التقى السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، نزار خير الله، وكيل وزارة خارجية العراق، بالقاهرة على هامش مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية بالجامعة العربية.
وتباحث الطرفان حول الوضع بالعراق وسبل مكافحة الإرهاب الذي يقوده تنظيم داعش ، وآليات إنجاح العملية السياسية بتشكيل الحكومة العراقية ، وأكد وكيل وزارة العراق أن العملية السياسية لبناء المؤسسات بهذا البلد الشقيق تأخذ طريقها الصحيح ، مضيفا أن
البرنامج الحكومي سيركز على المصالحة و بناء مؤسسات عسكرية وأمنية لعودة الاستقرار وتدبير الاختلاف والتنوع بين جميع المكونات العراقية وإصدار قانون النفط والغاز
لوضع حد للخلافات المتعلقة به فضلا على تكريس ثقافة التداول السلمي للسلطة التي أصبحت واقعا مفروضا بالعراق، يؤكد المسؤول العراقي.
وأكد وكيل وزارة العراق أن هناك جدية في الانفتاح على المغرب بإيجاد روابط تجارية واقتصادية مثمنا جهود جلالة الملك لإحلال السلم بالمنطقة ودور المغرب الإقليمي ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، موجها دعوة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون لزيارة العراق.
وثمن السيد صلاح الدين مزوار هذه الدعوة مؤكدا انه سيزور العراق قريبا لتأكيد متانة العلاقات بين البلدين حتى تعرف نقلة نوعية لترتقي إلى مستويات أفضل.
وطرح الطرفان أهمية وضع إستراتيجية مشتركة بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب من خلال التعاون الأمني والاستخباراتي فضلا على تعميق التعاون الثقافي لتعزيز العلاقات التاريخية و الثقافية بين البلدين.
كما تداولا حول دور دول الجوار و القضية الكردية الإستراتيجية و خطر التقسيم والطائفية بالعراق .
وأبدى مزوار أمل المغرب في نجاح العملية السياسية والحفاظ على وحدة العراق و بناء شراكة من نوع جديد لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين من خلال تبادل الزيارات بين الوفود و التنسيق في المواقف و تكثيف التعاون الاقتصادي لاستثمار أفضل للفرص المتاحة أمام البلدين.
وأكد السيد الوزير أن الشعب المغربي يحمل مشاعر صادقة نحو العراق ، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة البلد و التركيز على القضاء على إرهاب داعش. السيد مزوار يتباحث حول سبل الحفاظ على وحدة العراق ومكافحة الإرهاب وتعزيز العلاقات الثنائية مع وكيل وزارة خارجية العراق
التقى السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، نزار خير الله، وكيل وزارة خارجية العراق، بالقاهرة على هامش مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية بالجامعة العربية.
وتباحث الطرفان حول الوضع بالعراق وسبل مكافحة الإرهاب الذي يقوده تنظيم داعش ، وآليات إنجاح العملية السياسية بتشكيل الحكومة العراقية ، وأكد وكيل وزارة العراق أن العملية السياسية لبناء المؤسسات بهذا البلد الشقيق تأخذ طريقها الصحيح ، مضيفا أن
البرنامج الحكومي سيركز على المصالحة و بناء مؤسسات عسكرية وأمنية لعودة الاستقرار وتدبير الاختلاف والتنوع بين جميع المكونات العراقية وإصدار قانون النفط والغاز
لوضع حد للخلافات المتعلقة به فضلا على تكريس ثقافة التداول السلمي للسلطة التي أصبحت واقعا مفروضا بالعراق، يؤكد المسؤول العراقي.
وأكد وكيل وزارة العراق أن هناك جدية في الانفتاح على المغرب بإيجاد روابط تجارية واقتصادية مثمنا جهود جلالة الملك لإحلال السلم بالمنطقة ودور المغرب الإقليمي ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، موجها دعوة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون لزيارة العراق.
وثمن السيد صلاح الدين مزوار هذه الدعوة مؤكدا انه سيزور العراق قريبا لتأكيد متانة العلاقات بين البلدين حتى تعرف نقلة نوعية لترتقي إلى مستويات أفضل.
وطرح الطرفان أهمية وضع إستراتيجية مشتركة بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب من خلال التعاون الأمني والاستخباراتي فضلا على تعميق التعاون الثقافي لتعزيز العلاقات التاريخية و الثقافية بين البلدين.
كما تداولا حول دور دول الجوار و القضية الكردية الإستراتيجية و خطر التقسيم والطائفية بالعراق .
وأبدى مزوار أمل المغرب في نجاح العملية السياسية والحفاظ على وحدة العراق و بناء شراكة من نوع جديد لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين من خلال تبادل الزيارات بين الوفود و التنسيق في المواقف و تكثيف التعاون الاقتصادي لاستثمار أفضل للفرص المتاحة أمام البلدين.
وأكد السيد الوزير أن الشعب المغربي يحمل مشاعر صادقة نحو العراق ، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة البلد و التركيز على القضاء على إرهاب داعش.
التقى السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالقاهرة ،جمال عبد الله السلال، وزير خارجية اليمن.
وتباحث الطرفان في سبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وخطره المتنامي على المنطقة.
وشدد الوزير اليمني على أهمية علاقات التعاون والصداقة التاريخية التي تجمع اليمن بالمغرب ملتمسا مساعدة الأخير لبلده من اجل تجاوز الأزمة التي يعيشها بعدما أكد خبراء اقتصاديون والدول المانحة تفاقم عجز الموازنة باليمن بسبب مشكل دعم المواد الأساسية ،المحروقات على وجه الخصوص.
كما طرح الوزير اليمني مشكل الحوثيين وتهديدهم لأمن واستقرار اليمن وخدمتهم لأجندات خارجية إيرانية، على حد تعبيره، مؤكدا في السياق ذاته، رفضهم للمصالحة الوطنية التي دعا إليها رئيس الدولة بعد تفاقم الصراع الحوثي مع السلطة الشرعية، مما أدى إلى أزمة سياسية بالبلاد و تزايد خطر القاعدة باليمن ووقوع أحداث خطيرة و فوضى شملت عددا من المناطق باليمن.
وطلب وزير خارجية اليمن من السيد الوزير دعم المغرب للدولة اليمنية و تقدير الموقف الحالي و الوضع الأمني والاقتصادي الصعب الذي يجتازه اليمن ومساعدة المغرب له في الحرب التي يخوضها ضد الإرهاب و الصراع على السلطة من طرف الحوثيين.
و نقل وزير خارجية اليمن إلى السيد الوزير تحيات الرئيس اليمني إلى صاحب الجلالة.
وأكد السيد مزوار دعم المغرب لليمن ومتابعة وضعه السياسي والأمني بكل قلق بعد التطورات الأخيرة ، مشددا على أن المغرب مستعد دائماً لتقديم المساعدة إلى هذا البلد الشقيق، خاصة أن الأوضاع به صعبة و لم تعد تحتمل.
وأكد السيد الوزير أن اليمن في حاجة ماسة اليوم إلى دول صديقة تواكبه في تثبيت أسس الدولة ووضع حد الفوضى بتأكيد التعاون الأمني والاقتصادي حتى يخرج اليمن من أزمته بسلام.
تقرر اجتماع المكتب السياسي يوم الأربعاء 10 شتنبر 2014، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا (09.30) بلمفيتريت بالصخيرات.
ويتضمن جدول الأعمال النقط التالية:
1-مضامين و مستخلصات الخطابين الملكيين الساميين الأخيرين:
-خطاب عيد العرش المجيد؛
-خطاب ثورة الملك والشعب؛
2-الدخول السياسي:
-تقييم العمل التجمعي البرلماني والحكومي؛
-عرض رئيسي الفريقين؛
-عروض للسادة الوزراء التجمعيين؛
3-مسودات القوانين المتعلقة بالجماعات الترابية:
-مسودة مشروع قانون المتعلق بالجهوية؛
-مسودة مشروع القانون المتعلق بالجماعات المحلية؛
4-أجندة العمل الحزبي.
5-مختلفات.
استقبلت السيدة فاطمة مروان وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني زوال يوم الاثنين 08 شتنبر 2014 على الساعة الرابعة والنصف بمقر الوزارة، وزير السياحة والفندقة والصناعة التقليدية لجمهورية غينيا السيد موسى كوندي ” Moussa CONDE” الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة رفقة وفد هام من المسؤولين الغينيين.
و انصبت المباحثات في جلسة العمل هذه حول تجربة المغرب الرائدة في النهوض بالصناعة التقليدية وإنعاشها، وكذا الحديث عن سبل تعزيز التعاون بين البلدين فيما يخص الجانب المتعلق بالتكوين المهني والتكوين بالتدرج في المهن الحرفية التي عرفت تطورا كبيرا في المملكة المغربية .
وقد كان اللقاء فرصة سانحة لعرض تجربة البلدين الصديقين فيما يخص برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية من قبيل تحسين الدخل والتمكين الاجتماعي للمرأة والشباب وبالخصوص البرامج التنموية التي لها علاقة بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني..
وأختتم اللقاء بالحديث عن تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، في الجلسة الافتتاحية، للمنتدى الاقتصادي المغربي-الغيني الأول، الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يوم الثلاثاء 9 شتنبر 2014 بالدار البيضاء، تحت شعار”جمهورية غينيا: اقتصاد للبناء، وفرص للاستثمار”، بحضور رئيس الحكومة الغينية وعدد من الفعاليات الاقتصادية في البلدين.
وفي كلمة خلال هذه المناسبة، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن من شأن هذا المنتدى أن يساهم في تسريع عملية التقريب بين الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين، وفي تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الطرفين وفتح المجال أمام الدخول في مشاريع مشتركة.
ونوه السيد مزوار بالمناسبة، بالجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة من قبل الجمهورية الغيينة من أجل تحقيق تنمية اقتصادية تعود بالنفع على عموم الساكنة، خاصة في ما يتعلق بتحسين مناخ الاستثمار وإطلاق برامج طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأبرز أن “المغرب، الذي ساند طيلة الوقت مسلسل المصالحة الوطنية والانتقال الديمقراطي بغيينا، لا يمكنه إلا أن يعبر عن ارتياحه لرؤية هذا البلد الإفريقي يسلك طريقه نحو الديمقراطية والمصالحة والوحدة الوطنية”.
وفي هذا الصدد، أشار السيد مزوار إلى أن هذا التضامن يتجلى اليوم من خلال مواكبة جمهورية غينيا في مكافحتها لوباء إيبولا، مذكرا بأن الخطوط الجوية الملكية من بين شركات الطيران القليلة التي لم توقف رحلاتها نحو كوناكري.
وشدد الوزير على أن “المملكة ستبقى دائما إلى جانب غينيا في طريقها نحو التنمية الاقتصادية والبشرية”، مسجلا أن المغرب سيواكب هذا البلد الإفريقي في جهوده الرامية إلى إرساء الحكامة الجيدة، وإطلاق برنامج للتأهيل الاقتصادي وتعزيز الموارد البشرية.
كما جدد التأكيد على استعداد المغرب للعمل مع الحكومة الغينية لبلورة نماذج جديدة للتمويل من بينها الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووضع الخبرة التي راكمتها المملكة في هذا المجال رهن إشارتها، وكل ذلك من أجل تقديم نموذج يحتذى به في مجال التعاون جنوب- جنوب.
واعتبر أنه من الضروري منح الأولوية لتكوين الرأسمال البشري، والأمن الغذائي والكهربة القروية، والتجهيز والقطاع المعدني، والبحث المتواصل عن الموارد المائية والفلاحية بالبلدين. كما أشاد السيد مزوار بهذه المناسبة بموقف غينيا الثابت والمساند للوحدة الترابية للمملكة.
ويعد هذا المنتدى، الذي ينظم بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مناسبة للتعريف بفرص الاستثمار، وكذا الإمكانيات المتاحة للقيام بمشاريع مشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين. ويعرف المنتدى، الذي من المنتظر أن يشهد تقديم مشاريع استثمارية جاهزة بالقطاعين العام والخاص، مشاركة أزيد من 500 فاعل اقتصادي من بينهم أزيد من 100 مقاول غيني.
قال السيد صلاح الذين مزوار ، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية بالقاهرة، ان الفترة التي ترأس خلالها مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية تعد مصدر اعتزاز للمغرب لأنها سمحت له بخدمة قضايا الامة العربية من موقع متميز، وبلوغ نتائج مهمة قياسا بالمدة الزمنية، التي دامت ستة أشهر.
و اكد ان عدد الاجتماعات المؤسساتية التي تمت خلال هذه المدة، فاقت 15 اجتماعا، سواء على مستوى وزراء الخارجية أو المندوبين الدائمين.
وقدم السيد الوزير حصيلة رئاسة المغرب لمجلس وزراء الخارجية العرب ، خلال الستة أشهر الماضية، مؤكدا ان التركيز خلالها كان على القضايا السياسية الملحة كما لم يفت مزوار التأكيد على ضرورة تقوية الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس جديدة ومتينة، صادقة و دائمة، تؤدي إلى انخراط الجميع، بكل عزم وتجرد، في المشروع الجوهري المتمثل في رفع الحصار والاحتلال وإقامة دولة فلسطين ، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف، و تعزيز دور ومكانة حكومة الوفاق الوطني بهدف بسط ولايتها وتقديم خدماتها داخل أراضي دولة فلسطين وإلى عموم أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة.
و في نفس السياق ذكر وزير الشؤون الخارجية انه و انطلاقا من هذا الالتزام، قام، خلال اليومين الأخيرين، بزيارة إلى رام الله، حيث سلم رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إلى فخامة الرًئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.
وقدم مزوار في هذا الخطاب مقاربةٌ مختصرة للوضعية المأساوية التي يعرفها العالم العربي في الفترة الأخيرة، واعتبرها وضعيةٌ مفزعة بحمولتها التدميرية، داعيا الى ضرورة النظر الى الأمور بكثير من الواقعية ومن القدرة على التقييم الموضوعي
معتبرا ان الدول العربية، لم تعرف نفس الوتيرة في التحول أو استنباط استراتيجيات جديدة للمواجهة أو إنجاز تغييرات على سياسات التعاون والجوار التي ما أحوجنا اليوم اليها من اجل تقوية الصف وتصليب المناعة.
وخلص الى انه بات من الضروري وضع المداخل الاستعجالية لتدارك الوضع، وتدشين مرحلة جديدة في العلاقات العربية العربية وذلك عبر:
+ مراجعة الأولويات، سواء على مستوى الجامعة، أو على مستوى كل بلد عربي على حدة. ولعل في مقدمة هذه الأولويات العمل من أجل استرجاع القدرة على التحكم في الوضع والتأثير على الأحداث في أفق توجيهها.
+ إعادة توجيه سياسة الجوار العربي نحو خدمة المصير المشترك للشعوب التي أضحت مهددة بالتفكك.
+ تسخير القدرات المتاحة، خاصة في مجال الإعلام الجماهيري للعب دوره التاريخي في خدمة شعوب المنطقة ومواجهة ثقافة الفتنة والتطرف وترويج الجهل.
+ ضرورة تمكين المرحلة الجديدة في العلاقات العربية العربية من أدوات مناسبة في مجالات الأمن وتبادل المعلومات.
+ الانتقال الى السرعة القصوى في تطوير جامعة الدول العربية.
القاهرة ، 7 سبتمر 2014
أصحاب السمو،
أصحاب السمو والمعالي السادة الوزراء،
معالي الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية،
أصحاب السعادة،
السيدات والســادة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ونحن نفتتح أشغال مجلس الجامعة في دورته الثانية والأربعين بعد المائة، أود في البداية أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لأخي وصديقي الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على الدعم الذي لاقيته منه شخصيا، و من طاقمه وسائر موظفي الأمانة العامة للجامعة، طيلة الستة أشهر الماضية التي تولت فيها المملكة المغربية رئاسة مجلس الجامعة، على المستوى الوزاري، فقد كان لإسهامات معالي الدكتور نبيل العربي ومبادراته الأثر الإيجابي في إنجاز ما قامت به جامعتنا من أعمال.
شكري موصول إلى معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة التي تتولى رئاسة القمة العربية، على التنسيق المحكم، وشكري أيضا إليكم إخواني أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول العربية، إذ بفضل تفهمكم وتجاوبكم وعطاءاتكم البناءة، استطعنا جميعا المضي قدما في العديد من الملفات والتعاطي مع قضايانا الجوهرية بالمرونة والتبصر والعزم والتوافق الذي تستوجبه قيم وأسس عملنا.
ان هذه الفترة التي دامتها الرئاسة لتعتبر بالنسبة للمغرب مصدر اعتزاز لأنها سمحت له بخدمة قضايا امتنا العربية من موقع متميز، وبلوغ نتائج مهمة قياسا بالمدة الزمنية، فعدد الاجتماعات المؤسساتية ، أكثر من 15 اجتماعا، سواء على مستوى وزراء الخارجية أو المندوبين الدائمين، الذين أريد هنا أن أشيد بمجهوداتهم ومهنيتهم، تدل على أن فترة الستة أشهر الماضية كانت فترة حافلة ومثمرة.
كما ان نوعية هذه الاجتماعات تعكس كذلك إرادة الانفتاح على تكتلات إقليمية وازنة كالاتحاد الأوروبي الذي عقدنا معه، شهر يونيو الماضي في أثينا، الاجتماع الوزاري الثالث، ومجموعة دول آسيا الوسطى وأذريبيجان التي أرسينا معها أسس علاقة واعدة خلال المنتدى الذي تفضلت المملكة العربية السعودية، مشكورة، بتنظيمه في الرياض بتاريخ 13 ماي المنصرم، أو تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دول عظمى كالصين التي استضافتنا في إطار الدورة السادسة للمنتدى العربي الصيني في بكين في يونيو الماضي.
تلكم خطوات ومبادرات تُرسخ النهج المنطقي والعملي والفعال الذي سيسمح لجامعتنا بمواصلة الاندماج الإقليمي والدولي ومسايرة تطورات العصر، مع حماية خصوصيات أمتنا وقيمها، والتعاطي مع تحديات العولمة بكل ثقة وعزم، وخاصة من خلال التأهيل للمنافسة وتطوير القدرات الذاتية والتفاعل الإيجابي مع الآخر لتحقيق التنمية وجسر المسافة مع العالم المتقدم.
ولعل تحقيق كل هذه الأهداف يستدعي تجسيد طموحنا نحو تطوير نوعي للعمل العربي المشترك، يمر عبر تقييم موضوعي منتظم لواقعنا العربي، وينهض بمنظومة العمل وأدواتها، ويدمج البعد التضامني ويعتمد على “دوائر التركيز” القادرة على ابتكار أسلوب الاندماج الخاص بالدائرة، يأخذ في الحسبان إمكانياتها وقدراتها الذاتية ومقومات انسجامها والوتيرة التي يمكن أن تمضي بها نحو الاندماج، ليحدث التجربة الناجحة الكفيلة بإلهام الآخرين.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
كما تعلمون، ظل اهتمامنا، خلال الستة أشهر الماضية، مُركزا على قضايانا السياسية الملحة، وقد استدعى منا التطور السريع للأحداث المرتبطة بها وخطورة بعضها إلى عقد اجتماعات طارئة وأخرى تشاورية مستعجلة. وحتى وإن لازالت هذه القضايا مطروحة بحدة، فإن تعاطينا معها بالجدية اللازمة مكننا على الأقل من الإحاطة بمختلف جوانبها ومن بلورة مواقف واضحة وموحدة بشأنها مما سيفسح المجال أمام التقدم في معالجتها.
لقد تمثلت أولى هذه القضايا العدوان الإسرائيلي على أشقائنا الفلسطينيين في غزة الذي دام لواحد وخمسين يوما من 8 يوليوز إلى26 غشت 2014، وراح ضحيته أزيد من 2000 شهيد والآلاف من الجرحى ودمر العديد من المنشآت والمرافق الحيوية في القطاع، مخلفا وضعا إنسانيا مأساويا موجعا.
أدنا كعرب هذا الاعتداء الشنيع ومعنا المجتمع الدولي، واتخذنا، في اجتماعنا غير العادي بتاريخ 14 يوليوز الماضي جملة من القرارات التي اعتبرت شجاعة وغير مسبوقة تدعو إلى وضع الأراضي الفلسطينية تحت الحماية الدولية وصولا إلى إنهاء الاحتلال، وإعمال “اتفاقية جنيف” لتأكيد المسؤولية الجماعية التي تقرها الاتفاقية تجاه حماية الشعب الفلسطيني، إضافة إلى التحقيق في الانتهاكات الجسيمة والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني.
وبجهود دؤوبة من لدن جمهورية مصر العربية الشقيقة، التي أغتنم هذه الفرصة لأجدد الإشادة بدورها الكبير، توصل الوفد الفلسطيني الموحد مع الجانب الإسرائيلي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وما نتمناه ونشدد عليه هو أن يكون هذا الاتفاق دائما ونهائيا ويحمل ما يلزم من الضمانات لعدم تكرار أي عدوان إسرائيلي على الفلسطينيين، ويقود كذلك إلى إنهاء مُسببات أزمة الشعب الفلسطيني الشقيق ومعاناته، المتمثلة أساسا في الاحتلال الإسرائيلي لأرضه والحصار المفروض عليه.
و لا يوازي حرصنا هذا إلا اقتناعنا الراسخ بضرورة تقوية الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس جديدة ومتينة، صادقة و دائمة، تؤدي إلى انخراط الجميع، بكل عزم وتجرد، في المشروع الجوهري المتمثل في رفع الحصار والاحتلال وإقامة دولة فلسطين الحرة والمستقلة، على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف، ومن تم تعزيز دور ومكانة حكومة الوفاق الوطني بهدف بسط ولايتها وتقديم خدماتها داخل أراضي دولة فلسطين وإلى عموم أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة.
ان من واجبنا، كعرب ومسلمين، أن ندعم صمود أشقائنا الفلسطينيين ونقدم لهم ما يلزم من المساعدات، ونواكب جهودهم في مختلف المحافل، وفق أولويات القضية الفلسطينية وبأسلوب متطور، يعتمد على الثوابت ويراعي الحاجيات، كما أننا لا نريد أن تحجب عنا الأزمات التي تعرفها بعض الدول العربية أو الفوضى الواقعة هنا وهناك واجب التضامن مع أشقائنا الفلسطينيين.
انطلاقا من هذا الالتزام، قمتُ، في اليومين الأخيرين، بزيارة إلى رام الله، حيث سلمتُ رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إلى فخامة الرًئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.
لقد كانت هذه الزيارة غنية بخلاصاتها ًو تضامنية في مغزاها، بدءاً بشرف الحديث مع فخامة الرئيس محمود عباس والاستنارة بتحليلاته وطروحاته، ومُعاينة ً لواقع الاحتلال والتضييق المفروض يوميا على الفلسطينيين، ووُقوفاً على سياسة التهويد وأساليب المس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد في بيت لحم، كما كانت مناسبة اكدنا من خلالها مجددا دعمنا الموصول واللامشروط للقيادة الفلسطينية برئاسة فخامة الرئيس محمود عباس، وللخطوات التي يعتزم القيام بها لمطالبة مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني بسقف زمني محدد من خلال ترسيم حدود دولة فلسطين على أساس الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف، أو لمتابعة تنفيذ ما سبق لمجلسنا إقراره في اجتماعه الأخير بتاريخ في 14/7/2014.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
لا أريد بسط جميع الحالات التي تسارعت فيها الأحداث بشكل مقلق أو استعراض الأوضاع في كل بلد معني على حدة، كــــــاليمن التي تسعى فيه بعض الجهات إلى تقويض مقررات مؤتمر الحوار الوطني، أو ليبيا التي تكمنُ بوادر الحل فيها عبر القبول بشرعية المجلس الجديد المنتخب، أو العراق حيث يستدعي واجب الحفاظ على السيادة والوحدة الترابية نبذ الطائفية والتطرف واعتماد مبدأ المصير المشترك، أو سوريا التي يعاني أبناؤها الأمرين ولا ينتظرون إلا حل الانتقال السياسي.
ما أود القيام به هو مقاربةٌ مختصرة للوضعية المأساوية التي يعرفها العالم العربي في الفترة الأخيرة، وضعيةٌ مفزعة بحمولتها التدميرية، علينا ان ننظر الى الأمور بكثير من الواقعية ومن القدرة على التقييم الموضوعي. الوضعية خطيرة بحمولتها التدميرية، ولكنها اخطر بحكم أنها لا زالت في بداياتها، ذلك أنه في ظرف ثلاث سنوات فقط، انتقلنا من وضع كانت تبدو فيه الأمور مستقرة إلى وضع انهيار متسارع، ثم إلى بوادر تشكيل نظام إقليمي جديد قوامه فوضى شاملة.
إذا أخذنا هذه الوتيرة كمقياس زمني مع حجم تأثيرها، أي سرعة تنامي عناصر التوتر والفوضى وجسامة مخلفاتها، يتأكد لدينا أن الوضع مفتوح على المجهول بحيث استعصت الرؤية في ما يخص المستقبل، لا المتوسط ولا البعيد ولا حتى القريب، كما أن الأمور توشك على الانفلات، كيف لا و الإرهاب اصبح يتمتع بمؤهلات كبرى( التنظيم، الشبكات، التجنيد، التمويل ، التسليح….).
وكيف لا نتخوف من الانفلات و الطائفية بدأت تتحول إلى ثقافة تخترق بنيات مجتمعاتنا، اي ان مجتمعاتنا استبطنت واستوعبت الطائفية الى حد كبير وأصبحت اكثر قابلية للفتنة، هذا في ما أضحت المنطقة ساحة لعراك دولي متنام لا نملك استشراف آفاقه.
و من الطبيعي ان تنعكس كل هذه الأزمات على الجانب الاقتصادي الذي ينحو نحو تراجع مخيف في مناطق التوتر، و التراجع الاقتصادي كما هو معلوم يعمل بشكل آلي على تهيئ الأرضية الخصبة لإنتاج جيوش إضافية من المهمشين والناقمين الذين يجدون ضالتهم في الإرهاب والفتنة، ناهيك عن كون الانحدار الاقتصادي يعرقل كل سياسة لتدارك الوضع العام.
في المقابل، لم تعرف الدول العربية، نفس الوتيرة في التحول أو استنباط استراتيجيات جديدة للمواجهة أو إنجاز تغييرات على سياسات التعاون والجوار التي ما أحوجنا اليوم اليها من اجل تقوية الصف وتصليب المناعة.
لذا، بات من الضروري وضع المداخل الاستعجالية لتدارك الوضع، وتدشين مرحلة جديدة في العلاقات العربية العربية وذلك عبر:
+ مراجعة الأولويات، سواء على مستوى الجامعة، أو على مستوى كل بلد عربي على حدة. ولعل في مقدمة هذه الأولويات العمل من أجل استرجاع القدرة على التحكم في الوضع والتأثير على الأحداث في أفق توجيهها.
+ إعادة توجيه سياسة الجوار العربي نحو خدمة المصير المشترك للشعوب التي أضحت مهددة بالتفكك.
+ تسخير القدرات المتاحة، خاصة في مجال الإعلام الجماهيري للعب دوره التاريخي في خدمة شعوب المنطقة ومواجهة ثقافة الفتنة والتطرف وترويج الجهل.
+ ضرورة تمكين المرحلة الجديدة في العلاقات العربية العربية من أدوات مناسبة في مجالات الأمن وتبادل المعلومات.
+ الانتقال الى السرعة القصوى في تطوير جامعة الدول العربية.
هذا دون ان ننسى ما نحتاج اليه اليوم من عمل عميق ودؤوب على الواجهة الفكرية والعلمية والثقافية، لا فقط من اجل إرشاد الناس لتصحيح دينهم وتعرية التطرف الذي يتخفى وراء قراءات غائية، ولكن ايضا من اجل تغيير الصورة النمطية التي ألصقت بالإسلام جراء فظاعة الجرائم التي ارتكبت و لازالت ترتكب باسم الدفاع عنه، والمنافية كليا للقيم الانسانية والأخلاق الكونية، وكذا من اجل ترسيخ قيم التسامح الوسطية والاعتدال وتعزيز قنوات الحوار والتسامح بين الحضارات والثقافات والأديان على أساس من التكافؤ والاحترام المتبادل والاعتراف بمشروعية الاختلاف.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
إننا اليوم أمام ملحاحية غير مسبوقة لترسيخ العمل العربي المشترك، انطلاقا من وحدة المصير ، ما يستدعي العمل على تفعيل القرارات المتخذة في اطار جامعة الدول العربية ، والأخذ بأسباب التكاثف والبحث عن دوائر الاتفاق.
كما آمل أن تكون نتائج دورتنا هذه في مستوى التحديات والرهانات التي نواجهها، وأن نتوصل إلى قرارات تمكننا من بلوغ ما نصبو إليه.
وفي الختام، أغتنم هذه المناسبة لأتمنى كل التوفيق للجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة في رئاستها للدورة 142 لمجلس جامعتنا على المستوى الوزاري، بما يثري العمل العربي المشترك، و يعزز من حظوظنا لاحتلال موقع يليق بموقعنا وقدراتنا وحضارتنا على الساحة الدولية.
والسلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته.
التقى السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، بنظيره المصري، سامح شكري، بمناسبة زيارته للقاهرة، حيث سيشارك اليوم الأحد 7 شتنبر 2014، في الدورة 142 لاجتماع مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية.
وأجرى الطرفان مباحثات ثنائية تناولا خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة ما يتعلق منها بالإعداد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة ووضع أسس شراكة استراتيجية فاعلة و عملية بين المغرب ومصر تشمل كافة المجالات، على ان يلعب القطاع الخاص المغربي والمصري دورا رائدا في تفعيل مضمون هذه الشراكة الاستراتيجية في القطاعات التي تحظى بالأولوية المشتركة لديهما.
وأشاد الطرفان بمستوى العلاقات المتميزة بين البلدين، و شددا على ضرورة ان ترقى الى مستويات أفضل بشكل يراعي عراقتها وتجذرها و بما يخدم مصالحهما المشتركة .
كما جرى التداول في القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أشاد السيد الوزير بالمبادرة المصرية لوقف العدوان على غزة وبدور مصر في الدفاع عن القضايا العربية بالمنطقة، كما شدد السيد الوزير على أهمية الحرص على وحدة الصف الفلسطيني ودعم السلطة الفلسطينية برئاسة السيد محمود عباس أبو مازن وتنسيق الجهود بين المغرب ومصر من اجل الدفع بعملية السلام لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
و تناول الطرفان أيضاً التحديات التي تواجهها المنطقة العربية، خاصة معضلة الإرهاب والتطرف و اتفقا على تنسيق الجهود لإشاعة قيم التسامح والاعتدال التي يحث عليها الدين الاسلامي الحنيف، وجرى التداول ايضا في الوضع بسوريا والعراق وليبيا، والدور الذي يجب ان يضطلع به المنتظم الدولي لوقف نزيف الدم ومواجهة الإرهاب والطائفية بالمنطقة.
وفقا لخطوات حزب التجمع الوطني للأحرار التنظيمية وعمله على تجديد هياكله للحفاظ على قوته وإشعاعه عبر ضخ دماء جديدة فيه ، تم يوم07 غشت 2014 ، تجديد فرع حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أبي الجعد بحضور المنسق الإقليمي حميد العرشي وعدد من مناضلي الحزب ، و قد تم انتخاب مكتب من اطر ومناضلي المدينة الذين لهم تجربة في العمل السياسي و سمعة طيبة وسط سكان المدينة ونواحيها .
وتتكون اللائحة الجديدة لمكتب الاتحادية من الأسماء التالية:
الكاتب المحلي: خليفة المجيدي
نائبه الأول: عبد الرحمان كريران
نائبه الثاني: محمد الخاليقي
المقرر: عبد الغني جدال
نائبه: محمد البتولي
الأمين: حسن مرزاق
نائبه: رشيد بلعباس
المستشارون : محمد ادريوش – يوسف الزناوي – صلاح الدقاقي – مصطفى الخطيب – محمد توزيك – منير ضيف الله – حفيظة هارة .
أكد السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون للخارجية والتعاون ، أن لقاءه بالسيد محمود عباس أبو مازن ، رئيس السلطة الفلسطينية الخميس 4 شتنبر برام الله ، يأتي لتسليم فخامته رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية ورئيس لجنة القدس.
وأضاف السيد مزوار انه تلقى من فخامة الرئيس شكره وامتنانه لجلالة الملك على الدور الكبير الذي يلعبه لفائدة القضية الفلسطينية ، مضيفا انه نقل للرئيس الفلسطيني تعازي جلالته والشعب المغربي إلى السلطة الفلسطينية و الأسر المكلومة في فقدان أبنائها وبناتها في غزة ، ومشاعر الود والمآزرة والدعم اللامشروط التي يحملها المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، للشعب الفلسطيني ولقيادته الشجاعة المتنورة برئاسة السيد محمود عباس، خاصة بعد المحنة التي عاشها الأشقاء الفلسطينيون في غزة جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على القطاع والذي استمر لأزيد من خمسين يوما وخلف مئات الضحايا من المواطنين العزل، بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، ودمر العديد من المنشآت والمرافق الحيوية، مما أدى إلى خلق وضع مأساوي غير مسبوق.
وشدد السيد وزير الشؤون الخارجية على أن المملكة المغربية أدانت بشدة هذا العدوان واعتبرته غير مبرر ومتناف مع القيم الإنسانية، مؤكدا في السياق ذاته أن الشعب المغربي، الذي كان يتابع بكل أسى وحزن معاناة أشقائه الفلسطينيين والذي هب كعادته، من واجب التضامن الإنساني والأخوي إلى توفير ما أمكن من المساعدات، يجدد مرة أخرى تعازيه الخالصة في وفاة الشهداء وأصدق المواساة لذويهم.
وأضاف السيد صلاح الدين مزوار أن المغرب عبر عن ارتياحه لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه، بتاريخ 26 غشت 2014، الوفد الفلسطيني الموحد مع الجانب الإسرائيلي، تحت إشراف جمهورية مصر العربية الشقيقة، مشيدا بالجهود التي بذلتها هذه الأخيرة في هذا الشأن، كما أكد السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب يطالب بان يكون هذا الاتفاق دائما ونهائيا ويحمل ما يلزم من الضمانات لعدم تكرار أي عدوان إسرائيلي على الفلسطينيين، ويقود كذلك إلى إنهاء مُسببات أزمة الشعب الفلسطيني الشقيق ومعاناته والمتمثلة أساسا في الاحتلال الإسرائيلي لأرضه والحصار المفروض عليه.
كما أضاف السيد مزوار أن الاهتمام مُــنكب الآن على ما بعد اتفاق 26 غشت 2014. ولهذا،
جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون دعم المغرب للخطوات التي تعتزم القيادة الفلسطينية القيام بها سواء تلك الرامية إلى مطالبة مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني بسقف زمني محدد من خلال ترسيم حدود دولة فلسطين على أساس الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف،أو ما سبق لمجلس جامعة الدول العربية، أن انتهى إليه في اجتماعه الأخير في القاهرة بتاريخ في 14/7/2014 يوليوز 2014، من خلال للمطالبة ب :
* الحيلولة دون تكرار أي اعتداء على الشعب الفلسطيني في أرضه،
* وضع الأراضي الفلسطينية تحت الحماية الدولية وصولا إلى إنهاء الاحتلال،
* إعمال “اتفاقية جنيف” لتأكيد المسؤولية الجماعية التي تقرها الاتفاقية تجاه حماية الشعب الفلسطيني.
* التحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
* توفير الشروط التي تسمح باستئناف مسار تفاوضي جاد يؤدي إلى إنهاء الاحتلال.
في السياق ذاته، أفاد مزوار أن المغرب على أتم استعداد للمساهمة بكل فعالية في مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة الذي دعت إليه كل من مصر والنرويج والذي أصبح الآن من الممكن عقده بعدما توصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتفاق نهائي بوقف إطلاق النار.
أما بالنسبة للقدس الشريف، فقد أكد وزير الشؤون الخارجية أن جهود جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مستمرة ومتواصلة، اعتمادا على مقاربة تزاوج بين التحرك السياسي والمسعى الدبلوماسي والعمل الميداني من خلال المشاريع الملموسة التي تضطلع بها وكالة بيت مال القدس الشريف، وذلك بهدف الدفاع عن الوضع القانوني للمدينة المقدسة وحمايتها من كل مظاهر التهويد والاستيطان ومساعدة سكانها على الصمود.
وقال السيد صلاح الدين مزوار في هذا الإطار ” نحن واثقون بأننا ندافع جميعُنا، إلى جانب الشعب الفلسطيني، عن قضية عادلة، فإلى جانب قوةِ عدالةِ القضيةِ وقوةِ الشرعية الدولية وقوةِ الحق غير القابل للتصرف، للشعب الفلسطيني قوة أخرى تكمن في وحدته، فكلما تعززت اللحمة الوطنية الفلسطينية إلا وانهارت أمامها محاولات التفرقة التي يراد منها إطالة أمد الاحتلال وإفشال قيام الدولة الفلسطينية”.
وأضاف ” أملنا كبير في أن تُقوى الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس جديدة ومتينة، صادقة ودائمة، تؤدي إلى انخراط الجميع، بكل عزم وتجرد، في المشروع الجوهري المتمثل في رفع الحصار والاحتلال وإقامة دولة فلسطين الحرة والمستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وأن يُعزز دور ومكانة حكومة الوفاق الوطني بهدف بسط ولايتها وتقديم خدماتها داخل أراضي دولة فلسطين وإلى عموم أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة”.
التقى السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، ضمن اطار زيارته لفلسطين التي بدأها الخميس 4 شتنبر 2014، التي ستمتد الى غاية يوم السبت المقبل ، وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بحضور سفير صاحب الجلالة برام الله السيد محمد الحمزاوي والوفد المرافق للسيد الوزير .
وأجرى الطرفان مباحثات ثنائية تناولت تطورات الوضع في الاراضي الفلسطينية بعد اتفاق التهدئة الذي أوقف العدوان الاسرائيلي على غزة، ومسار مفاوضات السلام وأهمية الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني في هذا الظرف الدقيق التي تجتازه القضية الفلسطينية.
وأعرب السيد وزير الشؤون الخارجية لنظيره الفلسطيني ان زيارته لفلسطين بتكليف من جلالة الملك محمد السادس، هي رسالة من المغرب ،ملكا وشعبا ، من اجل التأكيد على دعمه لفلسطين في هذه المرحلة الصعبة التي تجتازها ولتقديم التعازي الحارة الى أسر الشهداء والسلطة الفلسطينية جراء العدوان الغاشم على غزة من طرف سلطات الاحتلال، كما كانت مناسبة لتجديد دعم المغرب للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس ابو مازن، وإبداء الارتياح للاتفاق الذي تم التوصل اليه تحت رعاية مصر الشقيقة بين الوفد الفلسطيني الموحد وإسرائيل لوقف العدوان على قطاع غزة،
وتابع السيد مزوار قائلا إن العدوان الإسرائيلي الغاشم يؤكد الحاجة الملحة لإعادة تحريك مفاوضات السلام بالضغط على اسرائيل والمنتظم الدولي من اجل التوصل الى اتفاق سياسي لا مناص منه يسهل عملية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967 .
وأشار السيد الوزير إلى دعم المغرب الكامل لكافة المبادرات والتحركات التي تقوم بها القيادة الفلسطينية بقيادة فخامة الرئيس “أبو مازن” الساعية لوقف معاناة الشعب الفلسطيني.
وقال وزير الشوون الخارجية والتعاون إن زيارته لفلسطين سيما للقدس هي إشارة إلى الرأي العام الدولي وإلى إسرائيل بأن المغرب سيبقى دوما إلى جانب الحق الفلسطيني العادل لوقف النزيف وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. موضحا أن جلالة الملك محمد السادس وفي اطار رئاسته للجنة القدس، سيبقى الداعم للقدس والمقدسيين و لكفاحهم للحد من طغيان الاحتلال واستيطانه.
وأردف السيد مزوار أن القضية الفلسطينية قضية تحظى بالأولوية لدى الشعب المغربي، مؤكدا ان المغرب سيبقى إلى جانب القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني حتى نيل الحرية والاستقلال ودعم كل المبادرات التي يطلقها الرئيس عباس ليتحمل المجتمع الدولي مسئولياته نحو فلسطين والمنطقة بشكل عام.. مضيفا أن كل المحاولات لجعل القضية الفلسطينية قضية ثانوية ستفشل وستظل فلسطين وقضيتها هي قضية العرب المركزية.
من جهة اخرى، زار السيد الوزير قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حيث ترحم على الفقيد ووضع اكليلا من الزهور، كما زار مدينة القدس والمسجد الأقصى بحضور وزير الأوقاف وشؤون القدس ومحافظها ومفتي الديار الفلسطينية.
أكد وزير الاقتصاد والمالية ، محمد بوسعيد، يوم الإثنين بالرباط، أن المغرب يلتزم باتخاذ كل الإجراءات والمقتضيات الضرورية، بهدف وضع وتفعيل صندوق إفريقيا 50 في ظروف ملائمة، من أجل ضمان نجاحه وإشعاعه.
وأكد السيد بوسعيد خلال اجتماع مع بعثة مديرية البنك الإفريقي للتنمية ، الذي يقوم بزيارة للمملكة للإعلان عن استكمال الإجراءات المتعلقة بالتشكيل الدستوري للصندوق وإحداث مقره الاجتماعي ب”كازا فينانس سيتي” ، أن “المغرب يعتزم، بالإضافة إلى توفير المقر، القيام بدور مهم لتأمين السير الجيد والتفعيل الناجح لصندوق إفريقيا 50 “.
وفي هذا الإطار، أشاد الوزير بالقرار الذي اتخذه البنك الإفريقي للتنمية باختيار المغرب وبالأخص “كازا فينانس سيتي” من أجل تأمين مقر لهذا الصندوق، في ختام تقييم دقيق للطلبات التي قدمتها تسعة بلدان إفريقية أعضاء في البنك الإفريقي للتنمية، مشيرا إلى أن الطلب الذي قدمته المملكة أبرزت استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وكذا التطورات التي حققتها في مجالات الإصلاحات المؤسساتية والهيكيلة.
وفي هذا الصدد، أوضح أن طلب المغرب تم تدعيمه بانخراط صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة التنمية في إفريقيا ووضع شراكات مفيدة للطرفين ومشاريع التطور الاقتصادي والإنساني والاجتماعي.
وأضاف أن توطين صندوق إفريقيا 50 بالمغرب يأتي ليكرس الجاذبية والنجاح اللذين تتمتع بهما “كازا فينانس سيتي” باعتبارها مركزا ماليا جهويا ودوليا ، من شأنه أن يقوم بدور فاعل في الاندماج المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.
واعتبر الوزير أن “التحدي الكبير أمام الصندوق هو حث المؤسسات الدولية، غير الإقليمية، للرفع من المبلغ الضروري من أجل الرسملة الأصلية المستهدفة للصندوق التي تبلغ 3 مليار دولار، والذي سيرتفع لاحقا إلى 10 مليار دولار”.
ويهدف هذا الصندوق إلى تجهيز القارة الإفريقية بميكانيزم للتمويل المجدد يتيح الرفع من تعبئة الموارد ذات المستوى العالي وجذب التمويلات الخاصة من أجل امتصاص العجز في البنيات التحتية بالقارة الإفريقية.
ومن جهته ، أبرز نائب رئيس الصندوق الإفريقي للتنمية المكلف بالمالية ، شارل بواماه ، الدور الذي يضطلع به صندوق إفريقيا 50 في تنمية الهياكل التحتية بإفريقيا ، مشيرا إلى أن الصندوق يهدف إلى جذب استثمارات مصادر مختلفة ، متأتية بالخصوص من الدول الإفريقية ، والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية ، وصناديق المعاشات ، وصناديق السيادة وكيانات القطاع الخاص.
وأشاد السيد بواماه ، في هذا السياق، بالدور المهم الذي قام به المغرب في توطين صندوق “كازا فينانس سيتي” ، بتسهيل الإجراءات وبتوفير جميع الظروف الضرورية من أجل استقراره ، موضحا أن المرحلة القادمة تنص على القيام بزيارات للبلدان الإفريقية من أجل توفير 3 مليار دولار .
وستتم إقامة صندوق إفريقيا 50 باعتباره شركة مالية ذات توجه تجاري مع بنية خاصة للحصيلة والتدبير والحكامة ، فيما أن هذه العمليات سيتم تحقيقها من خلال فرع نشاط لتنمية المشاريع ، تتمحور حول إعداد وإنجاز مشاريع بنيات تحتية بنكية ، وفرع نشاط لتمويل المشاريع ، من خلال طلب مجموعة كاملة من مواد التمويل من أجل دعم البنيات التحتية في إفريقيا.
وقد تم وضع بنية مساهمة أفريقيا 50 بشكل يقدم اقتراحا للاستثمار الجذاب للمستثمرين . وبهذه الصفة ، سيصدر صندوق إفريقيا 50 ثلاث فئات من الصكوك سيتم منحها للدول الإفريقية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية للتنمية والمؤسسات المالية العمومية وكذا الجمعيات الخاصة والخواص .
يشار إلى أن صندوق إفريقيا 50 هو أداة جديدة تم إحداثها بمبادرة من البنك الإفريقي للتنمية ، الذي صادق وزراء المالية الأفارقة عليه من حيث المبدأ خلال انعقاد الجمعيات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية في ماي 2013 بمراكش ، والمخصص لتمويل البنيات التحتية في القارة الإفريقية .