، مع تقديم كل أشكال الدعم التي تعزز انتماءهم لوطنهم، إضافة إلى وضع برامج تواصلية للتوجيه والإرشاد.

وفي هذا الصدد، قالت الغالي “فإن أولويات المرحلة الراهنة تتمثل في تقوية وتعزيز الارتباط الثقافي والروحي للمغاربة المقيمين بالخارج، وإحداث آلية خاصة لمواكبة كفاءات ومواهب مغاربة العالم، علاوة على دعم مبادراتهم ومشاريع هم وتشجيع ومواكبة استثماراتهم على ضوء التحفيزات والضمانات التي يمنحها ميثاق الاستثمار الجديد.  وتشجيع مساهمة الجالية المغربية بالخارج في الرفع من حصة الاستثمار الخاص بالمغرب”.

وخلصت إلى القول: “أملنا كبير الوزير في نجاح استراتيجيتكم وكل الأهداف التي تم تسطيرها في السياسة الخارجية التي تعكس صورة المغرب لدى المنتظم الدولي آملين تحقيق المزيد من الانتصارات لقضيتنا الوطنية الأولى ولكل القضايا العادلة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده”.

الدريوش: المغرب يبدي استعداده للمساهمة في الجهود الجماعية لاستعادة مخزون سمك التونة الجاحظ

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن المغرب مستعد للمساهمة في الجهود الجماعية، الرامية إلى إنعاش مخزون سمك التونة الجاحظ، والتوصل إلى توافق في الآراء بشأن التوزيع العادل لإجمالي الصيد المسموح به.

وقالت الدريوش خلال كلمة ألقتها عبر تقنية الفيديو في أشغال الاجتماع الاستثنائي 24 للجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة الأطلسية (ICCAT) الذي يعقد في قبرص في الفترة الممتدة من 11 إلى 18 نونبرر، (قالت) “إن المملكة المغربية مستعدة للمساهمة في الجهود الجماعية الرامية إلى إنعاش مخزون سمك التونة الجاحظ، كما فعلنا بالفعل بالنسبة لسمك التونة ذات الزعنفة الزرقاء، وفي التوصل إلى توافق في الآراء بشأن التوزيع العادل لـ TAC (إجمالي الصيد المصرح به) الذي يضمن حقوق البلدان النامية، في زيادة المصايد الخاصة بها، وتوفير فرص عمل مستقرة”.

وذلك، تضيف كاتبة الدولة، تماشيا مع جهود المملكة المغربية في مجال المحافظة على المحيطات ومساهمتها الفاعلة في استدامة مصايد الأسماك والتنوع البيولوجي البحري.

وأكدت الدريوش، بصفتها النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية للحفاظ أسماك التونة في المحيط الأطلسي، أن المغرب سيعمل خلال هذه الدورة، من أجل تعميق المناقشات حول القضايا الأخرى، المرتبطة بتغير المناخ والتنوع البيولوجي البحري، والأنواع المعرضة للخطر، إلى جانب قضايا الشؤون الجارية الأخرى.

وهكذا، فقد سلطت المسؤولة الحكومية في ذات السياق الضوء على الجهود التي بذلتها المملكة المغربية خلال العقدين الأخيرين بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله  في مجال حماية الموارد البحرية والأنواع المعرضة للخطر (الثدييات، وأسماك القرش، والشفنينيات، والسلاحف، والطيور البحرية، ..).

 كما عددت الإسهامات القوية للمملكة في تحقيق الأهداف المنصوص عليها في اتفاقية هذه اللجنة، مذكّرة بالمساهمة القوية للمملكة المغربية في الجهود الجماعية الرامية إلى استعادة مخزون التونة ذات الزعنفة الزرقاء في شرق المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ​​وكذا التزام المغرب بجهود الحفاظ على أسماك التونة واستدامتها.

وسجلت زكية الدريوش، أن المنجزات التي حققها المغرب، قد تمت بفضل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي وضع استدامة الموارد السمكية في قلب الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الصيد البحري.

كما أكدت كاتبة الدولة أن رغبة المملكة المغربية، باعتبارها فاعلا رئيسيا في أفريقيا، في التعاون داخل اللجنة، ترتكز على الخبرة القوية المكتسبة، من خلال تنزيل استراتيجية التنمية الوطنية لقطاع الصيد البحري، على مدى خمسة عشر عاما، انسجاما مع استراتيجية هاليوتيس التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس سنة 2009، وكذا وجود خارطة طريق تنموية للقطاع خلال الفترة الممتدة 2020-2030، والهادفة إلى جعل قطاع الصيد البحري رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وأضافت كاتبة الدولة، أن بالإضافة إلى ما تم ذكره، تبرز الرؤية الملكية، الرامية إلى جعل الساحل الأطلسي بوابة للتكامل التجاري والاقتصادي مع إفريقيا، من خلال تسهيل وصول دول منطقة الساحل إلى المحيط الأطلسي، مذكرة في ذات السياق، باستضافة المملكة لأعمال المؤتمر الوزاري الثالث رفيع المستوى الذي احتضنته مدينة طنجة، حول “مبادرة الحزام الأزرق” تمهيدا لمؤتمر المحيطات الذي سيعقد في أبريل 2025.

وأوضحت كاتبة الدولة، أن المغرب، ومن خلال دوره الكبير في أفريقيا، قد اكتسب قواعد وخبرة راسخة، والتزام قوي اتجاه أفريقيا، وهو التزام تعزز بفضل الرغبة القوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تعزيز الانفتاح بين البلدان الأفريقية الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي، وتعزيز تنمية قطاع الصيد البحري على المستوى الإقليمي، المحفز لاقتصاد أزرق مرن ومستدام، وتعزيز الممارسات المسؤولة .

وفي نفس الاتجاه ونظرا لالتزام المملكة القوي بحماية المحيطات، أوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن المغرب اكتسب قدرات ووسائل علمية مهمة، تساهم في تعزيز نظام مراقبة المحيطات والأنظمة البحرية، من خلال اقتناء سفينة أوقيانوغرافية لضمان التنمية المستدامة لقطاع الصيد وتربية الأحياء المائية. إلى ذلك وفي معرض حديثها عن التقدم المحرز بفضل الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الصيد البحري، أوضحت المسؤولة الحكومية ، أن الأمر لا يقتصر هنا على سباق نحو الإنتاج، وإنما هناك اهتمام كبير بالأثر البيئي وتقليله إلى الحد الأدنى، حيث ترتكز الاسترتيجية الوطنية على ثلاث مرتكزات طموحة ومتكاملة، تهم الاستدامة والأداء والقدرة التنافسية.

وبالعودة إلى أشغال اللقاء عبرت الدريوش، عن أمالها في أن يسفر اجتماع قبرص عن اعتماد توصية للحفاظ على مخزون التونة الاستوائية، وضمان التوزيع العادل والمنصف لمعدل المصطادات الإجمالي بين الأطراف المتعاقدة المتعاونة التي تستغله”، مذكرة بأن “النقاش حول هذه المصايد بدأ منذ عام 2019″.

 كما شددت في موضوع آخر، على ضرورة اعتماد، عملية تقييم استراتيجية الإدارة (MSE) لسمك أبو سيف الأطلسي، بهدف “ضمان الاستغلال المستدام لهذا المخزون، كما كان الحال مع التونة ذات الزعنفة الزرقاء”. بما يضمن تلبية تطلعات الفاعلين.

كما لفتت الدريوش الانتباه إلى إشكالية الاستغلال الجائر للعديد من المخزونات السمكية، التي تجاوز حدودها البيولوجية المستدامة، معتبرة أن التدبير المستدام للصيد البحري، يصبح أولوية مطلقة للحفاظ ليس فقط على هذا القطاع الاستراتيجي للسيادة الغذائية، ولكن أيضًا لضمان فرص العمل ورفاهية المجتمعات الساحلية.

وأشارت كاتبة الدولة في هذا الصدد إلى أن هذا التحدي يصبح أكثر تعقيداً بسبب تأثير تغير المناخ، الأمر الذي يتطلب زيادة الجهود في مجال الرصد والبحث العلمي لدعم الانتقال إلى الصيد المستدام والمصايد القادرة على الصمود.

باكو.. رئيس الحكومة يترأس الوفد المغربي المشارك في مؤتمر المناخ “كوب 29”

استقبل رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء بالملعب الأولمبي في باكو، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يترأس الوفد المغربي المشارك في الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29) المنعقدة بأذربيجان.

وكان رئيس الحكومة مرفوقا بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، وسفير المغرب بأذربيجان محمد عادل امبارش.

وزار أخنوش مختلف فضاءات رواقي المملكة المغربية وأذربيجان المقامين في المنطقة الزرقاء بالملعب الأولمبي في باكو، واستمع إلى شروحات حول إنجازات البلدين في مجال المناخ، لاسيما في مجال الطاقات المتجددة.

وستكون هذه القمة العالمية (11-22 نونبر) فرصة لتقييم التقدم المحرز في التخفيف من آثار تغير المناخ، وبحث أفضل السبل لمكافحة هذه الظاهرة.

وسيركز المؤتمر، أساسا، على تمويل المناخ، نظرا للحاجة إلى تمكين جميع البلدان من الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وحماية الأرواح وسبل العيش من تفاقم تداعيات تغير المناخ، خاصة بالنسبة للمجتمعات الهشة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot