الرميلي: فيدرالية المرأة التجمعية وضعت للنساء آليات الاشتغال وشكّلت بنك معلومات حول قضاياهن
خلال مشاركتها في الندوة التي نظمها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، قالت دوريس باك، رئيسة منظمة النساء بالحزب الشعبي الأوروبي، إن الديمقراطية الحقيقية تقتضي مشاركة الجميع وليس الرجال فقط، وأن تحقيق ذلك رهين بإرساء تعليم جيد في جميع المجالات لكي نذهب سويا نحو مستقبل مزهر.
وعبّرت النائبة في البرلمان الأوروبي، أمام حشد من الحضور فاق 600شخص، عن سعادتها بزيارة الورشات التي توفرها “النساء التجمعيات” لفائدة المرأة، قائلة : “كان لي شرف التعرف عن قرب، والإحساس أيضا، بطبيعة الأفكار التي تحملها نساء التجمع الوطني للأحرار. لقد زرت مقرين تابعين للحزب، حيث يتم تكوين نساء شابات وأخريات أكبر سنا، في عدد من المهن”.
وأضافت أن الجو داخل هذين المقرين لا يصدق، معربة عن فخرها بالعمل الذي تقوم به النساء “التجمعيات” مدعومات من قبل رجال الحزب.
الانطباع الجيد الذي خلفته زيارة المسؤولة الأوروبية التي تهتم بشكل كبير بقضايا التعليم داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، جعلها تطلب من نساء الحزب مدّها بفيديو الزيارة، “حتى أبرز هذه التجربة الرائعة للفاعلات عندنا، فقد كانت الأجواء ملهمة للغاية”.
كما عّبرت المتحدثة ذاتها عن استحسانها لوجود الكثير من الرجال في القاعة، معبرة ذلك أمرا جيدا، على اعتبار أن ليس هناك غاية من الحديث عن التحديات التي ما تزال تواجه النساء دون أن يكون الرجال في الاستماع.
“المرأة التجمعية لديها أفكار جيدة، ولها نفس المبادئ التي نؤمن بها، وندعوها لتكون شريكا لنا، فلهذا قدمنا إلى هنا”، تسجّل باك، وسط تصفيقات الحاضرات والحاضرين، قبل أن تعود للحديث عن زيارتها إلى مقري التجمع الوطني للأحرار، قائلة : “أخبركم صادقة أنكن على نفس خطانا، عبر إتاحة الوسائل الضرورية لنساء لم تتح لهن الفرصة من قبل لتحقيق ذواتهن، حتى وبعضهن في سن متقدمة”.
وأبرزت أن هذا أمر يثلج الصدر، ولم يكن بالإمكان أن يتحقق بدون وجود نساء ورجال من الحزب يأخذون ذلك على عاتقهم.
وشدّدت المتحدثة على أن الأحزاب، المجتمعات والدول، مثلها مثل الطيور، في حاجة إلى جناحين للتحليق، وهذين الجناحين، هما المرأة والرجل، فبدون مساهمتهما لا يمكن تحقيق أي شيء.
وأكد أن أرضية الحزب تتضمن استراتيجية واضحة تستجيب لتطلعات وانتظارات الشباب المغربي وحاجياته، وكذا توفير تكوين ملائم لولوجهم للمقاولات.
وأوضح أن الحزب اليوم بقيادة عزيز أخنوش، يعرف حركية غير مسبوقة، تهدف بكل جدية الى تأطير الشباب والتفاعل الإيجابي مع قضايا المواطنين، مضيفا أن الرهان الأساسي يتمحور حول التصدي للخطاب التيئيسي والظلامي، الذي تروجه بعض الجهات، والعمل على تشجيع الشباب للانخراط في العمل السياسي والحزبي وجعل نظرته متفائلة لصالح مغرب قوي.
وفي هذا السياق، دعا المودن الشباب التجمعي بمدينة القصر الكبير إلى التعبئة والانخراط الجدي والمسؤول في الدينامية التي يعرفها الحزب والتعبير عن مطالب ساكنة وشباب القصر الكبير.
ومن المنتظر أن تجتمع حوالي 500 مشاركة ومشارك اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، في لقاء اختير له عنوان « المرأة في صلب اهتمامات التجمع.. صندوق التكافل العائلي خطوة في مسار تعزيز كرامتها».
ويشارك في افتتاح هذا اللقاء إلى جانب ضيفة الشرف دوريس باك، كل من أمينة بنخضرا، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، ومحمد أوجار، عضو المكتب السياسي ووزير العدل.
وبرمجت خلال أشغال اللقاء عروض يؤطرها وزراء وأساتذة وباحثون ومحامون، حول صندوق التكافل العائلي، وولوج المرأة لخطة العدالة، ومكافحة العنف ضد المرأة، والمرأة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويسعى هذا اللقاء لإبراز الدور الذي تلعبه المرأة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والفكري، وأيضا التمثيلية الوازنة للمرأة في الحزب، فضلا عن تشخيص وضعيتها في مجتمع اليوم، واستشراف طموحاتهن في المستقبل.
وجدير بالذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، ناضل من أجل إقرار مبدإ المناصفة في الدستور الجديد، وتفاعل في البرلمان المغربي، بشكل قوي، من أجل تجويد هيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز.