فتاح العلوي تشيد بمجهودات أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني لتطوير التعليم في ميدان الطيران والملاحة الجوية
و في كلمته الافتتاحية، أكد عبد الرحيم الشطبي، أن هذا الورش التواصلي ليس من أجل خطابات سياسية، بل لأجل الإستماع إلى هموم ساكنة أبي الجعد الاجتماعية والاقتصادية، مطالبا المشاركين بالصراحة في طرح المشاكل والحلول، لأن المدينة ينتظرها عمل كبير على حد قوله.
من جهته أبرز خليفة مجيدي رئيس المجلس الجماعي لأبي الجعد على أن هذا اللقاء هو للتدقيق في المنجزات والإنجازات وتقصي الإكراهات والمعيقات التي مازالت تواجه المدينة على مستوى البرمجة والتخطيط، و كذلك لإقتراح و إعداد الحلول وطرح البدائل، موضحا”لم نأتي للوعود والأوهام أو التهافت على أصوات المواطنين من أجل الٱنتخابات ولما فشلت فيه أطراف أخرى، بل جئنا بروح وطنية للإنصات إليكم ولنتحسس ولنستشعر ردود أفعالكم” .
وبعد استعراضه لبعض المشاريع الكبرى التي قامت بها الجماعة على مستوى البنية التحتية و تخليق الإدارة و النظافة… إلخ، قال مجيدي: “نعترف برداءة الخدمات وضعف الإستثمار وبالمشاكل والعراقيل الموجودة في مجال التشغيل والصحة والسياحة، وهو أمر قطاعي تتداخل فيه جهات أخرى لا نملك فيه سلطة القرار لوحدنا” مشددا على تضافر الجهود من قبل أبناء المدينة كل من موقعه، لأنهم هم الفيصل والجوهر لبناء جسور الثقة بينهم وبين الحزب و رفع رهان التنمية.
و قال حميد العرشي إنه يتشرف بحضوره لورش مدينة أبي الجعد المناضلة، للوقوف على مشاكلها ومناقشتها، والإستماع إلى مطالب ساكنتها وإشراكها في بلورة القرارات، ولأنه يؤمن بسياسة القرب، يضيف العرشي” المهم هو التواصل بين مكونات الحزب والمواطنين بهذف التوفيق بين العدالة الإجتماعية والنمو الاقتصادي.
أما جليلة مرسلي فقد أعربت عن اعتزازها بأصلها البجعدي وانتمائها لهذه المدينة التاريخية، التي لها من الإمكانيات البشرية المهمة والمثقفة ما يمكن أن يجعلها تتقدّم نحو الأفضل، مذكرة بأن هذا البرنامج غرضه الإنصات والإستماع لنبض المواطنين والمساهمة بشكل تشاركي في بناء مدينة الغد.
و عرف اللقاء حضور أزيد من 400 مشارك ومشاركة متوزعين على أكثر من 40 ورشة، دامت لساعتين تقريبا، أشرف عليها مؤطرين حرصوا على تنظيمها تنظيما محكما.
وعرف اللقاء حضورا متميزا لساكنة المدينة التي حجت بشكل كبير، للمشاركة في أشغال الورشات، التي ترتكز فلسفتها على عرض المشاكل التي تعاني منها المدينة في مختلف المجالات، والمساهمة في اقتراح الحلول، في إطار ما يمكن اعتباره “استشارة عمومية” وسياسة تشاركية بين حزب “التجمع الوطني للأحرار” وساكنة مختلف المدن الصغيرة والمتوسطة، التي ستجوبها قافلة “100 يوم 100 مدينة”، والتي ستستمر في التنقل بين المدن إلى غاية متم شهر يونيو من العام المقبل، في بادرة فريدة هي الأولى من نوعها.
هذا اللقاء حضره، عضو المكتب السياسي للحزب رشيد الطالبي العلمي، وهو بالمناسبة أيضا المنسق الجهوي للحزب بجهة طنجة الحسيمة تطوان، الذي جدد في بداية كلمته أن برنامج “100 يوم 100 مدينة” ليس لقاءا تواصليا فحسب، و إنما هو جلسة للإنصات، و قال: “… ما نقوم به هو جولة على الصعيد الوطني، ننصت من خلالها للساكنة للتعبير عن الألم الذي يشعرون به و ليشاركوا أيضا في ايجاد الحلول للخروج بتصور عام حول حاجيات مدينة الحسيمة”.
ولم يفوت رشيد الطالبي العلمي الفرصة للحديث عن الحراك الذي عاشته مدينة الحسيمة خلال السنتين الأخيرتين، وقال: “… مررنا بمرحلة صعبة في الحسيمة تجاوزناها بفعل تضافر جهود الجميع، فكل واحد ساهم من موقعه”، ويضيف: “… مجموعة من الناس لم يفهموا جيدا مبادرتنا هاته، فالتعبير الذي نجده في الشارع هو نفسه الذي نجده الآن في القاعة، و من أراد أن يركب على حراك الحسيمة للوصول إلى أهداف سياسية لا نعرفه”.
ووسط تصفيقات كبيرة من القاعة، قال المنسق الجهوي للحزب بجهة طنجة الحسيمة تطوان: “… في حزب التجمع الوطني للأحرار لا مشكلة لنا في أن يكون هناك نقاش، هدفنا النهائي أن تحل المشاكل، فنحن مع الاختلاف المؤطر ومع الاحترام الكامل لكل مواطن”.
وبخصوص التهميش الذي ظلت تعاني منه مدينة الحسيمة لسنوات، قال الطالبي العلمي: إلى حدود سنة 1999 كانت منطقة الشمال بأكملها مهمشة، لكنها حضيت اليوم بعناية جلالة الملك …
ولم يفوت وزير الشباب والرياضة السابق الفرصة للحديث عن الفوارق المجالية في جهة طنجة الحسيمة تطوان: “… الملاحظ أن هناك تنمية في طنجة و تطوان عكس مدينة الحسيمة، واليوم من حق ساكنة المدينة أن يتساءلوا عن الأسباب، فالحسيمة كانت شبه معزولة، وما ينقصها اليوم هو الشغل والصحة والتعليم والكرامة، ومن أراد أن يلصق شيئا آخر بساكنة الحسيمة فهو عدونا”، في إشارة واضحة للبعض الذي يروج أن نشطاء المدينة أيام الحراك كانوا يرفعون شعارات انفصالية.
هذا ورفع المشاركون في أشغال الورشات، و الذين تجاوز عددهم 300 مشاركة ومشارك، مجموعة من التوصيات أهمها تتعلق بمجالات الشغل والصحة والتعليم، على غرار ضعف الخدمات الصحية بالمدينة، وتفشي البطالة وسط الشباب نتيجة غياب فرص شغل حقيقية وغياب رؤية اقتصادية للمدينة، إضافة إلى مشاكل أخرى تتعلق بالطرق والمواصلات والرياضة والشباب والفلاحة والمجتمع المدني، وهي التوصيات التي سيتم رفعها للمكتب السياسي الذي سيبنى على أساسها برنامجه السياسي في الفترة المقبلة.
واعتبر أخنوش أن “المستقبل واعد والصناعة التحويلية ستتطور أكثر فأكثر، ومن شأن المعرض أن يكرس المكانة الهامة للجهة في مجال تحويل المنتجات الزراعية والغذائية”.
وتستفيد السلسلة من العقد-البرنامج الذي تم إبرامه سنة 2009 بين الحكومة والفدرالية البيمهنية لسلسلة الزيتون للفترة 2009-2020. هذا العقد-برنامج يحدد الأهداف التي يتعين تحقيقها والمتعلقة بتطوير الإنتاج والجودة وتطوير تثمين قوي ومستدام وتحسين الظروف الإطار لهذه السلسلة.
بالإضافة إلى ذلك، بموجب العقد – البرنامج لتطوير الصناعات الغذائية بين الدولة والمهنيين للفترة 2017-2021، التزمت الحكومة بمنح اعانات جديدة لسلسلة الزيتون بما في ذلك بناء وتجهيز وحدات التثمين وتصدير زيت الزيتون والزيتون المعلب.
وفي المغرب، تعتبر سلسلة الزيتون السلسلة الرئيسية للأشجار المثمرة المزروعة حيث تمثل 65 في المائة من مجموع مساحة الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني كما يشكل القطاع مصدرا مهما لفرص الشغل إذ يوفر أكثر من 51 مليون يوم عمل سنويا، أي ما يعادل 380 ألف منصب شغل قار.
وتتكون مزروعات الزيتون الوطنية بشكل أساسي من صنف ” البيشولين المغربية”، الذي يمثل أكثر من 90 في المائة من المغروسات، ويقدر إنتاج زيت الزيتون برسم الموسم الفلاحي 2018 – 2019 ب2 مليون طن أي بزيادة قدرها 28 في المائة مقارنة مع الموسم السابق.
وبشكل عام، يتم توجيه الإنتاج الوطني بنسبة تصل إلى 65 في المائة للطحن و25 في المائة إلى التعليب، حيث يتم سحق الزيتون من قبل قطاع عصري وشبه عصري يتكون من 948 وحدة وقطاع تقليدي يتكون من حوالي 11 ألف معصرة.
بينما يتم تخزين الزيتون بفضل 75 وحدة تعليب حديثة للزيتون وبفضل وحدات تعليب تقليدية.
أما بالنسبة لزيتون المائدة، فيتم تأمين حوالي ثلثي الإنتاج من مصانع التعليب الصناعية، بينما يتم الحصول على ما يقارب الثلث من الوحدات تقليدية.
ويبلغ متوسط الصادرات السنوية حوالي 82 ألفا و290 طنا من الزيتون المعلب و 13 ألفا و 320 طنا من زيت الزيتون. وتبقى البلدان المستوردة الرئيسية لزيتون المائدة المغربي هي فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا، في حين أن الصادرات المغربية من زيوت الزيتون موجهة أساسا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وإيطاليا.
على مستوى جهة الشرق، تعتبر سلسلة الزيتون من أهم السلاسل النباتية من حيث مساحة الإنتاج وخلق فرص الشغل، إذ تمثل حوالي 11 في المائة من مساحة الزيتون الوطنية.
وتبلغ المساحة الإجمالية لمزروعات الزيتون 118 ألف هكتار، منها 87 ألف هكتار منتجة (موسم 2018-2019). ومنذ إطلاق المخطط الجهوي الفلاحي، تضاعف معدل التوسع من 2000 هكتار في السنة إلى 4000 هكتار في السنة.
وتتوفر الجهة على 375 وحدة لعصر الزيتون (13في المائة عصرية) بسعة 45 ألفا و500 طن في السنة، و10 وحدات لتصبير الزيتون بسعة 27 ألف طن في السنة، وسيتم إحداث 4 وحدات للتثمين في إطار برنامج 2020.
على هامش المعرض، سيتم عقد ورشات وندوات، بقاعة ممتدة على مساحة 600 متر مربع مجاورة للمعرض، من أجل تقديم الاستشارة والدعم للمزارعين.
كما يضم البرنامج ورشة تقنية لتذوق زيت الزيتون، والذي يعتبر واحدا من بين المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة بالجهة، وسيختتم بتوزيع الجائزة على أفضل زيت.
وفي بداية اللقاء رحب زهانغ بمحمد اوجار وكافة أعضاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار، المتكون من قيادات برلمانية وحزبية ومسؤولين عن التنظيمات الموازية للحزب، وأكد على أن هاته الزيارة تأتي تكريساً للدور الريادي للمملكة المغربية بإفريقيا تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منوهاً بهذا الصدد بالرئاسة المتبصرة لعزيز أخنوش للحزب، والذي عرف طفرة مؤسساتية وعمل ميداني كبير.
واستعرض زهانغ في كلمته مجمل أوجه العلاقة الاستراتيجية بين المملكة المغربية ودولة الصين، آخرها الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس الى الصين، والتي توجت بسلسلة من المشاريع التنموية التي تعتزم الصين تنفيذها بالمغرب وكذلك توقيع برتوكول الطريق والحزام بين البلدين.
وعبر أوجار عن سعادته بالزيارة التي قام بها وفد حزب التجمع الوطني للأحرار لثاني أقوى اقتصاد بالعالم، واطلاعه على كبرى المشاريع التنموية الناجحة التي أطلقتها الصين خلال العقدين الأخيرين، كما أن البرنامج المكثف للتكوينات واللقاءات رفيعة المستوى خلال هاته الزيارة مكنت الوفد المغربي من الاستفادة الكبيرة من تجربة الحزب الشيوعي الصيني والذي يتوفر على أزيد من 90 مليون منخرطٍ في الادارة والحكم بالصين.
ووجه محمد أوجار نيابة عن عزيز أخنوش شكره العميق لدولة الصين قيادة وحكومة وشعباً على حفاوة الاستقبال وعلى متانة العلاقة التي تجمع الشعبين، كما أكد استعداد حزب التجمع الوطني للأحرار على تعميق الشراكة والتعاون مع الحزب الشيوعي الصيني مستقبلاً.
واختتم وفد التجمع الوطني للأحرار زيارته للصين بزيارة مدرسة الحزب الشيوعي الصيني بمدينة شنغهاي واطلع على البرنامج البيداغوجي الذي يتلقاه المنتمون لحزب الشيوعي الصيني وكذلك الاجانب بهاته المدرسة العتيقية والتي تمتد لأزيد من 70 سنة.
وأجرى الوفد، خلال أربعة أيام ببروكسيل، لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، وآخرون ينتمون للحزب الشعبي الأوروبي، همت على الخصوص مواضيع الطاقات المتجددة والهجرة، والتنمية.
ويسعى وفد الحزب عبر لقائه هذا إلى بناء نظرة شمولية مشتركة حول المواضيع ذات الراهنية بين المغرب وشركائه من داخل الاتحاد الأوروبي، ومحاولة وضع آليات مشتركة للتدخل.
في هذا الإطار قال مصطفى بايتاس، إن علاقة المغرب مع أوروبا تحتاج نفسا جديدا، تقوده نخبة شابة طموحة، لمواجهة الإكراهات المتعددة والتحديات الكبيرة، ضمنها التنمية، والهجرة، والأمن.
ويأمل بايتاس أن تنجس الأحزاب المغربية علاقات مع الأحزاب ذات نفس الأيديولوجية بأوروبا، خدمة للقضايا الوطنية ودفاعا عن شراكة جديدة يكون الشباب في عمقها الاستراتيجي.
وتأتي هذه المباحثات بعد انتخاب القيادة الجديد للحزب الشعبي الأوروبي، في نونبر الماضي، حيث انتخب رئيس المجلس الأوروبي المنتهية ولايته دونالد توسك رئيسا جديد لحزب الشعب الأوروبي بمدينة زغرب الكرواتية.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار شارك في مؤتمر الحزب الشعبي الأوروبي المنعقد بالعاصمة الكرواتية زغرب يومي الـ20 والـ21 من نونبر الماضي، إلى جانب حوالي 2000 مشارك من أكثر من 40 دولة.
ومثل الحزب في هذا المؤتمر، كل من جليلة مرسلي عضو المكتب السياسي ورئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة الدار البيضاء سطات، وحسن بنعمر عضو المكتب السياسي.
بالموازاة مع برنامج 100 يوم 100 مدينة، الذي أطلقه رئيس التجمع الوطني للأحرار نونبر الماضي، أطلقت هيئة المهندسين التجمعيين باتحادية الحزب بتطوان، إطلاق برنامج “11 أسبوع 11 جماعة ترابية”.

وأوضح المنسق الإقليمي لهيئة المهندسين التجمعيين باتحادية الحزب بتطوان أمين كرامة، أن البرنامج المذكور عمل ميداني يهدف إلى تعزيز القدرات التدبيرية وتقديم مقترحات تنموية.

وأضاف كرامة أن هذا البرنامج يأتي في إطار الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب وطنيا، وكترجمة للجهود والأدوار، التي يقوم بها المهندسون من داخل الحزب.

وأشار إلى أن البرنامج تمت بلورته وصياغته بعد لقاءات تواصلية ومشاورات عديدة مع منتخبي الجماعات المستهدفة بإقليم تطوان منذ 2 فبراير 2019 تحت إشراف المنسق الجهوي والإقليمي للحزب.

ويتضمن برنامج “11 أسبوع 11 جماعة ترابية”، مجموعة مقترحات وورشات عمل وخرجات ميدانية متعددة بالعالم القروي، والمناطق الجبلية موجهة لمنتخبي الجماعات ولساكنتها، وخصوصا بالدواوير النائية والأكثر هشاشة.

ويقترح البرنامج مداخل عملية وواقعية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بهذه الجماعات الترابية بمراعاة لخصوصياتها وبتنسيق مع مسؤولي هذه الجماعات.

ويستمد هذا البرنامج توجهاته كما صرح بذلك الكاتب الإقليمي لهيئة المهندسين التجمعيين من وثيقة “مسار الثقة” لحزب التجمع الوطني للأحرار .
وقد أعطيت انطلاقة هذا البرنامج التنموي الأحد 8 دجنبر 2019 من الجماعة الترابية بني يدر.
دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس، لاعتماد خارطة طريق جديدة، تمكن من الاستفادة من الثروات البشرية والطبيعية بالبلدان الإسلامية، بما يساهم في إحداث نقلة نوعية في مؤشرات جودة الحياة بالبلدان أعضاء منظمة التعاون الإسلامي.
وأوضح جلالة الملك، في رسالة وجهها إلى المشاركين في الاحتفالية المقامة بالرباط، بمناسبة مرور نصف قرن على إنشاء منظمة التعاون الإسلامي، أن الأمر يتطلب “بلورة توجه جديد للمقاربات التنموية المعتمدة، يأخذ بعين الاعتبار، خصوصيات ومحددات النظام الاقتصادي العالمي، والاستفادة من التجارب الناجحة، التي راهنت بشكل أساسي على تنمية العنصر البشري وتأهيله”.
وشدد جلالته على أن الهدف الأسمى يظل هو “تحقيق الطفرة التنموية والحضارية المنشودة، في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”.
ولم يفوت صاحب الجلالة الفرصة لتثمين كل المبادرات التي “تروم تطوير تكتلاتنا الاقتصادية، في أفق إنشاء منطقة للتبادل الحر داخل فضائنا الإسلامي. هذه المنطقة التي ينبغي أن تترجم روح التضامن، وتؤسس للتنمية الشاملة والمستدامة، التي يكون عمادها العنصر البشري”.
غير أن جلالة الملك ذكر بأن تخليد الذكرى الخمسين لإحداث المنظمة يأتي في ظل ظرفية دولية دقيقة وجد معقدة، تطغى عليها الأزمات التي اندلعت في بعض الدول الأعضاء في المنظمة، والتي تفاقمت تداعياتها إقليميا، وتصاعدت بفعلها نعرات الانقسام والطائفية المقيتة، وتنامت فيها ظاهرة التطرف والإرهاب.
لذلك، يضيف جلالة الملك، فقد أصبح من الملح معالجة الأسباب والعوامل، التي أدت إلى هذا الوضع، المنذر بالعديد من المخاطر والعمل الصادق على حل الخلافات البينية، واعتماد الآليات الكفيلة بتحصين منظمتنا من مخاطر التجزئة والانقسام.
وأكد صاحب الجلالة أيضا، على ضرورة التصدي لمحاولات بعض الجهات استغلال هذا الوضع المتأزم لإذكاء نعرات الانفصال، أو إعادة رسم خريطة العالم الإسلامي، على أسس تتجاهل حقائق التاريخ والهويات، والتدخل في مصائر الأمم، وتهديد الأمن والاستقرار الدوليين.
وأبرز أن من شأن التشخيص الدقيق والموضوعي للوضع الراهن في العالم الإسلامي، وتقييمه بتجرد وعمق، أن يساعد على تجاوز هذه المرحلة العصيبة، عبر وضع الاستراتيجيات والبرامج التنموية الملائمة وتنفيذها، في مراعاة تامة للخصوصيات الوطنية، وعلى أسس التضامن والتعاون التي يقوم عليها ميثاق المنظمة.
وعبر جلالة الملك عن يقينه بأن الالتزام بالمبادئ والقيم والأهداف، التي تقوم عليها منظمة التعاون الإسلامي، والعمل الصادق على تعزيز روابط الأخوة والتعاون والتضامن القائمة بين شعوبنا، كفيل بإضفاء القوة والفعالية اللازمتين، لجعل هذا التكتل كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا.
وفي هذا الإطار، أوضح صاحب الجلالة أن تكثيف التعاون جنوب -جنوب، المبني على الثقة والواقعية والمنفعة المشتركة، وحسن استثمار الإمكانات المتاحة، وتبادل التجارب في شتى الميادين، من شأنه الرفع من قدرات دول المنظمة الإنتاجية، وتقوية اقتصاداتها، بما يخدم تطلعات شعوبها إلى الرخاء والازدهار والعيش الكريم.
واعتبر جلالة الملك أن هذه الاحتفالية، هي “في حقيقتها دعوة صريحة لتعزيز الوحدة والتعاون بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والانخراط القوي والفعال في صناعة القرار السياسي والاقتصادي الدولي، للدفاع عن مصالح دولنا وشعوبنا”. كما أنها “دعوة ملحة لاستقراء استباقي للمستقبل، ووضع الاستراتيجيات والخطط الملائمة للأجيال القادمة، من أجل رفع التحديات الجسام المقبلة، وفي مقدمتها توطيد الاستقرار السياسي، والنهوض بالتنمية المستدامة، وضمان الأمن والغذاء وحماية البيئة وغيرها”.
وبخصوص القضية الفلسطينية، جدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس التزام المغرب الدائم، ملكا وحكومة وشعبا، بالدفاع عن القدس الشريف وفلسطين، على مختلف الأصعدة، السياسية والدبلوماسية والقانونية والميدانية، لصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال جلالته بهذا الخصوص، “ذلك أن سعينا الدؤوب من أجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية، وقضية القدس، نابع من قناعتنا الراسخة بأن السلام في منطقة الشرق الأوسط، يمر حتما عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
ودعا جلالة الملك المنتظم الدولي للانخراط الجاد، في بلورة خارطة طريق جديدة، تمكن من تطبيق قرارات الشرعية الدولية، واتفاقات السلام المبرمةّ، وإيجاد حلول عملية للوضع المتأزم في الشرق الأوسط، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وفق جدول زمني محدد، وفي إطار حل الدولتين، وبتطابق تام مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.
وذكر جلالته بأنه ما فتئ يعمل كرئيس للجنة القدس، على نهج مقاربة تزاوج بين العمل السياسي الرصين، والمساعي الدبلوماسية، الهادفة لصيانة الحقوق الفلسطينية المشروعة، والعمل الميداني الملموس، من خلال مشاريع ميدانية، تشرف على إنجازها وكالة بيت مال القدس الشريف، لمساندة المقدسيين، ودعم صمودهم ضد سياسات التهويد الممنهجة، الهادفة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للمدينة المقدسة، ومواكبة أولويات المقدسيين واحتياجاتهم المتجددة.
صادق مجلس النواب، أمس الأربعاء بالأغلبية في قراءة ثانية، على مشروع قانون المالية لسنة 2020.
وصوت لصالح مشروع قانون المالية 171 نائبا، في حين عارضه 62 نائبا. وكانت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، قد صادقت في وقت سابق اليوم ، على مشروع قانون المالية لسنة 2020، بأغلبية 21 نائبا ومعارضة عضو واحد وذلك في قراءة ثانية بعدما صادق عليه، مجلس المستشارين الجمعة الماضية، وأدخل عليه عدد من التعديلات.
ولجأ وزير الاقتصاد والمالية خلال اجتماع اللجنة إلى تفعيل الفصل 77 من الدستور الذي يخول للحكومة الحق في أن ترفض، بعد بيان الأسباب، المقترحات والتعديلات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان، إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة لقانون المالية إلى تخفيض الموارد العمومية، أو إلى إحداث تكليف عمومي، أو الزيادة في تكليف موجود.
ولجأت الحكومة إلى الفصل 77 ثلاث مرات، تتمثل في رفض تعديل انصب على المادة 56 من المدونة العامة للضرائب، وتحديدا ما يتعلق بالأجور والدخول المعتبرة في حكمها، حيث حذف مجلس المستشارين المعاشات من قائمة الدخول الخاضعة للضريبة .
واستعملت الحكومة نفس الفصل، لرفض تعديل آخر، يتعلق بالزيادة في المناصب المالية المخصصة لوزراة الصحة.
واستعمل الفصل 77 أيضا، لرفض تعديل آخر صادق عليها مجلس المستشارين، ويتعلق بإعفاء تعويضات الأساتذة الباحثين من الضريبة على الدخل.
وتتوخى الحكومة من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2020 تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.7 في المئة، مع مواصلة التحكم في التضخم في أقل من 2 في المئة، وضمان استقرار التوازنات المالية من خلال نسبة عجز في حدود 3.5 في المئة.