زيدان يسلط الضوء بطوكيو على المؤهلات التي يزخر بها المغرب كوجهة مميزة للاستثمارات

أبرز الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، بطوكيو، المؤهلات التي يزخر بها المغرب كوجهة مميزة للاستثمارات وفرص الأعمال.

وأكد زيدان في كلمة خلال مؤتمر “المغرب الآن”، الذي انعقد أمس الإثنين في إطار الجولة الترويجية التي يقودها الوزير على رأس وفد كبير إلى اليابان وجمهورية كوريا، أنه بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس “أصبح المغرب قوة اقتصادية إقليمية ذات اقتصاد حديث وجد متنوع “.

وسلط الوزير في هذا الصدد الضوء على البنية التحتية ذات المستوى العالمي التي طورتها المملكة، خاصة ميناء طنجة المتوسط، وهو أول ميناء للحاويات في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا

وقال زيدان إن المغرب بفضل يد عاملة شابة ومؤهلة، وإمكانات مهمة في مجال الطاقة الخضراء، فرض مكانته كأحد المنصات الصناعية الأكثر تنافسية في المنطقة، مضيفا أن هذه القدرة التنافسية أعادت تنشيط “صناعاتنا التقليدية، من قبيل الصناعات الغذائية والنسيج، مع صعود قطاعات مزدهرة لبلدنا، مثل السيارات والطيران”. وأوضح الوزير أن الولوج إلى أكبر الأسواق كان أيضا عاملا حاسما بالنسبة للصناعة المغربية، مسجلا أن المملكة قادرة اليوم على بلوغ حوالي 2,5 مليار مستهلك بفضل توقيعها على أزيد من 50 اتفاقية للتبادل الحر.

كما أشاد زيدان بالدينامية الإيجابية التي ميزت العلاقات الإقتصادية بين المغرب واليابان في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن المبادلات التجارية بين البلدين بلغت سنة 2023 أكثر من 640 مليون دولار. وشدد على أنه لا تزال هناك إمكانات غير مستغلة، حيث تعتبر اليابان حاليا الشريك التجاري السابع للمملكة في آسيا.

وفي ما يتعلق بالإستثمارات، قال الوزير إن أزيد من 70 شركة يابانية استثمرت بالمغرب، و أن أول مشغل من القطاع الخاص بالمملكة هو شركة يابانية، معربا عن اقتناعه بأن شركات أخرى يمكنها أن تسير على نفس المنوال، وتستفيد بشكل كبير من المزايا المتاحة للمستثمرين في إطار الميثاق الجديد للاستثمار. وسجل أن دخول اتفاقية حماية وتشجيع الإستثمار، واتفاقية منع الإزدواج الضريبي حيز التنفيذ مؤخرا، سيساهم في تعزيز الإستثمارات اليابانية في المملكة.

من جهته، أبرز المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الإستثمارات والصادرات، علي الصديقي، العديد من المؤهلات الإقتصادية التي تجعل المغرب وجهة مميزة للمستثمرين الأجانب. وسلط الضوء على الخصوص على الإستقرار السياسي والإقتصادي للمملكة، وولوجها المباشر إلى سوق محتملة تضم 2,5 مليار مستهلك، ورأسمالها البشري الشاب المؤهل والمتحمس، والبنية التحتية التي تستجيب للمعايير الدولية، فضلا عن بيئة الأعمال التنافسية، التي تعززها الحوافز المقدمة في إطار الميثاق الجديد للإستثمار.

وتميز هذا المؤتمر، الذي نظمته الوكالة المغربية لتنمية الإستثمارات والصادرات تحت شعار “المغرب: منصة مستدامة للإستثمار والتجارة”، بحضور سفير المغرب بطوكيو، رشاد بوهلال، والمدير العام لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير خالد سفير، ونائبة رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والقنصل الفخري لليابان بالمغرب، غيثة لحلو، ونائب الرئيس التنفيذي لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو)، ناكاجو كازويا، ورئيس الجمعية اليابانية للتنمية الاقتصادية الافريقية “أفريكو”، يانو تيتسورو. وبالإضافة إلى هذا المؤتمر، عقد الوفد المغربي، يومي الإثنين والثلاثاء، سلسلة من الإجتماعات مع أهم الفاعلين الإقتصاديين في اليابان.

وتضمنت هذه اللقاءات مباحثات مع اتحاد الأعمال الياباني (كيدانرين)، إحدى التجمعات الرئيسية للشركات اليابانية، وكذا مع البنك الياباني للتعاون الدولي . وتم أيضا عقد لقاءات “بي تو بي”، همت مختلف القطاعات الإستراتيجية من قبيل الطيران والسيارات والصناعات الزراعية.

كما تم عقد لقاءات مع شركات يابانية أخرى، وهي شركة دينسو (المتخصصة في مكونات السيارات)، وشركة ميتسوي (تكتل ينشط في عدة مجالات صناعية)، وشركة سوجيتز سوميتومو، بالإضافة إلى يازاكي وفوجيكورا، الرائدتين في قطاع المعدات الكهربائية والإلكترونية.

برادة: عدد المدارس الجماعاتية ارتفع من 226 سنة 2021 إلى 329 سنة 2024

أفاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أمس الاثنين بمجلس النواب، بأن عدد المدارس الجماعاتية ارتفع من 226 سنة 2021 الى 329 سنة 2024، بزيادة بلغت 103 مدرسة.

وأوضح الوزير، في معرض حوابه عن سؤال شفوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية حول “تعميم المدارس الجماعاتية بالعالم القروي”، أن هذه المدارس الجماعاتية تستهدف أكثر من 83 ألف تلميذ، مبرزا أن خارطة طريق إصلاح منظومة التربية الوطنية للفترة 2022-2026 وس عت العرض المدرسي الجماعاتي وعذلت مقتضايت القانون الإطار 51.17 الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وأشار إلى أنه سيتم إنهاء بناء وإنجاز 51 مدرسة جماعاتية إضافية سنة 2025، منو ها إلى أن مجهودات الوزارة متواصلة للنهوض بالمدارس الجماعاتية.

وفي معرض جوابه عن سؤال آخر حول” تقريب التمدرس من المواطنين”، سجل الوزير أن المنظومة التعلمية تتوفر على ما يناهز 12 ألف و300 مؤسسة تعليمية؛ منها 8 آلاف و500 مؤسسة تعليمية في السلك الابتدائي، و2298 مؤسسة في السلك الإعدادي و1500 مؤسسة في السلك الثانوي، وحوالي 13 ألف فرعية متواجدة في مختلف المناطق النائية.

وقال إن نسبة التغطية على مستوى التعليم الابتدائي في الجماعات القروية تصل إلى 100 في المائة، و77 في المائة على مستوى تغطية التعليم الإعدادي، مضيفا أنه يتم تحديد مجموعة من المعايير في بناء المؤسسات التعليمية، وتتعلق أساسا بالمعايير الديمغرافية وتغطية الخصاص وتدبير الموارد البشرية وتوفر الوعاء العقاري.

مشروع قانون حول مدونة المحاكم المالية على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم القانون الصادر في شأن مدونة المحاكم المالية.

وأوضح المصدر ذاته أن المجلس سيتدارس، إثر ذلك، مشروعي مرسومين يتعلق الأول منهما بتتميم المرسوم الصادر في شأن تطبيق القانون المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور.

وتابع أن مشروع المرسوم الثاني يتعلق بتطبيق الفرع الثالث من الباب التاسع من القسم الأول من القانون المتعلق بالأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وبإحداث الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي بشأن تطبيق الضمانات في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وسيختتم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، قبل أن يعقد اجتماعا خاصا بدراسة بعض مقترحات القوانين.

اجتماع بمراكش لتعزيز التعاون المشترك بين أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة والمنظمة الوطنية لحقوق الطفل

شهد المقر الجهوي للتجمع الوطني للأحرار، بمراكش، اجتماعا جمع محمد أمين بوشيحة، الرئيس الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، وعماد سنوساوي، الأمين العام للمنظمة الوطنية لحقوق الطفل، بحضور أعضاء المكاتب الوطنية للمنظمتين، وذلك بهدف تعزيز التعاون المشترك لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا، ولا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال.

وتركز الاجتماع على التعريف بالكوادر والإمكانات التي تمتلكها كل منظمة، حيث تم استعراض طبيعة عمل كل طرف وتحديد المسؤوليات داخل الفريقين لضمان تنسيق الجهود بشكل فعال. كما تم النقاش حول تعزيز التكامل المؤسسي بما يخدم هدف توحيد الجهود وتطوير الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، خاصة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتناول النقاش محاور أساسية، من بينها أهمية توسيع نطاق العمل المشترك ليشمل برامج ومبادرات أكثر شمولية تلبي احتياجات الفئة المستهدفة، مع التركيز على تنفيذ مشاريع تحقق أثرًا مباشرًا ومستدامًا. كذلك تم تسليط الضوء على التحديات المتعلقة بتنزيل الحقوق الكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، مثل التنزيل الفعلي لبعض القوانين والسياسات، مما يستدعي وضع خطط عملية للتغلب على هذه العقبات وتحقيق نتائج ملموسة.

ونال الشق التعليمي اهتمامًا خاصًا خلال الاجتماع، حيث ناقش الطرفان بعض الاشكاليات التي تواجه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الحصول على تعليم شامل يتناسب مع احتياجاتهم، وأكدوا ضرورة إعطاء الأولوية للتعليم باعتباره أساس التنمية والتمكين لهذه الفئة.

بهذه المناسبة، أشاد الطرفان بالدور الذي تلعبه الحكومة المغربية برئاسة عزيز أخنوش في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة والطفولة، من خلال برامج ومبادرات وطنية تهدف إلى تحسين أوضاعهم، كما أكدا على ضرورة استمرار هذه الجهود وتعزيزها لضمان تحقيق نتائج ملموسة ومؤثرة.

إثر ذلك، توافق الطرفان على وضع إطار شراكة استراتيجية بين الجمعيتين، يهدف إلى تنظيم التعاون المؤسسي وتنفيذ مشاريع مشتركة أكثر فاعلية واستدامة. كما تم الاتفاق على تصميم مبادرات تعليمية تستجيب لاحتياجات الأطفال ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية مشتركة تسلط الضوء على أهمية دعم هذه الفئة وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

يذكر أن هذا الاجتماع  يعكس التزام الأطراف المشاركة بتحقيق نقلة نوعية في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة الأطفال، من خلال العمل الجاد على ترجمة الأفكار إلى خطوات عملية تضمن حقوقهم وتلبي تطلعاتهم.

فتاح: مشروع قانون المالية لسنة 2025 يجسد التزام الحكومة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، اليوم الخميس بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025، يجسد التزام الحكومة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال تدابير مالية وإجرائية “مهمة ولا يمكن إنكارها”.

وأشارت السيدة فتاح خلال اجتماع عقدته لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية خصص للمناقشة العامة لمشروع قانون المالية، إلى الاجتماع الأول الذي عقده مجلس إدارة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، أمس الأربعاء، لتنفيذ سياسات الدعم الاجتماعي، لاسيما برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مضيفة أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ أولويات قانون المالية.

كما أكدت الوزيرة خلال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن التشغيل يعد من الأولويات الحكومية “التي يجب الاستثمار فيها بطريقة أسرع في المرحلة القادمة”، معتبرة أنه “لا يمكن الاعتماد على المقاولات وحدها لتوفير فرص شغل للشباب، بل يجب إيجاد فرص أخرى لهم سواء كانوا حاصلين على دبلومات أم لا، و في القرى و المدن”، وقالت إن المرسوم الذي يتم إعداده لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة “يعد حلا مهما لمشكلة الشغل في المغرب”.

من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، “واقعية” الفرضيات التي يرتكز عليها مشروع قانون المالية، والمتعلقة بتحقيق نمو اقتصادي يقدر بـ 4.6 في المائة وذلك بناء على فرضيات استقرار معدل التضخم في حدود 2 في المائة، ومحصول الحبوب في حدود 70 مليون قنطار، ومتوسط سعر غاز البوتان عند 500 دولار للطن.

وأوضح الوزير، على سبيل المثال، أن فرضية تحقيق محصول زراعي في حدود 70 مليون قنطار مبنية على معدل المحصول الزراعي المسجل خلال العشر سنوات الأخيرة، فيما يتم حساب معدل التضخم بناء على معدل التضخم التراكمي، مضيفا أن المنهجية التي تعتمدها الحكومة لتحديد الفرضيات “لن تفيد لا السياسة ولا المواطن في شيء إذا كانت تقدم أرقاما غير قابلة للتحقق”.

كما توقف الوزير المنتدب عند ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مسجلا أن الحكومة ستواصل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مشيرا إلى استفادة ما مجموعه 11 مليون من المؤم نين وذوي حقوقهم، وهو ما يكلف 9,5 مليار درهم، موجهة لتحمل أعباء الاشتراك بالنسبة للأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك.

وفيما يخص الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية، نو ه الوزير إلى أنه يتم استكمال أشغال بناء عدد من المراكز الاستشفائية الجامعية لا سيما بالعيون وأكادير، بالإضافة إلى مواصلة ورش البناء سواء في الرشيدية والرباط، مبرزا أهمية هذا التراكم في تعزيز العرض الصحي الوطني.

وأضاف الوزير أن الحكومة وضعت ضمن أولوياتها إصلاح 1400 مؤسسة للرعاية الصحية، بالإضافة إلى تثمين الموارد البشرية وتجاوز الخصاص بها، من خلال الرفع من المناصب المالية المحدثة والتي تبلغ 6500 منصب جديد، بالإضافة إلى الدعم الاجتماعي المباشر الذي رصدت له ميزانية بلغت 37 مليار درهم، والذي تستفيد منه حوالي 4 ملايين أسرة، مبرزا أنه “يستهدف الطبقات المتوسطة والهشة”.

وفيما يخص الحوار الاجتماعي، نوه لقجع إلى أن الحكومة قامت بمأسسته مع التمثيليات النقابية مع الالتزام بدوريته، مبرزا أن نتائجه اتضحت من خلال تعبئة غلاف مالي إضافي بقيمة 20 مليار درهم سنة 2025، في حين أن إجمالي الالتزامات يناهز 45 مليار درهم في أفق 2026.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بحماية التراث

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 33.22 يتعلق بحماية التراث، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة في شأنه بعد دراستها، قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد.

وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لتعزيز المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية، ولملاءمة الإطار القانوني الوطني المتعلق بحماية وتثمين ونقل التراث الثقافي الوطني مع الالتزامات الدولية المصادق عليها من قبل المملكة المغربية.

وأضاف المصدر ذاته أن مشروع هذا القانون يتضمن مستجدات تسعى، بالأساس، إلى تضمينه التعاريف الجديدة المتعلقة بمختلف أصناف التراث الثقافي والطبيعي والجيولوجي، والتي تواكب المفاهيم الجديدة المعترف بها دوليا في ما يتعلق بالتراث الثقافي، وتتلاءم مع التعاريف الحديثة المعمول بها لدى منظمة اليونيسكو.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق، كذلك، بإحداث سجل وطني لجرد التراث، واعتماد مفهوم إعداد مخطط تدبير التراث الذي يعتبر وثيقة تعاقدية بين كل الأطراف المتدخلة تحدد التوجهات الاستراتيجية والبرامج وآليات التطبيق والتمويل لإدارة وتدبير التراث.

عمور والسعدي يتعبئان من أجل تثمين عمل 22 ألف نسّاجة لزربية تازناخت

في إطار تثمين عمل نسّاجات زربية تازناخت، قامت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ولحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بافتتاح الدورة السابعة لمهرجان الزربية الواوزكيتية في تازناخت وذلك في 20 نوفمبر 2024، بحضور عبد الله جهيد، عامل إقليم ورزازات.

وتميز حفل افتتاح هذه الدورة، التي أقيمت تحت شعار “الزربية الواوزكيتية بين التثمين السياحي والتمكين السوسيو-اقتصادي للمرأة النساجة”، بمشاركة 150 من العارضين، 80 في المائة منهم نساء، وبتنظيم عرض زاخر بالألوان يبرز مختلف مراحل صناعة الزربية من جمع الصوف وغسله إلى نسجه، ويضم المعرض فضاء مخصصا لعرض وتسويق الزرابي، بالإضافة إلى فضاء مؤسساتي وقطب ثقافي.

وتروم هذه التظاهرة الثقافية والاقتصادية المنظمة من طرف غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت و عمالة إقليم ورزازات، الاحتفاء بهذا الإرث الثقافي الأصيل وتسليط الضوء على دور المرأة النساجة في التنمية الاقتصادية المحلية.

وذكر بلاغ للوزارة أن مهرجان الزربية الواوزكيتية يعد حدثًا رئيسيًا في منطقة تازناخت وخارجها، حيث يبرز أثره من خلال مشاركة كبيرة لأكثر من 150 عارضًا، وعرض المهارات المحلية، التي تسلط الضوء على عمل حوالي 000 22 نسّاجة في المنطقة، ما يعكس أهمية هذا القطاع للاقتصاد المحلي، وأيضا زيادة في عدد الزوار، حيث يُتوقع استقبال أكثر من 000 50 زائر، بزيادة قدرها 20% مقارنة بالدورة السابقة، مما يولد إيرادات كبيرة للعارضين.

ويعد كذلك إشعاعا ثقافيا على الصعيدين الوطني والدولي للزربية الواوزكيتية، التي تُعد واحدة من أرقى الزرابي في العالم.

واستضاف المهرجان كرنفالًا ثقافيًا استعرض مراحل صناعة الزربية الواوزكيتية. حيث حضر الوفد الوزاري لعروض حية تفاعلية شملت جميع مراحل إنتاج الزربية، من جز صوف الاغنام، إلى عملية النسيج النهائية، مرورًا بغسل وتنقية الصوف، الصباغة، الغزل، قطع الخيوط، وأخيرًا نسج الزربية.

وذكر المصدر ذاته أن المنطقة تستفييد من بنية تحتية متطورة لدعم قطاع الصناعة التقليدية، وخاصة زربية تازناخت، حيث قامت الوزيرة وكاتب الدولة في هذا السياق، بزيارة عدة مواقع أبرزت العمل الاستثنائي للحرفيين والنساجات في المنطقة.

ويتعلق الأمر بكل من مجمع الصناعة التقليدية بورزازات، حيث زار الوفد عدد من الورش الحرفية، حيث تم تبادل الحديث مع الحرفيين. كما تم توزيع شهادات على خريجي معهد الفنون التقليدية بورزازات، وأيضا مجمع الصناعة التقليدية بتازناخت، الذي  يدعم حرفيين وتعاونيات عاملة في مجالات الزربية الواوزكيتية والمجوهرات، والخياطة، والصباغة، ثم دار الزربية وهو فضاء يوثق تاريخ زربية تازناخت، ويعرض مجموعة مميزة من الزرابي بعضها يزيد عمره عن 100 عام، إضافة إلى مركز القرب للدعم والنسيج في تازناخت وهو مشروع بقيمة 44 مليون درهم، أنجز منه 60% حتى الآن، يهدف لدعم النسّاجات في جميع مراحل الإنتاج، بما في ذلك وحدة لغزل صوف سيروا، الذي يُعتبر الأفضل لصناعة زربية تازناخت.

وتُعد الزربية الواوزكيتية ، المعروفة كذلك بزربية تازناخت، منتجًا حرفيًا استثنائيًا وتراثًا ثقافيًا حيًا في المغرب، وتشارك في إنتاجها أكثر من 000 22 نسّاجة في المنطقة، ما يجعل الصناعة التقليدية ركيزة اقتصادية أساسية لتنمية المنطقة، وتُنسج الزربية بأساليب تقليدية صديقة للبيئة، وتعكس مهارات توارثتها النساء من قبائل آيت واوزكيت عبر الأجيال. وبخصوص خصائص زربية تازناخت، فأصلها منطقة تازناخت، نقطة التقاء سلاسل جبال الأطلس، ومادتها الخام صوف محلي من منطقة سيرواـ أما في الصباغة فتستعمل ألوان طبيعية من نباتات محلية، وتستعمل رموز وأشكال هندسية تحكي تاريخ وثقافة القبائل.

وحسب المنظمين، يهدف مهرجان الزربية الواوزكيتية، المنظم بشراكة مع المجلس الجماعي لتازناخت وجمعية “ورزازات إيفانتس”، إلى التثمين السياحي للزربية الواوزكيتية بإقامة عروض وأنشطة تبرز جمال وروعة هذه التحفة الفنية وتعريف الزوار بتاريخها وأهميتها.

كما يتوخى المهرجان التمكين السوسيو-اقتصادي للنساء النساجات من خلال توفير منصة لعرض منتجاتهن والتسويق لها، وتعزيز قدراتهن في مجال الإنتاج والتسويق.

ويهدف المهرجان أيضا الى الحفاظ على التراث الثقافي من خلال تنظيم ورشات عمل وندوات حول صناعة الزربية الواوزكيتية وتبادل الخبرات بين النساجات و كافة المتدخلين و المؤسسات الوصية على القطاع.


رئيس الحكومة يترأس الاجتماع الأول لمجلس إدارة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، الاجتماع الأول لمجلس إدارة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، المحدثة بموجب توجيهات ملكية سامية، من أجل تطوير وتنفيذ سياسات الدعم الاجتماعي، لاسيما برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تم إطلاقه متم سنة 2023.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الاجتماع شكل مناسبة لتدارس القضايا الاستراتيجية المرتبطة بإنشاء الوكالة، والموافقة على برنامج العمل السنوي، وميزانيتها المتوقعة لعام 2025، وكذا الموافقة على الهيكل التنظيمي، والوضع الخاص المتعلق بمواردها البشرية.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، يهدف برنامج الدعم الاجتماعي المباشر المخصص للأسر المعوزة، إلى تحسين المستوى المعيشي للفئات المستفيدة، والحد من الفقر، وتعزيز التنمية الاجتماعية، في احترام تام لمبادئ الشفافية والإنصاف والتضامن والحكامة الرشيدة.

وأضاف المصدر ذاته أنه “يستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي جاء بفضل التنزيل الحكومي السريع للسجل الاجتماعي الموحد، ما يقرب من 4 ملايين أسرة، بما في ذلك 5,4 مليون طفل، و1,2 مليون شخص تفوق أعمارهم 60 عاما”، مشيرا إلى أنه تماشيا مع التوقعات المتعلقة بالميزانية، من المرتقب أن يقوم البرنامج بتعبئة غلاف مالي يقدر بـ 25 مليار درهم برسم سنة 2024.

وحسب البلاغ، حضر هذا الاجتماع كل وزير الداخلية، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، والمندوب السامي للتخطيط، والمديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير.

مشروع قانون المالية 2025.. البكوري: مشروع جدي وواقعي ومسؤول يترجم السياسات الاجتماعية لهذه الحكومة

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون المالية 2025، يعتبر مشروعا جديا وواقعيا ومسؤولا يترجم السياسات الاجتماعية لهذه الحكومة، ومشروعا يباشر تنزيل الاصلاحات الاستراتيجية الكبرى، ويواصل محاربة الاقتصاد غير المهيكل ويحاصره لتوسيع الوعاء ورفع الضغط الجبائي في أفق تحقيق العدالة الجبائية.

وأضاف في مداخلته خلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2025 كما وافق عليه مجلس النواب، داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، أن هذا المشروع المالي يدعم القدرة الشرائية لكافة المواطنات والمواطنين، ويذهب في اتجاه اعادة توزيع الثروة وتوطيد التماسك الاجتماعي، ويحافظ على السيادة المالية الوطنية، ويدعم التشغيل ويساعد المقاولة المشغلة ويستجيب للطلب الاجتماعي.

واعتبر أن هذا المشروع المالي يسعى إلى مواصلة تعزيز أسس الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك، نصره الله، باعتبارها لبنة من لبنات التحولات الاجتماعية الكبرى لمجتمعنا المغربي وأحد جواهر العهد المحمدي.

وسجل باسم الفريق بكل ارتياح تقليص حكومة عزيز أخنوش لعجز الميزانية الى 5. 3 في المائة، في أفق أن تصل ّإلى 3 في المائة عند نهاية الولاية الحكومية الحالية، مردفا “ففي إطار هذا الزخم الإيجابي لعمل الحكومة، الذي يدحض كل خطابات التيئيس والتشكيك والعدمية، لا يسعنا إلا أن نحيي بحرارة عالية مواصلة هذه الحكومة الاجتماعية لتنزيل اجراءاتها وتدابيرها الثورية وغير مسبوقة في التاريخ السياسي المغربي بكل شجاعة”.

وأكد على أن مشروع القانون جاء بتدابير جبائية وجمركية جديدة تروم تحصيل المزيد من الموارد
وضمان استدامتها لمواصلة بناء أسس الدولة الاجتماعية، ولتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي والصحي، ولتحصيل أموال نزع الملكية للمنفعة العامة، مضيفا أنها إجراءات مهمة تأتي في إطار اقرار الحكامة وإقرار مبدأ الضريبة مقابل الدخل.

وأضاف مشروع قانون المالية برسم 2025، يسعى إلى توطيد النموذج التنموي الاجتماعي الذي يرعاه جلالة الملك، حفظه الله، والذي يسعى إلى استكمال بناء ورش الحماية الاجتماعية عبر مواصلة تعميم التأمين الاجباري عن المرض لفائدة كل الفئات الاجتماعية والمهنية، مع مواصلة أداء الاشتراكات برسم نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، وذلك بميزانية سنوية تناهز 10 ملايير درهم.

كما يروم إدخال باقي الفئات الأخرى بإقرار إجراءات جديدة خصوصا بالنسبة لفئات الفلاحين، الصناع التقليديين، أو فئات أخرى لازالت لم تستوعب هذا الاجراء والمتمثلة في الفئات التي تؤدي على نفسها وهي فئات ميسورة، ظلت للأسف ولسنوات مختبئة في نظام “راميد”.

ولتعزيز هذا الزخم الاجتماعي الايجابي، قامت الحكومة بتعزيز العرض الصحي من خلال هذا المشروع المالي الذي خصصت له الحكومة غلافا ماليا يقدر ب 32.6 مليار درهم لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، بزيادة قدرها مليار و900 مليون درهم مقارنة مع سنة 2024.

وتابع “تدابير حكومية ستمكن من مواصلة أشغال بناء وتجهيز المستشفيات الجامعية وتأهيل المراكز الاستشفائية الاقليمية والجهوية، لتقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين بحكامة تدبيرية عالية لضمان جودتها، بما ينسجم مع شعار الدولة الاجتماعية الذي أصبح واقعا معيشيا ملموسا ترك أثره الواضح على حياة المغاربة”.
على الرغم من المجهودات الكبيرة والمتواصلة للحكومة في تعبئة الموارد المالية الكبيرة لتنزيل أسس وركائز الدولة الاجتماعية، إلا أن هذه الحكومة أبت وبكل شجاعة سياسية إلا أن ترفع من المجهود الاستثماري في القطاع العام، حيث خصصت مبلغ 340 مليار درهم، رقم كبير جدا وغير مسبوق، باعتباره الحل الوحيد للتقليص من البطالة وهو ما يعكس الارادة السياسة القوية للحكومة في تعزيز السيادة الوطنية على المجالات ذات الأولوية، لتنفيذ مختلف السياسات الحكومية ذات التوجهات الاجتماعية،

وفي موضوع الاستثمار، أكد البكوري أن هذا الأخير يعتبر بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار هو أحد مرتكزات برنامجه السياسي بامتياز، “باعتباره آلية لتحسين ظروف عيش الأسر ورفع النمو الاقتصادي ومحرك أساسي للدورة الاقتصادية الوطنية، خصوصا الاستثمار الخاص”، مشيدا في هذا الإطار، بتمكن الحكومة في أقل من 10 أشهر على تنصيبها من إصدار ميثاق الاستثمار، وتفعيل هذا الالتزام الحكومي.

وزاد قائلا: “التزام جاد ومسؤول سيمكن من احداث فرص شغل قارة وسيساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، لكن هو مرتبط أيضا بمدى قدرة ادارتنا على تشجيع الاستثمار الخاص”، مضيفا أن فريق الأحرار يؤكد على أهمية مواصلة تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي سيرفع من فعالية تنفيذ المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية الكبرى لبلادنا.

لذلك، يضيف البكوري “فنحن مدعوون جميعا حكومة وبرلمانا إلى ضرورة وضع جيل جديد من الإصلاحات لخدمة المقاولة المغربية، ومواصلة تحسين مناخ الأعمال الذي سيمكن من خلق الجو الملائم للاستثمار وذلك عبر تجويد النصوص القانونية لتسهيل الاستثمار وتبسيط المساطر ورقمنتها، حتى يكون الاستثمار رافعة استراتيجية للتنمية وخلق مناصب الشغل قارة ودائمة”

وفي هذا الإطار، نوّه رئيس فريق الأحرار بتعبئة الحكومة لـ 2400 هكتار للمناطق الصناعية، ما يعكس الجهد الكبير لهذا المنجز الحكومي الذي لم يتم تحقيقه على مدى 100سنة.

ونوّه كذلك بتعبئة الحكومة مبلغ 14 مليار درهم لدعم التشغيل، وذلك وفاء والتزاما واضحا منها بجعل قطاع التشغيل على رأس أولويات الأجندة الحكومية، على اعتبار أن المغرب يتوفر على رأسمال بشري
مؤهل بشكل عالي تشكل فيه النساء 42 في المائة.

وارتباطا بهذا الموضوع، يضيف البكوري، خصصت الحكومة قرابة 29 ألف منصب شغل في مشروع قانون المالية لدعم التشغيل، وهو رقم كبير من شأنه أن يعزز هذا المنحى الايجابي والتراكمي لملف التشغيل ببلادنا في مختلف القطاعات ذات الأولوية، مؤكدا على أن هذا غير كاف وأن الحل هو البحث في حل كل الاشكاليات الادارية والعقارية التي تعترض الاستثمار الخاص، الذي يبقى مفتاح حل معضلة البطالة في المغرب.

وأشاد كذلك بالالتزام الحكومي التام والمسؤول في تنزيل البرنامج الملكي والتوجهات الملكية السامية بخصوص قضية الماء، والتحسيس بأهمية القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول لهذه المادة الحيوية، مشيدا في هذا السياق بالتنزيل المحكم للبرنامج الوطني للماء والشروب 2020.2027 الذي ساهم بشكل كبير في التخفيف من تداعيات الجفاف ببلادنا، وبالبرنامج الوطني للتخفيف من أثار الجفاف على القطاع الفلاحي.

وأكد على اعتزاز فريق الأحرار بما تحقق من مكاسب وإنجازات استثنائية، خلال ثلاث سنوات من تدبير هذه الحكومة، مبرزا أن “أثر هذا المنجز أصبح واقعا ملموسا، لمسه المغاربة، يتاج فقط الى سياسة تواصلية ناجعة تصرفه، يخرج فيها جميع الوزراء كل من موقعه للتعريف بما تحقق، وبأهمية ذلك على واقعنا المغربي المعاش، يقطعون معها الطريق على دعاة التيئيس، الذين يختبؤون وراء مواقع التواصل الاجتماعي لبث سمومهم وأحقادهم، لا يملكون الشجاعة السياسية ولا الفكرية لمواجهة مؤسساتية مباشرة”.

فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين يثمن المنجزات الحكومية في قطاع الصناعة الوطنية

قال مولاي مصطفى الإسماعيلي العلوي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن فريق الأحرار يثمن عاليا كل المنجزات الحكومية في قطاع الصناعة الوطنية.

وأضاف الإسماعيلي في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، إن فريق الأحرار يشارك الحكومة هذا الاهتمام الكبير التي توليه الحكومة للصناعة الوطنية استجابة للتعليمات الملكية السامية الواردة في هذا الشأن، كما يثمن ما قامت به من مجهودات جبارة لتحقيق هذا المبتغى.

وتابع: “كلنا يقين في أنكم ستساهمون في تحقيق تحول نوعي ومضاعفة حجم عائدات قطاع الصناعة، من خلال العمل على تثمين علامة صنع في المغرب باعتبارها رمزا للتميز الصناعي وألية لإبراز مكانة المغرب كوجهة رئيسية للاستثمار المنتج”.

وبخصوص الاكراهات والتحديات التي تعيشها وعلى رأسها صناعتنا الوطنية، سجل المستشار البرلماني، حرص رئيس الحكومة، على إعطاء انطلاقة جديدة لهذا القطاع، عبر إرساء منظومات صناعية جديدة تراعي الخصوصية المجالية، “تسعى إلى تحقيق التوازن فيها بين الجهات، تنضاف إلى النجاحات التي عرفها قطاع السيارات والطيران، الذي يسير بخطى حثيثة لتحقيق الريادة الإقليمية والدولية ولله الحمد”.

وزاد قائلا: “ولتحقيق هاته الغاية، عملتم على تنزيل ميثاق جديد ومحفز للاستثمار تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتشكيل لجان جهوية موحدة للاستثمار، إضافة إلى تحفيز رواد الاعمال على دخول غمار الاستثمار الصناعي، وتبني خارطة طريق تروم تحسين مناخ الأعمال في أفق 2026، تنزيل مقتضيات القانون الإطار للإصلاح الجبائي خاصة فيما يرتبط بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة و الضريبة على الشركات و الضريبة على الدخل.”

وفي سياق متصل، أبرز الإسماعيلي أن التجمع الوطني للأحرار ساهم في تحقيق تراكم إيجابي في هذا القطاع وساهم بشكل كبير في تحقيق هاته النجاحات التي تعرفها المنظومات الصناعية الوطنية على مدى عشريتين متميزتين من عهد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، الذي أسبغ عنايته السامية على هذا القطاع الاستراتيجي وفق رؤية مدروسة ومضبوطة.

وأبرز أن هذا النجاح يرجع فيه الفضل إلى الرعاية الملكية للقطاع الصناعي عبر إشرافه على بلورة سياسات واستراتيجيات صناعية مترابطة، ثم بفضل الترسانة القانونية القائمة على تحديث وتجويد النصوص القانونية لتحفيز الاستثمارات الصناعية، ودعم المقاولات الصناعية المغربية، ثم جاذبية وقوة البنية التحتية الصناعية، إضافة إلى قوة المنصات اللوجستيكية التي مكنت المغرب من التموقع القوي داخل الممرات التجارية الدولية.

وأضاف “يحق لنا أن نفتخر جميعا بحجم الإنجازات التي تم تحقيقها في قطاع الصناعة، حيث شكل دعما قويا للاقتصاد الوطني، بعد تحقيق نجاحات غير مسبوقة في صناعة السيارات التي جعلت من المملكة من أكبر المنتجين والمصدرين للسيارات في إفريقيا، بل أصبحت السيارات هي المنتج المصدّر الأول للمغرب”.

 وكذلك، يضيف الإسماعيلي، صناعة الطيران، التي أصبحت من القطاعات الواعدة في المغرب، بل تمكنت من جذب شركات كبرى تقدم منتجات ذات جودة عالية موجهة للتصدير، ثم الصناعة الكيماوية والفوسفاط، التي يعد المغرب اليوم من أكبر مصدري الأسمدة الفوسفاطية في العالم، وفق برنامج استثماري ضخم يصل إلى 13 مليار دولار، حيث تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني ومن خلاله الناتج الداخلي الوطني، إضافة إلى مواصلة دعم صناعة النسيج التي توفر فرص عمل هامة حيث تلعب دورا مهما في تحريك الدورة الاقتصادية.

وأشار إلى أن تسريع تطوير المنظومة الصناعية بالمغرب يتطلب تنويع الاستثمار في القطاعات الصناعية، مقترحا باسم الفريق، تشجيع صناعة التكنولوجيا والرقمنة التي تفرض على بلادنا تعزيز صناعة البرمجيات، وتصنيع الإلكترونيات، وخدمات التكنولوجيا المالية، وتشجيع صناعة الطاقة المتجددة، خصوصا وأن بلادنا لديها موارد طبيعية للطاقة المتجددة، حيث أحرزت المملكة تقدما كبيرا في إحداث العديد من المنشآت الفنية، لذلك فإن تعزيز الاستثمار في هذه الصناعة سيقلل من الاعتماد على واردات الطاقة.

علاوة على إرساء منظومة صناعية للسفن ودعمها من أجل إنجاح الاقتصاد الأزرق ومبادرة الأطلسي، وفتح الباب لتشجيع الصناعة الدوائية، من أجل مواكبة المشروع الملكي لتنزيل الحماية الاجتماعية وهو ما يستعجلنا ويستعجلكم لتطوير صناعة دوائية مغربية لضمان السيادة الوطنية الصحية، مع دعم تصدير هاته المنتوجات نحو الأسواق الافريقية والعمل على تخفيض أثمنتها حماية للقدرة الشرائية للمواطنين.

إثر ذلك، أكد الإسماعيلي أن “هذه الحكومة أبت وبكل شجاعة سياسية إلا أن تواصل تقوية المجهود الاستثماري في القطاع العام، حيث خصصت له السنة المقبلة مبلغ 340 مليار درهم، رقم كبير جدا وغير مسبوق، يعكس الرغبة السياسة للحكومة في تعزيز السيادة الوطنية على المجالات ذات التوجهات الاقتصادية والاجتماعية في إطار صنع بالمغرب، وصنع مع المغرب كإجراء يعزز للشراكات الاقتصادية”، مشيرا إلى هذا سيجعل اصطفاف الدول الكبرى يتواصل وفي ذلك إنصاف لقضايا المملكة، وسيعزز جاذبية صناعتنا الوطنية التي نريدها أن تتنوع وتتعدد وتتوزع.

ولتطوير هذه المنظومة الصناعية المغربية، يضيف المستشار البرلماني، يقترح فريق الأحرار مواصلة تجويد النصوص القانونية لإرساء حكامة فعالة بالقطاع الصناعي. مع الإسراع في إخراج ميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، وتأهيل الرأسمال البشري عبر التكوين المستمر ومع تشجيع البحث العلمي والابتكار الصناعي في قطاع الصناعة، وتعميم الأحياء الصناعية على كافة الجهات.

وكذلك، يضيف الإسماعيلي، إحداث مناطق صناعية خاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، ودعم الاقتصاد غير المهيكل ومحاصرته من أجل إدخاله في المنظومة الاقتصادية الوطنية، ودعم وتيرة تسريع مخطط التسريع الصناعي، وتمكين المقاولات التكنولوجية لكي ترقى إلى مستوى فاعل رئيسي في القطاع الصناعي، مع ضرورة النهوض بالاستثمار في إطار تعاقد وطني بين الحكومة والقطاع الخاص، والقطاع البنكي لخلق مناصب الشغل، وتوفير العقار للصناعة عبر إشراك الأراضي السلالية، إضافة إلى تكثيف برامج التكوين المهني قصد تمكين الشباب من تملك المهارات في سوق العمل الصناعي.

وخلص في هذا الصدد إلى القول: “تعتز بلادنا بما أنجزته بعدما أرست منظومة صناعية مغربية قوية ومستدامة، ساهمت في جلب الاستثمارات الصناعية الضخمة، رغم توالي سنوات الجفاف، مخلفات جائحة كورونا، زلزال الحوز، فيضانات الجنوب الشرقي”، مردفا: “وهو ما يعني أن منظومتنا الصناعية، اكتسبت مناعة كبيرة”.

عمور: السياحة الشاملة تشكل عنصرا أساسيا لتنمية ودمج جميع جهات المغرب في زخم السياحة الوطنية

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، أن السياحة الشاملة تشكل “عنصرا أساسيا” لتنمية ودمج جميع جهات المغرب في زخم السياحة الوطنية.

وأوضحت عمور بمناسبة افتتاح النسخة الأولى من قمة “Morocco Showcase Summit: Tourism, Hospitality, Invest”، أن الأمر يتعلق بمحور رئيسي في خارطة الطريق الجديدة للقطاع، مسلطة الضوء على المبادرات المبتكرة التي تروم تعزيز التنمية المنسجمة والشاملة.

وأشارت الوزيرة في هذا السياق إلى أن المغرب يشهد نهضة حقيقية، كما تعكس ذلك الأرقام المسجلة، حيث استقبل 14.6 مليون سائح إلى متم أكتوبر 2024.

وأوردت أن هذا الأداء الاستثنائي يستند إلى استثمارات استراتيجية، منها تخصيص 200 مليون دولار بشكل استعجالي بعد أزمة كوفيد-19 للحفاظ على الوظائف وإعادة فتح الفنادق في ظروف مثلى، مبرزة أن المغرب أثبت مرونته من خلال الحفاظ على هذه الأرقام رغم التحديات المتعددة التي واجهها، من قبيل زلزال 2023، وذلك بفضل التدبير الفعال والتضامن الوطني.

وأبرزت عمور أن المغرب يطمح لأن يكون من بين أفضل 15 وجهة سياحية عالمية بحلول سنة 2030، مع توخي هدف استقبال 26 مليون سائح سنويا، وذلك عبر خارطة طريق تتمحور حول خمس أولويات رئيسية، تتمثل في تطوير عرض سياحي يعتمد على التجارب بدلا من الوجهات، والرفع من السعة الجوية بنسبة 20 في المائة سنويا، وتحفيز التسويق والترويج، وتشجيع الاستثمار، وتطوير الموارد البشرية لدعم هذا النمو.

كما أكدت أن هذا المشروع يتضمن فضلا عن ذلك مبادرات اجتماعية كبرى، مثل توسيع التغطية الصحية وتحسين الأجور، مما يخلق قاعدة مستقرة وشاملة لمواكبة هذا التحول، مذكرة بأن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال يمثل فرصة غير مسبوقة للمغرب، حيث سيسلط الضوء على البنية التحتية وصورة البلاد وثرائها الثقافي، مع تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهات المملكة.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعتزم إضافة 150 ألف سرير جديد بحلول سنة 2030، بما يتماشى مع هوية مختلف الجهات، كما تعمل على مشاريع بارزة مثل الحدائق الترفيهية والمسارات الثقافية والفلكية، لتنويع العرض السياحي وتمكين جميع مناطق المملكة من الاستفادة من هذه الدينامية، مع ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للمستثمرين والمسافرين.

وتنظم هذه القمة، التي تستضيفها مدينة الدار البيضاء يومي 19 و20 نونبر 2024، بشراكة بين الشركة المغربية للهندسة السياحية ومجموعة “API Events”، وتجمع أكثر من 300 من المستثمرين وأرباب الفنادق والفاعلين في القطاع السياحي من 15 دولة. وتتيح للمشاركين فرصة استكشاف إمكانات أحد أكثر الأسواق السياحية جاذبية في العالم.

وبالإضافة إلى المؤتمرات والندوات، يتيح هذا الحدث عقد لقاءات عمل تهدف إلى تعزيز الروابط بين الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاعي السياحة والفندقة وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي بالمغرب.

وشملت المناقشات موضوعات استراتيجية، لاسيما تطوير البنيات التحتية الفندقية، وتنويع العرض السياحي، ودمج التكنولوجيا في إدارة القطاع.

منتدى “طموح إفريقيا”.. فتاح: الشراكة الفرنسية-المغربية نموذج للتكامل الاقتصادي بين فرنسا وإفريقيا

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الثلاثاء في باريس، أن الشراكة الفرنسية-المغربية المتينة والواعدة في القطاع الاقتصادي، تعد نموذجا لتكامل اقتصادي “أقوى” بين فرنسا والقارة الإفريقية، وبين أوروبا وإفريقيا ككل.

وشددت فتاح، في مداخلة لها خلال جلسة نظمت تحت شعار “نحو قمم جديدة: الاقتصاد الإفريقي في المستقبل”، في إطار فعاليات النسخة السادسة من منتدى “طموح إفريقيا” (19-20 نونبر)، على أهمية وجود “رؤية طويلة الأجل” لضمان تحقيق النمو الشامل والمستدام في إفريقيا، والتمسك بها على الرغم من الأزمات والاضطرابات، مشيرة إلى ثلاث ركائز أساسية لتحقيق هذه الأهداف.

ويتعلق الأمر، وفقا للوزيرة، بـ”بناء دول قوية” من خلال ضمان استفادة السكان من التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، مع تعبئة المؤسسات لإعداد مستقبل واعد، ثم “إقامة اقتصاد متنوع” من خلال تشجيع التناوب المتوازن بين القطاعين العام والخاص، وأخيرا ”الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية” من خلال المراقبة المستمرة للمالية العمومية.

وفي هذا السياق، سلطت فتاح الضوء على مسار المغرب في مجال الإصلاحات المؤسساتية وتعبئة الموارد الداخلية.

وقالت إن المغرب “يتوفر على سجل حافل بالإصلاحات المؤسساتية التي مكنتنا من زيادة الموارد وإيرادات الدولة بمعدل 15 بالمائة تقريبا خلال السنوات الماضية مع خفض معدلات الضرائب”.

وشددت في هذا الصدد على أهمية إضفاء الطابع المؤسساتي على جميع الإدارات المعنية بتحصيل الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية.

وفي ما يتعلق بالاستثمار، قالت فتاح إن القطاع العام لا يزال “أكبر مستثمر” في المغرب، حيث تم تخصيص ما يقرب من 34 مليار يورو هذا العام، مؤكدة أنه “من المهم للغاية أن تستمر الدولة في الاستثمار في البنية التحتية وفي العديد من المؤسسات العامة، وأن يؤتي هذا الاستثمار ثماره على الاقتصاد”.

وأردفت قائلة “نحن نحرص على أن نخلق أبطالا وطنيين يستفيدون من هذا الجهد الاستثماري، وأن نترك مجالا للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وأن نعطي الأولوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت فتاح إن هذا الحدث كان فرصة للتأكيد على متانة الشراكة بين المغرب وفرنسا، خاصة بعد زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفة: “نحن اليوم راضون عن هذه الشراكة المتينة، ونحن اليوم أكثر طموحا وأكثر تطلعا للمستقبل”.

وأشارت الوزيرة إلى أن المغرب هو فاعل رئيسي في الاستثمار في إفريقيا، مدفوعا بالرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك للتنمية العابرة للقارات، مسجلة أن “هذه النقطة تمت مناقشتها اليوم مع شركائنا الفرنسيين، حتى نتمكن من مواصلة هذه الجهود للاستثمار في التنمية الإفريقية وتمويلها”.

يذكر أن النسخة السادسة من منتدى “طموح إفريقيا”، الذي تنظمه الوكالة الفرنسية المسؤولة عن التنمية الدولية للمقاولات الفرنسية (بيزنس فرانس)، تعتبر مناسبة لمناقشة التحديات والفرص في القارة الإفريقية، من خلال برنامج للموائد المستديرة والندوات واللقاءات (بي تو بي) بين المقاولات الفرنسية والإفريقية.

وينظم هذا الحدث بمقر وزارة الاقتصاد الفرنسية (بيرسي) وبحضور وزراء ووفود من مقاولات فرنسية وإفريقية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot