بلاغ : أنشطة مكثفة للمكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بمدينة الداخلة تتوج بإصدار بيان

rniشهدت مدينة الداخلة، عاصمة جهة وادي الذهب لكويرة سلسلة من الأنشطة المكثفة لعدد من الهياكل و التنظيمات التجمعية تحت إشراف المكتب السياسي للحزب. وهكذا و بعد عقد اجتماع للمكتب السياسي، من اجل تدارس المستجدات الوطنية والدولية في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، إلى جانب مناقشة قضايا حزبية و تنظيمية، و أخرى تشريعية اصدر بشأنها بيانا خاصا قام بعدة أنشطة حافلة. أولا: الإشراف على تأسيس المجلس الجهوي للحزب بجهة وادي الذهب لكويرة ، بهدف توسيع و تقوية التنظيمات الحزبية بهذه الربوع الوطنية الغالية. ثانيا: عقد لقاء تواصلي مع ساكنة إقليم الداخلة، لشرح مواقف التجمع من القضايا الوطنية و المحلية المطروحة،والإنصات إلى مطالب السكان و تطلعاتهم. ثالثا: عقد لقاء تواصلي مع المنسقين الجهويين للحزب من اجل تدارس النصوص المعروضة، و المتعلقة بالجماعات الترابية،مؤكدا على ضرورة إشراك مختلف التنظيمات الحزبية لمناقشتها، وتقديم اقتراحات بشأنها، ومنبها إلى ضرورة تقوية التنظيمات الحزبية بمختلف جهات و أقاليم المملكة.

بيان صادر عن المكتب السياسي الداخلة 12-13-14 دجنبر 2014

rniإن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار المجتمع بمدينة الداخلة أيام 12-13-14 دجنبر 2014، وبعد استماعه للعرض المقدم من طرف الأخ الرئيس صلاح الدين المزوار، وبعد المناقشات المستفيضة التي همت مختلف النقط الواردة في جدول أعماله سواء منها الوطنية أوالتنظيمية أوالتشريعية فإنه: -إذ يستحضر بإمعان مضامين الخطاب الملكي السامي، التاريخي الموجه إلى الأمة المغربية بمناسبة تخليد ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة الذي جاء صارما بخصوص تأكيد قدسية الوحدة الترابية الوطنية؛ -إذ يثمن المقاربة الملكية السديدة التي جسدت مضمونا تنمويا رائدا وطموحا لمشروع الجهوية المتقدمة لأقاليمنا الجنوبية المسترجعة؛ -إذ يعتز بانعقاد اجتماعاته بالداخلة عاصمة جهة وادي الذهب لكويرة، مقدرا ومثمنا الروح الوطنية الصادقة والراسخة التي ميزت دائما ساكنة ومناضلي وفعاليات هذا الجزء الغالي من وطننا وإخلاصهم وتشبتهم العريق بالعرش العلوي المجيد؛ -إذ يعتز بالمشاركة التجمعية في الحكومة، معتبرا أن مجهودات فريقنا الحكومي بقدر ما هي فاعلة ومؤثرة، مجسدة لهويتنا ومذهبيتنا ومرجعيتنا، بقدر ما هي متناغمة مع الهدف النبيل الرامي إلى خدمة المصلحة العليا للوطن؛ -إذ يسجل بتقدير روح الانسجام داخل الحكومة بمختلف مكوناتها، المنخرطة بفاعلية وتضامن من أجل تحقيق برنامجها بمختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل ربح التحديات وكسب الرهانات؛ -إذ يعلن مرة أخرى تجند كافة مناضلات ومناضلي الحزب ضمن الإجماع الوطني الرائع وراء جلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، للذود عن وحدتنا الترابية بحزم وإصرار مهما كلف بلدنا من تضحيات لإفشال كل المناورات اليائسة والبغيضة لخصوم وحدتنا الترابية حاضني الانفصال والمتربصين بالأمة المغربية، ومقدساتها وثوابتها؛ -يؤكد أن المملكة المغربية التي قطعت شوطا كبيرا في بناء دولة الحق والقانون، وفي تفعيل مبادئ حقوق الإنسان كما هي مكرسة دوليا ودستوريا، لا ولن تسمح لأي كان أن يلقنها دروسا في هذا المضمار، وستقف بصرامة ضد أي استعمال مغرض لمسالة حقوق الإنسان لفائدة أطروحة الانفصال والفتنة؛ -يعتبر أن الحل الأوحد والأقصى الذي من شأنه وضع حد نهائي لهذا النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية يتمثل في مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي أقرت الأمم المتحدة جديته ومصداقيته؛ -يعلن انخراطه القوي والإيجابي في تفعيل الجهوية المتقدمة بأقاليمنا الجنوبية معتبرا مشاريع النصوص التشريعية الهامة حول الجماعات الترابية المحالة على الحزب والتي هي قيد المشاورات، لبنة تنظيمية أساسية وحاسمة من شأنها الإسهام في تجسيد المقاربة التنموية بأقاليمنا الجنوبية التي أمر بها صاحب الجلالة حفظه الله؛ -يدعو العاملين في الأمم المتحدة، المكلفين بتدبير هذا الملف المفتعل، توخي الحذر من السقوط في ممارسات ومواقف غير موضوعية ومتجاوزة لصلاحياتهم الحصرية المحددة بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة؛ -يحمل المسؤولية الكاملة لحكام الجزائر على دعمهم لمنطق الانفصال المتجاوز، وسعيهم اليائس للهيمنة الإقليمية ضدا لمنطق الحوار، وبناء مستقبل مشترك الذي يتأسس حتما على التكتلات الاقتصادية المبنية على مناخ الاستقرار والديمقراطية وحقوق الإنسان.  

وحرر بمدينة الداخلة: يوم السبت 20 صفر 1436هـ

الموافق لـ : 13 دجنبر 2014

كلمة السيد صلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للأحرار خلال انعقاد المؤتمر الجهوي للحزب بالداخلة

كلمة السيد صلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للأحرار خلال انعقاد المؤتمر الجهوي للحزب بالداخلةالأخوات والإخوة مسؤولي التنظيمات الحزبية بالجهة الأخوات والإخوة مناضلات ومناضلي التجمع الوطني للأحرار الضيوف الكرام السيدات والسادة إنها لحظة اعتزاز عارمة، هذه التي نعيشها الآن، ونحن أمام زخم الحضور والالتزام اللذين تعبرون عنهما، دليلا على الموقع الذي يحتله حزب التجمع الوطني للأحرار في هذه الجهة من الوطن. لحظة اعتزاز لما أبديتموه من ترحيب ومن احتضان لأخواتكم وإخوانكم في القيادة الحزبية. ولحظة اعتزاز أكبر لكوننا نلتئم فوق أرض عزيزة، في جهة صامدة، وفي مدينة اعتبرناها دائما نموذجا للتحدي، ولكن كذلك للجمال وللانفتاح والإصرار على التقدم. أحييكم باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، قيادة وقواعد، وأتمنى لمؤتمركم النجاح، ولنضالاتكم سداد الطريق لتحقيق طموحات أبناء المنطقة وطموحات بلادنا ككل. لقد آلينا أن ننتقل جماعة لنشارككم بناء هذه اللبنة الجديدة في مسار الحزب، تعبيرا منا عن المكانة الخاصة، وأكاد أقول الرمزية التي تحتلها هذه المنطقة، في وجداننا وفي أجندتنا السياسية والنضالية على السواء، وعن الدور الحيوي الذي تمليه عليكم الظروف، وخصوصية المنطقة وما يحيط بها من حيثيات سياسية، ما يعطي لهذا الدور راهنية مستمرة ودائمة، وحساسية وملحاحية. كما أن انتقالنا جماعة لنحل بينكم تعبير كذلك على أهمية هذه المحطة الحزبية، لا للجهة فقط، ولكن للحزب كذلك، حتى نستطيع التداول في مستجدات اللحظة السياسية وتعميق منظورنا لمجمل التطورات وتقاسم آرائنا التي نعبر بها نحو تعميق فعلنا النضالي وتقويم ما يستحق التقويم وتعزيز ما نراه إيجابيا ومناسبا. لقد لاحظتم ولاحظ الجميع، منذ المحطة الحزبية الأخيرة إلى اليوم، كيف تتميز الأحداث بتسارع كبير، وتتزاحم المستجدات، على المستويين الوطني والجهوي. لقد أكمل الحزب سنة من العمل الحكومي في ائتلاف لم يكن منتظرا أن يدخله التجمع كطرف أساس، بعدما اخترنا، بمنطق الوضوح والالتزام التموقع في المعارضة مباشرة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، وهو اختيار كانت له أسسه الصلبة ومبرراته في طبيعة الاختيارات. سنة من العمل الحكومي كان منطلقها الاستجابة لنداء الواجب بعدما وجدت مؤسسة دستورية رئيسة نفسها في وضع مأزوم ينذر بإضاعة الكثير من الوقت على البلاد، وبتفويت العديد من الفرص، وذلك في مرحلة حساسة جدا كانت جزءا من حساسية المحيط المأزوم والمتفجر بسبب ثنائية الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتبعات ما عرف بالربيع العربي، على المنطقة ككل، والتي لا تحتاج اليوم إلى تحليل أو توضيح، ما دامت النتائج تتحدث بنفسها عن نفسها. لم يكن أمام حزب وطني من حجم حزب التجمع الوطني للأحرار أن يصم آذانه عن النداء، أو أن يقدم اعتباراته السياسية والمذهبية والهوياتية على الاعتبارات الوطنية، فالحزب كان دائما جزءا لا يتجزأ من الدولة، بفعل مساره وبفعل المسؤوليات التي تحملها على مدى أزيد من ثلث قرن بذلت فيه الأجيال التجمعية تضحيات، بكثير من الحكمة ومن التبصر، في التزام دائم مع خط البناء الذي سارت فيه بلادنا، والذي يؤكد اليوم، صواب الاختيارات التي تجسدها النتائج على الأرض. لقد كان تحديا كبيرا أن يلج الحزب الحكومة تحت إدارة الحزب الأول في الانتخابات الأخيرة، لا لأن العلاقة بين الحزبين شابتها صراعات وتدافعات، فذاك أمر طبيعي، ولكن لأن المسافة بين الحزبين في ما يخص التوجهات والقناعات لم تكن مسافة يمكن طيها بقرار عابر، مسافة تجعلنا مختلفين في أمور كثيرة، وأحيانا متناقضين في النظر لبعض القضايا. وبمسؤولية تعكس أسبقية مصالح الدولة، وأولوية الوطن، استجاب التجمع للنداء، وكانت أجواء الحكومة، للحقيقة أقولها، متشبعة بروح التعايش وبناء التوافقات، وترك ما عدا ذلك لحرية الاختيارات والتداول بعيدا عن العمل الحكومي، أي بعيدا عن المؤسسة الدستورية التي تحتاج قبل كل شيء لمنطق نساء ورجال الدولة. ولعل السؤال الأهم في هذه التجربة، ينصب على مدى تحقيق التجمع قيمة مضافة للعمل الحكومي بالنظر لصعوبة المرحلة وملفاتها المستعجلة. وفي هذا الصدد أود التذكير بأننا كنا على دراية عميقة بتحديات اللحظة، وبأن النجاح يمر بالضرورة عبر الانسجام في التدخل والعمل القطاعي المنظم، فكان اختيارنا، الإمساك بالقطب الاقتصادي والمالي وبقطب السياسة الخارجية، نظرا للأهمية القصوى للقطبين في الظروف الراهنة، واللذين لا يحتملان تباعد وجهات النظر في تسييرهما، علما أن الانسجام الحكومي ككل، يعتبر في كل الأحوال ضمانة إضافية. وها نحن بعد سنة بإمكاننا الوقوف عند نتائج أولية، كل الأرقام والمؤشرات تؤكد إيجابيتها وجدواها: عودة الاستثمارات الأجنبية بشكل ملموس، دينامية القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وضع استراتيجيات جديدة ومحورية لحاضر ومستقبل الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها تسريع التنمية الصناعية بما يؤهل بلادنا للدخول في دائرة الاقتصاديات الصاعدة، تراجع الاختلالات المالية، فتح أسواق جديدة وشراكات موسعة، وفق التوجيهات الملكية السامية. وكان من مردود هذه المنجزات استقرار معدلات البطالة والحؤول دون انعكاسات اجتماعية سلبية لتفاعلات الأزمة العالمية المستمرة، بما يعنيه ذلك من استمرار الخدمات الاجتماعية على علتها، ومن حفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين عبر استقرار نسب التضخم. وإذا كان الوضع الحالي يدعو لمزيد من العمل ومن التعاطي المبدع مع النقائص والانتظارات المشروعة، سواء لعموم المواطنين أو المستثمرين ومنتجي الثروة، والنساء والشباب، فإن ذلك لن يغطي حجم التقدم المحرز وإيقاف التدهور، الذي أعقب الحراك الاجتماعي لسنة 2011 وما تلاها من أحداث سياسية وتطورات مؤسساتية. واليوم، ونحن ننجز هذه الوقفة، لا يسعنا إلا أن نطمئن لمصداقية هذه الاختيارات، ما يحفزنا على التشبث بها وإغنائها وتطويعها للشروط الفعلية لواقع بلادنا ومجتمعنا. الإخوة والأخوات الحضور الكريم لقد عرف التجمع الوطني للأحرار مسارا من التطور نعتقده قد بلغ مرحلة من النضج المتقدم. فقد كان انحيازنا لصف الحداثة والتقدم ثمرة لقراءة الواقع وتطور البلاد والمجتمع، في دائرة التفاعلات العالمية، واستشرافٍ للمستقبل على ضوء الحركية العامة التي تميز عالم اليوم. فعالم اليوم كما ترون، يقوم على منطق التنافس الحاد الذي يرمي بالضعفاء وراء المسيرة، تنافس ليس اقتصاديا فحسب، ولكن تنافس على امتلاك مصادر القوة، واستغلال المؤهلات، الوطنية والجهوية، في كافة المجالات لتحقيق مكانة متقدمة تعفي من التبعية وتقوي السيادة في القرار والاختيار وحماية المصالح. ومن دون شك فمصادر قوة اليوم ليست مصادر الأمس. نحن أمام محددات استراتيجية للوجود: اقتصاد المعرفة؛ العلم؛ التكنولوجيا؛ التكوين؛ الذكاء؛ القدرة على الإبداع؛ القدرة على المبادرة؛ القدرة على استكشاف مسارات جديدة في كل المجالات؛ تفجير طاقات الشباب؛ المشاركة المتساوية للرجل والمرأة في كل المجالات؛ الاستغلال العقلاني والمتوازن للبيئة قصد استدامة الموارد. تلكم عناوين رئيسة لمصادر القوة في عالم اليوم، والعالم كله يؤكد فعليا، وليس بالتحليل العقلي، أن البلدان التي لا تسير على هذا النهج، إنما تحكم على نفسها بالهامش، وبالبقاء تحت رحمة الأقوياء. إننا حينما اخترنا مذهبيا التموقع في صف الحداثة والتقدم، لم نكن نخضع لمنطق الموضة، ولا لما يعتبره البعض، عن جهل، تشبها بالأجنبي أو الغرب، بل كان اختيارنا مؤسسا على غيرة وطنية صادقة، وإحساس بهموم الشباب، وبخطورة الفقر والتهميش، وبمعاناة المرأة مع الظلم الاجتماعي، رغم التقدم المشهود في وضعيتها القانونية. كان اختيارنا جوابا على سؤال بسيط: كيف يمكن لبلادنا أن تخرج من دائرة غير مريحة، وتؤسس شروط الاندماج في منطق التنافس الحاد، محافظة على هامش مريح للحركة وصون السيادة، الاقتصادية والمالية والسياسية، وتوفير شروط حياة أفضل لكل الفئات ولكل المواطنين، في تناغم اجتماعي، وآفاق مفتوحة على الأمل وتحقيق الذات، خاصة للنساء والشباب؟ غير أن تحقيق هذا التموقع ليس عملية تقنية يمكن إنجازها بمجرد توفر الإرادة والنيات الحسنة والتخطيط، بل إن مشروعا كهذا يحتاج كأولى الأولويات، إلى الانسجام بين طموح امتلاك عناصر القوة، وبين توفر المؤهلات الذاتية للمجتمع كي يحمل هذا المشروع ويستبطنه. إنه سؤال في غاية الأهمية، لأن نجاح أي مشروع يمر قبل كل شيء عبر الانسجام بين فلسفة المشروع وبين الذات الحاضنة في أبعادها الثقافية وفي نمط تدبير وجودها الاجتماعي والمؤسساتي. لا يمكن لعقلية متخلفة أن تحمل مشروعا طليعيا. لا يمكن لذات منغلقة أن تحمل مشروعا منفتحا. لا يمكن لثقافة متسلطة أن تحمل مشروعا ديمقراطيا. لا يمكن الحلم بمجتمع يقوم على قوة المبادرة في ظل عقلية تنبذ الحرية. لا يمكن تحويل حماس وفورة الشباب في ظل أبوية ووصاية خانقة، ولا يمكن استنفار قدرات المجتمع بدون الاعتراف بالمساواة بين نصفيه وبدون حق النساء في الكرامة الإنسانية الكاملة. إن هذا النوع من التناقضات كانت له اليد الطولى في إفشال العديد من سياسات التحديث في بلدان تعيش ثنائيات صادمة، ولا زالت إلى اليوم تعيق برامج طموحة وتحكم بالهدر على مؤهلات مالية وبشرية ضخمة يتم توظيفها لغاية هذه البرامج. إن وعي التجمع الوطني للأحرار بالتداخل المتين بين مبتغى التحديث والتقدم وبين مؤهلات الذات الحاضنة يعتبر تحصيل حاصل، ما دامت الحداثة في مرجعيته الفكرية هي قبل كل شيء تجسيد لمركزية الإنسان كقيمة في ذاتها، تنهض على الحرية والمساواة والعدل. لذلك فإن قضية المرأة تكتسي بالنسبة إليه أولوية، خاصة أمام التراجعات الواضحة في النظر للمرأة في الفضاء العام وفي الفضاء الأسري، لعل أجلى صورها العنف الممارس عليها في صيغتيه الرمزية والمادية، وهي وضعية تغذيها أفكار ماضوية تطغى عليها المحافظة والتقليد، وتجتهد في استحضار كل ما هو متخلف في تراثنا وموروثاتنا الثقافية، كما تجتهد في الاستنباط المتعسف لأحكام ما أنزل الله بها من سلطان. وعلى هذا المنوال يعتبر التجمع الشباب كذلك أولوية، لا بالنظر إلى ما يختزنه من طاقات بمثابة وقود للبناء، ولكن كذلك لكونه الفئة العمرية الأكثر تضررا من البطالة والتهميش، فيكفينا أن ننظر إلى واحد فقط من المؤشرات الدالة من قبيل تأخر سن الزواج وما يخلفه من ظواهر سلبية تمس المجتمع ككل، لندرك حجم الخسارة التي تنتج عن تبديد رأسمال بشري ما أحوج مشاريع البناء إليه. ثم إن أهمية الشباب تكمن كذلك في التجديد الثقافي والقيمي وفي اختراق الكثير من الموروثات التي ليست دائما إيجابية، فكم مرة في حياتنا سمعنا عن صراع الأجيال أوعن فساد الشباب وعن الاستلاب، فيما واقع الأمر لا علاقة له لا بفساد ولا بغيره، بل بالحق في اختيار ما يناسب الذوق والإحساس ويترجم التطلعات إلى مستقبل مأمول عوض واقع قائم، بدل ذوق وإحساس الآباء الذين بحكم الطبيعة لم تعد لديهم تطلعات بناء الحياة الشخصية بعدما يكونون قد استقروا في ثقافة زمنهم وينظرون بعين الريبة إلى زمن الأبناء. والتجمع يعتبر المبادرة بوابة لاقتحام مصادر الثروة الكامنة والممكنة. وحدها المبادرة تستطيع شق طرق جديدة واستكشاف مؤهلات غير موجودة في اللحظة، وهنا تكمن الأهمية القصوى للقطاع الخاص وللمقاولة. ولكن المبادرة تحتاج للحرية ولضمان العدالة وللمنافسة الشريفة، وهي شروط يعتبر العمل على توفيرها نضالا دائما وأولوية ملحة. إن المبادرة في ارتباطها بالحرية، والشباب في ارتباطه بالحق في الاختلاف، الثقافي قبل كل شيء، والنساء في ارتباطها بالكرامة والعدل والمساواة، تشكل مجتمعة سياقا مجتمعيا ، بالقدر الذي يصب في تثمين الرأسمال البشري، بالقدر الذي يؤهل لاتساع الطبقة الوسطى داخل المجتمع، هذه البنية إن كان لا مناص منها في الدورة الاقتصادية وفي التوازن المجتمعي، فإن دورها الثقافي التحديثي لا يقل أهمية، إنه دور يصب في صميم ما أشرت إليه سلفا من ضرورات توفر المؤهلات الذاتية للمجتمع الكفيلة بالتلاؤم والتواؤم مع مسعى التحديث، أي أننا هنا أمام وضعية تفاعلية بين مجموع القيم التي توَلد الانفلات من القيود لتنتج بنيات وتوسع أخرى، ولتعود هذه الأخيرة بتأثير أقوى لترسيخ الانفلات، وهكذا دواليك تصير لمشاريع التحديث فرصة أكبر للتجسد على الأرض. إن هذه الرؤية التي عززت موقع التجمع كحامل لهم التحديث لا تستقيم إلا بالقدر الذي تستوعب ثوابت الهوية المتعددة للمجتمع المغربي في دائرة نفس القيم الكونية: الوسطية والاعتدال والتسامح والاعتراف بالآخر في اختلافه، ثقافة ولغة ومرجعية، الشيء الذي يعطي لمشروع التحديث والتقدم شرعيته ويضمن انسجامه مع الشخصية المغربية، في وضع أصبح فيه استيراد التخلف والتطرف مهمة مقدسة وكأن المغرب لم يراكم في تاريخه ما يجعله في غنى عن الانسياق أو الانبهار أو تقليد نماذج ولدت في بيئة أخرى ولبيئة أخرى. تلكم بعض المفاتيح من أجل رؤية أكثر وضوحا والحزب أمامه واجب التفاعل اليومي مع المواطنين والاتساع من أجل قدرة أكبر على أداء مهامه الوطنية في التأطير وفي تحمل المسؤوليات حسب ما تحدده التطورات من مواقع. الأخوات والإخوة إن من المسؤوليات التي أصبحت تدق بابنا بقوة، وخاصة في هذه الجهة، ما يرتبط بالمرحلة الجديدة التي نحن مقبلون على ولوجها، فقد أعطى الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة توجيهاته السامية من أجل البدء فعليا في تنفيذ النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية وتجسيد الجهوية المتقدمة. نحن في بداية مرحلة جديدة لأنه لأول مرة ستنتقل الدولة المغربية إلى صيغة أكثر شمولية واتساعا للامركزية، بما سيعنيه ذلك، من استفادة المواطنين من آليات التدبير الذاتي الجهوي للكثير من شؤونهم من جهة، ومن جهة أخرى مسؤولية حمل المشروع وتجسيده على الأرض. فبقدر ما تنفتح أمامنا آفاق الديمقراطية المحلية على مصراعيها، بقدر ما تنفتح أمامنا أسئلة المؤهلات والكفاءات لحسن التصرف والقدرة على التدبير الجهوي بالشكل الذي يضمن بلوغ أهداف الجهوية الموسعة، إننا اليوم في منطلق الترجمة الفعلية لأحد المضامين الجوهرية لدستور 2011 . الجميع يتذكر النقاشات المواكبة لإعداد الدستور واللاحقة له حين اعتبر الجميع بصوت واحد أن الجهوية بمثابة هيكلة جديدة للدولة المغربية. ولتكون كذلك فهي في حاجة إلى نخب متمرسة واعية، ذات كفاءات، يحذوها الإيمان العميق بكونها تؤدي دورا تاريخيا في إقرار بنيات جديدة ستغير، إن أحسن تدبيرها، وجه البلاد ككل. المسؤولية لا شك جسيمة خاصة في ارتباطها بالنسبة للأقاليم الجنوبية بالبدء في تنفيذ النموذج التنموي المعد للمنطقة، والذي لا يقل ثورية بالنظر لكونه يضع نصب عينيه تغييرا كليا لمنظومة الحكامة في المجال الاقتصادي بعدما وصل النموذج الحالي إلى الاختناق وأضحى معرقلا للتنمية وللعدالة الاجتماعية والإدماج. مهمة جسيمة ولا شك ولكنها كذلك محك لتجسيد مؤهلات الحزب، فلطالما تم النظر للتجمع الوطني للأحرار كحزب للكفاءات راكم تجارب تدبيرية مشرفة، بفعل ضمه لشباب مكون، ولأطر تقنية، ولنساء ورجال أعمال ناجحين، ومسيري جماعات ومنتخبين أبدوا عموما الكثير من الحنكة والتجاوب مع متطلبات الواقع المتحول. ولن تكون مواكبة التجمع لهذه النقلة الكبرى أمينة ووفية لمبادئ الحزب، وذات مردودية فعلية في التغيير المجتمعي إلا بالالتزام بالبعد الهوياتي للحزب كما سردت خطوطه العريضة قبل قليل، لأننا في النهاية أمام مشروع للتحديث والتقدم يشمل كافة المجالات. إنكم ستشكلون الكوكبة الأولى في الميدان لمشروع طالما انتظرناه، وسيكون الحزب، قيادة وقواعد إلى جانبكم لصنع تجربة جديدة لا شك ستكون مصدر اعتزاز تماما كما كان شأن تجاربنا السابقة. الأخوات والإخوة وأنتم مقبلون على المساهمة في صنع المرحلة الجديدة، لا بد ستكونون في مرمى قذائف الحقد الأعمى لأعداء الوحدة الترابية، فكما عرقلوا ويعرقلون مقترح الحكم الذاتي، لن يدخروا جهدا لقطع الطريق أمام التجربة الجديدة. طبعا لن ينال ذلك من المغرب، فهو فوق أرضه ويتصرف بما تمليه مصلحة مواطنيه، ولكن حجم التصعيد العدائي في الآونة الأخيرة، يعني أن كثيرا من المخاطر لا زالت واردة، خاصة وقد انضافت إلى ذلك المستجدات التي تعرفها المنطقة، من استنبات لبؤر الإرهاب من حولنا وتطورها السريع بمؤهلات استثنائية غير مسبوقة، الشيء الذي يهدد فعليا استقرار المنطقة. إن التحولات الجيو استراتيجية تشكل تهديدا جديا، ونحن نعلم أن مخيمات على الجانب الآخر تنحو حثيثا نحو تفريخ الإرهابيين، مخاطر تنضاف إلى تطورات ملف وحدتنا في المنتظم الأممي. ولا حاجة للتذكير هنا بالمواقف الصارمة لصاحب الجلالة الذي أكد بشكل قطعي أن أي تغيير في مقاربة حل الملف ستستتبع رد فعل مغربي بحجم التهديد. المملكة المغربية متشبثة باستقرار المنطقة وباليد الممدودة وبنداء العقل، ولكن غياب تجاوب الجيران من شأنه إذكاء التخوف مما يضمرونه ويخططون له. ونحن نعلم أن النزاعات أصبحت تأخذ أبعادا غير مألوفة مع دخول الإرهاب كعامل يتسلل بين ثنياها، ليأتي على الأخضر واليابس، وليكون المواطن الضحية الأولى لهمجية نادرة في التاريخ. إن نجاعتنا في حماية الاستقرار تمر بالضرورة عبر قوة الإجماع الوطني والدفاع عن قضيتنا العادلة وتحصين الشباب ونحن نعبر مرحلة حساسة فعلا لا مجال فيها، لا للتهاون ولا للحسابات الفارغة. وكما بذلتم كتجمعيين دائما التضحيات تلو الأخرى في سبيل الوطن، ستكون مساهماتكم أكثر راهنية وملحاحية لتجنيب المنطقة أي انزلاقات يعمل الجيران ليل نهار من أجل توفير شروطها. وإذ أحيي فيكم روح اليقظة والمسؤولية، لا يسعني إلا أن أنوه باستعدادكم إعطاء دينامية ونفس متجددين للحزب على مستوى الجهة، عبر مزيد من الانفتاح على الطاقات والالتصاق بالمواطنين في انشغالاتهم، البسيطة والمعقدة، حتى تكون الآلة التنظيمية تستجيب فعلا لحجم المشروع الذي نحمله جميعا. فلنكن جميعا أوفياء لشهداء وحدتنا الترابية، ولتضحيات القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والإدارة الترابية والوقاية المدنية. شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله.

مزوار : التجمع دخل إلى الحكومة بكثير من الحكمة في التزام دائم مع خط البناء الذي سار فيه المغرب

السيد مزوار : التجمع دخل إلى الحكومة بكثير من الحكمة في التزام دائم مع خط البناء الذي سار فيه المغربقال السيد الصلاح الدين مزوار، خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الداخلة اليوم السبت 12 دجنبر 2014،أن الحزب دخل إلى الحكومة بكثير من الحكمة ومن التبصر، في التزام دائم مع خط البناء الذي سار فيه المغرب وانه وبمسؤولية تعكس أسبقية مصالح الدولة، وأولوية الوطن استجابة التجمع للنداء . و لم يفت السيد مزوار التذكير بأنه كنا على دراية عميقة بتحديات اللحظة،فكان الاختيار الإمساك بالقطب الاقتصادي والمالي، وبقطب السياسة الخارجية، نظرا للأهمية القصوى للقطبين في الظروف الراهنة. وبعد سنة على الدخول إلى الحكومة بإمكان الوقوف عند نتائج أولية، كل الأرقام والمؤشرات تؤكد إيجابيتها وجدواها، عودة الاستثمارات الأجنبية بشكل ملموس، دينامية القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وضع استراتيجيات جديدة ومحورية لحاضر ومستقبل الاقتصاد الوطني ، تراجع الاختلالات المالية، فتح أسواق جديدة وشراكات موسعة، وفق التوجيهات الملكية السامية. وفي سياق متصل شدد السيد مزوار، على أن قضية الشباب، تكتسي بالنسبة للتجمع أولوية، لكونه الفئة العمرية الأكثر تضررا من البطالة والتهميش، لهذا فالحزب يعتبر المبادرة بوابة لاقتحام مصادر الثروة الكامنة والممكنة، لشق طرق جديدة واستكشاف مؤهلات غير موجودة . وبخصوص الجهوية المتقدمة، أكد السيد مزوار أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة أعطى توجيهاته السامية، من أجل البدء فعليا في تنفيذ النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية وتجسيد الجهوية المتقدمة، وانه اليوم لأول مرة ستنتقل الدولة المغربية إلى صيغة أكثر شمولية واتساعا للامركزية، بما سيعنيه ذلك، من استفادة المواطنين من آليات التدبير الذاتي الجهوي للكثير من شؤونهم من جهة، ومن جهة أخرى مسؤولية حمل المشروع وتجسيده على الأرض.

السيد مزوار يلتقي المفوض الأوربي المكلف بسياسة الجوار

السيد مزوار يلتقي المفوض الأوربي المكلف بسياسة الجواراجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، الخميس 11 دجنبر 2014 بالرباط، مباحثات مع المفوض الأوربي المكلف بسياسة الجوار، “جوهانس هان”، تناولت سبل الرقي بالعلاقات الثنائية ضمن إطار الشراكة الإستراتيجية التي تجمع الطرفين ، كما تم التطرق إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها الوضع في المنطقة المغاربية والساحل الإفريقي، وسبل خلق فضاء متوسطي مبني على أسس السلم والرفاهية من خلال إقامة علاقات متوازنة بين أوربا ودول الجنوب، ضمن إطار سياسة الجوار. وشدد السيد صلاح الدين مزوار، في هذا الإطار، على أن المغرب يعتبر شريكا استثنائيا ومميزا للاتحاد الأوربي وحريص كل الحرص على أن تظل هذه العلاقات الإستراتيجية يطبعها الاحترام المتبادل بين الطرفين. ونوه وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالتفاهم المشترك بين الطرفين حول العديد من القضايا، وحرص المغرب أن تظل علاقاته بالشريك الأوربي مبنية على قيم الالتزام والمسؤولية والإرادة البناءة من اجل الارتقاء بها لتستجيب لمتغيرات الظرفية الدولية والإقليمية و تتوجه أكثر نحو المستقبل. كما عبر مزوار عن أمله في أن يساهم الاتحاد الأوربي في دعم مسار الإصلاح الذي انخرط فيه المغرب منذ سنوات عن قناعة و اختيار إرادي يستجيب لتطورات المجتمع و لمتطلبات تسهيل اندماجه في محيطه الدولي. ولم يفت السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإشارة إلى الدينامية السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب، ما جعله نموذجا بمنطقة تعيش على ايقاع التوترات، معتبرا أن المغرب اختار طريقه نحو الديمقراطية عن وعي من خلال القيم التي يؤمن بها مؤكدا على أن هذا الخيار لا رجعة فيه. وأبدى السيد مزوار أمله في أن تبنى العلاقات مع الشريك الأوربي على قيم الوضوح والالتزام والمسؤولية، والاحترام المتبادل. كما لم يفت السيد جوهانسن الإشادة بمسلسل الإصلاحات الكبرى بالمغرب التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن المغرب يشكل اليوم نموذجا للاستقرار بالمنطقة، مضيفا أن الاتحاد الأوربي حريص كل الحرص على مواكبته في هذا المسار وتقوية علاقات الصداقة التي تجمع الطرفين. في السياق ذاته، تطرق الجانبان إلى الوضع المغاربي من منظور أن غياب الاندماج بين الدول المغاربية لغياب إرادية سياسية لدى البعض، يساهم في ضرب مصالح شعوب المنطقة ويهدد مستقبلها وفي علاقاتها مع شركائها، وشدد السيد مزوار، في هذا الإطار، على أن المغرب يبذل قصارى جهوده من اجل قامة اتحاد مغاربي قوي ومتماسك في ظل تعنت البعض، لكن ذلك، لم يمنعه، يشدد السيد الوزير، من بناء علاقات اقتصادية وسياسية متميزة مع تونس وموريتانيا، وليبيا. كما تناول الطرفان سبل تسريع المفاوضات بشأن منطقة التبادل الحر والوضع المتقدم الذي يجمع المغرب بالشريك الأوربي، وتيسير تنقل الأشخاص من خلال تخفيف القيود المفروضة على منح التأشيرة، إضافة إلى الوضع في الشرق الأوسط ، خاصة تطورات القضية الفلسطينية، والإرهاب وامتداداته نحو الساحل الإفريقي ومنطقة المغرب العربي.

السيد محمد عبو يمثل المغرب بالدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة

السيد محمد عبو يمثل المغرب بالدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارةترأس السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة والذي احتضنته بلادنا خلال الفترة من 08 إلى 10 دجنبر 2014. وقد عرفت هذه الدورة مشاركة كل من الجمهورية الاسلامية الموريتانية ودولة ليبيا والجمهورية التونسية إضافة إلى المملكة المغربية، في حين تم تسجيل غياب الوفد الجزائري. وقال السيد الوزير في كلمة له بالمناسبة، إن اجتماع المجلس في دورته الاستثنائية يأتي في سياق بيئة إقليمية ودولية بالغة الحساسية، تتميز بتزايد التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه دولنا، وهو ما يفرض علينا اتخاذ سلسلة من الخطوات التي من شأنها الدفع بالمسار الاقتصادي المغاربي في اتجاه الشراكة والاندماج بين الدول المغاربية. كما يأتي هذا الاجتماع أيضا، يضيف السيد الوزير، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الدورة التاسعة للمجلس، من أجل اعتماد اتفاقية إقامة منطقة التبادل الحر بين دول اتحاد المغرب العربي الموقعة بالأحرف الأولى منذ سنة 2010. وفي هذا السياق ذكر السيد محمد عبو بأن مسلسل الاندماج المغاربي سجل تباطؤا ملحوظا منذ إنشائه، بالنظر إلى تراكم مجموعة من العوامل التي حالت دون تحقيق طموحات الشعوب المغاربية، وهو ما يفرض على الجميع، يقول السيد الوزير، العمل على تدارك التأخير الحاصل في هذا الاندماج عبر الإسراع بإحداث منطقة التبادل الحر المغاربية، التي تعد مرحلة أساسية في سياق تنفيذ الاستراتيجية المغاربية للتنمية المشتركة، في وقت بات يحظى فيه اتحاد المغرب العربي باهتمام بالغ من قبل الشركاء الدوليين كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين وبعض القوى الصاعدة الأخرى كتركيا والهند. ولم يفت السيد عبو التنويه بالنتائج التي تم التوصل إليها خلال اجتماع الدورة التاسعة للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة خلال شهر يونيو 2010 بطرابلس، حيث تم الحسم في بعض بنود اتفاقية التبادل الحر التي كانت موضع خلاف خلال اجتماعات فرق العمل المغاربية واللجان المتخصصة، وهو ما سمح بالتوقيع بالأحرف الأولى على هذه الاتفاقية التي من شأنها أن تشكل مدخلا هاما لتحقيق تكتل واندماج اقتصادي مغاربي، يمكنه أن ينافس التكتلات الاقتصادية الأخرى سواء على المستوى الجهوي أو الإقليمي أو الدولي. وشدد السيد الوزير على أن المنطقة المغاربية تزخر بمؤهلات اقتصادية مهمة من شأنها أن تجعل من المغرب العربي قطبا اقتصاديا جهويا يحتذى به، شريطة تكثيف التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدان المغاربية وانخراط الفاعلين الاقتصاديين في تنشيط المبادلات التجارية وتكثيف الاستثمارات. وأكد في هذا الصدد على ضرورة تفعيل المقترحات التي خلصت إليها الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي حول “إنشاء المجموعة الاقتصادية المغاربية”، والتي تطرقت إلى محاور أساسية تتعلق بالوضع الحالي للاتحاد ومقاربات الاندماج والإمكانيات والعائدات المترتبة عنه. علما أن الخسارة التي تتكبدها المنطقة المغاربية من “عدم الاندماج” تناهز نسبة 2% من قيمة الناتج الداخلي الخام. تجدر الإشارة إلى أن حجم المبادلات التجارية المغاربية البينية لا يتجاوز في أحسن الظروف 5 ملايير دولار امريكي، أي ما يعادل تقريبا 3 في المائة من التجارة الإجمالية لدول اتحاد المغرب العربي، مقارنة بتكتلات إقليمية أخرى كالاتحاد الأوروبي ب 60 في المائة، والمجموعة الاقتصادية لدول جنوب شرق آسيا ب 22 في المائة والسوق المشتركة لدول امريكا الجنوبية ب 20 في المائة. ويأتي هذا الاجتماع أيضا تنفيذا لما تم الاتفاق عليه خلال الدورة التاسعة للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة المنعقد بطرابلس سنة 2010 والذي تميز بالتوقيع بالأحرف الأولى على مشروع اتفاقية إقامة منطقة التبادل الحر بين دول اتحاد المغرب العربي. وبهدف إعطاء نفس جديد للتكامل الاقتصادي المغاربي، تم اتخاذ عدد من التوصيات الهامة، على رأسها، تحديد سقف زمني للتوقيع النهائي على اتفاقية التبادل الحر المغاربية   قبل متم النصف الأول من سنة 2015، إذ تعتبر هذه الاتفاقية في نظر جميع الدول المشاركة في هذا الاجتماع، محطة أساسية لبلوغ الأهداف المسطرة من أجل تحقيق الاندماج المغاربي في أفق خلق مجموعة اقتصادية مغاربية كفيلة بتوفير ظروف الرفاهية والازدهار لكافة الشعوب المغاربية.

اجتماع الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار الثلاثاء 9 دجنبر 2014

اجتماع الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار الثلاثاء 9 دجنبر 2014عقد الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة الأخ وديع بنعبدالله رئيس الفريق. وقد حضر هذا الاجتماع كل من السيد رئيس الحزب ووزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، والسيد أنيس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وعضو المكتب السياسي للحزب، والسيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية وعضو المكتب السياسي للحزب كذلك. وقبل الشروع في دراسة النقط المبرمجة في جدول الأعمال، عبر السيد رئيس الفريق النيابي عن بالغ الأسى والحزن في وفاة المرحوم وزير الدولة ونائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية السيد عبد الله بها الذي وافته المنية الأحد الماضي، وقد أشاد رئيس الفريق بخصال المرحوم ، حيث أبرز أن المرحوم كان له عطاء كبير في سبيل تطوير أداء مجلس النواب، بعد ذلك تمت قراءة الفاتحة على روحه. اجتماع الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار الثلاثاء 9 دجنبر 2014وقد عبر السيد رئيس الحزب صلاح الدين مزوار عن تعازيه الحارة في وفاة المرحوم عبدالله بها باسم الحزب وباسم الفريق، حيث أبرز أن المرحوم كان رجل اعتدال واتزان، سواء على مستوى مفاوضات تشكيل النسخة الثانية من الحكومة، أو على مستوى العمل الحكومي، إذ كان رجل توافقات. وفي هذا الصدد أشار الرئيس أن الحزب متضامن في هذه الظروف مع عائلة المرحوم الصغيرة والكبيرة. من جهة أخرى أكد السيد الرئيس على التعبئة الشاملة لبرلمانيي ومناضلي الحزب من أجل إنجاح المؤتمر الجهوي المزمع تنظيمه في مدينة الداخلة جنوب المملكة. كما أبرز السيد الرئيس على أن هناك تحسن لصورة حزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى الرأي العام، بحيث أن الحزب كان له دور كبير في استقرار العمل الحكومي، وهناك تقدم في تحقيق الإنجازات على المستوى الميداني. كما اعتبر السيد الرئيس أن هناك عمل كبير يجب القيام به على مستوى خصوصيات الجهات في انتظار الصيغة النهائية للتقسيم الجهوي، وأيضا الرهان على الاستحقاقات القادمة. كما تم خلال هذا الاجتماع الذي كان مقتضبا من أجل المشاركة في مراسيم تشييع جنازة الفقيد، مناقشة الأسئلة الشفوية ، ومشروع قانون 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء. وقد أكد السيد رئيس الفريق على مسؤولية السيدات والسادة النواب بخصوص تمثيلية الفريق في اللجان الدائمة بمجلس النواب، والتنسيق المستمر معه في كل ما يتعلق بالعمل التشريعي. كما أبرز السيد الوزير أنيس بيرو على ضرورة مطابقة تعديلات الفريق بخصوص مشاريع ومقترحات قوانين، مع توجهات ومواقف وفكر حزب التجمع الوطني للأحرار فيما يخص الانتاج التشريعي. ومن جهة أخرى أكد السيد الوزير محمد عبو على أنه بذلت مجهودات كبيرة من أجل إحداث معهد الأعشاب الطبية والنباتات العطرية بإقليم تاونات والمعهد يتوفر على أجهزة متطورة، وأن الجهة الوحيدة التي يمكن أن يكون فيها هذا المعهد هي منطقة تاونات بحكم التجربة.

السيد محمد عبو يستقبل رئيس مجلس الشيوخ البولوني

السيد محمد عبو يستقبل رئيس مجلس الشيوخ البولونياستقبل السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الثلاثاء 09 دجنبر 2014 بمقر الوزارة بالرباط، السيد بوغدان بوروسيفيتش رئيس مجلس الشيوخ البولوني. استهل السيد الوزير حديثه خلال هذا اللقاء بكلمة ترحيبية للوفد البولوني، الذي يعبر من خلال زيارته عن العلاقات المتميزة التي تربط بين المغرب وبولونيا، كما تأتي هذه الزيارة في سياق يشهد تعزيزا للعلاقات البرلمانية المتميزة بين الطرفين في إطار مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البولونية والتي تم إنشاؤها بين الغرفة الثانية بالبرلمان البولوني ومجلس المستشارين المغربي منذ سنة 1999. وأبرز السيد محمد عبو حاجة البلدين إلى تطوير مبادلاتهما التجارية التي لا تتعدى حدود 352 مليون أورو، إلى مستوى العلاقات السياسية والديبلوماسية التي تربط بين البلدين. أما على مستوى الاستثمارات البولونية في المغرب، فإنها ارتفعت إلى حدود 8 ملايين أورو خلال سنة 2013، لكنها تظل رغم ذلك، يضيف السيد الوزير، دون الإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب وبولونيا. وبعد ذلك عرج السيد الوزير على العلاقات التي تربط بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي تعد بولونيا أحد أعضاءه، حيث أوضح بأن هذا التجمع يظل الشريك الأساسي للمملكة المغربية بحوالي 53 في المائة من إجمالي مبادلات المغرب التجارية مع الخارج خلال سنة 2013، منها 61 في المائة عند التصدير و50 في المائة عند الاستيراد. وأكد السيد الوزير، من جانب آخر، على أهمية اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق الذي انطلقت المفاوضات بشأنه بين المغرب والاتحاد الأوروبي منذ شهر مارس 2013، حيث ذكر السيد الوزير بأن المفاوضات بلغت مرحلة الجولة الخامسة، على أن الاتفاق يهدف إلى توسيع السوق الأوروبي إلى المغرب على أساس ضمان حرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال.

السيدة فاطمة مروان : الشراكة مع مجموعة مناجم ستساهم في التنمية الاقتصادية المحلية عبر الأنشطة المدرة للدخل في المناطق المنجمية

السيدة فاطمة مروان : الشراكة مع مجموعة مناجم ستساهم في التنمية الاقتصادية المحلية عبر الأنشطة المدرة للدخل في المناطق المنجميةتم زوال يوم الأربعاء 10 دجنبر 2014 بالرباط ، توقيع اتفاقية شراكة إطار تهم تنمية قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك بهدف تحسين مداخيل الصناع التقليديين والتكتلات المهنية وتقوية النسيج الإنتاجي عبر التزويد بالمواد الأولية وإنجاز خبرات تقنية واقتناء تجهيزات. كما تهدف الاتفاقية، التي وقعتها وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني السيدة فاطمة مروان، ورئيس مدير عام مجموعة مناجم السيد عبد العزيز عبارو، ورئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية السيد محمد بولحسن، إلى ضمان تكوين مهني وتكوين مستمر للصناع التقليديين، ودعم تسويق وترويج منتوجاتهم للصناعة التقليدية ووضع علامات التصديق الجماعية والمواصفات الإجبارية . وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت السيدة مروان أن هذه الشراكة تندرج في إطار إستراتيجية تطوير قطاع الصناعة التقليدية وخاصة الجانب المرتبط بحل إشكالية المواد الأولية، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرها على سلسلة القيمة وجودة المنتوج وجاذبيته بالنسبة للزبناء . وأوضحت أنه لهذا الغرض خصصت رؤية 2015 لتطوير الصناعة التقليدية، مكانة هامة لقضية التزويد بالمواد الأولية، مبرزة أن حرفة الصائغ حققت في عام 2013 رقم معاملات يقدر ب 2،14 مليار درهم ، أي ما يعادل 10 بالمائة من عائدات الصناعة التقليدية المغربية. وأشادت الوزيرة بإرادة مجموعة مناجم لتنمية وتنفيذ مشاريع اجتماعية لفائدة السكان المحليين المجاورة لمواقع التعدين، تماشيا مع سياستها للتنمية المستدامة، مدعمة بذلك توجهها المتعلق بالمسؤولية الاجتماعية. ومن جهته، أكد الرئيس مدير عام مجموعة مناجم أن هذه الشراكة تهم بالأساس تقديم الدعم بشأن التزويد بالمواد الأولية التي تستخرج من المعادن، وكذا في مجال التكوين للصناع التقليدين بدعم ومساعدة مركز البحث والتنمية للمجموعة. وأضاف “نقدم أيضا دعمنا لتسويق منتوجات الصناعة التقليدية المغربية من خلال إحداث بنيات التسويق في المدن الكبرى والمناطق الحضرية الكبرى” . ومن جانبه، أشاد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية بتوقيع هذا الاتفاق الذي يأتي لتثمين العمل الحرفي وإحداث البنية التحتية الضرورية لضمان تسويق أفضل لمنتوجات الصناعة التقليدية. من جهة أخرى، وفي إطار تنفيذ هذا البرنامج، سيتم إحداث لجنة للقيادة ولجنة للتتبع وكذا مجموعات عمل محلية، كما سيتم صياغة وتوقيع اتفاقيات خاصة بكل مشروع تتضمن المحتوى والتمويل والتدابير التنفيذية المتعلقة به. حضر توقيع هذه الاتفاقية رؤساء غرف الصناعة التقليدية ومسؤولو الوزارة ومديرو وأطر مجموعة مناجم.

شهادة الأخ مزوار رئيس الحزب في حق الفقيد عبد الله بها

شهادة الأخ مزوار رئيس الحزب في حق الفقيد عبد الله بهاقدم السيد رئيس التجمع الوطني للأحرار تعازي الحزب إلى السيد عبد الإله بن كيران وأسرة الراحل عبد الله بها ، كما شارك أعضاء وعضوات التجمع في تشييع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير. وحضر تأبين الراحل بها أمس الثلاثاء رئيس الحزب السيد صلاح الدين مزوار وأعضاء المكتب السياسي رشيد الطالبي العلمي و أنيس بيرو ومحمد عبو و مباركة بوعيدة و عدد مهم من قياديي الحزب ووزرائه . و كانت مناسبة تقديم مشروع ميزانية وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أول أمس الاثنين، من طرف السيد مزوار والسيدة بوعيدة أمام أعضاء لجنة الخارجية بمجلس المستشارين ، فرصة  قدم خلالها السيد مزوار شهادة في حق الفقيد قال فيها: “فقدنا احد أعمدة العمل الحكومي والسياسي في البلاد ، أقدم شهادتي حول الراحل بها تغمده الله برحمته ،  بعيدا عن أي اعتبارات سياسية ، لان الفقيد  ، كان إنسانا يستحق من الجميع كل التقدير والاحترام وله مكانة خاصة داخل حزبه وخارجه . تعرفت على الراحل بها كإعلامي في جريدة “الإصلاح” ، و كفاعل سياسي محنك وحكيم ،وعلى عكس ما دأبت عليه الساحة السياسية من ملاسنات وتهجمات بين الأشخاص ، فان الفقيد عبد الله بها، كان ينأى بنفسه عن كل هذا، فكان رحمه الله قدوة في الأخلاق والتعفف عن المساس بأي شخص أو الدخول في مشاحنات مع أي كان. كذلك عرفته في البرلمان، نعم النائب والسياسي والإنسان . زادت اتصالاتنا أكثر وتمكنت من التعرف على الرجل بشكل أعمق ، أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة  في نسختها الثانية التي توجت بانتقال التجمع من صف المعارضة إلى الأغلبية ، فعرفته رجلا رزينا وطنيا ، أما في محراب العمل الحكومي ، فكان الفقيد يملك قدرة كبيرة على تدبير الملفات الصعبة وطاقة عمل وصبر لا تنضب ،  والرجل المعتدل في ثقافته ومواقفه وفي حواره مع كل الفرقاء السياسيين . رحم الله الفقيد وإنا لله وإنا إليه لراجعون “

السيدة بوعيدة تشارك في ندوة تكوينية حول مجلس حقوق الإنسان وآلياته

السيدة بوعيدة تشارك في ندوة تكوينية حول مجلس حقوق الإنسان وآلياتهشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون  الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، الثلاثاء 09  دجنبر 2014 بالدار البيضاء، في افتتاح الندوة التكوينية حول مجلس حقوق الإنسان وآلياته، التي نظمتها المفوضية الأممية لحقوق الإنسان بشراكة مع وزارة  الشؤون الخارجية والتعاون،  لفائدة ممثلي البلدان الأقل نموا  والبلدان الأرخبيلية الصغرى. في كلمة لها بالمناسبة، جددت  الوزيرة المنتدبة دعوة  المغرب لإرساء معاملة “متساوية” و”متوازنة” لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية والمدنية والسياسية، مع التأكيد على أهمية حقوق أخرى مرتبطة بالأشخاص، والتي  تكتسي في الوقت الراهن أولوية قصوى، موضحة أن الأمر يتعلق بالحق في الصحة،  والتغذية والسكن المناسب، والماء الصالح للشرب وبيئة سليمة، وكذا الحق في التنمية  الذي يمثل أساس كل الحقوق.  وبعد أن أبرزت بهذا الخصوص التجربة المغربية، وخاصة ما يتعلق منها بالتفاعل مع  مجلس حقوق الإنسان وآلياته، تطرقت الوزيرة إلى تطور المشاركة النوعية للمغرب في  أشغال المجلس، مذكرة في هذا الإطار بمبادرات المملكة المغربية المتعلقة بالتربية  والتكوين في مجال حقوق الإنسان.  وأضافت أن هذه المبادرات تشكل بالنسبة للمغرب، الذي يدافع عن القضايا العادلة  لبلدان الجنوب، امتدادا منطقيا لنشاطه ودعوته المتواصلة داخل الهيئات الدولية  لإرساء تعاون جنوب جنوب بناء، على تقديم مساعدة تقنية هادفة ومتلائمة مع الحاجيات  الحقيقية لبلدان الجنوب في ما يتعلق بحقوق الإنسان.  وفي معرض حديثها عن بعض الصعوبات التي يواجهها مجلس حقوق الإنسان، ذكرت السيدة  بوعيدة أن اعتماد مقاربة بناءة وتوافقية وغير مسيسة من شأنها صيانة مكتسبات  المجلس وحماية أشغاله من كل الانزلاقات التي يمكن أن تؤثر على أهدافه، مبرزة في  هذا السياق تشجيع المغرب للدور الهام الذي يضطلع به المجتمع المدني والمؤسسات  الوطنية ، وكذا مساهمته في النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها. وذكرت في هذا الإطار باحتضان مراكش مؤخرا للمنتدى العالمي الثاني لحقوق  الإنسان، الذي ضم أزيد من 7000 من مدافعي حقوق الإنسان لمناقشة قضايا كبرى  وإشكاليات أساسية لحقوق الإنسان.  من جهته، أكد نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان السيد ألبيرطو بيدرو أن المجلس يعد  من بين المؤسسات الدولية القليلة التي تسمح بمشاركة واسعة في أشغالها لفائدة  المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، مشيرا إلى أن هذه المشاركة تعتبر حيوية ونشيطة بالنظر لبروز قضايا وأزمات  وتحديات جديدة، مؤكدا أن المجلس يمثل إطارا لتعزيز كفاءات مختلف الفاعلين وتبادل  التجارب حول الممارسات الفضلى من أجل ضمان تعاون ناجع بين مختلف أعضائه وخاصة  الدول التي تضطلع بمسؤوليات خاصة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.  كما تطرق إلى آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تعتبر أحد ابتكارات المجلس بغرض  تقييم أوضاع حقوق الإنسان لكل الدول، مشيرا إلى أن الجولة الأولى لهذه الآلية  انتهت بمشاركة كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة. ونوه نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان بالجهود المبذولة من طرف البلدان النامية  وتعاونها مع المجلس وآليته، معربا عن ارتياحه للدور الهام الذي قام به المغرب  بالمجلس في ما يتعلق بتقديم توصية أفضت إلى إنشاء خاص بالبلدان الأقل نموا  والبلدان الصغرى الأرخبيلية النامية.

السيد مزوار يجري مباحثات مع رئيس مجلس الشيوخ البولندي

السيد مزوار يجري مباحثات مع رئيس مجلس الشيوخ البولنديأجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، يوم الثلاثاء 09 دجنبر 2014 بالرباط، مباحثات مع رئيس مجلس الشيوخ البولندي السيد بوغدان بوروسويتش الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد برلماني هام . وتناولت هذه المباحثات سبل تعزيز العلاقات المغربية – البولندية، و القضايا الإقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة، الوضع الأمني بمنطقة الساحل، وليبيا والعراق. و بهده المناسبة أشاد السيد الوزير بالعلاقات الممتازة و النموذجية التي تجمع البلدين، والتي اتسمت، خلال السنوات الأخيرة، بالحوار المنتظم وبالدينامية على المستوى الحكومي و البرلماني، مضيفا، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين عرفت هي الأخرى ازدهارا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، داعيا في الوقت ذاته، إلى هيكلتها و تنويعها لتشمل قطاعات اقتصادية أخرى.  و ركز السيد الوزير، أيضا، على الفرص التي يمنحها  الاقتصاد المغربي في عدد من القطاعات الاقتصادية و الاستثمارية، مبرزا في هذا الصدد، الدور الذي يمكن أن يلعبه فاعلو القطاع الخاص المغربي و البولندي في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.  كما لم يفت السيد الوزير التأكيد على أهمية التبادل الثقافي باعتباره رافعة مهمة لتقوية العلاقات بين البلدين. من جهته، أشاد رئيس مجلس الشيوخ البولندي بالإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب في مختلف المجالات، بفضل استقراره السياسي والإصلاحات الديمقراطية التي باشرتها المملكة منذ سنوات، موضحا أن زيارته للمغرب تندرج في إطار التبادل المثمر للزيارات بين المؤسسات البرلمانية للبلدين. كما أبرز الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب على الساحة العربية والإفريقية. كما أشار السيد بوروسويتش أنه يقود، خلال هذه الزيارة، وفدا يضم ثلاثين من رجال الأعمال البولونيين الذين سيلتقون بنظرائهم المغاربة بكل من مكناس، والدارالبيضاء و أكادير، بهدف خلق شراكات جديدة و تعزيز العلاقات الاقتصادية المغربية – البولندية وتكثيف المبادلات التجارية بين البلدين. وأوضح رئيس مجلس الشيوخ البولندي أن المغرب، الذي يوليه رجال الأعمال البولونيين أهمية خاصة، يعد ثالث شريك اقتصادي لبولونيا بإفريقيا والعالم العربي، مشيرا إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين قد قدرت سنة 2013 بحوالي 536 مليون دولار، وبأن حجم هذه المبادلات مرشح للارتفاع، حسب التقديرات، بحوالي 40%. كما أكد الطرفان، خلال هذا اللقاء، على أهمية وضع آليات جديدة من شأنها أن تعطي دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية، خاصة، من خلال تكثيف زيارات ومهمات العمل لفائدة رجال الأعمال بالبلدين.
situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot