حطت مساء أمس السبت القافلة التواصلية “100 يوم 100 مدينة” بمدينة كرسيف، واحدة من حواضر جهة الشرق، في ثامن أسبوع من إطلاق القافلة التي أطلقها رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار”، عزيز أخنوش، من مدينة دمنات يوم 2 نونبر الماضي، وهي القافلة التواصلية التي ستجوب 100 مدينة صغيرة إلى غاية متم شهر يونيو من العام المقبل، والتي يمكن اعتبارها بمثابة “استشارة عمومية” هدفها أن تشخيص أعطاب التنمية بالمدن الصغيرة و المتوسطة والخروج بتوصيات وخلاصات سيتم اعتمادها لبلورة البرنامج السياسي للحزب.
وفي كلمته الافتتاحية، ذكر توفيق بن المامون، المنسق الاقليمي للحزب بكرسيف بالأهداف الكبرى لمبادرة “100 يوم 100 مدينة”، التي تأتي في إطار الدينامية الأخيرة التي عرفها الحزب منذ تولي عزيز أخنوش رئاسته، في العام 2016، حيث تم تجديد هياكل الحزب و عقد مؤتمراته الاقليمية و الجهوية، و أصدر تصوره لأعطاب التنمية في المغرب من خلال كتاب “مسار الثقة”.
و ذكر بن المامون في معرض كلمته أن حزب “التجمع الوطني للأحرار” هو حزب للإنصات و التواصل، مؤكدا أن “الحزب يتخذ جميع قراراته بناء على استشارة قواعده”، مشيرا أنه “لا يمكن أن نحقق أي تنمية حقيقية دون إشراك الساكنة في النقاش بجميع شرائحها”.
و قال ذات المتحدث أن الحركية الأخيرة التي يعرفها الحزب، ومع إطلاق القافلة الإستشارية “100 يوم 100 مدينة” أزعج بعض الأشخاص الغير قادرين على مجاراة الحزب و سياسته، موجها خطابه للحاضرين قائلا: أن “الهدف الأساسي من هذه المبادرة هي أن نبني معكم مدينة الغد”.
وتحدث عن مدينة كرسيف قائلا: “… المدينة لم تأخذ نصيبها من التنمية التي تعرفها بلادنا تحت قيادة جلالة الملك، بالرغم من أن المدينة معروفة بمواردها الطبيعية وبأناسها المعروفين بالعمل و الجد و المعقول”.
وفي كلمة مماثلة أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب ومنسقه الجهوي بالشرق، أن “الهدف من مبادرة 100 يوم 100 مدينة أن تحدث تغييرا جدريا للعمل السياسي”، مؤكدا أن “الفاعل السياسي عليه أن يتواضع وأن ينزل من أبراجه العاجية في العاصمة وأن ينزل إلى مدن العمق المغربي، بدون توزيع الوعود والشعارات وبدون احتقار ذكاء المغاربة”.
و أضاف: “… بلادنا بفعل تبصر جلالة الملك حققت إنجازات كبيرة في الـ 20 سنة الأخيرة، حيث تم فتح استراتيجيات اصلاحية واشتغلنا على حقوق الانسان وبناء المؤسسات ودولة القانون، كما حققت إنجازات على مستوى الفلاحة والصيد البحري والعدل والثقافة … وإذا استعرضنا ما أنجز يحق لنا أن نفتخر بما تحقق، لكن في مقابل ذلك يجب أن نقر أن مدينة كرسيف لم تستفد من هذه التنمية التي لم تصلها، فهناك من يعيش الفقر و الهشاشة”.
وأمام هذا الوضع -يقول أوجار- لم ننزل أيدينا، بل انخرطنا في هذا النقاش لنبلور مساهمتنا نحن في الحزب، و لذلك قررنا أن ننتقل و نستمع للمواطن لنعرف ما يحول دون توفره على العيش الكريم”.
وفي تقييمه لمستوى النقاش داخل أشغال الورشات، قال محمد أوجار: “… لمست مستوى من النضج و الايجابية، ولمست أن شباب المدينة يريدون أن تتوفر لهم الصحة و التعليم و التشغيل”.
و لم يخف أوجار رغبته في انخراط الجميع في الفعل السياسي عندما قال: “… يسكننا طموح لأن نعيد الاعتبار للعمل السياسي، فالسياسي ليس دائما هو مول الشكارة الذي تهمه الانتخابات فقط، ونحن اليوم نريد جيلا جديدا من السياسيين رجالا و نساءا هم أنتم”.
ولم يفوت الفرصة ليعود بذاكرته قليلا إلى الوراء في إطار تحفيزه للشباب لينخرطوا في العمل السياسي: “… أنا ابن الشرق ودرست في جامعة محمد الأول، ثم اشتغلت مع أحمد عصمان وكنت أصغر وزير في حكومة التناوب، فعلت كل هذا بدون وساطة، ونحن اليوم في الحزب نريد أن نصنع منكم سياسيين”.
ووجه أوجار في كلمته مجموعة من الرسائل، عندما قال: ” الثقافة السياسية تحتاج إلى النبل والأخلاق، نحن نعيش في مجتمع يواجه مصاعب في الحياة ومدينة كرسيف تواجه مصاعب في الصحة و التعليم و الاستثمار”.
وتابع كلمته: “التعليمات التي أعطيت هي ألا نرفع الشعارات و نقدم الوعود، دورنا اليوم أن نستمع إليكم ونرفع مطالبكم ثم نعود إليكم لنشتغل على مطالبكم … نريد أن تتحول كرسيف إلى قطب فلاحي وقطب استماري و اقتصادي”.
و لم يفوت وزير العدل السابق الفرصة للحديث عن ما يتم الترويج له مؤخرا في وسائل التواصل الاجتماعي من خطاب عدمي، عندما قال: “… لا نريد أن نبقى في السلبيات ونبحث في الفيسبوك عن الاثارة، يجب أن نكون إيجابيين، و نحن نرحب بكم في حزب التجمع الوطني للأحرار و من لم نعجبه فليذهب لحزب آخر”.
وتحدث أوجار عن أخنوش و قال: “… أبلغكم تحيات الأخ عزيز أخنوش. فنحن نعتز بهذا الرجل و بهذه الكفاءة السياسية و المقاولاتية و الأخلاقية، فهو بحكم وضعه يمكن ألا يشتغل في السياسة، لكن لمن سنترك هذه البلاد، فنحن نحاول جاهدين أن نصالح المغاربة مع السياسية، و لذلك فنحن نراهن على عبقريتكم”.
وتابع متحدث عن أخنوش: “لاحظتم الحملة الشرسة التي يتعرض لها عزيز أخنوش، لكننا رغم ذلك سنواصل المسار ولم ننزل أيدينا … فما نريده اليوم هو أن يكون لمدينة كرسيف مستشفى إقليمي و نواة جامعية و استثمارات، وهذه كلها أمور قابلة للتحقيق شريطة توفر العزيمة و الارادة الصادقة”.
وختم كلامه: “… لما نستمع إليكم تعطوننا دفعة قوية لأننا خلف الملك، ونحن أيضا وراء أخنوش، سنضع قريبا برنامجنا الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي حتى نستجيب لتطلعاتكم وتصبح كرسيف مدينة مثل باقي المدن”.



وأكد المسؤول الحزبي، خلال إفتتاح أشغال ورشات هذا البرنامج، أنه من خلال مسيرة الإنصات إلى المواطنين في هذه المدن التي تعتبر مدنا صغيرة، ظهره أنه لا يجب الاهتمام بها فقط، بل العمل على الترافع الدائم من أجل مستقبلها.
وقال القيادي التجمعي، في معرض حديثة عن مدينة زايو، التي لم تنل بعد حسب المشاركين، حظها الكامل في الاستفادة من مشاريع التنمية: “لي كيهمنا كحزب هو كيفاش نشوفو زايو مستقبلا”.
وأضاف بيرو، في شرحه منهجية إشتغال برنامج الإنصات الخاص بالحزب، أن هذا البرنامج يمكّن عددا أكبر من ساكنة المدن الصغيرة والمتوسطة من التعبير عن آرائهم بخصوص نواقص واحتياجات مدنهم عن طريق الورشات التي يشرف عليها منخرطون في الحزب الأمر الذي يتيح، حسب المتحدّث، ربح الوقت عكس البرامج الأخرى التي قال عنها أنها تقليدية.
واعتبر المتحدث نفسه، أن زايو، غنية بطاقاتها، برجالها ونسائها، وهي مدينة أنجبت كفاءات كثيرة في مجالات عدة، مضيفا: “المكتب السياسي والأخ الرئيس عرفوا مكانة زايو في القلب ديالي شخصيا، فقالوا لي أنت من سيذهب إلى زايو لأنك واحد منهم وإبنا لهم”.
وعبر بيرو، عن رغبته الملحة، في التوجه إلى المكتب السياسي للحزب، للترافع على مقترحات سكان مدينة زايو، مبديا في ذات الوقت سعادته بمحافظة مناضلات ومناضلي “الحمامة”على حضور “التجمع” بمدينة زايو .
ومن جهته، قال محمد قدوري، المنسّق المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة زايو، أن ما حققّه الحزب في إقليم الناظور، يعود فيه الفضل إلى أعضاء المكتب السيّاسي للحزب من بينهم أنيس بيرو الوزير السابق للصناعة التقليدية كونه إبن المنطقة.
وأشار قدوري، إلى أنه بالإضافة إلى إختيار المكتب السّياسي لحزب “الحمامة” لمدينة زايو كمحطة ثانية لهذا البرنامج بعد مدينة كرسيف، ستكون المدينة في الأشهر القليلة المقبلة على موعد مع زيارة لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لتدشين مشاريع ذات طابع فلاحي بالمنطقة.
وبدوره، أكد أحمد المحوتي، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن أهداف برنامج الحزب تصب في إتجاه خلق نموذج تنموي جديد للمغرب والمغاربة، داعيا في الوقت ذاته، الحكومة والبرلمان والأحزاب الأخرى إلى الإنخراط في هذا الورش تماشيا مع توجيهات الملك محمد السادس الأخيرة.
وأضاف المحوتي مخاطباً المشاركين في محطة اليوم من برنامج إنصات “بمشاركتكم تعلنون عن إنخراطكم في ورش النموذج التنموي الجديد، عن طريق طرح مشاكلكم ولفت الإنتباه إليها لمعالجتها بعد نقلها من طرف الحزب إلى الجهات المعنية بجميع المشاكل حسب القطاعات”.
وكان عزيز أخنوش، رئيس الحزب، قد أعطى، قبل حوالي شهرين، إنطلاقة برنامجه الجديد «مائة يوم مائة مدينة صغيرة ومتوسطة» من دمنات التابعة لجهة بني ملال خنيفرة، أول محطة من المحطات التي ستقود الفريق التجمعي إلى أزيد من 100 مدينة صغيرة ومتوسطة بمختلف جهات وأقاليم المغرب، كما تعتبر، محطة زايو، حسب الجهة المنظمة، المحطة العشرون.
ويأتي اللقاء في إطار الحملة التي أطلقتها التجمع الوطني للأحرار، المتعلقة بدعوة المواطنات والمواطنين خاصة الشباب منهم للتسجيل في اللوائح الانتخابية.
ودعا شيري شباب إقليم ورزازات إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية بكثافة، ومقاطعة كل أشكال البهرجة الانتخابية، والحمالات الفارغة والملغومة، مشدداً على ضرورة مشاركة الشباب في تدبير الشأن المحلي وفقا لأهداف واضحة ورؤية واعدة، انطلاقا من تملك مسار الثقة.
وأوضح شيري، أن الحزب يصغي لمقترحات وهموم الشباب خصوصا شباب العالم القروي، وينخرط بشكل جدي في إقناعهم بضرورة الانخراط في العمل الحزبي، للمساهمة في تنزيل مسار الثقة كرؤية الحزب للنموذج التنموي الجديد الذي دعا له صاحب الجلالة.
وأضاف الشطبي، في حديثه إلى الحاضرين “لم نأتي اليوم لنمرر خطابات سياسية، بل لنشتغل معكم ونسمع همومكم، لنجعل منكم شركاء في هذا المشروع السياسي، أنتم من سيقرر ما هي مشاكل المدينة وأين وصل حالها وماهي الحلول المناسبة، مطالبا المشاركين بالشفافية والوضوح والتجاوب، ليتسنى للحزب الاشتتغال على ورقة إقتصادية وإجتماعية للنهوض بالمدينة.
من جانبه، رحب حميد العرشي، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم خريبكة، بجميع الحاضرين والمشاركين في اللقاء، قبل أن يشير إلى أن القافلة التواصلية للحزب تتشرف بالوصول إلى مدينة المقاومة وأرض الشهداء، للوقوف على مشاكلها و مناقشتها.
وأضاف العرشي أن “اللقاء يدخل في إطار إيمان حزب التجمع الوطني للأحرار بسياسة القرب بين المواطنين وإشراكهم في بلورة قرارات وسياسات عمومية”، موردا: “ندعم هذا البرنامج الحزبي الطموح الذي يعتبر ركيزة أساسية في التنمية المستدامة وتوفير مبادىء العدالة والنمو الاقتصادي”.
من جانب آخر أكد العرشي على ضرورة التماسك الإجتماعي لتجاوز العراقيل التي تعيق مسار البلد الحداثي، مشيرا إلى أن الحزب يحرص على خلق فضاء للإصغاء والإستماع إلى المواطنين، واقتراحاتهم السديدة التي سيعمل الحزب على الإهتمام بها كتوصيات تبلور مشروعا حقيقيا بين مكونات الحزب والمواطنين لتجديد التواصل وتمديد جسور الثقة بينهم.
و بعد تذكير حسن عكاشة عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الحضور بتاريخ مدينة وادي زم العريق، أكد على أن هذا اللقاء لايبتغي من ورائه الحزب حملة انتخابية، موضحا أن عزيز أخنوش كان دائما يدعو إلى ضرورة التفاعل والتواصل مع المواطنين عن قرب والتعايش مع همومهم لرصد المعاناة الحقيقية التي يعيشها من أجل تحديد الأفاق والأفكار التي يرونها حلا لمشاكلهم، وإيصال صورة واضحة عن واقع الساكنة، من أجل الدفاع عنها أمام الوزراء والبرلمانيين.
وشدد عكاشة على ضرورة إشراك المجتمع المدني وتقديم الدعم للجمعيات والتعاونيات خصوصا التي تشتغل على تطوير الصناعة التقليدية، كما أكد على تأطير الشباب سياسيا حتى لا يتغدى بأفكار سلبية من شأنها أن تنعكس سلبا عليه وعلى المجتمع والوطن.
وبخصوص مشكل الماء والكهرباء الذي طرحه المشاركون خلال الورشات التواصلية، وعد عكاشة الساكنة بحل هذا الإشكال مع المسؤولين بالمنطقة في القريب العاجل متحدثا في الأن نفسه عن الإرادة الحقيقية والقوية للحزب في حل المعضلات التي لها أولوية، قائلا: “ما سمعناه سنوصله ولن نكتفي بما” على الرسول إلا البلاغ”، نريد أن نكون عمليين ولم نأتي من أجل البوز بل لخلق جسر تواصل بيننا وبينكم وخصوصا الشباب اللي هما الأمل”.
وعرف اللقاء حضور إلى جانب حسن عكاشة عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد الرحيم الشطبي المنسق الجهوي وحميد العرشي، المنسق الإقليمي، وعدد من التجمعيّين والتجمّعيات محليا وإقليميا، مشاركة حوالي 400 مشارك ومشاركة من سكان مدينة وادي زم والمناطق المجاورة لها، ذكورا وإناثا، توزعت على 35 ورشة، ناقشوا من خلالها المشاكل المحلية والوطنية التي تشغل بالهم بغية إيصالها إلى قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار عبر أعضاء المكتب السياسي للحزب
وقال هشام طنيبو رئيس الشبيبة التجمعية بعمالة مكناس في كلمة له بالمناسبة، إن التجمع الوطني للأحرار يعمل على تأطير الشباب داخل المنظمات الموازية، ليكون نموذجا وطنيا يحتدى به، وفاعلا أساسيا في المنظومة المجتمعية، ويعي جيدا المسؤولية الملقاة على عاتقه للمساهمة في الدفاع عن الثوابت والمقدسات الوطنية لمملكتنا الشريفة.
من جهته قال محمد أزكاغ نائب كاتب اتحادية عمالة مكناس، إن التجمع الوطني للأحرار وبقيادة الرئيس عزيز أخنوش يستمد روحه وفلسفته من المشروع المجتمعي الذي يرتضيه المغاربة كافة لبناء حاضرهم، واستشراف مستقبلهم، في ظل القيادة النيرة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً على أن هوية بلادنا ومقومات نظامها يتجسد في الإسلام القائم على الوسطية والاعتدال، وفي الملكية الدستورية، والوحدة الوطنية والترابية، والديمقراطية الإجتماعية.
وفي السياق ذاته عبر يونس أبشير رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بجهة فاس مكناس، أن الروح الوطنية المبنية على شعار مملكتنا الخالد “الله الوطن الملك تجمع جميع المغاربة سواء داخل الوطن أو خارجه، ولن يتزايد أحد مهما زاد أو قل شأنه عن هويتنا المغربية الراسخة، وعن حبنا الكبير لوطننا وملكنا، واحترامنا لجميع مؤسساتنا، وثوابتنا ومقدساتنا”.
وأضاف أبشير أن العمل الذي يقوم به التجمع الوطني للأحرار برئاسة عزيز أخنوش، محط استهداف وانتقادات، رغم أنه يدخل في صلب الأدوار اللازم القيام بها من طرف جميع الأحزاب لتلبية انتظارات وتطلعات المواطنين والمواطنات، وخدمة للوطن أولا وأخيرا.
وكان الحدث أيضا مناسبة لكل الحاضرين من خلال ما جادت به مداخلاتهم تعبيرا عن الروح الوطنية الحقة، والحقيقية التي تجمع المغاربة، وعن اعتزازهم بمجهودات قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار كمساهمة لخدمة الوطن والمواطنين.
وقال رضا لحميني رئيس المنظمة، إن تنظيم الندوة يأتي بعد تصويت البرلمان الأسبوع الماضي على قانون المالية للسنة المقبلة، وذلك لإبراز مضامينه وطرحها للنقاش.
وأضاف لحميني أن المنظمة تلعب دورا مهما في مواكبة الحزب وفريقيه بالبرلمان، في مناقشة القضايا ذات الاهتمام الاقتصادي والقوانين التشريعية في هذا المجال، إذ تمكنت في سنتين من مواكبة عدد من القوانين بالنقاش وطرح مقترحات تقدم بها الحزب كتعديلات في البرلمان.
وتابع المتحدث ذاته قائلا إن قانون المالية ضم أولويات اقتصادية واجتماعية في الآن ذاته، حيث تمت مضاعفة ميزانية قطاعي الصحة والتعليم لتصل إلى 91 مليار درهم ما يعادل 30 في المائة من الميزانية العامة للدولة.
كما تضمن قانون المالية 2020، يضيف لحميني، تحفيزات ضريبية لفئة التجار، وإجراءات أخرى للنهوض بالمقاولة المنتجة من أجل تحفيزها وخدمة للاستثمار بالمملكة.
وأوضح لحميني أنه تمت مراجعة نسبة الضريبة على الشركات الصناعية من 31 في المائة إلى 28 في المائة، في أفق الوصول إلى نسبة 20 في المائة في ظرف خمس سنوات المقبلة.
وكشف لحميني أن منظمة الخبراء المحاسبين والماليين ستطلق سلسلة لقاءات دورية بين المهنيين والفاعلين الاقتصاديين، أطلقت عليها إسم “لقاءات الخبراء”، وتسعى من خلالها لفتح النقاش وتبادل وجهات النظر حول القضايا الاقتصادية بالمملكة.
ومن جهة أخرى قال محمد بوسعيد عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، إن الحزب متفائل لمستقبل المملكة الاقتصادي، معتبرا أن الدينامية التي تشهدها البلاد تصب في منحى النهوض بالاقتصاد الوطني عبر إجراءات تحفيزية ودعم ومواكبة للمختلف الفاعلين.
واعتبر بوسعيد أن الاستقرار والأمن الذي تنعم به المملكة، يعد إغراء لمختلف المستثمرين، لتدشين سلسلة مشاريع تساهم في النسيج الاقتصادي للمملكة، مضيفاً أن هذين العاملين قاعدة أولى لجلب الاستثمارات الخارجية، ولطمأنة المستثمر المغربي حول مستقبل مشاريعه.
وأكد المتحدث ذاته أن المغرب مقبل على ورش تنموي كبير، يتجلى في النموذج التنموي الجديد، الذي دعا جلالة الملك إلى صياغته، وعين في إطار ذلك لجنة تضم كفاءات وطنية، يترأسها شكيب بنموسى، مشيدا في هذا السياق بمسار الرجل، الذي حرص على تحقيق الانسجام والتكامل في تركيبة اللجنة.
وأشار بوسعيد إلى أن التجمع الوطني للأحرار، يواكب هذا الورش الوطني المهم، عبر تنظيمه للقاءات جهوية كل نهاية الأسبوع في إطار برنامج “100 يوم 100 مدينة”، وأكد أن مطالب المواطنين تتجلى أساساً في الشغل والصحة والتعليم الجيد، ودعا في هذا الإطار إلى ضرورة تنزيل مضامين قانون المالية إلى مستوى عموم المواطنين، لتحقيق الرضى العام على الخدمات المقدمة ولترجمة إجراءاته إلى قرارات تنفذ على مستوى قريب منهم، منوهاً في الآن ذاته في العمل الذي تقوم به منظمة الخبراء الماليين والمحاسبين لمواكبة النقاش حول القوانين التشريعية والقرارات الحكومية في المجال الاقتصادي.
ويعرف الاجتماع مشاركة وفد رسمي مهم فرنسي ومغربي، ويخصص الاجتماع رفيع المستوى، الذي سبقه مباحثات ثنائية بين رئيس الحكومة ونظيره الوزير الأول الفرنسي، لإعطاء نفس جديد لعلاقات الشراكة الاستراتيجية المتعددة الأبعاد و الاستثنائية التي تجمع البلدين و تكثيف الحوار السياسي الثنائي.
وتوج أشغال هذا الاجتماع بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية تشمل مجالات تعاون متنوعة. و على هامش هذا اللقاء، ونظم منتدى اقتصادي فرنسي-مغربي في نفس اليوم في جنوب باريس، تحت شعار “فرنسا-المغرب : نبتكر سويا ! من أجل زخم اقتصادي و اجتماعي جديد”.
وعرف، هذا المنتدى، الذي ينظم تحت إشراف رئيسي الحكومتين وبرئاسة جمعية أرباب العمل الفرنسية و الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مشاركة وزراء و رجال أعمال مغاربة وفرنسيين، وسطر كهدف له تعزيز أكثر التعاون بين القطاعين الخاص المغربي و الفرنسي وتمهيد الطريق لتعاون أكثر كثافة بين رجال أعمال كلا البلدين. وكان أول لقاء رفيع المستوى قد عقد بالرباط في دجنبر 1997، ومنذ ذلك الحين ، جرى تنظيم 13 دورة لاجتماعات نظمت بالتناوب في المغرب و فرنسا، تتمحور حول موضوع يتم تحديده سلفا، والذي يستجيب لتطلعات شراكة ملموسة بين العاصمتين.