أجرى صباح اليوم رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي، مباحثات مع مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية، الذي يقوم بزيارة للمملكة المغربية.
وركزت المباحثات بين المسؤولين على أهمية العلاقات المغربية التونسية والدور الذي لعبته وستلعبه المؤسسة التشريعية في تعميق هذه العلاقات الثنائية بين البلدين. وعرض السيد رشيد الطالبي العلمي خلال هذا اللقاء التجربة البرلمانية المغربية والنموذج التنموي المغربي الذي أصبح يضرب به المثل على المستوى القاري والدولي.
وفي هذا الإطار قال رئيس مجلس النواب المغربي ” اللقاء مع السيد رئيس الحكومة التونسية كان لقاء منتجا تطرقنا فيه إلى مجموعة من نقاط الالتقاء بين المغرب وتونس. كما تطرقنا لموضوع الانتخابات الأخيرة والمكاسب التي حققتها التجربة التونسية، إذ تم التعامل بذكاء مع الوضع وتمكنت تونس من بناء مؤسسات قوية. كما تحدثنا عن دور المغرب العربي الكبير وبناءه وما يمكن أن تلعبه تونس والمغرب لبناء فضاء جنوب البحر الأبيض المتوسط قادر على الاستجابة لكل تطلعات الشباب التونسي والمغربي والمغاربي عموما “.
من جهته أعرب رئيس الحكومة التونسية عن سعادته بهذا اللقاء مع رئيس مؤسسة تقع في صلب التحولات التي يعرفها المغرب، وأكد المسؤول التونسي أن الدينامية التي يعرفها المجتمع المغربي جعلت منه نموذجا في المنطقة، وأن تونس تتطلع إلى الاستفادة من التجربة المغربية خاصة في مجال حقوق الإنسان.
وقال السيد مهدي جمعة في تصريح للصحافة: ” تحدثنا عن التجربة البرلمانية المغربية وكذا عن تجربة المغرب في ما يخص العدالة الانتقالية التي هي موضوع مفتوح في تونس الآن، والمغرب له تجربة ايجابية جدا في هذا المجال. كما تحدثنا في سبل تطوير العلاقات بين البلدين وتبادل التجارب”. السيد الطالبي العلمي يجري مباحثات مع مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية
أجرى صباح اليوم رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي، مباحثات مع مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية، الذي يقوم بزيارة للمملكة المغربية.
وركزت المباحثات بين المسؤولين على أهمية العلاقات المغربية التونسية والدور الذي لعبته وستلعبه المؤسسة التشريعية في تعميق هذه العلاقات الثنائية بين البلدين. وعرض السيد رشيد الطالبي العلمي خلال هذا اللقاء التجربة البرلمانية المغربية والنموذج التنموي المغربي الذي أصبح يضرب به المثل على المستوى القاري والدولي.
وفي هذا الإطار قال رئيس مجلس النواب المغربي ” اللقاء مع السيد رئيس الحكومة التونسية كان لقاء منتجا تطرقنا فيه إلى مجموعة من نقاط الالتقاء بين المغرب وتونس. كما تطرقنا لموضوع الانتخابات الأخيرة والمكاسب التي حققتها التجربة التونسية، إذ تم التعامل بذكاء مع الوضع وتمكنت تونس من بناء مؤسسات قوية. كما تحدثنا عن دور المغرب العربي الكبير وبناءه وما يمكن أن تلعبه تونس والمغرب لبناء فضاء جنوب البحر الأبيض المتوسط قادر على الاستجابة لكل تطلعات الشباب التونسي والمغربي والمغاربي عموما “.
من جهته أعرب رئيس الحكومة التونسية عن سعادته بهذا اللقاء مع رئيس مؤسسة تقع في صلب التحولات التي يعرفها المغرب، وأكد المسؤول التونسي أن الدينامية التي يعرفها المجتمع المغربي جعلت منه نموذجا في المنطقة، وأن تونس تتطلع إلى الاستفادة من التجربة المغربية خاصة في مجال حقوق الإنسان.
وقال السيد مهدي جمعة في تصريح للصحافة: ” تحدثنا عن التجربة البرلمانية المغربية وكذا عن تجربة المغرب في ما يخص العدالة الانتقالية التي هي موضوع مفتوح في تونس الآن، والمغرب له تجربة ايجابية جدا في هذا المجال. كما تحدثنا في سبل تطوير العلاقات بين البلدين وتبادل التجارب”.
الجمعة 14 نونبر 2014
السيد الرئيس المحترم ،
السيدات والسادة الوزراء المحترمين،
السيدات والسادة النواب المحترمين ،
يسعدني أن أتدخل باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب لعرض تقييمنا لمشروع قانون المالية لسنة 2015.
هذا المشروع يعتبر بالنسبة إلينا لحظة، لا فقط للخوض في الشؤون الاقتصادية والمالية وما تستبطنه من استراتيجيات تنموية، ولكن أساسا لحظة للتداول بعمق في السياقات العامة التي تعيشها بلادنا، بدءا بالمستوى السياسي العام، مرورا بباقي المستويات، بحكم أن السياسة الاقتصادية والمالية تؤثر وتتأثر، هي في الوقت نفسه، نتاج للظروف المحيطة، وكذلك فاعل أساس في هذه الظروف.
إن بلادنا بحكم موقعها الاستراتيجي الحيوي، تتحرك داخل سياق مطبوع بتحولات عالمية كبرى، تجسد انتقالا من نظام عالمي آفلٍ، إلى مخاضٍ صاخبٍ تتسابق فيه القوى المؤثرةُ في العالم إلى فرض قواعد لعبٍ جديدةٍ ستحكمها التوازنات التي تتأسس على أرضية أزماتٍ وصراعاتٍ وانفجاراتٍ قوضت الاستقرارَ في مواقعَ مختلفةٍ، منها المنطقةُ العربيةُ على الخصوص.
ومن الطبيعي أن تكون للمغرب كلمتُه في هذا الوضع، وهي الكلمة التي جسدها عمليا من خلال عبوره اللحظاتِ الكبرى في السنوات الأخيرة بحنكةٍ نادرة، وبقدرةٍ على استيعاب الأزمات الظرفية التي تدعو أي مغربي مغربي، إلى الافتخار والاعتزاز بالذات.
لقد تصدى المغرب لطوفان هز قلاعا اقتصادية كبرى في العالم، منذ أولى العواصف المالية سنة 2008، مرورا بالأزمة الاقتصادية التي تلتها وخرج منها محصنا من الإعاقات التي مست بلدانا لا ندري كم من السنوات أو العقود ستحتاجها للتعافي.
وبنفس المناعة استطاعت بلادنا التفاعل مع مجرى ما سمي بالربيع العربي، لا كموعد للانفجار ولكن كفرصة لترسيخ الخيار الديمقراطي وتحصين المكاسب المؤسساتية وتقوية التماسك الداخلي للمملكة المغربية، وفق وصفة حضارية راقية لتدبير التباينات المجتمعية والسياسية الطبيعية. وما من شك أن هذا الكلام لا يتخذ معناه العميق إلا إذا فكرنا في المآلات المؤلمة التي انتهت إليها شعوب ودول شقيقة لا يمكن لضمير حي إلا أن يتمزق ألما أمامها.
هذه مجرد جزء من تمظهرات ما نسميه بالنموذج المغربي، نموذج يُغيض الكثيرين ويثير حنق الحاقدين، نموذج تعبر عنه النتائج بدل الخطابات، نموذج يقدم للعالم في الظروف الحالكة، المغربَ الذي يجب أن نعتز به، المغربَ الذي يجب أن نرفع رأسنا عاليا كلما ذكرنا الانتماءَ إليه ونحن خارج الوطن.
وعبثا حاول ويحاول الذين في نفوسهم مرض، أن يستثمروا الظروف الجهوية الخطيرة والأزمات المتلاحقة، لكي يجعلوا البلاد تولي الأدبار وتتراجع وتنكمش. وما الضربات المتلاحقة التي نتلقاها، خاصة في العلاقة مع وحدتنا الترابية، سوى تجسيد لتلك الإرادة المريضة. ولكن هيهات، فكما أن للبيت ربا يحميه، فللبيت كذلك، رجال ونساء وشباب، وسواعد وعقول وقلوب، ومؤسسات وجذور في الصخر وفي أعماق البحرين، وقيادة ملكية حكيمة تنير طريق الوقوف انتصابا كأرز الأطلس ونخيل الصحراء، لمن يعرف معنى الكرامة والأنفة.
هذا حديث القلب قبل حديث السياسة، لذا أود أن أعبر مجددا عن تثميننا العالي كفريق نيابي وكحزب وكجزء متواضع من الشعب المغربي، للخيارات السياسية التي عبر عنها جلالة الملك بقوة في خطابه الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة، ومختلف تناولاته الأخيرة للقضية الوطنية، واعتزازنا بالاستعداد المعبر عنه من لدن كافة المكونات السياسية تحت هذه القبة، للوقوف بحزم، كما دأبنا على ذلك دائما، في وجه الخصوم، دون أن يثنينا ذلك عن مواصلة أجندة التحديث والأوراش والبناء وتطوير النموذج المغربي الذي هو سكتنا نحو الموقع الذي نستحق في المنطقة وفي العالم.
ولا تفوتني هنا الإشادة، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، بالقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والإدارة الترابية، على التفاني والشجاعة وروح التضحية والإقدام التي أبانت عنها وهي تؤدي الواجب الوطني في الدفاع عن وحدتنا الترابية.
وكما أن للمغرب التزاماته الوطنية، فلديه كذلك التزاماته اتجاه الأشقاء والشركاء، وفي هذا الصدد نشيد بالجهود التي تبذلها بلادنا للدفاع عن مقدسات الأمة في فلسطين، حيث التأم بالرباط مجرى هذا الأسبوع، الفريق الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، برئاسة المغرب في شخص السيد وزير الخارجية، وهو الفريق الذي كانت وراء تأسيسه توصية من لجنة القدس التي يرأسها جلالة الملك، حيث ينتظر أن يقوم الفريق بحملة دولية ضد الجرائم الصهيونية التي تمس الأقصى المبارك في هذه الأيام.
وبنفس الالتزام نعبر عن ارتياحنا البالغ ومساندتنا اللامشروطة لأشقائنا في تونس، وهم يؤسسون بكثير من الحكمة والتبصر والتعايش الحضاري، تجربتهم الديمقراطية التي ستشكل لا محالة، إلى جانب التجربة المغربية الرائدة، منارة مضيئة في المنطقة ستعزز فرص التحول نحو منطقة للتعاون وبناء مغرب الشعوب الذي طال انتظاره.
السيد الرئيس المحترم ،
السيدات والسادة الوزراء المحترمين،
السيدات والسادة النواب المحترمين ،
لقد كان من حسن تبصر الدولة المغربية منذ الاستقلال أن اختارت نهج الانفتاح الاقتصادي والمبادرة الحرة، وإن بشكل متدرج، أفضى لنشوء نسيج اقتصادي استطاع تحقيق الاندماج داخل سياق العولمة، وتدبير شبكة من الشراكات أخذت تتوسع أكثر فأكثر في السنوات القليلة الماضية.
إن قدرة اقتصاد ما على الاندماج معناه تحقيق مستوى من التطور المؤهل للتفاعل مع المحيط، أخذا وعطاء. فيما العجز عن تحقيق ذلك يعكس التدني والهامشية وغياب النضج.
لكنه من الطبيعي كذلك أن تكون هذه الارتباطات معبرا للتأثيرات الجانبية، خاصة مع استمرار الأزمة لدى شركائنا المباشرين في منطقة الأورو.
في هذا الإطار لا بد من الإشادة بالتدبير الذي تم اعتماده لامتصاص انعكاسات الأزمة لدى الشركاء، حيث نركز هنا خصوصا على استمرار المجهود الاستثماري للدولة، ومتابعة سياسة الأوراش الكبرى وتنويع الشركاء على مستوى الخارج، ومجهودات الانفتاح على أسواق جديدة وواعدة.
هذا في نفس الوقت الذي استطاعت فيه الحكومة التحكم أكثر في التوازنات الكبرى.
وإذا كانت الإنجازات تتحدث عن نفسها بالأرقام المسجلة والواردة في مشروع القانون الذي أمامنا، فلا بأس من تسجيل ملاحظة في غاية الأهمية بالنظر لتطور أداء اقتصادنا، وأعني هنا التطور الهام الذي عرفته القطاعات غير الفلاحية، خاصة منها الصناعية عموما والمهن الجديدة للمغرب، من قبيل الارتفاع الذي هم على التوالي: صادرات السيارات ب 31.3% والإلكترونيك ب 22.2% والطائرات ب% 3.7 وعائدات السياحة ب 2 % ، وهي كلها مؤشرات على وتيرة التطور الإيجابي الذي تعرفه بنية الاقتصاد الوطني.
كما أن تحسن المؤشرات الكبرى يؤكد هو الآخر مصداقية الاختيارات الحكومية، حيث من المنتظر تحقيق حصر عجز الميزانية في الحدود المقدرة في القانون المالي الحالي أي 4.9 في المائة فضلا عن تراجع العجز التجاري ب 5 في المائة وتطور التغطية من 58.5 حتى سبتمبر 2013 إلى 62.5 في المائة في شتنبر لهذه السنة.
إن من شأن هذه النتائج، وأخرى لا تقل إيجابية، لتأكيد للثقة في اقتصادنا الوطني باعتباره المدخل الضروري لجلب الاستثمارات وتيسير التعاملات مع الأسواق الدولية، وخلق فرص جديدة للشغل وهو ما أكدته تقييمات عدد من المؤسسات الدولية .
كما أن الفترة المنقضية شهدت تقدما ملحوظا على مستوى الإصلاحات الكبرى، حيث لم تعد إشكالية المقاصة شبحا مرعبا بفضل الشجاعة والجرأة التي تحلت بها الحكومة في اتخاذ تدابير العقلنة مع الحرص على التحكم في الانعكاسات الاجتماعية، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.
كما نسجل بارتياح الانخراط الجماعي في مشروع إصلاح منظومة العدالة والتقدم الذي تحقق في هذا الإطار. ونهيب بالحكومة بتسريع الترسانة القانونية المرتبطة بهذا الإصلاح.
هذا فضلا عن مبادرة الحكومة إلى إنقاذ ودعم قطاع في منتهى الحيوية، متمثلا في قطاع الكهرباء رغم الكلفة التي كانت ضرورية في كل الأحوال، مرة أخرى حفاظا على القدرة الشرائية للمواطن. كما لا يفوتنا التأكيد على أن يتم إنصاف كل من تضرر من إشكالية العدادات المشتركة للعائلات من ذوي الدخل المحدود.
على مستوى آخر سجل الرأي العام الوطني بارتياح واضح التحولات العميقة التي عرفها صوت المغرب على المستوى الدولي من خلال دينامية وحضور الديبلوماسية المغربية على كافة الجبهات، واعتمادها الخطط الاستباقية والحزم في التعامل مع القضايا الحيوية لبلادنا، فضلا عن فتحها لجبهة الديبلوماسية الاقتصادية، من خلال توسيع الشراكات وبناء علاقات متجددة مع أفريقيا على أساس قاعدة تعاون جنوب جنوب، وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
تدبير العلاقات الخارجية لم يقتصر فقط على الملفات السياسية والاقتصادية، بل سجل نقلة في الاهتمام بمغاربة العالم، وبناء رؤية استراتيجية واضحة المعالم، سواء من خلال الدعم والدفاع عن مصالحهم المباشرة كما عشنا ذلك في حالة مغاربة هولندا مؤخرا، ونحيي من هذا المنبر الحكومة على مواصلة مواكبتها عن قرب لهذا الملف، أو عبر إعادة الهيكلة التي تخضع لها قنصليات المملكة بالخارج لمزيد من القرب ولتسهيل ولوج مواطنينا إلى خدماتها.
وعلى نفس المنوال لا يمكننا إلا أن نعتز بالجهود الكبرى التي عرفها قطاع الصحة، خاصة فيما يخص تقليص أثمنة المئات من الأدوية الذي استدعى من الحكومة معركة حقيقية كللت بالنجاح. أو فيما يخص توسيع عدد المستفيدين من نظام التغطية الصحية الرميد الذي بلغ حوالي 7.5 مليون مستفيد.
وسواء تعلق الأمر بالتجهيز أو الفلاحة والصيد البحري أو الطاقة والصناعة التقليدية، فإن كل البرامج والمخططات وبرامج العقد الموضوعة سلفا تعرف طريقها إلى التنفيذ وفق الأجندات المحددة رغم بعض الصعوبات التي قد تطرأ هنا وهناك.
على أن من أهم التطورات التي عرفتها السياسات العمومية في هذه السنة، وضع استراتيجية التسريع الصناعي، وهو مشروع ذو طابع استراتيجي حاسم، سواء بحكم جاذبية القطاع للاستثمارات الوطنية والأجنبية، أو لتحريك سوق الشغل، أو، وهذا هو بيت القصيد، حجز موقع لبلادنا ضمن الاقتصاديات الصاعدة.
إننا نتطلع إلى أن يتيح المخطط الجديد لتسريع التنمية الصناعية ببلادنا، الذي يعتبر امتداداً لبرنامج «الإقلاع الصناعي» لسنة 2005، تقوية مناعة وتنافسية الاقتصاد المغربي وتعزيز مكانته بين الدول الصاعدة، وإحداث تحول كبير في بنية النسيج الاقتصادي الوطني وفي بنية الناتج الداخلي الخام، لتحقيق توازن أفضل مع قطاعات الفلاحة والتجارة والخدمات.
حضرات السيدات والسادة،
إن الإنجازات التي حققتها الحكومة بتنفيذ قانون المالية لسنة 2014 والتي أوفر أمامكم كثافة أرقامها وتفاصيل أوراشها، لتجعلنا مطمئنين إلى تحقيق التوقعات والخطط التي يتضمنها مشروع القانون المالي لسنة 2015، خاصة وأنه مشروع مؤسس على توقعات واقعية قابلة للإنجاز، فضلا عن كونه سيزيد من تعزيز ثقة المستثمر والفاعل الاقتصادي الوطني والأجنبي.
إن الرفع من نسبة الاستثمار ب9 في المائة يعتبر لوحده إشارة قوية، لا فقط إلى التزام الدولة بتفعيل الحركة الاقتصادية والمالية، ولكن كذلك إلى كون شروط الاستثمار في تحسن مستمر خاصة بعد التطور الإيجابي المشهود به في مجال مناخ الأعمال وتسهيل الاستثمار، باعتراف من عدد من الهيئات المهنية الوطنية ومن عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية المختصة.
كما أن السير في اتجاه مزيد من تقليص عجز الميزانية إلى حدود واقعية أي 4.3 في المائة مع تحقيق نمو بنسبة 4.4 في المئة وخفض عجز ميزان الأداءات إلى 6 في المائة تعتبر مؤشرات إضافية تؤكد استمرار نهج التحكم في التوازنات الكبرى.
من جهة أخرى يعتبر الرفع من عدد مناصب الشغل المحدثة بمعدل 25 في المائة إضافة لباقي الإجراءات التحفيزية في مجال التشغيل، إشارة دالة موجهة إلى عالم المقاولة من أجل بذل مزيد من الجهود في مواجهة آفة البطالة وتنمية الحس المقاولاتي ومبادرات التشغيل الذاتي لدى شبابنا، ومن ضمنها مشروع المقاول الذاتي الذي في مراحله الأخيرة من التشريع والذي سيفتح آفاقا جد واعدة في ميدان التشغيل وتشجيع المبادرة الحرة.
حضرات السيدات والسادة،
لقد أبدت الحكومة استعدادا واضحا للحد من الفوارق الاجتماعية، لا أدل على ذلك من تخصيص 52 في المائة من الميزانية العامة لصالح القطاعات الاجتماعية، فضلا عن الاستمرار في دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والاقتصاد الاجتماعي ودعم الأنشطة المدرة للدخل والعناية بالعالم القروي. دون أن ننسى الدور المهم لصندوق التماسك الاجتماعي والدعم الموجه للأرامل. وفي هذا الإطار بالذات اسمحوا لي، حضرات السيدات والسادة، لتسجيل وقفة لا بد منها.
إننا في فريق التجمع الوطني للأحرار نعتقد أن الفوارق والخصاص الاجتماعي، لا يمكن مواجهتها بآليات ميزانياتية، بقدر ما تحتاج إلى إصلاحات عميقة وفي مقدمتها التنزيل الفعلي والسليم لمشروع الجهوية.
إننا نؤمن بأن الجهوية هي الوعاء الأفضل لسياسة القرب على المستوى الاجتماعي والتنموي لعدة أسباب أهمها أن الجهوية ستمكن من وضع سياسات تستجيب للتباينات الحاصلة ما بين الجهات، فلا يخفى أن الفوارق المجالية تنتج فقرا متفاوتا، واحتياجات متفاوتة وفق خصوصيات كل جهة ومدى استفادتها من مجهودات التنمية.
ولعل الجهوية هي الإطار الوحيد الذي سيمكن من وضع استراتيجيات للتنمية وفق الشروط المكانية، كما يمكن من تحديد الأولويات الاجتماعية التي تتباين من جهة لأخرى.
لذلك فنحن، كلنا، والحكومة في المقدمة، مدعوون إلى التسريع في إنجاز هذا الإصلاح المفصلي الذي بدونه ستبقى السياسات الاجتماعية ذات أثر محدود.
هذا فضلا عن كون هذا الإصلاح سيستجيب للقرار الملكي السامي اتجاه أقاليمنا الجنوبية، سواء تعلق الأمر بالتمثيلية والتدبير الجهوي لشؤون المواطنين، أو بتنزيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، من أجل حكامة اقتصادية تقطع مع آفة الريع، في كل جهات المملكة وتوسع دائرة المبادرة الحرة وخلق الثروة.
وبقدر ما نعتبر هذا الإصلاح من الرهانات الجوهرية التي علينا التصدي لها بسرعة وفعالية، فإننا نعتبر كذلك استكمال تنزيل القانون التنظيمي لقانون المالية أمرا مستعجلا، فقد كنا نتطلع إلى أن يتم إعداد مشروع قانون المالية 2015 وفق قانون تنظيمي جديد، أما وأن ذلك لم يتحقق بعد، فإننا لا نخشى من لوم أنفسنا ولوم الحكومة، لأننا لم نعمل بالوتيرة المناسبة وبالشكل اللازم لإخراج القانون التنظيمي قبل إعداد مشروع الميزانية، الشيء الذي فوت علينا سنة إضافية للإصلاح لما له من انعكاس على مستوى إعادة هيكلة المالية العمومية وإعادة ترتيب المسؤوليات في العلاقة بالشأن المالي.
وعلى نفس منوال الإصلاحات الكبرى التي تنتظر، لا بد من جعل الشهور المقبلة فترة لإصلاح أنظمة التقاعد الذي طال انتظاره.
إننا إذ نثمن التواصل الأخير والجدي بين الحكومة والنقابات، نؤكد على ملحاحية الإصلاح لكن بشروط واضحة، أولها التوافق بين كافة الفرقاء، ثانيا التدرج في الإصلاح، وثالثا عدم المساس قطعا بالحقوق المكتسبة للمستفيدين وضمان كرامتهم.
حضرات السيدات والسادة
إن فريق التجمع الوطني للأحرار إذ يدعم بكل قناعة مضامين مشروع الميزانية، يسجل أنه لحد الآن لم يتم إحراز تقدم في التوظيف الإيجابي للرأسمال غير المادي. صحيح أن الميزانية ليست وحدها مجالا لهذا التوظيف بحكم أن هناك عناصر تستدعي تدخلات من نوع آخر، من قبيل استثمار الاستقرار وأجواء التعايش والتسامح، في جلب الاستثمارات والتقريب بين المغرب وشركاء جدد، فهل يعقل أن هذه النعمة التي تتميز بها بلادنا في ظل الأجواء المتفجرة من حولنا، لا تساهم في دعم نمونا وتدعيم شراكاتنا مع الخارج؟
هذا مجرد مثال يؤكد حاجتنا إلى اجتهاد كبير ومتضامن من أجل الخروج بالصيغة المثلى لترجمة هذا التوجه إلى مردود مادي يعود بالنفع على المواطنين.
السيد الرئيس المحترم ،
السيدات والسادة الوزراء المحترمين،
السيدات والسادة النواب المحترمين ،
لا أريد أن أثقل عليكم بتفاصيل أخرى ناقشناها بما يكفي داخل اللجنة المختصة، إذ أعتبر أنني أوردت الجوانب الضرورية ووقفت عند الإصلاحات الملحة التي لا تتحمل الانتظار. وعليه فإن تسريع وتيرة عملنا والرفع من مستوى نقاشاتنا والتركيز على ما ينفع الناس، سيكون له بالغ الأثر في استدراك التأخر الحاصل في بعض المجالات، وذلك تماشيا مع التوجيهات التي تفضل صاحب الجلالة وخصنا بها في خطابه السامي يوم افتتاح السنة التشريعية الحالية، وانسجاما مع أمانة تمثيلية المواطنين التي تطوق أعناقنا.
ولا أريد أن أختم هذه المداخلة دون التنويه بمستوى الانسجام والمسؤولية اللذين يطبعان عمل الأغلبية المساندة للحكومة، وحجم العمل المشترك في أجواء راقية رغم اختلاف التقديرات السياسية في بعض الأمور، وهو أمر عادٍ في أي تحالف.
كما أود التنويه برحابة صدر الحكومة التي تفضلت بقبول عدد من التعديلات التي قدمناها والتي توخينا من ورائها دعم القدرة الشرائية للمواطنين ودعم المقاولة التي هي الخلية الأساسية لإنتاج الثروة وللتشغيل.
حضرات السيدات والسادة ،
إننا معنيون، كلنا، بالعمل من أجل تحقيق القفزة التي تجعلنا ندخل بكل جدارة نادي الدول الصاعدة، رغم كل العقبات التي يحاول الخصوم شغلنا بها والنزول بنا إلى المستنقعات التي استحلوا العيش فيها.
إننا أصحاب نموذج ، نعم حضرات السيدات والسادة،
إننا أصحاب نموذج يستجيب لحركة التاريخ، ولا خيار لدينا غير التشبث بهذا النموذج وتقويته وتجذيره، باعتباره طريقنا نحو تحقيق الكرامة والعدل والمساواة بين إخواننا وأخواتنا في كل ربوع البلاد.
شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله.
أجرت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية و التعاون، السيدة امباركة بوعيدة، مباحثات الإثنين 11 نونبر 2014 مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق الإنساني الإقليمي للساحل السيد روبرت بايبر.
خلال هذا اللقاء، أشارت السيدة بوعيدة أن المملكة ما فتئت تثير انتباه المجتمع الدولي إلى علاقة الإرهاب بالإتجار بالبشر و تجارة الأسلحة، كما طالبت على الدوام باتخاذ إجراءات ملموسة و استباقية متوافق عليها بهذا الصدد، كما يدل على ذلك عقد مؤتمر هام حول الساحل في 2012، خلال فترة ترأس المملكة المغربية لمجلس الأمن.
كما أكدت السيدة الوزيرة المنتدبة على اهتمام المملكة بالوضع الأمني في الساحل و كذلك القضايا المتعلقة بالأمن الغذائي و سوء التغذية في المنطقة.
وشددت السيدة بوعيدة على الجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خدمة التنمية و الإستقرار بالقارة الإفريقية، كما أكدت على نجاعة الإجراءات المتخذة من طرف جلالة الملك في مجال السلم و الأمن و التنمية البشرية في منطقة الساحل و الصحراء.
كما أبرزت الوزيرة المنتدبة المقاربة التضامنية للمغرب إزاء بلدان الساحل، والتي تجلت من خلال تقديم المساعدات الإنسانية لفائدة النازحين الماليين داخل مالي أو في البلدان المجاورة، وإقامة مستشفى عسكري في باماكو ، إضافة إلى العديد من العمليات الإنسانية الأخرى التي قام بها المغرب في العديد من البلدان الأفريقية ، مثل جمهورية أفريقيا الوسطى وغينيا.
وأكدت الوزيرة المنتدبة على الأهمية التي يوليها المغرب لتعزيز التعاون مع الهيئات الإقليمية مثل تجمع دول الساحل والصحراء ( CEN – SAD ) ، وشددت على التزام المملكة بدعم التدابير التي قامت بها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس ) ، من أجل مواجهة التحديات الأمنية و الاجتماعية والاقتصادية بدول الساحل و الصحراء، وفقا للرؤية المتبصرة و التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
في هذا السياق ، أشارت السيدة بوعيدة أن المغرب يولي أهمية كبرى لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة و للمبادرات الساعية لخلق تنمية اقتصادية و اجتماعية شاملة . كما سلطت الضوء على فحوى الزيارات الملكية إلى العديد من البلدان الأفريقية ، التي خلقت دينامية جديدة على مستوى العلاقات الثنائية مع هذه الدول ، و على مستوى التعاون جنوب-جنوب.
ساءل النائب البرلماني، السيد بدر الطاهري رئيس الحكومة، عن أفاق إصلاح صندوق المقاصة، وعن الإجراءات و التدابير التي ستقوم بها الحكومة، لجعل هذا الصندوق أكثر فاعلية بالنسبة للفئات الاجتماعية الأكثر فقرا، خصوصا وان الصندوق احدث بغرض توفير منتجات الأسواق الخارجية و الوطنية بأسعار معقولة، و تحول بعد ذلك إلى برنامج أوسع لدعم السلع الاستهلاكية و المحروقات، عير انه مع مرور الوقت بدا هذا النظام يعرف اختلالا في أهدافه، هذا إضافة إلى العبء المالي المتزايد، الذي يشكله على ميزانية الدولة.
الرباط، 12/11/2014
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه،
أصحاب المعالي والسعادة،
معالي السيد إياد مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي،
حضرات السيدات والسادة،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أود في البداية أن أتقدم بشكري الخالص لأصحاب المعالي الوزراء والسادة رؤساء وفود الفريق الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي المعني بخطة التحرك الإسلامية لصالح القدس الشريف وفلسطين،على تلبيتهم الدعوة لحضور هذا الاجتماع التنسيقي.
الشكر موصول لمعالي الدكتور إياد مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، على ما قام به من تشاور وتنسيق لتشكيل هذا الفريق وإلتئامه.
مرحبا بالجميع في المغرب.
إن شرف تقلد المملكة المغربية رئاسة هذا الفريق لهو دليل على المكانة التي تحتلها القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف في قلوب المغاربة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس الشريف،هذه اللجنة التي لم تذخر جهدا في الدفاع عن حقوق إخواننا الفلسطينيين ودعم صمودهم من خلال تحركاتها الدبلوماسية المؤثرة، والأعمال الميدانية الملموسة داخل القدس التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع الميداني للجنة القدس.
أصحاب المعالي والسعادة،
حضرات السيدات والسادة،
نجتمع اليوم في ظل أزمة خطيرة وتصعيد غير مسبوق تعرفه القضية الفلسطينية والقدس الشريف بسبب السياسات الإسرائيلية اللا مسؤولة والمتمثلة في:
* مواصلة سياسة الاستيطان من خلال الإعلان عن عملية بناء 2610 وحدة استيطانية في القدس الشرقية،
* ونهج شتى أساليب القمع والاعتقال ضد الشعب الفلسطيني، بما فيها الترحيل القسري للسكان المقدسيين،
* وتهويد مدينة القدس الشريف وتغيير معالمها التاريخية والحضارية وبناء الجدار لعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي،
* وإغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية أبواب المسجد الأقصى، للمرة الأولى منذ 14 عاماً، ومنع المواطنين الفلسطينيين من دخوله ومنع رفع الآذان، واقتحام المسجد المبارك من طرف المئات من المتطرفين،
* واقتران إغلاق المسجد المبارك بعمليات التدنيس والاقتحام الممنهج والأعمال التخريبية التي طالته من جهات إسرائيلية مختلفة،
* وإقدام جرافات الاحتلال على هدم المنازل ومداهمتها في العديد من أحياء المدينة المقدسة،
* واستمرار اعتقال المقدسيين وفرض غرامات مالية باهظة عليهم،
* وإعلانات استفزازية لمسؤولين إسرائيليين كالتي التي تقول إن الوضع الراهن في الحرم القدس سيتغير، وإن الهدوء لن يعود إلا إذا أعلنت الحكومة عن تقسيم الحرم وتحديد مواعيد صلاة لليهود.
وكلها ممارسات تهدف بالأساس إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة وتغيير تركيبتها الديمغرافية، تمهيدا لتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى المبارك، زمانيا ومكانيا، والسماح لليهود بالصلاة فيه.
إن تشكيل هذا الفريق الوزاري الممثل للمجموعات الجغرافية الثلاث في منظمة التعاون الإسلامي، لهو تعبير صادق عن الإرادة القوية لمنظمتنا لتنفيذ القرارات الخاصة بفلسطين والقدس الشريف، الصادرة عن الاجتماعين الأخيرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، المُنعقدين على التوالي بكوناكري وجدة، وتفعيل توصيات الدورة 20 للجنة القدس،التي اجتمعت مطلع هذه السنة بمراكش يومي 17 و 18 يناير 2014، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك من أجل نقل معاناة الفلسطينيين، بمن فيهم المقدسيين، وشعور مئات الملايين من المسلمين، في سائر أنحاء العالم، بالحيف الذي يطال واحدا من أقدس الأماكن على وجه الأرض، وبالظلم جراء حرمان إخوانهم الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الإنسانية.
فالهدف الرئيسي من التحرك الذي سنعِدُّ له اليوم، في اتجاه المنتظم الدولي، خاصة القوى الوازنة فيه، ليس هو التفاوض باسم أشقائنا الفلسطينيين: فنحن ندرك جيدا أن هذه المهمة موكلة للقيادة الفلسطينية، برئاسة فخامة الرئيس محمود عباس، الذي له منا كامل الدعم في جميع تحركاته، ولكن المقصود هو نقل رسالة الحق إلى المنتظم الدولي والضمير العالمي والمتمثلة في رفع الحيف عن الشعب الفلسطيني، آخر شعب مستعمر في هذا العالم، وتمكينه من إقامة دولته على أرضه التي اغتُصبت منه وعاصمتها القدس الشريف، هذه المدينة التي يجب أن تبقى رمزا للتعايش والتسامح بين مختلف الثقافات والديانات السماوية وفقا لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على بطلان أي إجراء يمس تركيبتها العمرانية والسكانية.
أصحاب المعالي والسعادة،
السيدات والسادة
مما لاشك فيه أن سياسة الأمر الواقع التي تكرسها قوات الاحتلال الإسرائيلي لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف في المنطقة. ففي وقت السلم والهدنة، تشتغـــل إسرائيل، بهدوء وخِفية على تمرير مشاريعها الاستيطانية في القدس وباقي الأرض الفلسطينية. ولما تشتعل شرارة الغضب، كنتيجةٍ طبيعيةٍ لهذه الممارسات العدوانية الممنهجة، فإنها تتخذ ذلك ذريعة للجهر بتلك المشاريع وتسريعِ وتيرة تنفيذها.
وهي تظن كذلك بأنها قادرة، بهذا الأسلوب، على تثبيط همة المفاوض الفلسطيني وجعله يعتقد بأنه لن تبقى أية أرض للتفاوض عليها وبالتالي الانسحاب من مسلسل المفاوضات المتعثرة أصلا وإقبار حل الدولتين.
هذا الحل الذي أقرته مبادرة السلام العربية، وزكته منظمتنا، وعملت الإدارة الأمريكية، من خلال جولات المفاوضات المتعددة التي رعتها، مشكورة، يصطدم دائما بغطرسة إسرائيل، التي برعت في الدفع بالأمور إلى نقطة الصفر كلما بدا بصيص من الأمل. إذن، ما العمل هل يرضى الجميع بسياسة الأمر الواقع، وإلى متى؟
أمام هذا الوضع، أصبح من الضروري بلورة تصور جديد يجعل مجلس الأمن، المسؤول عن الأمن والسلم الدوليين، يتحمل مسؤولياته وياخذ بزمام الأمور لضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في إقامته دولته المستقلة،على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
إذا كان العالم مُنهَمِكا في مكافحة الإرهاب والتطرف، بمقاربة ثلاثية الأبعاد، تُدمج الجانب الأمني والتنوير الفكري والتنمية المستدامة، وهو أمر ضروري لأمن البشرية، حتى يتم اجتثاث هذه الظاهرة الخطيرة من جذورها التي تترعرع في عمق الظلامية والجهل والاستغلال المُغرض للدين، فإن على المجتمع الدولي الانكباب، بكل جدية وحزم، على معالجة إحدى مسببات هذه الآفة وهي الظلم الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني واغتصاب أرضه التاريخية واستفزاز ملايين المسلمين عبر العالم الذين يشعرون باليأس والإحباط لعدم القدرة على نصرة الحق والدفاع عن مقدساتهم.
إن تحركنا هذا، لكي يكون فعالا وناجعا ومؤثرا، ينبغي أن يُؤسس على خطة تعتمد مقاربة سياسية وحقوقية وإنسانية، خاصة وأن هذا التحرك يأتي في سياق دولي وشعبي متزايد مؤيد للاعتراف بدولة فلسطين، وذلك حتى يتبناه المجتمع الدولي برمته ويبدأ في الضغط الفعلي على إسرائيل التي تشكل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني ورفضها لقرارات الشرعية الدولية تهديدا للسلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
نأمل أن تكون الورقة التأطيرية التي سيتم اعتمادها خلال هذا الاجتماع بعد مناقشتها، بمثابة خارطة طريق لعمل فريقنا، تتضمن الرسائل الواضحة والمحددة التي ترغب منظمتنا في إبلاغها للقوى المؤثرة في العالم، وتوزيع الأدوار فيما بيننا، ووضع جدول زمني لتحركنا في المستقبل القريب.
وفقنا الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
قدم السيد صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون والوزيرة المنتدبة امباركة بوعيدة اليوم الاثنين أمام أعضاء لجنة الخارجية والدفاع بمجلس النواب ،مشروع ميزانية الوزارة
وألقى السيد مزوار كلمة شرح من خلالها الخطوط العريضة لتوجهات الدبلوماسية للوزارة طبقا للتعليمات الملكية السامية ، هذا نصها
السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب المحترمين،
يطيب لي في البداية أن أعرب لكم عن مدى اعتزازي لحضور هذه الجلسة الخاصة بمناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون برسم سنة 2015، مع السيدات والسادة النواب المحترمين في إطار لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج.
السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب المحترمين،
يطيب لي في البداية أن أعرب لكم عن سعادتي بلقائكم مرة أخرى بمناسبة مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
السيدات والسادة:
بقدر ما أنا سعيد بهذا الاجتماع اليوم، بقدر ما أتقاسم معكم مشاعر الآسي والحزن إثر فقدان أخ عزيز ومناضل فذ، مثال للوفاء والوطنية والأخلاق العالية. إنه الأخ احمد الزايدي ، المناضل الاتحادي و الرئيس السابق للفريق الاشتراكي، تغمده الله برحمته الواسعة وإنا لله وإنا إليه راجعون،
عزاؤنا لأسرة الفقيد وللعائلة الاتحادية ولكل الفريق النيابية بالبرلمان، خاصة أن الأخ الزايدي كانت تربطه علاقات طيبة مع جميع الأطياف السياسية والحزبية. فقدانه خسارة للجميع وللقبة التشريعية على وجه الخصوص، بما عهدناه فيه من تفان في الدفاع عن مصالح البلاد وتمثيل حزبه وبلده أحسن تمثيل .
السيدات والسادة:
اجتماعنا اليوم فرصة لمد جسور الحوار المستمر بين الوزارة وممثلي الأمة من اجل الاستماع الى أفكاركم ومقترحاتكم النيرة وانتقاداتكم البناءة التي تشكل بالنسبة لنا نبراسا يضيء طريقنا في العمل الجاد والمسؤول خدمة للمصالح العليا للبلاد.
انه لمن الصدف الجميلة ان يأتي اجتماعنا اليوم مباشرة بعد الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، والذي يكتسي حمولة استثنائية ، ليس فقط لأنه يدخل في باب توجيهات السلطة العليا للبلاد، بل لأنه كان في منتهى الدقة والوضوح في ما يتعلق بقضيتنا الوطنية الاولى .
يعد الخطاب الملكي الأخير تجسيدا للمعنى المتجدد للسياسة الخارجية ببلادنا ويرتبط بمنظور استراتيجي متكامل للإصلاح والبناء في كافة المجالات.
ويأتي ذلك في سياق يتسم بنضج الوعي الوطني كما ابرز ذلك جلالته في خطبه السامية ، اذ قال جلالته في خطاب افتتاح السنة التشريعية ” اننا نعرف من نكون ونعرف أين نسير”.
وهي عبارة تلخص مرامي وأهداف توجهات العمل الدبلوماسي ببلادنا لضمان موقع متميز يستحقه المغرب في سياق عالمي يشهد تحولات هامة على كافة المستويات. اي التموقع بشكل بارز ومؤثر في هذا المشهد الدولي كبلد فاعل يملك مقومات حضارية عريقة تؤهله للتأثير على مجريات الأحداث الدولية .
لا يمكن للمغرب ان يحتل موقعا هامشيا في خضم التحديات المطروحة اليوم، فبلادنا تملك كل المقومات لتحصين مصالحها الاستراتيجية في كافة المجالات .
للمغرب شخصيته ونموذجه المتميز الذي بلغ مرحلة من النضج تجعله قادرا على لعب دوره الطلائعي في السياق العالمي الجديد.
ومن واجبنا اليوم ان نعمل جميعا وفق منطق استباقي للتفاعل الإيجابي مع متغيرات المحيط الدولي بنا يضمن الدفاع عن مصالح بلادنا.
السياق العام والمرجعية:
ان اهم ما يميز السياق الدولي الذي نعيشه اليوم بروز مؤشرات ومتغيرات جديدة ومتسارعة أدت الى:
-نمو الإحساس بعدم الاستقرار في عالم يشهد تحولات جارفة غير متحكم فيها ويعيش على إيقاع التهديدات المستمرة،
– استمرار تأثير الأزمات المالية والاقتصادية على مختلف الدول رغم ان بوادرها الاولى بدأت في 2008.
-تفاقم التهديدات الأمنية الشاملة بعدد من مناطق العالم، بسبب تنامي نشاط الجماعات الإرهابية و تزايد انتشار ظاهرة الإرهاب والاتجار في السلاح والمخدرات،
-تقلص الموارد الطبيعية وتسارع التحولات المناخية،
-بروز أقطاب سياسية و اقتصادية جديدة تنافس القوى الكلاسيكية تؤشر على نهاية نظام الأحادية القطبية نحو عالم متعدد الأقطاب.
في هذا السياق، فإن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والدبلوماسية المغربية بشكل عام جد نفسها اليوم ملزمة بالتأقلم مع هذا المحيط الدولي غير المستقر بما يحمي البلاد من تبعاته السلبية و ما يحافظ على مكانتها وإشعاعها الدولي والإقليمي ،
لذلك فان الوزارة عازمة على مواصلة العمل في هذا الاتجاه انطلاقا من توابث أهمها :
– تجسيد المبادئ الدستورية المتعلقة بالسياسة الخارجية للمملكة،
– تفعيل مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى سفراء صاحب الجلالة، نصره الله، في الندوة التي عقدت بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بتاريخ 30 غشت 2013،
– تثمين وتعزيز المكتسبات المهمة لبلادنا على أساس الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خاصة ما جاء في خطاب العرش الذي وجهه مولانا المنصور بالله بمناسبة الذكرى الـ 15 لاعتلاء جلالته العرش، وجميع الخطب المولوية التي تلته والتي جسدت قطيعة مع ما سبق وتحولا هاما في آليات العمل الدبلوماسي المغربي في اتجاه الدفاع عن كرامة المغاربة والاعتزاز بمغربيتنا وبنموذجنا المتميز و التصدي لكل ما من شانه المساس بسيادة الدولة ووحدتها الترابية التي يجسدها جلالة الملك كما عبر عن ذلك الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى المظفرة لعيد العرش المجيد، والذي يمثل بالنسبة لنا خارطة طريق واضحة المعالم لعمل الوزارة في المرحلة المقبلة.
لذلك و سعيا من وزارة الشؤون الخارجية لترسيخ الثقة والمصداقية، والمكانة المتميزة التي تحظى بها بلادنا على جميع المستويات، فإنها تعمل على أن يرتكز نموذج العمل الدبلوماسي المغربي، في نطاق الالتزام بالشرعية، ونهج الانفتاح والاعتدال، والتشبث بالقيم الكونية، على المحاور التالية:
1- الدفاع عن الوحدة الترابية
2- الترويج للنموذج المغربي المتميز في أبعاده الإصلاحية والتنموية
3- الدبلوماسية الاقتصادية
4- الدبلوماسية الثقافية
5- التعاون الثنائي والإقليمي
6- منهجية العمل الدبلوماسي
إستراتيجية العمل الدبلوماسي:
سجلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في تدبير العمل الدبلوماسي، ويتبين هذا جليا في المجالات التالية:
– على مستوى الخطاب: من خلال فرض احترام صورة المغرب على كل من يتجرأ على المساس بها و الندية في التعامل مع الجميع، و في الدفاع عن مصالح العليا للبلاد عبر توخي الاستباقية و اليقظة المستمرة في مواجهة الخصوم، مع تأكيد حضور بلادنا الوازن في المحافل الدولية، لتصبح فاعلا أساسيا في السياسة الدولية،
– على مستوى الصيغة: من خلال اعتماد آليات تروم تنويع الشراكات مع الدول الفاعلة والصديقة في القارات الخمس،
– على مستوى الوسائل: العمل والتنسيق مع الفاعلين الغير الحكوميين والمؤسسة التشريعية، في إطار التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية.
ولمواكبة وتحقيق أهداف الدبلوماسية الوطنية في إطار الإصلاحات الهيكلية التي شرعت الحكومة في تفعيلها ضمن اطار برنامجها، تبنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون منهجية متجددة ًو مندمجة لتحقيق إستراتيجية العمل الدبلوماسي المغربي، التي تتمحور حول النقط التالية:
– استمرار التعبئة من أجل الدفاع عن قضية الصحراء المغربية،
– العمل على الترويج للنموذج المغربي، والتعريف بأوراش الإصلاحات الكبرى التي ينخرط فيها المغرب في جل الميادين، وكذا التعريف بالإرث الحضاري الوطني المتميز بغناه و تعدده ، مع إبراز خصائص الهوية المغربية، القائمة على الاعتدال والانفتاح والتضامن مع الشعوب،
– إعطاء الأولوية لدبلوماسية اقتصادية جريئة، قادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات، والرفع من حجم المبادلات التجارية خاصة الصادرات، والاستغلال الأمثل للفُرص المُتاحة،
– تعزيز دور الدبلوماسية الثقافية، لتصبح وسيلة فعالة من وسائل الدفاع على المصالح العليا للبلاد
– تحديد استراتجيات جهوية لتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي
– تطوير منهجية العمل الدبلوماسي.
شاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، الأربعاء 5 نونبر 2014 بالدار البيضاء، في الندوة التي نظمها “أكسفورد بيزنس غروب” حول “عشرية التغيير بالمغرب ، آفاق النمو في اقتصاد عالمي يوجد في أزمة“.
خلال كلمة لها بالمناسبة، أبرزت السيدة بوعيدة أن المغرب باشر خلال العشر سنوات الأخيرة إصلاحات “مهمة وشجاعة” في المجالين الاجتماعي و السياسي منها ،على الخصوص، مدونة الأسرة (سنة 2004) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2005) والدستور الجديد (2011).
وأشارت السيدة بوعيدة إلى أن المغرب أعد سلسلة من الاستراتيجيات القطاعية من أجل تأمين نمو اقتصادي قوي ومستديم ومدر للثروات، مؤكدة أن الأمر يتعلق بدينامية ترتكز على مقاربة مبتكرة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، تدعو إلى مشاركة أكبر للقطاع الخاص في إعداد الاستراتيجيات والسياسات القطاعية و المالية للمشاريع.
وأوضحت أن هذه الاستراتيجيات تندرج في إطار تحديث القطاعات الجديدة، حيث يمنح المغرب مجموعة من الإيجابيات التنافسية المهمة ،خاصة، في قطاعات الطاقات المتجددة واللوجستيك وصناعة السيارات والطيران والخدمات ذات القيمة المضافة.
من جانبه، أكد السيد بيتر كريمسديتش مدير تحرير المكتب الدولي للذكاء الاقتصادي “أكسفورد بيزنس غروب”، أن المغرب يشهد “نموا اقتصاديا قويا ونشاطا ماليا مكثفا” خاصة في الصناعات التحويلية. و وأوضح، في هذا الإطار، أن المغرب نجح خلال العقد الأخير في خلق عوامل نجاح الاقتصاد ورسم آفاق النمو خلال العشر سنوات المقبلة.
كما أبرز خلال تقديمه لخلاصات التقرير الذي أعده “أكسفورد بيزنس غروب”، حول الاقتصاد المغربي سنة 2014 ، أنه خلال العشرية الأخيرة ارتفع الناتج الداخلي الخام السنوي ب 6 في المائة وهو ما يعادل ضعف هذا الناتج سنة 1990، وذلك على الرغم من التداعيات السلبية للأزمة العالمية.
وأوضح أن المملكة من خلال توفرها على بنيات تحتية ذات مستوى عالمي ونظام متطور للتكوين المهني والدعم العملي للحكومة وتحرير التجارة ، توفر أرضية جذابة للمقاولات بمختلف القطاعات سواء في العقار أو المالية أو الصناعية للاستثمار.
وعزا السيد كريمسديتش هذه الإنجازات الإيجابية إلى الصحة الجيدة للسوق المحلي، وارتفاع استهلاك الأسر وارتفاع الناتج الداخلي الخام ب 4 في المائة سنويا، فضلا عن الجهود التي تبذلها المملكة لكي تتموقع كجسر نحو الأسواق الأخرى ذات النمو القوي.
وسيتم خلال هذه الندوة تنظيم جلستي مناقشة حول “المغرب البنك المميز بإفريقيا” و”المغرب الصاعد، كيف يتم تحويل الاختبار الصناعي”.
وتجدر الإشارة إلى أن المكتب الدولي للذكاء الاقتصادي البريطاني “أكسفورد بيزنس غروب”، يعد أحد أهم الرواد في مجال الأخبار .الاقتصادية والمالية حول الاقتصادات الصاعدة حيث تتواجد فرق بحثه بإفريقيا والشرق الأوسط و إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
أجرى الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية السيد محمد عبو، أمس الجمعة بموسكو، مباحثات مع كل من نائب وزير الفلاحة الروسي مدير الوكالة الفدرالية للصيد ايليا شيستوكوف ورئيس مجلس الأعمال العربي الروسي ستينسلاف يانكوفيتش.
وأكد السيد عبو، الذي يقوم بزيارة لروسيا بمناسبة افتتاح “المهرجان الكبير للمغرب” بموسكو المنظم من طرف مركز الإنعاش و التصدير (المغرب تصدير) من 6 إلى 20 نونبر الجاري، وجود رغبة كبيرة من الجانب الروسي لتعزيز و تقوية حضور المنتوج والصادرات المغربية في السوق الروسية خاصة ما يتعلق بالحوامض والخضر والفواكه والمنتوجات المحولة الأخرى.
وأشار الوزير المكلف بالتجارة الخارجية إلى أن المباحثات انصبت خلال هاذين اللقاءين على مناقشة العديد من القضايا المرتبطة بتنويع الصادرات المغربية التي تلقى إقبالا كبيرا بالنسبة للمستهلك الروسي ،مبرزا في الوقت ذاته انه تم التأكيد على تكثيف اللقاءات بين الجانبين وتنظيم مثل هذه التظاهرات الاقتصادية التي لا يجب أن تبقى منحصرة في العاصمة الروسية موسكو والتوجه إلى مدن روسية أخرى.
وأضاف الوزير أن اللقاءين كانا أيضا مناسبة للاعتراف بجودة المنتوج المغربي الذي يحتل مكانة متميزة في السوق الروسية الواعدة مشيرا في هذا الصدد إلى أن المملكة بدأت فعلا في تنويع صادراتها الفلاحية ومنتوجاتها الغذائية والبحرية إلى روسيا.
وكان الوزير المكلف بالتجارة الخارجية قد افتتح بموسكو بأحد المحلات التجارية الكبيرة بالعاصمة الروسيية فعاليات”المهرجان الكبير للمغرب”، الذي يروم تعريف المستهلكين الروس بالمنتجات المغربية عبر استهدافهم مباشرة في المحلات التجارية. وتسعى هذه التظاهرة إلى إدراج المنتجات المعروضة التي تسجل مبيعات جيدة في قائمة المواد التي تبيعها هذه المحلات لمدة معينة، وهو ما يبرز أهمية هذا الحدث الذي يمكن أن يخلق فرصا جديدة لمجموعة من المنتوجات المغربية.
عقد الفريق التجمعي بمجلس النواب، اجتماعه الأسبوعي برئاسة السيد وديع بنعبد الله رئيس الفريق، وبحضور السيد راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، الذي تلقى بالمناسبة التهاني من السيد رئيس الفريق وكذا من طرف السيدات والسادة النواب أعضاء الفريق، بمناسبة انتخابه رئيسا على للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، وتمحور الاجتماع حول جدول الأعمال الآتي:
1 – مستجدات مكتب مجلس النواب .
2 – الاسئلة الشفوية .
3 – اللجان.
4 – مواصلة مناقشة مضامين مشروع قانون رقم 12/66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير و البناء.
5 – الشعب و الدبلوماسية البرلمانية.
وعلى اثر هذا الاجتماع، بسط السيد شفيق رشادي نائب رئيس مجلس النواب، مستجدات مكتب مجلس النواب، اذ تطرق الى مقترحات القوانين التي توصل بها المكتب، وكذلك تم التداول حول اقتراحات السيدات والسادة النواب المتعلقة بتقييم السياسات العمومية .
وبخصوص النقطة المتعلقة بالأسئلة الشفوية فقد تم التداول في المواضيع التي سيساءل من خلالها فريق التجمع الوطني للأحرار الحكومة، وفي هذا الإطار تم مناقشة الأسئلة المتعلقة بالخصوص بتأهيل شبكة الطرق والمسالك العمومية، ووضعية القطاع الفلاحي ومعالجة ظاهرة المياه العادمة.
وخلال هذا الاجتماع تم الاتفاق على تأجيل مناقشة مضامين مشروع قانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير و البناء، وتخصيص حيز زمني مهم لدراسته نظرا لأهميته.
أما على مستوى اللجان، فقد انصبت النقاشات حول المستجدات التي يعرفها مشروع قانون المالية على مستوى الميزانيات القطاعية، حيث تم التأكيد على ضرورة حضور السيدات والسادة النواب التجمعيين في اللجان، للمساهمة في اغناء النقاش حول السياسات العمومية، كما تم التداول حول وتيرة النقاشات، والأجواء العامة التي تطبعها في افق الدراسة و التصويت على هذه الميزانيات.
وفي الاخير تم فتح باب الترشيحات للسيدات والسادة النواب، لشغل مناصب الدبلوماسية البرلمانية بمجلس النواب، وفي هذا الصدد تم التأكيد على ضرورة ترسيخ معرفة نواب الأمة بالقضايا الاستراتيجية للبلاد والتعريف بها، والدفاع عن مشروعيتها في اطار الانفتاح الذي يعرفه المغرب على مستوى برلمانات دول العالم.
ساءلت النائبة السيدة سميرة قاسمي، السيد وزير التجهيز و النقل و اللوجستيك، عن التقييم العام لوضعية الطرق القروية ببلادنا، خصوصا وان لهذه الطرق و المسالك القروية أهمية كبيرة، في الرفع من عجلة التنمية الاجتماعية و الاقتصادية ببلادنا.
وفي سياق آخر وجه النائب حماد ايت باها، سؤالا شفويا إلى السيد وزير الفلاحة و الصيد البحري، يتعلق بوضعية القطاع الفلاحي و أهم الترتيبات المتخذة برسم الموسم الفلاحي الحالي، وعن إستراتيجية وزارته و مخططها الأخضر، و اوراشها التنموية لتحسين سلاسل الإنتاج، ودعم الفلاحين وتطوير المنتوج .
من جهة أخرى استفسر النائب صابر الكياف، السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء عن التدابير و الإجراءات الحكومية، المزمع اتخاذها لمعالجة ظاهرة المياه العادمة، للحفاظ على البيئة و تحقيق التنمية المستدامة .
قال السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، إن تصدير المتلاشيات التي تعتبر موادا أولية تدخل في صناعة الحديد، في حالتها الخام لا تترك مجالا للصناعة المحلية في قطاع الحديد والصلب. وفي هذا الصدد، أوضح السيد الوزير يوم الثلاثاء 04 نونبر 2014، في جواب له على سؤال شفوي بمجلس النواب، بأن الوزارة المنتدبة في التجارة الخارجية عملت منذ 2010 على خلق إطار تفاهم بين المصدرين للمتلاشيات والصناعة المحلية للحديد والصلب للتعامل بينهما على أساس رابح-رابح.
فالغرض من ذلك، يضيف السيد الوزير، هو تقليص تصدير المادة الخام وتحويلها في المغرب وكذا الرفع من القيمة المضافة للمنتوجات المغربية، مما سيساهم لا محالة في الحد من العجز في الميزان التجاري.
وأبرز السيد محمد عبو بأن الحكومة تتوفر على رؤية واضحة من أجل الرفع من القيمة المضافة للمنتوجات المصدرة، وذلك عبر خلق اندماج ما بين قطاعات الاقتصاد الوطني ولا سيما قطاعات المواد الأولية والصناعات التحويلية، وهو ما يفرض اتخاذ إجراءات للحد من تصدير مواد خام ذات قيمة مضافة ضعيفة علما أن المغرب يتوفر على وحدات صناعية قادرة على تحويل هذه المنتوجات وإعطائها قيمة مضافة جد مهمة.
استقبل السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية و التعاون ، الأربعاء 5 نونبر 2014, السيد عبدو الحسيني ، وزير العدل والوظيفة العمومية وحقوق الانسان والشؤون الاسلامية ،بجزر القمر .
وتناولت المباحثات المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين المغرب و جمهورية جزر القمر، وسبل تعميق التعاون بين البلدين في كافة المجالات ، كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
في السياق ذاته، اشاد صلاح الدين مزوار، بالعلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين، والمعززة بمجالات تعاون مشترك متعددة ، مشيرا في هذا الإطار الى تكوين العديد من الأُطر من دولة القمر بالمغرب ، من بينهم قضاة ومسؤولين إداريين ، مقترحا توسيع المجال ليشمل باقي القطاعات الاخرى الحيوية .
من جانبه، شدد وزير العدل القمري على أهمية علاقات التعاون بين البلدين في مجالات العدل والوظيفة العمومية و الاوقاف الاسلامية ، حيث اشاد بمضمون اللقاءات التي اجراها مع الوزراء المغاربة المسؤولين عن هذه القطاعات ،
و تطرق الجانبان الى أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجال تأطير الحقل الديني والاستفادة من التجربة المغربية في هذا الصدد ، في مواجهة موجة التطرّف والإرهاب.