الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تجري تقييما ايجابيا لشراكتها من أجل الديمقراطية مع المغرب
صادقت اللجنة الدائمة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، التي اجتمعت أمس الجمعة بباريس في إطار الرئاسة الفرنسية للجنة وزراء المجلس الأوروبي، بالإجماع على قرار يقيم ايجابيا وضع الشراكة من أجل الديمقراطية الذي منح للمغرب سنة 2011 .
وأجرت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي من خلال هذا القرار “تقييما ايجابيا” لنتائج تنفيذ الشراكة مع البرلمان المغربي، الذي حصل سنة 2011 على وضع الشريك من أجل الديموقراطية للجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي.
وبذلك أصبح المغرب أول بلد من جوار الاتحاد الأوروبي، يستفيد من هذا الوضع.
كما حصلت المملكة هذه السنة على وضع الشريك من أجل الديمقراطية المحلية لمؤتمر السلطات المحلية والجهوية.
وبموجب هذا الوضع اتخذ البرلمان المغربي عددا من الالتزامات السياسية من أجل تعزيز الديموقراطية، دولة القانون، واحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية.
وجاء في نص القرار أنه بعد سبع سنوات من تنفيذ الشراكة مع البرلمان المغربي، أجرت الجمعية تقييما ايجابيا لنتائجها . ولاحظت الجمعية أن المغرب حقق تقدما على مستوى تعزيز الحكامة الديمقراطية، ودعت الى مواصلة الاصلاحات من أجل التحقيق التام للطموحات المتضمنة في دستور 2011 .
وسجل القرار “بارتياح التقدم المحرز على مستوى بناء دولة القانون، وبشكل خاص تبني معظم القوانين التنظيمية لدستور 2011 وإصلاح العدالة الذي جعل من النيابة العامة مؤسسة مستقلة عن وزارة العدل”.
كما اطلعت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي على نتائج الاستعراض الدوري الشامل الذي اجري بمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، واشادت بالدور النشط للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووسيط المملكة في الدفاع عن حقوق الانسان.”
واشادت الجمعية ايضا بتوسيع اختصاصات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتنفيذ الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وحماية حقوق الطفل والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما نوهت الجمعية في هذا القرار “بالاحترافية التي نظمت من خلالها السلطات المغربية الانتخابات التشريعية لسنة 2016 ، وإصلاح القانون الانتخابي بشكل مسبق “.
ورحبت “بالتمثيل الأفضل للنساء في المشهد السياسي”وبقرار فتح مهنة العدول في وجه النساء، داعية السلطات المغربية الى تعزيز حماية النساء من كل أشكال العنف والتمييز.
كما أشادت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي من ناحية اخرى بسياسة الهجرة التي ينهجها المغرب، والتي تقوم على رؤية شمولية مندمجة من أجل إدماج المهاجرين في المجتمع المغربي.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء جددت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي التأكيد على دعمها التام للعمل الذي يقوم به الأمين العام للامم المتحدة من أجل التوصل الى حل سياسي” منوهة بالدور الذي تضطلع به لجان المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالداخلة والعيون، والتفاعل بين المغرب والآليات التابعة للمساطر الخاصة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.
وعلى مستوى التعاون الحكومي بين السلطات المغربية، ومجلس أوروبا، أبرزت الجمعية الحصيلة الايجابية التي وضعتها لجنة الجوار مع المغرب للفترة ما بين 2015 و2017 وخاصة في جانبها التقني، وأعربت عن ارتياحها لهذه الشراكة للفترة ما بين 2018 و2021، فضلا عن الرفع المتوقع للوسائل التي ينبغي تخصيصها لها.


أوجار عاد إلى التاريخ، ليسرد أمام الحاضرين، من قياديين في الحزب، ومناضلين، وأعضاء في الشبيبة والمنظمات الموازية، مسار ظهور الديمقراطية الاجتماعية، التي يتبناها “الأحرار”، كإيديولوجية سياسية بديلة عن الاشتراكية من جهة والليبرالية من جهة ثانية، هاتين الإيديولوجيتين اللتين قسمتا العالم إلى غاية نهاية الثمانينيات، وهو ما أطلق عليه بالقطبية الثنائية بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.
وأوضح عضو المكتب السياسي أن الديمقراطية الاجتماعية هي طريق ثالث، جمعت أفضل ما جاء في منظومة تنتصر للإنسان بالمطلق (الليبرالية) ولقيم الحرية الشخصية وحرية الأسواق، وفي منظومة تعاكسها (الاشتراكية) التي تجعل دور الدولة محوريا في كل شيء.
من جهة ثانية، لم يفت أوجار، خلال اللقاء، الإشارة إلى أن حجم الحقد والكراهية والقذف المعبر عنه اليوم مقلق، بل هناك تيارات تربي الأجيال الصاعدة على السوداوية وعلى تبخيس كل ما هو مغربي. “نحن نقول دائما إن الحرية تقارنها المسؤولية، ولهذا تعتبر أن سلوكنا نبيل، وأن حزبنا يضم ولاد الناس”، يشير أوجار، مشددا على أن السجال السياسي يجب أن ينتبه لبعض القيم وأن يعيد الثقة والمصداقية في عدد من الأمور وأن يحارب السوداوية والسلبية.
فهذا الأمر، حسب المتحدث ذاته، هو ما يعبر عنه الحزب بأغراس أغراس، أي المعقول والجدية في العمل، منتقدا الشعبوية، التي تناقض هذا التوجه، فكل ما يهم أصحابها هو تحقيق مكاسب انتخابية، عبر المتاجرة في الدين، وإطلاق الوعود والشعارات دون مسؤولية.
واعتبر أوجار أن المجتمع المغربي، نجح في وضع أسس تجربة فريدة للعيش المشترك، عندما احتضن العربي والأمازيغي واليهودي والعابر والزائر، قبل أن يعود للتأكيد أن تيارات سياسية اليوم تحاول نسف هذا العيش المشترك، بالدعوة إلى طروحات ترفض الآخر وتصنفه حسب عقائده، داعيا في هذا السياق إلى “المغربة” وإلى زرع قيم “تمغرابيت” في الأجيال.