
في إطار تعزيز التعاون مع الهيئات ذات الطابع الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي، ترأس السيد محمد عبو الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الاثنين 14 مارس 2016 بمدينة مراكش، أشغال الدورة العادية 33 لمجلس إدارة المركز الإسلامي لتنمية التجارة، والمزمع عقدها يومي 14 و15 مارس 2016 بمراكش.
وفي كلمة افتتاحية له بالمناسبة، قال السيد الوزير إن انعقاد الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس إدارة المركز الإسلامي لتنمية التجارة، يأتي كمحطة هامة لإجراء عملية تقييم شاملة ودقيقة لمجمل الإنجازات التي ساهم فيها هذا المركز في سبيل تقوية الصلات الاقتصادية والتجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وأوضح السيد عبو في هذا الإطار بأنه وإدراكا من جميع الدول الأعضاء في المنظمة للدور المحوري لهذه المؤسسة ضمن تحقيق أهداف المنظمة في المجالين الاقتصادي والتجاري، فإنه يتحتم على الجميع تبني رؤية مستقبلية متوازنة بشأن أنشطة المركز على النحو الذي يعين على الاستجابة المثلى لمختلف حاجيات الدول الأعضاء في مجال تنمية وتنشيط التجارة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحساسة التي تمر منها دولنا.
وشدد السيد الوزير في السياق ذاته على أن المملكة المغربية، والتي تحظى بشرف احتضان المركز على أرضها، ستواصل العمل بحرص، على تقديم دعمها الكامل لهذه المؤسسة ولأنشطتها المختلفة. وهو ما يتطلب من الجميع، يقول السيد الوزير، تقديم كافة أشكال المساعدة له في أفق تسهيل مهامه وتمكينه من أداء رسالته النبيلة.
وسجل السيد الوزير بارتياح عميق الحصيلة الإيجابية والمشرفة، ذات الصلة بمجمل ما تم إنجازه في إطار البرنامج التنفيذي لخارطة الطريق لتحقيق أهداف منظمة التعاون الإسلامي، والمتعلقة بتعزيز المبادلات التجارية البينية منذ انعقاد الاجتماع التشاوري الأول في فبراير من سنة 2009، منوها في نفس الوقت بمختلف المبادرات التي تم إطلاقها من طرف المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة والبنك الإسلامي للتنمية والمركز الإسلامي لتنمية التجارة، والتي تجاوز عددها 1125 مشروعا إلى حدود دجنبر 2015.
وأبرز السيد الوزير أنه في إطار حرص المملكة المغربية على تدعيم علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع أشقائها من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، فقد بلغ الحجم الإجمالي لهذه المبادلات مستويات كبيرة خلال السنوات الأخيرة حيث عرفت سنة 2014 تسجيل مستوى قياسيا يقدر بــ 11,1 مليار دولار أمريكي، على الرغم من الظرفية الدقيقة التي تميز البيئة الاقتصادية الدولية.
ويعتبر المركز الإسلامي لتنمية التجارة (الذي تأسس سنة 1983)، جهازا فرعيا تابعا لمنظمة التعاون الإسلامي يهدف إلى الرفع من مستوى المبادلات التجارية وأنشطة الاستثمار بين الدول الأعضاء بهذه المنظمة، عن طريق تنظيم معارض تجارية وعقد ندوات وورشات تدريبية وإعداد دراسات وتقارير إحصائية، فضلا عن مساهمته في الإشراف على المفاوضات في إطار نظام الأفضليات التجارية لمنظمة التعاون الإسلامي.
ويتكون مجلس إدارة المركز (والذي يتخذ من مدينة الدار البيضاء مقرا له، كما تعتبر بلادنا عضوا دائما في مجلس إدارته والرئيس التقليدي والدائم لاجتماعاته) من عدد من الدول الإسلامية الشقيقة، ويتعلق الأمر بالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وجمهورية الغابون وجمهورية غامبيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية وماليزيا وجمهورية مالي والجمهورية التركية.
ويخصص هذا الاجتماع، لمناقشة التقرير السنوي لأنشطة المركز، وبرنامج أنشطة سنة 2017، بالإضافة إلى المصادقة على الميزانية المخصصة لذلك. كما يعد هذا الاجتماع مناسبة لتبني عدة توصيات ومقترحات تهم تقوية أسس التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتدعيم دور المركز لتحقيق هذه الأهداف.