حماية التراث على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بحماية التراث.

وأوضح المصدر ذاته أن المجلس سيتدارس، إثر ذلك، اتفاقا بشأن التعاون العسكري والتقني بين حكومة المملكة المغربية وحكومة رومانيا، الموقع بالرباط في 27 يبراير 2024، يليه الميثاق التأسيسي لمنظمة التعاون الرقمي، المعتمد في نونبر 2020، والموقع من طرف المملكة المغربية في 17 مارس 2022، مع مشروعي قانونين يوافق بموجبهما على الإتفاق والميثاق المذكورين.

وسيختتم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

رئيس الحكومة: المنحى الإيجابي الذي يشهده قطاع التصنيع يفرض علينا مواكبة التطورات العالمية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المنحى الإيجابي الذي يشهده قطاع التصنيع، يفرض علينا مواكبة التطورات العالمية التي يعرفها القطاع.

وفي هذا الإطار، قال أخنوش في الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، حول موضوع: “السياسة الوطنية للتصنيع”، إن الحكومة عملت على تعزيز عنصر “الابتكار والبحث والتطوير” الذي أصبح عاملاً رئيسياً لخلق القيمة المضافة، وتطوير الاندماج المحلي، وتعزيز السّيادة الصناعية للمملكة.

وتابع: “حيث قمنا بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بإحداث برنامج طموح ومتكامل لدعم الابتكار الصناعي، لمساندة مشاريع الابتكار والبحث والتطوير لتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات وتحسين مستوى أدائها”.

وأبرز رئيس الحكومة أنه تم التوقيع على الدفعة الأولى من عقود تمويل تهم 108 مشروعا ابتكاريا بتكلفة إجمالية قدرها 615 مليون درهم، بلغت فيها مساهمة الدولة 264 مليون درهم، همت مختلف القطاعات الصناعية والمجالات التكنولوجية، مضيفا أنها تواصل كذلك دعم البنيات التحتية التكنولوجية المتمثلة أساسا في المراكز التقنية الصناعية وأقطاب التنافسية والابتكار.

“ووعيا منها بأهمية تسريع تحقيق رهان الإنتاج الخالي من الكربون لتعزيز تنافسية الإنتاج الصناعي، أطلقت الحكومة المشروع الاستراتيجي والنوعي المتعلق بإنجاز خط كهربائي من فئة الجهد جد العالي بين جنوب ووسط المملكة، على طول 1.400 كيلومتر بقدرة 3 جيغاواط”، على حد قول رئيس الحكومة.

وأشار كذلك إلى أن الحكومة حرصت على دعم المقاولات الصناعية، من خلال المحافظة على استقرار أسعار الكهرباء، رغم ارتفاع تكلفة إنتاجها إلى مستويات غير مسبوقة، عكس ما تم العمل به في مجموعة من الدول، مبرزا أن هذا الإجراء الذي تحملت الدولة تكلفته المالية مكن المقاولات الصناعية الوطنية من المحافظة على تنافسيتها، مضيفا أنه تم أيضا تفعيل الاتفاقية المتعلقة بتمكين الصناعات من الولوج لاستعمال الطاقات المتجددة ذات التوتر المتوسط بأسعار تنافسية.

وفي السياق نفسه، أبرز أخنوش أن المملكة تسعى إلى الاستفادة من مكتسباتها وإمكاناتها الطبيعية الكبيرة لتطوير منظومة صناعية منخفضة الكربون، ذات قدرة تنافسية عالية، تستجيب للتطلعات فيما يخص المعايير الدولية مستقبلا.

وأضاف “حيث اتخذت خياراً واضحاً للانخراط في التحول الطاقي لتقليص الاعتماد على الطاقات التقليدية وتعزيز الطاقات المتجددة، من خلال استراتيجية تستهدف وصول الطاقات المتجددة إلى 52% من إجمالي القدرة المركبة بحلول عام 2030.”

وأشار إلى أنه أمام هذا التفوق المغربي في مجال الطاقات النظيفة، تواصل المملكة تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر بعدما أطلقنا في الحكومة “عرض المغرب”، الشيء الذي مكن من كسب ثقة عدد من الفاعلين الدوليين، مردفا “حيث تلقت الوكالة الوطنية للطاقة المستدامة MASEN أكثر من 40 طلبا للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي بات يوفرها المغرب في هذا المجال الاستراتيجي”. 

وبخصوص الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، أبرز أخنوش أنها تشكل عنصرا فاعلا وحاسما في تطوير الاستثمار الصناعي سواء من خلال أهدافها الرامية الى رقمنة الإدارة وتسهيل الخدمات أمام الفاعلين، أو عبر تنمية الاقتصاد الرقمي وخلق فرص الشغل.

ولتنزيل هذه الاستراتيجية، أكد أخنوش أن الحكومة رصدت ميزانية تصل إلى 11 مليار درهم ما بين 2024 و2026، غايتنا في ذلك خلق 240.000 منصب شغل مباشر في أفق 2030، ومساهمة الاقتصاد الرقمي بأزيد من 100 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام.

أخنوش: الحكومة أولت أهمية خاصة لتطوير الصناعة المغربية ولتعزيز مكانتها الوطنية والدولية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة أولت أهمية خاصة لتطوير الصناعة المغربية، وتعزيز مكانتها الوطنية والدولية، كون القطاع أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني، سواء من حيث خلق القيمة المضافة أو خلق فرص الشغل.

وأوضح أخنوش في الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، حول موضوع: “السياسة الوطنية للتصنيع”، أنه في إطار تطوير الاستثمار المحدث لفرص الشغل، خاصة في مرحلة ما بعد كوفيد-19، قامت الحكومة ببلورة برنامج “بنك المشاريع”، الهادف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الإنتاج المحلي في المجال الصناعي، وذلك من خلال استهداف إنتاج صناعي محلي لتعويض الواردات.

ومنذ إطلاق العملية الأولى لهذا البرنامج، يضيف رئيس الحكومة، تم تحديد 1.864 مشروعا استثماريا في مختلف جهات المملكة، والتي تمثل فرصا حقيقية للاستثمار ولاستبدال الواردات بالمنتجات المحلية، باستثمار إجمالي متوقع قدره 119 مليار درهم. وستمكن هذه المشاريع من خلق أكثر من 181.000 منصب شغل مباشر.

وأكد رئيس الحكومة، أنه تم إلى حدود الساعة التوقيع على 654 مشروعا، باستثمارات تصل إلى 78 مليار درهم، ستمكن من خلق أزيد من 89.000 منصب شغل.

وأضاف أنه تمت معالجة 2.012 مشروعا صناعيا في مختلف القطاعات الصناعية من طرف اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، خلال هذه الولاية الحكومية، باستثمار يفوق 800 مليار درهم، ستمكن من خلق فرص شغل مباشرة تفوق 275.000 منصب.

وإيمانا منا بأهمية مناطق التسريع الصناعي والمناطق الصناعية، يضيف أخنوش، حرصت الحكومة على بلورة عرض عقاري يسمح بتحفيز الاستثمار وضمان توزيع مجالي أفضل لخلق الثروة وفرص الشغل القارة، مشيرا إلى أنه تم في هذا الإطار، تم التوقيع على 30 اتفاقية متعلقة بالبنية التحتية الصناعية بقيمة استثمارية قيمتها 7.5 مليار درهم.

وأضاف “وإجمالا منذ أكتوبر 2021 تم إطلاق 32 مشروع متعلق بإنشاء وتوسيع مناطق التسريع الصناعي ومناطق الأنشطة الاقتصادية حيث ستمكن هذه المشاريع من توفير عرض عقاري صناعي إضافي يبلغ 3705 هكتار أي ما يمثل 30 في المائة من المساحة الإجمالية الحالية وذلك خلال الثلاث سنوات الأولى من الولاية التشريعية”.

وأبرز أن الحكومة عملت على إحداث وتوسيع وتأهيل حوالي 22 منطقة جديدة للتسريع الصناعي بـ 8 جهات، على مساحة تقدر بـ 1.400 هكتار، مضيفا أنه تم بشكل رسمي الشروع في الإطلاق التدريجي للمدينة الذكية محمد السادس “طنجة تيك”، التي تمثل نموذجا مشرقا للشراكة والتعاون بين المغرب والصين، وقيمة مضافة للصناعة الوطنية، باعتبارها مدينة صناعية مستدامة ومتكاملة ستساهم لا محالة في تسريع اقلاع الأنشطة الاقتصادية بطنجة، وشمال المملكة برمتها.

وعلى صعيد آخر، أبرز أخنوش أنه تم إحداث منطقتين صناعيتين للدفاع بهدف استقطاب مشاريع استثمارية في الصناعات المتعلقة بالأسلحة والذخيرة ومعدات الدفاع والأمن، مما يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية قوية، تساهم تدريجيا في تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية الدفاعية للمغرب.

وذكّر رئيس الحكومة أيضا، بتعزيز الترسانة القانونية المرتبطة بتهيئة وتدبير وتثمين المناطق الصناعية بغرض تحسين جودتها ومحاربة ظاهرة المضاربة العقارية، إضافة إلى وضع منصة إلكترونية أمام المستثمرين المغاربة والأجانب للتعريف بمختلف العروض العقارية المخصصة للاستثمار الصناعي.

علاوة على ذلك، أكد أخنوش أن الحكومة منذ تنصيبها كانت على وعي تام بضرورة جعل القطاع الصناعي مجهود حكومة بأكملها، وليس مجهود قطاع وزاري لوحده كما كان في السابق، مضيفا “لذلك حرصنا على إخراج الميثاق الجديد للاستثمار، بعد سنوات من التردد والتعثر”.

ومن شأن هذا الميثاق، يضيف أخنوش، أن يكون آلية أساسية لتعزيز التنافسية الصناعية، وذلك من خلال تطوير البنية القانونية والتنظيمية لتحفيز المستثمرين المحليين والأجانب، لتوجيه استثماراتهم نحو القطاعات ذات الأولوية ومن ضمنها القطاع الصناعي.

وذكّر بأن هذا الميثاق الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ مع متم سنة 2022، يشمل عدة إجراءات تحفيزية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وجعل القطاع الصناعي أكثر جاذبية، وذلك من خلال تقديم حوافز مالية وترابية تُسْهِمُ في تخفيض التكاليف على المستثمرين، مبرزا أن الحكومة تسعى من خلاله إلى خلق عدالة مجالية في توزيع الاستثمارات، حتى تستفيد مختلف الأقاليم من المجهود الاستثماري الصناعي الذي تقوم به الدولة.

وأشار إلى أن الميثاق الجديد الذي يعتبر ذو أهمية حاسمة بالنسبة للاقتصاد المغربي، يولي أهمية كبيرة لتشجيع الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في الصناعات التحويلية، إذ يحفز الاستثمار في القطاعات التي تشكل المهن المستقبلية للمغرب مثل الصناعات الإلكترونية، والسيارات، والطيران، ويشجع على الاستثمار في القطاعات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والبيوتيكنولوجيا.

27.    “وقد مكنت الدينامية التي أحدثها الميثاق الجديد من تطوير أداء اللجنة الوطنية للاستثمارات. حيث تضاعف إجمالي رساميل الاستغلال للمشاريع الصناعية المصادق عليها عشر مرات خلال الفترة من ماي 2023 إلى نونبر 2024 (140 مليار درهم – الصيغة الجديدة)، مقارنة بنفس المدة الزمنية من أكتوبر 2021 إلى أبريل 2023 (13 مليار درهم – الصيغة القديمة قبل الميثاق)”، على حد قول رئيس الحكومة.

وبهذه المناسبة، ذكّر أخنوش كذلك بمجهودات الحكومة لتوفير كل عوامل نجاح منظومة الاستثمار ببلادنا، بما فيها الاستثمار الصناعي، مؤكدا أن الحكومة عملت على تبسيط 22 قرارا إداريا يهم الاستثمار، خصوصا من خلال رقمنتها عبر المنصة الإلكترونية “CRI-invest” وتقليص 45% من الوثائق المطلوبة.

وتابع: “كما أخذت الحكومة على عاتقها ضمن هذا المنظور الإصلاحي تفعيل تصور جديد للمراكز الجهوية للاستثمار، يقوم على تعزيز دورها وتمكينها من تبسيط مساطر الاستثمار وإعداد الاتفاقيات المتعلقة بها، وتعزيز تتبعها للمشاريع الاستثمارية”.

وتحقيقا للتفاعل السريع والاستجابة الفورية لطلبات المستثمرين، يضيف أخنوش، تقرر تفويض البث في ملفات الاستثمار المتراوحة قيمتها ما بين 50 و250 مليون درهم إلى المستوى الجهوي، بعدما تم تمكين اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار من مختلف الآليات للتسريع بالمصادقة على ملفات ومشاريع الاستثمار في آجال معقولة.

وإيمانا منها بأهمية مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما فيها المقاولات الصناعية الصغرى، أبرز أخنوش أن الحكومة تعمل على استكمال الإطار القانوني الخاص بتفعيل نظام دعم الاستثمار الموجه لهذه الفئة الحيوية من النسيج الاقتصادي الوطني، والتي تعد محركا أساسيا لدينامية التشغيل.

وشدّد أخنوش على أن الحكومة ستواصل مجهوداتها في هذا السياق، للتعريف بالمؤهلات الاستثمارية للمغرب على الصعيد العالمي، وخاصة بالعمل على تعزيز دور المغاربة المقيمين بالخارج، اللذين نطمح إلى أن يشكلوا، من خلال استثماراتهم وخبراتهم، قاطرة لتنمية القطاع الصناعي بالمغرب.

أخنوش: التصنيع حظي دائما بالعناية الملكية السامية لكونه يشكل رافعة أساسية ودعامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن التصنيع حظي دائما بعناية سامية من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لكونه يشكل رافعة أساسية ودعامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة، ومساهما مهما في الناتج الداخلي الخام، وخلق فرص الشغل، وجلب العملة الصعبة.

وقال أخنوش في الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، حول موضوع: “السياسة الوطنية للتصنيع”، (قال) : “ونحن نخلد الذكرى الــ 25 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، لا بد من الإشادة عاليا بالتقدم الهام الذي حققه القطاع الصناعي في السنوات الأخيرة، الذي ارتكز على اعتماد الصناعة المغربية لمبدأ الانفتاح الاقتصادي، واستنادها على استراتيجيات طموحة وواضحة، نابعة من رؤية مجالية شاملة”.

وفي هذا الصدد، استحضر رئيس الحكومة أن جلالة الملك، نصره الله، قاد ووجه منذ اعتلائه العرش، مجموعة من الاستراتيجيات الصناعية الناجحة عززت مكانة المغرب كوجهة صناعية تنافسية بامتياز، وأعادت تموقعه عالميا، على غرار برنامج “إقلاع” سنة 2005، والميثاق الوطني للإقلاع الصناعي سنة 2009، ومخطط التسريع الصناعي 2014-2020.

وأوضح أخنوش أن هذه الاستراتيجيات الطموحة كانت مدعومة بمشاريع استراتيجية كبرى للبنية التحتية، على غرار ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح يحتل المرتبة الأولى في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا كأكبر ميناء للحاويات، والرابع عالميا من حيث الكفاءة.

وتابع: “إضافة إلى شبكة مهمة من الطرق السيارة، التي انتقلت من 80 كيلومتر سنة 1999 إلى 1.800 كيلومتر اليوم. كما تمكنت بلادنا من تعبئة أزيد من 13.600 هكتار من العقار الصناعي، وخلق حوالي 150 منطقة صناعية”.

وأشار إلى أن المغرب يواصل الرهان على القطاع الصناعي، من خلال سياسة متجددة ومستدامة، تأخذ بعين الاعتبار التحولات العالمية، والمتغيرات المتسارعة للاقتصاد العالمي، والسعي لتحقيق السيادة الوطنية في مجال التصنيع.

وأضاف أن هذا ما نبه له جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، في رسالته السامية الموجهة إلى المشاركين في الدورة الأولى “لليوم الوطني للصناعة”، في مارس 2023، حين أكد جلالته، على ضرورة استعداد بلادنا الكامل لـ”ولوج عهد صناعي جديد، يتخذ من مفهوم السيادة هدفا ووسيلة”.

وزاد قائلا: “ولكسب هذا التحدي، أبرز جلالة الملك، أن بلادنا “تحتاج، إلى صناعة تستوعب أنشطة وخبرات جديدة، وتوفر المزيد من فرص الشغل” (انتهى مضمون الرسالة الملكية السامية)”.

العزاوي تبرز أدوار المرأة المغربية كعنصر أساسي وحيوي في بناء المجتمع

بمناسبة عيد الاستقلال المجيد، وفي إطار استحضار دور المرأة المغربية من ميادين النضال إلى آفاق البناء الوطني، أكدت ثورية العزاوي، النائبة البرلماني  عن فريق  التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة المغربية المناضلة عنصر أساسي وحيوي في بناء المجتمع.

في  هذا الصدد، قالت العزاوي في تصريح للموقع الإخباري “بلبريس”، إن المرأة المغربية المناضلة عنصر أساسي وحيوي في بناء المجتمع،  مردفة: “هي مشبعة بالرمزية والمعنى، ولعبت أدوارًا مهمة في جميع المجالات، مما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من نمو واستقرار المجتمع”.

وأبرزت النائبة البرلمانية أن المرأة المغربية بدأت بدايتها في الميادين النضالية، حيث شاركت في الحركات النسائية لنيل حقوقها الاجتماعية والسياسية، مضيفة “كما تمكّنت من تحقيق تقدم ملحوظ في عدة مجالات مثل التعليم والعمل والمشاركة السياسية، بفضل جهودها وترافعها، تم تحسين قوانين تعزز حقوقها وتقدمها في المجتمع”.

وأشارت إلى أن تأثير المرأة المغربية لم يقتصر تأثيرها على الميادين النضالية فقط، بل تجاوز ذلك ليمتد إلى آفاق البناء الوطني وتحقيق التقدم والازدهار، مشيرة في هذا الصدد، إلى تطور موقف الحكومة تجاه دورها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث تم تبني سياسات وبرامج تعزز مشاركتها في مختلف المجالات.

في هذا الصدد، أبرزت العزاوي أهم الجوانب التي تركز عليها برامج الحكومة، على غرار تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وزيادة فرص العمل للنساء، وتعزيز حقوقها وحمايتها من أشكال التمييز والعنف، وتشجيعها على التعلم وتوفير فرص عمل متساوية، وضمان تمثيلية في المناصب القيادية وصنع القرار.

“وتابعت: “أن التحول الذي شهدته أدوار المرأة المغربية بعد الاستقلال يعكس وعياً عميقاً بأهمية الاستمرارية في النضال، وإن كان بأساليب مختلفة. فما كان بالأمس مواجهة عسكرية وسياسية، أصبح اليوم معركة في ميادين التنمية والتعليم والثقافة، ولئن غيّب التاريخ أحياناً أدوار المقاومات في سردياته، فإن الحاضر يُنصفهن بما حققنه من إنجازات مادية ومعنوية”.

وخلصت في تصريحها إلى أن المرأة المغربية ليست فقط جزءاً من ذاكرة النضال فقط، بل هي أيضاً شريك في الحاضر وبانية للمستقبل، صحيح أن المعارك قد تغيرت، لكن الروح التي دفعتها إلى التضحية لأجل الوطن لا تزال تنبض في أجيالها، مواصلة تحقيق رؤية مغرب الحداثة والازدهار.

بيرو يترأس لقاء مع تنسيقية التجمع الوطني للأحرار بدولة السنغال

ترأس أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، ومنسق الجهة 13 بالحزب، لقاء مع تنسيقية الحزب بدولة السنغال وذلك يوم الأربعاء 13 نونبر 2024.

وشارك في هذا اللقاء يوسف فيراوي، منسق الحزب بإفريقيا، وإلهام أيت عدي، منسقة الحزب بدولة مالي، إلى جانب عزيز ميخوض، رئيس تنسيقية الحزب بالسنغال، وأعضاء مكتب الحزب بالسنغال، الذين يمثلون نخبة من الأطر، الأطباء، والطلبة المغاربة المقيمين بالدولة.

وعبر عزيز ميخوض، في كلمة له خلال اللقاء، عن اعتزازه وفخره بهذا الاجتماع، الذي يأتي في سياق متميز يتجلى في الخطاب الملكي السامي الأخير، بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء.

ونوه المتحدث ذاته برئيس الحكومة عزيز أخنوش، ذلك لدعمه المستمر للجالية المغربية المقيمة في الخارج، خصوصاً في القارة الإفريقية، وعبر أيضاً عن تقديره لعضو المكتب السياسي أنيس بيرو، مثمناً جهوده الدؤوبة لدعم التنسيقيات الإفريقية ومواكبته الدائمة لقضايا مغاربة السنغال، مما يعزز رؤية الحزب الواضحة وقيادته الحكيمة، نحو مغاربة المهجر.

من جهته قدم أنيس بيرو عرضاً شاملاً حول حصيلة الأداء الحكومي في نصف ولايتها الأولى، وسلط الضوء على المبادرات الرائدة لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، مثل تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم المباشر، وتحسين جودة التعليم وتأهيل مراكز الصحة الأولية.

وأشار بيرو إلى أهمية التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بمغاربة العالم، ودعا جميع الكفاءات والمستثمرين من الجالية المغربية إلى الانخراط الفعّال في المشاريع التنموية الكبرى التي يقودها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، كما أكد على التزام الجهة 13 بتعزيز دور الجالية المغربية كفاعل رئيسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار بيرو إلى الدور الاستراتيجي لمشروع خط الغاز الأطلسي في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، مبرزاً الفرص الاقتصادية الكبيرة التي يقدمها هذا المشروع لدول غرب إفريقيا،  كما شدد على أهمية دعم الطلبة والأطباء المغاربة في إفريقيا، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس رؤية المغرب لتعزيز التكامل والتنمية في القارة.

وتثمن الحاضرون بالمناسبة الخطاب الملكي، خاصة إنشاء مجلس الجالية المغربية بالخارج والمؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، ذلك لدعم هذه الفئة وتعزيز ارتباطها بالوطن.

وأشادوا  بتعزيز التعاون جنوب-جنوبمن خلال  دعم المشاريع التنموية الكبرى التي تقودها المملكة، مثل مشروع خط الغاز الأطلسي، وفي القطاع الصحي ثمن الحاضرون التطورات التي شهدها النظام الصحي المغربي، وخاصة التغطية الصحية الشاملة ودور الأطباء المغاربة بالخارج في تحقيق هذا الهدف.

بهذه المناسبة دعا أنيس بيرو، إلى الكفاءات بالخارج خاصة منها الشابة، إلى المشاركة في تنمية وطنهم الأم، سواء من خلال الاستثمار أو من خلال مشاريع علمية وطبية رائدة.

وجرى خلال اللقاء، إعلان تنسيقية الحزب بالسنغال، عن تنظيم المؤتمر الأول للطلبة والأطباء التجمعيين بإفريقيا في فبراير 2025، وأشاد بيرو بهذه المبادرة، معتبراً أنها خطوة مهمة لتعزيز الروابط بين الشباب الطبي المغربي في إفريقيا وتطوير قدراتهم لخدمة الوطن.

كما وجهت التنسيقية دعوة خاصة لرئيس الحزب، لحضور هذا المؤتمر الهام، الذي يُمثل نموذجاً للرؤية الملكية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

السعدي: الحكومة الحالية تُعتبر الأكثر جرأة في تنفيذ إصلاحات هيكلية كبرى لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الجمعة بمجلس النواب، أن الحكومة الحالية تُعتبر الأكثر جرأة في تنفيذ إصلاحات هيكلية كبرى تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح السعدي في معرض رده على النواب خلال الجلسة العمومية المخصصة لجواب الحكومة على مناقشة الجزء الثاني من مشروع قانون المالية لسنة 2025 بمجلس النواب، أن الحكومة، المستمدة شرعيتها من تصويت خمسة ملايين مواطن في انتخابات نزيهة، قد أثبتت التزامها بتنفيذ إصلاحات عميقة رغم التحديات الكبرى التي تواجهها.

وأضاف أن هذه الإصلاحات تشمل قطاعات حيوية كالتعليم، الصحة، والشغل، حيث تم تخصيص 85 مليار درهم لدعم التعليم، إلى جانب إطلاق إصلاحات أساسية لمنظومة الصحة عبر إحداث وتأهيل 1200 مركز صحي جديد.

وأشار كاتب الدولة إلى أن الحكومة اعتمدت نهجًا واقعيًا يقوم على مواجهة التحديات بدل اللجوء إلى حلول مؤقتة، وذلك من خلال تنفيذ مشاريع تعكس رؤية استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الحماية الاجتماعية. كما نوّه بأهمية تعميم التغطية الصحية وتوسيع دائرة المستفيدين من البرامج الاجتماعية.

كما شدد على ضرورة الارتقاء بالنقاش السياسي بعيدًا عن شخصنته أو التهجم على المؤسسات، مشيدا بالدور البناء للمعارضة حين تركز على مقارعة الأفكار والبرامج.

وأكد السعدي أن الحكومة ستبقى ملتزمة بخطاب الإيجابية رغم الانتقادات غير الموضوعية التي تهدف إلى تقويض ثقة المواطن في المؤسسات.

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2025

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية عقدها اليوم الجمعة، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025.

وحظي مشروع القانون بتأييد 171 نائبا، فيما عارضه 56 نائبا وامتنع نائب واحد عن التصويت، وهي الصيغة نفسها التي اعتمد بها المجلس، قبيل ذلك، الجزء الثاني من مشروع قانون المالية.

وتم خلال هذه الجلسة التي ترأسها راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، تقديم رد الحكومة على مداخلات النائبات والنواب البرلمانيين التي همت مضمون مشروع قانون المالية وتوجهاته.

وفي هذا الإطار، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الطابع السياسي لمشروع قانون المالية لسنة 2025 يتجلى في الموازنة بين متغيرات الواقع وبين الأجوبة الممكنة، انطلاقا من مرجعيات معلنة، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تؤطرها أبعاد دستورية، يأتي في قلبها الدور الاستراتيجي للتوجيهات الملكية السامية، ثم أدوار النموذج التنموي والبرنامج الحكومي.

وسجل أن مشروع القانون ينبني أولا على التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطب جلالة الملك، والتي تتمحور حول مواصلة المسار التنموي وتحقيق العدالة الاجتماعية والنهوض بالاستثمار المنتج واستدامة الثروات الطبيعية والماء على وجه التحديد.

وأضاف أن المرجعية الثانية لهذا المشروع والمتمثلة في النموذج التنموي الجديد، ترتكز على تنويع الاقتصاد المنتج لفرص الشغل، فيما يرتكز البرنامج الحكومي، باعتباره مرجعية ثالثة، على إنجاز مكونات الدولة الاجتماعية وعلى تطوير قدرات وتنافسية الاقتصاد الوطني، مع إيلاء اهتمام خاص للمقاولة والديناميات القطاعية، فضلا عن الحكامة في أبعادها المجالية والادارية.

من جهتهم، ثمن عدد من المسؤولين الحكوميين، الذين حضروا أشغال هذه الجلسة ممثلين لقطاعات وزارية مختلفة، النقاش “الرصين” و”الثري” الذي طبع التداول داخل المؤسسة التشريعية بشأن مشروع قانون المالية باعتباره “لحظة سياسية ودستورية هامة”، مشيدين بجودة المداخلات التي عبر عنها النائبات والنواب البرلمانيين “والتي شكلت قوة اقتراحية من شأنها إغناء العمل الحكومي”.

وأكدوا في هذا السياق أن هوية الحكومة هي “هوية اجتماعية بامتياز”، مسجلين أن هذه الأخيرة “لم تجنح إلى الحلول السهلة، بل اختارت الاصطفاف مع المواطنيين والمواطنات ومساندة قدرتهم الشرائية والرفع من أجورهم، وكذا مواصلة سياسة دعم المواد الأساسية والتغطية الصحية كمشروع ملكي هيكلي تنزله الحكومة باقتدار وكفاءة عاليين”.

ولفتوا إلى أن الحكومة جعلت الحوار الاجتماعي في صلب اهتماماتها، وعملت على مأسسته، كما رصدت له كلفة مالية مهمة بلغت 45 مليار درهم في أفق سنة 2026، فضلا عن رفع ميزانية قطاعات اجتماعية كالصحة والتعليم “وهو ما يجعلها منسجمة مع شعار الحكومة الاجتماعية”.

وتطرق المسؤولون الحكوميون في مداخلاتهم، أيضا، إلى الجهود المبذولة في العديد من القطاعات (الصناعة، التشغيل، التجارة الخارجية والمجال الاجتماعي، التعمير) لتنزيل تعهدات والتزامات البرنامج الحكومي “ومواصلة الإصلاح والنباء وتنفيذ الأوراش الكبرى”.

واستعرضوا في هذا الإطار مؤشرات ميزانياتية واقتصادية “تعكس الإرادة القوية للحكومة” ومن بينها رفع حجم الاستثمارات العمومية الى 340 مليار درهم وجعل التشغيل أولوية استراتيجية في مشروع قانون المالية من خلال رصد مبلغ مالي بقيمة 14 مليار درهم لتنفيذ خارطة الطريق للنهوض بالتشغيل وتعزيز فرص العمل لاسيما للشباب وكافة شرائح المجتمع.

أبليلا يدعو إلى ضرورة تظافر جهود مختلف المتدخلين لمواكبة قطاع التجارة الإلكترونية وحماية المستهلك

دعا مولاي عبد الرحمان أبليل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة تظافر جهود مختلف المتدخلين لمواكبة قطاع التجارة الإلكترونية وحماية المستهلك.

في هذا الإطار، قال أبليلا في تعقيبه على جواب وزير الصناعة والتجارة، على سؤال حول “التجارة الإلكترونية وضرورات حماية المستهلك”، إن التجارة الالكترونية رهان من رهانات العصرنة والمستقبل، ومنتجاتها وخدماتها تصل إلى المستهلك بسهولة عبر الهاتف، وعبر الحاسوب بدون استئذان ولا موافقة مسبقة منه، وهي تجارة بدون حدود.

وتابع “فيها القانوني وغير القانوني، وفيها الممنوع والمسموح، وفيها المرغوب وغي المستحب، وفيها المنتج المحلي والأجنبي”.

وأضاف أن التجارة الالكترونية عرفت انطلاقتها الحقيقية إبان جائحة كرونا كآلية للإشهار وللتسوق عن بعد، من وقتها وهي تعرف كل يوم تطورا كبيرا، حيث تشكل في المغرب اليوم 1% من الناتج الداخلي الخام، ومن المنتظر أن يصل رقم معاملاتها في غضون سنة 2027 31.7 مليار درهم.

لكن التجارة الالكترونية، يضيف أبليلا، رغم أهميتها وقربها من المستهلك كيفما كان، وكيفما كانت قدرته، فإنها عالم مليء بالمخاطر والنصب والاحتيال وبعض السلبيات مثل الاشهارات الكاذبة والمزيفة، ومواد معروضة للبيع تؤثر على صحة وسلامة المستهلك، والوعود الكاذبة، وسرقة أموال المتعاملين، ومجال خصب للتهرب الضريبي، كما أنها قطاع غير مهيكل ومنافسة غير شريفة للقطاع التجاري التقليدي .

وأبرز أن كل هذه الأمور جعلت الثقة بين المستهلك وبين الفضاء الأزرق ثقة ناقصة، داعيا إلى تظافر جهود مجموعة من القطاعات للاشتغال على هذا الجانب المتعلق بالثقة، (الداخلية، قطاع التجارة، الجمارك، مكتب الصرف، الضرائب، النيابة العامة والقضاء).

وأشار إلى أن الهدف هو المواكبة القانونية والتنظيمية الأنية والصارمة من أجل قانون كامل ومتكامل مؤكدين على ضرورة الانخراط بإيجابية في الاتفاقيات الدولية التي لها علاقة بالموضوع.

البكوري ينوّه بالأرقام غير المسبوقة الخاصة بتفاعل الحكومة مع البرلمان

نوّه محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، الثلاثاء بالمجلس، بالأرقام غير المسبوقة الخاصة بتفاعل الحكومة مع البرلمان.

في هذا الصدد، نوّه البكوري في تعقيبه على جواب الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، حول سؤال يتعلق بتفاعل الحكومة مع البرلمان، إن الأرقام التي قدمها الوزير، معتبرا هذا النقاش السائد حول علاقة الحكومة بالبرلمان ومدى تفاعلها معه، نقاشا له راهنيته ويفند كل المزاعم التي تذهب في اتجاه تحسين هذه العلاقة المبنية على احترام تام لعمل المؤسسات.
وأبرز أن هذه الأرقام دالة ومعبرة على تواصلٍ وتفاعلٍ غير مسبوق للحكومة مع المبادرة البرلمانية، على غرار قبول رقم غير مسبوق للأسئلة الآنية، وتجاوب الوزراء مع قضايا البرلمانيين وحضورهم الميداني في مختلف الأقاليم والجهات، وارتفاع نسبة الإجابة على الأسئلة الكتابية، ثم ارتفاع نسبة الإجابة على التعهدات والالتزامات الحكومية، إضافة إلى الموافقة غير مسبوقة على مقترحات القوانين.

وأوضح أن هذا التطور الإيجابي وفي هذا المسار غير المسبوق من التفاعل تعززت أكثر أدوار البرلمان بعد وفاء رئيس الحكومة بتعهداته التي يضمنها الدستور من خلال حضوره في مناسبتين لمناقشة الحصيلة نصف المرحلية، وحضوره للإجابة على الأسئلة الموجهة إليه في إطار مناقشة المواضيع المرتبطة بالسياسة العامة للحكومة.

وأضاف “نرى أن الحديث عن تحكم أو تغول الحكومة في المشهد السياسي أو في عمل البرلمان هو نقاش مغلوط لا يرقى إلى مستوى طموحاتنا كبرلمانيين، بل وينقص من عمل المؤسسات ويضرب في العمق المبدأ الدستوري القائم على احترام مبدأ فصل السلط، ويبخس من عملنا كبرلمانيين ممثلين للأمة داخل المجتمع ويعطي الانطباع بأننا قاصرون في تدبير أمورنا بالشكل الذي يليق بنا”.

وخلص البكوري إلى القول “لهذا لابد من الارتقاء بمستوى خطابنا السياسي وأن نحافظ على قيمة وجاذبية مؤسساتنا الدستورية ونشتغل جميعا على تقويتها وترصيد حصيلتها”.

الإسماعيلي يجدد التأكيد على ضرورة إحداث مؤسسة جامعية بإقليم خنيفرة

جدد مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، التأكيد على ضرورة إحداث مؤسسة جامعية بإقليم خنيفرة.

وقال الإسماعيلي في تعقييبه على جواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على سؤاله حول “مآل إحداث نواة جامعية بإقليم خنيفرة”، إنه “بالرغم من المطالب المتعددة والمتكررة بخصوص توفير مؤسسات للتعليم العالي بإقليم خنيفرة على غرار باقي الأقاليم، ورغم التفهم الذي تلقته هذه المطالب في المستويات المختلفة، فإنه لحد الآن لم يتحول ذلك إلى أي خطوة فعلية وعملية لأجرأتها، وهذا بالرغم من توفر قاعدة مبررات معقولة وموضوعية تعزز هذا التوجه”.

وأوضح أن الإقليم كجزء من جهة بني ملال – خنيفرة لا يتوفر على أي بنية ولا مؤسسة خاصة بالتعليم العالي، فضلا عن البعد الجغرافي للإقليم من المؤسسات الجامعية، وطلبته على غرار طلبة الجهة يتطلب منهم الالتحاق بكليات متعددة في جهات مشتتة وهو ما يتطلب مصاريف كبيرة تثقل كاهل الأسر التي لا حول ولا قوة لها على تحملها، خصوصا وأن الإقليم يعرف مستويات كبيرة من الهشاشة.

وأشار إلى أن عدد الحاصلين على الباكالوريا في تزايد مستمر، إذ أن الأرقام المتوفرة بالجهة تفرض أن تكون لدى هاته الجهة الفقيرة نواة جامعية خاصة بطلبتها.

وذكّر المستشار البرلماني بأن إقليم خنيفرة مع باقي أقاليم الجهة عموما ضمن المناطق المشمولة بجبر الضرر الجماعي والاتفاقية التي وقعت بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا ووزارة التربية الوطنية سنة 2009 قضت بإقرار تمييز إيجابي لهذه المناطق بخصوص إنشاء المؤسسات والمعاهد، وباقي الأقاليم المشمولة بهذا البرنامج أعلنت فيها بالفعل مؤسسات جامعية باستثناء إقليم خنيفرة.

وأكد أن إحداث مؤسسة جامعية بإقليم خنيفرة سيخفف من الضغط الحاصل على المؤسسات الجامعية التي تستقبل طلبته وعلى رأسها الكليات التي تعرف ضغطا كبيرا، حيث سيمكن من رفع عدد هذه المؤسسات بالجهة من أجل إعلان جامعة مستقلة بها وهو المطلب الذي أصبح ملحا في إطار مقتضيات الجهوية المتقدمة.

كما ستمكن هذه النواة الجامعية، يضيف الإسماعيلي، من خلق دينامية اقتصادية محلية وإيقاف نقل ما توفر من الموارد وضخها خارج إقليم فتي يعرف اكراهات وإشكالات اقتصادية، كما ستساهم في تحفيز جهود تجاوز الخصاص التنموي به وفي تثمين المؤهلات البشرية والثقافية والطبيعية التي يزخر بها.

وخلص إلى القول “لذلك فنحن في إقليم خنيفرة ومعنا باقي أقاليم الجهة لن نتنازل عن حقنا في إقامة نواة جامعية تحتضن أبناء الإقليم والجهة معا”.

الحساني تدعو إلى ترسيخ دور الجامعة داخل المجال الترابي من خلال تعزيز عرض تكويني يستجيب لمتطلباته واحتياجاته

دعت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ترسيخ دور الجامعة داخل المجال الترابي من خلال تعزيز عرض تكويني يستجيب لمتطلبات واحتياجات المجالات الترابية، لتطوير برامج التنمية داخل هاته الجماعات الترابية، بما يضمن التوازن المجالي الذي نتطلع إليه جميعا.

في هذا الإطار، أكدت الحساني في تعقيبها على جواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حول سؤالها في موضوع “تعزيز الاستثمار في الجامعات العمومية المغربية”، أن تعزيز مكانة الجامعات وتأهيلها لاستقطاب الكفاءات، يعد أحد المفاتح الأساسية لإنجاح استراتيجية الحكومة للنهوض بقطاع التعليم العالي.

وذلك، تضيف الحساني، وفق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في العديد من خطبه السامية، والتي أكد فيها على الاستمرارية في مواصلة الإصلاح وفق قانون الإطار وتثمين المكتسبات، وهو ما تضمنه أيضا البرنامج الحكومي وجعله من أولوياته، خصوصا في شقه المتعلق بتطوير آلية الاستثمار في الجامعات المغربية العمومية.

لذلك، تضيف الحساني “فالارتقاء بالجامعة المغربية يبدأ باحترام استقلاليتها التي كانت أحد المرتكزات التي تضمنها تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد ، والمتمثلة في مجالس هذه الجامعات ومجالس تدبيرها والعمل بمبدأ المحاسبة البعدية وليس القبلية”.

“وذلك من خلال احترام برامج تنمية هذه الجامعات من خلال رؤساءها والعمل أيضا على وضع ميثاق بين الجامعات والوزارة، إضافة إلى إصلاح البنية التحتية للجامعات القديمة وتوفير معدات بيداغوجية جديدة وتشجيع البحث العلمي، وإعادة النظر في الأنوية الجامعية التي تم تعطيل تنزيلها في إطار تقريب الجامعة من الطالب”، تضيف الحساني.

وأبرزت أن الإحصاء الأخير أبان عن فوارق مجالية حقيقية، خصوصا بإقليم وزان الذي لم ينل بعد حظه من برامج التنمية على المستوى الجهوي والوطني، ما يستدعي التعجيل الفوري بتنزيل الأنوية الجامعية، وبإحداث قطب جامعي بوزان، لتحقيق العدالة المجالية لجعل الجامعة في خدمة التنمية المحلية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot