الحساني تدعو إلى مواصلة المجهودات في مجال تثمين المدن العتيقة بمختلف جهات المملكة

دعت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمجلس المستشارين إلى ضرورة مواصلة المجهودات في مجال تثمين المدن العتيقة بمختلف جهات المملكة.

في هذا الصدد، نوّهت الحساني خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بمصادقة الحكومة على قانون حماية التراث الذي سيعزز جميع التدابير الحكومية الرامية إلى تثمن وحماية التراث الثقافي الوطني بما ينسجم مع المفاهيم الجديدة المتعارف عليها في هذا المجال في مواجهة مخاطر السطو عليه.

وأبرزت أن المغرب قطع أشواطا عديدة لإعادة تأهيل وتثمين المدن العتيقة في إطار المبادرة الملكية لتثمين المدن العتيقة التي شملت مجموعة من المدن.

كما دعت الحساني إلى أن تشمل هذه المبادرة باقي المدن الأخرى، وضرورة تنزيل مشاريع وبرامج تهدف إلى المحافظة على الطابع الحضاري والمعماري وتثمين التراث المادي واللامادي لهاته المدن العتيقة بمختلف المناطق المغربية تعزيزا لجاذبيتها السياحية وتدعيما لمسار الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المرتبطة بهذا التراث الإنساني المغربي العريق.

وأكدت المستشارة البرلمانية أن هذه المجهودات الحكومية المتواصلة مكنت من تكريس إشعاع المملكة على المستوى العالمي بفضل عمق وغنى وتنوع البنية الثقافية للمملكة، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن المغرب أمة عريقة حقيقة ولها تراثها وخصوصيتها وجذورها الضاربة في عمق التاريخ.

وفي إطار هذا التراكم الإيجابي للعمل الحكومي في معالجة الاختلالات الهيكلية التي تعرفها بعض المدن العريقة، اكدت الحساني إلى ضرورة سن سياسات جهوية ومحلية أو تعزيزها للحفاظ على هذا النسيج العمراني العتيق، مضيفة “لأن هناك تفاوتات على مستوى تنفيذ هذه البرامج المتعلقة بإعادة تثمين المدن العتيقة خصوصا أن بلادنا تكتنز العشرات من المدن التاريخية المنسية التي لعبت أدوارا طلائعية في التاريخ المغربي العريق لكنها لم تنل بعد حظها من هذه المشاريع الواعدة”.

وأكدت كذلك على تثمين النسيج العمراني الأمازيغي الذي يحمل دلالات وحمولات هوياتية تعكس أصالة وفرادة الحضارة المغربية المتعددة والمتنوعة والتي مكنت المغرب مكانة ريادية بين الأمم ، داعية إلى مقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المطروحة والعقبات والتوازنات المطلوبة لتثمين المدن العتيقة بكل المناطق والجهات المغربية حفاظا على الغنى الحضاري والثقافي للمملكة الشريفة.

الدولة الاجتماعية.. التوقيع على بروتوكول اتفاق للتعاون بين المرصد الوطني للتنمية البشرية والبنك الدولي

تم أمس الأربعاء بالرباط، التوقيع على بروتوكول اتفاق بين المرصد الوطني للتنمية البشرية والبنك الدولي، بغية وضع إطار للتعاون بين المؤسستين، بما ينسجم مع مهامهما واختصاصاتهما، لتنفيذ أنشطة مشتركة تهدف إلى تتبع وتقييم مختلف البرامج المرتبطة بالورش الملكي للدولة الاجتماعية.

ويندرج هذا الاتفاق، الذي وقعه رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، والمدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة المغرب الكبير ومالطا، أحمدو مصطفى ندياي، في إطار التوجهات الاستراتيجية للمرصد، الرامية إلى إنشاء منظومة مؤسساتية لدعم اتخاذ القرار، تتيح الاستجابة، بشكل موضوعي واستباقي، للاحتياجات المتعلقة بتحليل وتتبع وتقييم برامج الدولة الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، قال ندياي، في تصريح للصحافة، إن فرق العمل بالمرصد الوطني للتنمية البشرية والبنك الدولي تعمل سويا بهدف إيجاد أرضية مشتركة من أجل توحيد الجهود.

وأضاف أن التعاون سيتمحور حول أدوات تتبع وتقييم الدراسات، معربا عن أمله في أن يسهم هذا العمل في دعم سياسات التنمية البشرية في المغرب، بما يتماشى مع أهداف الدولة الاجتماعية.

من جهته، أبرز كاير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن بروتوكول هذا الاتفاق، الذي يهم تتبع وتقييم مجمل البرنامج المندرج في إطار الورش الملكي للدولة الاجتماعية، يهدف إلى إرساء منظومة مؤسساتية لدعم اتخاذ القرار لفائدة السلطات العمومية من أجل مواكبة جميع الفاعلين في هذا الورش الكبير، لا سيما ما يتعلق بالاستهداف عبر السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، وكذا برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وأبرز أن الأمر يتعلق أيضا بإنجاز مجموعة من الدراسات والبحوث ونماذج للمحاكاة الدقيقة بخصوص مستقبل البرنامج واستدامته وأهميته.

ويسعى هذا البروتوكول إلى إرساء التعاون في مجالات تتبع وتقييم برنامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز قدرات المنظومة التربوية، وتحليل وصياغة نماذج للسياسات العمومية الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، سيقدم البنك الدولي، دعمه للمرصد الوطني للتنمية البشرية، خاصة في ما يتعلق بتتبع وتقييم تنفيذ نظام الاستهداف من خلال السجل الوطني للسكان، والسجل الاجتماعي الموحد، وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وإعداد مؤشرات لتقييم أثر البرامج الاجتماعية على تقليص معدلات الفقر، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

كما سيوفر البنك الدولي دعماً تقنياً للمرصد الوطني للتنمية البشرية، من أجل تطوير أنظمة تتبع وتقييم تقدم مستوى التلاميذ، وتحديد المجالات التي تتطلب تدخلاً إضافياً.

وسيواكب البنك الدولي، علاوة على ذلك، المرصد الوطني للتنمية البشرية، في إجراء دراسات لمحاكاة دقيقة لتقييم تأثير السياسات العمومية التي تعنى بالحماية الاجتماعية، والتعليم، والصحة، وتنمية الطفولة الصغرى، على الأسر والأفراد، وتطوير نماذج استشرافية لتوجيه صياغة السياسات العمومية استنادًا على بيانات موثوقة وسيناريوهات واقعية، وتقييم نظام الاستهداف، وتعزيز آلية الأبحاث الميدانية حول الأسر التي يشرف عليها المرصد.

حضر حفل التوقيع على بروتوكول هذا الاتفاق ممثلون عن القطاعات الوزارية، والمؤسسات العمومية المعنية بتنفيذ الورش الملكي للدولة الاجتماعية، إضافة إلى الوكالات الشريكة ضمن منظومة الأمم المتحدة بالمغرب، وجامعيين وفعاليات مدنية.

بايتاس يترأس حفل تنصيب أعضاء لجنة تحكيم جائزة المجتمع المدني في دورتها السادسة برسم سنة 2024

جرى اليوم الأربعاء بالرباط، تنصيب أعضاء لجنة تحكيم الدورة السادسة لجائزة المجتمع المدني برسم سنة 2024، وذلك خلال حفل ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس.

وتضم لجنة تحكيم هذه الدورة من الجائزة التي تأتي تثمينا للمبادرات الإبداعية لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشخصيات المدنية التي قدمت خدمات متميزة للمجتمع، كلا من السيدة نجيمة طايطاي رئيسة، والفاعلين الجمعويين سعاد حميدي و مريم الناصر، ونورة خير، وادريس اكيندي، ونوفل البعمري، وعبد الله حديوي أعضاء.

وأكد بايتاس، في كلمة بالمناسبة، أن الهدف الأساسي من تنظيم جائزة المجتمع المدني يتمثل في تثمين المبادرات الإبداعية لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشخصيات المدنية التي قدمت خدمات جليلة للمجتمع. وهو ما يعد من أبرز المحاور التي جاءت بها استراتيجية “نسيج 2022-2026” للنهوض بجمعيات المجتمع المدني.

ونوه الوزير بارتفاع وتيرة الإقبال على المشاركة في الجائزة التي شهدت ارتفاعا مضطردا في عدد الترشيحات التي انتقلت من 280 ترشيحا برسم الدورة السابقة إلى 472 ترشيحا برسم دورة هذه السنة.

وأشار بايتاس إلى هذه الدورة من الجائزة تأتي بعد مراجعة الإطار القانوني لها استجابة لتوصيات لجان التنظيم والتحكيم الخاصة بالدورات الخمسة السابقة، حيث قامت الوزارة بمراجعة بعض مضامين النصوص التنظيمية المتعلقة بالجائزة، بما مكن من تجاوز بعض الإكراهات، وتسهيل إجراءات الترشيح أمام مغاربة العالم، سيما بعد إحداث صنف جديد ضمن الجائزة خاص بالشخصيات المدنية من المغاربة المقيمين بالخارج.

من جانبها، أبرزت رئيسة لجنة التحكيم، في كلمة مماثلة، أن هذه الجائزة تعكس الاهتمام الكبير بدور المجتمع المدني في المسيرة التنموية والثقافية للمملكة، تمثل تجسيدا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أكد دائما على أهمية دور المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية.

وسلطت طايطاي الضوء على أهداف هذه الجائزة، والمتمثلة بالأساس في تكريم وتشجيع الفاعلين في المجتمع المدني، وتشجيع ومكافأة المبادرات المتميزة للجمعيات والفاعلين المدنيين، وإبراز الدور الريادي للمجتمع المدني في خدمة القضايا التنموية والثقافية، وتحفيز الكفاءات الوطنية على الإبداع والابتكار، إضافة الى تعزيز قيم المواطنة والعمل التطوعي.

يشار إلى أن جائزة المجتمع المدني تمنح سنويا لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، وكذا للشخصيات المدنية، بمناسبة صدور الظهير الشريف المنظم لحق تأسيس الجمعيات، وذلك تقديرا لإسهاماتها النوعية ومبادراتها الإبداعية، مع إبراز التجارب الناجحة للجمعيات والفاعلين الجمعويين المشاركين فيها والتعريف بها، سواء على المستوى الوطني أو في ما يخص الجمعيات والفاعلين الجمعويين من المغاربة المقيمين بالخارج.

رئيس الحكومة يترأس اجتماع اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم الأولي

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم الأولي، بحضور كل من وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الاجتماع خصص لتتبع تنزيل مختلف برامج خارطة طريق إصلاح منظومة التربية الوطنية 2022-2026، التي تتركز على التعلمات الأساس وتعزيز التفتح والمواطنة وتحقيق إلزامية التعليم، حيث تتمثل في مضاعفة نسبة التلميذات والتلاميذ بالسلك الابتدائي المتحكمين في التعلمات الأساس، ومضاعفة نسبة التلميذات والتلاميذ المستفيدين من الأنشطة المدرسية الموازية، فضلا عن تقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث من أجل إعطاء دفعة قوية للتعليم الإلزامي.

وأكد عزيز أخنوش، أن الحكومة وانطلاقا من إيمانها بمحورية ورش إصلاح التعليم وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، اتخذت كافة التدابير التشريعية والتنظيمية والمالية والمؤسساتية اللازمة لإنجاح خارطة الطريق، منوها بوتيرة تنزيل هذه الخارطة، التي من شأنها الرقي ‏بالمدرسة العمومية وتعزيز جاذبيتها، كما ثمن أدوار هيئة التدريس وتحفيزهم طيلة ‏مسارهم المهني، انسجاما مع مضامين البرنامج الحكومي.

كما دعا رئيس الحكومة إلى مواصلة العمل على تنزيل جميع البرامج بنفس الوتيرة، من أجل إنجاح ورش إصلاح منظومة التربية الوطنية وتحقيق قفزة نوعية في مجال التعليم.

من جانبه، شدد محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على أن الحكومة تولي أهمية قصوى لإنجاح الإصلاح في قطاع التربية والتعليم، وتحقيق رهان مدرسة تكافؤ الفرص، مضيفا أن الوزارة حرصت على التركيز على جودة التوظيف والتكوين وتحفيز الأطر العاملة ‏بالقطاع، لضمان انخراطهم المستمر في إصلاح المدرسة العمومية.

وخلال الاجتماع تمت الإشارة إلى أن الميزانية الإجمالية المخصصة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة انتقلت بفضل الإرادة السياسية للحكومة، من 62 مليار درهم سنة 2021، إلى 91 مليار درهم برسم مشروع قانون المالية لسنة 2025، أي بزيادة تفوق 45%.

وجرى أيضا الوقوف على مدى التقدم المحرز في تنزيل برنامج توسيع وتجويد العرض التربوي لفائدة تلميذات وتلاميذ التعليم الأولى والابتدائي والإعدادي والثانوي، حيث وصلت نسبة المستفيدين من التعليم الأولي العمومي 80 في المائة، في أفق بلوغ نسبة 90 في المائة سنة 2026. ‏

كما تم التطرق أيضا لتقدم تنزيل تعميم “مؤسسات الريادة” بالمؤسسات الابتدائية والثانوية الإعدادية والرفع من جودة التعلمات في التعليم الثانوي التأهيلي، إذ تهدف الحكومة من خلال هذا المشروع الطموح إلى استعادة المدرسة العمومية المكانة التي تستحقها، كما تروم بث دينامية جديدة في تسيير المؤسسات التعليمية العمومية، وتمكين الأساتذة من تكوين صلب يساهم في إنجاح هذه التجربة الرائدة.

وبعدما أظهرت نتائج السنة الأولى من تجريب نموذج “مؤسسات الريادة” في 626 مؤسسة تعليمية ابتدائية عمومية في الوسط الحضري وشبه الحضري والقروي عبر ربوع المملكة، خلال الموسم الدراسي 2023-2024، الأثر الملموس المحقق على مستوى تعلمات التلميذات والتلاميذ، ومساهمتها في إحداث تحول شامل في أداء هذه المؤسسات؛ نجحت الوزارة في إطلاق مرحلة تجريبية لمؤسسات الريادة بالسلك الثانوي الإعدادي، بـ 232 مؤسسة خلال موسم 2024-2025، على أن تنتقل إلى 730 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2025-2026.

جدير بالذكر، أنه وبرسم الموسم الدراسي 2024-2025، تم توسيع نطاق مشروع “مؤسسات الريادة” لتشمل 2.626 مدرسة ابتدائية، حيث يبلغ عدد التلاميذ المستفيدين برسم السنة المذكورة 1.3 مليون تلميذ، أي ما يعادل 30 في المائة من تلاميذ السلك الابتدائي.

الدحماني يلفت الانتباه إلى أهمية التأطير القانوني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في المجال الرقمي

أكد المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى أهمية التأطير القانون لاستعمال الذكاء الاصطناعي ف المجال الرقمي.

في هذا الصدد، ذكّر الدحماني خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بما حققته تقنية الذكاء الاصطناعي من تطورات في الطب والأرصاد الجوية والعمل الفكري والعلوم وغيرها من مظاهر الحياة اليومية التي يكتسحها الذكاء بسرعة.
وأضاف المستشار البرلماني أن هذا التوسع الذي يحمل في طياته العديد من المخاطر، يتعين على المشرّع استباقها بحلول تشريعية ومؤسساتية تسمح بمواكبة استعمالات الذكاء وتوجيهه لخدمة الإنسانية بشكل نبيل.

وتابع: “لقد تتبعنا جميعا كيف حاولت المنظمات الدولية وضع قواعد لتنظيم الذكاء الاصطناعي ويمكن أن نذكر هنا اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في مارس الماضي، توصية تهدف إلى وضع قواعد دولية تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي لعب فيه المغرب دورا محوريا، كما تابعنا كيف وضع البرلمان الأوروبي مقررا في يونيو الماضي لنفس الغرض وكيف تحركت الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والصين لوضع قواعد لهذا الوضع التكنولوجي الجديد”.

وأشار إلى أن إثارة فريق الأحرار لهذا الموضوع في هذا السؤال، يأتي لفتح النقاش الوطني حول هذا الموضوع، مردفا “نبحث عن الصيغ المثلى للإجابة عن القضايا المطروحة وخاصة مدى كفاية التشريعات الوطنية الحالية لتغطية مستجدات الذكاء الاصطناعي سواء من حيث المسؤولية القانونية عن الأعمال التي يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بها من قبيل السيارة الذاتية القيادة والأخطاء الطبية الناتجة عن استعمال الذكاء الاصطناعي وإصدار الأحكام القضائية في رحاب العدالة”.

وزاد قائلا: “وأيضا الإشكاليات المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية ومدى كفاية الإطار القانوني 08-09 واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ومدى كفاية النصوص التشريعية الحامية للحقوق الملكية الفكرية والصناعية وحماية الإبداع”.

وخلص في هذا الصدد، إلى القول “دور بلادنا في صياغة المعايير الأخلاقية والقواعد القانونية التي يحتاجها لتأطير التكنولوجيات الجديدة وهي تكنولوجيات عابرة للحدود ولن تستطيع أية دولة ضبطها وتقنينها بمعزل عن باقي الدول فالإشكالات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي إشكالات عالمية وتحتاج جوابا عالميا”، مضيفا “والمغرب بما تحظى به من مصداقية دولية مؤهلة لتنشيط حوار سياسي وعلمي دولي من أجل إطار تعاقدي عالمي عادل يضمن استفادة متكافئة لدول الفقيرة والغنية والمتوسطة من تقنيات الذكاء الاصطناعي”.

الطالبي العلمي: إفريقيا وأمريكا اللاتينية تتوفران على إمكانيات هائلة للنهوض بالتنمية المشتركة

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن بلدان الجنوب عامة، وإفريقيا وأمريكا اللاتينية تحديدا، تتوفر على إمكانيات هائلة ينبغي استغلالها وتحويلها إلى ثروات لفائدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوبها.

وأبرز الطالبي العلمي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الاجتماع الاستثنائي الـ 30 لمنتدى رؤساء ورئيسات المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى والكراييب والمكسيك (الفوبريل)، الذي يستضيفه البرلمان المغربي على مدى يومين، أن هذين المجالين الجغرافيين (إفريقيا وأمريكا اللاتينية) يتوفران على أكثر من 70 بالمائة من الأراضي القابلة للزراعة في العالم، لا تستغل منها سوى نسبة ضعيفة، مستحضرا، في هذا الإطار، الرهانات الكبرى للأمن الغذائي عبر العالم، في سياق الأزمات الحالية والمستقبلية.

وأضاف أن “الأمر يتعلق أيضا بالثروات البشرية، إذ إن النسبة الأكبر من سكان إفريقيا وأمريكا اللاتينية هي من الشباب المحتاج إلى التعليم والتكوين والإدماج ليكون في صلب التنمية الشاملة محركا لعجلة الاقتصاد والخدمات، إنتاجا واستهلاكا، وبالثروات البحرية التي تتوفر عليها بلدان القارتين، وكذا بإمكانيات بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية في إنتاج الطاقة الخضراء، طاقة المستقبل، التي تعتبر رهانا عالميا في سياق الاختلالات المناخية”.

وتابع بأنه نظير هذه الإمكانيات، تواجه بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية تحديات كبرى ينبغي تحويلها إلى فرص للتنمية والنهضة، مسجلا أن هذه البلدان تتحمل عبء وانعكاسات الاختلالات المناخية أكثر من غيرها مما يعمق الهشاشة ويثقل كاهل الإنفاق العمومي في وقت لا تتجاوز فيه مساهمتها في انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض 12 بالمائة.

وفي سياق ذي صلة، استحضر رئيس مجلس النواب ظاهرة الهجرة ضمن التحديات التي تواجهها إفريقيا وأمريكا اللاتينية، لافتا إلى أنه “ولئن كان التوجه العام لمؤشرات هذه الظاهرة يميل إلى كونها تتم داخل نفس المجال الجغرافي، القاري أو الإقليمي، فإن مواطنينا المهاجرين يعانون في أكثر من سياق من الوصم، في وقت تعتبر فيه الهجرات وسيلة إثراء متبادل”.

وأكد أنه بإمكان بلدان أمريكا الوسطى والكراييب والمكسيك والمغرب أن تضطلع، بحكم مواقعها الجغرافية وإمكانياتها وثقافتها، بدور أساسي في رفع هذه التحديات، مشيرا إلى أن هذه البلدان ترتكز على عمق ثقافي لغوي مشترك غني، وتشهد ديناميات تنموية هامة، بالموازاة مع حرصها على ترسيخ الديموقراطية والبناء المؤسساتي بشكل إرادي وفق تقاليدها المؤسساتية الوطنية.

وأبرز السيد الطالبي العلمي أن المغرب يوفر، على غرار هذه البلدان، فرصا تاريخية للتعاون وتطوير المبادلات وتوطين الاستثمارات، بفعل موقعه على المحيط الأطلسي وقربه من أوروبا وترسخه في عمقه الإفريقي والمتوسطي.

ومضى قائلا “كما يتوفر المغرب، وسيتوفر أكثر، على تجهيزات أساسية تشكل رافعات للمبادلات والتعاون من قبيل موانئه على البحر الأبيض المتوسط وعلى المحيط الأطلسي، ومن بينها موانئ الدارالبيضاء، وطنجة المتوسط، والناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة في الأقاليم الجنوبية المغربية، والذي سيشكل منصة وقاعدة دولية للمبادلات بين قارات إفريقيا وأمريكا وأوروبا ومع باقي بلدان العالم”.

ولفت إلى أن المشاريع الكبرى التي ينجزها المغرب في أقاليمه الجنوبية، بالخصوص، تشكل فرصا ثمينة لإعطاء دينامية جديدة للتعاون والمبادلات مع بلدان إفريقيا، مذكرا بالمبادرة الأطلسية الاستراتيجية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي ستطلق ديناميات كبرى في إنجاز التجهيزات الأساسية الطرقية، والسككية، والمينائية، وفي تبادل البضائع، وتنقل الأشخاص وفي البنيات الفوقية، بما في ذلك التكنولوجيا الرقمية.

وسجل رئيس مجلس النواب أن هذه المبادرة، التي من شأنها أن تحقق منافع استراتيجية، تتأسس في جوهرها على التضامن والإرادة في تحويل إفريقيا إلى قارة مزدهرة، تنعم بمواردها وسواعد أبنائها، وفي جعل المحيط الأطلسي مجالا للمبادلات والازدهار المشترك.

وأورد أن “المغرب راكم خبرات كبرى في مجال إنتاج الطاقة من مصادر متجددة كما تدل على ذلك المشاريع العملاقة التي ينجزها في مجال الطاقة الشمسية والريحية، وقريبا في مجال الهيدروجين الأخضر، فيما تعتبر خبراته وتقاليده العريقة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري مشهود بها عالميا”.

وتابع بالقول “المغرب يظل الأقرب إلى بلدانكم، وبلادنا ستكون منصتكم، وهي تضع رهن إشارتكم شبكة علاقاتها في إفريقيا وأوروبا والمنطقة الأورومتوسطية والشرق الأوسط وآسيا، حيث تربطها اتفاقيات تبادل حر وعلاقات متقدمة واستثنائية مع العديد من القوى الاقتصادية والبلدان الصديقة”.

وخلص الطالبي العلمي إلى التأكيد على ضرورة استغلال المشترك القيمي والتشبت بالانفتاح لترسيخ التعاون الاقتصادي وتوطيد الدعم المتبادل بين هذه البلدان، في إطار الاحترام والتقدير الذي طبع دوما العلاقات بينها، وفي ظل احترام القانون الدولي وجوهره الأساس؛ احترام الوحدة الترابية للدول باعتبارها حجر الزاوية في هذا القانون والعامل الأساس في الاستقرار.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يخلد هذه السنة في 26 نونبر.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

يطيب لنا، ونحن نخلد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن نتوجه إليكم بصادق عبارات الشكر والتقدير، لما تبذلونه وأعضاء اللجنة الموقرة، من جهود حثيثة ومساع حميدة، للدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة والعادلة غير القابلة للتصرف أو التقادم.

وهي مناسبة لتجديد التأكيد على موقف المملكة المغربية الراسخ من عدالة ومركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، في إطار حل الدولتين المتوافق عليه دوليا، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المستقلة.

كما نجدد تضامن المملكة المغربية الكامل ودعمها اللا مشروط لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

إن الاوضاع المأساوية بالأراضي الفلسطينية، خاصة بقطاع غزة، وما تطرحه من تحديات إقليمية ودولية تسائل الضمير العالمي، وتتطلب تدخلا حاسما، من أجل الوقف الفوري والشامل والمستدام لإطلاق النار، والمزيد من العمل الجماعي المشترك لدعم وحماية حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، والاحترام الكامل لمقتضيات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأمام التطورات الميدانية الخطيرة وغير المسبوقة بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، تعرب المملكة المغربية عن قلقها العميق إزاء الأوضاع المأساوية الناتجة عن استمرار الاجتياح الإسرائيلي للقطاع، والذي راح ضحيته، لحد الآن عشرات الآلاف من القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء العزل، وحرمان الملايين من المواطنين الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية في السكن والغداء والصحة والمياه النظيفة والتعليم والأمن، وكذا دفعهم نحو النزوح والهجرة، بفعل الدمار الهائل والشامل الذي لحق بالبنيات التحتية لهذه المنطقة.

وفي ظل هذه الظرفية الصعبة وغير المقبولة، إنسانيا وحقوقيا وأخلاقيا، تجدد المملكة المغربية التأكيد، وكما دأبت عليه في مختلف المنابر الإقليمية والدولية، على ما يلي :

– أولا: ضرورة التوصل إلى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار بقطاع غزة، ووضع حد للاعتداءات المتكررة على السكان الآمنين بالضفة الغربية ومدينة القدس؛

– ثانيا : العمل على ضمان حماية المدنيين ومنع استهدافهم وحقن دمائهم على عموم الأراضي الفلسطينية؛

– ثالثا : التشديد على ضرورة فتح جميع المعابر بشكل فوري ودائم، دون قيد أو شرط، بما يضمن تأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية ومختلف الإمدادات الطبية والاحتياجات الأساسية، بالانسيابية المطلوبة وبكميات كافية لسكان قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية ؛

– رابعا : الحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وتعزيزه ودعمه ؛

– خامسا : رفض كل تهجير للمواطنين الفلسطينيين، وكذا الالتزام التام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ؛

– سادسا: إطلاق مفاوضات جادة وهادفة لإحياء عملية السلام، وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ؛

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد شهدت السنوات الماضية طفرة نوعية مهمة في عمل هذه اللجنة الموقرة، على درب مواصلة النهوض بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، من خلال البرامج والمشاريع السنوية المسطرة لهذا الغرض.

غير أن تخليد هذا اليوم في ظل المواجهات المؤسفة التي تعرفها المنطقة، منذ أكثر من سنة، واستمرار الاجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة يستدعي من العالم بأسره التحرك العاجل والفوري لوقف الحرب، وإلزام إسرائيل بفك الحصار عن القطاع، والسماح بعودة النازحين والمهجرين، في أفق إطلاق عملية إعادة إعمار ما دمرته هذه الحرب.

وأمام المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام في الشرق الأوسط، في ظل هذه الظروف الصعبة، نجدد الدعوة للمجتمع الدولي، وخاصة الدول الوازنة والمؤثرة في الصراع، إلى إطلاق جهود دبلوماسية مكثفة بدينامية جديدة وفعالة، لإعادة كافة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات، في أفق التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وبناء مستقبل مشترك للأجيال الفلسطينية والإسرائيلية القادمة، في إطار حل الدولتين.

ومن جهتها، فإن المملكة المغربية تدعم كل المبادرات البناءة، التي تهدف إلى إيجاد حلول عملية لتحقيق وقف ملموس ودائم لإطلاق النار، ومعالجة الوضع الإنساني.

وستواصل جهودها الحثيثة والمعهودة، مستثمرة مكانتها وعلاقاتها المتميزة مع الأطراف المعنية والقوى الدولية الفاعلة، من أجل توفير الظروف الملائمة، للعودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبارها السبيل الوحيد لوضع حد نهائي للنزاع، وتحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

ولا تفوتنا مناسبة انعقاد اجتماع اللجنة لتثمين وتشجيع جميع مبادرات المصالحة الوطنية بين الأشقاء الفلسطينيين، بما يخدم مشروعهم النبيل في قيام دولتهم المستقلة، معربين عن دعمنا الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة أخينا فخامة الرئيس محمود عباس، في جهودها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال، والأمن والوحدة والازدهار.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

إن الإجراءات أحادية الجانب والاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، التي تتعرض لها مدينة القدس الشريف، تقوض كل جهود التهدئة، وتنسف أي مبادرة دولية لوقف مظاهر العنف والتوتر والاحتقان.

وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ما فتئنا نحرص شخصيا على بذل كل الجهود الممكنة، واستثمار كافة الوسائل المتاحة، في سبيل الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للمدينة المقدسة، باعتبارها ملتقى لأتباع الديانات السماوية التوحيدية الثلاث.

وفي هذا الإطار، نجدد التأكيد على أن المملكة المغربية ستواصل جهودها الحثيثة من أجل الدفاع عن المدينة المقدسة، من خلال العمل السياسي والدبلوماسي.

كما ستواصل وكالة بيت مال القدس، كآلية تنفيذية وميدانية للجنة القدس، عملها في إنجاز خطط ومشاريع ملموسة، تروم بالأساس صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمقدسيين ودعم صمودهم.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

أمام الكارثة الإنسانية التي يعيشها إخواننا في غزة، فقد أمرت في ثلاث مناسبات، بإرسال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة إلى القطاع، جرى تأمين إيصالها من خلال فتح طريق غير مسبوق، والتي اكتست طابعا خاصا، لكونها تشمل أيضا معدات لعلاج الحروق والطوارئ الجراحية وأدوية أساسية، في وقت يعاني فيه القطاع الطبي في غزة من حالة شبه انهيار، نتيجة شح المستلزمات الطبية والأدوية.

وإن ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساع لصالح القضية الفلسطينية، هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة، تلقى كل التقدير والإشادة من لدن أشقائنا الفلسطينيين قيادة وشعبا.

وإذ نبارك للجنتكم الموقرة جهودها المخلصة والمتواصلة، فإننا نجدد دعمنا الكامل لمساعيها النبيلة، في سبيل نصرة الحقوق الفلسطينية المشروعة غير القابلة للتصرف، وكذا من أجل المساهمة في الجهود الدولية الهادفة لتحقيق السلام والاستقرار، والتعايش والرخاء لفائدة كل شعوب المنطقة.

وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

رئيس الحكومة يترأس اجتماعا للجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، الذي خصص لاستعراض حصيلة مختلف البرامج المنجزة، والإجراءات العملية لتعميم الحماية الاجتماعية، وكذا تتبع سير التسجيل في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، وذلك في احترام تام للأجندة الملكية السامية.

وأبرز عزيز أخنوش، أن الحكومة تواصل تنزيل ورشتعميم الحماية الاجتماعية، وتنفيذ سياسات اجتماعية منصفة ومستدامة، تجسيدا للإرادة الملكية السامية، موضحا أن مختلف القطاعات الحكومية معبأة لإنجاح هذا الورش الملكي الاستراتيجي، الرامي لتحقيق ولوج عادل إلى الخدمات الاجتماعية والصحية.

وخلال الاجتماع، تتبعت اللجنة سير ورش تعميم التغطية الصحية، حيث وقفت في هذا الصدد على مدى تقدم تنزيله، خاصة في شقه المتعلق بـنظام “أمو-تضامن” الذي أصبح يغطي أزيد من 11.1 مليون مستفيد في وضعية هشاشة، يحافظون بموجبه على مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات الصحية العمومية، ويستفيدون كذلك من نفس سلة العلاجات التي يقدمها نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض التابع للقطاع الخاص، حيث تتكفل الدولة بالجزء المتبقي، والذي يصل في المعدل إلى ما يناهز 30% من إجمالي مبلغ الخدمات المفوترة.

في السياق ذاته، سجلت اللجنة قيام الحكومة في ظرف زمني وجيز، بإخراج 28 مرسوما يتعلق بتطبيق القانونين المتعلقين ﺑﻨﻈﺎم اﻟﺘﺄﻣﯿﻦ اﻹﺟﺒﺎري اﻷﺳﺎﺳﻲ عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وبإحداث نظام المعاشات لفائدتهم(AMO TNS). حيث وصل عدد المستفيدين من هذا النظام، إلى حدود أكتوبر 2024 إلى حوالي3.8 مليون مؤمَّن، منهم 1.7 مليون من العمال غير الأجراء المنخرطين كمؤمنين رئيسيين، و1.2 مليون شخص من ذوي الحقوق.

وعلاقة ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الرامي إلى تحسين الوضع المعيشي للأسر، ودعم قدرتهم الشرائية، وكذا حمايتهم من المخاطر المرتبطة بالطفولة والشيخوخة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، أوضحت اللجنة أن هذا البرنامج الملكي يستفيد منه منذ تاريخ انطلاقته في دجنبر 2023 وإلى غاية أكتوبر 2024، حوالي 4 ملايين أسرة، بما في ذلك 5 ملايين و400 ألف طفل ومليون و200 ألف شخص يتجاوز عمرهم 60 سنة.

وعلى بعد أيام من انعقاد الاجتماع الأول لمجلس إدارتها، تم التأكيد على الإضافة النوعية التي من المنتظر أن تقدمها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، المحدثة بموجب توجيهات ملكية سامية، حيث من المرتقب أن تساهم في تطوير وتنفيذ سياسات الدعم الاجتماعي، ورفع مختلف التحديات المرتبطة بمواصلة تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

حضر هذا الاجتماع كل من وزير الداخلية، والأمين ‏العام للحكومة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، والمندوب السامي للتخطيط، والسيدات والسادة المديرين العامين للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق الوطني للتقاعد والتأمين.

ثورية العزاوي تنوّه بخطة الحكومة لتقوية التكوين في المجال الرقمي

نوّهت ثورية العزاوي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، بخطة الحكومة لتقوية التكوين في المجال الرقمي، مبرزة أن السياق الوطني يعرف انخراطا قويا في منظومة الرقمنة وتحديث الإدارة نظرا لما له من أهمية بالغة في تكريس جودة المرفق العمومي وفي بث الثقة لدى الاستثمار الوطني والدولي.

وفي هذا الإطار، أشارت العزاوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى أنه تم تخصيص 240 ملون درهم في إطار استراتيجية المغرب الرقمي 2030، بهدف تعزيز الابتكار ودعم المقاولات الناشئة، مشيرة إلى أن من بين الأسس والمرتكزات تقوية التكوين في المجال الرقمي خصوصا لصالح الموارد البشرية العاملة في القطاع العمومي.

وأعربت عن ثقة فريق الأحرار في نجاح خطة عمل دقيقة المعتمدة من طرف الوزارة الوصية لضمان توفير المواهب الرقمية، مؤكدة على أهمية الاعتماد على التكوين العلمي الذي واكب تطورات التكنولوجية الحديثة والشراكة مع وزارة التعليم العالي والابتكار ووزارة الاقتصاد والمالية.

العمري ينوه بنتائج برنامج محو الأمية بالمؤسسات السجنية

نوّه عبد الرحمان العمري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، ببرنامج محو الأمية المؤسسات السجنية، خصوصا في ما يتعلق بما تحقق على مستوى الرفع من عدد المستفيدين الذي انتقل من من 4000 مستفيدا خلال سنة 2021 إلى 8000 سنة 2023.

وأضاف العمري في تعقيبه على جواب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على سؤاله في الموضوع، أن التعليم مدى الحياة يجب أن يشمل جميع المؤسسات السجنية بالمملكة، داعيا إلى إطلاق دراسة لتحيين وتقييم هذا المنجز ورصد التحديات لهذا البرنامج والتفكير في إمكانية تعميم البرنامج على السجناء الأجانب في المغرب.

شيري يطالب بتخصيص التكوين المستمر لفائدة أساتذة التعليم العتيق

نوّه يوسف شيري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، بالمجهودات التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ما يتعلق بالتعليم العتيق ودعم المدارس هذا التعليم العتيق، داعيا في نفس الوقت إلى ضرورة التركيز على التكوين المستمر للأشخاص الذين يدرسون في المدارس العتيقة لأنهم هم الذين يقومون بتخريج الأساتذة في المدارس العتيقة.

وأضاف شيري في تعقيبه على جواب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على سؤاله في الموضوع، أن الأمة بهذه الطريقة تحافظ على هويتها ويكون تكوين على قيم الاعتدال والتسامح وروح المواطنة والإنتاج النافع، مشيرا إلى أن
تكوين أساتذة التعليم العتيق سيساهم في محاربة الأمية وإشعاع البعد الدني في الدواوير والمداشر.

سيدي إبراهيم خي يدعو إلى دعم الجمعيات وتكوينها في مجال الرقمنة

دعا سيدي إبراهيم خي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، دعم الجمعيات وتكوينها في مجال الرقمنة.

وفي هذا الصدد، نوّه خي في تعقيبه على جواب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، بمجهودات الوزارة من خلال استراتيجية نسيج التي تمتد إلى سنة 2026، والتي أعطت أكلها، وغيرها من البرامج التي تهم دعم جمعيات المجتمع المدني.

وشدد على ضرورة الاهتمام بمجال الرقمنة في هذا الإطار، خصوصا أن المغرب يضم 420 ألف جمعية تنشط بمختلف أقاليم وجهات المملكة، مبرزا أهمية التكوين المستمر في هذا المجال، لافتا أيضا إلى ضرورة دعم الجمعيات التي تهتم بالقضية الوطنية والمتواجدة خصوصا في الأقاليم الجنوبية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot