أخنوش: وزارة الفلاحة تدعم 199 مشروعا لخلق أزيد من 25 ألف منصب شغل
وأما بالنسبة للإجراءات والتدابير الإدارية، طبقا للقانون التنظيمي 16-26، فقد همت أساسا العمل على توفير بنيات الاستقبال والإرشاد، واستعمال اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية في الإدارة والجماعية والدورات والمناسبات الرسمية والاجتماعات، ثم نشر القرارات التنظيمية ومقررات ومداولات الجماعة في الجريدة الرسمية باللغة الأمازيغية.
وهمت أيضا استعمال اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، في اللوحات وعلامات التشوير المثبتة على الواجهات وداخل مقرات الإدارات والمرافق العمومية الجماعية والطرق والفضاءات العمومية، والعلامات الخاصة بمختلف وسائل النقل التي تقدم خدمات عمومية أو التابعة للمصالح العمومية الترابية، والسيارات والناقلات التي تستعملها المصالح العمومية، ومختلف السيارات والناقلات المخصصة للخدمات العمومي أو المرخص لها بذلك، بالإضافة إلى الوسائط المعلوماتية والمواقع والصفحات الإلكترونية للإدارة الترابية.
ويتعلق الأمر أيضا باعتماد الأسماء والأعلام الأمازيغية في تسمية المرافق الجماعية والشوارع والساحات العمومية، ثم السهر على حماية أراضي الجماعات السلالية وتنميتها، والمحافظة على الخصوصية الهندسية المحلية والتراث المعماري الأمازيغي وتثمينه وإنعاشه، وتسهيل حق المواطنات والمواطنين بتسمية أبنائهم بأسماء أمازيغية وتحفيزهم للتشبث بهويتهم وثقافتهم المغربية وجميع مكوناتها، واعتماد اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية في الحملات التحسيسية والتواصلية الموجهة من قبل الإدارة الجماعية لعموم المواطنين، وتحرير البلاغات والبيانات باللغة الأمازيغية وغيرها من الإجراءات والتدابير التي نص عليها القانون التنظيمي المتعلق بترسيم الأمازيغية.
أما على مستوى الترافع من أجل الأمازيغية فيتعلق الأمر باتخاذ الجماعة لجميع وسائل الترافع الممكنة من أجل الإدماج الفعلي للغة والثقافة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة وخصوصا ما يتعلق منها بالجماعات الترابية، إذ يمكن أن يتم الترافع بشكل أحادي من طرف الجماعة أو عبر التنسيق مع الجماعات الأخرى، كما يستهدف الترافع تعديل وتتميم القوانين التنظيمية للجماعات الترابية وقانون التنظيم الجهوي وملائمتها مع مقتضيات القانون التنظيمي 16-26، وإلغاء بعض المقتضيات التشريعية والقانونية المتناقضة مع القانون التنظيمي 16-26، ثم مد الجماعات بالموارد المالية اللازمة لمخطط العمل لإدماج الأمازيغية في الجماعة.
وجه لحسن أدعي، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء، سؤالا شفويا حول إقرار رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة رسمية، للوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
وقال أدعي: “ونحن نعيش أجواء رأس السنة الأمازيغية الجديدة، التي تصادف سنة 2970 هذه السنة، والتي احتفل بها جل المغاربة أمس الاثنين، الموافق ليوم 13 يناير من كل سنة”، مضيفا “وتماشيا مع الإجماع المغربي الذي توج بدسترة اللغة الأمازيغية لغة رسمية للمملكة، وأمام المطلب الشعبي الملح الداعي إلى إقرار رأس السنة الأمازيغية الجديدة يوم عطلة رسمية مؤدى عنه”، متسائلا: “متى سيتم تفعيل هذا المطلب الشعبي؟”.
وأضاف المتحدث نفسه في تعقيبه على الوزير أن هذا السؤال الذي سبق وتم طرحه سنة 2016، لم يكن لأغراض سياسية، وإنما بناء على قناعة راسخة لدى التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أنه يبرز أيضا اعتماد الحزب للوضوح والصراحة في التعاطي مع مثل هذه القضايا المرتبطة بهويتنا كمغاربة، خصوصا بعد أن صوت المغاربة بإقرار اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، طبقا للفصل الخامس من الدستور، والذي أطره القانون التنظيمي للأمازيغية، كما أنه يجد سنده في المواثيق الدولية.
وشدد أدعي في تعقيبه على أن هذا الإقرار من شأنه أن يعزز “تمغربيت” لدى المغاربة، وأيضا “الحفاظ على موروثنا الثقافي والهوياتي”، مشيرا إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار احتفل بهذه المناسبة “قيادة وقاعدة”، مضيفا أن الفرحة عمت الأسر المغربية، حيث عبرت عنها من خلال إعداد الأطباق التقليدية الخاصة بهذه المناسبة.
كما أكد أدعي على ضرورة الاستجابة لهذا المطلب الشعبي المتمثل في جعل يوم 13 يناير من كل سنة أي رأس السنة الأمازيغية، عطلة سنوية، على غرار باقي الأعياد الوطنية والدينية، مشيرا إلى أن إنجاح المشروع التنموي الجديد لن يتحقق بدون إرساء قيم الوفاء والانتماء لأرض المغرب وتاريخه ولغاته وثقافته وهويته الحضارية، مشددا على أن “رأس السنة الأمازيغية هو عيد المغاربة قاطبة وليس عيدا للأمازيغ وحدهم”.
في الاتجاه ذاته، شددت تبعمرانت على ضرورة إنصاف الأمازيغية وصون مكتسباتها المؤسساتية، عبر رفض الدمج بين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.
في هذا السياق دعت تبعمرانت إلى تغيير اسم المعهد إلى “معهد محمد السادس للثقافة الأمازيغية”، مؤكدة أنه مؤسسة خرجت للوجود برعاية ملكية، أكد من خلاله جلالة الملك على كون الأمازيغية مسؤولية جماعية، مضيفةً أن إقبار المعهد اليوم لا يستقيم مع التوجهات الملكية الكبرى.
واسترسلت قائلةً “المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية هو تاريخ ملكي، لابد من الحفاظ عليه، لأن التاريخ ظل الحياة، ودور هذه المؤسسة بالإضافة إلى كل ما هو أكاديمي، يتجلى في الحفاظ على تقاليدنا وثقافتنا وهويتنا الأمازيغية”.
ودعت إلى تعزيز دور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ودعمه ماديا ومعنويا، وتوسيع صلاحياته، ومنحه الاستقلالية الكاملة.
من جهته، قال رشيد رخا رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، إن الشباب أمام مسؤولية تاريخية، للدفاع عن ترسيم حقيقي للأمازيغية، والنضال من أجل تفعيل طابعها الرسمي في المؤسسات العمومية والخاصة والإعلام والقضاء وغيرها.
واعتبر رخا أن الدفاع عن القضية الأمازيغية بعد المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل طابعها الرسمي، يأتي في ظرفية إقليمية دقيقة تعالت فيها مخاطر السلفية الجهادية، معتبرا أن مقاومة هذا التيار يجب أن ينطلق من مقاومة ثقافية سلمية.
وأضاف رخا أن الدولة هي الأخرى تلعب دوراً كبيرا في هذا الاتجاه، وعليها تنقيح المقررات الدراسية، وإدراج المكون الأمازيغي، والتعددية الثقافية.
وعرفت أشغال المنتدى الأمازيغي أيضا تكريم رموز الحركة الأمازيغية، عرفاً لما قدموه من تضحيات في سبيل الدفاع عن قضيتهم، ويتعلق الأمر بكل من محمد حنداين ومحمد اكوناد، كما ارتأى المنتدى تكريم الشابة هاجر لمرابط، وهي ملكة جمال الأمازيغ تشجيعاً لها لحمل مشعل الدفاع عن المرأة خاصة الأمازيغية.
وأوضح أرحموش أن مأسسة الأمازيغية، اليوم بين يديّ حاملي القضية والمدافعين عنها، قائلا ” فقط سنة ونص تفصلنا عن لحظة سياسية مهمة، ويجب أن تكونوا حاضرين فيها وبقوة، وعليكم أيضا أن تكونوا طرفا فاعلا في عملية المأسسة وليس فقط متفرجين، ومن هذا المنبر أدعو مناضلي الحركة الأمازيغية بالانتقال إلى العمل السياسي المباشر والحسم في انخراطها في المؤسسات للقطع مع القرارات المُنزلة والمساهمة في وضع ما يناسبنا ويناسب ثقافتنا وهويتنا ولغتنا”.
وشدد أرحموش على ضرورة القطع ما اعتبره عبودية اختيارية، والانتقال إلى السيادة الاختيارية، مضيفة أن هذا الأمر لن يتحقق إلا بقرار واقتناع من جميع مكونات الحركة الأمازيغية.
من جهة أخرى، اعتبر أرحموش أن الدولة تمنح للحركة الأمازيغية فرصاً كبيرة للانخراط في المسؤولية الجماعية، إلا أن التجاوب معها يبقى ضعيفاً.
وعاب المتحدث ذاته، عدم تقديم الحركة الأمازيغية لتوصيات تهم الهوية والثقافة ضمن المناظرة الوطنية حول الجهوية، التي احتضنتها مدينة أكادير الشهر الماضي، كما اعتبر أن عدم التفكير في لقاءٍ مع اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي خطأ يجب تداركه سريعاً، عبر تقديم طلب لعقد اجتماع تطرح فيها تحديات مأسسة الأمازيغية، والحلول المقترحة لتسريع ذلك.